سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة

    الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية والشديدة وغير المستقرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف، تزامنا مع استمرار انعدام وصول المساعدات الإنسانية الكافية، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة، وبطء وتيرة إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة.

     

    الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لا سيما بالنسبة لما يقرب من 109 مليون شخص والعائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة، إذ أدت المخيمات المغمورة بالمياه وتضرر الخيام وانهيار المباني المتضررة والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، بما في ذلك بسبب مخاطر تفشى الأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوى الحالات الطبية الصعبة .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدؤوبة التي تبذلها جميع منظمات ووكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة «أونروا»، وكذلك المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في المجال الإنسانى، لمواصلة مساعدة الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية فى ظل الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد .

     

    ما يجري في غزة من تدمير، وما يقوم به جيش الاحتلال من اعتداءات متواصلة بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وهدم البيوت في مخيمات الضفة وتهجير سكانها، بالإضافة إلى الإرهاب الممنهج الذي ينفذه المستوطنون والمتمثل بقتل للمواطنين وحرق للممتلكات وقلع للأشجار، الأمر الذي سيدمر كل الفرص المتاحة سواء كانت محلية أو دولية، وسط حروب لم يعد لها أي جدوى .

     

    وبات على المجتمع الدولي ضرورة التحرك للضغط على حكومة الاحتلال وضمان عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ومتوقعة ودون قيود، نظرا للدور المحوري للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية في القطاع، ويجب العمل على تعزيز التحرك الدولي وضمان الاستدامة الدائمة لإدخال المساعدات المنقذة للحياة واستمرار التحرك والتنسيق الدولي بشكل متواصل يفضى إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية .

     

    يجب استمرار الجهود وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم لحماية السكان من ظروف الشتاء القاسية وأهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والتي تتحدى الشرعية الدولية والقانون الدولي، لرفع القيود فورا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي، فضلًا عن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخل من أي طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي .

     

    أن أي محاولة لعرقلة قدرات عمل المنظمات الدولية أمر غير مقبول ولا بد من العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع استمرار الجهود الرامية إلى إرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة، وأهمية المساهمة في التنفيذ الدقيق والسريع لخارطة الطريق الأمريكية بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني الذي عانى طويلاً من ويلات إنسانية جسيمة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يستبيح الدم الفلسطيني والضفة تنزف يوميا

    الاحتلال يستبيح الدم الفلسطيني والضفة تنزف يوميا

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 شباط / فبراير 2026.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية القمعية تواصل حرب الإبادة الشاملة وتستمر في استباحة الدم الفلسطيني حيث ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,072 شهيدا، و171,741 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة، وأن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 614، وإجمالي الإصابات إلى 1,643، فيما جرى انتشال 726 جثمانا .

     

    حقيقة الأمر أن معاناة النازحين في غزة ما تزال مستمرة، في ظل مواصلة إسرائيل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع رغم وقف إطلاق النار، بينما تستمر اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين والمستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بالمقابل يتم سرقة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية لتنفيذ محاولات الضم الجزئي وتجزئة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية الأمر الذي يشكل خرقا ومخالفة للقانون الدولي .

     

    لم يتوقف الإرهاب الإسرائيلي عند حدود التخريب، بل أدى إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً، تضم 197 عائلة بواقع 1090 فرداً، في خطوة تعكس سياسة اقتلاع قسري ممنهجة تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستعماري، وبات واضحا إن المجتمع الإسرائيلي مبني من الداخل وقائم علي العنصرية والكراهية وان سياسات نتنياهو باتت تعكس عقلية القمع والتنكيل والإرهاب .

     

    باتت سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها الفعلية على نحو 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية، وتحكم قبضتها على ما يقارب 70% من المناطق المسماة (C)، وتستأثر بما يزيد على 90% من مساحة الأغوار الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية وإجراءات نزع الملكية، لم تعد الأرقام توصيفاً محايداً للواقع، بل دليلاً مادياً على مشروع سياسي استعماري تصفوي يستهدف إعادة تعريف الجغرافيا الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة .

     

    حكومة الاحتلال هي مسؤولة عن هذه الممارسات الحاقدة والهمجية حيث يعمل نتنياهو وحكومته المتطرفة علي ممارسة هذه الانتهاكات والتي تأتي في سياق الدعاية للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث ترتكز في مجملها على المنافسة حول حجم انتهاك حقوق وحياة ومقدرات الشعب الفلسطيني والأمة العربية، في ظل دور الإدارة الأميركية المساند والداعم لحكومة الاحتلال ليتم منحه صك غفران عن جرائمها وتوفير الدعم المالي والسياسي لاستباحة القدس والمقدسات والاعتداء علي المسجد الأقصى، وفرض بعد ديني على الصراع السياسي، والعمل علي تهويد القدس، من أجل الوصول للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى .

     

    ولا بد من التأكيد على حقنا الحضاري والتاريخي في فلسطين وان الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الأصليين والتأكيد على حق العودة وفقا لقرارات المرجعيات الدولية الخاصة بهذا الشأن، والعمل علي حشد الجهود ودعم الرأي العام العربي والدولي لرفض مؤامرات الاحتلال  ومواجهة الإرهاب المنظم والعنصرية التي تقودها جماعات التطرف والإرهاب الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية في القدس الشريف .

     

    لا بد من تدخل المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية لوقف حرب الإبادة بحق شعبنا، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف إجراءاتها التي تؤجج دائرة العنف والصراع في المنطقة، وتتحدى الجهود الأميركية والعربية والدولية التي حققت وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم  2803.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يلاحق ويغتال الطفولة الفلسطينية

    الاحتلال يلاحق ويغتال الطفولة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    ما يتعرض له الأطفال في فلسطين يمثل انتهاكا واضحا لمعايير القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، وتواصل حكومة الاحتلال استهداف الطفولة الفلسطينية وخاصة مع حلول يوم الطفل العالمي، ولا بد من الهيئات الدولية المعنية اتخاذ إجراءات فورية لحماية الأطفال الفلسطينيين، وتأمين المساعدة الإنسانية وتوفير العلاج اللازم للجرحى وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وأن عشرات الآلاف من الأطفال سقطوا بين شهيد ومصاب، فيما فقد الآلاف أطرافهم أو حرموا من التعليم بعد تدمير المدارس وتعطيل بيئتهم التعليمية، فيما يعيش كثيرون في خيام بالية تحت البرد والجوع والمرض .

     

    وتشير الإحصاءات الرسمية الى استشهاد أكثر من 19 ألف طفل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإصابة أكثر من 28 ألفا آخرين بجروح، إضافة لتدمير كلي وجزئي لمئات المدارس، ورياض الأطفال، ومركز الطفولة خصوصا في قطاع غزة، إضافة الى توثيق وجود أكثر من 56 ألف طفل يتيم، فقدوا والديهم أو أحدهما .

     

    في يوم الطفولة العالمي المعني في حقوق أطفال العالم نجد ان الطفولة في فلسطين تتعرض للاغتصاب والانتهاكات المستمرة بشكل متعمد برغم ما يقره القانون الدولي بشان حماية الطفولة وتوفير الكرامة والعدالة وإنهاء معاناة الطفولة بوصف الأطفال عماد المستقبل ويجب ضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والتعليم، والرعاية الصحية، والحماية من كل أشكال العنف والتعدي كما تنص على ذلك اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، وإعلان حقوق الطفل لعام 1959، إلا أن أطفال فلسطين يتعرضون لكل أشكال الانتهاكات والجرائم بحقهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بل يتم انتهاج أسلوب إبادة جماعية بإمعان، وقرار رسمي الى جانب زج المئات منهم في المعتقلات الإسرائيلية، في انتهاك لأبسط حقوقهم الإنسانية، ما يتطلب العمل من أجل حمايتهم في الحياة والكرامة باعتباره واجب أخلاقي وإنساني .

     

    الطفل الفلسطيني يواجه كل أشكال القمع والتنكيل والمخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية وخصوصا في ظل تواصل أشكال اعتقال الأطفال القصر والزج بهم في ظروف احتجاز قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية ويتعرضون لصنوف مختلفة من التعذيب تحت إشراف جيش الاحتلال ومخابراته .

     

    ويجب التحرك من قبل المجتمع الدولي لضمان إنفاذ القانون فيما يتعلق بجرائم الإبادة التي مارستها سلطات الاحتلال، وتواصلها بإصرار ضاربة بعرض الحائط الأعراف والمواثيق الدولية، والعمل على محاسبة الاحتلال وقادته على جرائمهم بحق الأطفال في فلسطين، وإنقاذ حياتهم، الى جانب العمل على تأمين العلاج الطبي، ونقل الحالات التي تستوجب المغادرة للعلاج، وإدخال الدواء والغذاء للأطفال الذين يعانون ظروفا إنسانية متفاقمة وصعبة، بفعل استمرار القصف والتدمير للمدارس ومراكز الإيواء، وخيام النازحين في كل مناطق القطاع .

     

    ويجب دعم الطفولة الفلسطينية وتوفير حياة كريمة يتمتع فيها الطفل الفلسطيني بظروف صحية واجتماعية ونفسية مناسبة لضمان مستقبله وحقه في حياة كريمة ومستقبل أفضل بعيدا عن كل أشكال الاحتلال حيث حرم أطفال قطاع غزة من حقهم في التعليم نتيجة حرب الإبادة المستمرة وتدمير النية التعليمية والسكنية وكل أشكال الحياة بفعل ما مارسته حكومة الاحتلال بحق المجتمع الفلسطيني .

