سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين  25 آب / أغسطس 2025.

     

    التصعيد الإسرائيلي في الهجمات ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة، يشهد تطورا خطيرا ويجب على العالم التحرك لوقف الإبادة الجماعية، بما في ذلك نشر قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني، ويواجه نحو مليون فلسطيني تهديدا وجوديا لحياتهم، بينما تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلية خططها لغزو غزة من دون أي اعتبار للمطالب بوقف إطلاق النار أو لالتزامات القانون الإنساني الدولي، كون أن غياب التحرك الدولي أتاح لإسرائيل الاستمرار في عرقلتها القاسية وغير القانونية للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة الإنسانية مما أدى إلى تسريع انتشار المجاعة والأمراض في غزة .

     

    التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي (IPC) أعلن رسميا، في تقريره الصادر مؤخرا، وقوع المجاعة في غزة، فضلا عن تقرير منظمة ميد غلوبال (MedGlobal) الذي خلص إلى أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال قد ارتفع بنسبة 914% منذ الحصار الإسرائيلي في مارس الماضي، وأن حد المجاعة قد تم تجاوزه بالفعل .

     

    استمرار حكومة الاحتلال بتجاهل النداءات الدولية وإعدامها للعاملين في المجال الإنساني، والصحافيين، وهم من ينقذون الأرواح ويكشفون فظائع إسرائيل للعالم، كما فعلت مؤخرا مع الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع، الذين استهدفتهما إسرائيل مع ثلاثة من زملائهما في غارة إسرائيلية على خيمة بجوار مستشفى الشفاء في 10 آب/أغسطس، واستمرار استهداف قوات الاحتلال المدنيين الفلسطينيين، أطفالاً ونساءً ورجالاً، بشكل متعمد، حيث بلغ عدد الضحايا حتى الآن 62122 شهيدا، إضافة الى 156758 مصابا، مع بقاء الآلاف في عداد المفقودين .

     

    وقد وثقت المنظمة الدولية اليونيسيف خلال الأشهر الخمسة الماضية وحدها، قتل قوات الاحتلال ما معدله 540 طفلا فلسطينيا بشكل شهري، وأصابت وشوهت الافا آخرين بالصواريخ والمدفعية والنيران الإسرائيلية، وباستخدام التجويع كسلاح، بينما كانوا يلعبون او يكافحون للحصول على الطعام والماء .

     

    بالمقابل تواصل حكومة الاحتلال وباتت تسابق الزمن لتنفيذ مخططات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تمضي قدما في مخططها الذي يستهدف منطقة "1-E"، عبر خطط لبناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة الغربية وجنوبها ووسطها، مما يعمق احتلالها غير الشرعي ويعزز عزل القدس الشرقية، وقدمت حكومة الاحتلال مؤخرا خططا لبناء أكثر من 20 ألف وحدة استيطانية، هذا بالتزامن مع تصاعد عنف المستعمرين وإرهابهم ضد المدنيين الفلسطينيين والمجتمعات الفلسطينية بدعم كامل من التكتل اليميني المتطرف وجيش الاحتلال ودوائره الأمنية .

     

    ولا بد هنا وفي هذا النطاق ضرورة  اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنهاء الوضع البغيض واللاإنساني وغير القانوني، بما في ذلك استخدام جميع الأدوات والوسائل المشروعة، بما فيها اتخاذ مجلس الأمن إجراءات فورية بموجب الفصل السابع، لحماية الشعب الفلسطيني من هجوم الإبادة الجماعية الإسرائيلي ومؤامرة التدمير الإسرائيلية .

     

    القانون الإنساني يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وأنه لا يحق لإسرائيل مطلقا الدفاع عن نفسها في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث هي قوة احتلال غير شرعية، لا تتمتع بأي حقوق سيادية، ولا بد من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته، بما في ذلك حماية السكان المدنيين ومعالجة أثار الوضع الكارثي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وضرورة قيام كافة الدول، تماشيا مع القانون الدولي، بفرض حظر الأسلحة وعقوبات، واتخاذ تدابير دبلوماسية وسياسية وقانونية، بما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين، إنفاذا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستقلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : محطات دامية غيرت وجه القطاع

    محطات دامية غيرت وجه القطاع

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 6 تموز / يوليو 2026.

     

    ألف يوم على حرب الإبادة في غزة

    غزة بعد ألف يوم من الحرب أصبحت مدينة تحت الركام وسكان على حافة المجاعة، ألف يوم تمر على بداية الحرب في غزة إلى جانب آلاف القتلى والجرحى، خلفت هذه الحرب دمارا واسعا طال مختلف القطاعات .

