سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الوحش الاستيطاني يبتلع الأراضي الفلسطينية

    الوحش الاستيطاني يبتلع الأراضي الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    ما يجري في  الضفة الغربية بات أمر مرعب حيث يبتلع الاستيطان الأرض الفلسطينية في ظل استمرار حكومة الاحتلال حملتها الغير مسبوقة من نشاطها الاستيطاني الاستعماري وتسارع وتيرة المصادقات على مخططات البناء والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، خاصة بعد أن صادقت سلطات الاحتلال في نهاية آب/أغسطس الماضي على مشروع البناء في (E1) شرق القدس المحتلة، الذي يعد الأخطر من نوعه منذ عقود، ويتزامن ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية نهاية العام المقبل، أو قبل ذلك إذا ما تم تقديم موعد الانتخابات، حيث يتسابق أعضاء الحكومة وفي مقدمتهم سموتريتش للترويج لمخططات استعمارية جديدة، مستغلا منصبه الحالي لتكثيف الاستعمار ونهب الأراضي في الضفة الغربية، كونه حطم الأرقام القياسية في قرارات البناء في المستعمرات وإعلان أراض في الضفة الغربية كأراضي دولة، ليعمل على سرقة الأراضي الفلسطينية تحت حجج القانون وبدون اى مبررات مخالفا كل القرارات الدولية المتعلقة بالنشاط الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية .

     

    ووفقا لأخر إحصائيات نشرت بخصوص الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية فانه ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو تم الإعلان عن 25,960 دونماً كأراضي دولة، بينما أعلن المتطرف العنصري وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال بتسلئيل سموتريتش أنه ستتم المصادقة على بناء ما يقارب 1973 وحدة استعمارية بالضفة الغربية، في إطار موجة البناء التي أطلقها منذ توليه منصبه، حيث نشرت ما تسمى "إدارة التخطيط في الإدارة المدنية" و"المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة" جدول أعمال اجتماعهما المقبل، والذي من المتوقع أن تتم خلاله الموافقة على الخطط الجديدة .

     

    تصاعدت وتيرة الاستعمار والاستيلاء والهجمات إلى مستويات غير مسبوقة، وقد سجل العام 2024 ارتفاعًا قياسيًا في خطط الاستعمار، حيث تم الدفع بـ 28,872 وحدة استعمارية في مراحل التخطيط والمناقصات، إضافة إلى إعلان أكثر من 24 ألف دونم كـ"أراضي دولة"، وهو ما يمثل نصف مجمل الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بهذه الصيغة منذ اتفاق أوسلو، أما في العام الجاري 2025، فقد واصل الاستعمار قفزاته، حيث تجاوزت الخطط المصادق عليها 21 ألف وحدة خلال أشهر معدودة فقط، بفضل اجتماعات أسبوعية لـ"مجلس التخطيط الأعلى" .

     

    وبالمقابل أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في قرية أم الخير شرق يطا جنوب الخليل، من اعتداءات متواصلة ومخططات هدم بحق منازلهم وسرقة المواشي واقتلاع الأشجار، يؤكد النهج الاستعماري والتطهير العرقي الهادف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم، وإرسال إخطارات الهدم التي أصدرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرا، تأتي بعد سنوات من عنف المستعمرين الذي يهدد حياة السكان ويعرض حياتهم للعنف والإرهاب في جريمة تجسد واقع إرهاب المستعمرين المدعوم من حكومة اليمين المتطرفة وحماية جيشها .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتت تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعرض له أهالي أم الخير وباقي القرى والبلدات ومناطق الضفة الغربية المستهدفة بالاستيطان والتهجير والاستيلاء على الأراضي، وأن ما يجري يعد ضم وتهويد بشكل صامت، ولا بد من وقف فوري ونهائي لأوامر الهدم واعتقال مرتكبي الاعتداءات على أهلنا وأرضنا .

     

    تلك الجرائم تشكل إرهاب دولة منظما وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وللاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة وتوفير الحماية الفعلية للشعب الفلسطيني الأعزل أمام تغول المستعمرين .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : بيان دولي يدعو لوقف العدوان ويدين جرائم الاحتلال

    بيان دولي يدعو لوقف العدوان ويدين جرائم الاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 23 تموز / يوليو2025.

