سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القرصنة الإسرائيلية وتشريع الاستيطان

    القرصنة الإسرائيلية وتشريع الاستيطان

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 29 نيسان / أبريل 2026.

                

    تصاعد انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مختلف المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تشمل الاقتحامات المتواصلة، وهدم منازل المواطنين، إضافة إلى مساندة وحماية المستعمرين في اعتداءاتهم وما يرافق ذلك من حرق وتدمير للممتلكات، وتتزامن الانتهاكات مع قرارات الاحتلال بالاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، في إطار مساعيه الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    وفي ضوء أخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي القاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة، كون أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويهدد استقرار المنطقة برمتها .

     

    القرار الإسرائيلي يشكل إعلانا واضحا ببدء التنفيذ الفعلي لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يتطلب موقفا عربيا ودوليا جادا لإجبار الاحتلال على التراجع عن هذه السياسات الخطيرة الهادفة إلى إلغاء الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها القدس الشرقية .

     

    بالمقابل تتصاعد المخاطر الناجمة عن الإجراءات الأميركية الأخيرة المتعلقة بتقديم خدمات قنصلية في المستعمرات الإسرائيلية، وما صدر عن السفارة الأميركية في إسرائيل، حول تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات في الضفة الغربية، وأن هذا الإعلان بمثابة محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان، الأمر الذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي حسب القرار رقم 2334، والذي صدر عن مجلس الأمن الدولي، كما يعتبر خرقا متعمدا للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية المتعاقبة والسلطة الفلسطينية، ويجب على الإدارة الأميركية إلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وأن هذه الخطوات تتناقض مع أحكام الأمم المتحدة، ولا سيما القرارات المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والاستمرار في سياسة القتل والتهجير وتأخير إدخال المساعدات، يتطلب ضرورة وسرعة البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة .

     

    على العالم اجمع وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، وضع حد للممارسات الإسرائيلية الخطيرة في الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتوفير الحماية للمستوطنين ليمارسوا إرهابهم بحرق البيوت ودور العبادة، ومهاجمة القرى والمدن، بالإضافة إلى تقطيع أوصال المدن الفلسطينية .

     

    ويجب على المجتمع الدولي تكثيف الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وتطبيق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية ووقوف المؤسسات الدولية  لجانبه في نضاله من أجل نيل حريته وإنهاء الاحتلال، وتجسيد دولته المستقلة على أرض وطنه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القيود الإسرائيلية وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني

    القيود الإسرائيلية وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 19 شباط / فبراير 2026.

     

    تداعيات قرار حكومة الاحتلال القاضي بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة"، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع للمرة الأولى منذ عام 1967، يشكل بحد ذاته خطوة غير قانونية ويعد تصعيدا خطيرا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع ومصادرة الأراضي وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

     

    تمثل قرارات حكومة الاحتلال العنصرية انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334، بالإضافة إلى تعارضها مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم قانونية التدابير الرامية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    ويعكس القرار محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، ويقوض حل الدولتين، ويهدد إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويعرض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر، بينما يواصل الاحتلال ارتكاب الجرائم من خلال مليشيات المستعمرين في رام الله والبيرة خاصة في قرى شرق المحافظة، عبر اقتحامات واستهداف للمواطنين وسرقة مواشيهم واقتلاع زيتونهم، ويعمل جيش الاحتلال ومليشيات المستعمرين بتكامل ضمن خطة ممنهجة، عبر فرض الحواجز والبوابات بالإضافة إلى منع أبناء شعبنا من الوصول إلى مقدساتهم في القدس خلال شهر رمضان .

     

    إقدام سلطات الاحتلال على فرض إجراءات تعسفية لتقييد دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر تحديد أعداد المصلين وفرض قيود وإجراءات عسكرية مشددة، يمثل تدخلا سافرا ومرفوضا في حق أصيل من حقوق العبادة المكفولة بالشرائع السماوية والقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويشكل تصعيدا خطيرا يمس مشاعر المسلمين، ومحاولة مكشوفة لفرض واقع جديد بقوة الاحتلال على المسجد الأقصى .

