سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير الشعب الفلسطيني ومحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة

    تهجير الشعب الفلسطيني ومحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    يتصاعد الرفض الدولي بشكل قاطع لكل أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في المنطقة، باعتبار ذلك صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم وفي هذا السياق رفضت اغلب دول العالم وأكدت على رفض استخدام الأراضي الصومالية منصة لتنفيذ هذه المخططات العدوانية الإسرائيلية .

     

    وقد تفاعلت ردود الفعل العربية والدولية حول القرار الإسرائيلي المستغرب وأدانت اغلب دول العالم العربي والدول الإسلامية والدولية اعتراف إسرائيل بإقليم الشمال الغربي ما يسمى "إقليم أرض الصومال" بأشد العبارات حيث تهدف حكومة الاحتلال إلى تفعيل أجندتها الخاصة طمعا في تحقيق أهداف سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا، وأكدت الدول العربية رفضها الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها، وأن الاعتراف الإسرائيلي غير قانوني ويعتبر جزءا من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، ويشكل اعتداء على الأمن القومي العربي، ويستوجب اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية لمواجهته .

     

    التحركات الإسرائيلية محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن والبحر الأحمر قبالة السواحل الصومالية، ويجب على المجتمع الدولي التصدي لتلك الإجراءات بوصفها مهددة للسلم والأمن الإقليميين والدوليين ولحرية الملاحة والتجارة الدولية، ويجب الإعلان عن رفض استخدام أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، أو أي جزء منها، بواسطة أذرع خارجية كمنصة أو منطلق لأي أعمال عدائية أو استخباراتية تستهدف الدول الأخرى أو من شأنها المساس بأمنها واستقرارها، و ضرورة التعاون مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية لحشد الدعم اللازم لاستصدار ما يلزم من قرارات من الأمم المتحدة تؤكد على وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض خطوة الاعتراف الإسرائيلي واعتبارها لاغية وباطلة ومهددة للسلم والأمن الدوليين والإقليميين .

     

    يجب التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية وكل من مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بوضع خطة عمل عربية -أفريقية مشتركة تحول دون إحداث أي تغيير في الوضع الأمني والجيوسياسي القائم ومنع أي تهديد لمصالح الدول العربية والأفريقية في هذه المنطقة الحيوية، واعتبار إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى" إقليم أرض الصومال" جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، وميثاق الأمم المتحدة، ومواثيق جميع المنظمات التي يشارك الصومال في عضويتها، ورفض أي محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر .

     

    يجب دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وأهمية الحفاظ على السيادة الصومالية براً وبحراً وجواً، والتأكيد على حق جمهورية الصومال الفيدرالية في الدفاع الشرعي عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومواد ميثاق جامعة الدول العربية ذات الصلة، ومساندتها في أي إجراءات تقرر اتخاذها للتصدي لمحاولة الاعتداء عليها في إطار الشرعية الدولية، وإيضاح خطورة هذه الخطوة وتداعياتها السياسية والأمنية على السلم والأمن الصوماليين والإقليميين والدوليين، والتأكيد على أن أي مساس بوحدة أراضي جمهورية الصومال يعد عملاً عدائياً تجاه الدولة الصومالية والدول العربية والأفريقية ويمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي ويحمل مرتكبيه المسؤولية القانونية الدولية الكاملة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الإبادة واستهداف الوجود الفلسطيني وتطهيره عرقيا

    جرائم الإبادة واستهداف الوجود الفلسطيني وتطهيره عرقيا

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    ما تتعرض له مدينة غزة من قصف وتدمير ممنهج يستهدف المباني والأبراج السكنية وتهديد المدنيين بقصفها على رؤوسهم يمثل جريمة حرب تهدف إلى حرمان السكان من المأوى ودفعهم قسرا للنزوح والمجهول بين نيران الطيران الحربي وخطر الجوع والتشريد، وأن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة وما يشهده من إبادة جماعية وتطهير عرقي يترافق مع سياسة معلنة تتبناها حكومة اليمين المتطرفة التي تضرب بعرض الحائط القرارات الدولية .

