سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن والعدوان المتصاعد في الأراضي الفلسطينية

    مجلس الأمن والعدوان المتصاعد في الأراضي الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    استمرار المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال مواصلة جرائهما وحرب الإبادة والتهجير التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، وأن العدوان يعد خرقا فاضحا للجهود الدولية الساعية لتثبيت السلام في المنطقة، وقد أسفر العدوان الأخير عن استشهاد 22 مواطنا وأكثر من 83 إصابة، بينها حالات حرجة، جراء القصف الممنهج على المنازل والمناطق السكنية المكتظة .

     

    مواصلة إسرائيل فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ما يترك مئات آلاف المدنيين النازحين دون غذاء كاف أو مياه أو أدوية أو مواد إيواء، في انتهاك خطير لتدابير محكمة العدل الدولية المؤقتة وللالتزامات المترتبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني، وقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل ما لا يقل عن 339 شهيدا، و871 مصابا، وجرى انتشال 574 جثمانا منذ وقف إطلاق النار، ما رفع عدد الشهداء إلى أكثر من 70,000 فلسطيني، بمن فيهم من تم انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض أو من المعتقلين الذين استشهدوا في السجون الإسرائيلية .

     

    ازدياد أعمال العنف الإسرائيلية خلال الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية واستمرار هذه السياسة العدوانية يعد دليلا قاطعا على أن حكومة اليمين المتطرف تعمل على تقويض فرص السلام والجهود الدولية، بينما تواصل فرض سياسات وحشية على الأرض، دون مراعاة لأبسط مبادئ حقوق الإنسان أو القانون الدولي، وبينما يتصاعد التحريض الصادر عن مسؤولين إسرائيليين متطرفين، بما في ذلك من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستوطن المتطرف بن غفير، الذين يدفعون بسياسات ترقى إلى الترحيل القسري والتطهير العرقي والعقاب الجماعي، إلى جانب التصريحات التهديدية العلنية ضد الرئيس محمود عباس وكبار المسؤولين الفلسطينيين، في محاولة لعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطينية .

     

    يجب على مجلس الأمن تحمل مسؤولياته، وأهمية قيام المجتمع الدولي بدورة خاصة الدول الضامنة لاتفاقية شرم الشيخ، وعلى رأسها الإدارة الأميركية، بتحمل مسؤولياتها كاملة والضغط الفوري على الاحتلال للامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي، بدءا من تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن المتعلقة بقطاع غزة، كخطوة حيوية نحو حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان احترام الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها.

     

    يجب استمرار الضغط الدولي كونه السبيل الوحيد لضمان وقف العدوان الإسرائيلي وحماية أرواح المدنيين الفلسطينيين، وضرورة قيام المجتمع الدولي بإدانة مثل هذه التهديدات، ومحاسبة بن غفير وجميع مجرمي الحرب الإسرائيليين الآخرين على سياساتهم غير القانونية والعنصرية واللاإنسانية والتي يواصلون التحريض عليها وتنفيذها والبدء الفوري بتنفيذ حلول سياسية حقيقية تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة .

     

    مجلس الأمن الدولي مطالب بالتحرك السريع من اجل ضمان تمديد وقف إطلاق النار في غزة ليشمل بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإلى وقف التحريض والهجمات على الشعب الفلسطيني أينما وجد، وتوفير الحماية له إلى أن ينتهي الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني، ويحقق شعبنا حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير واستقلال دولة فلسطين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط إسرائيلي لتحويل قطاع غزة إلى معتقل كبير

    مخطط إسرائيلي لتحويل قطاع غزة إلى معتقل كبير

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 17 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال برئاسة مجرم الحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصلون العمل  على استمرار تنفيذ سياسة التهجير والإبادة في قطاع غزة بالرغم من مساعي الوسطاء لوقف إطلاق النار، وأن ما يدور داخل الغرف المغلقة بين الكابينت «حكومة نتنياهو» وقيادة جيش الاحتلال هو في حقيقة الأمر إفشال كل المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار ووقف الحرب واستمرار العمل على إنشاء منطقة عازلة وتحويلها إلى معتقل نازي كبير وأن هذا المعتقل الذي يتم إنشاؤه في مدينة رفح، لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية، بل يقام على أنقاض المجازر، ويهدف لحشر مئات الآلاف من المدنيين في ظروف غير إنسانية ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة .

     

    حرب الإبادة الجماعية وجرائم الاحتلال المركبة الجارية حاليا في قطاع غزة ستنتهي بتهجير من تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني حيث يعمل الاحتلال على تطبيق التهجير القسري والطوعي من خلال تنفيذ تلك السياسات وبتمرير هذا المخطط الخطير على المجتمع الدولي، وما تخطط له حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في جنوب قطاع غزة، هو في حقيقته "معتقل عنصري مغلق" يشكل امتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية، وتحولا خطيرا نحو تنفيذ مشروع تهجير قسري جماعي بحق أبناء شعبنا تحت غطاء من الادعاءات الزائفة .

     

    استمرار جرائم الإبادة والمجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال تكشف عن حجم التورط الإسرائيلي في إراقة الدم الفلسطيني ناهيك عن إتباع التجويع والتعطيش كأدوات للقتل، وما كشفته هذه المجازر هو انهيار شامل للقيم الأخلاقية والإنسانية التي طالما نادى بها الغرب فقد سقطت شعارات الديمقراطية، وانهارت مزاعم حقوق الإنسان، حين تعلق الأمر بأطفال غزة في ظل غياب أي تحرك عربي او دولي جاد لوقف هذا الإجرام ومحاكمة المسؤولين المتورطين بتنفيذ هذا الإجرام الدموي .

     

    في ظل المخاطر الجسيمة لتهديد جيش الاحتلال بالقيام بأكبر عملية نزوح للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، تمهيداً للقيام بعملية عسكرية جديدة مدمرة وتنفيذ عمليات التهجير، وفي ظل غياب إجراءات دولية رادعة وضغط حقيقي على حكومة الاحتلال العنصرية الإسرائيلية يشجع تلك الميليشيات ومن يقف خلفها من المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني واستمرار جرائم الإبادة والتهجير في قطاع غزة، ويمنحهم المزيد من الوقت لتعميق استباحتهم للضفة المحتلة، ويدفعهم لتجاوز جميع الخطوط الحمراء، بما يؤدي إلى تهديد مباشر لساحة الصراع برمتها .

     

    أن أي توجهات لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل، ولن تجلب الأمن والسلام والاستقرار لأحد، بل تخلق وضعاً يؤدي إلى المزيد من الفوضى ويدخل المنطقة بأسرها في مرحلة طويلة مضطربة وغير مستقرة، و يجب على الإدارة الأميركية التحرك من اجل إجبار سلطات الاحتلال على وقف تلك السياسات التي تتناقض مع القانون الدولي والموقف الأمريكي المعلن من الحرب، وتحقيق وقف إطلاق النار، إذا أرادت فعلا تحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    وبات على المجتمع الدولي والدول كافة ضرورة تحمل مسؤولياتهم في حماية أبناء الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال ومستوطنيه وجرائم الإبادة الجماعية والتصدي لسياسة التهجير وأهمية الانحياز للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية فيما يخص الحالة في فلسطين المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

    مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف، تشكل اعتداء واضحا على الحقوق الفلسطينية المتعلقة  بمتابعة شؤون الحرم كاملة من الناحية العملية،وان هذه الإجراءات المتعلقة بمحاولات لسقف صحن الحرم الإبراهيمي، لما في ذلك من ضرر مباشر بمكانته التاريخية والتراثية، وتعد صارخ على الصلاحيات التي تمتلكها وزارة الأوقاف الفلسطينية بشكل حصري، والتي تشمل أحقية الوزارة بأعمال الترميم والإصلاح التي يحتاجها الحرم الإبراهيمي بكافة أقسامه، بما فيها القسم المغتصب منه، ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال المساس بهذه الصلاحيات أو الانتقاص منها من قبل الاحتلال .

     

    ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات وتعديات منذ احتلاله لمدينة الخليل عام 1967، لن يغير من حقيقة تبعية الحرم الإبراهيمي للسيادة الفلسطينية وأن وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي الحكومة اليمينية المتطرفة حيث باتت هذه الانتهاكات تنتهج سياسة واضحة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وتضاعفت حدتها بشكل خاص بعد السابع من أكتوبر 2023.

     

    الانتهاكات الإسرائيلية بحق الحرم الإبراهيمي خلال عام 2025، تواصلت بشكل خطير وهذه الاعتداءات غير المسبوقة منذ احتلال الخليل حيث رفض الاحتلال منذ بداية العام تسليم الحرم للإدارة الفلسطينية التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل، كما أقدمت قوات الاحتلال في السابع من أبريل 2025 على تركيب أقفال على جميع أبواب الحرم، في اعتداء واضح على حرمته ومحاولة فرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.