     

    البيان الدولي الصادر عن المملكة المتحدة بمشاركة وزراء خارجية 25 دولة، إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، والذي دعا إلى الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأدان استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات الإنسانية وقتل المدنيين الفلسطينيين يشكل خطوة مهمة وتطور نوعي في إدانة الاحتلال وإن هذا الموقف الدولي يعكس صدمة المجتمع الدولي من المشاهد المروعة التي خلفتها جرائم قوات الاحتلال، خاصة قتل المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء والماء عبر ما بات يعرف بمراكز توزيع الموت، إلى جانب الإدانة الشديدة لوفيات الأطفال والمدنيين نتيجة الجوع والعطش في غزة .

     

    الموقف الدولي الجماعي يعيد التأكيد على ضرورة إنهاء العدوان الوحشي على غزة، ورفض التهجير القسري، وتوسيع المستوطنات، والمخططات التي تقوض حل الدولتين عبر مشاريع استيطانية جديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    لا بد من الدول الموقعة على البيان والمجتمع الدولي بأسره ترجمة المواقف المبدئية إلى إجراءات عملية وملموسة، تشمل في أجبار الاحتلال على وقف فوري لسياسة الإبادة الجماعية، وإنهاء سياسة التجويع الممنهج، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على دولة الاحتلال وقادتها وميليشيات المستوطنين الإرهابية .

     

    ويأتي صدور هذا البيان في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية الغير مسبوقة والتي يشهدها قطاع غزة، نتيجة استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات على دور العبادة الإسلامية والمسيحية، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني .

     

    البيان الدولي صدر في ظل تعمق الأزمة في قطاع غزة وبعد أن أصبح  88 بالمائة من مناطق قطاع غزة، تخضع لأوامر إخلاء عسكرية، تنطوي على تهجير قسري للمواطنين وخاصة أن ما يسمى "أوامر الإخلاء" ستؤثر على ما بين 50 و80 ألف فلسطيني يعيشون في المناطق المعنية بقطاع غزة حيث أصدرت قوات الاحتلال أمر إخلاء جديد لمناطق واسعة من دير البلح، أعقبه حركة نزوح للمواطنين تواصلت باتجاه مناطق أخرى ومنذ الثاني مارس 2025، تغلق قوات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع .

     

    في ظل الأوضاع الكارثية وحصار التجويع والموت المجاني الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة، لا بد من الدول الموقعة على البيان بحث سبل التحرك الدولي السياسي والقانوني والدبلوماسي والتصدي لهذه الانتهاكات غير المسبوقة، وحشد الدعم لتحرك فاعل يضمن وقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وخاصة في ظل استمرار تعمد قوات الاحتلال استدراج المدنيين الجوعى إلى نقاط توزيع المساعدات ثم استهدافهم بالقتل، ما أدى إلى استشهاد ما يقارب 1000 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء لعائلاتهم، وأن الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح ممنهج للإبادة الجماعية، وما يقدم باسم الإغاثة الإنسانية ما هو إلا سلاح جديد لقتل الفلسطينيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من بحث آليات التحرك الدولي لوقف العدوان، وتنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة الانتهاكات المتكررة لحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الدول التي لم تعترف بفلسطين اتخاذ قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، واعتباره ذلك خطوة قانونية وأخلاقية تساهم في حماية الحقوق الفلسطينية، وتعزز من فرص تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    آخر التطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي ضوء الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع والانتقال إلى المرحلة التالية منه، ولا بد من العمل بشكل متواصل من اجل ضمان تجسيد الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وبما يضمن وحدة المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الرابطة بين غزة والضفة الغربية، كأساس مهم للانتقال لمسار موثوق لتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام الشامل ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله .

     

    يشهد اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العديد من الصعوبات في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، سواء في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بينما تزداد الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، ومواصلة حكومة الاحتلال انتهاكاتها وإرهاب المستعمرين، واستمرار عدوانهم على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في مختلف مدن وبلدات وقرى الضفة بما في ذلك القدس المحتلة، ومواصلة انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية .

     

    ما جرى في قمة شرم الشيخ كان مهما وخطوة أساسية ولكنها بداية طريق طويل للوصول إلى سلام شامل، ورفض التهجير القسري واستمرار الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام، كون أن دعم المبادرات الأميركية الراهنة وجهود الرئيس ترمب للسلام يمكن أن يسهم في تحقيق تسوية شاملة وأهمية خلق البيئة السياسية التي تسهم في استدامة السلام وتعزيز فرص التعايش بين شعوب المنطقة .