    تدخل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف منذ بعدما كشفت عن وجه الاحتلال الدموي مخلفة دماراً واسعاً طال معظم أنحاء القطاع، فيما تعاقبت خلالها محطات عسكرية وسياسية وقانونية وإنسانية رسمت مسار الصراع .

    رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل القصف والنسف وإطلاق النار في القطاع، ووسعت احتلالها إلى نحو 70% من مساحته، وحصرت الفلسطينيين في نطاق لا يتجاوز 30%.

     

    ومن خلال حملة عسكرية واسعة أسمتها "السيوف الحديدية" واصلت حكومة الاحتلال عدوانها على قطاع غزة مرتكبة جرائم حرب جماعية ومخلفة دمار شامل وأسفرت الحرب حتى الآن عن استشهاد 73 ألفاً و66 فلسطينياً وإصابة 173 ألفاً و514 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية المدنية للتدمير، وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها على أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع .

    ومع دخول عام 2026، بدأت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتزامن مع اجتماعات فلسطينية لبحث تشكيل حكومة تكنوقراط وإعادة إعمار القطاع، بينما واصلت إسرائيل توسيع سيطرتها العسكرية على أجزاء واسعة من غزة، واستمرت جولات التفاوض في القاهرة دون تحقيق اختراق .

    قطاع غزة انتقل من حالة من الحياة والاستقرار النسبي إلى واقع من الدمار الشامل، وأن الفلسطينيين يواجهون أوضاعا إنسانية واقتصادية وصحية غير مسبوقة بينما محيت أكثر من 2700 عائلة بالكامل من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، فيما لم يتبق من أكثر من 12 ألف عائلة سوى فرد واحد على قيد الحياة، وأن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع .

    إن أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة تعرضت للتدمير، والاستهداف طال الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والمنشآت الخدمية، ما أدى إلى شلل واسع في مختلف القطاعات .

    وتتواصل خروقات الاحتلال عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف أماكن النازحين وعمليات النسف والتدمير، بالتزامن مع استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويزيد من معاناة السكان الذين يواجهون النزوح والجوع ونقص العلاج وانعدام مقومات الحياة الأساسية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 21 أيار / مايو 2025.

     

    كانوا ثلاثة رجال يتسابقوا عالموت، أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد، وصاروا مثل يا خال، طول وعرض البلاد، كلنا نعرف ونسمع الأغنية الوطنية لفرقة العاشقين الفلسطينية والتي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان بعنوان في قصيدته (الثلاثاء الحمراء) تخليدا لشهداء فلسطين الثلاثة الذين تم إعدامهم لتحل علينا الذكرى الـ95 على إعدام سلطات الانتداب البريطاني المناضلين الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير في بتاريخ 17 من حزيران، من عام 1930، حيث تم إعدام الشهداء في سجن القلعة بمدينة عكا رغم الاستنكارات والاحتجاجات العربية .

     

    وكانت في حينه اعتقلت الشرطة البريطانية مجموعة من الشبان الفلسطينيين بعد اندلاع ثورة البراق، التي بدأت عندما نظم اليهود مظاهرة ضخمة في 14 آب/ أغسطس من عام 1929 لمناسبة ما أسموه "ذكرى تدمير هيكل سليمان"، أتبعوها في اليوم التالي بمظاهرة ضخمة في شوارع القدس، حتى وصلوا إلى حائط البراق، وهناك راحوا يرددون "النشيد القومي الصهيوني"، بالتزامن مع شتم المسلمين .

     

    وفي اليوم التالي، الجمعة 16/ آب الذي صادف ذكرى المولد النبوي الشريف، توافد المسلمون ومن ضمنهم الشهداء الثلاثة للدفاع عن حائط البراق، حيث بيت اليهود نيتهم للاستيلاء عليه، فوقعت صدامات عمت معظم فلسطين، واعتقلت شرطة الانتداب في حينه 26 فلسطينيا ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، وحكمت عليهم جميعا بالإعدام في البداية، لينتهي الأمر بتخفيف هذه العقوبة عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق الشهداء الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، وحددت سلطات الانتداب يوم 17 حزيران من عام 1930، موعدا لتنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء الأبطال، في وقت تحدى فيه هؤلاء الشهداء الخوف من الموت .

