سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس السلام بين شرعنه الاحتلال والشرعية الدولية

    مجلس السلام بين شرعنه الاحتلال والشرعية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد  25 كانون الثاني / يناير 2026

     

    أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، موافقته الرسمية على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام" المعني بقطاع غزة، وأن "نتنياهو" قبل الدعوة، ليكون بذلك عضوا في المجلس الأعلى للسلام، الذي يضم عددا من قادة دول العالم، وتأتي هذه الخطوة في وقت الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دافوس الميثاق التأسيسي لمجلس السلام الذي أنشأه، بعد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل "بالتنسيق" مع الأمم المتحدة .

     

    واستغرب العديد من المتابعين وقادة دول العالم إصرار الرئيس ترمب على  دعوة "نتنياهو" للمشاركة في المجلس، وان هذه الدعوة جاءت رغم صدور مذكرة توقيف بحق الأخير من المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، كما تتزامن هذه العضوية مع استمرار محاكمة رئيس وزراء الاحتلال أمام المحكمة المركزية بتهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة .

     

    ويأتي انضمام نتنياهو الى مجلس السلام بالرغم من عدم التزام حكومته بقرارات الأمم المتحدة ورفضها احترام القانون الدولي، وتعمل حكومة الاحتلال على محاربة الأمم المتحدة وتعتدي على مقراتها بل تصفها منظمة إرهابية، وترفض أن تكون ملزمة مثل أي دولة عضو في الأمم المتحدة، بحماية وحفظ حرمة مقرات المنظمة، في الوقت الذي تقتحم القوات الإسرائيلية مقر الأمم المتحدة  في القدس الشرقية، وأن الجرافات وآلات الهدم دخلت مجمع الوكالة وهدمت المباني تحت إشراف أعضاء من حكومة الاحتلال مما يمثل هجوما غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومقارها حيث تتحدى حكومة الاحتلال بشكل علني ومتعمد القانون الدولي، بما في ذلك حقوق وامتيازات الأمم المتحدة .

     

    ويأتي ذلك في ظل مواصلة الخطوات الإسرائيلية في إطار جهود الاحتلال لإلغاء هوية اللاجئين الفلسطينيين، بعد إغلاق مركز صحي تابع للأونروا في القدس الشرقية، وتهديد قطع المياه والكهرباء عن منشآت الوكالة التعليمية والصحية في الأسابيع المقبلة، وأن هذه الإجراءات جاءت نتيجة تشريعات صادقت عليها حكومة الاحتلال وتتعارض مع حكم صادر عن محكمة العدل الدولية في أكتوبر، الذي أكد التزام "إسرائيل" بتسهيل عمل الوكالة وعدم عرقلته، و أنها لا تملك أي ولاية على القدس الشرقية .

     

    ويعرف "مجلس السلام" نفسه وفقا لميثاقه التأسيسي على أنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة ترسيخ الحكم الرشيد وسيادة القانون، وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة، ويعد المجلس أحد أربعة أطر مقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الفلسطينية، المجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية، ويأتي تشكيل مجلس السلام عقب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الانتقال إلى مرحلته الثانية والتي تنص على نزع السلاح من قطاع غزة والانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال الذي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية .

     

    وتستمر التحركات الأمريكية بعد حرب مدمرة شنتها "إسرائيل" منذ 7 أكتوبر 2023، خلفت إبادة جماعية وأكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن دمار شامل مسح معظم معالم القطاع عن الخريطة، متجاهلة بذلك كافة القرارات الدولية المطالبة بوقف العدوان وفي إصرار واضح على استمرار جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني والعمل على تهجير سكان القطاع بشكل قسري .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : محاولات إسرائيلية يائسة لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال

    محاولات إسرائيلية يائسة لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 29 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    يأتي اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" دولة ذات سيادة، في ظل مواصلة دولة الاحتلال الإسرائيلي سياستها التوسعية وتبذل كل ما في وسعها لمنع الاعتراف بدولة فلسطينية، ويشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للصومال، وان استمرار الاحتلال الإسرائيلي فرض واقع التهجير القسري في قطاع غزة ضمن سياسة الهيمنة الإسرائيلية وما تقوم به حكومة التطرف برئاسة بنيامين نتنياهو من خطوات تكرس واقع الضم والتهجير للشعب الفلسطيني وفرض وقائع جديدة لتكريس سياسات الهيمنة الإسرائيلية على الواقع الإقليمي العربي كونها إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية وتقوض أسس الاستقرار في المنطقة، وتمثل تلك الخطوة انتهاكا لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية وتهديد للاستقرار في القرن الأفريقي .

     

    وفي وقت سابق أعلن مكتب رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، وذكر نتنياهو، في بيان، على منصة "إكس" أن "إسرائيل تخطط لتوسيع علاقاتها مع أرض الصومال من خلال تعاون واسع في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد" الأمر الذي رفضته اغلب دول العالم مؤكدة على وحدة الأراضي الصومالية واعتبرته يشكل تهديدا مباشرا للشرعية الدولية ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية .

     

    التطورات الخطيرة في منطقة القرن الأفريقي والاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يعد سابقة خطيرة ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وانتهاكا للمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول كون ذلك يمثل ركناً أساسيا لاستقرار النظام الدولي .

     

    رفضت الحكومة الاتحادية الصومالية بشكل قاطع لا لبس فيه الهجوم المتعمد على سيادتها والخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بزعم الاعتراف بالمنطقة الشمالية من الصومال مؤكدة أن منطقة أرض الصومال تعد جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الاتحادية السيادية، ولا يجوز فصلها أو التصرف فيها، وأكدت الحكومة الاتحادية أن الصومال "دولة واحدة ذات سيادة غير قابلة للتجزئة، وأي اعتراف يسعى إلى تقويض هذه الحقيقة يعد باطلا ولاغيا"، وكانت "أرض الصومال" قد أعلنت انفصالها عن مقديشو في عام 1991 عقب اندلاع الحرب الأهلية، إلا أنها لم تحصل على اعتراف دولي رسمي من أي دولة عضو في الأمم المتحدة منذ ذلك الحين، وظلت تعامل دولياً كإقليم حكم ذاتي داخل الصومال الفيدرالي .

     

    يشكل أمن الصومال ووحدته جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، خاصة في ظل تصاعد النفوذ الإسرائيلي بالقارة الإفريقية ويجب عدم السماح  بتهديد الصومال أو المساس بأمنه، والتصدي لمن يحاول أن يهدد الأمن القومي العربي .

     

    يجب التصدي لمحاولات حكومة الاحتلال التي تسعى ألي فرضها وتكريسها ضمن معطيات جديدة وإنشاء كيانات موازية تتعارض مع الشرعية الدولية وتقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، ولا بد من العمل العربي المشترك وسرعة التحرك على كل المستويات ووضع حد لسياسات الاحتلال والرفض القاطع لأية مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه، التي ترفضها الغالبية العظمى لدول العالم شكلا وموضوعا وبشكل قاطع .

     

    وفي هذا السياق يجب توحيد الجهود العربية والإقليمية والتأكيد على أهمية الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار، ويجب دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط استعماري استيطاني يبتلع القدس الشرقية

    مخطط استعماري استيطاني يبتلع القدس الشرقية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    تتواصل اعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين على المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية بما فيها القدس، وإقرار تنفيذ أوسع مخطط استعماري في القدس، إلى جانب عدم التزام قوات الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والاستمرار في أعمال القصف الجوي وغيره في مخيمات النزوح، إضافة إلى معاناة أهلنا في قطاع غزة جراء منع إدخال المساعدات، ما تسبب في مضاعفة معاناتهم جراء أحوال الطقس والفيضانات التي غمرت عشرات آلاف الخيام ومئات المباني المتهالكة .