     

    استمرار هذه الجرائم يعكس خللا فادحا في ميزان العدالة الدولية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 77 عاما لسياسات القمع والتهجير دون أن ينال حقه في الحماية والإنصاف أسوة ببقية شعوب العالم وهو ما يضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك، ويجب على المجتمع الدولي ومؤسساته كافة التحرك الفوري لوقف العدوان وتنفيذ قرارات المحاكم الدولية وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تصعد من عدوانها وترفض المساعي الدولية لإنهاء الحرب وتصر على ممارسة جرائم الحرب لتهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة عبر معبر رفح باتجاه سيناء كما تطمح له حكومة الاحتلال، في إطار مخطط تطهير عرقي وإبادة جماعية وأن جيش الاحتلال يرتكب جرائم مروعة بحق المدنيين في مدينة غزة، حيث أدى القصف العشوائي على الشقق السكنية وخيام النازحين إلى استشهاد وإصابة العشرات من الأطفال والنساء في جريمة وحشية هدفها إجبار السكان على النزوح القسري وإفراغ مدينة غزة .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال وجرائم الحرب التي ترتكبها والممارسات الإجرامية تمثل جريمة مركبة وانتهاكات صارخة لاتفاقيات جنيف وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، وتصنف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة والعقاب، ونستغرب استمرار الصمت الأمريكي على جرائم الاحتلال وتعامل الإدارة الأمريكية بمعايير دولية مزدوجة واتخاذها قرار فرض عقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية على منظمات حقوقية فلسطينية تمثل قرارا سياسيا يهدف إلى التغطية على جرائم الاحتلال ومنع المؤسسات الدولية والحقوقية من توثيقها وإخفاء أدوات الجريمة وقتل الفلسطينيين بدم بارد بما يكرس سياسة الإفلات من العقاب بل أن تصريحات وزير مالية الاحتلال المتطرف سموتريتش الداعية إلى ضم غالبية أراضي الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين منها، تتكامل مع السياسات الأميركية الداعمة لمشاريع الاستيطان والضم .

     

    الوضع في الضفة الغربية ليس بأفضل حال، حيث تتعرض مدنها وقراها ومخيماتها لاعتداءات متصاعدة من قبل المستعمرين، في ظل توسع استيطاني غير مسبوق، ما يمثل مجزرة حقيقية لحقوق شعبنا، وان الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة منظمة للقضاء على الوجود الفلسطيني وتطهيره عرقيا، وأن حجم القتل والدمار في غزة غير طبيعي ويشكل إبادة جماعية، وأن المطلوب هو فرض عقوبات دولية، ووقف توريد السلاح لإسرائيل من أجل وقف سياسة الإبادة والتجويع التي تنفذ بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    وما من شك بان الموقف القومي والوطني الثابت لجمهورية مصر العربية قيادة وشعبا الرافض لمؤامرة التهجير والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وجهودها المتواصلة لوقف العدوان الوحشي وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم الحصار وسياسة التجويع التي تنتهجها حكومة الاحتلال وإن صمود مصر في وجه هذه المخططات يمثل حصنا عربيا متقدما في الدفاع عن القضية الفلسطينية ويعبر عن حرص القيادة المصرية ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي وموقفه الثابت من القضية الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الإبادة وتفعيل مسؤوليات الحماية الدولية

    جرائم الإبادة وتفعيل مسؤوليات الحماية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 7 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    جرائم الاحتلال الإسرائيلي ووحشيته بحق الشعب الفلسطيني، ومقدساته الدينية الإسلامية والمسيحية تهدد بتأجيج نار الصراع بأوجه مختلفة، مما ينذر بعواقب وخيمة على أمن العالم أجمع واستقراره، وبينما يستمر التصعيد في الضفة الغربية، ومع حلول فصل الشتاء يواصل الاحتلال جرائم الإبادة الجماعية حيث يعاني سكان غزة الذين يعيشون دون مأوى بسبب تدمير إسرائيل لمنازلهم، وأن أكثر من 70 ألفا استشهدوا، غالبيتهم أطفال ونساء، جراء القصف الإسرائيلي على أنحاء متفرقة في القطاع .

     

    غياب المحاسبة الدولية لإسرائيل يجعلها ان تستمر في أفعالها وجرائمها وممارسة قمعها بحق أبناء الشعب الفلسطيني ويجب العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803 حيث يشكل خارطة طريق لوقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة وإدخال المساعدات بشكل يلبي الاحتياجات الإغاثية والإنسانية الطارئة للقطاع، والبدء بإعادة الإعمار، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس على طريق إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدأت فعليا تنفيذ مخططاتها العدوانية الرامية إلى ضم أراضي الضفة الغربية، في إطار خطة الضم التي أعلنها الوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" وأن هذا التصعيد يتمثل في الاستيلاء على 94 دونما من الأراضي الزراعية في مدينة بيت جالا غرب بيت لحم وتعد هذه الخطوة جزءا من سياسة استعمارية مبرمجة تهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض وقائع جديدة على الأرض في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وأن هذه السياسة الخطيرة تمثل تحديا مباشرا لإرادة المجتمع الدولي، واعتداء على حقوق شعبنا الثابتة والمشروعة .