     

    وبينما حفرت إحداث سجن عكا في الذاكرة الفلسطينية تتكشف تلك الوقائع وما يحدث من ممارسات انتقامية ضد المعتقلين الأبطال في سجون الموت وخاصة سجن "سديه تيمان"، حيث فاقت ممارسات حكومة الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين كل التوقعات والتقديرات وحان الوقت لتدخل المجتمع الدولي وأهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية للاطلاع على الظروف اللاإنسانية، التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال على المعتقلين الفلسطينيين، بما فيها عمليات القتل وحالات الإخفاء القسري والاغتصاب التي يتعرض لها المعتقلين وخاصة معتقلي قطاع غزة .

     

    حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن عشرات حالات الإعدام بين صفوف المعتقلين والتعذيب والتشويه الجسدي وأن هذه الانتهاكات تعبر عن مدى وحشية هذه الحكومة المتطرفة وطورتها بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الأسرى الفلسطينيين .

     

    وما من شك بان سياسة المتطرف بن غفير أدت الى استغلال حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تشن على الشعب الفلسطيني لارتكاب أكبر عدد من جرائم القتل والتعذيب الجسدي، وإعطاء أوامر للجنود بممارسة جميع أشكال القتل والانتهاكات بحق أسرى الحرية وقمعهم دون الالتفات إلى القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية والمعاهدات التي تحمي المعتقلين .

     

    سلطات الاحتلال تستغل إنشغال العالم بما يجري في قطاع غزة لقضم ما تبقى من أراض في الضفة الغربية وسرقتها وإعلان الحرب في سجون الاحتلال على المعتقلين الفلسطينيين بالتنسيق الكامل مع ميليشيات المستعمرين التي تمارس جرائمها بحماية ودعم كامل من جيش الاحتلال، غير آبهة بأحكام القانون الدولي الذي يعتبر الاستعمار جريمة حرب لا تسقط بالتقادم .

     

    وتستمر مسيرة النضال الوطني برغم الصعاب وإجراءات الاحتلال القمعية وان شعب فلسطين حتما لقادر على تغيير الواقع والتقدم نحو المستقبل الذي يليق بالتضحيات والشرفاء والقدس وفلسطين فلا يمكن استمرار الصمت أمام ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جرائم وتطاول من قبل الاحتلال مستهدفا الشباب الفلسطيني والنيل من إرادتهم الصلبة وعزيمتهم القوية ومستقبلهم الواعد .

     

    شعب فلسطين سيبقي على عهد الشهداء حافظا للوصايا ماضيا في طريق الانتصار ومتمسك بالمبادئ والإرث الكفاحي والوطني والهوية والعنوان النضالي حتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : منظومة الاحتلال وانتهاكها للقوانين الدولية

    منظومة الاحتلال وانتهاكها للقوانين الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 1 تموز / يوليو 2026.

     

    تعمل حكومة الاحتلال على تصدير أزمتها الحالية وهروبها من جرائم الحرب والإبادة الجماعية وتضلل الرأي العام الدولي بشان جرائمها التي يتم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني ومحاولاتها البائسة للتستر على دماء الفلسطينيين الأبرياء التي تلطخ أيديها، وإرهاب الدولة الذي تمارسه في الشرق الأوسط، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بلا رادع .

     

    منظومة الاحتلال الأمنية والإعلامية تضلل الرأي العام الدولي وتصدر رواية متناقضة بشان حقيقتها الأكثر دموية وهي في الوقت نفسه ارتكب أبشع مجزرة في القرن الحادي والعشرين بقتلها عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء أطفالاً ونساءً وكباراً في السن، مرتكبة جرائم الإبادة الجماعية .

     

    الحكومة الإسرائيلية التي تضطهد الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج أمام العالم أجمع، وتحاكم أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، ما زالت تتستر عن مأزق نتنياهو وشركائه، الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في إطار التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين أمام المحاكم الجنائية الدولية .

     

    التهديد بالضم الرسمي ليس سوى جريمة متواصلة من مسلسل لا نهاية له من الجرائم التي لم تحاسب دولة الاحتلال عليها مما يساهم في استمرارها بارتكاب الانتهاكات وتصاعد أعمال العدوان والتنكر لكل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي يعترف بها المجتمع الدولي والمتمثلة في الحقوق الفلسطينية وممارسة السيادة وتقرير المصير .

     

    عدم اتخاذ مواقف جادة لمواجهة الاحتلال سيسمح باستمرار ارتكابها الجرائم والممارسات الإرهابية كون أن الوضع يتطور بشكل خطير مع قرار حكومة الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية في انتهاك صارخ للقانون الدولي والنداءات والتحذيرات من المجتمع الدولي بما في ذلك الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان الرافضين لمخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي .

     

    إنه على الرغم من كل التحذيرات إلا أن حكومة الاحتلال استمرت في عدوانها وممارسة سياسة الأبرتهايد الإسرائيلية تمهيداً للضم الرسمي والمضي قدما في أنشطتها الاستيطانية وتدمير المزيد من المنازل والممتلكات الفلسطينية وتشريد المزيد من المدنيين بالقوة في المناطق التي حددتها للضم الأمر الذي يؤثر مباشرة على الآلاف من السكان هذا إلى جانب العنف والإرهاب والعنصرية والتنكيل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين والمستمرة بلا هوادة ضد الشعب الفلسطيني بأكمله .

     

    وفي ظل هذا الهجوم غير المسبوق على الشعب الفلسطيني وتواصل سياسة الضم والسرقة للأراضي الفلسطينية فان المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن مطالبين بضرورة العمل والتحرك والوفاء بالتزاماتهم القانونية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتجسيد الحقوق الفلسطينية وهي تكون اليوم أكثر إلحاحا من أي وقت مضى نتيجة استمرار تدهور الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية واستمرار تأجيج التوترات بسبب الجرائم غير القانونية التي تواصل حكومة الاحتلال ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

    مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  26 آب / أغسطس 2025.

     

    باتت سياسة حكومة الاحتلال تهدف وبشكل واضح الى فرض التهجير والإبادة الجماعية وتجويع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث تواصل عدوانها المتصاعد وترفض كل التدخلات الدولية والوسطاء وتصر على رفض أي ترتيبات تتيح للتهدئة ووقف إطلاق النار، وتصر على مواصلة حرب الإبادة والتجويع لفرض التهجير القسري على أبناء شعبنا الفلسطيني ومواصلة الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية .

     

    دولة الاحتلال تتحدى جميع دعوات المجتمع الدولي التي تنادي بضرورة وقف الحرب، ووقف الممارسات الإسرائيلية المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، من خلال إصرارها على مواصلة عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني، والذي كان آخرها ما جرى في قرية المغير من تدمير وتخريب لممتلكات المواطنين، وإفلات لإرهاب المستوطنين، كما يجري في مدن جنين وطولكرم ومخيماتها وغيرها من المدن الفلسطينية .

     

    الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا بغزة والضفة، والاعتداءات المتواصلة على قرية المغير، من حصار واقتلاع لأشجار الزيتون وتجريف للأراضي الزراعية، وحرق المركبات والاعتداء على المنازل، لن تنال من عزيمة شعبنا الذي سيزرع ما اقتلعوا ويعيد بناء ما هدموا، وأن ما يجري في مناطق شرق رام الله، سياسة استعمارية ممنهجة ومخططة تستهدف اقتلاع أبناء شعبنا من أراضيهم وتجري بحجج واهية، وتنفذ بتعليمات مباشرة من المتطرفين بن غفير وسموترتش .

     

    الأرض الفلسطينية ستبقى لأهلها مهما حاول الاحتلال سرقتها، قد يقتلعون زيتوننا، لكن جذورنا أعمق من كل مخططاتهم، فأصغر شجرة زيتون لدينا عمرها أكبر من عمر دولة الاحـتلال والمستعمرين أنفسهم، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التي تكيل بمكيالين، توضيح مواقفها والكف عن سياستها وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وجادة إزاء جرائم الاحتلال وقطعان المستعمرين، لوقف الإبادة الجماعية المتواصلة بحق القرى والبلدات الفلسطينية، وان الشعب الفلسطيني لم  ولن يستسلم، وسيبقى صامدا متشبثا بأرضه، فيما الاحـتلال ومخططاته الإرهابية، بما فيها مشاريع الاستيطان الاستعمارية إلى زوال حتمي .

     

    يجب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية على المستوى الدولي، وحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لوقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، والبناء على الإعلان الأممي بوجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة لحث الدول والمجتمع الدولي على تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوضع حد للاحتلال الغاشم ومخططاته التصفوية .

     

    لا يمكن الصمت إمام المجاعة والتجويع القائم في قطاع غزة كون أن المجاعة في القطاع ليست طبيعية أو ناتجة عن شح الإمكانيات، بل هي سياسة إسرائيلية متعمدة تندرج في إطار ارتكاب جريمة استخدام التجويع كسلاح في الحرب .

     

    الفشل الدولي في وقف المجاعة فورا يضرب المنظومة الاخلاقية للدول والمجتمع الدولي، خاصة في ظل توفر القناعة لدى المنظمات الأممية المختصة ومطالبها بضرورة عدم إخضاع حسابات الإنسانية لحسابات السياسة والمصالح، ولا بد من الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها أمام هذه السياسة الإسرائيلية المدمرة والتي ستؤدي إلى حدوث فوضى تشمل المنطقة بأسرها، ونستغرب استمرار الصمت الأميركي إمام هذا التصعيد الخطير وغير المبرر وغير المسؤول .

