سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خروقات الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ تتواصل

    خروقات الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ تتواصل

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    التصريحات الصادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد فقط، بما يمهد لتهجير سكان قطاع غزة قسريا وأن هذه التصريحات تمثل خرقا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا صارخا لاتفاق شرم الشيخ، ومحاولة مكشوفة لفرض وقائع جديدة على الأرض تتماشى مع مخطط الاحتلال الهادف لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    أن أي محاولة لفرض فتح المعبر من اتجاه واحد ليست إجراء إنسانيا، بل سياسة ممنهجة للتهجير الجماعي، وابتزاز للشعب الفلسطيني تحت وطأة القصف والحصار، وأن هذه الخطوات تمثل جريمة حرب وتتنافى مع الاتفاقات الدولية التي تؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه .

     

    خروقات الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ تتواصل بشكل متصاعد، سواء عبر إعاقة إدخال المساعدات، أو باستهداف مناطق يفترض أنها آمنة، أو التوسع في العمليات العسكرية داخل القطاع، وأن الإصرار على الالتفاف على الاتفاق يهدف إلى إجهاض أي جهد دولي لضمان وقف إطلاق النار، واستقرار الأوضاع الإنسانية .

     

    الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة وحرب الإبادة على قطاع غزة، وحملات التطهير العرقي التي تقودها حكومة الاحتلال ضد الفلسطينيين خاصة في التجمعات البدوية الواقعة شرق مدينة القدس المهددة بالهدم ومخيم شعفاط وسلوان والأغوار وما تتعرض له مدينة القدس من تصعيد استيطاني، وهجمة تهويدية شرسة، بات يهدد الجهود العربية والإسلامية الهادفة إلى وقف الحرب ونسف مضمون الخطة الأمريكية الهادفة إلى استقرار المنطقة ووقف كل الانتهاكات الإسرائيلية .

     

    تواصل حكومة الاحتلال اعتداءاتها وتمارس عدوانها المنظم ضد الشعب الفلسطيني ومنذ وقف العدوان استناداً إلى تفاهمات شرم الشيخ، حيث قتلت إسرائيل أكثر من 320 مدنيا في أرقام تكشف حجم الإرهاب في استخدام أسلحة الدمار والقتل، كما أنها اعتدت على خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس حيث تم انتشال خمسة شهداء بينهم طفلان إضافة إلى عشرات الإصابات مما يشكل خرقا فاضحا لاتفاقية شرم الشيخ، وجريمة حرب وانتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين في أوقات النزاع، وتؤكد عدم التزام الاحتلال بمضمون التفاهمات التي يفترض أن توفر الحماية للسكان وتضمن الحد الأدنى من الأمن والاستقرار .

     

    قوات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، ويجب على الوسطاء والدول الضامنة وخاصة الإدارة الأمريكية بضرورة لجم الاحتلال ومنع حكومة الاحتلال من التهرب من التزامات الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات بما يشمل فتح المعابر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الإنسانية دون إبطاء .

     

    لا بد من العمل على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووضع حد لمعاناة المدنيين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو عوائق، والشروع في جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف أمام عودة السلطة الفلسطينية لتسلم مسؤولياتها في قطاع غزة، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    ويجب أن يكون مستقبل قطاع غزة أفضل وأهمية عودته إلى الشرعية الفلسطينية وأن غزة لا بد أن تهيأ لحياة كريمة لأهلها داخل وطنهم، لا لدفعهم إلى الهجرة أو اقتلاعهم من أرضهم،  وأن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو احترام الاتفاقيات الدولية، ووقف العدوان والالتزام الكامل بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، وبدء مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها مدينة القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطيئة بلفور التاريخية وإنصاف الشعب الفلسطيني

    خطيئة بلفور التاريخية وإنصاف الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    إعلان بلفور الصادر في الثاني من نوفمبر 1917 يشكل خطيئة تاريخية وكارثة تسببت بمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، حين منح من لا يملك لمن لا يستحق، مؤسسا للاحتلال والاستعمار والتهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيون ولا يزالون يواجهون آثاره في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية، والانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس، من إعدامات ميدانية واعتقال الآلاف وهدم البيوت وإرهاب المستعمرين والتوسع الاستعماري وسرقة الموارد وتدنيس المقدسات المسيحية والإسلامية .

     

    ونقدر قرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، انطلاقاً من التزامها برؤية حل الدولتين سبيلاً لا بديل عنه لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وبما ينسجم مع الإرادة الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وكان القرار البريطاني خطوة مهمة باتجاه تصحيح الخطأ التاريخي المتمثل في إعلان "بلفور" المشؤوم .

