سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم والتهويد وأهمية استئناف العملية السلمية

    الضم والتهويد وأهمية استئناف العملية السلمية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 12 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي .

     

    الهجوميين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين في قريتي بزاريا وجالود يشكلان دليلا جديدا على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وأن إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية والاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة .

     

    يجب تفعيل ومواصلة العمل الدبلوماسي وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن 2803، في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترمب وهيئته التنفيذية وأهمية التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة بتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهلنا في قطاع غزة، وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب وأهمية تفعيل دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية والذهاب إلى عملية إعادة الأعمار وفق خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803 .

     

    أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وأنه وفي الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ورفض أي مساع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والتأكيد على ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ المرحلة الثانية وضرورة العمل ضمن آليات دولية والاستعداد للعمل معا من أجل الوصول إلى تحقيق السلام .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب على المجتمع الدولي العمل على تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة .

     

    بات من الضروري قيام الإدارة الأميركية بترجمة مواقفها المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية المحتلة إلى خطوات عملية وملزمة عبر لجم حكومة الاحتلال ووقف سياساتها العدوانية على الأرض، وأن استمرار الصمت هو موافقة ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف، ويقوض أي فرصة لوجود الأمن والأمان ليس فقط في الأرض الفلسطينية المحتلة بل في كامل المنطقة، بما يهدد السلم الإقليمي ويضع الجميع أمام عواقب خطيرة، وضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية، وصولا إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقا لحل الدولتين .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العدوان والعنصرية لن يمنح الاحتلال أي شرعية

    العدوان والعنصرية لن يمنح الاحتلال أي شرعية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الكارثة الإنسانية الخطيرة في قطاع غزة، واستمرار انتهاكات الاحتلال وممارساته لإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية، ناهيك عن اعتداءات المستعمرين المتصاعدة، ومنع المواطنين من ممارسة شعائرهم الدينية في مدينة القدس تشكل إصرارا من حكومة الاحتلال على فرض سياسات الفصل والضم كون أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني وضم الأراضي في الضفة الغربية ويعمل على تغيير الواقع الديموغرافي وطمس الهوية الفلسطينية .

     

    الشعب الفلسطيني ما زال متجذراً في أرضه رغم الاحتلال وجرائمه، وتتواصل معاناته جراء الاحتلال واعتداءاته، وان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تستهدف الوجود المسيحي في فلسطين، من خلال التضييق على المسيحيين، وفرض قيود مشددة على ممارسة شعائرهم الدينية من خلال منعهم من الوصول إلى مدينة القدس، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتكررة على الكنائس والمقابر المسيحية، بما في ذلك أعمال التخريب والحرق، إضافة إلى معاناة مسيحيي قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية، واستهداف الاحتلال كنيسة القديس برفيريوس، أقدم كنيسة في القطاع، ومن أقدم كنائس العالم .

     

    سياسة التهجير القسري التي تنتهجها إسرائيل ما زالت متواصلة وأنه تم تهجير نحو 50 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم، في إطار مخطط ممنهج لتفريغ الأرض من سكانها، بينما تشهد سجون الاحتلال أوضاعا صعبة للغاية حيث يعيش الأسرى في ظروف من القمع والتعذيب اليومي ولا سيما في ظل التقارير الأخيرة الصادرة عن الأمم المتحدة والتي توثق انتهاكات جسيمة بحقهم، بما في ذلك شهادات صادمة حول التعذيب والاعتداءات الجنسية .

     

    توسيع الاستعمار الاستيطاني يشكل تصعيدا أحاديا غير شرعي يبقي المنطقة في حالة توتر دائم، ويجسد نظام فصل عنصري يهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين وتقويض مقومات صمودهم، وبات على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات ومحاسبة الاحتلال، وأن الأولوية القصوى تتمثل في استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وحشد الدعم الدولي لمؤتمر التعافي وإعادة الإعمار، ورفض جميع محاولات تهجير الشعب الفلسطيني، وأهمية تسليط الضوء على معاناته المستمرة، وتعزيز الوعي بحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، والحرية، والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    يجب الاستمرار بممارسة دور فاعل في الدفاع عن الحق والعدالة، والعمل على إيصال الصوت الفلسطيني، وان السلام لا يمكن أن يتحقق دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة يستدعي تكاتف الجهود وتعزيز العمل الدبلوماسي والإعلامي لإيصال الرواية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي، ولا بد من تفعيل دور  الجاليات الفلسطينية في الدفاع عن القضية الوطنية، والمطلوب هو الضغط الدولي الجاد لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي .

     

    جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية لن تغير من حقيقة الوجود الفلسطيني، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية، وأن الأولوية تتمثل في استدامة وقف إطلاق النار، وتثبيت صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وتكثيف الجهود العربية والدولية لضمان تطبيق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وربطها بإعلان نيويورك، وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وأهمية إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة بما يفضي إلى إحلال السلام .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القرار الأممي بشأن غزة ووحدة السيادة الفلسطينية

    القرار الأممي بشأن غزة ووحدة السيادة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    اعتماد مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأميركي الذي يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، ويجب العمل فورا على تطبيق هذا القرار على الأرض، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، وحماية الشعب الفلسطيني ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين، ومنع الضم .

     

    ومن المهم وبشكل عاجل العمل على دعم التحرك الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، وخاصة بعد تصويت مجلس الأمن لصالح القرار الذي قدمته الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام المكونة من عشرين نقطة، وان المجتمع الدولي مطالب بتحويل خطة النقاط العشرين إلى سلام عادل ودائم، كون أن القرار يحظى بدعم واسع من الدول العربية والإسلامية، وأنه يوفر الأساس القانوني اللازم لنشر قوة الاستقرار الدولية لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب .

     

    الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي مطالبين بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف حملة التحريض ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، والتي لن تؤدي سوى إلى مزيد من العنف والتوتر، وتعطيل فرص نجاح عملية السلام الجارية حاليا والتي تعمل عليها جميع الدول العربية والمجتمع الدولي مع الإدارة الأميركية .

     

    لا بد من سرعة فتح جميع المعابر، ورفع القيود، وإيصال المساعدات اللازمة بشكل عاجل إلى قطاع غزة، وأهمية استمرار دعم المجتمع الدولي لحل الدولتين وتحقيق الأمن للمدنيين، ومواصلة العمل لضمان سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، ودعم وقف إطلاق النار، ويتوجب الالتزام بتنفيذ الترتيبات الانتقالية بما يحترم القانون الدولي، والسيادة الفلسطينية، ووحدة قطاع غزة والضفة الغربية .

     

    يجب على مجلس الأمن ضمان تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، والضغط على إسرائيل، للإسراع في إدخال البيوت الجاهزة والخيام، وذلك لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تعرض حياة المواطنين للخطر، حيث أن ما تبقى في غزة من خيام متهالكة وممزقة لا تمنع دخول الأمطار ولا توفر الحماية للمواطنين، وأهمية رفع القيود والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون تمكن الحكومة الفلسطينية من إدخال البيوت المتنقلة والخيام، ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة، لمواجهة الوضع الإنساني الصعب الذي يعرض حياة الأطفال والنساء وكبار السن إلى مخاطر جسيمة .

     

    ولا بد من الحكومة الفلسطينية العمل بشكل سريع وأهمية التعاون الكامل مع الإدارة الأميركية وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والأمم المتحدة وجميع أطراف التحالف الدولي والشركاء في إعلان نيويورك، من أجل تنفيذ القرار بما يؤدي إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب إلى المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية .

     

    ويجب مشاركة الحكومة الفلسطينية الشرعية لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين، ويجب  استمرار  الجهود الدولية الدول للعمل مع دولة فلسطين والأطراف المعنية من أجل إسناد  ودعم الشعب الفلسطيني وضمان إنهاء ونهاية الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، والعمل بشكل متكامل لضمان إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم أجمع .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المأساة الإنسانية وإعادة إعمار غزة

    المأساة الإنسانية وإعادة إعمار غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    تتفاقم المأساة الإنسانية في غزة مع المنخفض الجوي العاصف الذي ضرب القطاع خلال الساعات الماضية، محولا آلاف الخيام إلى برك من المياه تغرق فيها العائلات النازحة، وبينما يفتقر الناس لأبسط مقومات الحماية والدفء، أعلنت مصادر طبية عن وفاة رضيعة ذات الثمانية أشهر نتيجة البرد القارس، وانهيار العديد من المباني المدمرة مخلفا عدد من الضحايا في مشهد يجسد حجم الكارثة .

     

    وما يواجه سكان قطاع غزة يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد، ويعاني أهالي قطاع غزة من انعدام المأوي والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر، ولا يشكل المنخفض الجوي خطرا على النازحين في الخيام فقط، بل أيضا على عشرات آلاف الأسر التي تقطن في بيوت متضررة وآيلة للانهيار بسبب القصف الإسرائيلي خلال العدوان.