     

    يجب على العالم اجمع التعامل بجدية أمام استهتار الاحتلال واستخفافه بالشرعية الدولية والقانون الدولي، ورفضه للإدانات الدولية الواسعة، خاصة موقف الأمم المتحدة الهام والشجاع، إلى جانب تصريحات هامة كثيرة من زعماء دول العالم، والذي يؤكد أنه حان الوقت للتحرك وإجبار إسرائيل على التراجع عن سياساتها العدوانية قبل فوات الأوان لإنهاء الحرب ووقف حرب الإبادة والتجويع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 27 نيسان / أبريل 2025

        

    حكومة الاحتلال توصل عدوانها الشامل على قطاع غزة وسط خلافات بين أعضاءها بشأن آلية إدخال المساعدات إلى غزة، حيث تتصاعد الخلافات الداخلية حول إشراف جيش الاحتلال على عمليات توزيع المساعدات، بالتوازي مع ضغوط أوروبية ودولية تطالب إسرائيل بوقف استخدام المساعدات كورقة ضغط سياسي .

     

    وتصر تكتلات اليمين المتطرفة على ضرورة قيام جيش الاحتلال بتوسيع نطاق  حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وذلك بعد الهجوم الذي شنه وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، على رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بسبب رفض الأخير تولي الجيش مسؤولية توزيع المساعدات داخل القطاع بعد تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع وعجز الضغوط الدولية على إجبار الاحتلال الالتزام في قرارات المجتمع الدولي، فيما جدد سموتريتش تهديداته بإسقاط حكومة بن يامين نتنياهو  في حال عدم توسيع الحرب على قطاع غزة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال في الوقت نفسه منذ الثاني من مارس الماضي منعها دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر بعد 18 شهرا من الحرب وتتصاعد خطورة الوضع الإنساني الكارثي  لسكان غزة الذين يبلغ عددهم حوالي 2,4 مليون نسمة .

     

    في موازاة ذلك، طالبت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك هو الأول من نوعه أصدره وزراء خارجيتها، مؤخرا إسرائيل بـ"إنهاء الحظر الذي تفرضه على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة"، محذرين من "خطر المجاعة وانتشار الأمراض الوبائية والموت" وشددوا على أن "القرار الإسرائيلي بمنع دخول المساعدات إلى غزة أمر غير مقبول" وجاء في البيان أن "إسرائيل مطالبة باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية فورًا، وبشكل سريع ومن دون عوائق، لتلبية حاجات جميع المدنيين".

     

    وتستخدم حكومة الاحتلال المساعدات الإنسانية كأداة سياسية وان هذا الأمر لا يجوز حيث تعترف حكومة الاحتلال وتقر باستخدامها تلك السياسة بشكل رسمي وممنهج ومنع دخول المساعدات كأحد "أدوات الضغط الرئيسية" على الشعب الفلسطيني لدفع نحو الهجرة والتخلي عن حقوقه المشروعة .

     

    ووفقا للقانون الدولي أن أي تغيير ديموغرافي في الأراضي الفلسطينية أو تقليص لمساحتها أمر مناهض للقانون وان الضربات الأخيرة التي نفذها جيش الاحتلال على العاملين في المجال الإنساني والبنى التحتية ومرافق الرعاية الصحية هدفها الأساسي الحد من إيصال المساعدات، وحذّر مسؤولون من 12 منظمة إنسانية دولية كبيرة من أن المجاعة "لم تعد خطرا داهما فحسب"، بل هي "على الأرجح قيد الانتشار بسرعة في كلّ أجزاء القطاع .

     

    ويعيش سكان قطاع غزة من شماله إلى جنوبه ظروفا قاسية حيث  ترتسم ملامح المجاعة والفقر والمرض بين السكان حيث بدأت المواد الغذائية بالنفاد التدريجي بعد استمرار منع دخول أي نوع من المساعدات إليه، والتدمير الممنهج للأحياء السكنية والأسواق والمتاجر والمخابز، ويواجه السكان صعوبات جمة في تعويض ما ينقص من إمدادات، وان مصير مئات آلاف من الأشخاص بات يتهددهم خطر المجاعة ويعصرهم الجوع في ظل انعدام الإمدادات الغذائية حيث يتعرض للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر من العام الماضي .