     

    ويجب على الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات العلاقة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المختصة، ضرورة العمل على حماية الأطفال الفلسطينيين تحديدا في قطاع غزة ضحايا جرائم الاحتلال الإسرائيلي وان حماية الطفل الفلسطيني واجب قانوني وإنساني لا يحتمل التأجيل، وأن صون حقوقه يمثل أساسا لحماية مستقبل الإنسان الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يمنع إنقاذ الحياة في قطاع غزة

    الاحتلال يمنع إنقاذ الحياة في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    برغم من إعلان وقف الحرب تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة تدمير ممنهجة في كافة أنحاء قطاع غزة، من خلال القصف العنيف واستهداف المباني المكتظة بالسكان، وسط غياب شبه تام للقدرات الفنية واللوجستية لدى فرق الإنقاذ، بعد أن دمرت إسرائيل معظم المعدات الثقيلة، بما في ذلك الجرافات التي دخلت مؤخرًا من مصر.

     

    المشهد الميداني كارثي بكل المقاييس، وخاصة في الأجواء الباردة وأن مئات من جثث الشهداء ما زالت تحت الأنقاض، ويتعمد الاحتلال استهداف منازل المدنيين ويدمر ما تبقى من البنية التحتية في المنطقة المصنفة خضراء والتي هي تحت سيطرة الاحتلال، بل يزج بروبوتات مفخخة داخل الأحياء لتفجيرها عن بعد، في انتهاك صارخ لكل الأعراف .

     

    الاستهداف الإسرائيلي لا يوفر أحدًا، فان آلية القتل والدمار مستمرة ومتصاعدة والمشهد يزداد سوءا، وخاصة على صعيد الأوضاع الصحية أصبحت كارثية للغاية، فالمستشفيات تحولت إلى نقاط إسعاف بدائية، وتعمل بإمكانيات شبه معدومة، في ظل خروج أكثر من 80% من المستشفيات عن الخدمة، بعد قصفها بشكل مباشر، ومن أبرزها مجمّع الشفاء الطبي .

     

    جميع مناطق قطاع غزة تتعرض للقصف دون استثناء، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، وأن التهجير القسري لا يتوقف، حتى في طوابير انتظار المساعدات، حيث يتعرض المدنيون للقنص أو القصف أثناء محاولتهم الحصول على الحد الأدنى من الغذاء، وسقط أكثر من 120 شهيدًا فقط أثناء انتظارهم للمساعدات الغذائية .

     

    ما يجري هو سياسة إبادة حقيقية تطال كل مقومات الحياة، وأن العالم يقف صامتا وأصبح الوضع في قطاع غزة كارثي ولا يمكن لأحد أن يتحمله والجميع يقف أمام واقع صعب للغاية واحتلال غاشم لا يعرف أي معنى للإنسانية ومع الأسف ما زال الصمت الدولي هو العنوان الأكبر للمأساة التي نعيشها .

     

    الحصار الذي تفرضه حكومة الاحتلال العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان ويعد من جرائم الحرب الدولية البشعة حيث تواصل فرض حصارها منذ سنوات بشكل متواصل وتلجا ألي إتباع سياسة الابتزاز والمساومة مقابل إدخال السلع التجارية والمواد الغذائية والأدوية والمعقمات الطبية وخاصة بعد انتشار الإمراض القاتلة وان مواصلة الحصار يعد ضمن سياسة العقاب الجماعي المفروض والتي تمارسها حكومة الاحتلال بشكل متواصل ضمن الحرب الشاملة وسلسلة أعمالها الاستيطانية وجرائمها المرتكبة في الضفة الغربية والقدس تعد من جرائم الحرب الكبرى وتعديا صارخا على القوانين الدولية.

     

    ليس هناك أي مبرر للقتل والعقاب الجماعي الذي تقوم به إسرائيل، ولا بد من وضوح الموقف الدولي والعمل بجدية من اجل تطبيق وتحويل المواقف والأقوال الدولية الإيجابية بشأن حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات العدوان، خاصة في رفح ومناطق شمال وشرق غزة والتي تم مسحها بالكامل، وضرورة إيجاد آليات عمل دولية ملزمة وضامنة لتحقيق هذا الهدف الذي فشل المجتمع الدولي في إنجازه طيلة أيام حرب الإبادة .