     

    اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لمصلى الجاولية خلال الأعياد اليهودية، بما في ذلك الدوس على سجاد المصلى، في اعتداء سافر على قدسية المكان واستفزاز لمشاعر المسلمين. وإصدار الاحتلال قرار استملاك صحن الحرم الإبراهيمي بتاريخ 15 سبتمبر 2025، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، الأمر الذي يشكل اعتداء صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية والأثرية .

     

    الاحتلال أغلق الحرم الإبراهيمي لمدة 12 يوما متتالية بحجة الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ومنع خلال تلك الفترة دخول أي شخص، بما في ذلك إدارة الحرم وسدنته، كما أغلقه 11 يوما أخرى بذريعة الأعياد اليهودية، وذكر أن آلاف المستوطنين وقادة الاحتلال اقتحموا الحرم خلال العام الماضي بما في ذلك دخولهم إلى مصلى الإسحاقية رغم عدم السماح لهم بذلك .

     

    ويواصل الاحتلال منع رفع الأذان من مآذن الحرم الإبراهيمي بحجة إزعاج المستوطنين، بما في ذلك منع أذان المغرب يوميًا، في اعتداء على حرية العبادة، حيث جرى منع الأذان خلال عام 2025 ما مجموعه 796 مرة بينما إقامة المستوطنين حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب من الحرم، والنفخ في الأبواق واستخدام الآلات الموسيقية، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران الحرم، ونصب الشمعدان وتركه طوال أيام العام .

     

    انتهاكات الاحتلال المتواصل بداخل الحرم الإبراهيمي باتت تشكل خطورة بالغة وتهدف الاستيلاء عليه وفرض السيطرة الإسرائيلية على هذا المعلم التاريخي المهم ويجب الوقوف بحزم في وجه هذه الإجراءات ومواجهتها بكافة السبل القانونية والسياسية، وأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية التراث العالمي والتحرك لوقف هذه الانتهاكات، نظرا لكون الحرم الإبراهيمي معلما مدرجا على لائحة التراث العالمي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات الاحتلال والاستفراد في قطاع غزة

    مخططات الاحتلال والاستفراد في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    فيما تتزامن التحذيرات الرسمية والدولية من مخاطر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تتصاعد كارثة إنسانية غير مسبوقة داخل القطاع، بفعل استمرار العدوان، وخروق وقف إطلاق النار، والمنخفض الجوى القاسي الذي أغرق آلاف الخيام وتسبب فى انهيار مبانٍ وسقوط ضحايا، معظمهم من الأطفال.

     

    وبينما تواصل حكومة الاحتلال فرض حلولها العسكرية وتصاعد عدوانها ومخططاتها لتقسيم الضفة الغربية وضمها تحذر منظمات أممية من انهيار صحي وبيئي، وتواصل إسرائيل عرقلة إدخال المساعدات، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية على نحو خطير.

     

    ولا يمكن ان تمر مخططات الاحتلال وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية هو مخطط واهم ولا يمكن للاحتلال نجاحه في إعادة احتلال قطاع غزة أو اقتطاع أي جزء منه، وان الدولة الفلسطينية هي موحدة وستبقى غزة جزء لا يتجزء من الضفة الغربية بما فيها القدس، ولا يمكن فرض الحلول الأمنية والعسكرية والاستفراد في قطاع غزة وأن القطاع يمثل جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.

     

    وفي الوقت الذي يسعى المجتمع الدولي إلى دعم الجهود السلمية تصاعد حكومة الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة لفرض سياسة الأمر الواقع وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تقوم على وحدة الأرض الفلسطينية، ويجب استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتى تشمل عودة غزة إلى الشرعية الفلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة الإعمار، ومنع تهجير السكان .

     

    تتصاعد التداعيات الخطيرة للأوضاع الصحية فى غزة، بما في ذلك وفاة نحو 1092 مريضا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين يوليو 2024 ونوفمبر 2025، وأن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك، نظرا لاعتماده فقط على الحالات المبلغ عنها ووفقا لمصادر صحية فأن 18 من أصل 36 مستشفى فى غزة تعمل بشكل جزئى، إلى جانب تشغيل 43٪ فقط من مراكز الرعاية الصحية الأولية، فى ظل نقص حاد فى الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، ميدانيا استشهد 7 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في غزة وشمالها فيما شنت طائرات الاحتلال غارات على مناطق شرقى خان يونس وشرقى رفح وغزة، مع تنفيذ عمليات نسف لمبان سكنية .

