سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 26 شباط / فبراير 2026.

     

    سلسلة القرارات الإسرائيلية التي تدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية والتي تشمل نطاقا واسعا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية، إلى جانب تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، وتأتي هذه القرارات في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستعمار الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروعE1 ونشر عطاءاته، وهي تشكل هجوما مباشرا ومتعمدا وغير مسبوق على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين .

     

    ما تقوم به حكومة الاحتلال من توسيع للمستعمرات غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، بينما تشكل القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال جزءا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدما نحو ضم فعلي وتوسع استعماري، كما أنها تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات المنافية للقانون الدولي ويجب ان تتراجع عنها فورا، وتحترم التزاماتها الدولية، وتمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة، وان المجتمع الدولي يرفض ويدين بقوة جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ويعارض أي شكل من أشكال الضم .

     

    وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، يجب استمرار العمل الدولي  ووضع حد لعنف المستعمرين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأهمية التحرك العاجل من اجل اتخاذ خطوات ملموسة، وفقا للقانون الدولي، للتصدي لتوسع المستعمرات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم .

     

    وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية من اجل حماية المقدسات الإسلامية والمسحية وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، وأهمية إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس، والتي تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي .

     

    وبات من المهم العمل وفق معطيات الواقع الفلسطيني وأهمية وضع تدابير عاجلة لإنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار والحفاظ على الكينونة الفلسطينية وسرعة التدخل الدولي والضغط على حكومة الاحتلال من اجل إفراجها الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، والتأكيد على أهمية تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقا لبروتوكول باريس، حيث تعد حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ التدابير المناسبة والتحرك وفق محددات واضحة لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وأهمية التحرك الدولي ضمن محددات إعلان نيويورك، كون إن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعد أمرا حتميا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : دولة الاحتلال ضمن « القائمة السوداء »

    دولة الاحتلال ضمن « القائمة السوداء »

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 1 حزيران / يونيو 2026.

     

    يشكل إعلان الأمم المتحدة إدراج إسرائيل على “القائمة السوداء” للجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات تتعلق بالعنف الجنسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،خطوة متقدمة ومهمة ولكنها غير كافيه لردع الاحتلال عن ممارسة جرائمه في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وضمت القائمة مصلحة السجون الإسرائيلية، بينما تخضع جهات أمنية إسرائيلية أخرى لمتابعة أممية على خلفية مزاعم بانتهاكات ضد فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز إلى جانب عدد من المؤسسات الإسرائيلية الأخرى التي وضعت تحت المراقبة تمهيدًا لاحتمال إضافتها لاحقًا .

     

    كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وضع إسرائيل في أغسطس 2025 "قيد المراقبة" تمهيدًا لاحتمال إدراجها رسميًا على قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، في ظل رفض حكومة الاحتلال إجراء التحقيقات القضائية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية خصوصًا داخل السجون ومراكز الاحتجاز، ورفضها السماح لهيئات الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات مستقلة تتعلق بالانتهاكات المنسوبة لجيش الاحتلال .

     

    ووفقا لتقرير الدولي تمارس إسرائيل أنماط العنف الجنسي ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، وأن "الحالات التي تحققت منها الأمم المتحدة يجب أن تفهم كمؤشرات على نمط ممتد عبر فترات طويلة، لا كقائمة شاملة، في ظل استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة، وأن الإبلاغ عن هذه الانتهاكات ظل يواجه صعوبات، من بينها تهديدات مباشرة نسبت إلى أجهزة الأمن التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، بهدف إجبار المعتقلين على عدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها .

     

    يأتي القرار الأممي ضد مصلحة السجون الإسرائيلية وجهات أخرى تدير معسكرات الاعتقال، التي تضم ألوف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، لا سيما في سجن «سدي تيمان» ومراكز أخرى، كما وثقت تقارير وشهادات حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت نساء ورجالاً.

     

    وتعد القائمة السوداء الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع إحدى الآليات الدولية المستخدمة لمتابعة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتصدر القائمة سنويًا ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وتشمل دولًا وجيوشًا وتنظيمات مسلحة متهمة باستخدام الاغتصاب والعنف الجنسي كوسيلة ممنهجة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية .

     

    ومن المتوقع أن يثير القرار الأممي تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن الحرب في غزة وأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، كما قد يؤدي إدراج إسرائيل على هذه القائمة إلى زيادة الضغوط داخل المؤسسات الدولية والحقوقية، مع احتمال المطالبة بإجراءات رقابية وتحقيقات إضافية تتعلق بسلوك المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال الصراع القائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

    ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2026.

     

    تعميق محاولات ضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاقيات اوسلو، يمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال وتصعيدا غير مسبوقا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة .

     

    المساس بالمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا وأن سلطات الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع بالمنطقة، وإصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططات الضم والتهجير يعد مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية .

     

    يجب على إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال أن تتوقف عن ارتكاب جرائمها والتوقف عن تقويض رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمجتمع الدولي الرافضة لضم أو احتلال أي أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، والوقف الكامل للعمليات العسكرية، ولأي إجراءات من شأنها تهجير السكان أو تغير الطابع الديمغرافي أو القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولعنف المستوطنين، واحترام ولاية «الأونروا» وامتيازاتها وحصاناتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون عوائق .

     

    المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، مطالبين بسرعة التدخل والتحرك الجاد لوقف القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة كون أنها قرارات غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة كانت .

     

    امتثال حكومة الاحتلال لهذه الالتزامات يشكل مدخلًا لا بديل عنه لإطلاق مسار سياسي نحو السلام الشامل ووفقاً للمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبما يهدف إلى إعمال حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وفى مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وان الشعب العربي الفلسطيني سيواصل نضاله في الدفاع عن أرضه وحقوقه، ولن يسمح بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

     

    ما من شك أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة، ولا بد من تحقيق الإجماع الدولي وتطبيق السلام الشامل والعادل ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 9 أيار / مايو 2026.

     

    التقارير الدولية تحذر من ارتفاع خطير في نسب تلوث المياه في قطاع غزة ما أسهم بشكل مباشر في انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، وفي مقدمتها الحمى الشوكية، حيث تم تسجيل 9 حالات إصابة بالحمى الشوكية بين الأطفال منذ بداية الشهر الجاري، وإن 57% من المياه التي يشربها أطفال غزة غير صالحة للشرب، وفق نتائج فحوصات أُجريت خلال عام 2025، وأن 21% من المياه ملوثة تلوثاً ميكروبياً، و36% ملوثة كيميائياً، وأن تسجيل ست حالات حمى شوكية خلال 48 ساعة أمر متوقع في ظل الأوضاع الصحية والبيئية المتدهورة، محذراً من أن القطاع يواجه «كارثة صحية حقيقية».

     

    معظم الأطفال المصابين يعانون من سوء تغذية حاد وضعف شديد في جهاز المناعة، وأن غالبيتهم من سكان الخيام ومناطق النزوح، حيث تنتشر القوارض، وتفتقر البيئة إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، مع اختلاط المياه بمخلفات الصرف الصحي وأن هذه الظروف «تشكل بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية»، ومن الممكن ان تشهد الأيام المقبلة زيادة في عدد الإصابات .

     

    الحمى الشوكية يمكن علاجها بمضادات حيوية مناسبة في حال تشخيصها مبكراً، إلا أن الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المستشفيات بسبب تدمير الطرق وشلل قطاع المواصلات، ما يؤدي إلى وصول المرضى في مراحل متأخرة، والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص أدوات المختبر اللازمة لتحديد المضاد الحيوي الأنسب .

     

    الوضع الصحي في قطاع غزة «كارثي»، والأوضاع الإنسانية والطبية لم تشهد تحسناً بعد اتفاق التهدئة، بل تزداد سوءاً في ظل استمرار نقص الإمدادات الطبية وتدهور ظروف المعيشة، والاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة «خنق ممنهجة» عبر منع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية والفحوصات المخبرية اللازمة، بما في ذلك البروتوكولات العلاجية الخاصة بالحمى الشوكية والإنفلونزا الشديدة، ما أدى إلى وقوع وفيات .