     

    يجب العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والذهاب لإعادة الإعمار ومنع التهجير والضم، وصياغة قرار مجلس الأمن المرتقب بما يضمن وضوح الالتزامات المترتبة على جميع الأطراف، إلى جانب تضمين العناصر ذات الصلة التي تضمن فعالية القرار، وضرورة تنسيق الجهود الدولية لضمان استمرار الهدوء بشكل دائم، ومعالجة الصراع عبر حل سياسي شامل يضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويعيد الاستقرار إلى المنطقة .

     

    الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تكاتف جميع الجهود لإعادة بناء ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل بمستقبل أفضل، ولذلك بات خيار التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب ضرورة ملحة ويجب العمل من خلالها، وضرورة تطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على المستوى الدولي في جميع المحافل الدولية، وبخاصة في مجلس الأمن الدولي والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتجسيد حقوقه الشرعية وتجسيد دولته المستقلة ضمن وحدة قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة الجغرافية والإدارية والسياسية، وخاصة في ظل ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من ملاحقة وانتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير وتجويع وتداعيات حرب الإبادة الجماعية ونتائجها المدمرة للحياة، وما يواجهه شعبنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية من انتهاكات متواصلة في الضفة الغربية، وخاصة اعتداءات المستعمرين على المزارعين الفلسطينيين العزل خلال موسم قطف الزيتون، إضافةً إلى الاستيلاء على الأراضي لتوسيع الاستيطان الاستعماري وتهجير الفلسطينيين .

     

    ويجب التأكيد على الدور المركزي للولايات المتحدة في ضمان التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، ودور الدول الضامنة في العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، من أجل البدء بأسرع وقت في عملية إعادة الإعمار ودعم الاستقرار بالمنطقة وأنه حان الوقت لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    آخر التطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي ضوء الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع والانتقال إلى المرحلة التالية منه، ولا بد من العمل بشكل متواصل من اجل ضمان تجسيد الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وبما يضمن وحدة المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الرابطة بين غزة والضفة الغربية، كأساس مهم للانتقال لمسار موثوق لتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام الشامل ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله .

     

    يشهد اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العديد من الصعوبات في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، سواء في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بينما تزداد الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، ومواصلة حكومة الاحتلال انتهاكاتها وإرهاب المستعمرين، واستمرار عدوانهم على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في مختلف مدن وبلدات وقرى الضفة بما في ذلك القدس المحتلة، ومواصلة انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية .

     

    ما جرى في قمة شرم الشيخ كان مهما وخطوة أساسية ولكنها بداية طريق طويل للوصول إلى سلام شامل، ورفض التهجير القسري واستمرار الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام، كون أن دعم المبادرات الأميركية الراهنة وجهود الرئيس ترمب للسلام يمكن أن يسهم في تحقيق تسوية شاملة وأهمية خلق البيئة السياسية التي تسهم في استدامة السلام وتعزيز فرص التعايش بين شعوب المنطقة .

     

    يجب العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والذهاب لإعادة الإعمار ومنع التهجير والضم، وصياغة قرار مجلس الأمن المرتقب بما يضمن وضوح الالتزامات المترتبة على جميع الأطراف، إلى جانب تضمين العناصر ذات الصلة التي تضمن فعالية القرار، وضرورة تنسيق الجهود الدولية لضمان استمرار الهدوء بشكل دائم، ومعالجة الصراع عبر حل سياسي شامل يضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويعيد الاستقرار إلى المنطقة .

     

    الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تكاتف جميع الجهود لإعادة بناء ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل بمستقبل أفضل، ولذلك بات خيار التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب ضرورة ملحة ويجب العمل من خلالها، وضرورة تطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على المستوى الدولي في جميع المحافل الدولية، وبخاصة في مجلس الأمن الدولي والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتجسيد حقوقه الشرعية وتجسيد دولته المستقلة ضمن وحدة قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة الجغرافية والإدارية والسياسية، وخاصة في ظل ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من ملاحقة وانتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير وتجويع وتداعيات حرب الإبادة الجماعية ونتائجها المدمرة للحياة، وما يواجهه شعبنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية من انتهاكات متواصلة في الضفة الغربية، وخاصة اعتداءات المستعمرين على المزارعين الفلسطينيين العزل خلال موسم قطف الزيتون، إضافةً إلى الاستيلاء على الأراضي لتوسيع الاستيطان الاستعماري وتهجير الفلسطينيين .