     

    الأوضاع الإنسانية فى غزة بلغت مرحلة شديدة الخطورة وأن الأمطار الغزيرة تسببت فى غرق نحو 27 ألف خيمة، ووفاة عدد من المواطنين، بينهم أطفال، جراء الفيضانات وانهيار أماكن الإيواء المؤقتة، وأن القطاع يحتاج بشكل فورى إلى ما لا يقل عن 30 ألف خيمة، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال مئات الآلاف من الخيام والبيوت الجاهزة وإن أكثر من ربع مليون نازح تضرروا من المنخفض، مع تسجيل تضرر أو غرق 53 ألف خيمة بشكل جزئى أو كلى .

     

    لا بد من التحرك الجاد دوليا وضمان أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة في سبيل مراقبة وقف إطلاق النار، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف التصعيد في الضفة الغربية، وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى التوسع الاستيطاني، وأهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، والانتقال للمرحلة الانتقالية المؤقتة تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وضرورة تجسيد الدولة للفلسطينية، وفقا للمرجعيات والقرارات الشرعية الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات التهجير وتقويض فرص السلام

    مخططات التهجير وتقويض فرص السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وانتهاكاته وجرائمه يشكل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وبات من الضروري مواصلة الجهود الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم بهدف إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين بما يؤدي إلى تجسيد سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران/يونيو لعام 1967، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الدولي مطالبين بالوفاء بالتزاماته والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاستكمال مراحل تنفيذ "خطة الرئيس ترمب" بما يضمن فتح معبر رفح بشكل دائم وآمن في الاتجاهين، وضمان حرية الحركة ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق، وتحقيق الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني .

    وتهدف التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بفتح معبر رفح في اتجاه واحد إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة قسرا، وخاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة جراء الحرب الوحشية التي امتدت لعامين، وأسفرت عن تدمير كامل للبنية الأساسية ولنظم الحياة في القطاع، ويشكل التهجير القسري جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    وأكد بيان مشترك صادر عن الدول العربية والإسلامية حيث عبر وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، عن رفضهم للتهجير القسري وممارسات حكومة الاحتلال وعن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد، بما يهدف فعليا إلى تهجير شعبنا في قطاع غزة .

     

    المحاولات الإسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء عبر الضغوط العسكرية أو الإجراءات غير القانونية الأحادية أو عبر الاستمرار المتعمد في خلق وتكريس ظروف طاردة إنسانية وكارثية، تعد استمراراً لسياسات الاحتلال الرامية إلى تقويض فرص السلام والوجود الفلسطيني على أرضه الوطنية، وان الشعب الفلسطيني رغم ما يواجهه من معاناة غير مسبوقة سيبقى ثابت في أرضه، وأن أي مخططات أو إجراءات تهدف إلى فرض التهجير والنقل القسري ستواجه برفض فلسطيني قاطع، وبموقف عربي وإسلامي ودولي متماسك يرفض المساس بحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

    نقدر عاليا المواقف المهمة للدول العربية والإسلامية الرافضة لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، كون أن هذه المواقف تشكل شبكة أمان سياسية وقانونية في مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تشكيل واقع غير قانوني للتهجير القسري، ويجب العمل على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، بما يوقف المجاعة، والشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحكومة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة .

     

    لا بد من حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كون ذلك يشكل أولوية وطنية ثابتة لا يمكن التراجع عنها وغير قابلة للتصرف، وأن وحدة الموقف العربي والإسلامي تمثل ركيزة أساسية في مواجهة أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بثوابتها الراسخة، وأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وأن الأولوية الآن هي تنفيذ الخطة الأمريكية من أجل وقف الحرب، ووقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ومنع التهجير القسري .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

    مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 10 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عن عطاءات لبناء 3,401 وحدة استعمارية ضمن المخطط الاستعماري في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة، يشكّل إعلانا عمليا لحرب استعمارية على حق الشعب الفلسطيني في الوجود والحياة، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وخطوة احتلالية تهدف إلى القضاء على حل الدولتين بشكل نهائي وفرض وقائع غير قابلة للتراجع .

     

    سلطات الاحتلال استغلت حالة الانشغال العالمي بحرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، وبالأزمات الدولية المتعددة، للدفع بأخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكليا لسنوات طويلة بفعل التحذيرات الدولية من تداعياتها الكارثية، وأن الاحتلال سرع مسار هذا المخطط، فانتقل به من مرحلة الإيداع إلى المصادقة المتعجلة خلال فترة وجيزة، قبل أن يعلن طرح مناقصة البناء، تمهيدا للمباشرة الفعلية بعمليات التنفيذ على الأرض .