     

    التصعيد الإسرائيلي يأتي في سياق تنفيذ خطة الضم التي تهدف إلى سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتعزيز نظام الاستعمار، وتهجير السكان الأصليين، بما يهدد بتقويض أي فرصة لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة وإفراغ خطة الرئيس ترامب من محتواها، ويجب على المجتمع الدولي الوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف هذه الجرائم وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال لإلزامها الامتثال للقرارات الدولية ووقف جميع أنشطتها الاستعمارية التوسعية .

     

    قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من مشروع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، والحكومة مسؤولة عن إدارته مع باقي الأراضي الفلسطينية، وكل الوزارات المعنية لديها الخطط للعمل في القطاع فور وقف العدوان على كل الأصعدة الإغاثية والتعافي المبكر والإعمار والإنعاش الاقتصادي وتوحيد المؤسسات .

     

    يجب ان يستمر الدور الهام للاتحاد الأوروبي إلى جانب الشركاء في التحالف الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، وأهمية تكثيف الجهود لخلق مسار سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، وأهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته لتوفير الدعم المالي للحكومة خلال عام 2026، واستمرار العمل من أجل إنجاز حزمة دعم مستدامة لدعم قطاع غزة وتوفير سبل الحياة الكريمة للسكان في ظل تصاعد الكوارث الإنسانية والمجاعة الناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    لا بد من استمرار العمل من اجل تفعيل أدوات العدالة الدولية عبر دعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم، وتفعيل مسؤوليات الحماية الدولية وضمان احترام الاتفاقيات في كافة الظروف، ورفع الحصار فورا عبر فرض ضغوط سياسية وقانونية على إسرائيل لإنهاء الحصار غير القانوني، الذي يشكل عقوبة جماعية ممنوعة بموجب القانون الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 5 آذار/ مارس 2026.

     

    جريمة الإرهاب المنظم التي ارتكبتها مليشيات المستعمرين في قرية قريوت جنوب نابلس، وأسفرت عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد من الأهالي بجروح متفاوتة الخطورة، تأتي ضمن سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال عبر القتل والترهيب والتوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، حيث تعمل على إعادة إنتاج جريمة النكبة واستمرارها، ولكن في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة والعصابات الاستعمارية المسلحة يعملون كأداة تنفيذية إرهابية ضمن مشروع استعماري يهدف إلى إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتقويض مقومات بقائه وصموده، و إن ما يقوم به المستعمرون من إرهاب وتسييج لأراض فلسطينية في منطقة أم الجمال وعين الحلوة في الأغوار الشمالية، يشكل جريمة استيلاء منظمة ومقصودة تندرج في سياق سياسة إحلال وضم زاحف تستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوار تمهيدا لتهجيره قسرا وفرض وقائع غير قانونية بقوة الأمر الواقع .

     

    ممارسات الاحتلال تمثل انتهاكا صارخا لإحكام القانون الدولي الذي يحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، أو الاستيلاء على الأملاك الخاصة وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض المحتلة، ومصادرة الأراضي تمهيد فعلي للتطهير العرقي وسرقة الأرض ضمن مخطط توسعي يخدم مشروع إسرائيل الكبرى الذي تتبناه حكومة اليمين العدوانية، وأن منظومة الاستيطان الاستعماري القائمة على دعم وحماية المستعمرين وضمان إفلاتهم الممنهج من العقاب، تشجعهم على تكرار الاعتداءات لتطبيع الجرائم بطابعها العنصري بحق المدنيين الفلسطينيين، لتستحوذ على جغرافيا فلسطينية أكثر بديمغرافيا أقل .

