سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الخروقات الإسرائيلية للتهدئة تزيد حدة التوتر فى غزة

    الخروقات الإسرائيلية للتهدئة تزيد حدة التوتر فى غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    رغم مرور أكثر من 6 أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى 10 أكتوبر الماضى، تزايدت حدة التوتر فى قطاع غزة، وسط خروقات إسرائيلية متصاعدة ومحاولات لإعادة رسم خرائط السيطرة الميدانية، وبات الغموض يرافق اتفاق وقف إطلاق النار والأوضاع العامة فى قطاع غزة وطبيعة المرحلة الثانية من الاتفاق الموقع فى مدينة شرم الشيخ .

     

    وبات من الضروري العمل من قبل الضامنين للاتفاق إيجاد آلية واضحة ومحددة تقوم على إبلاغ الوسطاء بأي خروقات لاتخاذ الإجراءات ومعالجة مشاكل العائلات النازحة ومأساة المواطنين في خيام النازحين مع استمرار هطول إمطار الشتاء وعدم وجود اى مقومات للحياة سواء من بنية تحتية لمواجهة تلك العواصف الرعدية والإمطار التي تبتلع الخيام .

     

    وبات من غير الواضح استعداد وقدرة المجتمع الدولى على  نشر قوة الاستقرار الدولية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن الأخير، فيما تسعى إسرائيل إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر تكثيف القصف والتوغلات وتحريك الخط الأصفر غربًا، فى حين يسعى الوسطاء الى ضمان الالتزام بالاتفاق وبات أي تغيير أحادى الجانب يهدد من تقوض الهدنة، ويبقى مستقبل الاتفاق غامضًا، وبحسب مصادر ميدانية مطلعة، رصد نحو 497 خرقًا للاتفاق منذ بدء تطبيقه، بينها عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعى وتحركات عسكرية داخل مناطق يفترض أنها غير خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي .

     

    وأدت هذه الخروقات إلى استشهاد 342 مدنيًا وإصابة 875 آخرين، فيما ارتفع إجمالى عدد الشهداء منذ بدء الحرب فى أكتوبر 2023 إلى 69733 شهيدًا و170863 مصابًا، بحسب وزارة الصحة .

     

    وفي الوقت نفسه تتصاعد ممارسات الاحتلال وتتزايد أعمال العنف الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولا سيما إرهاب المستعمرين، والذين يستمدون جرأتهم من المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية ويواصلون تقديم الدعم والمساندة ويعززون الأنشطة الاستعمارية، إضافة إلى تنفيذهم هجمات الحرق العمد للمنازل والممتلكات، بما في ذلك الحرق المتعمد لمسجد قرب دير إستيا، واعتداءاتهم اليومية العنيفة على الفلسطينيين الذين يحاولون جني الزيتون وعلى الرعاة ومواشيهم، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وخرق فاضح لقرارات الأمم المتحدة .

     

    بينما كشفت وسائل إعلام دولية عن تفاصيل خطة أمريكية لتقسيم غزة إلى منطقتين: «حمراء» غرب الخط الأصفر، و«خضراء» تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وتنص الخطة على إنشاء تجمعات سكنية مؤقتة فى المناطق الخضراء، تشمل وحدات سكنية ومدارس ومستشفيات وخدمات إنسانية، بهدف استيعاب السكان الذين سيطلب منهم مغادرة مناطق الغرب، بينما باتت تتلاشى ضمانات التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ للسلام، كون أن حكومة الاحتلال لم تنفذ أي من بنود الهدنة بشكل فعلي .

     

    سلطات الاحتلال تواصل هذه الأفعال حتى خلال فترة الهدنة التي باتت مجرد حبر على ورق، وان ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومجزرة المساكن الجماعية في قطاع غزة، ومواصلة حكومة الاحتلال سياسة القتل، ومنع وصول المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي واستمرار قوات الاحتلال بهدم المنازل في القطاع بات يشكل ارتكاب واسع لجرائم الإبادة الجماعية .

     

    استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، في تحد صارخ للقانون الدولي ولأحكام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، عقب وساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الخطاب الإسرائيلي إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني

    الخطاب الإسرائيلي إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 22 شباط / فبراير 2026.