     

    وفي حين تعترف "إسرائيل" أنها تستخدم الجوع كسلاح حربي ضد أهل غزة، وبدأت أعداد الوفيات بالارتفاع نتيجة حالات الجفاف أو سوء التغذية، وانتشار واسع للأمراض المعوية نتيجة شرب المياه الملوثة وغيرها وقد بلغت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مراحل غير مسبوقة، وباتت المجاعة واقعا في ظل ظروف مأساوية يعيشها السكان.

                    

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 6 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تعمل على مخطط خطير للغاية وتسعى في المرحلة المقبلة لضم الضفة الغربية والدعوات الصادرة عن عدد من وزراء وأعضاء كنيست الاحتلال، لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، تندرج ضمن أهداف حكومة اليمين الاستعماري، وتمثل تطورا بالغ الخطورة وتوجها عدوانيا، وما صدر من دعوات وتصريحات عن وزير العدل الإسرائيلي والتي تطالب بضم الضفة الغربية تشكل استغلالا للظروف الحالية وتشكل سابقة غير مسئولة وتحمل توجهات خطيرة كونها صادرة عن مسؤول في حكومة الاحتلال وتعكس توجها رسميا لضم الضفة الغربية .

     

     باتت حكومة الاحتلال تعيش في مستنقع متطرف مستغله فرض قوتها التي تضرب بعرض الحائط بأي قوانين دولية أو حتى قواعد أخلاقية، وأن نهج الغطرسة سيؤدي إلى دوامة لا تنتهي من العنف وهذه السياسة ليست سوى محاولة مكشوفة لتصعيد الصراع، وتصدير الأزمات السياسية الداخلية التي تواجهها حكومة الاحتلال، من خلال سياسة الهروب إلى الأمام وفرض الوقائع بالقوة، وتمثل تلك الدعوات العنصرية الاستعمارية تصعيدا خطيرا وتحديا للمجتمع الدولي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ونسفا لكل الجهود المبذولة الهادفة للتهدئة وتحقيق الاستقرار في المنطقة المشتعلة بفعل العدوان الإسرائيلي، وتكشف بوضوح نوايا ومشاريع الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية وفرض أمر واقع جديد يتجاوز الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    التكتل اليميني المتطرف وحكومة الاحتلال تستخدمان سياسة الضم من اجل منع إقامة الدولة الفلسطينية وتصفية الوجود الفلسطيني حيث يتم ترويج سياستهما القائمة على الاستعمار الاستيطاني والضم وتهويد الأرض الفلسطينية على المستوى الدولي بهدف تغطية هذه الإجراءات غير القانونية، وعدم تحملهما المسؤولية،  وان هذه السياسة سوف تفاقم الصراع وتزيد من خطورة الوضع وتدفع نحو الانفجار الشامل، نتيجة تغييب الحلول السياسية واستبدالها بالعدوان والتوسع والاستعمار ولن تضفي عليها أي شرعية قانونية .

     

    ضم الضفة الغربية المحتلة هو أحد أهداف اليمين المتطرف في إسرائيل وأن المجتمع الدولي مطالب بوقفة حقيقية في مواجهة هذه السياسة الخطيرة التي سيكون من شأنها إشعال الموقف في المنطقة، وأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فضلا عن مواقف دول العالم كله، والحديث عن ضمها لا يعدو أن يكون نوعا من البلطجة السياسية والانقلاب على كافة القيم والأعراف الدولية .

     

    يجب على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال على الاستجابة للجهود الرامية لتحقيق وقف شامل للعدوان ليشمل جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأميركية بضرورة وقف الحرب في قطاع غزة يجب أن يرافقها موقف حازم وقوي وفعلي لوقف العدوان على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، التحرك العاجل وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة تجاه التوجه الإسرائيلي الخطير الذي لا يستهدف فقط الأرض الفلسطينية، بل ينسف أيضا أي إمكانية لإحياء عملية السلام، ولا بد من المجتمع الدولي الذي أكد مرارا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة ومحاسبة الاحتلال على ممارساته العدوانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 20 تموز / يوليو2025.

     

    قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي دور العبادة في قطاع غزة من مساجد وكنائس وآخرها كنيسة دير اللاتين في مدينة غزة بكل همجية ومن احتموا في كنيسة العائلة المقدسة والاعتداء الإجرامي على حرم الكنيسة نتجه عنه أضرارا جسيمة في مباني الكنيسة التاريخية والتي تعد من أقدم الكنائس في العالم، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، وأصاب عشرة آخرين بجراح، من بينهم راعي الكنيسة غبريال رومانيلي .