     

    ويجب التأكيد على الدور المركزي للولايات المتحدة في ضمان التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، ودور الدول الضامنة في العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، من أجل البدء بأسرع وقت في عملية إعادة الإعمار ودعم الاستقرار بالمنطقة وأنه حان الوقت لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

    تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 7 آذار/ مارس 2026.

     

    تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس وسط تصعيد عسكري واسع النطاق وانسداد أي آفاق سياسية، وتمدد رقعة المواجهة إلى لبنان والخليج والعراق، مع تحذيرات دولية من خروج الصراع عن السيطرة، حيث شهدت تصعيدا وتبادلا مكثفا من الهجمات والانفجارات التي هزت العاصمة طهران، وتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم، فيما اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، واعترضت الدفاعات الجوية في منطقة الخليج لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية .

     

    في الوقت نفسه أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إطلاق "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله عقب إطلاق الحزب الشيعي المدعوم من إيران عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، كما أصدر جيش الاحتلال إنذارا للسكان في أكثر من 80 بلدة لبنانية بالإخلاء وعدم العودة إليها، للعمل ضد حزب الله، بعد ساعات من إعلانه تمركز قواته في "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان، وأرفق جيش الاحتلال في منشورات تم توزيعها قائمة تضم 84 بلدة وقرية "إنذار عاجل إلى سكان لبنان... من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارجها" بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه بضربات أشد، كما أعلن وزير دفاعه التقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية إضافية في الأراضي اللبنانية .

     

    ما من شك أن توسيع دائرة الحرب لا يخدم المصالح اللبنانية وأن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، ولا بد من الجميع دعم ومساندة قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في لبنان واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة، ويعكس هذا القرار التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، وبات من الأهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى .

     

    الحرب تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات على احتمال تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد حيث قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير/شباط، وتشهد المنطقة تصعيدا غير مسبوقا وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج حيث تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بينما أعلن الجيش الأميركي عبر القيادة المركزية الأمريكية أنه ضرب أكثر من 1700 هدف منذ بدء العمليات، شملت سفنا ومواقع صواريخ ومراكز قيادة .

     

    ومن ناحية أخرى أعلنت الدفاعات الجوية الخليجية اعتراض مئات المسيرات والصواريخ، كما أغلقت السفارات الأميركية في الرياض والكويت وبيروت، وأمرت واشنطن بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من عدة دول وأن الدفاعات الجوية اعترضت موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، بينما سمع أصوات انفجارات في سماء دبي نتيجة الاعتراض الناجح لهذه الصواريخ، وأن الجهات بدولة الإمارات المختصة تعاملت مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، وأنظمة الدفاع الجوي أدت مهامها بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة السكان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد جرائم التهجير القسري في الضفة الغربية

    تصاعد جرائم التهجير القسري في الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  22 كانون الثاني / يناير 2026.

        

    استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة  في قرية رأس عين العوجا الفلسطينية حيث تشهد وضعا وتطورا خطيرا، وان محاصرة مستعمرين إسرائيليين مسلحين 26 عائلة في قرية رأس عين العوجا وتجريف الطريق المؤدي إلى منازلهم، وتقييد حركتهم، ومنع إدخال المواد الضرورية للحياة، بما في ذلك الماء والغذاء والأعلاف الحيوانية التي تعد مصدر رزق رئيسيا لهم، كما هدموا منازل سكان القرية ومنحوهم مهلة أسبوع واحد لمغادرة المنطقة، في ظل ظروف مناخية قاسية، فضلا عن الاعتداء على أطفال القرية ومنعهم من الوصول إلى مدارسهم .

     

    ويشكل الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين في قريتي بزاريا وجالود دليلا جديدا على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وأن إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية والاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة .

     

    ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي .

     

    يجب العمل على التحرك الفوري وأهمية اتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف هجمات المستعمرين وقوات الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال والنساء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الماء والغذاء والدواء والمأوى والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، والوقف الفوري للتهجير القسري لسكان رأس عين العوجا، وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان .

     

    يجب على المجتمع الدولي وضع حد لسياسات الاحتلال بشأن خطر المحو الوجودي الذي تواجهه القرى الفلسطينية في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإسرائيليين المدججين بالسلاح ضدها بما في ذلك أعمال العنف والترهيب المستمر وتدمير الممتلكات بهدف تهجير السكان قسريا من أراضيهم، ولا بد من المجتمع الدولي إيلاء الاهتمام لما يجري من انتهاكات بحق القرى الفلسطينية التي تواجه تهديدات وجودية متصاعدة، وحمايتها وفقا للقانون الدولي الإنساني، وان حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم ولا بد من  تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة لشعبنا فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة .

     

    ويجب على الإدارة الأميركية ترجمة مواقفها المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية المحتلة إلى خطوات عملية وملزمة عبر لجم حكومة الاحتلال ووقف سياساتها العدوانية على الأرض، كون أن استمرار الصمت هو موافقة ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف، ويقوض أي فرصة لوجود الأمن والأمان ليس فقط في الأرض الفلسطينية المحتلة بل في كامل المنطقة، بما يهدد السلم الإقليمي ويضع الجميع أمام عواقب خطيرة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعميق مخطط الضم بالضفة

    تعميق مخطط الضم بالضفة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026.

     

    المصادقة على نقل صلاحيات بلدية الخليل لسلطات الاحتلال من قبل الكابينت الإسرائيلي، ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "A" وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستعمار، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية .

        

    ويتعلق أحد هذه القرارات بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذي سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها مما يشجع على إقامة بؤر استعمارية جديدة، وتوسيع البؤر القائمة بعد الاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح المستعمرين .

     

    القرارات التي صادق الكابينت عليها تتناقض مع "اتفاق الخليل" عام 1997، وأن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة قبل الانتخابات التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب موعدها الرسمي، ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستعمرين شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستعمرون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية وبدون إجراءات بيروقراطية .

     

    وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه، وستتحول البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل" .

     

    كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "A" و"B" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان .

     

    الاحتلال أحكم سيطرته على البلدة القديمة في الخليل، وكافة القرى والتجمعات في المحافظة، حيث نصب 139 بوابة عند مداخل المدينة وبلداتها، وبين أحيائها، إضافة إلى إقامة 118 حاجزًا عسكريًا، وأن سياسة الإغلاق وإحكام السيطرة على محافظة الخليل أثرت بشكل كبير على حركة المواطنين وتنقلهم، إلى جانب تردي الوضع الاقتصادي، وخلق عراقيل جغرافية انعكست سلبا على مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها .

     

    كما صعدت قوات الاحتلال والمستعمرين وواصلوا اعتداءاتهم على بلدات وأحياء المحافظة من خلال الاقتحامات المتكررة، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على المقدسيين وفرض وقائع جديدة على الأرض بينما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات لعدد من البلدات والأحياء، تخللها إطلاق قنابل الغاز والصوت، وملاحقة المواطنين، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف، خاصة في صفوف الأطفال والنساء .

     

    الممارسات التي يقوم بها الاحتلال بحق القدس والخليل تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، وان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، ولا بد من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال والمستعمرين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والخليل وباقي المحافظات الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تفاقم المخاطر الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة

    تفاقم المخاطر الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 4 آذار/ مارس 2026.

     

    تتواصل المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تصعيد غير مسبوق شمل استهدافات متبادلة، وإغلاق مضيق هرمز، وتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية إقليمية ودولية، في ظل التطورات الخطيرة الحاصلة في المنطقة التي تهدد الأمن والاستقرار وتجر الجميع إلى كارثة كبيرة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا، على حد تعبيره، مشيرا إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة آخرين في إطار ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بعملية الغضب الملحمي، بينما دعا ترامب الحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانية إلى “إلقاء السلاح مقابل حصانة كاملة أو مواجهة الموت المحتوم” متوعدا برد قاس على أي هجمات تستهدف القوات الأمريكية، كما رجح أن تستمر الحملة العسكرية نحو أربعة أسابيع، مع إبقاء باب الحوار مفتوحا بشروط .