     

    وفقا لتقارير إعلامية يعاني القطاع الصحي من نقص الأدوية الأساسية بلغ نحو 52%، في حين وصلت نسبة العجز في المستهلكات الطبية إلى 71%، والمواد المخبرية إلى 72%، إلى جانب تدمير عدد كبير من المستشفيات وعدم قدرتها على تقديم الخدمات الصحية الأساسية برغم وقف إطلاق النار ولا تزال  الفجوة شاسعة بين الاحتياجات والمساعدات المتاحة .

     

    لا تزال نصف غزة منطقة محظور الوصول إليها، ومعظم السكان نازحون يعيشون في ظروف مزرية، والأزمة الإنسانية في غزة بعيدة عن الانتهاء وما يجري في قطاع غزة يمثل إبادة صحية صامتة، وعلى المجتمع الدولي التدخل العاجل وفتح المعابر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وتأهيل المستشفيات، لمنع تفاقم الكارثة الصحية وخاصة في ظل عقبات مستمرة تحول دون تقديم المساعدات بشكل آمن ومنتظم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2026.

     

    يتصاعد الجدل داخل البيت الأبيض مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أسبوعها الخامس، في ظل تحذيرات سياسية متزايدة للرئيس دونالد ترامب من تداعيات استمرار الصراع على شعبيته ومستقبل الحزب الجمهوري انتخابيًا، وبحسب تقارير إعلامية، فإن دوائر مقربة من ترامب، بينها خبراء استطلاعات رأي، حذّرت من أن استمرار الحرب قد يكلّف الجمهوريين خسائر كبيرة في الانتخابات النصفية المقبلة، وبالتوازي أثارت إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج جدلًا واسعًا، بعد قرار مفاجئ من وزير الحرب بيت هيغسيث بإحالته إلى التقاعد الفوري، وأعلن المتحدث باسم البنتاغون القرار، الذي جاء في توقيت حساس مع تصاعد احتمالات توسيع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، ويرى مراقبون أن الخطوة تندرج ضمن إعادة ترتيب داخلية في البنتاغون، تهدف إلى استبدال قيادات ينظر إليها على أنها قريبة من الإدارة السابقة .

     

    وتأتي هذه التغييرات في وقت يجري فيه حشد قوات أمريكية، بينها وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في المنطقة، وسط تكهنات بإمكانية توسيع العمليات لتشمل تدخلاً بريًا، كما تواجه إدارة ترامب انتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بسبب غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب، خاصة فيما يتعلق بملفات حساسة مثل مضيق هرمز .

     

    ووسط خلافات البيت الأبيض شهدت مناطق وسط إسرائيل، وعلى رأسها تل أبيب الكبر، هجومًا صاروخيًا إيرانيًا جديدًا، أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل بشظايا، إلى جانب تسجيل أضرار مادية في عدة مواقع، وأفادت وسائل إعلام دولية بوقوع إصابة جراء سقوط شظايا صاروخية، فيما أكدت تقارير تضرر عدد من المركبات في مدينة بيتح تكفا شرق تل أبيب، كما تحدثت مصادر إعلامية عن أضرار جسيمة في عدة مواقع ضمن منطقة تل أبيب الكبرى، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الصواريخ أو انفجارها وتضرر مبنى في رمات غان شرقي تل أبيب، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن جود أضرار بمحطة قطار ومطار بن غريون إثر الهجوم الصاروخي، وسقوط شظايا في 9 مواقع بمنطقة تل أبيب الكبرى إثر إطلاق إيران صاروخا عنقوديا باتجاه وسط إسرائيل .

     

    ويأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث تتبادل الأطراف الضربات التي باتت تطال العمق الجغرافي والبنية التحتية، ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع انتقال الضربات إلى مناطق مدنية ومنشآت حيوية، ما ينذر بمزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية في المنطقة ويرفع من مستوى التوتر الأمني ويزيد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة .

     

    وفي تطور موازٍ، نفذ حزب الله هجمات صاروخية متزامنة مع الضربات الإيرانية استهدفت شمال ووسط إسرائيل، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في الجنوب اللبناني وشن غاراته، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، وفي المحصلة تكشف التقديرات عن أن الضربات المكثفة لم تنه القدرات العسكرية الإيرانية، في وقت يتصاعد فيه استهداف البنية التحتية وتزداد رقعة المواجهة، ما ينذر بحرب طويلة وأكثر تعقيدًا على مستوى المنطقة .