     

    الحكومة اليمينية المتطرفة تتعمد تقويض كل مسار تفاوضي من خلال التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وشرعنة البؤر الاستعمارية، وتكريس سياسة الضم وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية بما يقوض عمليا حل الدولتين ويجهض أسس العملية السياسية، في محاولة لإغلاق الباب أمام حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الإدانات وحدها لا تكفي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي الساعي لإشعال المنطقة، ولا بد من مواصلة الجهود وأهمية إنجاح خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتعاون مع جميع الأطراف لإنجاح عمل مجلس السلام الدولي، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بالرغم من السياسات الإسرائيلية التي تتنافى وأبسط قواعد القانون الدولي، ورفض إسرائيل الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، وتعمدها إفشال جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

     

    صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول النافذة يوفران غطاءا سياسيا لهذا التغول ويقوضان أسس الشرعية الدولية، ولا بد من تحرك عاجل لوقف هذه الجرائم وفرض عقوبات رادعة على سلطة الاحتلال ومستعمريها وضمان حماية أبناء شعبنا في الأغوار وصون حقوقهم الثابتة في أرضهم وممتلكاتهم .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية ورادعة وملزمة، تشمل فرض عقوبات واضحة على منظومة الاستيطان وداعميها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ذات الصلة، وتوفير حماية فعالة للشعب الفلسطيني .

     

    ولا بد من الاستمرار في تكثيف التحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز المساءلة وإنهاء الاحتلال الاستعماري لأرض دولة فلسطين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حجم الدمار بقطاع غزة غير مسبوق في التاريخ

    حجم الدمار بقطاع غزة غير مسبوق في التاريخ

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    كشفت التقارير بعد وقف الحرب أن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال العامين الماضيين غير مسبوق في التاريخ الحديث، وأن العدوان الإسرائيلي طال البشر والحجر والشجر وأتى على معظم البنى التحتية في القطاع  وأن نحو 85% من مساحة القطاع تعرضت للدمار، بينما بلغت نسبة التدمير في مدينة غزة وحدها أكثر من 92% .

     

    العدوان الإسرائيلي دمر حوالي 300 ألف وحدة سكنية تدميرًا كاملًا، وألحق أضرارًا جزئية بما يقارب 70% من المساكن الأخرى، فضلًا عن تدمير نحو 85% من شبكات الكهرباء، و70% من شبكات المياه والصرف الصحي، و85% من آبار المياه، وخمس محطات لتحلية المياه. كما تم تدمير قرابة 80% من منشآت القطاع الصحي و225 مقرًا حكوميًا وسبع جامعات ونحو 1660 مدرسة .

     

    بينما يعاني الوضع الصحي بقطاع غزة صعوبة للغاية، وأن وقف إطلاق النار لم يرافقه فتح للمعابر وإدخال للمساعدات ولم يكون هناك أي تحسن في القدرة على إدخال المساعدات، وما زالت المؤسسات المعنية في تقديم الخدمات الصحية تواجه المعوقات نفسها وأنها تحتاج إلى وصول المساعدات قبل الحديث عن إعادة بناء المستشفيات في غزة حيث يواجه القطاع الصحي أكبر كارثة إنشائية وإنسانية في التاريخ الحديث، في ظل وجود 70 مليون طن من الركام ونحو 20 ألف جسم متفجر لم ينفجر .

     

    وفي الوقت نفسه يعاني الاقتصاد الوطني الذي يمر بأزمة عميقة نتيجة الممارسات الإسرائيلية المستمرة، التي تشمل التصعيد الأمني في الضفة الغربية عبر اعتداءات المستوطنين، الى جانب حجب أموال المقاصة من قبل إسرائيل والتي تجاوزت 13 مليار شيكل، وهو ما يعتبر انتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية، ولما نصت عليه اتفاقية أوسلو، وأن هذا الحجز المالي أدى إلى عجز الحكومة عن دفع الرواتب بشكل كامل، مما انعكس سلبا على الحركة الاقتصادية وأداء مختلف القطاعات، وباتت  الأزمة تؤثر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وعلى قدرة الحكومة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية .

     

    الاحتلال دمر نحو 88% من الأراضي الزراعية ما سيجبر القطاع على استيراد المنتجات الزراعية خلال الفترة المقبلة، وبات من المهم استعادة وصول الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الطبية بشكل عاجل، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم مع اتخاذ خطوات سياسية حقيقية نحو حل الدولتين، وإنه بسبب إغلاق معابر الشمال الرئيسية لم يصل الى مدينة غزة سوى إمدادات غذائية محدودة .