     

    في الوقت نفسه شهدت المنطقة أدانه واسعة النطاق للعدوان الإيراني على دول الجوار وتوسيع نطاق الحرب حيث تواجه إيران على المستوى الداخلي أخطر أزمة منذ ثورة 1979، وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية، في وقت يترقب فيه مجلس الخبراء اختيار خليفة جديد، ويرى محللون أن الحرس الثوري الإيراني سيبقى مركز الثقل الحقيقي في البلاد، مع ترجيحات بإعادة تنظيم صفوفه بدل انهياره، رغم الضربات التي تلقاها .

     

    بات من الضروري استمرار التنسيق العربي لمواجهة التحديات الراهنة وإدانة الهجمات الإيرانية على دول الجوار واحترام سيادتها وحرمة أراضيها ويجب دعم كل الإجراءات التي تتخذ عربيا للحفاظ على أمن وحماية الدول العربية التي تتعرض للهجمات الإيرانية كونها تنتهك القانون الدولي، ولا بد تغليب الحوار في حل الخلافات الإقليمية والدولية .

     

    ويجب ترك باب الدبلوماسية مفتوحا بين واشنطن وطهران، وأن استئناف المحادثات كلما كان أسرع كان أفضل للجميع، ومن المهم إعادة الحوار السياسي بين الإطراف لوقف الحرب الدائرة ولا يمكن التسليم مجددا بفرض الحلول أحادية الجانب لمشاكل المنطقة واستمرار العدوان الإيراني على دول الجوار كون الإقليم بات يقف أمام مفترق طرق، ويجب أن يكون هناك اتفاق يخفف التوتر ويعيد ضبط البرنامج النووي الإيراني، ويوقف التصعيد العسكري الذي باتت أهدافه تتجاوز حدود المواجهة المباشرة ليشعل صراعا أوسع في الشرق الأوسط .

     

    وحتى ألان توقفت أي حلول وسطية ولم يتحقق اختراق حاسم في ظل إصرار واشنطن على تفكيك منشآت رئيسية والتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب وأن المعطيات الميدانية تشير إلى أن المواجهة ما تزال في مراحلها الأولى، مع استمرار الغارات وتبادل الضربات، وارتفاع أعداد القتلى في الجانبين، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يطال الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي .

     

    على المستوى العربي لا بد من أهمية التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الكل العربي وضرورة استمرار التنسيق والتشاور في ظل الظروف الراهنة والوقوف مع الأشقاء العرب وأمن واستقرار دولهم وإدانة استهدافهم، وأن الخيار الوحيد لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو الهاوية هو وقف هذه الحرب فورا، ولا بد من سرعة عقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، واجتماع لمجلس الأمن الدولي، لمواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة ودولها وسيادتها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

    تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  5 شباط / فبراير 2026

     

    الممارسات الإرهابية التي يمارسها جيش الاحتلال بحق المسافرين المرضى ومرافقيهم العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بما في ذلك التحقيق المهين، وربط الأعين، والتهديد، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، في انتهاك فاضح لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والذي يهدف إلى الضغط على المواطنين بعدم العودة والهجرة القسرية .

     

    أن هذه الإجراءات تشكل إرهابا منظما بحق المدنيين العزل وتتنافى مع الالتزامات القانونية المنصوص عليها في اتفاقية المعابر الموقعة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 2005، والتي تنص بوضوح على تسهيل حركة المدنيين والسلع وحماية حقوق المسافرين، ويجب على الدول الضامنة للاتفاقيات الدولية التدخل الفوري لوقف هذا الإرهاب وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وحقوقهم .

     

    ممارسات الاحتلال الإرهابية بحق العائدين إلى قطاع غزة إرهاب منظم وانتهاك فاضح للحقوق، ولا يمكن الصمت عن الإذلال المهين الذي يتعمد جيش الاحتلال ممارسته بحق السكان العائدين إلى وطنهم ويجب احترام القانون الدولي والسماح بتنقل الإفراد بكل حرية .

     

    ووفق منظمة الصحة العالمية يوجد أكثر من 18500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في غزة، حيث دعمت منظمة الصحة العالمية وشركائها لعملية الإجلاء الطبي لـ 5 مرضى و7 مرافقين إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي وأنها أول عملية إجلاء طبي تتم عبر هذا المسار منذ مارس/آذار 2025 .

     

    وتعد إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدمها الرئيس الأميركي ترمب بشأن غزة التي لا تزال ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين، وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع يشكل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى، ويحتاج أبناء قطاع غزة إلى رعاية طبية بحسب مرجعيات طبية كون ان الاحتلال دمر المنظومة الصحية هلال حرب الإبادة .