     

    ولعل استمرار حرب الإبادة الجماعية برغم اتفاق وقف الحرب وإصرار الاحتلال على إعادة احتلال قطاع غزة وتجاهل الأوضاع المعيشية الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وكذلك الأوضاع المأساوية لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني تحشرهم قوات الاحتلال في داخل المنطقة الصفراء، وتمنع وصول المساعدات إليهم، في ظل غياب تام لأي آليات دولية إغاثية لتأمين احتياجات المواطنين الإنسانية الأساسية والتدهور الخطير المتواصل لأوضاع المواطنين ولظروفهم المعيشية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري

    الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    حكومة الاحتلال تواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري بحق سكان قطاع غزة ضمن سياسة مدروسة وعلنية توظف فيها أنماطا مختلفة من الجرائم وتعمل ضمن أدوات التهجير القسري الإسرائيلية والتي تشمل القصف والتجريف واسع النطاق، والتجويع المتعمد، وتدمير البنية التحتية المدنية، وطرد السكان بقوة النار وبأوامر التهجير، وتجميعهم في مساحة محدودة تقل عن 15% من مساحة القطاع، تمهيدا لتهجيرهم الجماعي خارجه، بعد أن حولت معظم مناطق غزة إلى أراضٍ مدمرة غير مأهولة وغير صالحة للحياة، بما يشكل امتدادا مباشرا لجريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها منذ نحو 21 شهرا .

     

    قوات الاحتلال كانت قد أصدرت بين 28 و30 يونيو 2025 ثلاثة أوامر عسكرية جديدة بتهجير سكان مناطق واسعة في شرقي مدينة غزة وجنوبها، وأجزاء من شمالي القطاع، شملت مساحة شاسعة تمتد لعدة كيلومترات مربعة، وتسببت في نزوح عشرات آلاف المدنيين قسرا، ممن وجدوا أنفسهم عالقين بين التهجير المستمر، والتجويع، والقصف المتواصل، في ظل انعدام أي ملاذ آمن داخل القطاع .

     

    الأوامر الأخيرة رفعت عدد أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من اتفاق وقف الحرب برعاية أمريكية ووقف إطلاق النار، وأن هذه الأوامر غير القانونية، إلى جانب التوغلات العسكرية المتسعة، جعلت أكثر من 85% من أراضي قطاع غزة خاضعة إما لسيطرة عسكرية مباشرة أو لأوامر نزوح قسري، فيما يعد محوا واستهدافا منهجيا للوجود الفلسطيني، ويكشف عن نية واضحة لإحداث تغيير ديمغرافي دائم في القطاع .

     

    قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل قصف المناطق التي يجبر المدنيون على النزوح إليها، بما في ذلك المدارس، ومراكز الإيواء المؤقتة، والخيام، وقسمت قطاع غزة الى ما يعرف بالمنطقة الصفراء والخضراء وتنفذ فيها مجازر جماعية تستهدف السكان المهجرين تحت وطأة القصف والتجويع والبرد القارس، في انتهاك صارخ ومتعمد لأبسط قواعد القانون الدولي، ما يؤكد أن النزوح القسري لا يتم فقط تحت التهديد، بل في إطار بيئة مميتة وغير إنسانية تمعن في قتل المهجرين وتعريضهم لمعاناة مقصودة، وتشير بوضوح إلى استخدام النزوح كأداة في سياسة الإبادة الجماعية الجارية .

     

    نمط إصدار أوامر التهجير القسري، وجرائم القتل والتدمير واسعة النطاق، وسياسة التجويع المتعمد، كلها تشكل مكونات متكاملة لخطة إسرائيلية تمضي بلا مواربة نحو تنفيذ المرحلة النهائية من جريمتها وهدفها الأصلي، وهي الطرد الجماعي للفلسطينيين خارج أرضهم، وتحديدا خارج قطاع غزة، بعد أكثر من 25 شهرا من ارتكاب جرائم إبادة جماعية شملت قتل وإصابة ما يزيد عن 200 ألف مدني، ومسح بلدات كاملة من الوجود، وتدمير البنية التحتية في القطاع، وتجريف مقومات الحياة فيه، وتهجير سكانه داخليا بشكل منهجي، في سياق خطة تهدف إلى القضاء الكامل على الجماعة الفلسطينية ككيان ووجود .

     

    خطط تهجير الفلسطينيين قسرا تمثل امتدادا مباشرا للمشروع الإسرائيلي الاستعماري الاستيطاني والممتد منذ عقود، والقائم على محو الوجود الفلسطيني والاستيلاء على الأرض، وأن ما يميز هذه المرحلة عن أنها تتخذ طابعا أكثر خطورة واتساعا، إذ تستهدف 2.3 مليون إنسان خضعوا لإبادة جماعية شاملة، وجرى حرمانهم من أبسط الحقوق الأساسية، في ظروف قهرية منهجية تتسم بالقسوة الفائقة والتجريد الكامل من أدنى شروط الحياة، في محاولة متعمدة لدفعهم خارج وطنهم لا كخيار، بل كشرط وحيد للنجاة، في واحدة من أوضح محاولات التهجير الجماعي المخطط لها في التاريخ المعاصر .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يواصل حربه على قطاع غزة

    الاحتلال يواصل حربه على قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 9 شباط / فبراير 2026.