    حملت تصريحات وزير خارجية الاحتلال أمام جلسة مجلس الأمن الدولي وكانت منفصلة عن الواقع ومغيبة للحقائق كون إن كلمة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر أمام مجلس الأمن الدولي، حملت تعبيرات مبتذلة من الادعاءات والأكاذيب التي تعبر عن إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني، ولم تعد تنطلي على أحد في هذا العالم، الذي أصبح اليوم ينبذ حكومة إسرائيل بسبب ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وتواصل عدوانها على جيرانها، وتشكل مصدرا دائما للتوتر والحروب في المنطقة .

    تصريحات وزير خارجية الاحتلال من الأكاذيب ومن تزوير للتاريخ وتزييف للحقائق هو محاولة يائسة لحرف الانتباه والتغطية على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا، فهو لا يتورع عن التفاخر بأن دولته تسعى إلى قتل فكرة إقامة الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من العيش في وطنه التاريخي، في تحد صارخ لحق هذا الشعب في تقرير مصيره، وفي تحد للإرادة الدولية التي تقر بهذا الحق .

    خطاب الاحتلال ليس غريباً على دولة دمرت المجتمع الفلسطيني وهجرت شعبنا بارتكاب المذابح والتطهير العرقي بحقه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، وأن وصف وزير الخارجية الإسرائيلي للدولة الفلسطينية بأنها إرهابية، إنما هو تعبير عن عنصرية مقيتة .

    دولة الاحتلال التي دمرت قطاع غزة وقتلت عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ هي الدولة الإرهابية التي يتوجب أن ترضخ للمساءلة والعقاب، وقد حان الوقت للأمم المتحدة لتعيد النظر في عضوية إسرائيل فيها، لأنها غير جديرة بهذه العضوية، وهي في الحقيقة لم تف أساساً بالتزامات نيل هذه العضوية المتمثلة في تنفيذ قراري الأمم المتحدة 181 و194 الذي كان شرطاً لقبول إسرائيل عضواً في المنظمة الدولية .

    قادة الاحتلال بما فيهم ساعر وأمثاله يجب أن يقدموا للمحاكم الدولية لكي ينالوا ما يستحقون من عقاب، وأن القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بحق الضفة الغربية والتي تهدف إلى ضم الأرض وتهجير سكانها هي خير دليل على الطبيعة العدوانية والعنصرية لحكام إسرائيل الذين يخططون لحملة جديدة من التطهير العرقي والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية مثلما فعلوا في قطاع غزة .

    الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها حكومة الاحتلال تتطلب موقفاً حاسماً من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس ترمب، وتنتهك القانون الدولي وتعمل على تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، ويجب الإسراع في تنفيذ مراحل خطة الرئيس ترمب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، والعمل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف معاناة شعبنا والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ولا بد من ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية في قطاع غزة .

    آن الوقت لكي ينبذ العالم دولة مارقة، تنتهك القانون الدولي وتمارس التطهير العرقي وأن يقف ويتصدى لعصابات من المستوطنين الإرهابيين الذين يعتقدون أن بمقدورهم إلغاء الحقيقة الفلسطينية، وفرض مخططاتهم التوسعية على الشعب الفلسطيني .

    فلسطين لم تكن يوما أرضا بلا شعب، وهي ملك للشعب الفلسطيني الكنعاني، منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وهي ليست مشاعاً وليست للبيع، ولن تفلح إسرائيل مهما فعلت في تغيير هذه الحقائق الراسخة التي يعرفها ويقر بها التاريخ والعالم أجمع، وأن الشعب الفلسطيني باق في أرضه، والذي يجب أن يرحل هم الغزاة المستعمرون العنصريون الطارئون على هذه الأرض .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الدعم الإسباني للقضية الفلسطينية وتحديات الاحتلال

    الدعم الإسباني للقضية الفلسطينية وتحديات الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    شكل الموقف الاسباني من القضية الفلسطينية تطورا مهما على صعيد دعم الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين من قبل المملكة الاسبانية وتعد موقف إسبانيا من القضية الفلسطينية من أكثر المواقف تقدما وصلابة بين الدول الأوروبية والغربية، حيث تطور هذا الموقف ليشمل إدانات حازمة للاحتلال الإسرائيلي، وفرض حظر على تصدير بعض الأسلحة، إضافة إلى محاولات التضييق على مراكز دعم السلاح الإسرائيلي، وأن هذه الإجراءات تعكس تصاعد الدعم الإسباني للفلسطينيين ورفضا واضحا للجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ورفض كل أشكال الاحتلال للأراضي الفلسطينية .