     

    ويجب اتخاذ كل ما يلزم لرفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني وممارسة كافة أشكال الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها وجرائمها وعدم تقديم أية مساعدة لمنظومة الاحتلال الاستعماري التوسعي والتي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    ويشكل اعتراف المجتمع الدولي، وفي مقدمته بريطانيا مؤخرا بدولة فلسطين خطوة في الاتجاه الصحيح لتصويب جزء من هذا الخطأ التاريخي لكنها تبقى غير كافية، ولا تعفي بريطانيا من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويجب على دول العالم الإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين دعما للشرعية الدولية وحقوق الإنسان ورفعا للظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني .

     

    الاحتلال يتنكر للحق الفلسطيني ويسعى لتهجير أبناء شعبنا لأن التهجير مشروع سياسي للحركة الصهيونية، لذا يجب توفير عوامل ومقومات الصمود بكل المعاني، وبات من المهم حشد الإمكانيات الدولية من اجل رفع قضايا أمام المحاكم الدولية لتعويض الشعب الفلسطيني عن الأضرار التي تعرض لها، وأن يكون فريق مختص لتوثيق كافة الانتهاكات ورفع الدعاوى القضائية الفردية والجماعية للمحاكم الدولية لمساءلة الدول التي تسببت بمأساة الشعب الفلسطيني وتعويضه .

     

    استمرار تصعيد الاحتلال عدوانه وإتباع السياسات العدوانية التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرفة وما يرافقها من اعتداءات المستعمرين على المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، ومحاولات تغيير الطابع الديمغرافي والهوية الحضارية لمدينة القدس عبر الاقتحامات المتكررة للمقدسات، وفرض القيود على المصلين، وتهجير العائلات بالقوة وتوسيع المستعمرات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس ارض محتلة وان كل إجراءات الاحتلال فيها باطلة ولاغية .

     

    لا بد من دول العالم ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاعتداءات والقتل والاعتقال، والاعتراف الفعلي بالدولة الفلسطينية ودعم القضايا المرفوعة في المحاكم الدولية لمعاقبة مجرمي الحرب في حكومة الاحتلال، وأن أي مبادرة سياسية تخص مستقبل غزة أو أي جزء من أراضينا، ولا يمكن أن تنجح دون السيادة والقرار الفلسطيني الكامل عليها، ووحدة الأرض والشعب حق ثابت لا يقبل التجزئة، ولا يمكن استمرار تصاعد اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي وتدمير الممتلكات تحت حماية حكومة الاحتلال، وعلى الأمم المتحدة التحرك السريع من اجل  حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة المعتدين وفق القانون الدولي .

     

    لا بد من استثمار الجهد السياسي ومواصلة العمل السياسي والذهاب للمحاكم الدولية ووضع برنامج سياسي وطني موحد على أن يكون دور للمجتمع المدني الفلسطيني لوضع تصور والخروج برؤية فلسطينية وبرنامج سياسي متفق عليه، وتحقيق الوحدة، لإنهاء الاحتلال والوصول للدولة المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ذكري رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات

    ذكري رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    تأتي الذكرى الحزينة الـ21 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" والشعب الفلسطيني يواجه حرب الإبادة والتطهير العرقي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة في استهداف للوجود الفلسطيني واقتلاع شعبنا من أرضه وخاصة في قطاع غزة، الذي شهد على مدار العامين الماضيين اكبر مجازر متواصلة لم يعرفها التاريخ من قبل، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمارا واسعا في للمدن والمستشفيات والبنية التحتية، في ظل حصار خانق يحرم أبناء شعبنا من ابسط مقومات الحياة .

     

    يستحضر شعبنا الفلسطيني ومعه أحرار العالم ذكرى استشهاد القائد الرمز المؤسس ياسر عرفات ابو عمار الذي جسد بإيمانه وصلابته مسيرة التحرير ومبادئ الهوية الوطنية الفلسطينية وجعل من التضحيات دربا نحو الحرية والاستقلال، ونتذكر بقلب واحد تضحياته وخطى نضاله التي شكلت أساس المشروع الوطني الفلسطيني، وحجر أساس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي هذه الذكري نجدد العهد بالتمسك بإرث القائد الشهيد ياسر عرفات وبالثوابت الوطنية، والشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه ولن يتراجع عن نضاله حتى ينال حريته ويحقق استقلاله على كامل أرضه .