     

    وبات من الضروري العمل على تكثيف الجهود الدولية لمنع ضم الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واستكمال مراحل اتفاقية وقف إطلاق النار، بما في ذلك تفاصيل المرحلة الثانية لتلك الاتفاقية، وضمان عدم  المساس بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وحل الدولتين الذي أكد عليه إعلان نيويورك العام الماضي وضمان المضي قدما في المسار السياسي بما يكفل وضع حد للتطورات الراهنة في فلسطين، والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة، والمخططات الإسرائيلية الأخيرة لضم الضفة الغربية، وأهمية استمرار الجهود الدولية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، والبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في القطاع، وضرورة وجوب إنهاء الاحتلال ومنع الاستيلاء على الأراضي بالقوة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، والرفض القاطع لجميع الإجراءات الرامية لتغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، كون أن هذه السياسات تمثل تصعيدا خطيرا يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها، ولا بد من احترام القانون الدولي وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجتمع الدولي والتحديات الفلسطينية الراهنة

    المجتمع الدولي والتحديات الفلسطينية الراهنة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 آذار/ مارس 2026.

     

    عبر المجتمع الدولي عن تخوفه وتعامله بحذر شديد مع إطلاق عمل "مجلس السلام" وابدي الاتحاد الأوروبي شكوكا جدية وواقعية حيال المجلس الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى دافوس، حيث أكد قادة الاتحاد الأوروبي استعدادهم للتعاون مع واشنطن في إطار خطة السلام الشاملة، شرط احترام المعايير الدولية، والتصريحات الأوروبية جاءت في ختام قمة بروكسل، وشملت أيضا انتقادات لميثاق المجلس الجديد، ومواقف رافضة من دول حليفة مثل فرنسا، بريطانيا، وإسبانيا، في وقت أعلنت الولايات المتحدة سحب دعوتها لكندا للانضمام إلى المجلس .

     

    ويرى اغلب قادة الاتحاد الأوروبي شكوكا جدية بشأن ميثاق "مجلس السلام" كون أن عدداً من عناصر الميثاق تطرح تساؤلات حول نطاق عمل المجلس وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة، وفي الوقت نفسه أكد الاتحاد الأوروبي انه على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، ومع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية .

     

    أن الهدف الأساسي من تشكيل المجلس هو الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أن ميثاقه لا يحصر دوره في الأراضي الفلسطينية، ويبدو أنه يتطلع للعب دور أوسع قد ينافس الأمم المتحدة وتبلغ تكلفة العضوية الدائمة في المجلس مليار دولار، إلى جانب تحفظات الاتحاد الأوروبي، أعلنت إسبانيا رفضها المشاركة في المجلس، بحسب ما أكده رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للصحافيين بعد القمة، كما أعربت كل من فرنسا وبريطانيا عن شكوكها حيال طبيعة المجلس وتركيبته، إذ استهجنت لندن دعوة وجهت إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس، فيما اعتبرت باريس أن الميثاق بصيغته الحالية "لا يتوافق" مع التزاماتها الدولية، خصوصًا عضويتها في الأمم المتحدة .

     

    وفي ضوء المتغيرات السياسية ومع اندلاع الحرب في المنطقة لا بد من التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأهمية أن تأخذ السلطة الوطنية الفلسطينية دورها المركزي في إدارة القطاع، وأهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم ولا بد من تفعيل دور الأمم المتحدة وأهمية القيام بمسؤولياتها حسب القانون الدولي ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المنافية للقوانين الدولية .

     

    ما يجري في قطاع غزة يتطلب سرعة تنفيذ خطة الرئيس ترمب بشكل كامل، وعدم ربطها في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على ايران وتداعياتها الإقليمية بما يؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال ، وبدء عملية إعادة الإعمار، مع التأكيد على الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة القطاع وتوحيد الأرض الفلسطينية، وأهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم، وفي الوقت نفسه يجب العمل على المضي قدما في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات .

     

    كما يجب العمل على الوقف الفوري للاستيطان، ووضع حد لإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين، وأهمية التمسك بحق الشعب الفلسطيني  في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، دولة واحدة، بنظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، تعيش بأمن وسلام مع جيرانها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المساس بالأقصى ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والديني

    المساس بالأقصى ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والديني

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 15 أيار / مايو 2025.

     

    محاولة المستعمرين المتطرفين إدخال "قرابين" إلى باحات المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه، كما حدث مؤخرا لولا يقظة حراس وسدنة الحرم القدسي الشريف الذين حالوا دون وقوع هذه الجريمة وتشكل هذه  الجريمة بالرغم من منعها مؤشرا خطيرا ولعب بالنار من قبل حكومة الاحتلال وغلاة المستعمرين الإرهابيين الذين يسعون بشتى الطرق والوسائل لإشعال أتون نار الحرب الدينية وفرض واقع تهويدي على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا، ومحاولة نزع الصبغة الإسلامية العربية الفلسطينية عنه، لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديني للمسجد الأقصى المبارك .

     

    محاولة المستوطنين المتطرفين تدنيس المسجد الأقصى المبارك عبر إدخال قربان إلى أحد باحاته لم تكن الأولي  حيث تمكن ثلاثة مستعمرين من إدخال خروف مخبأ داخل كيس قماشي عبر باب الغوانمة، في محاولة لذبح القربان حسب الطقوس التلمودية، ما يمثل سابقة خطيرة تتم حمايتها من شرطة الاحتلال الإسرائيلي وتتزامن مع استمرار الانتهاكات والممارسات التهويدية الاستفزازية في القدس والتي لا يمكن استمرارها من قِبَل المستوطنين المتطرفين، وتسهيل شرطة الاحتلال اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف، كون ذلك يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .

     

    هذا التطور يشكل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء ولو تم تنفيذ عملية الذبح داخل الأقصى، فلن يستطيع أحد التكهن بالتداعيات المنبثقة عن هذا العمل الإجرامي في محاولة إجرامية لانتهاك قدسية المكان الأقدس لدى المسلمين بعد مكة والمدينة المنورة، وتتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة، ويجب العمل على الوقف الفوري لاعتداءات المستعمرين كون أن استمرار التواطؤ مع هذه الجماعات المتطرفة ومحاولات فرض الأمر الواقع في المسجد الأقصى، قد يؤديان إلى تداعيات لا تحمد عقباها .

     

    ونثمن جهود حراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك على يقظتهم وإحباطهم لهذه الجريمة النكراء رغم ما يعانون من تضييق وملاحقة من قبل شرطة الاحتلال وتعرضهم للاعتقالات المتكررة والإبعاد لفترات طويلة عن الحرم القدسي الشريف، وأنهم سيبقون رأس الحربة في معركة الدفاع عن إسلامية المسجد الأقصى والحفاظ على قدسيته وطهارته، وفي الوقت نفسه ندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية إلى إسناد المرابطين في المسجد الأقصى المبارك وسدنته وحراسه وجميع العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ونقدر موقف الأردن ملكا وحكومة وشعبا الداعم والمساند وحامي القدس لدورهم الكبير في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين

     .

    استمرار هذه الانتهاكات جريمة نكراء يجب ان لا تتكرر وعلى حكومة الاحتلال بصفتها القوة العسكرية المحتلة للقدس وقف جميع الممارسات الاستفزازية للمستوطنين المتطرفين، التي تستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، من بينها التقسيم الزماني والمكاني، وسيبقى المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه .

     

    عدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية وتلك الداعية إلى وقف حرب الإبادة، يشجع الاحتلال على التمادي في جرائمه وانتهاكاته الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، ويجب على المجتمع الدولي التعامل بمنتهى الجدية مع هذه الانتهاكات الجسيمة وإجراءات الاحتلال الخطيرة بحق المسجد الأقصى باعتبارها عنصرية بامتياز .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النكبة ليست ذكرى بل واقع يومي يعيشه الفلسطينيون

    النكبة ليست ذكرى بل واقع يومي يعيشه الفلسطينيون

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 19 أيار / مايو 2025.