     

    في المجمل تعكس هذه التطورات حالة من التداخل بين القرارين السياسي والعسكري في واشنطن وتداعيات ذلك على حكومة الاحتلال، حيث يحاول ترامب موازنة التصعيد مع البحث عن مخرج تفاوضي، في ظل ضغوط داخلية متزايدة ومخاوف من كلفة حرب طويلة سياسيًا واقتصاديًا .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 آذار/ مارس 2026.

     

    المسجد الأقصى المبارك يشهد عيدا حزينا، خيم الحزن على مدينة القدس المحتلة وغابت عنها أجواء العيد في أول أيام عيد الفطر، ولم تتهيأ المدينة لمظاهر الاحتفال المعتادة نتيجة تشديد الاحتلال قبضته الأمنية والعسكرية ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وبدت شوارع المدينة وأزقة البلدة القديمة خالية من الحشود التي دأبت على إحياء شعائر العيد في باحات المسجد، مما حول العيد إلى يوم من القهر والألم .

     

    قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل المسجد الأقصى ومنعت الدخول إليه وهو إجراء مستمر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة قبل نحو ثلاثة أسابيع، هذا الواقع انعكس بوضوح على وجوه مئات المواطنين الذين تجمعوا أمام بوابات البلدة القديمة في محاولة يائسة للوصول إلى قبلتهم الأولى .

     

    حرمان المسلمين من الصلاة في ثالث الحرمين الشريفين يمثل وضعاً كارثياً يتجاوز حدود القدس ليصل إلى كل المسلمين في العالم، وأن مصادرة حق العبادة في هذا اليوم المبارك تزيد من عمق الجرح الفلسطيني النازف جراء الحرب المستمرة .

     

    ومنذ بدء التصعيد العسكري والحرب الإيرانية الإسرائيلية، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة شملت منع الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، بما في ذلك كنيسة القيامة والحرم القدسي الشريف، وتذرعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأسباب أمنية لفرض حظر على تجمع أكثر من خمسين شخصاً في تلك المناطق الحيوية، وحاول عدد من المصلين خلال الأيام الماضية كسر الحصار المفروض عبر أداء الصلوات عند أسوار البلدة القديمة وتحت مراقبة لصيقة من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المحاولات كانت تقابل غالباً بالاعتداء الجسدي والإبعاد القسري، في محاولة لمنع أي تجمع فلسطيني داخل أو حول المركز التاريخي للمدينة .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة بقيادة نتنياهو ووزيريه بن غفير وسموتريتش تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها توفر الحماية والتوجيه لعصابات المستعمرين، وتدير منظومة عنف منظمة تهدف إلى فرض واقع قسري قائم على الإرهاب والتطهير العرقي، وان جرائم وأعمال وحشية وبربرية وإرهاب فظيع، دعمته حكومة اليمين المتطرفة، حيث يعد دليلا دامغا على طبيعة المنظومة الاستعمارية التي تحكم سلوك المستعمرين وجيش الاحتلال، والتي تقوم على القتل والتنكيل وانتهاك الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج واستهداف حق الإنسان في ممارسة شعائر العبادة .

     

    وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب والقصف، مما جعل من عيد الفطر هذا العام واحداً من أصعب الأعياد التي تمر على مدينة القدس، ويبقى المسجد الأقصى رهينة للإجراءات العسكرية التي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، وسط صمت دولي وتصاعد في وتيرة الانتهاكات اليومية.

     

    جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى تتكامل مع سياسة القتل الميداني التي أدت إلى استشهاد وإصابة الفتيين فتحي ساحوري وسليم فقهاء برصاص جيش الاحتلال شمال رام الله، ومنع طواقم الهلال الأحمر من إسعافهما، وذلك بعد يومين من جريمة إعدام الأب والأم وطفليهما في بلدة طمون شمال طوباس، في تأكيد واضح على نهج رسمي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني بلا تمييز، ويعكس تصعيداً خطيراً في استخدام القوة المميتة بحق المدنيين، خاصة الأطفال .