     

    وخلال رحلة طويلة من الكفاح تحمل الشعب الفلسطيني الأمانة واستمر في مسيرته بروح ووفاء وفداء وصمود وإصرار وعزيمة ومضى على درب ونهج القائد ياسر عرفات مؤمنا بالانتصار الحتمي ومكافحا من أجل نيل حقوقه ومتمسكا دوما في الوحدة الوطنية كونها السبيل لحماية الهوية الفلسطينية وتحقيق الاستقلال وحق العودة، ويجب على فصائل وقوى العمل الوطني العمل على وحدة الصف، ولم الشمل، فالعدو يسابق الزمن لتهويد القدس والاستيلاء على الضفة الغربية، وطمس معالم الهوية الوطنية الفلسطينية، وتبقى وحدتنا هي خط الدفاع الأول لحماية قضيتنا وحقوقنا غير القابلة للتصرف، وان طريق الخلاص الوطني يبدأ بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشرعية الفلسطينية الواحدة، المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا .

     

    ويحي الشعب الفلسطيني ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات عبر عدة فعاليات في كل محافظات الوطن ومخيمات اللجوء والشتات، تأكيدا وتقديرا لقائد مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وكل القادة الشهداء من فصائل العمل الوطني، وإن ذكراه ستبقى خالدة وإرثه النضالي يشكل منارة تهتدي بها الأجيال ومواصلة الطريق حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    استمرار العدوان والجرائم اليومية بحق شعبنا وسط صمت دولي يعكس ازدواجية المعايير ويفتح الباب أمام الاحتلال لمواصلة التطهير العرقي وفرض مخططاته الاستيطانية التوسعية وبالمقابل تتواصل انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة المعروفة هوياتهم 81 شهيدا، وآلاف الأسرى في قطاع غزة الذين تم قتلهم بإطلاق الرصاص والإعدام وصولا إلى شنقهم بحبال ما زالت على رقابهم، وتعصيب أعينهم وتقييد أيديهم وصولا إلى الاغتصاب كما جرى في "سيدي تيمان"، والسجون تحت الأرض والتي تنكل بالمعتقلين .

     

    وفي ضوء ذلك يجب استمرار التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وأهمية تحمل مجلس الأمن لمسؤولياته القانونية والأخلاقية والعمل الفوري على تثبيت وقف شامل للعنف والعدوان والضغط الجاد على الاحتلال لوقف انتهاكاته اليومية واحترام القانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الإنسانية التدخل الفاعل لحماية أسرانا الإبطال الذين يعانون الإعدامات والعذاب والحرمان، والموت البطيء، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام القانون الدولي، ووقف سياسة الكيل بمكيالين التي تساهم في استمرار المعاناة الفلسطينية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عنصرية الاحتلال ومراحل تنفيذ اتفاق وقف الحرب

    عنصرية الاحتلال ومراحل تنفيذ اتفاق وقف الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الإبادة الجماعية في غزة والانتهاكات المستمرة الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تمثل اختبارا جادا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي والعدالة، وما من شك فإن مواقف المجتمع الدولي الداعمة للحقوق الفلسطينية تجسدت في خطوات ملموسة حيث اعترفت اغلب دول العالم بدولة فلسطين وتبقى الحقيقة راسخة وأن الدبلوماسية الحقيقية هي التي تنحاز إلى القيم الإنسانية والقانون الدولي، لا إلى موازين القوة .

     

    حرب الإبادة في قطاع غزة ما زالت مستمرة، وأن الفلسطينيين يقتلون يوميا رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار، في ظل عدم التزام إسرائيل ببنوده، ويجب العمل على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبات من المهم التدخل الأوروبي وأهمية استخدام تأثير وقوة الدول الأوروبية الداعمة للحقوق الفلسطينية للضغط من أجل فرض متطلبات السلام وإجبار إسرائيل على منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال تنفيذ السياسات المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة بما يشمل استمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى، وتكثيف مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية، وتصاعد عمليات الهدم والتهجير التي تستهدف الأحياء الفلسطينية، وأن هذه الإجراءات تشكل جزءا من مخطط شامل لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة المقدسة .

     

    ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة هو عدوان ممنهج يشمل القتل والتدمير والتجويع، إلى جانب سياسات الاستيطان والضم والإرهاب التي تنتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويشكل خطاب الكراهية العنصري الصادر عن مسؤولي حكومة الاحتلال سلوكا يعبر عن رغبتهم في مواصلة عدوانهم على الشعب الفلسطيني متحدين بذلك المجتمع الدولي .

     

    بات من الضروري مواصلة الدور العربي في حماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس وتعزيز التحرك في المؤسسات الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وأن الأولوية الآن تتمثل في تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالكامل ولا بد من استخدام مراكز القوة وزيادة الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ووقف التوسع الاستعماري المخالف للقانون الدولي، وأهمية العمل على ضمان إجراء الانتخابات الفلسطينية في جميع أرجاء الوطن، وخاصة في القدس الشرقية وقطاع غزة، وأنه لا يمكن إجراء انتخابات دون مشاركتهما، وأنها ستكون غير شرعية في حال تغييب أي مكون من مكونات الشعب الفلسطيني .