     

    وأعلن رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، إصدار مرسوم ملكي بتجريم تصدير الأسلحة إلى إسرائيل مؤكدا ان اسبانيا قررت منع ناقلات الوقود التي تزود الجيش الإسرائيلي بالوقود من الرسو في الموانئ الاسبانية وإغلاق المجال الجوي الاسباني أمام كل الطائرات التي تحمل أسلحة أو ذخائر إلى إسرائيل، وأكد أنه تم صدور قرار بإغلاق الموانئ أمام البواخر التي تحمل أسلحة ومنظومات دفاعية إلى إسرائيل، والحكومة ستقر مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على الأسلحة الموجهة إلى إسرائيل، واستدرك قائلا: لم يفلح كل ما فعلناه حتى الآن في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، والضرورة ملحة للعمل من أجل أن يعم السلام الشرق الأوسط وشدد على أن بلاده قررت زيادة الدعم الإنساني للسكان في قطاع غزة، ورفع الدعم لوكالة الأونروا إلى 10 ملايين يورو لدعم أهالي غزة، وأضاف: أن الحكومة الاسبانية ستقر مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على الأسلحة ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن هناك فرقا بين أن تدافع عن بلدك، وأن تقصف المستشفيات وتقتل الناس بالتجويع .

     

    واستدعت الحكومة الاسبانية سفيرتها لدى إسرائيل للتشاور، ردًا على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، الذي زعم أن الخطوات التي اتخذتها مدريد ضد إسرائيل "نابعة من دوافع معادية للسامية، ورفضت إسبانيا "الاتهامات الزائفة" الإسرائيلية لها بمعاداة السامية والتي صدرت عن ساعر بعدما أعلن رئيس وزرائها، بيدرو سانشيز، سلسلة من الإجراءات التي تهدف لوقف "الإبادة في غزة".

     

    الحكومة الإسبانية والتي اعترفت بدولة فلسطين في مايو/أيار 2024، أصبحت من أهم الدول العالمية التي تقدم الدعم الكبير والمهم للقضية الفلسطينية إحدى ركائز سياستها الخارجية مما يسهم في وقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، ودعم الحراك الأوروبي والدولي المبذول لتحقيق السلام وتطبيق حل الدولتين وحمايته من مخاطر الضم والاستيطان .

     

    إسبانيا بدأت بوقف توريد بضائع من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، ما يعكس تحولًا ملموسا في موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ويعزز هذا الموقف المهم المزيد من الضغوط على حكومة الاحتلال، ونقدر وفي هذا المجال أهمية مواقف مملكة إسبانيا الصديقة ملكا وحكومةً وشعبا، وندعو الدول خاصة الأوروبية لتحذو حذو إسبانيا وجهودها لوقف الحرب وتحقيق السلام وحماية حل الدولتين .

     

    وتسعى إسبانيا، القريبة تاريخيا من العالم العربي ومنه للشعب الفلسطيني، للدفع باتجاه موقف أكثر ملائمة للتطلعات الفلسطينية داخل الاتحاد الأوروبي وهو نهج طالما دافع عنه رئيس وزرائها بيدرو سانشيز خلال زيارته التي يقوم بها للشرق الأوسط في محاولة لتعزيز مكانة اسبانيا الدولية، وقد شكل موقف الحكومة الاسبانية التأثير المضاعف على بقية دول التكتل الأوروبي بينما تتعرض الدول الغربية لانتقادات في العالم العربي حيث تعتبر مؤيدة لإسرائيل أكثر من اللازم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلام ومعالجة جذور الصراع

    السلام ومعالجة جذور الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 26 نيسان / أبريل 2026.