     

    بينما تواصل حكومة الاحتلال تنفيذ مخطط استعماري خطير تدفع به لإقامة مستعمرة ضخمة على أراضي مطار القدس الدولي شمال القدس المحتلة، حيث أنه يشكل تصعيدا خطيرا لسياسة الاستعمار، ويستهدف بشكل مباشر فصل شمال القدس عن امتدادها الفلسطيني، وان المخطط يضرب التواصل الجغرافي والديمغرافي الفلسطيني بين القدس ورام الله، في محاولة لفرض وقائع استعمارية جديدة تقوض أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين، وتمنع تطور القدس الشرقية كمركز حضري وسياسي للدولة الفلسطينية .

     

    المخطط الاستعماري يهدف إلى إنشاء نحو 9,000 وحدة استعمارية في قلب فضاء حضري فلسطيني كثيف، يضم كفر عقب وقلنديا والرام وبيت حنينا وبير نبالا، ما يشكل تهديدا مباشرا للحيز الحضري الفلسطيني المتكامل شمال القدس، ويعمق سياسة الفصل والعزل المفروضة على المدينة ومحيطها في انتهاك واضح لحقوق الملكية الخاصة، وأن تنفيذ هذا المخطط سيؤدي إلى إنشاء جيب استعماري يفصل شمال القدس عن محيطها الفلسطيني، ويعمق سياسة تقطيع أوصال المدينة المقدسة .

     

    المخاطر التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والخليل، وعلى رأسها المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، ومحاولات الاحتلال فرض واقع جديد على المقدسات، لن ولم تنجح في تغيير هوية الأرض أو انتزاع حق أصحابها، وأن فلسطين ستبقى بفضل صمود شعبها وتمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة .

     

    حكومة الاحتلال تسابق الزمن لابتلاع القدس الشرقية بينما تعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروع القرار المعنون "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية"، وذلك بأغلبية ساحقة، وصوتت 156 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 8 دول، وامتنعت 10 دول عن التصويت .

     

    ويؤكد القرار الدولي الجديد على جملة من المبادئ والأسس القانونية المتعلقة بالموارد الطبيعية الفلسطينية، من بينها انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويشير القرار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم قانونية استمرار وجودها فيها، إلى جانب استذكاره فتوى محكمة العدل الدولية المتعلقة بالجدار .

     

    يجب مواصلة الجهود الدولية لفضح المخطط ومخاطبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، باعتباره انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وضمان تطبيق تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، واستمرار التصدي لكل المحاولات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية وسرقة المستوطنين لأراضيها برعاية كاملة من حكومة الاحتلال، ولا بد من العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجسيد استقلال الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وفق ما أقرته الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط التهجير وتدمير حل الدولتين

    مخطط التهجير وتدمير حل الدولتين

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 6 نيسان / أبريل 2025.

     

    يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إجبار آلاف المواطنين في العديد من المناطق بقطاع غزة على النزوح قسرا إلى مناطق أخرى، وهذه المرة من مناطق في مدينة غزة، وطالب الاحتلال عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الموجودين في في أحياء الزيتون الغربي، وتل الهوا، والشيخ عجلين، والشجاعية بشرق مدينة غزة بالنزوح، والانتقال بشكل فوري جنوبا، عبر شارع الرشيد إلى جنوب وادي غزة مجددا، في مراكز الإيواء المعروفة، وتفتقر أغلبية مساحة "المنطقة الإنسانية" إلى البنية التحتية، ولا تتوفر فيها مياه، ولا مرافق خدماتية، نظرا لكونها مناطق غير مأهولة، وتشهد أزمات صحية وبيئية، وتنتشر فيها الأمراض، والأوبئة، بينما تجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية، خاصة أن الاحتلال يمنع التحرك بالمركبات .