     

    النكبة ليست ذكرى من الماضي، بل واقع يومي يعيشه الفلسطينيون حتى اليوم، في ظل ممارسة الإبادة الجارية في غزة والتطهير العرقي في الضفة بما فيها القدس وانه من المؤلم أن يشهد العالم، في القرن الحادي والعشرين، أطفالًا يموتون من الجوع دون أن يتحرك أحد لإنقاذهم، وأن فصول النكبة ما تزال مستمرة، فهي ليست مجرد ذكرى بل واقع يومي من الإبادة والتهجير والتطهير العرقي حيث يموت الناس في غزة جوعا تحت حصار خانق، ويحرمون من المساعدات الأساسية، بينما يشنّ عدوان لتوسيع الاحتلال في الضفة الغربية، حيث تتعرض مخيمات اللاجئين للهدم والتشريد، ويلتهم الاستعمار المنطقة "ج" وعموم المحافظات الشمالية والقدس المحتلة بينما وبات يقبع أكثر من 10,000 معتقل في ظروف قاسية في معتقلات الاحتلال ومع ذلك كله فإن شعبنا الفلسطيني ما زال صامدا، متجذراً في أرضه .  

     

    النكبة ليست مجرد استرجاع للماضي، وإنما هو إلحاح على الحاضر، وأن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري، والنكبة تمثل حقيقة مستمرة تتجسد في الانتهاكات الصارخة لحقوقه .

     

    إحياء ذكرى النكبة يأتي هذا العام ونحن نشهد فصلا مريعا ومأساويا في تاريخ فلسطين، مع استمرار معاناة الشعب في غزة والضفة الغربية. وبات من المهم ان تقوم دول العالم الداعمة لفلسطين بتجديد مواقفها  الثابتة من دعم فلسطين، وحقها في إقامة دولة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، والتعبير عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته وفقاً للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة منذ عام 1948.

     

    وفي ذكرى النكبة يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر المروعة في قطاع غزة حيث يمثل جريمة إبادة جماعية موصوفة تنفذ بدم بارد بحق المدنيين الفلسطينيين العزل حيث تم إبادة عشرات العائلات وشطبها من السجل المدني، في مشاهد تصدم العقل الإنساني وتضع العالم بأسره أمام اختبار أخلاقي وتاريخي خطير .

     

    المجازر التي ترتكب منذ أكثر من 585 يوما برا وجوا وبحرا تمثل انتهاكا صارخا لكل ما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيث تتعمد قوات الاحتلال استهداف المناطق السكنية وارتكاب أعمال تطهير عرقي موثقة وسط صمت دولي مخجل وارهاب احتلالي متزايد .

     

    مماطلة حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف ورفضها المطلق لأي مبادرة جدية لوقف الإبادة الجارية في غزة، هو دليل ثابت ومباشر على خلل جوهري في آليات تنفيذ منظومة العدالة الدولية وعلى هشاشة النظام القيمي الذي يفترض أن يحكم العلاقات الدولية هذا الخلل لا يمكن فصله عن ميزان العدالة الصامت الذي يبدو أنه لا يتحرك إلا وفق معايير عنصرية تتصل بلون البشرة والانتماء الديني، واللغة والمصالح الاستعمارية لبعض القوى الكبرى .

     

    لا بد من المجتمع الدولي وفي مقدمته الأعضاء الدائمين في مجلس الامن الأمم المتحدة، محكمة الجنايات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية والبدء الفوري في تنفيذ اتفاقيات جنيف وتفعيل بنود نظام روما، وتطبيق قرارات محكمة جرائم الحرب بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي، الذين يشرفون بشكل مباشر على ارتكاب هذه المجازر ضد شعب أعزل يطالب بحقه في الحياة والكرامة والحرية وأن السكوت اليوم هو شراكة، والعدالة المؤجلة، هي ظلم مضاعف، ولا بد من سرعة التحرك الآن قبل أن تصبح القوانين مجرد نصوص ميتة، ليس لها علاقة بالعدالة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الواقع الفلسطيني وترسيخ قيم العدالة والسلام

    الواقع الفلسطيني وترسيخ قيم العدالة والسلام

    بقلم : سري القدوة

    السبت 28 شباط / فبراير 2026.