     

    وتمنع قوات الاحتلال عشرات آلاف العائلات من العودة إلى بيوتها وراء ما يعرف بـ"الخط الأصفر" بل وتواصل تدميرها رغم اتفاق وقف إطلاق النار، و يعيش سكان القطاع (2,3 مليون نسمة) أوضاعا إنسانية قاسية سواء على صعيد الأمن أو السكن أو الغذاء، ويعاني النازحون من اهتراء الخيام بعد مرور عامين من استخدامها أو قلة عددها بسبب قيود الاحتلال على دخولها، بينما يقطن زهاء 300 ألف عائلة في خيام المنتشرة في طروقات وإحياء مدن ومخيمات النزوح في مناطق تقع داخل ما يسمى بالخط الأصفر بقطاع غزة .

     

    وفي الحادي عشر من أكتوبر الماضي دخل وقف إطلاق نار في قطاع غزة حيز التنفيذ وتم بموجبه فرض "خط أصفر" شمال وشرق وجنوب القطاع يمنع تخطيه، بينما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني مكتظون الآن في أقل من نصف مساحة القطاع، ويفتقر معظم النازحين إلى مواد الإيواء الكافية لحمايتهم من الأمطار والرياح .

     

    الشعب الفلسطيني بات يواجه حرباً مفتوحة تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، إضافة إلى التدمير الشامل لقطاع غزة، حيث تسحق الأحياء السكنية فوق ساكنيها ويفرض حصار جوع وحرمان المرضى والجرحى من الغذاء والدواء والعلاج وخاصة في فصل الشتاء والأجواء القاسية والممطرة وانعدام وسائل التدفئة والعيش في خيام من قماش بالية، وما يحدث ليس انتهاكاً عرضياً، بل ممارسات ممنهجة تستهدف الوجود الإنساني ذاته .

     

    تتضاعف معاناة مخيمات النزوح وظروفها القاسية من جوع ومرض وبرد، فضلاً عن استمرار الإرهاب اليومي في الضفة الغربية بما فيها القدس، المتمثل في القتل المباشر والاعتقالات وهدم البيوت وتهجير السكان، إلى جانب اعتداءات المستعمرين تحت حماية جيش الاحتلال وبقرارات سياسية مخالفة للقانون الدولي .

     

    يجب العمل على دعم الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها، والذهاب إلى إعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، وعودة الاستقرار الدائم، تمهيدا لإنهاء الاحتلال ونيل دولة فلسطين استقلالها، كدولة قابلة للحياة، ديمقراطية وذات سيادة وفق الشرعية الدولية .

     

    لا بد من متابعة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس ترامب للسلام، وفقا لما تم اعتماده فى قرار مجلس الأمن ذى الصلة رقم (2803)، باعتبارها إطارا لتحقيق السلام العادل والشامل، وضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب وضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق، فضلًا عن أهمية البدء في إعادة إعمار القطاع .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجتمع الدولي وأهمية إلزام الاحتلال بالشرعية الدولية

    المجتمع الدولي وأهمية إلزام الاحتلال بالشرعية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 20 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    ما يجري في غزة من تدمير، وما يقوم به جيش الاحتلال من اعتداءات متواصلة بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وهدم البيوت في مخيمات الضفة وتهجير سكانها، بالإضافة إلى الإرهاب الممنهج الذي ينفذه المستوطنون والمتمثل بقتل للمواطنين وحرق للممتلكات وقلع للأشجار، الأمر الذي سيدمر كل الفرص المتاحة سواءً كانت محلية أو دولية، وسط حروب لم يعد لها أي جدوى .

     

    قطاع غزة لا يزال يعاني حتى بعد وقف إطلاق النار، إذ يواجه السكان برد الشتاء وأمطاره، ويموت الأطفال من شدة البرد، فيما تعيش الأسر حالة من التشريد والنزوح الداخلي، وأن الاحتلال يمعن في إفراغ وقف إطلاق النار من مضمونه، متحللا من التزاماته كعادته، وضاربا بالإرادة الدولية عرض الحائط، في مسعى لاستمرار انتقامه الوحشي من الأطفال والنساء وكبار السن .