     

    يجب على المجتمع الدولي، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، التحرك الفوري وفتح تحقيقات جدية في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، كون أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على تكرار هذه الانتهاكات الخطيرة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 3 آذار/ مارس 2026.

     

    اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك ومنعت المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في شهر رمضان وأن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح وأن هذه الخطوة يمثل اعتداء خطيرا وسافرا على قدسية المكان، وعلى حرية العبادة للمسلمين خلال الشهر الفضيل .

     

    ما يجري في المسجد الأقصى يأتي ضمن مخطط الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة عليه، وتكريس واقع جديد بالقوة، إذ يستغل الاحتلال ذرائع الطوارئ لتمرير مخططاته التهويدية الاستعمارية .

     

    بينما شهدت الأوضاع في قطاع غزة تطورات متسارعة على المستويين الإنساني والميداني، عقب إعلان إسرائيل إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل في المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسواق المحلية وأثار موجة قلق واسعة بين المواطنين، وسط استمرار القصف وارتفاع حصيلة الضحايا، وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة اعتبارا من تاريخ 28 فبراير/شباط 2026 ، بما في ذلك معبر رفح البري، حتى إشعار آخر  على خلفية التوتر مع إيران كما أن المعابر في الضفة الغربية اغلقت أيضا .

     

    ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة للسفر إلى الخارج لأغراض العلاج والدراسة والعمل، وكان قد بدأ تشغيله الفعلي في الثاني من فبراير/شباط 2026، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    بالتزامن مع إعلان الإغلاق، شهدت أسواق قطاع غزة حالة إقبال واسع من المواطنين على شراء المواد الأساسية، وسط ارتفاع حاد ومفاجئ في الأسعار خلال ساعات قليلة، وأفاد مواطنون لوسائل إعلام محلية بأن أسعار السكر، والطحين، والأرز، والزيوت، والبقوليات، إضافة إلى اللحوم والدواجن، ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل مخاوف من نقص السلع واستمرار موجة الغلاء، ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة الغذائية في حال استمرار التصعيد، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وتأمين المواد الأساسية .

     

    بينما واصل جيش الاحتلال على المستوى الميداني عملياته حيث شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، لا سيما شرقي حي الزيتون، فيما نفذ عملية نسف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، دون الإبلاغ عن إصابات في تلك المواقع، كما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها في بحر مدينة غزة وشمالي القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين، فيما أُطلقت نيران في منطقة المواصي شمال غربي رفح، وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي .

     

    وارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,095 شهيدًا و171,784 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويضع إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار واستمرار العمليات العسكرية، قطاع غزة أمام معادلة معقدة، تتقاطع فيها التداعيات الإقليمية مع واقع إنساني هش أصلًا، ومع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات وتفاقم الأوضاع المعيشية، تبقى الأسواق والقطاع الصحي والبنية التحتية تحت ضغط متزايد، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 29 آذار / مارس 2026.

     

    إقرار "لجنة الأمن القومي" في "الكنيست" الإسرائيلية مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة يمثل انحداراً خطيراً في بنية المنظومة القانونية العنصرية لدى حكومة اليمين المتطرف، ويعد تحولاً رسمياً نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ العدالة الجنائية الدولية، وأن مصادقة "لجنة الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلية على هذا التشريع بما يتضمنه من عقوبات إلزامية وتنفيذ سريع خلال مدد زمنية محددة، يعكس نزعة انتقامية ويوفر غطاء تشريعيا لسياسات التصفية الجسدية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، في ظل بيئة سياسية تحرض على العنف وتمنح الحصانة لجرائم المستعمرين .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يتنافى مع اتفاقية جنيف لعام 1949 والتي تنص على معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية وحمايتهم من ممارسة العنف والتعذيب، كما تحظر الاتفاقية الانتقام من الأسرى وتضمن حقهم بالغذاء والرعاية الطبية .