     

    وبعد ان دمر الاحتلال المنظومة الصحية فان غزة باتت تعاني من كارثة صحية حيث لا يوجد علاج في غزة ولا زل العديد من السكان في انتظار السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر، كون إن فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل، ويعد معبر رفح نقطة عبور رئيسية للأشخاص والبضائع، ولم يشر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى السماح بالزيادة المرتقبة في المساعدات إلى غزة .

     

    ولا بد من التدخل الدولي بشكل عاجل لإعادة التأهيل والإعمار لتقليل اعتماد النظام الصحي على عمليات الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات المتواصلة على غزة وضرورة الإسراع في تعزيز الخدمات الصحية، بما فيها إمدادات المواد الطبية، وترميم المرافق المتضررة، وتوسيع الخدمات الحيوية من أجل بناء نظام صحي مرن ومستدام داخل غزة وأهمية إعادة فتح مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بشكل فوري لتسريع الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة .

     

    إن هذه السياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة باتت تعيق أي تقدم بشان عملية السلام وتكرس السيطرة الأمنية على قطاع غزة والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال، ويجب التحرك الدولي وتوحيد الجهود من اجل العمل على وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تمديد ولاية "الأونروا" رسالة دولية واضحة لإنهاء الاحتلال

    تمديد ولاية "الأونروا" رسالة دولية واضحة لإنهاء الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لجنتها الرابعة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار ولجانها المختصة، حزمة من القرارات الخاصة بفلسطين يعبر عن الموقف المبدئي الرافض والمدين بشكل صريح لسياسات الاحتلال، وان التصويت جاء بأغلبية ساحقة، 7 قرارات لصالح فلسطين ويعد التصويت بمثابة رسالة دولية لتنفيذ القرارات الأممية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته ومقدساته، والاستمرار في توفير الدعم للاجئي فلسطين، بما في ذلك من خلال "الأونروا"، ودعم تحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة .

     

    وشملت القرارات مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وتمديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين، والممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان، والمستعمرات الإسرائيلية، وعمل اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وإن حصول القرارات على دعم دولي واسع وغير مسبوق، جاء تجسيدا لمكانة القضية الفلسطينية في الضمير العالمي، ورفضا واضحا لسياسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي .

     

    يؤكد التصويت رفض المجتمع الدولي للضم والاستعمار والتهجير القسري والعقاب الجماعي والتدمير الواسع للبنية التحتية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والإبادة في قطاع غزة، باعتبار هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334.

     

    اعتماد هذه القرارات يأتي في لحظة بالغة الأهمية، وخاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري، والانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة المحاصر، بما يشمل الاستعمار غير الشرعي، والضم، والاستيلاء على الأراضي، وتدمير الممتلكات والبنى التحتية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة .

     

    وما من شك بان  القرارات الدولية تبرز في أنها تعيد التأكيد على مركزية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض عنها، وترفض بشكل واضح كل المحاولات الإسرائيلية لطمس هذه الحقوق أو الالتفاف عليها، وإن القرارات تشدد على ضرورة حماية ممتلكات اللاجئين والمحافظة على سجلاتها، وعلى استمرار ولاية الأونروا، وتقديم الدعم المالي والسياسي لها، باعتبارها خط الدفاع الأول عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس .

     

    اعتماد هذه القرارات يعيد التأكيد على رفض المجتمع الدولي للممارسات الإسرائيلية الاستعمارية، بما في ذلك الاستعمار والضم وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ويطالب بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستعمارية باعتبارها غير شرعية وباطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتؤكد القرارات الدولية المعتمدة على ان الإرادة الدولية منحازة للعدالة ولقيم القانون الدولي واستفتاء على وجوب إنهاء الاحتلال ووقف الحرب على قطاع غزة .

     

     يجب على الدول الأعضاء العمل وبشكل سريع إلى ترجمة القرارات الدولية المعتمدة إلى خطوات عملية ومساءلة قوة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وخاصة في ظل استمرار جرائم الاحتلال واعتداءات المستعمرين، وعلى أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل فوراً على إعادة إعمار قطاع غزة واستعادة الحياة الطبيعية فيه، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.