     

    يجب العمل على مواصلة السماح الفوري بتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والدوائية إلى غزة دون قيود وتثبيت وقف العدوان والبدء العاجل في إغاثة المواطنين ورفع الركام وتوفير احتياجاتهم الأساسية مع حلول فصل الشتاء وضرورة تمكين دولة فلسطين من تولي إدارة شؤون القطاع بشكل كامل باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو وحدة الأرض والشعب وترسيخ السيادة الفلسطينية على كامل التراب الوطني .

     

    رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، بعد عامين متواصلين من حرب الإبادة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الأوضاع الإنسانية والمعيشية ما تزال شديدة القسوة، فلا تزال الغالبية العظمى من السكان تعاني من النزوح والتشرد، وسط ظروف اقتصادية متدهورة، وفقر مدقع، ونقص حاد في الغذاء والمياه، إلى جانب حالة من القلق المستمر والخوف من تجدد العدوان في أي لحظة، ما يجعل التعافي والاستقرار أمرا بالغ الصعوبة.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة الاحتلال تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان

    حكومة الاحتلال تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان عبر ممارسات واعتداءات يومية تهدف إلى تقويض أي مسار سياسي جاد، بما في ذلك تعطيل الخطة الأميركية للسلام، وارتكاب مجازر دموية وافتعال عقبات أمام عمل اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة شؤون الحياة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة، في سلوك يعكس نية مبيتة لاستدامة الوضع الكارثي والمعاناة اليومية لأهلنا في قطاع غزة، بينما لم تكتفي حكومة الاحتلال المتعطشة للقتل بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بل واصلت عدوانها دون توقف ليوم واحد في خرق فاضح لكافة الالتزامات، وكان آخرها ما شهده قطاع غزة من جرائم حيث استشهد عشرة مواطنين في قطاع غزة، غالبيتهم أطفال ونساء، في تأكيد جديد على استهتار الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وعدم احترامها الدول الراعية وعلى رأسهم الإدارة الأميركية لاتفاق شرم الشيخ وبالقانون الدولي الإنساني .

     

    استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي رحب فيه الجميع بالإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة لتتولى إدارة شؤون قطاع غزة، في إطار الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والتخفيف من معاناة شعبنا في القطاع بالإضافة إلى جرائم الاحتلال التي تتواصل في الضفة الغربية وما حدث من جرائم والوضع الخطير الذي تشهده قرية رأس عين العوجا الفلسطينية .

     

    وفي الوقت الذي رحبت فيه جميع الإطراف المعنية بخطوات الإدارة الأمريكية وإعلانها عن خطوات ملموسة في اتجاه وقف الحرب وتطبيق بنود خطة ترامب وتشكيل لجنة إدارة غزة متمنين التوفيق والنجاح للجنة والاستعداد التام لتقديم الدعم والإسناد لها، وأن هذه اللجنة تضم كفاءات وطنية مهنية، وقد حظيت بموافقة جميع الأطراف الفلسطينية، بما يعزز وحدة الموقف الوطني ويخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وذلك ضمن الجهود الكبيرة التي بذلتها جميع الدول الضامنة للاتفاق .

     

    حكومة الاحتلال تصر على مواصلة نهجها العدواني مما يشكل اعتداء مباشرا على فرص السلام والاستقرار، ويستدعي موقفا جادا وحاسما من المجتمع الدولي ومن الإدارة الأميركية بصفتها الراعي الرئيسي لوقف العدوان إذ لم يعد مقبولا الصمت أو غض الطرف عن سقوط عشرات الضحايا من الأطفال والنساء والتي ترتقي إلى جرائم مستمرة بحق شعبنا الفلسطيني .

     

    الإعلان عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يجب أن يشكل في هذه المرحلة خطوة جادة نحو إنهاء العدوان، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وفتح أفق سياسي يعالج جذور القضية الفلسطينية، ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن نجاح أي حل سياسي عادل دونها، فهي مع الضفة الغربية والقدس وحدة واحدة جزءا أصيلا من الدولة الفلسطينية .