     

    في ظل ما يتعرض له الوجود الفلسطيني من استهداف ممنهج، وما تواجهه دور العبادة من ضغوط واعتداءات متكررة من قبل قوات الاحتلال وما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستجدات الميدانية الأخيرة، وطبيعة تصاعد اعتداءات المستعمرين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، سواء في بيرزيت والطيبة وعين عريك وبيت جالا وغيرها، وما يرافقها من اعتداءات على رجال الدين وتدنيس للمقدسات ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، في ظل غياب المساءلة وتوفير الاحتلال الحماية لتلك الانتهاكات، بالإضافة إلى ما يجري من ممارسات إرهابية ترتكبها مدرية السجون العامة بتوجيهات من حكومة الاحتلال المتطرفة بحق عشرات الأسرى في سجون الاحتلال وتوسيع دائرة القمع الممنهج منذ بدء الإبادة الجماعية .

     

    التصاعد المستمر لعمليات القمع الممنهجة بحق الاسرى إلى جانب استمرار جريمة التجويع، والحرمان من الحق في العلاج، وعمليات الإذلال والتنكيل اليومي التي يعيشونها، إلى جانب حالة الاكتظاظ، عدا عن استمرار معاناة الأسرى من انتشار الأمراض الجلدية وتحديدًا مرض (الجرب) الذي تحول إلى واحد من أبرز الأدوات لتعذيب الأسرى وإنهاكهم جسدياً ونفسياً، من خلال الإبقاء على الظروف والعوامل المسببة له قائمة دون تدخل طبي .

     

    منظومة السجون الإسرائيلية تعد أبرز الأجهزة القمعية التي عملت على فرض واقع الإبادة في السجون، حتى تحولت إلى أداة قمع أساسية لقتل الأسرى، وتدميرهم جسدياً ونفسياً، فآلاف الأسرى في السجون يعانون اليوم من مشاكل جسدية ونفسية بدرجات متفاوتة، جراء واقع "التعذيب اللحظي" الذي يواجهونه .

     

    إن هذه الممارسات تترافق مع إجراءات وقوانين إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال تعديل أنظمة الأراضي والبناء والتخطيط وإضعاف آليات الرقابة، بما يقوض فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة، خاصة في الحرم الإبراهيمي ومحيط القدس وبيت لحم مما يتطلب تفعيل آليات المساءلة الدولية وتعزيز دور المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف الاعتداءات وحماية المقدسات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

     

    يجب العمل علي تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجال الإنساني مع كافة المنظمات الدولية، وترسيخ قيم العدالة والسلام وصون المقدسات، في ظل الكارثة المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولا بد من توفير الحماية والدعم المناسب لطبيعة عمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في كل الأرض الفلسطينية سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، وأهمية التضامن والدعم العملياتي المقدم لها وتوفير الحماية لطواقم الإسعاف والعمل الإنساني، في ظل الاستهداف المتكرر وقتل المسعفين وطواقم الهلال الأحمر، كون أن استهداف العاملين في المجال الإنساني والطبي يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً لمرتكزات العمل الإنساني ومبادئه .

     

    ومن المهم تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية للضغط من أجل ضمان دخول طواقم الهلال الأحمر لقطاع غزة، وتأمين ممرات إنسانية فاعلة، وتعزيز الدعم المالي والتقني للقطاع الصحي وخدمات الإغاثة، وضرورة العمل المشترك لحشد الدعم الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بما يصون مبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية ويعزز صمود الشعب الفلسطيني .

     

    يجب توثيق التكاليف الاقتصادية للاحتلال، والخسائر الجسيمة التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة استمرار الاحتلال والعدوان، وأهمية مساعدة الشعب الفلسطيني، دعماً لبناء مؤسسات الدولة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 في فلسطين، ولا بد من مواصلة الدور المحوري لمنظمة التحرير الفلسطينية وأهمية دعم الشعب الفلسطيني، والاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم الممكنة ضمن الإمكانيات المتاحة، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتمكين المؤسسات الوطنية الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتهاكات الاحتلال والمسؤولية الدولية

    انتهاكات الاحتلال والمسؤولية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 7 أيار / مايو 2026.