     

    السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال الإخضاع أو إنكار الحقوق، ولا يمكن أن يتعايش مع الأبارتهايد أو الإفلات من العقاب، ولا بد من استمرار الجهود الدولية المتزايدة الداعمة للحقوق الفلسطينية، ولا سيما اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين، ومبادرات اللجنة الوزارية العربية الإسلامية برئاسة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والتي توجت بانعقاد المؤتمر الدولي للتسوية السلمية واعتماد إعلان نيويورك الداعي لإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية خاصة في الدفاع عن قيم الكرامة والعدالة وسيادة القانون، ولا يمكن تجاوز الصمت أمام الجرائم الإسرائيلية كون ذلك أصبح شكل من أشكال التواطؤ، ويجب العمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية وفق مقررات الجنائية الدولية، وفي هذا المجال يجب استمرار العمل الدبلوماسي القائم على المبادئ، وأن الدبلوماسية ليست مجرد إدارة للأزمات، بل وسيلة لتحقيق العدالة وبناء سلام قائم على المساواة والاحترام المتبادل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

    فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، وتواجه تحديات هائلة، فالاحتلال يواصل عدوانه وجرائمه، ويستهدف القدس وأهلها ومقدساتها، والمسجد الأقصى المبارك، وكذلك المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ويعتدي على شعبنا في الضفة، ويحاصر غزة بعد أن دمرها بشكل شبه كامل حيث دمر كل أبنيتها ومؤسساتها ومدارسها وجامعاتها ومساجدها وكنائسها، ولا زال يعمل على تشويه الرواية الفلسطينية أمام العالم، لكننا ثابتون على مواقفنا، متمسكون بحقوقنا الوطنية، نواصل نضالنا السياسي والدبلوماسي والقانوني في كل المحافل الدولية .

     

    وبعد مضي أكثر من عامين على مواصلة حرب الإبادة الجماعية المتوحشة في قطاع غزة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين في الضفة، اصبح الشعب الفلسطيني يعيش نكبة جديدة، فلا يمكن وصف استشهاد أكثر من 70 ألف إنسان فلسطيني، وجرح ما يقارب 200 ألف جريح ومفقود، وتدمير أكثر من 80 بالمائة من قطاع غزة، سوى أنها نكبة أخرى،  بينما تتعرض القدس إلى تهويد متواصل وتغيير لمعالمها وطرد لسكانها .

     

    والمقابل تواجهه الضفة الغربية الصامدة الاجتياحات المتواصلة والإغلاقات والمصادرة وبناء المستعمرات، وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين، بدعم من جيش الاحتلال، وقطع الأشجار وحرق المحاصيل، وتهجير السكان من بيوتهم في مخيمات الصمود، فهي تعبر عن حالة صمود أسطوري وارتباط تاريخي بالأرض، وانتماء عميق للوطن سيهزم كل محاولات التهجير والمصادرة والضم .

     

    برغم من إعلان الإدارة الأمريكية رسميا تشكيل مجلس السلام لإدارة قطاع غزة إلا ان حرب الإبادة تتواصل في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل الذي يتيح لها ممارسة أفعال عدوانية دون أي مساءلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال لن تتجه نحو السلام إلا حين يفرض عليها ميزان قوة حقيقى يجبرها على ذلك، وأن النهج الحالي القائم على الترهيب والقتل يستخدم كأداة دبلوماسية للاستمرار نفوذ دولة الاحتلال وخطورتها على الواقع العربي .

     

    استمرار الدعم الأمريكي يسمح لإسرائيل بفرض إرادتها السياسية والأمنية على المنطقة دون مواجهة عواقب حقيقية، وأن هذا النهج يضاعف من خطورة استمرار النزاعات، ويزيد احتمالات تصعيد الأزمات الإقليمية بينما تتصاعد الهيمنة العسكرية الإسرائيلية إقليمية وباتت تستخدم لخلق حالة من الخوف والتهديد المستمر للدول العربية خاصة لبنان وسوريا مع بقاء الوضع في قطاع غزة كما هو استمرارا في مخطط التهجير .

     

    الولايات المتحدة، من خلال هذا الدعم، تصبح شريكا في سياسات الاحتلال، وأن الالتزام الأمريكي بفرض الاستقرار لا يتوافق مع ممارساتها الفعلية في تسليح إسرائيل ودعم وجودها سياسيا وامنيا وبدون أي مساءلة، لن تتعلم إسرائيل من أخطائها، وستظل تهدد شعوب المنطقة بلا توقف .