     

    لا بد من إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالاحترام الكامل للاتفاق، والانسحاب الكامل من قطاع غزة بما يرسخ التهدئة ويمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفتح جميع المعابر دون قيود، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بشكل آمن ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع، بما يكفل تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب الفلسطيني، محملا الاحتلال المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن أي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار أو عرقلة لتنفيذه، وأن استمرار الانتهاكات أو المماطلة في الانسحاب وفتح المعابر يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، ويستوجب المساءلة والمحاسبة أمام الآليات القضائية الدولية المختصة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة الاحتلال وتمردها العلني على القرارات الدولية

    حكومة الاحتلال وتمردها العلني على القرارات الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء  28 كانون الثاني / يناير 2026

     

    ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,660 والإصابات إلى 171,419 منذ بدء العدوان، بينما يواصل الاحتلال عدوانه المنظم  الذي ينفذه مستعمرون على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وتدمير المساكن والحظائر، بمرافقة جيش الاحتلال، والاعتداء على الأهالي والمتضامنين الأجانب وإصابة عدد منهم، ثم إعلان المنطقة عسكرية مغلقة لمدة عام بقصد الطرد القسري ومنع وجود أي فلسطيني، بينما هدمت جرافات الاحتلال، محال ومنشآت تجارية، في محيط مخيم قلندية، وصعدت قوات الاحتلال خلال الأشهر الماضية من اعتداءاتهم على برية المنيا جنوب بيت لحم، وهذه الاعتداءات تمثلت بهدم خيام وغرف زراعية، والاعتداء على رعاة الأغنام وسرقة العديد من رؤوس الأغنام .

     

    وتشكل تلك الممارسات القمعية التي تنتهجها حكومة الاحتلال نموذجاً فاضحا لإرهاب الدولة وعصابات المستعمرين، وسياسة التطهير العرقي والمكاني والاستيلاء غير المشروع على الأراضي، وأن إعلان المناطق العسكرية وإطلاق يد المستعمرين لاستخدام القوة والإرهاب لا يغير من الوضع القانوني للأرض المحتلة، وتعد هذه الممارسات والانتهاكات جرائم حرب وفق قرارات المحكمة الدولية وتستوجب المساءلة والملاحقة الدولية .

     

    ما يقوم به الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، عبر التضييق والترهيب والاستيلاء والهدم والاعتداءات المتكررة، وفرض بؤر استعمارية جديدة بسياسة الأمر الواقع، وان الصمت على تهجير سكان التجمعات والقرى الفلسطينية يعني فتح الباب أمام اقتلاع تجمعات أخرى وتهويد الأرض الفلسطينية، وأن المخطط لا يتوقف عند حدود هذه التجمعات بل يستهدف الوجود الفلسطيني برمته في الأغوار وكامل الضفة الغربية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي إعادة النظر في سياساته وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال، والعمل على وقف أطماعه الاستعمارية واحترام القرارات الدولية، وفي ضوء آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، لا بد من مواصلة الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والتخفيف من معاناة شعبنا، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على اعتبار قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأهمية أن تأخذ السلطة الفلسطينية دورها المركزي في إدارة القطاع، وأهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم .

     

    لا يمكن استمرار المواقف الخجولة والضعيفة للمجتمع الدولي وصمت العالم المستمر الذي شجع حكومة الاحتلال المتطرفة على التمادي والتمرد العلني على القوانين والقرارات الدولية، وضربها عرض الحائط بكل الالتزامات القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، الأمر الذي قاد إلى الانفلات المنظم وإغلاق أي أفق سياسي أو أمل بإقامة الدولة الفلسطينية، وغياب المحاسبة يشكل شراكة في الجريمة، ويكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويعمق معاناة شعبنا وحرمانه من حقه المشروع في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة على أرضه وبناء دولته المستقلة .

     

    وبجب على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته حسب القانون الدولي، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الممارسات القمعية التي تخالف القانون الدولي، وضمان استمرار الجهود الدولية لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وضرورة وجود خطوات عملية من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومواجهة حكومة الاحتلال التي ترفض الاعتراف بالشرعية الدولية والقانون الدولي كأساس لحل القضية الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خروقات الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ تتواصل

    خروقات الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ تتواصل

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    التصريحات الصادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد فقط، بما يمهد لتهجير سكان قطاع غزة قسريا وأن هذه التصريحات تمثل خرقا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا صارخا لاتفاق شرم الشيخ، ومحاولة مكشوفة لفرض وقائع جديدة على الأرض تتماشى مع مخطط الاحتلال الهادف لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    أن أي محاولة لفرض فتح المعبر من اتجاه واحد ليست إجراء إنسانيا، بل سياسة ممنهجة للتهجير الجماعي، وابتزاز للشعب الفلسطيني تحت وطأة القصف والحصار، وأن هذه الخطوات تمثل جريمة حرب وتتنافى مع الاتفاقات الدولية التي تؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه .

     

    خروقات الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ تتواصل بشكل متصاعد، سواء عبر إعاقة إدخال المساعدات، أو باستهداف مناطق يفترض أنها آمنة، أو التوسع في العمليات العسكرية داخل القطاع، وأن الإصرار على الالتفاف على الاتفاق يهدف إلى إجهاض أي جهد دولي لضمان وقف إطلاق النار، واستقرار الأوضاع الإنسانية .

     

    الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة وحرب الإبادة على قطاع غزة، وحملات التطهير العرقي التي تقودها حكومة الاحتلال ضد الفلسطينيين خاصة في التجمعات البدوية الواقعة شرق مدينة القدس المهددة بالهدم ومخيم شعفاط وسلوان والأغوار وما تتعرض له مدينة القدس من تصعيد استيطاني، وهجمة تهويدية شرسة، بات يهدد الجهود العربية والإسلامية الهادفة إلى وقف الحرب ونسف مضمون الخطة الأمريكية الهادفة إلى استقرار المنطقة ووقف كل الانتهاكات الإسرائيلية .

     

    تواصل حكومة الاحتلال اعتداءاتها وتمارس عدوانها المنظم ضد الشعب الفلسطيني ومنذ وقف العدوان استناداً إلى تفاهمات شرم الشيخ، حيث قتلت إسرائيل أكثر من 320 مدنيا في أرقام تكشف حجم الإرهاب في استخدام أسلحة الدمار والقتل، كما أنها اعتدت على خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس حيث تم انتشال خمسة شهداء بينهم طفلان إضافة إلى عشرات الإصابات مما يشكل خرقا فاضحا لاتفاقية شرم الشيخ، وجريمة حرب وانتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين في أوقات النزاع، وتؤكد عدم التزام الاحتلال بمضمون التفاهمات التي يفترض أن توفر الحماية للسكان وتضمن الحد الأدنى من الأمن والاستقرار .

     

    قوات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، ويجب على الوسطاء والدول الضامنة وخاصة الإدارة الأمريكية بضرورة لجم الاحتلال ومنع حكومة الاحتلال من التهرب من التزامات الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات بما يشمل فتح المعابر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الإنسانية دون إبطاء .

     

    لا بد من العمل على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووضع حد لمعاناة المدنيين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو عوائق، والشروع في جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف أمام عودة السلطة الفلسطينية لتسلم مسؤولياتها في قطاع غزة، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    ويجب أن يكون مستقبل قطاع غزة أفضل وأهمية عودته إلى الشرعية الفلسطينية وأن غزة لا بد أن تهيأ لحياة كريمة لأهلها داخل وطنهم، لا لدفعهم إلى الهجرة أو اقتلاعهم من أرضهم،  وأن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو احترام الاتفاقيات الدولية، ووقف العدوان والالتزام الكامل بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، وبدء مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها مدينة القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 26 شباط / فبراير 2026.

     

    سلسلة القرارات الإسرائيلية التي تدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية والتي تشمل نطاقا واسعا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية، إلى جانب تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، وتأتي هذه القرارات في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستعمار الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروعE1 ونشر عطاءاته، وهي تشكل هجوما مباشرا ومتعمدا وغير مسبوق على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين .

     

    ما تقوم به حكومة الاحتلال من توسيع للمستعمرات غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، بينما تشكل القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال جزءا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدما نحو ضم فعلي وتوسع استعماري، كما أنها تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات المنافية للقانون الدولي ويجب ان تتراجع عنها فورا، وتحترم التزاماتها الدولية، وتمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة، وان المجتمع الدولي يرفض ويدين بقوة جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ويعارض أي شكل من أشكال الضم .

     

    وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، يجب استمرار العمل الدولي  ووضع حد لعنف المستعمرين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأهمية التحرك العاجل من اجل اتخاذ خطوات ملموسة، وفقا للقانون الدولي، للتصدي لتوسع المستعمرات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم .

     

    وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية من اجل حماية المقدسات الإسلامية والمسحية وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، وأهمية إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس، والتي تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي .

     

    وبات من المهم العمل وفق معطيات الواقع الفلسطيني وأهمية وضع تدابير عاجلة لإنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار والحفاظ على الكينونة الفلسطينية وسرعة التدخل الدولي والضغط على حكومة الاحتلال من اجل إفراجها الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، والتأكيد على أهمية تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقا لبروتوكول باريس، حيث تعد حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ التدابير المناسبة والتحرك وفق محددات واضحة لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وأهمية التحرك الدولي ضمن محددات إعلان نيويورك، كون إن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعد أمرا حتميا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطيئة بلفور التاريخية وإنصاف الشعب الفلسطيني

    خطيئة بلفور التاريخية وإنصاف الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    إعلان بلفور الصادر في الثاني من نوفمبر 1917 يشكل خطيئة تاريخية وكارثة تسببت بمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، حين منح من لا يملك لمن لا يستحق، مؤسسا للاحتلال والاستعمار والتهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيون ولا يزالون يواجهون آثاره في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية، والانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس، من إعدامات ميدانية واعتقال الآلاف وهدم البيوت وإرهاب المستعمرين والتوسع الاستعماري وسرقة الموارد وتدنيس المقدسات المسيحية والإسلامية .

     

    ونقدر قرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، انطلاقاً من التزامها برؤية حل الدولتين سبيلاً لا بديل عنه لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وبما ينسجم مع الإرادة الدولية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وكان القرار البريطاني خطوة مهمة باتجاه تصحيح الخطأ التاريخي المتمثل في إعلان "بلفور" المشؤوم .

     

    ويجب اتخاذ كل ما يلزم لرفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني وممارسة كافة أشكال الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها وجرائمها وعدم تقديم أية مساعدة لمنظومة الاحتلال الاستعماري التوسعي والتي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    ويشكل اعتراف المجتمع الدولي، وفي مقدمته بريطانيا مؤخرا بدولة فلسطين خطوة في الاتجاه الصحيح لتصويب جزء من هذا الخطأ التاريخي لكنها تبقى غير كافية، ولا تعفي بريطانيا من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويجب على دول العالم الإسراع بالاعتراف بدولة فلسطين دعما للشرعية الدولية وحقوق الإنسان ورفعا للظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني .

     

    الاحتلال يتنكر للحق الفلسطيني ويسعى لتهجير أبناء شعبنا لأن التهجير مشروع سياسي للحركة الصهيونية، لذا يجب توفير عوامل ومقومات الصمود بكل المعاني، وبات من المهم حشد الإمكانيات الدولية من اجل رفع قضايا أمام المحاكم الدولية لتعويض الشعب الفلسطيني عن الأضرار التي تعرض لها، وأن يكون فريق مختص لتوثيق كافة الانتهاكات ورفع الدعاوى القضائية الفردية والجماعية للمحاكم الدولية لمساءلة الدول التي تسببت بمأساة الشعب الفلسطيني وتعويضه .

     

    استمرار تصعيد الاحتلال عدوانه وإتباع السياسات العدوانية التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرفة وما يرافقها من اعتداءات المستعمرين على المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، ومحاولات تغيير الطابع الديمغرافي والهوية الحضارية لمدينة القدس عبر الاقتحامات المتكررة للمقدسات، وفرض القيود على المصلين، وتهجير العائلات بالقوة وتوسيع المستعمرات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد أن القدس ارض محتلة وان كل إجراءات الاحتلال فيها باطلة ولاغية .

     

    لا بد من دول العالم ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاعتداءات والقتل والاعتقال، والاعتراف الفعلي بالدولة الفلسطينية ودعم القضايا المرفوعة في المحاكم الدولية لمعاقبة مجرمي الحرب في حكومة الاحتلال، وأن أي مبادرة سياسية تخص مستقبل غزة أو أي جزء من أراضينا، ولا يمكن أن تنجح دون السيادة والقرار الفلسطيني الكامل عليها، ووحدة الأرض والشعب حق ثابت لا يقبل التجزئة، ولا يمكن استمرار تصاعد اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي وتدمير الممتلكات تحت حماية حكومة الاحتلال، وعلى الأمم المتحدة التحرك السريع من اجل  حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة المعتدين وفق القانون الدولي .

     

    لا بد من استثمار الجهد السياسي ومواصلة العمل السياسي والذهاب للمحاكم الدولية ووضع برنامج سياسي وطني موحد على أن يكون دور للمجتمع المدني الفلسطيني لوضع تصور والخروج برؤية فلسطينية وبرنامج سياسي متفق عليه، وتحقيق الوحدة، لإنهاء الاحتلال والوصول للدولة المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.