     

    التطورات على الساحة الفلسطينية والأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل استمرار العدوان والانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين حيث تتصاعد وتتواصل الانتهاكات التي تعيق جهود وقف الحرب في قطاع غزة، وما يرافقها من معاناة إنسانية متفاقمة، إضافة إلى استمرار اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية وعربدتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال، وما ينتج عن ذلك من تهجير قسري وترويع للمدنيين .

     

    بينما تستمر الإغلاقات العشوائية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه، إلى جانب الانتهاكات التي تطال سائر المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، في انتهاك صارخ لحرية العبادة وللقانون الدولي .

     

    وفي تصعيد وخرق فاضح لاتفاق الرئيس ترمب لوقف إطلاق النار عمل جيش الاحتلال  على استحدث مؤخرا ما بات يعرف بـ"الخط البرتقالي"، الذي يتجاوز "الخط الأصفر" المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025 وبهذه الخطوة ترتفع مساحة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل إلى أكثر من 60% من قطاع غزة، بدلا من تنفيذ عمليات الانسحاب الإضافية المنصوص عليها في اتفاق وقف الحرب .

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي إمام الانتهاكات والجرائم الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها بحق ابناء في قطاع غزة، وما رافقها من حصار وجرائم القتل المتعمد والتجويع والتدمير للأعيان المدنية المحمية والتهجير والإخفاء القسري والتعذيب، في تجاهل صارخ لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، إضافة إلى الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتصاعد إرهاب مليشيات المستوطنين وعنفها .

     

    وفي ضوء تلك الانتهاكات واستمرار الإبادة يجب العمل على توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية وأهمية التنفيذ العاجل لخطة السلام في غزة، والعمل من اجل تعزيز التنسيق الوطني والشراكة مع المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، وعلى التنسيق للاستمرار في العمل على فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته أمام الجهات الدولية، والمطالبة بمساءلة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم من حكومة الاحتلال وجيشها ومستوطنيها .

     

    لا بد من دعم القضية الفلسطينية والعلاقات الأخوية على المستوى العربي  وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يسهم في تعزيز الموقف الداعم لحقوق شعبنا على المستويين الإقليمي والدولي، وتكثيف وتنسيق الجهود الدولية لوقف العدوان، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام واستمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : بيان دولي يدعو لوقف العدوان ويدين جرائم الاحتلال

    بيان دولي يدعو لوقف العدوان ويدين جرائم الاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 23 تموز / يوليو2025.

     

    البيان الدولي الصادر عن المملكة المتحدة بمشاركة وزراء خارجية 25 دولة، إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، والذي دعا إلى الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأدان استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات الإنسانية وقتل المدنيين الفلسطينيين يشكل خطوة مهمة وتطور نوعي في إدانة الاحتلال وإن هذا الموقف الدولي يعكس صدمة المجتمع الدولي من المشاهد المروعة التي خلفتها جرائم قوات الاحتلال، خاصة قتل المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء والماء عبر ما بات يعرف بمراكز توزيع الموت، إلى جانب الإدانة الشديدة لوفيات الأطفال والمدنيين نتيجة الجوع والعطش في غزة .

     

    الموقف الدولي الجماعي يعيد التأكيد على ضرورة إنهاء العدوان الوحشي على غزة، ورفض التهجير القسري، وتوسيع المستوطنات، والمخططات التي تقوض حل الدولتين عبر مشاريع استيطانية جديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    لا بد من الدول الموقعة على البيان والمجتمع الدولي بأسره ترجمة المواقف المبدئية إلى إجراءات عملية وملموسة، تشمل في أجبار الاحتلال على وقف فوري لسياسة الإبادة الجماعية، وإنهاء سياسة التجويع الممنهج، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على دولة الاحتلال وقادتها وميليشيات المستوطنين الإرهابية .

     

    ويأتي صدور هذا البيان في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية الغير مسبوقة والتي يشهدها قطاع غزة، نتيجة استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات على دور العبادة الإسلامية والمسيحية، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني .

     

    البيان الدولي صدر في ظل تعمق الأزمة في قطاع غزة وبعد أن أصبح  88 بالمائة من مناطق قطاع غزة، تخضع لأوامر إخلاء عسكرية، تنطوي على تهجير قسري للمواطنين وخاصة أن ما يسمى "أوامر الإخلاء" ستؤثر على ما بين 50 و80 ألف فلسطيني يعيشون في المناطق المعنية بقطاع غزة حيث أصدرت قوات الاحتلال أمر إخلاء جديد لمناطق واسعة من دير البلح، أعقبه حركة نزوح للمواطنين تواصلت باتجاه مناطق أخرى ومنذ الثاني مارس 2025، تغلق قوات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع .

     

    في ظل الأوضاع الكارثية وحصار التجويع والموت المجاني الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة، لا بد من الدول الموقعة على البيان بحث سبل التحرك الدولي السياسي والقانوني والدبلوماسي والتصدي لهذه الانتهاكات غير المسبوقة، وحشد الدعم لتحرك فاعل يضمن وقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وخاصة في ظل استمرار تعمد قوات الاحتلال استدراج المدنيين الجوعى إلى نقاط توزيع المساعدات ثم استهدافهم بالقتل، ما أدى إلى استشهاد ما يقارب 1000 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء لعائلاتهم، وأن الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح ممنهج للإبادة الجماعية، وما يقدم باسم الإغاثة الإنسانية ما هو إلا سلاح جديد لقتل الفلسطينيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من بحث آليات التحرك الدولي لوقف العدوان، وتنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة الانتهاكات المتكررة لحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الدول التي لم تعترف بفلسطين اتخاذ قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، واعتباره ذلك خطوة قانونية وأخلاقية تساهم في حماية الحقوق الفلسطينية، وتعزز من فرص تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز

    تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2026.

     

    بالتزامن مع استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج وتفاعل أزمة مضيق هرمز وتداعيات القضية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية ومآلات الحرب في إيران، برزت خلال الساعات الماضية أخبار عن حراك دبلوماسي تبلور خلال نهاية الأسبوع حول مبادرة صينية - باكستانية تنضم إليها عدة دول لدعم جهود وقف إطلاق النار في إطار مسار لحل شامل يتزامن ذلك مع طرح مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن الدولي يدعوا الى حل أزمة مضيق هرمز بطرق دبلوماسية بالموازاة مع مشروع قرار بحريني يدعوا إلى فتح مضيق هرمز بالقوة استنادا إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة .

     

    في تصعيد جديد يعكس احتدام التوترات الإقليمية، تباينت مواقف واشنطن  بضرب البنية التحتية الحيوية في إيران إذا لم تقدم طهران على فتح مضيق هرمز، في وقت تتفاعل مجريات الحرب القائمة ضمن تداعيات احتمال توسيع نطاقها بريا حيث باتت كل الخيارات مفتوحة .

     

     

    رغم المواقف المتصاعدة على المستوى العسكري يبقى خيار المفاوضات لا تزال جارية، مع احتمال التوصل إلى اتفاق قريب، ما يعكس تناقضًا واضحًا بين التصعيد العسكري والانفتاح السياسي، وخيار التدخل البري، وروايات الإنقاذ المعجزة للطيارين الأمريكيين، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين تسوية دبلوماسية سريعة أو تصعيد قد يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة وتوسيع نطاق الحرب البرية .

     

    وتشير التقديرات الى أن المهلة التي منحها الرئيس ترامب لن تدفع النظام الإيراني لتقديم تنازلات أو فتح مضيق هرمز، بل إلى تبني إستراتيجية استنزاف طويلة، وعلى الأغلب أن تمديد المهلة الممنوحة لإيران جاء بطلب من الوسطاء للبحث عن صيغة وسطية، وفي تصعيد غير مسبوق، تتسارع وتيرة المواجهات بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وسط ضربات تستهدف منشآت عسكرية داخل إيران، وتوترات تمتد إلى لبنان والعراق والخليج وقصف عنيف يهز مدينة بوشهر الإيرانية .