     

    تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتطلب الانتقال سريعاً إلى مسار سياسي شامل يقود إلى سلام مستدام، وفي الوقت ذاته أن التصعيد المتواصل في الضفة الغربية يهدد بشكل مباشر فرص تطبيق حل الدولتين، ويكمن التحدي الأساسي في تحويل وقف إطلاق النار الهش والضعيف إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، كون أن الأمن والحل السياسي مساران مترابطان لا يمكن فصلهما .

     

    أن أي استقرار لا يستند إلى أفق سياسي موثوق سيظل مؤقتاً وغير قابل للاستدامة، ولذلك ومن الضروري إطلاق عملية سياسية متكاملة تعالج جذور الصراع، وأهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803)، إلى جانب الخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام، بما يتيح مواءمة مسارات وقف إطلاق النار والإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار ضمن إطار واحد متكامل، وضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع الدفع قدماً بجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة منظمة تمنع الازدواجية وتعزز الاستقرار .

     

    بالمقابل يبقى نجاح الحكومة الفلسطينية في تحقيق تقدم ملموس على صعيد البرنامج الإصلاحي في غاية الأهمية كون أن ذلك سوف يمهد الطريق نحو عودتها إلى قطاع غزة وتوحيد المؤسسات الفلسطينية مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وأن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة، ويجب العمل على تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه ضمن إطار دولته المستقلة الموحدة .

     

    يجب استمرار جهود بناء المؤسسات الفلسطينية القادرة على الصمود إمام تحديات الاحتلال وأهمية العمل على تعزز سيادة القانون وبناء القدرات الفلسطينية، بما في ذلك قطاعي الشرطة والعدالة، مع التشديد على أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض السياسات التي ترسخ الاحتلال، وأن أي دور لقوة استقرار دولية يجب أن يكون مؤقتاً ومسانداً للمؤسسات الفلسطينية، وليس بديلاً عنها، كون أن الأمن الإقليمي لا ينفصل عن الأمن الفلسطيني، وأن تحقيق السلام يتطلب معالجة شاملة للهواجس الأمنية لجميع الأطراف .

     

    لا بد من معالجة كل الإشكاليات القائمة ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع يستند إلى الشرعية، ويهدف في النهاية إلى تجسيد الدولة الفلسطينية، وليس كإجراء منفصل عن الحل الشامل، وأهمية الوقف لممارسات الاحتلال التصعيدية القائمة في الضفة الغربية المحتلة كونها تشهد تصعيداً خطيراً قد يقوض فرص تحقيق حل الدولتين، وأن حماية المدنيين الفلسطينيين يمثل عنصراً أساسياً في أي جهد دولي لتحقيق الاستقرار بالمنطقة ووقف الحروب .

     

    ويمثل إعلان نيويورك مرجعية مهمة لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق، في إطار الالتزام الدولي والعمل مع جميع الإطراف لتحقيق سلام عادل وشامل، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني لن ولم يبقى لاجئا

    الشعب الفلسطيني لن ولم يبقى لاجئا
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 22 أيار / مايو 2025.

    وتبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن حلها العادل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194، يشكل مدخلا رئيسيا لإنهاء الصراع، وأساسا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة .

    وما من شك ان الأمم المتحدة مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ودعم حقوقهم المشروعة في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، وفقا لما نصت عليه قراراتها وميثاقها، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف لعام 1951، وفي في الوقت الذي تحيي فيه الأمم المتحدة يوم اللاجئ العالمي، لتسليط الضوء على معاناة الملايين من اللاجئين والمشردين حول العالم، فإنها مطالبة بالتحرك العاجل لرفع الظلم التاريخي عن اللاجئين الفلسطينيين، وإنصافهم بعد أكثر من سبعة عقود ونصف من التشريد والمعاناة، والعمل على تنفيذ حقهم في العودة والتعويض، كما نص عليه القرار 194.

    أن أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ينتظرون من المجتمع الدولي التدخل لإنهاء معاناتهم، ووقف تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته، وعدم توفير الحماية للاجئين الذي أطال من أمد قضيتهم، وساهم في تصعيد الجرائم الإسرائيلية بحقهم، من تطهير عرقي وتهجير قسري وتمييز عنصري، لا سيما في الاراضي الفلسطينية والقدس المحتلة، وأراضي عام 1948.