     

    تمارس حكومة الاحتلال المتطرفة سياسة التهجير تحت النار والقصف والتجويع والتدمير وليست كما تدعي أنها تدعو للتهجير الطوعي  وإنما تقوم بإجبار السكان على التهجير القسري، ويشكل ذلك جريمة حرب تخالف القانون الدولي الإنساني وتنتهك المواثيق والأعراف الدولية ويتطلب محاكمة مرتكبيها ومحاسبتهم، ومؤخرا أعلنت سلطات الاحتلال إنشاء إدارة لتهجير سكان القطاع تهدف وفق ادعائها إلى تسهيل "هجرتهم طوعاً" وهذا ما يتناقض مع الواقع وظروف الحياة الصعبة التي يعايشها أبناء شعبنا في قطاع غزة .

     

    حكومة الاحتلال صادقت على خطة لتهجير سكان قطاع غزة، وأن إنشاء إدارة في وزارة الجيش لتحقيق ذلك هو جزء من تنفيذ المخطط، وتحويل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب "ريفييرا غزة" من جانب نظري إلى تطبيق عملي بحسب ادعائهم، وأن مخطط التهجير القسري ليس مقصوراً على قطاع غزة، إنما يجري على كل الأراضي الفلسطينية من خلال القصف والهدم، ومن خلال الاستعمار والضم، وأن مخطط التهجير سيكون مصيره الفشل بصمود شعبنا وثباته على أرضه، ورفضه للتهجير والوطن البديل .

     

    الاحتلال يعمل ضمن مخطط واضح لتفريغ قطاع غزة من سكانه، والترويج الإسرائيلي بأن الإدارة هدفها تسهيل الهجرة الطوعية يتناقض تماما مع ممارسات الاحتلال القمعية، وان هدفها فقط خداع المجتمع الدولي والإفلات من العقاب والمحاسبة، وتمارس حكومة الاحتلال المتطرفة  خطوات على الأرض مع غياب الردع الدولي، لتجسد احتلالها وترحيل الفلسطينيين أصحاب الأرض ضمن خطة استعمارية لتفريغ قطاع غزة من سكانه وتحويله إلى بؤر استعمارية، ومناطق أمنية عازلة، وما تقوم به دولة الاحتلال جريمة حرب بموجب القانون الدولي وقد يدمر تماما آفاق حل الدولتين .

     

    التهجير القسري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية تتعلق بحق شعبنا في العودة وتقرير مصيره في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى مجرد قضية إنسانية من خلال نقل السكان الفلسطينيين من قطاع غزة، تحت زعم توفير السكن والعيش اللائق بهم بعدما دمر الاحتلال قطاع غزة وجعله مكانا لا يصلح للعيش فيه .

     

    ويجب على المجتمع الدولي التدخل العاجل واتخاذ خطوات جدية لوقف جريمة تهجير شعبنا من قطاع غزة، ومحاسبة دولة الاحتلال على سعيها إلى تنفيذ هذه الجريمة التي ترتقي إلى جرائم التطهير العرقي، في مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي، لا سيما المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، وأهمية تدخل مجلس الأمن الذي رفض بالإجماع تهجير الفلسطينيين من أراضيهم باتخاذ خطوات رادعة تلزم إسرائيل الانصياع لقراراته وقرارات الجمعية العامة بهذا الشأن .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    من "سجن عكا" الى سجن "سديه تيمان"

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 21 أيار / مايو 2025.

     

    كانوا ثلاثة رجال يتسابقوا عالموت، أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد، وصاروا مثل يا خال، طول وعرض البلاد، كلنا نعرف ونسمع الأغنية الوطنية لفرقة العاشقين الفلسطينية والتي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان بعنوان في قصيدته (الثلاثاء الحمراء) تخليدا لشهداء فلسطين الثلاثة الذين تم إعدامهم لتحل علينا الذكرى الـ95 على إعدام سلطات الانتداب البريطاني المناضلين الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير في بتاريخ 17 من حزيران، من عام 1930، حيث تم إعدام الشهداء في سجن القلعة بمدينة عكا رغم الاستنكارات والاحتجاجات العربية .