     

    بينما تتواصل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية حيث أضرم مستعمرون، النار في مركبتين وخطوا شعارات عنصرية، خلال هجومهم على قرية عين يبرود شرق رام الله، واحرق عددا من المستعمرين حلال مداهمتهم البلدة القديمة في عين يبرود، وأحرقوا المركبتين، وخطوا شعارات عنصرية، قبل أن يتصدى لهم المواطنين وينسحبوا، ويأتي هذا الاعتداء امتدادا لهجمات منظمة تشنها مجموعات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال، من إحراق ممتلكات للمواطنين، وفي نفس السياق اقتحم عشرات المستعمرين، المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس شمال سلفيت، وقاموا بتدنيسها من خلال أداء شعائر وطقوس تلمودية وإيقاد الشعلة، وسط أجواء من الصراخ والترهيب بحق المواطنين، وكثفت قوات الاحتلال من تواجدها وتشديداتها العسكرية على المدخل الرئيسي للبلدة، وذلك لتأمين اقتحام المستعمرين، الذي استمر حتى ساعات الفجر تخلله تكسير عدادات المياه وضرب الحجارة صوب منازل المواطنين .

     

    ومن المؤكد أن الأمور أصبحت أكثر خطورةً وتعقيداً وتشابكاً، الأمر الذي يتطلب تدخلاً أميركيا فعالاً حتى يمكن لأي رؤية لتحقيق الاستقرار أن ترى النجاح وفق خطة الرئيس ترمب للسلام والاستقرار ويجب إعادة الحياة  الطبيعية إلى قطاع غزة ومساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ودعم صموده وتعزيز بقائه على أرضه .

     

    السياسات الإسرائيلية المدمرة لأي جهود دولية تبذل لوقف العنف والتصعيد، تتطلب العمل الجاد للحفاظ على الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي تصر سلطات الاحتلال على تجاهلهما وتحدي الرغبة الدولية الرامية لإحلال السلام وفق القانون الدولي كما عبرت عنه الاجتماعات الدورية المتواصلة لمجلس الأمن الدولي، ويبقى المعنى الأعمق للثوابت الفلسطينية وللشرعية الرسمية الساعية للحفاظ على القدس ومقدساتها، وعلى وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى رأسهما القدس الشرقية .

     

    على المجتمع الدولي وضع حد للانتهاكات الاستيطانية الإسرائيلية المتواصلة، والتي تتحدى الشرعية الدولية والقانون الدولي، وآخرها الإعلان عن بناء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية في انتهاك صريح للقرارات الأممية ذات الصلة، وبات المطلوب من المجتمع الدولي كذلك، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، بالضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على إدخال المساعدات الإنسانية بما فيها البيوت الجاهزة والخيام، لقطاع غزة لوقف تفاقم معاناة المواطنين النازحين، في ظل الأحوال الجوية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وغرق الخيام المهترئة بالأساس، وضرورة فتح المعابر، والإسراع بإدخال المساعدات بشكل عاجل، ورفع العراقيل التي يضعها الاحتلال على وكالة الأونروا لتقوم بواجباتها تجاه أبناء شعبنا، حسب قرارات الشرعية الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجتمع الدولي ودعم قضية اللاجئين الفلسطينيين

    المجتمع الدولي ودعم قضية اللاجئين الفلسطينيين

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    التطورات الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تصاعد في وتيرة الاستيطان والتهجير القسري والتهويد، إلى جانب استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، والعدوان العسكري الإسرائيلي على مخيمات شمال الضفة الغربية وطبيعة المستجدات على الساحة الفلسطينية باتت تتطلب ضرورة تعزيز العمل المشترك بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني .

     

    الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي لا تزال مستمرة وتصاعد  حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 حيث تجاوزت 70 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف مصاب، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمستشفيات والمدارس، وانتهاكات الاحتلال للمرحلة الأولى من خطة السلام الموقعة مؤخراً، من خلال الاستمرار في سياسة "التجويع المتعمد" ومنع 70% من المساعدات، في الوقت الذي لا يزال  90%  من سكان القطاع يعانون من النزوح القسري المتكرر .

     

    أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية الثمانية بقطاع غزة أصبحت في غاية الصعوبة كونها تعرضت لتدمير كامل طال شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وبات يوجد 1.6 مليون لاجئ، لا سيما في رفح وخانيونس وجباليا والشاطئ، عادوا للعيش في خيام بدائية دون أدنى مقومات الحياة، معتمدين كلياً على "الأونروا" التي تمثل شريان الحياة الوحيد لهم .

     

    بينما يتواصل العدوان العسكري المتواصل على مخيمات شمال الضفة الغربية، من خلال ما يسمى عمليتي "الجدار الحديدي" المستمرة منذ 21 يناير 2025 ضد مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وعملية "الحجارة الخمس" التي استهدفت مخيم الفارعة، وأن هذا العدوان أسفر عن نزوح أكثر من 40 ألف مواطن، وتدمير بنيتها التحتية من شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، وحرق مئات المنازل والمحال التجارية، واستهداف منشآت "الأونروا" التعليمية والصحية بشكل مباشر، بهدف جعل هذه المخيمات بيئة غير قابلة للحياة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي أهمية الضغط على حكومة الاحتلال للانسحاب من مخيمات الشمال حيث يشترط الاحتلال منع أي نشاط لوكالة "الأونروا" داخل المخيمات، وحظر أي نشاط سياسي، وفرض رقابة أمنية مشددة وفحص للنازحين عند عودتهم، وأن هذه الشروط تهدف لتكريس سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي، وتصفية قضية اللاجئين سياسياً عبر إنهاء دور "الأونروا" .