    لا يمكن ان يكون قدر الشعب الفلسطيني هو استمرار معاناته نتيجة تشريده من أرضه واحتلالها وخلق النكبات والكوارث من قبل دول الاحتلال لتعيش على دماء الشعب الفلسطيني في ظل مواصلة وممارسة نكبات جديدة في سياق حرب إبادة وتهجير قسري ممنهج، تطال المخيمات الفلسطينية وتستهدف الوجود الإنساني والوطني الفلسطيني، وأن مخيمات اللاجئين في الأراضي الفلسطينية التي كانت شاهدة على فصول التشريد منذ 1948 تتعرض اليوم للتدمير الكامل، في محاولة لطمس الهوية والرواية الفلسطينية وإنهاء حق العودة من جذوره ضمن مخططات الاحتلال .

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وجرائم تطهير عرقي وتهجير قسري ممنهج، يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فاستهداف المدنيين وتدمير المخيمات، وقصف مراكز الإيواء، وتجويع السكان، ليست مجرد أفعال حربية بل جرائم مكتملة الأركان ترقى لمحاكمات دولية، وأن الشعب الفلسطيني يقتل جوعا وتمحى عائلات بأكملها من السجلات، فيما يواجه أكثر من مليوني ونصف فلسطيني خطر الإبادة، وسط عجز دولي وأممي .

    لا بد من المجتمع الدولي وكل أحرار العالم التدخل لوقف العدوان الوحشي ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وضمان حماية اللاجئين وحقهم في العودة والكرامة، ويجب وقف كل إجراءات الاحتلال وحكومته العنصرية الهادفة للاستهداف الممنهج لوكالة "أونروا"، سواء عبر تجفيف تمويلها أو محاولات إنهاء دورها، والتي تمارس في إطار خطة سياسية لإغلاق ملف اللاجئين وتصفية حقوقهم غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق العودة .

    وحان الوقت لمنظومة الأمم المتحدة والدول الصديقة تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات فورية لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري وحرب التجويع والقتل وحماية اللاجئين الفلسطينيين، والوقوف بوجه مشاريع التهجير والاقتلاع التي ترتكب على مرأى العالم، ولا بد من تعزيز الجهود الدولية لضمان استمرار عمل الأونروا كخط دفاع أساسي للاجئين وتخصيص موارد إضافية للدعم النفسي والاجتماعي والصحي، وضمان مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في عمليات صنع القرار والإعمار .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم والتهويد وأهمية استئناف العملية السلمية

    الضم والتهويد وأهمية استئناف العملية السلمية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 12 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي .

     

    الهجوميين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين في قريتي بزاريا وجالود يشكلان دليلا جديدا على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وأن إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية والاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة .

     

    يجب تفعيل ومواصلة العمل الدبلوماسي وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن 2803، في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترمب وهيئته التنفيذية وأهمية التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة بتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهلنا في قطاع غزة، وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب وأهمية تفعيل دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية والذهاب إلى عملية إعادة الأعمار وفق خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803 .

     

    أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وأنه وفي الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ورفض أي مساع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والتأكيد على ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ المرحلة الثانية وضرورة العمل ضمن آليات دولية والاستعداد للعمل معا من أجل الوصول إلى تحقيق السلام .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب على المجتمع الدولي العمل على تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة .

     

    بات من الضروري قيام الإدارة الأميركية بترجمة مواقفها المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية المحتلة إلى خطوات عملية وملزمة عبر لجم حكومة الاحتلال ووقف سياساتها العدوانية على الأرض، وأن استمرار الصمت هو موافقة ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف، ويقوض أي فرصة لوجود الأمن والأمان ليس فقط في الأرض الفلسطينية المحتلة بل في كامل المنطقة، بما يهدد السلم الإقليمي ويضع الجميع أمام عواقب خطيرة، وضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية، وصولا إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقا لحل الدولتين .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العدوان والاستيطان وفرض ديموغرافيا الاحتلال