     

    طرح هذه المناقصة يمثل نقطة تحول خطيرة، تنتقل فيها سياسة الاحتلال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الميداني، في سابقة مدمرة تهدف إلى فرض وقائع استعمارية نهائية لا رجعة عنها، وتقويض أي أفق سياسي مستقبلي قائم على إنهاء الاحتلال، وأن مخطط (E1) لا يقتصر على بناء وحدات سكنية استعمارية، بل يعد مشروعا استعماريا استراتيجيا بالغ الخطورة، يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب معزولة، وعزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، بما يؤدي عمليا إلى إجهاض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ويمتد المشروع على آلاف الدونمات التي تم الاستيلاء عليها من بلدات القدس الشرقية، ويهدف إلى تمدد التواصل الجغرافي والديمغرافي بشكل مباشر بين مستعمرة "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة، بما يعني ضمها فعليا وتوسيع حدود بلدية الاحتلال، وتهجير التجمعات البدوية الفلسطينية، وإحكام السيطرة الاستعمارية الكاملة على المنطقة .

     

    التطور الخطير لساسة الاحتلال الاستيطانية يأتي تتويجا لسياسة استعمارية ممنهجة مارستها حكومة الاحتلال خلال عام 2025، والذي شهد تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في طرح العطاءات الاستيطانية، بلغت 9629 وحدة استعمارية، خصص أكثر من نصفها لمستعمرة "معاليه أدوميم" ومحيط مخط (E1)، وذلك ضمن "اتفاق إطار" وقعته حكومة الاحتلال مع بلدية المستعمرة العام الماضي، يقضي بضخ 3 مليارات شيقل في مشاريع البنى التحتية اللازمة لتنفيذ هذا التوسع الاستعماري واسع النطاق .

     

    صمت المجتمع الدولي، وتعامله مع هذه الخطوات الخطيرة عبر بيانات شجب خجولة دون اتخاذ إجراءات رادعة وحقيقية، شجع حكومة الاحتلال على تجاوز جميع الخطوط الحمراء والمضي قدما في مخططاتها التهويدية، وأن الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية في هذه المرحلة خطوة غير كافية، ويوفر غطاء لاستمرار جريمة مكتملة الأركان ترتكب تحت سمع العالم وبصره، وستؤدي حتما إلى انهيار أي أفق للسلام، واستبداله بصراع مفتوح ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، الانتقال الفوري من مرحلة الشجب إلى مرحلة المساءلة والمحاسبة، عبر فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية على جرائم الحرب المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، والاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر وغير المباشر للمشاريع الاستيطانية، بما في ذلك ملاحقة الشركات المتورطة فيها .

     

    صمود الشعب الفلسطيني في أرضه يشكل خط الدفاع الأول والأخير في مواجهة هذه المخططات الاستعمارية، وأن الحق الفلسطيني الثابت لن تسقطه سياسات الضم وفرض الوقائع، وسيبقى قائما مهما طال الاحتلال وتعمق في استيطانه، وان الشعب الفلسطيني على موعد قريب مع الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 7 آب / أغسطس 2025.

     

    لا يمكن للعالم التمكن من تطبيق مخرجات  المؤتمر الدولي لحل الدولتين المنعقد في نيويورك والذي شهد دعم دولي كامل للدولة الفلسطينية في ظل مواقف التطرف الأمريكي وتصريحات رئيس مجلس النواب الأميركي بحضور السفير الأميركي لدى الاحتلال، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة تعترف بالحق التاريخي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في السيادة على الضفة الغربية لنهر الأردن، وإن جبال يهودا والسامرة وعد بها الشعب اليهودي .

     

    تلك التصريحات تخالف جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي وافقت عليه جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الاميركية، والذي يعتبر الاستيطان بكل اشكاله غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وما قاله رئيس مجلس النواب الأميركي غير صحيح ويخالف تماماً ما تم التوقيع عليه في اتفاق أوسلو في العاصمة الأميركية واشنطن، بأن العملية السياسية تقوم على أساس الشرعية الدولية وفي مقدمتها تجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    تشكل زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، على رأس وفد من الكونغرس، إلى مستعمرة "اريئيل" المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة انحيازا خطيرا للاحتلال وانتهاكا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتعد انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يؤكد أن الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو جميع الدول إلى التمييز في تعاملها بين أراضي دولة فلسطين المحتلة وإسرائيل .

     

    زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، إلى المستعمرة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وخاصة في ظل التهديد الإسرائيلي الأخير باحتلال كل قطاع غزة ينذر بمجازر جماعية أخرى سيرتكبها جيش الاحتلال ويتساوق مع ما يحدث عمليا على ارض الواقع وارتكاب مجازر الحرب والتجويع وتدهور الوضع الإنساني جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة .

     

    أن هذه الخطوة تسيء لمكانة الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن وتتناقض مع التزاماتها القانونية والأخلاقية، ولا بد من وقف كل أشكال الدعم للاستعمار والتقيد بمبادئ الشرعية الدولية خاصة أن الزيارة تساهم في تشجيع ومواصلة جرائم الاستعمار وإرهاب المستعمرين المنظم ضد الشعب الفلسطيني، وتأتي لتشجع وتكافئ المستعمرين والمستوطنتين على جرائم القتل والحرق والعنف بحق الشعب الفلسطيني، وتعتبر دعما مباشرا لسياسات التهويد والضم والتطهير العرقي، كما تمثل غطاء للتشريعات العنصرية التي تصدرها الكنيست الإسرائيلية لتكريس الاحتلال وتشريع الاستيلاء والتهجير والفصل العنصري .

     

    وتشكل هذه التصريحات تحديا واستفزازا لدول العالم التي اجتمعت في نيويورك للحفاظ على حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية، بما في ذلك الإدارات الأميركية المتعاقبة، والذي مهد إلى سلسلة اعترافات دولية هامة بدولة فلسطين في الدورة 80 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية الوفاء بالتزاماته السياسية والقانونية تجاه الضغط على إسرائيل قوة الاحتلال، لوقف جميع سياسة الاستعمار وإرهاب المستعمرين وجرائمهم اليومية، وأولوية تحقيق الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لوقف حرب التجويع والامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : واقع التعليم الفلسطيني والتحديات الراهنة

    واقع التعليم الفلسطيني والتحديات الراهنة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    التحديات الكبيرة والانتهاكات التي تعرض لها قطاع التعليم في فلسطين، خاصة في قطاع غزة الذي يشهد عدوانا همجيا، وحرب إبادة جماعية، بحيث دمر الاحتلال المدارس والجامعات بشكل متعمد في محاولة منه لتجهيل أبناء الشعب الفلسطيني وان التعليم بالنسبة للفلسطينيين مقدس وهذا ما يؤكده طلبة غزة بإصرارهم على التعليم بالرغم من كل الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال، الذي دمر المؤسسات التعليمية، وقتل الآلاف من الطلبة والمعلمين والأكاديميين، في ظل الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم لإغاثة التعليم في غزة لضمان حق الطلبة في استكمال تعليمهم، خاصةً من خلال استخدام التعليم الإلكتروني .

     

    الظروف القاسية الناتجة عن حرب الإبادة التي شنها الاحتلال بات يستدعي من الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته وقواه، توحيد كلمتهم وموقفهم خلف منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والعمل على إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وخاصة التربية والتعليم والمدارس التي دمرها الاحتلال خلال حربه الظالمة لقطع الطريق في فرض سيطرته على القطاع وفقا لمخططاته التي تستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية، وأنه آن الأوان لوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة والذي تسبب باستشهاد أكثر من 70 ألف مواطن، وإصابة ما يزيد 100 ألف، ونزوح 90% من سكان القطاع، ومنع دخول المساعدات الإنسانية .

     

    ويتواصل انتهاكات الاحتلال بحق التعليم في القدس والضفة الغربية، وضرورة ان تقف المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية عند التزاماتها لحماية قطاع التعليم الفلسطيني الذي يتعرض يومياً لأبشع أصناف الانتهاكات من قِبل الاحتلال .

     

    لا بد من قيام المجتمع الدولي والضغط المؤثر على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب الشامل من قطاع غزة، ودعم الجهود الدولية والعربية  لإنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال وإدخال مساعدات عاجلة لأبناء شعبنا وإعادة إعمار القطاع وخاصة المدارس والجامعات وضمان انتظام العملية التربوية بسرعة والتحاق الطلبة بمدارسهم فورا .