     

    صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، من خروقاته الميدانية داخل قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي واسع، وعمليات نسف طاولت مباني سكنية في مناطق شرقي مدينة غزة، وذلك بالتزامن مع التحركات المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

     

    بينما ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,027 شهيدا، و171,561 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، وقد تمكنت طواقم الإسعاف من استخراج رفات شهداء من تحت أنقاض مبنى مدمر منذ أكثر من عامين في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وأن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 576، وإجمالي الإصابات إلى 1,543، فيما جرى انتشال 717 جثمانا .

     

    وفي الوقت الذي اقتحم عشرات المستعمرين باحات الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال امتدت الاعتداءات إلى شمالي القطاع، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية شرقي مخيم جباليا للاجئين وأطلقت نيرانًا كثيفة وعشوائية، كما طالت القذائف المدفعية مستهدفة مناطق واسعة من شرقي بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه الصيادين الفلسطينيين في بحر المدينة، ونفذ جيش الاحتلال عملية نسف وُصفت بالضخمة استهدفت مباني في المنطقة الجنوبية الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

     

    وبالتوازي مع ذلك، يستمر الحراك السياسي الإقليمي والدولي بشأن مستقبل الاتفاق، مع تكثيف المشاورات حول المرحلة الثانية التي تتضمن ملفات إعادة الإعمار وفتح المعابر وترتيبات إدارة قطاع غزة ونزع السلاح، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن خروق إطلاق النار ما تزال ترسم المشهد داخل القطاع وتلقي بظلال على فرص تثبيت التهدئة والانتقال إلى مسار سياسي مستقر.

     

    ما تقوم به قوات الاحتلال منذ أكثر من عامين على مشهد ومسمع من العالم أجمع، هي جرائم إبادة جماعية، وتدمير وتجويع كاملة الأركان، بهدف تهجير شعبنا من قطاع غزة، إضافة إلى جريمة سرقة أرض دولة فلسطين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وحرمان شعبنا من الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة التي لا يمكن استبدالها، وغيرها من أساسيات الحياة والتي تعتبر حيوية للغاية لبقائهم على قيد الحياة، ولا بد من مواصلة الجهود الدولية لضمان تطبيق اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة كونه شاهد حي على الجهود والمساعي الدولية من أجل إرساء السلام والاستقرار .

     

    ويجب الدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه خاصة مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي ترمب للتوصل إلى هذا الاتفاق وضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، ووجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع في إعادة إعمار القطاع ليغدو قابلا للحياة الكريمة .

     

    ولا بد من حكومة الاحتلال ان تتوقف فورا عن الممارسات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات أو مساع لتهجيره من وطنه، ولا يمكن خروج ما يقرب من مليوني ونصف المليون فلسطيني من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة لأحد على تحملها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان يستهدف منع إقامة الدولة الفلسطينية

    الاستيطان يستهدف منع إقامة الدولة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2025.

             

    المستجدات الميدانية المتعلقة بتصاعد سياسات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما فيما يخص الاستيطان وممارسات التهويد، وما يشهده الشعب الفلسطيني من زيادة عربدة الاحتلال، واستمرار التوسع الاستيطاني المنهجي، وتسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي، إلى جانب محاولات تهجير المواطنين لصالح هجرة المستوطنين، يشكل تحديا خطيرا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه التاريخية والوطنية، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية  .

     

    مصادقة حكومة الاحتلال على بناء 19 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية المحتلة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية وفتاوى الهيئات القضائية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار 2334، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الاستعمار وكل إجراء يهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والقانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن هذا القرار يشكل توسعا في سياسة التهويد والتطهير العرقي، وتعزيزا لبنية استعمارية تسعى إلى فرض وقائع قسرية على الأرض عبر ما يمكن وصفه بسلطة استيطان أمر واقع وهي سلطة غير قانونية، كما أن وجود الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني بموجب قواعد القانون الدولي العام ونظام روما الأساسي، و أن هذه الخطوة تمثل تكريسا لسياسة الضم والتهويد والتهجير القسري التي تتناقض بشكل مباشر مع القرارات الدولية والقانون الدولي الإنساني .

     

    التوسع الواضح في الاستيطان غير الشرعي يستهدف منع إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، ويعكس طبيعة الحكومة الإسرائيلية التي يتحكم فيها المتطرفون، وأن التوسع في الاستيطان لن يجعله شرعيا بأي حال، وأن العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية هو نوع من الإرهاب الذي يجري تحت سمع وبصر دولة الاحتلال وبحماية أجهزتها الرسمية .