    العدوان والاستيطان وفرض ديموغرافيا الاحتلال
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 1 شباط / فبراير 2026
    سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للمتطرفين المستعمرين بإدخال "أوراق الصلاة" التوراتية اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في محاولة المس بقدسية المسجد الأقصى وتغيير الواقع القائم به، منذ احتلال القدس في العام 1967 وأن هذا التصعيد يأتي في الوقت الذي تقوم به سلطات الاحتلال بتشديد الخناق على رواد المسجد الأقصى المبارك وحراسه، من خلال الاعتقالات وإصدار أوامر إبعاد عنه، تنفيذاً لمخططاتها وسياساتها المتطرفة تجاهه، في محاولة يائسة لإفراغه من المدافعين عنه، بالتوازي مع السماح للمستعمرين المتطرفين بتدنيسه بحماية جيش الاحتلال وشرطته، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في العالم بأسره، وأن المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة للمسلمين، ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، هي المسؤولة عن إدارة شؤونه .
    مواصلة مشاريع الاحتلال حول مدينة القدس باتت تشكل خطورة بالغة وتصعيد خطير في وتيرة المشاريع الاستعمارية حول مدينة القدس المحتلة، في أعقاب تنفيذ طريق (45) المعروف بـ"طريق الكسارات" شمال القدس الجديد الذي يربط المستعمرات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) و(عطروت) و(بيغن) الاستعمارية، ويقام على نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس، بالاضافة الى "تطوير" شارع (437) الاستعماري الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، مما يغير جغرافية منطقة القدس بشكل كامل .
    أن هذه المشاريع ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل تأتي في إطار إستراتيجية استعمارية شاملة تهدف إلى تعزيز شبكة المستعمرات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها، ضمن ما يوصف بالزحف الاستعماري المتسارع من التخطيط إلى التنفيذ حيث تستغل حكومة الاحتلال الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما فيها تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، لتسريع وتيرة التوسع الاستعماري وفرض وقائع جديدة على الأرض .
    الهجمة الاستعمارية الشرسة ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كافة، وبعربدة المستعمرين واعتداءاتهم على المواطنين العزل، إضافة إلى قيامهم بتدمير ممتلكات فلسطينية وإضرام النار في منازل المواطنين العزل، وذلك في سياق المخطط الجديد للاحتلال الذي يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتكريس الاحتلال وان سياسات الاحتلال تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطعة الأوصال، في مقابل تسهيل حركة المستعمرين وتشجيعهم على الاستقرار في المستعمرات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة لهم .
    ويواصل الاحتلال عدوانه على المسجد الإبراهيمي وإفراغه من القائمين عليه ورواده، وتلك جريمة نكراء تفضي إلى حرمان المصلين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في هذا المسجد التاريخي، مقابل تركه مستباحاً أمام المستعمرين لأداء طقوسهم الدينية، وأن هذه الإجراءات التعسفية تحمل أبعاداً خطيرة، وتأتي في سياق تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية علىه في ظل صمت عربي وإسلامي وعالمي مريب، وان المسجد الإبراهيمي كما المسجد الأقصى المبارك هما للمسلمين وحدهم، كون أن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد على حرمتها، غير أن سلطات الاحتلال تتنكر لذلك، وهي بهذه الممارسات تعتدي على الحق بحرية العبادة التي دعت إليها الشرائع السماوية، وكفلتها القوانين والأعراف الدولية .
    سرطان الاستيطان آخذ بالانتشار على حساب الأراضي الفلسطينية وأصحابها الشرعيين، في محاولة لفرض ديموغرافيا جديدة، والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية واستغلالها، وحرمان أبناء الشعب الفلسطيني من الانتفاع بأملاكهم وخيرات بلادهم، والتضييق عليهم لإجبارهم على ترك منازلهم وأرضهم، تنفيذاً لمخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين المتطرفين .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العدوان والعنصرية لن يمنح الاحتلال أي شرعية

    العدوان والعنصرية لن يمنح الاحتلال أي شرعية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الكارثة الإنسانية الخطيرة في قطاع غزة، واستمرار انتهاكات الاحتلال وممارساته لإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية، ناهيك عن اعتداءات المستعمرين المتصاعدة، ومنع المواطنين من ممارسة شعائرهم الدينية في مدينة القدس تشكل إصرارا من حكومة الاحتلال على فرض سياسات الفصل والضم كون أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني وضم الأراضي في الضفة الغربية ويعمل على تغيير الواقع الديموغرافي وطمس الهوية الفلسطينية .