     

    قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين والتي تعانق مساجد غزة عبر التاريخ، وتؤوي مئات النازحين من المدنيين يمثل جريمة وانتهاكا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وجزءا من سياسة ممنهجة تستهدف الأماكن الدينية ورجال الدين، وتطال دون تمييز كل مكونات الشعب الفلسطيني ومقدساته، في محاولة لتفريغ الأرض من أهلها وتدمير هويتها الحضارية .

     

    الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وسلسلة  الجرائم البشعة التي تستمر في التصاعد، وعلى رأسها قصف كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة واستمرار الاستهداف للمناطق المدنية والمقدسات الدينية يعد تهاونا بالغا بالقيم الإنسانية، وهو ما تدينه شعوب العالم أجمع، خاصة انه استهداف لمكان مقدس يكتظ بالعائلات والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة ويشكل اعتداء مباشر على كرامة الإنسان وقيمه ويخالف كل الشرائع السماوية والإنسانية المعترف بها دوليا .

     

    أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا بد لها أن تتوقف إذا كنا نريد للعالم أن يعيش في سلام وأمن واستقرار، وأن مثل هذه الاعتداءات تأجج الصراعات وتزرع الكراهية والعنف وهو ما يهدد بهدم ما ينادي من أجله المجتمع الدولي منذ سنين لحماية الإنسانية وتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في العالم .

     

    يجب علىالمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف ومؤسساته القانونية والكنسية، ضرورة التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبته، ووقف سياسة الصمت الدولي المريب التي باتت تشكل غطاء لاستمرار العدوان وتنفيذ الجرائم الوحشية بحق الشعب الفلسطيني .

     

    الجمود القائم ألان وتلك المواقف الضعيفة والصمت على الجرائم الإسرائيلية هي من يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه بحق المدنيين والمقدسات، ويشكل تواطؤا مرفوضا مع نظام فصل عنصري لا يزال يرتكب الانتهاكات والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    جريمة استهداف الاحتلال لدور العبادة تشكل انتهاك سافر لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، والتصعيد الخطير الجاري حاليا واستهداف دور العبادة والمراكز الدينية، يشكل تهديدا مباشرا للسلام والأمن الدوليين، ويستلزم تحركا عاجلا وموقفا موحدا من الأسرة الدولية لوضع حد للانفلات الإسرائيلي المستمر من العقاب، وفرض أدوات المساءلة والمحاسبة، وفقا للقانون الدولي، وان دور العبادة أماكن مقدسة ويجب أن تكون مصونة من العنف، وهي محمية أيضًا بموجب القانون الدولي، كما أن استهداف كنيسة تحتضن ما يقارب 600 نازح ونازحة، من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا لهذا القانون، وإهانة للكرامة الإنسانية، وامتهانا لقدسية الحياة، وتدنيسا لمكان مقدس .

     

    لا بد من قادة العالم ووكالات الأمم المتحدة التحرك والعمل العاجل لفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة، يفضي إلى إنهاء الحرب، وضمان الحماية الكاملة لكافة المواقع الدينية والإنسانية، وتوفير الإغاثة العاجلة لمئات الآلاف من المجوعين في قطاع غزة ووضع حد لتلك الانتهاكات، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالاضطلاع بمسئولياتها في حماية دور العبادة وعدم المساس بأي شكل من الأشكال بالأماكن المقدسة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2026.

     

    شاركت حشود من المحتجين في تظاهرات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مدن عدة في الولايات المتحدة، وذلك رفضا لسياساته من النزعة السلطوية الى الحملة على الهجرة، وصولا للحرب في الشرق الأوسط، وأعلنت حركة "لا ملوك" المنظمة للتجمعات التي شملت مناطق في مختلف أنحاء البلاد، أنها حشدت ثمانية ملايين متظاهر على الأقل، في رقم قياسي، وبالمقابل تجمع مئات المتظاهرين في تل أبيب، للاحتجاج على الحرب الأمريكيةالإسرائيلية ضد إيران، في أحدث حلقة من سلسلة تظاهرات تنظم أسبوعيا منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر ومع تزايد أعداد المشاركين، جاء رد السلطات الإسرائيلية أكثر حدة، إذ حاولت تفريق المحتجين بالقوة .

     

    وأُصيب أحد عشر شخصا لاحقا بشظايا صاروخ إيراني سقط في وسط إسرائيل، بعد شهر من اندلاع الحرب التي أشعلها هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسقط صاروخ إيراني على منطقة سكنية في قرية إشتاؤول قرب بيت شيمش، حيث قُتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة قاصرين، في الأيام الأولى للحرب إثر سقوط صاروخ أُطلق من إيران .