     

    في الوقت الذي تواصل فيه حكومة اليمين توفير الحماية لعصابات المستعمرين الإرهابيين المتورطين في قتل الفلسطينيين والإفراج عنهم رغم ثبوت جرائمهم، فإنها تمضي في إقرار تشريعات تقضي بإعدام أسرى الحرية الذين يناضلون من أجل حريتهم وحرية شعبهم في ازدواجية فجة تكشف الطبيعة التمييزية والعنصرية لهذه السياسات، وان انتهاك قواعد الاتفاقية خاصة التعذيب والقتل العمد يعد انتهاكا جسيما للاتفاقيات الدولية ويرقى إلى جريمة حرب بحق الإنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق شعبنا الأعزل، وأن المادتين 12 و13 تؤكد وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يثبت أن دولة الاحتلال فقدت مصداقيتها في الالتزام بالاتفاقيات الدولية، ويؤكد أنها أصبحت غير مؤهلة بعضوية الأمم المتحدة كون ان حكومة اليمين الحاكم باتت توفر الحماية والدعم لعصابات المستعمرين المسلحين الإرهابيين وتتحمل المسؤولية الكاملة عن تصاعد جرائم القتل والحرق والاعتداءات المنظمة ضد الشعب الفلسطيني، وأن هذه السياسات ترقى إلى جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، الأمر الذي يستوجب ملاحقة قادتها أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة .

     

    إسرائيل دولة الاحتلال باتت تتمرد على القانون الدولي الإنساني وإرادة المجتمع الدولي، وتضرب بعرض الحائط القرارات الدولية، وتواصل التهويد والاستيلاء وبناء المستعمرات غير الشرعية وتأجيج العنف وارتكاب أعمال القتل، في انتهاك صارخ للشرعية الدولية وأن هذه السياسات غير مشروعة وتقوض جهود السلام وتتعارض مع المساعي الدولية المطروحة، وتهدد فرص تحقيق تسوية عادلة .

     

    أن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بحق أبناء شعبنا في كل محافظات الوطن يحتاج إلى جهود المجتمع الدولي لردع هذه الإجراءات غير القانونية ووقفها فورا، ويجب على المجتمع الدولي بما في ذلك المؤسسات الحقوقية والأممية والبرلمانات القارية والدولية التحرك العاجل لوقف هذا الانزلاق الخطير، وفرض إجراءات مساءلة فورية تضمن حماية الأسرى الفلسطينيين، الذين يواجهون الموت والبطش بشكل يومي، وتضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الجرائم والانتهاكات .

     

    لا بد من التحرك العاجل وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرارات وخطوات عملية لوقف التهويد والاستيلاء وإرهاب المستعمرين وتفعيل آليات المساءلة بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  20 آب / أغسطس 2025.

     

    منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الذي يمثل الشعب الفلسطيني وان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، والحكومة الفلسطينية هي الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة لإدارة شؤون غزة كما في الضفة ويجب تمكين حكومة دولة فلسطين من  تحمل مسؤولياتها رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وضمن الإستراتجية  الوطنية الفلسطينية .

    وبالمقابل لا بد من تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسيًا جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية وخاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وهذا الأمر لا يعني  منح أي طرف محلي أو دولي، شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة .

    لا يمكن لأي محاولات عابرة ان تعطل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي ووحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، والتي تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية، ويجب الاستمرار في التحركات السياسية والدبلوماسية، ودعم الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من أجل وقف العدوان ومنع التهجير وتوحيد شقي الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة .

    يجب مواصلة التزام الحكومة الفلسطينية وتحمل المسؤوليات المعهودة كما كانت منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من الموظفين الذين صمدوا وثابروا في كل الظروف وعملوا بشكل مثالي لخدمة شعبهم وقضيتهم وبناء مؤسسات دولتهم الفلسطينية المستقلة .

    اليوم التالي للحرب يعني تكرس الوحدة الفلسطينية الداخلية، والعمل ضمن قرارات الإجماع العربي ممثلة بالقمة العربية، والإجماع الدولي المتمثل بالبيان الصادر عن المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك مؤخرا تحت قيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا وبمشاركة 128 دولة ومؤسسة دولية، وبالتالي لا بد من تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لقطاع غزة للحفاظ على النظام الفلسطيني ووضع حد لمرحلة الانقسام الذي اضر بالقضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية .

    لا بد من دعم الجهود العربية من اجل نجاح انعقاد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والمقرر عقده في القاهرة ووضع إستراتجية شاملة لإعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء وبناءا على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربيا ودوليا، وأن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة لا أداة لحصار الاحتلال وأن الاستمرار في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن الاحتلال يجوع الشعب الفلسطيني، تمهيدا لتهجيره، ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة .

    يجب الاستمرار في مواجهة كل أشكال الاحتلال ومخططات التهجير، وأهمية التحرك الدولي لإجبار الاحتلال على استئناف إدخال المساعدات ووقف استخدام التجويع كسلاح في وجه المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين أرهقتهم الحرب ومعاناة الجوع والمعيشة في خيام النزوح .

    ولا بد من مواصلة التكاتف والتعاون العربي وأهمية الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وضمان الحفاظ على الرؤية السياسية والقومية الصلبة تجاه القضية الفلسطينية والعمل من أجل إنهاء الحرب وأهمية التعاطي الايجابي مع الجهود المصرية والقطرية للوصل للتهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار وفك الحصار ومنع التهجير، ووحدة فلسطين ومؤسساتها الوطنية تحت قيادة الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2026.

     

    تتواصل التطورات الميدانية في قطاع غزة، في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر وخروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحولات داخلية معقدة على الصعيدين الأمني والمجتمعي، ما يعكس مشهدًا هشًا تتداخل فيه المواجهة العسكرية مع محاولات إعادة تشكيل الواقع القائم وفرض الاحتلال العسكري الشامل على قطاع غزة.

     

    وباستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين، إثر استهدافات إسرائيلية لمناطق مختلفة يدخل قطاع غزة مرحلة جديدة من توسيع نطاق الصراع القائم في الوقت الذي تستهدف الآليات الإسرائيلية بالقذائف المدفعية و الأعيرة النارية الثقيلة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة وشرقي خان يونس .

     

    يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث تم تسجيل أكثر من 2400 خرق إسرائيلي حتى منتصف نيسان/ابريل الجاري حسب مصادر إعلامية وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 784 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 2200 آخرين منذ بدء الهدنة، بينما ارتقى 16 شهيدا برصاص المستعمرين في الضفة منذ بداية العام الجاري، كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72,562 شهيدًا و172,320 مصابًا، في ظل استمرار انتشال جثامين من تحت الأنقاض، وعجز طواقم الإنقاذ عن الوصول إلى ضحايا آخرين .

     

    باتت جرائم الاحتلال الوحشية ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية وتجسد عقلية إجرامية لا تقيم وزنا لأي قيمة إنسانية أو قانونية، وإن هذا الفعل الإجرامي ليس حادثا عابرا بل حلقة في سياسة إبادة ممنهجة وإرهاب دولة منظم تضرب بعرض الحائط كل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتؤكد أن الاحتلال ماض في نهج الإبادة والتطهير العرقي والإفلات من العقاب .

     

    يعيش سكان القطاع حالة من القلق المستمر، في ظل هدنة هشة لا تعكس استقرارًا فعليًا على الأرض فالقصف المتقطع، وإطلاق النار، واستمرار الحصار، جميعها عوامل تبقي الحياة اليومية رهينة التوتر، ولا تزال آثار الدمار حاضرة، تتجسد هذه الحالة في تفاصيل الحياة اليومية، إذ يواجه السكان واقعًا معقدًا يتأرجح بين غياب الحرب الشاملة واستمرار مظاهرها بأشكال مختلفة .

     

    تشير مجمل التطورات إلى أن قطاع غزة يعيش مرحلة شائكة وظروف معقدة حيث لا هدنة مستقرة، بل حالة من العدوان المتوصل وخروقات متكررة، وتحولات في أدوات الصراع، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، مع استمرار التوتر الميداني وغياب أفق واضح لحل دائم ينهي معاناة السكان .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي الخروج من دائرة الصمت المتواطئ واتخاذ إجراءات فورية وملزمة لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وفرض حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ووضع حد لهذا النزيف المفتوح والإرهاب المنفلت .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.