     

    ويعكس هذا النهج أيضا قصورا في السياسة الأمريكية، حيث يستغل الدعم العسكري والدبلوماسي لتجاوز أي قيود قانونية أو أخلاقية، وهو ما يجعل إسرائيل أقوى وأكثر جرأة فى تنفيذ مشاريعها الإقليمية، بما في ذلك استخدام القوة لفرض التسويات السياسية، وتبقى المشكلة الجوهرية أن إسرائيل لا ترى ما تفعله وبالتالي لا تتعلم، وهذا يضاعف من مخاطر استمرار الأوضاع الحالية .

     

    ويجب أن تغير الولايات المتحدة سياستها بما يتناسب مع خطة الرئيس ترامب، والعمل على إيقاف حرب الإبادة الجماعية وسرعة إدخال الغذاء والدواء، وبدون أية عراقيل، ومنع التهجير، والمضي قدما لإقامة السلام الشامل والدائم والذي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا مارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون ضم الضفة الغربية وإسقاط خيار السلام

    قانون ضم الضفة الغربية وإسقاط خيار السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع دفاعا عن أرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وان مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، وآخر لشرعنتها على إحدى المستعمرات، باعتبارها تصعيدا خطيرا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن هذه القوانين العنصرية تمثل إعلانا إسرائيليا بإسقاط خيار السلام وتقويضا متعمدا لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية .

     

    محاولات الاحتلال العمل على شرعنة السيادة الإسرائيلية على إحدى المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية يأتي في نطاق الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذه المصادقة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2234 الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي ويؤكد عدم شرعيته ويشكل ضربة جديدة لجهود تحقيق السلام العادل، ويمس جوهر القضية الفلسطينية ومبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لما له من تداعيات خطيرة التي قد تترتب على هذا الإجراء في المنطقة بأسرها .

     

    محاولات كنيست الاحتلال الإسرائيلي ضم الأرض الفلسطينية من خلال إقرار قانون ما أطلق عليه "فرض السيادة الإسرائيلية" متجاهلين حقيقة وطبيعة وشرعية الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، كونها وحدة جغرافية واحدة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأن السيادة خالصة للشعب الفلسطيني وقيادته المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين والارتباط الوثيق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة .

     

    استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعية، في محاولاتها البائسة في افتعال وقائع على الأرض وأن كل هذه الوقائع لاغيه وباطلة وغير معترف بها ومرفوضة ولا تشكل واقعا، ويجب مواجهتها بكل السبل القانونية، والسياسية والدبلوماسية، وأن إجراءات الاحتلال لن تغير الواقع والمكانة القانونية للأرض الفلسطينية باعتبارها أرضا محتلة، وأن إسرائيل قوة احتلال غير شرعي، وهو ما أكدت عليه كل قواعد القانون الدولي بما فيها ما أقرته مؤخرا محكمة العدل الدولية في فتواها القانونية بانطباق قانون الاحتلال، وأن على سلطة الاحتلال أن تلتزم بهذا القانون وواجباتها .

     

    على العالم اجمع دعم الشعب الفلسطيني وحقه الأصيل والتاريخي بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ملموسة والاضطلاع بمسؤولياته في وقف هذه الممارسات غير المشروعة وردع سياسات الاحتلال التوسعية التي تقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، ولا بد من سرعة اتخاذ إجراءات عملية بتطبيق إعلان نيويورك وملحقاته والذي تم إقراره بإجماع الدول في الأمم المتحدة، كونه يشكل أساسا لمواجهة سياسات الضم والاستعمار الإسرائيلي .

     

    لا بد من العمل على تشكيل جبهة دولية رافضة لكل هذه السياسات العنصرية، الهادفة لترسيخ نظام "الابارتهايد" كون ان الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، هي حدود الدولة الفلسطينية، ولا سيادة لإسرائيل عليها، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني لشعبنا الفلسطيني في وطنه، ويجب على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذا النهج الاستعماري، ومحاسبة إسرائيل على خروقاتها المستمرة، وأهمية تفعيل أدوات المحاسبة والمساءلة على كل هذه الجرائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قرار مجلس الأمن رقم 2803 والتطبيق العملي لبنوده

    قرار مجلس الأمن رقم 2803 والتطبيق العملي لبنوده

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2025.

        

    في الوقت الذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيدا خطيرا لعمليات الاحتلال وعدوانه ما زالت القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب لحظاتها، وأشدها وطأة على الشعب الفلسطيني الصامد، وعلى مؤيديه من أنصار الحرية فى كل مكان، ويبقى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي اعتمد خطة السلام وأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة فى غزة، يمثل مرحلة حاسمة تتطلب تنفيذا جادا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفتح مسارات المساعدات، وبدء إعادة الأعمار .