     

    المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجهود الوطنية المشتركة، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والشعبية، من أجل مواجهة مخططات الاحتلال، وتكثيف العمل الميداني والقانوني والإعلامي لفضح جرائمه، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات على القرى .

     

    ويجب مواصلة العمل بشكل يومي وجاد في رصد انتهاكات الاحتلال والاستيطان، ومتابعة قضايا الاستيلاء على  الأراضي وإخطارات الهدم، وتقديم الدعم القانوني والفني للمواطنين المتضررين، وأهمية التواصل والتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية لفضح ممارسات الاحتلال وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، رغم كل التحديات والضغوط القائمة .

     

    يجب على المجتمع الدولي العمل على أهمية الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف تقويض مؤسساتنا الوطنية وتدمير حل الدولتين من خلال التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، ووقف الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية، وضمان نجاح خطة الرئيس ترمب والوسطاء والشركاء من أجل صنع السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به اليونان، بمساندة الاتحاد الأوروبي، في تعزيز فرص السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم .

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله السياسي والقانوني استنادا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ولا بد من المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والهيئات الدولية المختصة اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف هذا التصعيد الاستيطاني وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، ومحاسبة كل من يشارك في توسيع المستعمرات أو يوفر لها غطاءً سياسيا أو إداريا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطاني التوسعي والانقلاب على القانون الدولي

    الاستيطاني التوسعي والانقلاب على القانون الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 4 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الشعب الفلسطيني يمر في مرحلة حرجة وخطيرة وتشتد المؤامرات للنيل من وحدته ومحاولة الاحتلال تسويق مشاريعه وعرض بضاعته الفاسدة واستمراره بتنفيذ حرب الإبادة الجماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة والضفة الغربية، وما يرافقها من هجمات منظمة يشنها المستعمرون ضد المدن والقرى الفلسطينية في الضفة، إضافةً إلى قرار حكومة الاحتلال بضم الضفة الغربية .

     

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق سياسته القائمة على الاستعمار الاستيطاني التوسعي يعكس الانقلاب الممنهج على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها وخصوصا على قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها في ظل استمرار الصمت الدولي المريب وهو ما يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططات التهجير في ظل عدم وجود رادع وموقف دولي من هذه السياسات العنصرية الاستيطانية والعدوان على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من تجسيد الوحدة الوطنية وتحديد خطوات إستراتيجية لمواجه المخاطر التي تهدد قضيتنا وبرنامجنا الوطني وأهمية تعزيز مقومات الصمود الفلسطيني بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، وتجديد المشروع الوطني وإعادة الروح له وتعزيز الوحدة الوطنية وبناء المؤسسات الفلسطينية .

     

    حان الوقت لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها فإن من شأن ذلك وضع حد للغط على الصعيد الوطني مع أهمية الاتجاه نحو مليء الفراغ من قبل القيادة الشرعية في قطاع غزة وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم ترك القطاع رهينة للاحتلال وممارسات الإبادة والتهجير ومن الضروري استمرار الحوار الوطني الشامل والتواصل على قاعدة الحوار الصريح وحتى تتمكن الحكومة الفلسطينية  من إنهاء الوضع القائم حاليا وممارسة عملها بعيدا عن كل أشكال الحزبية والتعصب الأعمى ووضع حد لاستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة، وأهمية اتخاذ خطوات عملية للجم التغول الإسرائيلي، ووقف جرائم قتل الأبرياء ومسح عائلات كاملة من السجل المدني، ووقف سياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تستخدم كسلاح ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة .

     

    على الكل الفلسطيني والفصائل الفلسطينية ضرورة التوافق الشامل على الخطوات الواجب تجسيدها وتحقيق المصالحة، ومناقشة وحدة الموقف السياسي والنضالي والتنظيمي في هذه المرحلة الصعبة، إلى جانب التمسك بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والتأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية بمكوناتها السياسية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولا احد أينما كان يمثل الشعب الفلسطيني سوى المنظمة، وهي البيت الفلسطيني الجامع للفلسطينيين جميعا أينما تواجدوا .

     

    لا بد من العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات مهمة على طريق تجسيد الوحدة الوطنية وتقيم تجربة الماضي لإسقاط مؤامرة الضم والأبرتهايد والاستيطان وتهويد القدس وتوجيه  رسائل مهمة وواضحة وقوية للإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال بان الكل الفلسطيني حريص على دعم قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها والتمسك بمبادرة السلام العربية .