     

    ووفقا لتقديرات أن نجاح القوات الخاصة الأميركية في إنقاذ الطيار الثاني داخل العمق الإيراني يمثل اختباراً عملياً للقدرات البشرية والسيطرة الجوية الكاملة، بينما يتجه الجيش الأميركي لتوسيع استخدام صاروخ JASSM-ER ضمن عملياته ضد إيران، لما يوفره من قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة خارج نطاق الدفاعات الجوية، ومن المتوقع ان تقدم واشنطن الى فتح المضيق، وهذا سوف يتم عبر حملة جوية وبحرية مع غارات برية محدودة، بينما تواصل القيادة المركزية الأمريكية عملياتها الجارية، بهدف إضعاف القدرات البحرية لإيران، عبر تدمير الزوارق السريعة وتقليل الألغام، تمهيدا لتأمين الملاحة واختبار الوضع في المضيق، وأن السيطرة على جزيرة خارج قد تمنح ورقة ضغط قوية عبر تعطيل صادرات نفط إيران .

     

    لم تعد تداعيات الحرب على إيران محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، ضاغطة على أسواق الطاقة والغذاء ومربكة سلاسل الإمداد، ما يفتح الباب أمام تحولات عميقة في الأسواق العالمية وسط استمرار الحرب تتصاعد التداعيات الاقتصادية والعسكرية الى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية واضطراب الأسواق العالمية وتهديد سلاسل الإمداد الدولية، في المقابل، واصلت إيران استهداف منشآت في الخليج، بينما كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما داخل إيران، وسط تحذيرات متزايدة من استهداف منشآت مدنية واحتمال وقوع انتهاكات جسيمة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

    تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 7 آذار/ مارس 2026.

     

    تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس وسط تصعيد عسكري واسع النطاق وانسداد أي آفاق سياسية، وتمدد رقعة المواجهة إلى لبنان والخليج والعراق، مع تحذيرات دولية من خروج الصراع عن السيطرة، حيث شهدت تصعيدا وتبادلا مكثفا من الهجمات والانفجارات التي هزت العاصمة طهران، وتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم، فيما اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، واعترضت الدفاعات الجوية في منطقة الخليج لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية .

     

    في الوقت نفسه أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إطلاق "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله عقب إطلاق الحزب الشيعي المدعوم من إيران عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، كما أصدر جيش الاحتلال إنذارا للسكان في أكثر من 80 بلدة لبنانية بالإخلاء وعدم العودة إليها، للعمل ضد حزب الله، بعد ساعات من إعلانه تمركز قواته في "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان، وأرفق جيش الاحتلال في منشورات تم توزيعها قائمة تضم 84 بلدة وقرية "إنذار عاجل إلى سكان لبنان... من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارجها" بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه بضربات أشد، كما أعلن وزير دفاعه التقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية إضافية في الأراضي اللبنانية .

     

    ما من شك أن توسيع دائرة الحرب لا يخدم المصالح اللبنانية وأن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، ولا بد من الجميع دعم ومساندة قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في لبنان واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة، ويعكس هذا القرار التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، وبات من الأهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى .

     

    الحرب تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات على احتمال تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد حيث قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير/شباط، وتشهد المنطقة تصعيدا غير مسبوقا وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج حيث تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بينما أعلن الجيش الأميركي عبر القيادة المركزية الأمريكية أنه ضرب أكثر من 1700 هدف منذ بدء العمليات، شملت سفنا ومواقع صواريخ ومراكز قيادة .

     

    ومن ناحية أخرى أعلنت الدفاعات الجوية الخليجية اعتراض مئات المسيرات والصواريخ، كما أغلقت السفارات الأميركية في الرياض والكويت وبيروت، وأمرت واشنطن بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من عدة دول وأن الدفاعات الجوية اعترضت موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، بينما سمع أصوات انفجارات في سماء دبي نتيجة الاعتراض الناجح لهذه الصواريخ، وأن الجهات بدولة الإمارات المختصة تعاملت مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، وأنظمة الدفاع الجوي أدت مهامها بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة السكان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.