     

    ما تواجهه وكالة الاونروا من تحديات سياسية ومالية تهدف إلى تقويض عملها، يتطلب التحرك على كافة المستويات السياسية لتمكينها من تغطية العجز المالي في ميزانيتها، والذي يقدر بـ 200 مليون دولار يغطي الربع الأول من عام 2026، وضمان استمرارية عمل ولايتها وخدماتها الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين .

     

    استمرار تداعيات العجز المالي في ميزانية الاونروا الاعتيادية إن لم يتم معالجته، والذي يهدد بشكل مباشر الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، بما في ذلك إغلاق 702 مدرسة وحرمان 600 ألف طالب من التعليم، وتوقف عمل 140 عيادة طبية، و211 مركز للإغاثة والخدمات الاجتماعية .

     

    على المجتمع الدولي والجهات الدولية العاملة في مجال إغاثة اللاجئين والعمل الإنساني سرعة التدخل لتقديم المساعدات اللازمة وتوفير الدعم اللازم لهذه المناطق منعاً لتفاقم الأزمة في المحافظات الأخرى، ولا بد من استمرار دعم الشعب الفلسطيني وقضية اللاجئين، وضرورة توفير الدعم المالي العاجل للأونروا لضمان استمرار خدماتها الحيوية، والرفض القاطع لسياسات التهجير والتهويد ولكافة مخططات الاحتلال التي تستهدف تصفية حقوق الشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المساس بالأقصى ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والديني

    المساس بالأقصى ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والديني

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 15 أيار / مايو 2025.

     

    محاولة المستعمرين المتطرفين إدخال "قرابين" إلى باحات المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه، كما حدث مؤخرا لولا يقظة حراس وسدنة الحرم القدسي الشريف الذين حالوا دون وقوع هذه الجريمة وتشكل هذه  الجريمة بالرغم من منعها مؤشرا خطيرا ولعب بالنار من قبل حكومة الاحتلال وغلاة المستعمرين الإرهابيين الذين يسعون بشتى الطرق والوسائل لإشعال أتون نار الحرب الدينية وفرض واقع تهويدي على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا، ومحاولة نزع الصبغة الإسلامية العربية الفلسطينية عنه، لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديني للمسجد الأقصى المبارك .

     

    محاولة المستوطنين المتطرفين تدنيس المسجد الأقصى المبارك عبر إدخال قربان إلى أحد باحاته لم تكن الأولي  حيث تمكن ثلاثة مستعمرين من إدخال خروف مخبأ داخل كيس قماشي عبر باب الغوانمة، في محاولة لذبح القربان حسب الطقوس التلمودية، ما يمثل سابقة خطيرة تتم حمايتها من شرطة الاحتلال الإسرائيلي وتتزامن مع استمرار الانتهاكات والممارسات التهويدية الاستفزازية في القدس والتي لا يمكن استمرارها من قِبَل المستوطنين المتطرفين، وتسهيل شرطة الاحتلال اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف، كون ذلك يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .

     

    هذا التطور يشكل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء ولو تم تنفيذ عملية الذبح داخل الأقصى، فلن يستطيع أحد التكهن بالتداعيات المنبثقة عن هذا العمل الإجرامي في محاولة إجرامية لانتهاك قدسية المكان الأقدس لدى المسلمين بعد مكة والمدينة المنورة، وتتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة، ويجب العمل على الوقف الفوري لاعتداءات المستعمرين كون أن استمرار التواطؤ مع هذه الجماعات المتطرفة ومحاولات فرض الأمر الواقع في المسجد الأقصى، قد يؤديان إلى تداعيات لا تحمد عقباها .

     

    ونثمن جهود حراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك على يقظتهم وإحباطهم لهذه الجريمة النكراء رغم ما يعانون من تضييق وملاحقة من قبل شرطة الاحتلال وتعرضهم للاعتقالات المتكررة والإبعاد لفترات طويلة عن الحرم القدسي الشريف، وأنهم سيبقون رأس الحربة في معركة الدفاع عن إسلامية المسجد الأقصى والحفاظ على قدسيته وطهارته، وفي الوقت نفسه ندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية إلى إسناد المرابطين في المسجد الأقصى المبارك وسدنته وحراسه وجميع العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ونقدر موقف الأردن ملكا وحكومة وشعبا الداعم والمساند وحامي القدس لدورهم الكبير في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين

     .