     

    الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال حرب الإبادة التى يشنها إلى محو مجتمع من الوجود، والقضاء على أى أفق لاستقلال فلسطين فى المستقبل، فيما أثبت الشعب الفلسطيني خلال عامين من الحرب الإسرائيلية صمودا استثنائيا وتمسكا لا يتزعزع بأرضه وهويته الوطنية، وأن الأطفال كانوا فى صدارة الضحايا، حيث فقدوا حياتهم وعائلاتهم ومدارسهم، بينما يعيش الناجون منهم وسط أطلال خلفها الاحتلال، فى مشهد يجسد أقسى صور المعاناة الإنسانية .

     

    الاحتلال يواصل خروقاته الخطيرة لاتفاق شرم الشيخ، عبر استمرار عملياته العسكرية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتكثيف الاستيطان، وفتح المجال لميليشيات المستوطنين للاعتداء على المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للاتفاقات الدولية وقرارات الشرعية الدولية بينما تشهد الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية خطورة بالغة نتيجة استمرار عدوان الاحتلال وما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من حصار وتهجير وقتل وانتهاكات ممنهجة ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية .

     

    في حقيقة الأمر الاحتلال عمل من خلال إستراتجيته الاستعمارية القائمة على الحرب والعدوان التي استمرت لعامين مما ساهم في كشف الوجه البشع للاحتلال، وأظهرت للعالم أنه لا سقف للوحشية أو التجرد من الضمير، وأن الاحتلال كيان عدواني لا يمكن أن يستمر إلا عبر القتل والتدمير والحصار والتجويع .

     

    وفي المقابل تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه ومشروع الدولة الفلسطينية وأن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ارتفعت إلى 157 دولة، بينها دول لعبت أدوارا تاريخية فى تأسيس إسرائيل، مما يعكس اتجاها عالميا واضحا نحو إقامة الدولة الفلسطينية، ولقد ساهم «إعلان نيويورك» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر 2025، إلى جانب خطة الرئيس دونالد ترامب ذات العشرين نقطة ووجود الوساطة من مصر وقطر وتركيا، وضع أسسا جديدة لمسار سياسي يقود إلى إنهاء الاحتلال .

     

    وفي ظل التطورات القائمة تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها على الضفة حيث شهدت توسعا استيطانيا غير مسبوق، وتدميرا للمخيمات وتهجير آلاف الفلسطينيين، فضلا عن تصاعد الهجمات الإرهابية للمستوطنين بمعدلات لم تسجل منذ عشرين عاما، بالإضافة إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني واعتقال عشرات الآلاف .

     

    لا بد من تجسيد الوحدة السياسية والجغرافية بين الضفة وقطاع غزة وإعلان دستور دولة فلسطين وأهمية إصدار الوثائق الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين كجواز السفر وبطاقة التعريف الشخصية ضمن مسؤولية الدولة الفلسطينية إلى جانب اتخاذ خطوات عملية نحو الاستقلال الاقتصادي وإصدار العملة الفلسطينية، ويجب التأكيد على أن الضفة الغربية وغزة إقليم واحد للدولة الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الولاية الأصيلة لممارسة السيادة الفلسطينية .

     

    بات اليوم المشروع الوطني الفلسطيني يستند إلى دعم عربي قوى وتأييد دولي واسع النطاق ومهم وأن الاحتلال مهما طال إلى زوال، لأن قيام الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد العادل والدائم الذي أجمعت عليه شعوب العالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  20 آب / أغسطس 2025.

     

    منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الذي يمثل الشعب الفلسطيني وان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، والحكومة الفلسطينية هي الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة لإدارة شؤون غزة كما في الضفة ويجب تمكين حكومة دولة فلسطين من  تحمل مسؤولياتها رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وضمن الإستراتجية  الوطنية الفلسطينية .

    وبالمقابل لا بد من تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسيًا جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية وخاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وهذا الأمر لا يعني  منح أي طرف محلي أو دولي، شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة .

    لا يمكن لأي محاولات عابرة ان تعطل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي ووحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، والتي تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية، ويجب الاستمرار في التحركات السياسية والدبلوماسية، ودعم الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من أجل وقف العدوان ومنع التهجير وتوحيد شقي الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة .

    يجب مواصلة التزام الحكومة الفلسطينية وتحمل المسؤوليات المعهودة كما كانت منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من الموظفين الذين صمدوا وثابروا في كل الظروف وعملوا بشكل مثالي لخدمة شعبهم وقضيتهم وبناء مؤسسات دولتهم الفلسطينية المستقلة .

    اليوم التالي للحرب يعني تكرس الوحدة الفلسطينية الداخلية، والعمل ضمن قرارات الإجماع العربي ممثلة بالقمة العربية، والإجماع الدولي المتمثل بالبيان الصادر عن المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك مؤخرا تحت قيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا وبمشاركة 128 دولة ومؤسسة دولية، وبالتالي لا بد من تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لقطاع غزة للحفاظ على النظام الفلسطيني ووضع حد لمرحلة الانقسام الذي اضر بالقضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية .

    لا بد من دعم الجهود العربية من اجل نجاح انعقاد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والمقرر عقده في القاهرة ووضع إستراتجية شاملة لإعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء وبناءا على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربيا ودوليا، وأن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة لا أداة لحصار الاحتلال وأن الاستمرار في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن الاحتلال يجوع الشعب الفلسطيني، تمهيدا لتهجيره، ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة .

    يجب الاستمرار في مواجهة كل أشكال الاحتلال ومخططات التهجير، وأهمية التحرك الدولي لإجبار الاحتلال على استئناف إدخال المساعدات ووقف استخدام التجويع كسلاح في وجه المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين أرهقتهم الحرب ومعاناة الجوع والمعيشة في خيام النزوح .

    ولا بد من مواصلة التكاتف والتعاون العربي وأهمية الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وضمان الحفاظ على الرؤية السياسية والقومية الصلبة تجاه القضية الفلسطينية والعمل من أجل إنهاء الحرب وأهمية التعاطي الايجابي مع الجهود المصرية والقطرية للوصل للتهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار وفك الحصار ومنع التهجير، ووحدة فلسطين ومؤسساتها الوطنية تحت قيادة الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : كارثة غزة الإنسانية والتحديات الدولية

    كارثة غزة الإنسانية والتحديات الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 28 تموز / يوليو2025.

     

    في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بعد أكثر من عشرين شهرا من عدوان الاحتلال، إذ يعاني السكان مجاعة حقيقية، ودمارا واسعا في البنى التحتية، وانهيارا تاما للنظام الصحي، إلى جانب استمرار القصف والتجويع والعطش، وسط صمت دولي مطبق، لا بد من ضمان تحرك المجتمع الدولي وسرعة اتخاذ تدابير رادعة والعمل على ضرورة تأمين إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أهلنا النازحين والمحاصرين الذين يعانون من التجويع وخاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل .

     

    لا بد من التحرك الدولي العاجل وأهمية اتخاذ خطوات عملية لفرض عقوبات على إسرائيل، لوقف حرب الإبادة والمجاعة المفروضة على قطاع غزة، ورفع القيود التي تحول دون تسليم المساعدات الإنسانية كون أن الاحتلال الإسرائيلي يقود سياسة تجويع ممنهجة ومخطط لها، تخدم أهدافه السياسية والعسكرية عبر محاولة تهجير سكان القطاع، حيث استشهاد أكثر  59,733 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 144,477 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    قيام جيش الاحتلال بإتلاف أكثر من ألف شاحنة محملة بالمواد الطبية والإغاثية والمياه، كانت مخصصة لسكان قطاع غزة، بعد أن ظلت عالقة لفترات طويلة على المعابر يعد ذلك جريمة ضد الإنسانية وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، وتحدٍّ صارخ لأوامر محكمة العدل الدولية، وأن سلطات الاحتلال تستخدم سلاح التجويع كوسيلة مباشرة في حرب الإبادة، عبر إغلاق المعابر منذ 1 آذار/ مارس الماضي، ومنع دخول المساعدات، ما أدى إلى تلف آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية، وتسبب في تفشي المجاعة .

     

    استنادًا إلى تقارير أممية حديثة، نجد أن ما لا يقل عن ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لأيام متتالية، فيما يعاني ثلاثة أرباع السكان من مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، وأن الاحتلال استبدل المؤسسات الإنسانية الدولية بآلية "لا أخلاقية وغير قانونية" تحت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية"، لفرض سيطرته التامة على تدفق المساعدات بما يخدم أهدافه الاحتلالية، كما يسعى الاحتلال عبر هذه الآلية إلى تقويض العمل الإنساني، من خلال استهداف ممنهج للمؤسسات الدولية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تتعرض لحملة تشويه تهدف إلى شل قدرتها على تقديم المساعدات لملايين اللاجئين .

     

    حان الوقت للعمل الجاد وأهمية ضغط المجتمع الدولي على الاحتلال الإسرائيلي، من أجل تأمين تدفق كافة المستلزمات الطبية، والمواد الغذائية وحليب الأطفال إلى قطاع غزة، والعمل على إفشال سياسة التجويع الممنهجة، وحرمان المدنيين من أبسط مقومات الحياة، وهي سياسة إجرامية تهدف إلى كسر صمود شعبنا والنيل من إرادته الوطنية الصلبة .