     

    الشعب الفلسطيني ما زال متجذراً في أرضه رغم الاحتلال وجرائمه، وتتواصل معاناته جراء الاحتلال واعتداءاته، وان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تستهدف الوجود المسيحي في فلسطين، من خلال التضييق على المسيحيين، وفرض قيود مشددة على ممارسة شعائرهم الدينية من خلال منعهم من الوصول إلى مدينة القدس، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتكررة على الكنائس والمقابر المسيحية، بما في ذلك أعمال التخريب والحرق، إضافة إلى معاناة مسيحيي قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية، واستهداف الاحتلال كنيسة القديس برفيريوس، أقدم كنيسة في القطاع، ومن أقدم كنائس العالم .

     

    سياسة التهجير القسري التي تنتهجها إسرائيل ما زالت متواصلة وأنه تم تهجير نحو 50 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم، في إطار مخطط ممنهج لتفريغ الأرض من سكانها، بينما تشهد سجون الاحتلال أوضاعا صعبة للغاية حيث يعيش الأسرى في ظروف من القمع والتعذيب اليومي ولا سيما في ظل التقارير الأخيرة الصادرة عن الأمم المتحدة والتي توثق انتهاكات جسيمة بحقهم، بما في ذلك شهادات صادمة حول التعذيب والاعتداءات الجنسية .

     

    توسيع الاستعمار الاستيطاني يشكل تصعيدا أحاديا غير شرعي يبقي المنطقة في حالة توتر دائم، ويجسد نظام فصل عنصري يهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين وتقويض مقومات صمودهم، وبات على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات ومحاسبة الاحتلال، وأن الأولوية القصوى تتمثل في استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وحشد الدعم الدولي لمؤتمر التعافي وإعادة الإعمار، ورفض جميع محاولات تهجير الشعب الفلسطيني، وأهمية تسليط الضوء على معاناته المستمرة، وتعزيز الوعي بحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، والحرية، والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    يجب الاستمرار بممارسة دور فاعل في الدفاع عن الحق والعدالة، والعمل على إيصال الصوت الفلسطيني، وان السلام لا يمكن أن يتحقق دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة يستدعي تكاتف الجهود وتعزيز العمل الدبلوماسي والإعلامي لإيصال الرواية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي، ولا بد من تفعيل دور  الجاليات الفلسطينية في الدفاع عن القضية الوطنية، والمطلوب هو الضغط الدولي الجاد لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي .

     

    جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية لن تغير من حقيقة الوجود الفلسطيني، ولن تمنح الاحتلال أي شرعية، وأن الأولوية تتمثل في استدامة وقف إطلاق النار، وتثبيت صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وتكثيف الجهود العربية والدولية لضمان تطبيق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وربطها بإعلان نيويورك، وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وأهمية إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة بما يفضي إلى إحلال السلام .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القرار الأممي بشأن غزة ووحدة السيادة الفلسطينية

    القرار الأممي بشأن غزة ووحدة السيادة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    اعتماد مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأميركي الذي يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، ويجب العمل فورا على تطبيق هذا القرار على الأرض، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، وحماية الشعب الفلسطيني ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين، ومنع الضم .

     

    ومن المهم وبشكل عاجل العمل على دعم التحرك الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، وخاصة بعد تصويت مجلس الأمن لصالح القرار الذي قدمته الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام المكونة من عشرين نقطة، وان المجتمع الدولي مطالب بتحويل خطة النقاط العشرين إلى سلام عادل ودائم، كون أن القرار يحظى بدعم واسع من الدول العربية والإسلامية، وأنه يوفر الأساس القانوني اللازم لنشر قوة الاستقرار الدولية لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب .

     

    الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي مطالبين بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف حملة التحريض ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، والتي لن تؤدي سوى إلى مزيد من العنف والتوتر، وتعطيل فرص نجاح عملية السلام الجارية حاليا والتي تعمل عليها جميع الدول العربية والمجتمع الدولي مع الإدارة الأميركية .