     

    وكانت في حينه اعتقلت الشرطة البريطانية مجموعة من الشبان الفلسطينيين بعد اندلاع ثورة البراق، التي بدأت عندما نظم اليهود مظاهرة ضخمة في 14 آب/ أغسطس من عام 1929 لمناسبة ما أسموه "ذكرى تدمير هيكل سليمان"، أتبعوها في اليوم التالي بمظاهرة ضخمة في شوارع القدس، حتى وصلوا إلى حائط البراق، وهناك راحوا يرددون "النشيد القومي الصهيوني"، بالتزامن مع شتم المسلمين .

     

    وفي اليوم التالي، الجمعة 16/ آب الذي صادف ذكرى المولد النبوي الشريف، توافد المسلمون ومن ضمنهم الشهداء الثلاثة للدفاع عن حائط البراق، حيث بيت اليهود نيتهم للاستيلاء عليه، فوقعت صدامات عمت معظم فلسطين، واعتقلت شرطة الانتداب في حينه 26 فلسطينيا ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، وحكمت عليهم جميعا بالإعدام في البداية، لينتهي الأمر بتخفيف هذه العقوبة عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق الشهداء الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، وحددت سلطات الانتداب يوم 17 حزيران من عام 1930، موعدا لتنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء الأبطال، في وقت تحدى فيه هؤلاء الشهداء الخوف من الموت .

     

    وبينما حفرت إحداث سجن عكا في الذاكرة الفلسطينية تتكشف تلك الوقائع وما يحدث من ممارسات انتقامية ضد المعتقلين الأبطال في سجون الموت وخاصة سجن "سديه تيمان"، حيث فاقت ممارسات حكومة الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين كل التوقعات والتقديرات وحان الوقت لتدخل المجتمع الدولي وأهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية للاطلاع على الظروف اللاإنسانية، التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال على المعتقلين الفلسطينيين، بما فيها عمليات القتل وحالات الإخفاء القسري والاغتصاب التي يتعرض لها المعتقلين وخاصة معتقلي قطاع غزة .

     

    حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن عشرات حالات الإعدام بين صفوف المعتقلين والتعذيب والتشويه الجسدي وأن هذه الانتهاكات تعبر عن مدى وحشية هذه الحكومة المتطرفة وطورتها بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الأسرى الفلسطينيين .

     

    وما من شك بان سياسة المتطرف بن غفير أدت الى استغلال حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تشن على الشعب الفلسطيني لارتكاب أكبر عدد من جرائم القتل والتعذيب الجسدي، وإعطاء أوامر للجنود بممارسة جميع أشكال القتل والانتهاكات بحق أسرى الحرية وقمعهم دون الالتفات إلى القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية والمعاهدات التي تحمي المعتقلين .

     

    سلطات الاحتلال تستغل إنشغال العالم بما يجري في قطاع غزة لقضم ما تبقى من أراض في الضفة الغربية وسرقتها وإعلان الحرب في سجون الاحتلال على المعتقلين الفلسطينيين بالتنسيق الكامل مع ميليشيات المستعمرين التي تمارس جرائمها بحماية ودعم كامل من جيش الاحتلال، غير آبهة بأحكام القانون الدولي الذي يعتبر الاستعمار جريمة حرب لا تسقط بالتقادم .

     

    وتستمر مسيرة النضال الوطني برغم الصعاب وإجراءات الاحتلال القمعية وان شعب فلسطين حتما لقادر على تغيير الواقع والتقدم نحو المستقبل الذي يليق بالتضحيات والشرفاء والقدس وفلسطين فلا يمكن استمرار الصمت أمام ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جرائم وتطاول من قبل الاحتلال مستهدفا الشباب الفلسطيني والنيل من إرادتهم الصلبة وعزيمتهم القوية ومستقبلهم الواعد .

     

    شعب فلسطين سيبقي على عهد الشهداء حافظا للوصايا ماضيا في طريق الانتصار ومتمسك بالمبادئ والإرث الكفاحي والوطني والهوية والعنوان النضالي حتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

    مواصلة التهجير والضم والاستخفاف بالشرعية الدولية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  26 آب / أغسطس 2025.