     

    وفي وقت سابق هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمرت جامعتين في إيران، وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه موقعين مرتبطين بالطاقة النووية في وسط إيران هما مفاعل أراك للماء الثقيل ومصنع لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد، بينما تحدثت التقارير عن الاستعداد لعمليات برية تستمر لأسابيع ‌في إيران وأن الخطط قد تشمل هجمات تنفذها العمليات الخاصة وقوات ​المشاة التقليدية، بينما تعمل حكومة الاحتلال على توسيع ما تسميه المنطقة العازلة في لبنان .

     

    وتسببت الحرب في بيروت بخروج نحو نصف مليون طالب من مدارسهم بعد تحويلها إلى مراكز إيواء، ما أجبرهم على متابعة التعليم بوسائل محدودة وفي ظروف قاسية، واستمرت الهجمات المتصاعدة والغارات الجوية على مدينة طهران، ووفقا لأحدث التقارير الإعلامية سمعت أصوات انفجار في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن من المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية ضد إيران أسابيع، لا أشهر، وإن واشنطن بوسعها تحقيق جميع أهدافها دون الاستعانة بقوات برية مؤكدا أن واشنطن تسير حسب الخطة أو تسبقها في تلك العملية، ومن المتوقع أن تنهيها في الوقت المناسب .

     

    وتشير التقديرات ان انخراط الحوثيين وتعزيز الحضور العسكري الأمريكي سوف ينقل المنطقة الى مرحلة جديدة أكثر تعقيداً في الصراع، مع تزايد احتمالات تحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة متعددة الجبهات، كون أن دخولهم على خط المواجهة يشكل تهديداً إضافياً للملاحة الدولية، خاصة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، بينما تتواصل محاولات التهدئة عبر وساطات إقليمية تقودها باكستان وتركيا ومصر، دون مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق دبلوماسي، في وقت تؤكد فيه طهران عدم وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن .

     

    وسوف يستمر انعكس التصعيد على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة، بينما يواجه الداخل الأمريكي ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار الوقود وتنامي الاحتجاجات الشعبية ضد الحرب .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

    وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 11 أيار / مايو 2026.

     

    إعلان وقف إطلاق النار والمداولات الحاصلة حاليا بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران للتوصل إلى حلول سلمية يعد خطوة مهمة نحو احتواء التوترات في المنطقة لما تحمله من خطوات إيجابية وهامة نحو تحقيق الاستقرار، ونقدر عاليا الجهود الدولية بما فيها الجهود التي تبذلها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف دائم للحرب في المنطقة .

     

    الحرب أثرت في الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، إذ استغلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإمعان في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ومن الضروري أن يشمل وقف إطلاق النار أرض دولة فلسطين المحتلة، ووقف الإبادة في قطاع غزة، وجرائم قوات الاحتلال واعتداءاتها وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس .

     

    تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا دون إنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويجب أن يشمل ذلك الأراضي الفلسطينية التي تتعرض سواء في غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك فيما يتعلق بوقف العدوان على لبنان الشقيق كون ذلك يعد خطوة هامة نحو تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها .

     

    تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة، مع استمرار جهود الوساطة التي تقودها باكستان وتركيا ومصر، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة تنهي أحد أكثر النزاعات توترًا في المنطقة يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان ومناطق أخرى، وبرغم من دخول الهدنة حيز التنفيذ تتواصل المواجهات العسكرية في جنوب لبنان في ظل تصعيد ميداني جديد أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتبادل للاتهامات بين حزب الله وإسرائيل بخرق الهدنة .

     

    وبحسب السلطات اللبنانية، تجاوز عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية 2500 شخص منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس/آذار، ورغم تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو/أيار، يبدو أن الاتفاق يواجه تحديات متزايدة مع استمرار الاشتباكات ما يثير مخاوف من انهياره وعودة التصعيد إلى مستويات أوسع، وفي ظل هذا المشهد، تبقى الحدود اللبنانية الإسرائيلية ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين احتواء التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة أشمل قد تتجاوز نطاق الاشتباكات الحالية .

     

    وتعكس التطورات الحالية مشهدًا معقدًا يجمع بين التهدئة المؤقتة والتصعيد الميداني، بينما تستمر العمليات العسكرية في لبنان، وسط تحركات دبلوماسية تشير إلى مسار تفاوضي مفتوح، يقابله استمرار التوترات في عدة جبهات إقليمية، ولا يشكل الاتفاق الحالي نهاية للصراع، بل يمثل مرحلة انتقالية مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين التوصل إلى تسوية أوسع أو العودة إلى التصعيد، تبعا لمسار المفاوضات المرتقبة خلال الفترة المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.