     

    يجب استمرار الحوار الوطني الشامل مع الكل الفلسطيني بروح المسؤولية والحكمة لتجاوز تحديات الماضي المؤلم والاستمرار في العمل الجمعي من اجل إنهاء مسلسل الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والتصدي لمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، واستغلال المواقف من قبل الاحتلال الإسرائيلي واللعب على حبال التفرقة بين غزة والضفة، فالموقف الفلسطيني عندما يكون موحدا قويا سيضع حد لكل عمليات الابتزاز من الاحتلال الإسرائيلي، فمن المهم ألان الخروج بموقف وطني فلسطيني شامل وموحد وبناء إستراتجية فلسطينية ثابتة لمواجهة مشاريع التهويد وسرقة الأراضي الفلسطينية ومخططات التصفية الإسرائيلية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحديات الراهنة في قطاع غزة والاستجابة الدولية

    التحديات الراهنة في قطاع غزة والاستجابة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    معظم المباني في قطاع غزة مدمرة، والكثير من المستشفيات اضطرت للتوقف عن العمل، والمواد الغذائية قليلة للغاية وأصبح الوضع في قطاع غزة كارثي وتشرد داخل القطاع نحو 1.9 مليون شخص، بعضهم نزحوا عدة مرات وباتوا مهددين بالحرمان من المأوى والأمن الغذائي وكل يوم تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الحصار وندرة وصول ما يكفي من المساعدات، في حين تحذر المنظمات الدولية من المجاعة .

     

    ما زالوا سكان قطاع غزة يواجهون مستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، مع توقع تفاقم الوضع بفعل العواصف الشتوية التي تؤثر على المستشفيات والمخابز وشبكات المياه والصرف الصحي، وبرغم من أن  الأمم المتحدة تعمل على تقديم وجبات ساخنة يوميًا، ودعم إعادة تأهيل المستشفيات، وتوزيع الخيام والبطانيات والملابس، إلا أن حجم الحاجة يتجاوز قدرة الإمداد الحالية، ما يجعل استمرار هدنة مستقرة الحل الوحيد لتحقيق استقرار مستدام، وخاصة ان اغلب الإباء والأمهات يقضون الليل واقفين مع أطفالهم داخل خيام تغمرها مياه ملوثة، وأطفالًا بملابس مبللة من دون أي ملابس بديلة، في خيام غير صالحة لمواجهة الفيضانات والعواصف إلى جانب انتشار إمراض الشتاء والأمراض المرتبطة به، بالإضافة إلى سوء النظافة والوصول المحدود إلى الأغذية المتنوعة، مما يزيد من التعرض لسوء التغذية .

     

    ووفقا لتقييم أعده متخصصون فى الملاجئ بالمنطقة التي منيت بالدمار في غزة، فإن آلاف الخيام التي زودتها عدد من الدول لإيواء الفلسطينيين النازحين فى القطاع، لا توفر سوى حماية محدودة من الأمطار والرياح وان العواصف الشديدة التي هبت الأسابيع الأخيرة الماضية تسببت في هدم أو تضرر آلاف الخيام، ما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص، حسب تقديرات الأمم المتحدة .

     

    وحذرت تقارير دولية من انعدام وجود الخيام بقطاع غزة و إن الخيام التي يبيعها بعض التجار غير كافية لغزة في الشتاء وباهظة الثمن، والكثير في القطاع كانوا يعتقدون أن وقف إطلاق النار سيسمح لهم ببدء إعادة بناء منازلهم، غير أن تقسيم الأراضي والأزمة الإنسانية المستمرة جعلا ذلك ضربا من المستحيل، فقليل منهم لديه الموارد للانتقال، ومعظم السلع الأساسية لا تزال نادرة، والخدمات الأساسية شبه معدومة .

     

    المشهد المعقد الذي تشهده غزة مع تصاعد الجدل حول مصير عدد من القضايا الشائكة التي تحاول إسرائيل استخدامها كورقة ضغط لاستمرار وجودها في القطاع المنكوب، مما يهدد استمرار التهدئة واستبعاد مشاريع الإعمار وتفاقم التوترات الميدانية والسياسية في آن واحد، وفي ضوء المشهد القائم أصبحت حكومة الاحتلال تتصرف باعتبارها فوق القانون وخارج نطاق المساءلة، وهو ما كشفت عنه حرب الإبادة التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه الممنهج مع منظومة الاستعمار والقتل .

     

    أن أي ترتيبات انتقالية لن تحقق أهدافها إذا تجاهلت الحقيقة الجوهرية التالية بأن غزة والضفة والقدس الشرقية وحدة واحدة، يجمعهما شعب واحد وقانون أساسي واحد، ويجب العمل مع الوسطاء لضمان تنفيذ مراحل حطة الرئيس الأمريكي ترمب والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وبناء مساكن أكثر متانة بدلا من الخيام البالية، وضرورة رفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات والتي تشكل عاملا رئيسيا يحد من القدرة على الاستجابة بالحجم المطلوب، وخاصة في ظل الأمطار والبرد، واستمرار التحديات على الأرض بسبب القيود اللوجستية والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحريض الإسرائيلي والتطرف العنصري

    التحريض الإسرائيلي والتطرف العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2026.