     

    باتت سياسة حكومة الاحتلال تهدف وبشكل واضح الى فرض التهجير والإبادة الجماعية وتجويع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث تواصل عدوانها المتصاعد وترفض كل التدخلات الدولية والوسطاء وتصر على رفض أي ترتيبات تتيح للتهدئة ووقف إطلاق النار، وتصر على مواصلة حرب الإبادة والتجويع لفرض التهجير القسري على أبناء شعبنا الفلسطيني ومواصلة الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية .

     

    دولة الاحتلال تتحدى جميع دعوات المجتمع الدولي التي تنادي بضرورة وقف الحرب، ووقف الممارسات الإسرائيلية المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، من خلال إصرارها على مواصلة عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني، والذي كان آخرها ما جرى في قرية المغير من تدمير وتخريب لممتلكات المواطنين، وإفلات لإرهاب المستوطنين، كما يجري في مدن جنين وطولكرم ومخيماتها وغيرها من المدن الفلسطينية .

     

    الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا بغزة والضفة، والاعتداءات المتواصلة على قرية المغير، من حصار واقتلاع لأشجار الزيتون وتجريف للأراضي الزراعية، وحرق المركبات والاعتداء على المنازل، لن تنال من عزيمة شعبنا الذي سيزرع ما اقتلعوا ويعيد بناء ما هدموا، وأن ما يجري في مناطق شرق رام الله، سياسة استعمارية ممنهجة ومخططة تستهدف اقتلاع أبناء شعبنا من أراضيهم وتجري بحجج واهية، وتنفذ بتعليمات مباشرة من المتطرفين بن غفير وسموترتش .

     

    الأرض الفلسطينية ستبقى لأهلها مهما حاول الاحتلال سرقتها، قد يقتلعون زيتوننا، لكن جذورنا أعمق من كل مخططاتهم، فأصغر شجرة زيتون لدينا عمرها أكبر من عمر دولة الاحـتلال والمستعمرين أنفسهم، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التي تكيل بمكيالين، توضيح مواقفها والكف عن سياستها وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وجادة إزاء جرائم الاحتلال وقطعان المستعمرين، لوقف الإبادة الجماعية المتواصلة بحق القرى والبلدات الفلسطينية، وان الشعب الفلسطيني لم  ولن يستسلم، وسيبقى صامدا متشبثا بأرضه، فيما الاحـتلال ومخططاته الإرهابية، بما فيها مشاريع الاستيطان الاستعمارية إلى زوال حتمي .

     

    يجب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية على المستوى الدولي، وحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لوقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، والبناء على الإعلان الأممي بوجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة لحث الدول والمجتمع الدولي على تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوضع حد للاحتلال الغاشم ومخططاته التصفوية .

     

    لا يمكن الصمت إمام المجاعة والتجويع القائم في قطاع غزة كون أن المجاعة في القطاع ليست طبيعية أو ناتجة عن شح الإمكانيات، بل هي سياسة إسرائيلية متعمدة تندرج في إطار ارتكاب جريمة استخدام التجويع كسلاح في الحرب .

     

    الفشل الدولي في وقف المجاعة فورا يضرب المنظومة الاخلاقية للدول والمجتمع الدولي، خاصة في ظل توفر القناعة لدى المنظمات الأممية المختصة ومطالبها بضرورة عدم إخضاع حسابات الإنسانية لحسابات السياسة والمصالح، ولا بد من الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها أمام هذه السياسة الإسرائيلية المدمرة والتي ستؤدي إلى حدوث فوضى تشمل المنطقة بأسرها، ونستغرب استمرار الصمت الأميركي إمام هذا التصعيد الخطير وغير المبرر وغير المسؤول .