     

    استمرار الاحتلال دون محاسبة يشكل خطرا على العدالة الدولية والنظام الدولي المتعدد الأطراف والقانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لمعاقبة إسرائيل ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الانتهاكات والتمادي في السلوك الاحتلالي من إبادة وقتل واعتقال وهدم بيوت كون أن النضال الفلسطيني ليس مجرد قضية سياسية، أو مناسبة رمزية بل نضال من أجل العدالة الإنسانية والكرامة، وتذكير بضرورة إنهاء الظلم المستمر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ عقود .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من العمل ضمن تحقيق نظام تعليم عال مرن يتكيف مع التطورات العالمية وينافس دوليا، وذلك من خلال التركيز على البحث العلمي المنتج، وتعزيز الابتكار كركيزة أساسية للنهوض بالتعليم العالي في فلسطين، بما يلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني والعمل على تعزيز التعليم الإلكتروني والمدمج، وكذلك التركيز على دعم الريادة والإبداع، وتنويع البرامج الأكاديمية، واعتماد التعليم الثنائي والتكاملي، وتعزيز البرامج التقنية والمهنية والشراكات الدولية وبرامج التعاون والتبادل الطلابي، والمنح الدراسية المُتخصِّصة، وبرامج بناء القدرات .

     

    ويجب على وزارة التعليم العالي العمل على تبني وتعزيز وتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والدعوة إلى تطبيقها، وتشجيع مؤسسات التعليم العالي على تبني أساليب التعليم المرن، وتطوير قدرات هذه المؤسسات، وتحسين جودة التعليم، وتبني نهج الاستدامة والابتكار وريادة الأعمال، والتركيز على البحوث العلمية المنتجة والمجدية، وتطوير برامج التعليم الجامعي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف حرب الإبادة على غزة والمسؤولية الوطنية

    وقف حرب الإبادة على غزة والمسؤولية الوطنية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2025.

     

    وقف حرب الإبادة المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني  خاصة في قطاع غزة، يشكل أولوية وطنية قصوى في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر وخطورة "مصايد الموت" المتمثلة في مراكز توزيع المساعدات التي تديرها جهات أميركية وإسرائيلية في القطاع، كونها تشكل أدوات قتل مبرمجة تستهدف المدنيين، وتستدعي تدخلاً دوليًا فوريًا لوقف الجرائم، وكسر الحصار، وفتح المعابر بشكل دائم لإدخال المساعدات الإنسانية .

    لا بد من اتخاذ خطوات عملية من قبل المجتمع الدولي وأهمية فرض عقوبات دولية على الاحتلال، والعمل على عزله ومحاسبته أمام المحاكم الدولية على جرائمه، حيث تستغل حكومة الاحتلال المتطرفة الدعم الأمريكي لتنفذ مخططات الإبادة  الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في ظل عجز دولي عن فرض آليات ملزمة لوقف العدوان .

    حكومة الاحتلال تواصل عدوانها المتواصل على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الذي يشهد اقتحامات شبه يومية من المستعمرين ووزراء في حكومة الاحتلال، بالتوازي مع منع الفلسطينيين من الوصول إليه، في انتهاك صارخ لحرية العبادة، وما يتعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف من تضييق على المصلين ومنع رفع الأذان، وسط محاولات لفرض سيطرة استعمارية عليه عبر فرض ما يعرف بلجان الإدارة، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الكنائس، وآخرها ما جرى في بلدة الطيبة وكنيسة القيامة .

    المسجد الأقصى المبارك هو صمام الأمان وبوابة السلام في المنطقة بأسرها، وأن استباحة المستعمرين للمسجد الأقصى يوميا، بالإضافة الى الإجراءات التعسفية التضييقية على المصلين ورجال الدين الإسلامي في القدس، حيث تهدف سلطات الاحتلال من وراء هذه الإجراءات إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني لا سيما بعد ما حدث من عمليات اقتحام تفوق 3 آلاف مستعمر بقيادة المتطرف بن غفير وأعضاء من الكنيست الإسرائيلية، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، لتشكل استفزازا صارخا لمشاعر ملياري مسلم في العالم، وتحديا لأبناء شعبنا المرابطين والمدافعين عنه .

    أن هذه الاقتحامات والاعتداءات اليومية التي ينفذها المستعمرون بحق الشعب الفلسطيني تعد امتدادا لحرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولسياسة الضم والتهجير القسري في الضفة الغربية، في سياق سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من أهلها وفرض وقائع تهويدية على الأرض، ويتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .

    لا بد من التحرك الفوري واتخاذ إجراءات من شأنها أن تضع حدا لاقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار ولا بد من تحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته لفرض وقف فوري لإطلاق النار، وجرائم الإبادة والتهجير والضم ضد شعبنا، واعتماد وتنفيذ مخرجات المؤتمر الأممي لتسوية القضية الفلسطينية، وتطبيق حل الدولتين .