     

    لا بد من سرعة فتح جميع المعابر، ورفع القيود، وإيصال المساعدات اللازمة بشكل عاجل إلى قطاع غزة، وأهمية استمرار دعم المجتمع الدولي لحل الدولتين وتحقيق الأمن للمدنيين، ومواصلة العمل لضمان سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، ودعم وقف إطلاق النار، ويتوجب الالتزام بتنفيذ الترتيبات الانتقالية بما يحترم القانون الدولي، والسيادة الفلسطينية، ووحدة قطاع غزة والضفة الغربية .

     

    يجب على مجلس الأمن ضمان تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، والضغط على إسرائيل، للإسراع في إدخال البيوت الجاهزة والخيام، وذلك لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تعرض حياة المواطنين للخطر، حيث أن ما تبقى في غزة من خيام متهالكة وممزقة لا تمنع دخول الأمطار ولا توفر الحماية للمواطنين، وأهمية رفع القيود والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون تمكن الحكومة الفلسطينية من إدخال البيوت المتنقلة والخيام، ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة، لمواجهة الوضع الإنساني الصعب الذي يعرض حياة الأطفال والنساء وكبار السن إلى مخاطر جسيمة .

     

    ولا بد من الحكومة الفلسطينية العمل بشكل سريع وأهمية التعاون الكامل مع الإدارة الأميركية وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والأمم المتحدة وجميع أطراف التحالف الدولي والشركاء في إعلان نيويورك، من أجل تنفيذ القرار بما يؤدي إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب إلى المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية .

     

    ويجب مشاركة الحكومة الفلسطينية الشرعية لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين، ويجب  استمرار  الجهود الدولية الدول للعمل مع دولة فلسطين والأطراف المعنية من أجل إسناد  ودعم الشعب الفلسطيني وضمان إنهاء ونهاية الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، والعمل بشكل متكامل لضمان إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم أجمع .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القرصنة الإسرائيلية وتشريع الاستيطان

    القرصنة الإسرائيلية وتشريع الاستيطان

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 29 نيسان / أبريل 2026.

                

    تصاعد انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مختلف المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تشمل الاقتحامات المتواصلة، وهدم منازل المواطنين، إضافة إلى مساندة وحماية المستعمرين في اعتداءاتهم وما يرافق ذلك من حرق وتدمير للممتلكات، وتتزامن الانتهاكات مع قرارات الاحتلال بالاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، في إطار مساعيه الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    وفي ضوء أخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي القاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة، كون أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويهدد استقرار المنطقة برمتها .

     

    القرار الإسرائيلي يشكل إعلانا واضحا ببدء التنفيذ الفعلي لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يتطلب موقفا عربيا ودوليا جادا لإجبار الاحتلال على التراجع عن هذه السياسات الخطيرة الهادفة إلى إلغاء الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها القدس الشرقية .

     

    بالمقابل تتصاعد المخاطر الناجمة عن الإجراءات الأميركية الأخيرة المتعلقة بتقديم خدمات قنصلية في المستعمرات الإسرائيلية، وما صدر عن السفارة الأميركية في إسرائيل، حول تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات في الضفة الغربية، وأن هذا الإعلان بمثابة محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان، الأمر الذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي حسب القرار رقم 2334، والذي صدر عن مجلس الأمن الدولي، كما يعتبر خرقا متعمدا للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية المتعاقبة والسلطة الفلسطينية، ويجب على الإدارة الأميركية إلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وأن هذه الخطوات تتناقض مع أحكام الأمم المتحدة، ولا سيما القرارات المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والاستمرار في سياسة القتل والتهجير وتأخير إدخال المساعدات، يتطلب ضرورة وسرعة البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة .

     

    على العالم اجمع وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، وضع حد للممارسات الإسرائيلية الخطيرة في الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتوفير الحماية للمستوطنين ليمارسوا إرهابهم بحرق البيوت ودور العبادة، ومهاجمة القرى والمدن، بالإضافة إلى تقطيع أوصال المدن الفلسطينية .

     

    ويجب على المجتمع الدولي تكثيف الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وتطبيق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية ووقوف المؤسسات الدولية  لجانبه في نضاله من أجل نيل حريته وإنهاء الاحتلال، وتجسيد دولته المستقلة على أرض وطنه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.