     

    يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري وممارسة مزيد من الضغط السياسي والدبلوماسي لوقف العدوان الظالم، والتصدي للمخططات الرامية إلى تهجير أهلنا في غزة، والتصدي لإفشال كل المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وأهمية فرض إجراءات عقابية على الاحتلال، والانصياع لقرارات مجلس الأمن 2720، و2728، بشأن فتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات إلى غزة، والقرار 2730 الداعي إلى احترام المنظمات الدولية وحماية العاملين فيها، والسماح العاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بأداء مهامها وفق الآلية الإنسانية الأممية المعمول بها سابقا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مؤامرات الاحتلال والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني

    مؤامرات الاحتلال والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  19 آب / أغسطس 2025.

     

    يجب على دول العالم اجمع الإعلان وبشكل قاطع عن رفض تهجير الشعب الفلسطيني الجماعي وعدم المشاركة في هذه الجريمة النكراء وخاصة بعد ما تردد في الآونة الأخيرة حول وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول بشأن قبول تهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى أراضيها، في إطار سياسة إسرائيلية مرفوضة تستهدف إفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها واحتلالها وتصفية القضية الفلسطينية .

     

    وتصر حكومة الاحتلال وتعمل على تطبيق مخطط إعادة احتلال قطاع غزة وتطبيق خطة التهجير القسرية المنوي تنفيذها من قبل جيش الاحتلال، لنحو مليون فلسطيني من مدينة غزة، النزوح قسرا نحو الساحل والمناطق الجنوبية، في جريمة تهجير جماعي متجددة مرة أخرى تكشف مخططا لإبادة وتطهير عرقي، يهدف إلى اقتلاع شعبنا من أرضه وتدمير ما تبقى من الحياة في القطاع .

     

    إعلان الاحتلال إدخال خيام ومعدات إيواء إلى جنوب غزة لتجميع النازحين من مدينه غزة ليس سوى غطاء لمجزرة أكبر، وحشر شعبنا في أقل من 12% من مساحة القطاع في تحد صارخ للقانون الدولي وخرق لكل المواثيق والقيم الإنسانية، ونحذر في هذا المجال من  تورط أي مؤسسة دولية لتسهيل النزوح والتهجير تحت غطاء إنساني خادع فيما يسمى إنشاء مناطق إنسانية على الساحل أو في رفح "حزام ميراج الأمني" جنوب قطاع غزة، لما يمثله ذلك من شراكة في مؤامرة التهجير.

     

    ونثمن عاليا مواقف المؤسسات الدولية التي أعلنت رفضها أن تكون جزءا من أي مشروع يهدف إلى تهجير سكان غزة قسرا، وأن ما يجري في قطاع غزة لا ينفصل عن الجرائم المتواصلة في الضفة الغربية ومدينة القدس من اعتقالات وتوغلات واعتداءات المستعمرين، ومشاريع تهويد والاستيلاء على الأراضي في إطار سياسة ممنهجة للتطهير العرقي، لطرد الفلسطينيين وتجريدهم من حقهم في الحياة والكرامة .

     

    ولا بد من الإدارة الأميركية التوقف عن دعم الاحتلال في عدوانه المجرم وممارسة نفوذهم لإنهاء أكبر عملية ظلم وتجويع وإبادة وتطهير عرقي منذ 682 يوما وخاصة في ظل استمرار قصف المستشفيات والتي كان أخرها استهداف قصف مستشفى المعمداني واستشهاد العديد من المرضى والمواطنين مما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار في جبين البشرية التي تقف متفرجة على إبادة شعب في خذلان معيب للإنسانية وحق الحياة، وواجباتها ومسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والدولية لمنع المقتلة وشلال الدم والمجازر .

     

    لا بد من رفض أي مخططات إسرائيلية تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية وتحت أي ذرائع أو مسوغات أو مسميات، سواء كان التهجير قسريا أو "طوعيا" من خلال سياسات التجويع ومصادرة الأراضي والاستيطان وجعل الحياة مستحيلة على الأرض الفلسطينية، ولا بد أن نكون على ثقة كاملة بان الدول العربية تحديدا لن تقبل بالتهجير ولن تشارك فيه، باعتباره ظلما تاريخيا لا مبرر أخلاقيا أو قانونيا له، ولن يسمح به لما سيؤدي إليه حتما من تصفية القضية الفلسطينية .

     

    يجب على دول العالم المحبة للسلام عدم التورط في هذه الجريمة غير الأخلاقية المنافية لمبادئ القانون الدولي والتي تشكل جريمة حرب وتطهيرا عرقيا، وتمثل خرقا صريحا لاتفاقيات جنيف ونحذر من المسؤولية التاريخية والقانونية التي ستقع على أي طرف يشارك في هذه الجريمة النكراء وما قد تحمله من عواقب وتداعيات سياسية ذات أبعاد إقليمية ودولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.