    استمرار هذه الانتهاكات جريمة نكراء يجب ان لا تتكرر وعلى حكومة الاحتلال بصفتها القوة العسكرية المحتلة للقدس وقف جميع الممارسات الاستفزازية للمستوطنين المتطرفين، التي تستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، من بينها التقسيم الزماني والمكاني، وسيبقى المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه .

     

    عدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية وتلك الداعية إلى وقف حرب الإبادة، يشجع الاحتلال على التمادي في جرائمه وانتهاكاته الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، ويجب على المجتمع الدولي التعامل بمنتهى الجدية مع هذه الانتهاكات الجسيمة وإجراءات الاحتلال الخطيرة بحق المسجد الأقصى باعتبارها عنصرية بامتياز .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الموقف الدولي والوضع الكارثي في قطاع غزة

    الموقف الدولي والوضع الكارثي في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الانتهاكات التي تقوم بها حكومة الاحتلال المتطرفة تتواصل بشكل مستمر وتتصاعد وتيرتها بالرغم من مضى ثلاثة أشهر على الهدنة والإعلان رسميا عن وقف الحرب بقطاع غزة، إذ شهدت استهداف جيش الاحتلال نحو 400 فلسطينى، العديد منهم أطفال ونساء، وبات أهالي غزة بين شقي رحى الاحتلال الذي هدم منازلهم، والظروف المناخية القارسة التى باتوا بمواجهتها دون توافر أساسيات المعيشة .

     

    بينما تواصلت نداءات استغاثة من المواطنين بمختلف محافظات غزة، خلال الساعات الماضية وسط حوادث انهيار لمبانٍ مقصوفة سابقاً، بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، ما أدى لاستشهاد العديد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين بفعل تأثيرات المنخفض، ولا زال هناك مفقودون تحت الأنقاض في شمال غزة تحاول الأجهزة المختصة انتشالهم، وارتفاع حصيلة الوفيات من جراء المنخفض الجوى والأمطار الغزيرة التي هطلت على قطاع غزة إلى 12 قتيل بينهم أطفال، وأشارت المصادر إلى انهيار نحو 13 منزلاً على الأقل، آخرها في حي الكرامة وحى الشيخ رضوان بمدينة غزة، ولا تزال طواقم الدفاع المدني تتعامل مع مئات النداءات والاستغاثات، وفي الوقت نفسه غمرت المياه خيام النازحين وجرفتها السيول واقتلعتها الرياح الشديدة بينما تزايد مخاطر تفشي الأمراض بين أطفال قطاع غزة، ويجب العمل على تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، لاسيما الملابس والخيام في ظل الظروف الجوية القاسية .

     

    يجب السماح بنقل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل بما في ذلك كميات كبيرة من إمدادات الشتاء المتراكمة على حدود القطاع بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق كون أن أكثر من 9300 طفل دون الخامسة في القطاع يعانون من سوء التغذية الحاد وفقا لفحوصات أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" .

     

    ويشكل التصويت الواسع من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار بتمكين الوصول الإنساني الكامل إلى قطاع غزة واحترام مقار الأمم المتحدة وضمان التزامها بالقانون الدولي خطوة مهمة ويعكس موقفا دوليا ثابتا يدعم وكالة الأونروا ويجدد الاعتراف بولايتها القانونية ودورها الرئيسي في حماية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية لهم في ظل الظروف الاستثنائية الحالية .

     

    القرار الأممي الأخير الذي تبنته لجمعية العامة للأمم المتحدة يستند إلى الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية الذي شدد بوضوح على مسؤوليات إسرائيل القانونية وضرورة احترامها لواجباتها بوصفها قوة احتلال، كما لفت إلى أن هناك تصعيدا وارتفاعا خطيرا في مستوى إجرام الاحتلال والتطهير العرقي وتفاقم الوضع الإنساني داخل الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    ويشير القرار إلى قيام إسرائيل بمنع وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية المأساوية التي وصلت إلى حد المجاعة، ويؤكد أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ممنوعة بموجب القانون الدولي من وضع قيود على المساعدات الإنسانية وأنشطة الأمم المتحدة والدول الأخرى والتي تساهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني .

     

    ويجب على العالم اجمع العمل على اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بتمكين الوصول الإنساني الكامل إلى قطاع غزة واحترام مقار الأمم المتحدة وضمان التزامها بالقانون الدولي، ولا بد من توفير الإغاثة والخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية للاجئين وبما يضمن استمرار الاستجابة للأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النكبة ليست ذكرى بل واقع يومي يعيشه الفلسطينيون

    النكبة ليست ذكرى بل واقع يومي يعيشه الفلسطينيون

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 19 أيار / مايو 2025.

     

    النكبة ليست ذكرى من الماضي، بل واقع يومي يعيشه الفلسطينيون حتى اليوم، في ظل ممارسة الإبادة الجارية في غزة والتطهير العرقي في الضفة بما فيها القدس وانه من المؤلم أن يشهد العالم، في القرن الحادي والعشرين، أطفالًا يموتون من الجوع دون أن يتحرك أحد لإنقاذهم، وأن فصول النكبة ما تزال مستمرة، فهي ليست مجرد ذكرى بل واقع يومي من الإبادة والتهجير والتطهير العرقي حيث يموت الناس في غزة جوعا تحت حصار خانق، ويحرمون من المساعدات الأساسية، بينما يشنّ عدوان لتوسيع الاحتلال في الضفة الغربية، حيث تتعرض مخيمات اللاجئين للهدم والتشريد، ويلتهم الاستعمار المنطقة "ج" وعموم المحافظات الشمالية والقدس المحتلة بينما وبات يقبع أكثر من 10,000 معتقل في ظروف قاسية في معتقلات الاحتلال ومع ذلك كله فإن شعبنا الفلسطيني ما زال صامدا، متجذراً في أرضه .  

     

    النكبة ليست مجرد استرجاع للماضي، وإنما هو إلحاح على الحاضر، وأن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري، والنكبة تمثل حقيقة مستمرة تتجسد في الانتهاكات الصارخة لحقوقه .

     

    إحياء ذكرى النكبة يأتي هذا العام ونحن نشهد فصلا مريعا ومأساويا في تاريخ فلسطين، مع استمرار معاناة الشعب في غزة والضفة الغربية. وبات من المهم ان تقوم دول العالم الداعمة لفلسطين بتجديد مواقفها  الثابتة من دعم فلسطين، وحقها في إقامة دولة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، والتعبير عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته وفقاً للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة منذ عام 1948.

     

    وفي ذكرى النكبة يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر المروعة في قطاع غزة حيث يمثل جريمة إبادة جماعية موصوفة تنفذ بدم بارد بحق المدنيين الفلسطينيين العزل حيث تم إبادة عشرات العائلات وشطبها من السجل المدني، في مشاهد تصدم العقل الإنساني وتضع العالم بأسره أمام اختبار أخلاقي وتاريخي خطير .

     

    المجازر التي ترتكب منذ أكثر من 585 يوما برا وجوا وبحرا تمثل انتهاكا صارخا لكل ما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيث تتعمد قوات الاحتلال استهداف المناطق السكنية وارتكاب أعمال تطهير عرقي موثقة وسط صمت دولي مخجل وارهاب احتلالي متزايد .

     

    مماطلة حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف ورفضها المطلق لأي مبادرة جدية لوقف الإبادة الجارية في غزة، هو دليل ثابت ومباشر على خلل جوهري في آليات تنفيذ منظومة العدالة الدولية وعلى هشاشة النظام القيمي الذي يفترض أن يحكم العلاقات الدولية هذا الخلل لا يمكن فصله عن ميزان العدالة الصامت الذي يبدو أنه لا يتحرك إلا وفق معايير عنصرية تتصل بلون البشرة والانتماء الديني، واللغة والمصالح الاستعمارية لبعض القوى الكبرى .

     

    لا بد من المجتمع الدولي وفي مقدمته الأعضاء الدائمين في مجلس الامن الأمم المتحدة، محكمة الجنايات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية والبدء الفوري في تنفيذ اتفاقيات جنيف وتفعيل بنود نظام روما، وتطبيق قرارات محكمة جرائم الحرب بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي، الذين يشرفون بشكل مباشر على ارتكاب هذه المجازر ضد شعب أعزل يطالب بحقه في الحياة والكرامة والحرية وأن السكوت اليوم هو شراكة، والعدالة المؤجلة، هي ظلم مضاعف، ولا بد من سرعة التحرك الآن قبل أن تصبح القوانين مجرد نصوص ميتة، ليس لها علاقة بالعدالة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الهجرة الإسرائيلية المعاكسة وتداعيات حرب الإبادة

    الهجرة الإسرائيلية المعاكسة وتداعيات حرب الإبادة

    بقلم : سري القدوة

    الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    في وقت تشهد فيه دولة الاحتلال نزيفا ديموغرافيا حادا، حيث كشف تقرير جديد أعده مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست (MMM)، قبيل جلسة لجنة الهجرة والاستيعاب المقررة اليوم الاثنين، عن صورة مقلقة بشأن تزايد ظاهرة هجرة الإسرائيليين إلى الخارج خلال العامين الأخيرين بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة .

     

    ووفقا لتقارير إعلامية سابقة، تاتي مبادرة سموتريتش في وقت تشهد فيه إسرائيل نزيفا ديموغرافيا حادا، إذ تشير معطيات الجهاز المركزي للإحصاء التي استند إليها تقرير الكنيست، إلى أنه بين عامي 2009 و2021، غادر نحو 36 ألف شخص إسرائيل سنويا، لكن في عام 2022 ارتفع العدد إلى 55 ألفا و300 مغادر، بزيادة بلغت 44% عن العام السابق، في حين شهد عام 2023 قفزة إضافية بلغت 33%، إذ غادر البلاد 82 ألفا و700 شخص، بينما أظهرت البيانات أن معدل النمو السنوي للسكان السنة الماضية بلغ 1.2%، مقارنة بـ1.6% في السنة التي سبقتها، وفق موقعmako.co.il الإسرائيلي .

     

    تنامت ظاهرة الهجرة من "إسرائيل" وتحديداً بعد في ظل مواصلة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة وشهدت ارتفاعا في تلك الظاهرة وعكست وقائع أزمة فعلية حقيقة يصعب تجاوزها حيث برزت تحولات ديموغرافية لافتة وظواهر تصاعدت بشكل واضح بفعل الظروف التي أفرزتها حرب الإبادة وانعكاسها على المجتمع الإسرائيلي، وارتفعت مؤشرات الهجرة إلى الخارج أو ما يطلق عليها الهجرة العكسية وتحديداً عودة معظم يهود أوروبا الى مواطنهم الأصلي وفي نفس الوقت هاجر البعض إلى استراليا كلجوء أنساني وسياسي .

     

    لم تعد هذا الظاهرة مجرد هجرة بل باتت تشكل تحديا كبيرا أمام حكومة الاحتلال وحملت المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على الوقوف أمام تحديات المستقبل كون ان تداعياتها تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل دولة الاحتلال، ولم تعد "إسرائيل" واجهة مشرقة كما كانت أمام يهود العالم الذين يفضلون العيش بعيدا عن أحلام المستقبل كما تصورها دوائر الهجرة الإسرائيلية .

     

    وسجلت "إسرائيل" العام الماضي ارتفاعاً لافتاً في أعداد المغادرين وبحسب ما أظهرت بيانات رسمية جديدة، وهو ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في معدلات الهجرة إليها وتزايداً في ظاهرة الهجرة العكسية، الناجمة عن الحرب الدائرة في غزة وما تثيره من تداعيات أمنية واقتصادية عميقة، ويحذر محللون من أن الأرقام الأخيرة قد تكون مؤشراً على تحولات ديمغرافية مقلقة بالنسبة الى "إسرائيل" ، إذ يزداد عدد المغادرين بوتيرة تفوق القادمين الجدد في ظل حرب غزة وما تثيره من تداعيات أمنية واقتصادية عميقة، إضافة إلى الاحتجاجات الشعبية المتواصلة ضد حكومة بنيامين نتنياهو والتكتل اليميني المتطرف .

     

    ان ما نتج من صعوبات اقتصادية مؤثرة على المجتمع الإسرائيلي وتدهور النظام المالي بالإضافة الى ارتفاع تكاليف المعيشة وغياب الحريات العامة وأزمة عملة الشيقل المتراكمة وخاصة في ظل مساعي حكومة الاحتلال الى رفع وتيرة التوتر في المنطقة والتهديدات الإسرائيلية المستمرة بتوسيع دائرة حربها بحجة حماية أمنها الداخلي .

     

    لقد شكلت حرب الإبادة القائمة وإصرار حكومة الاحتلال على استمرارها تحديا ملموسا تواجهه "إسرائيل"  وخاصة في ظل فشلها بتطبيق فعلي لوقف الحرب الدائرة ومناورتها لاستمرار حربها على غزة، الأمر الذي يترك تحديا شخصيا وعدم شعور الإسرائيلي بالأمن في ظل غياب الأمن والأمان العام وعدم الاستقرار السياسي الداخلي وطبيعة ما وصلت إليه حكومة الاحتلال المتطرفة والأزمات المتلاحقة والاحتجاجات الداخلية الواسعة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.