    ونستغرب استمرار غياب القدرة الدولية النافذة وننظر لذلك بكل خطورة بالغة لتعطيل وتغييب دور مجلس الأمن في إنقاذ حياة أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يعيشون ضمن دائرة موت محكمة من القتل، والتجويع، والتعطيش، والحرمان من الأدوية، والعلاج، وجميع الحقوق الإنسانية الأساسية، في ظل استمرار إطالة أمد الحرب المتعمدة، خدمة لأجندات ومصالح سياسية مختلفة، وأن المماطلة والتسويف في الوقف الفوري للحرب يخدم مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

    تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 21 تموز / يوليو2025.

     

    أدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجديدة إلى تهجير عشرات الآلاف، وسط قصف متواصل أسفر عن مقتل مئات المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة، كثير منهم من الأطفال مما أدى إلى تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث الطعام ينفد ومن يسعى للحصول عليه يعرض نفسه لإطلاق النار وبات الناس يموتون وهم يحاولون إطعام عائلاتهم، وان المستشفيات الميدانية تستقبل جثث القتلى، ويسمع العاملون في القطاع الطبي القصص مباشرة من الجرحى يوماً بعد يوم بعد يوم في مشهد لم يرى العالم له مثيلا من قبل .

     

    معدلات المجاعة بين الأطفال بلغت أعلى مستوياتها في حزيران/ يونيو، ولا يعمل سوى 17 من أصل 36 مستشفى، و63 من أصل 170 مركز رعاية صحية أولية، وجميعها تعمل جزئيا فقط، رغم استمرار وصول أعداد كبيرة من الضحايا يوميا، وعلى حسب تقارير دولية وفي بعض المستشفيات، يتشارك خمسة أطفال حديثي الولادة حاضنة واحدة وأن 70% من الأدوية الأساسية غير متوفرة .

     

    على مدار الـ21 شهراً الماضية من الحرب، قُتل أكثر من 17,000 طفل وأُصيب 33,000 آخرون، بحسب التقارير أي أن متوسط عدد الأطفال الذين يقتلون يومياً يبلغ 28 طفلاً ما يعادل صفاً دراسياً كاملاً .

     

    هكذا الواقع الصعب الذي يعيشه أبناء شعبنا في قطاع غزة وما أصعب إن ترى ان صف دراسي كامل يقتل يوميا على مدار ما يقارب العامين، أنها بشاعة الإجرام الوحشي وتقف كل الكلمات عن وصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من إجرام وتطهير عرقي وقتل لمجرد القتل دون واعز ضمير، انه الإجرام والإرهاب على الطريقة الإسرائيلية أنها النازية الصهيونية المتطرفة .

     

    الأطفال يقتلون وهم يصطفون للحصول على الطعام في مشهد مروع وفي غاية الخطورة يقتلون ويشوهون لمجرد فقط محاولاتهم الحصول على  بعض من احتياجاتهم من الغذاء والدواء المنقذين للحياة حيث قتل الأسبوع الماضي تسعة أطفال وأربع نساء في دير البلح بينما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين 27 أيار/مايو و7 تموز/ يوليو، مقتل 798 مدنياً فلسطينياً من بينهم أطفال كانوا يبحثون عن الطعام، عند مواقع توزيع أو بالقرب من قوافل إنسانية، وهذا يتطلب سرعة استئناف عمل قنوات المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة، مع توفير وصول إنساني آمن ومستدام عبر جميع المعابر المتاحة .

     

    في غزة كل الطرق تؤدي إلى الموت، ودور المجتمع الدولي الأخلاقي والقانوني يتمثل بالعمل على إنهاء الاحتلال ووقف حرب الدمار وما تخطط له حكومة الاحتلال من تهجير وتطهير عرقي حيث كان المخطط الإسرائيلي منذ اليوم الأول هو إعادة ترحيل اللاجئين والنفي المتجدد بدلًا من حق العودة حيث تمارس حكومة الاحتلال عدوانها وإجرامها ولا تعترف بالشعب الفلسطيني وحقوقه كباقي البشر في العالم .

     

    لا بد من مواجهة الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية ويجب على العالم وقف الإبادة الجماعية فورا فالجرائم الإسرائيلية واضحة ولا مجال لنكرانها والدور الدولي والواجب الأخلاقي يتطلب تحمل المسؤولية وتسمية الأشياء بمسمياتها ووقف حرب الإبادة والمقتلة اليومية التي يقوم بها جيش الاحتلال المجرم ويجب على العالم رفض استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية أو توظف ضمن إستراتيجية عسكرية، حيث يشكل سابقة خطيرة لمستقبل العمل الإنساني في مناطق النزاع حول العالم، وأن كل من غزة والضفة الغربية هما وطن للشعب الفلسطيني، وليسا أوراق مساومة في صفقات سياسية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.