     

    الوضع الدولي الحالي أصبح أكثر تقلبا وتشابكا، مع تزايد حدة التنمر أحادى الجانب ولا يمكن أبدا لأي دولة أن تلعب دور شرطي المرور في العالم، وأن تنصب نفسها قاضيا ومحامي دفاع وجلاد في نفس الوقت، ولا يمكن استمرار قادة الاحتلال ووسائل الإعلام الإسرائيلية المكتوبة والمسموعة والمرئية وتنتهج مخطط التحريض ضد الشعب الفلسطيني وتنشر سموم التفرقة والكراهية والعنصرية المطلقة بحق شعب يناضل من اجل حقوقه الوطنية المشروعة مستخدمة الكذب والادعاءات الباطلة والتشكيك في منهجية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، واستخدام القوة والقمع والتنكيل والتطرف بحق العرب بشكل عام والشعب الفلسطيني بشكل خاص ويعملون من خلال سلسلة من التشريعات القائمة علي العنصرية بداخل المجتمع الإسرائيلي .

     

    حكومة الاحتلال توفر الأرضية الخصبة وتدعم التحريض من خلال صمتها عن ممارسات الأحزاب السياسية الإسرائيلية المتطرفة بل تعمل على تشريع مجموعة من القوانين العنصرية التي تنتهج سياسية جديدة أكثر تطرفاً ضد المواطنين العرب في الداخل والفلسطينيين بالضفة وغزة، كما تعمل أيضا على إعاقة عمل السلطة الفلسطينية ومحاصرتها، وقد أقدمت علي القيام بإجراءات متطرفة وعنصرية تجاه المسجد الأقصى وشرعنة ضم الضفة الغربية، وتعمل على شن حرب شاملة على قطاع غزة وفرض سياستها بقوة الغطرسة والعربدة .

     

    وفي تطور فاضح تعمل حكومة الاحتلال العسكري الإسرائيلي وباتت تتصرف على أنها دولة فوق القانون تنتهك القانون الدولي والدولي الإنساني دون حسيب ولا رقيب، ويأتي سلوك الاحتلال ضمن حملة ممنهجة لعزل القضية الفلسطينية عن العالم، وللتغطية على جرائم وخروقاتها المتواصلة بجميع الوسائل بما فيها الإكراه والرقابة والتنكيل بحقوق الإنسان وان حكومة الاحتلال هي قائمة بالقوة والبطش وممارسة القمع والتنكيل، ولا يحق لها الوقوف في وجه الإرادة الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية استمرار وازدياد التحريض الهائل على العرب والفلسطينيين في الشبكات الاجتماعية، إذ لا حسيب ولا رقيب على تحريض الإسرائيليين، وهذا أمر في غاية الخطورة لان العنف على الإنترنت هو امتداد طبيعي لواقع المجتمع الإسرائيلي وهو يعكس إشكال العنف والتحريض القائمة على ارض الواقع .

     

    في المحصلة النهائية تمضي حكومة الاحتلال بالعمل ضد الشعب الفلسطيني في ظل تزايد العنف والعنصرية الإسرائيلية، والاقتحامات المتكررة والممنهجة التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون تحت حماية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للمقدسات الدينية وإحراق المساجد وكتابة شعارات معادية وعنصرية والتي تهدف إلى استفزاز المشاعر الدينية والوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وإثارة النعرات الايديلوجية والسياسية ودفع المنطقة والعالم اجمع نحو مزيد من العنف والتطرف والإرهاب .

     

    وفي ضوء ذلك بات يتطلب الموجهة الشاملة علي الصعيد الفلسطيني حيث المطلوب العودة إلى مربع الوحدة الفلسطينية لموجهة التطرف والقمع والحروب الإسرائيلية بعيدا عن الشعارات الرنانة والجوفاء والتي لا تخدم المشروع الوطني الفلسطيني وخاصة مع تلك الحملة المنظمة التي يمارسها الاحتلال والمؤامرات الشرسة الكبيرة التي تحاك للنيل صمود وإرادة أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس المحتلة .

     

    المجتمع الدولي مدعو إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتدخل للجم حكومة الاحتلال علي وقف جرائمها، ومحاسبتها، ومساءلتها على هذه الجرائم والانتهاكات، وبات من المهم مواجهة هذا التطرف والعنصرية على المستوى الشعبي الفلسطيني والعربي والعمل الرسمي من خلال تعزيز الخطاب الحضاري الذي يحمل معاني وقيم ومفهوم السلام الشامل المبني علي إنهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.