     

    يجب على العالم اجمع التعامل بجدية أمام استهتار الاحتلال واستخفافه بالشرعية الدولية والقانون الدولي، ورفضه للإدانات الدولية الواسعة، خاصة موقف الأمم المتحدة الهام والشجاع، إلى جانب تصريحات هامة كثيرة من زعماء دول العالم، والذي يؤكد أنه حان الوقت للتحرك وإجبار إسرائيل على التراجع عن سياساتها العدوانية قبل فوات الأوان لإنهاء الحرب ووقف حرب الإبادة والتجويع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    مواصلة الضغط الدولي بشأن المساعدات لغزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 27 نيسان / أبريل 2025

        

    حكومة الاحتلال توصل عدوانها الشامل على قطاع غزة وسط خلافات بين أعضاءها بشأن آلية إدخال المساعدات إلى غزة، حيث تتصاعد الخلافات الداخلية حول إشراف جيش الاحتلال على عمليات توزيع المساعدات، بالتوازي مع ضغوط أوروبية ودولية تطالب إسرائيل بوقف استخدام المساعدات كورقة ضغط سياسي .

     

    وتصر تكتلات اليمين المتطرفة على ضرورة قيام جيش الاحتلال بتوسيع نطاق  حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وذلك بعد الهجوم الذي شنه وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، على رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بسبب رفض الأخير تولي الجيش مسؤولية توزيع المساعدات داخل القطاع بعد تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع وعجز الضغوط الدولية على إجبار الاحتلال الالتزام في قرارات المجتمع الدولي، فيما جدد سموتريتش تهديداته بإسقاط حكومة بن يامين نتنياهو  في حال عدم توسيع الحرب على قطاع غزة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال في الوقت نفسه منذ الثاني من مارس الماضي منعها دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر بعد 18 شهرا من الحرب وتتصاعد خطورة الوضع الإنساني الكارثي  لسكان غزة الذين يبلغ عددهم حوالي 2,4 مليون نسمة .

     

    في موازاة ذلك، طالبت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك هو الأول من نوعه أصدره وزراء خارجيتها، مؤخرا إسرائيل بـ"إنهاء الحظر الذي تفرضه على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة"، محذرين من "خطر المجاعة وانتشار الأمراض الوبائية والموت" وشددوا على أن "القرار الإسرائيلي بمنع دخول المساعدات إلى غزة أمر غير مقبول" وجاء في البيان أن "إسرائيل مطالبة باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية فورًا، وبشكل سريع ومن دون عوائق، لتلبية حاجات جميع المدنيين".

     

    وتستخدم حكومة الاحتلال المساعدات الإنسانية كأداة سياسية وان هذا الأمر لا يجوز حيث تعترف حكومة الاحتلال وتقر باستخدامها تلك السياسة بشكل رسمي وممنهج ومنع دخول المساعدات كأحد "أدوات الضغط الرئيسية" على الشعب الفلسطيني لدفع نحو الهجرة والتخلي عن حقوقه المشروعة .

     

    ووفقا للقانون الدولي أن أي تغيير ديموغرافي في الأراضي الفلسطينية أو تقليص لمساحتها أمر مناهض للقانون وان الضربات الأخيرة التي نفذها جيش الاحتلال على العاملين في المجال الإنساني والبنى التحتية ومرافق الرعاية الصحية هدفها الأساسي الحد من إيصال المساعدات، وحذّر مسؤولون من 12 منظمة إنسانية دولية كبيرة من أن المجاعة "لم تعد خطرا داهما فحسب"، بل هي "على الأرجح قيد الانتشار بسرعة في كلّ أجزاء القطاع .

     

    ويعيش سكان قطاع غزة من شماله إلى جنوبه ظروفا قاسية حيث  ترتسم ملامح المجاعة والفقر والمرض بين السكان حيث بدأت المواد الغذائية بالنفاد التدريجي بعد استمرار منع دخول أي نوع من المساعدات إليه، والتدمير الممنهج للأحياء السكنية والأسواق والمتاجر والمخابز، ويواجه السكان صعوبات جمة في تعويض ما ينقص من إمدادات، وان مصير مئات آلاف من الأشخاص بات يتهددهم خطر المجاعة ويعصرهم الجوع في ظل انعدام الإمدادات الغذائية حيث يتعرض للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر من العام الماضي .

     

    وفي حين تعترف "إسرائيل" أنها تستخدم الجوع كسلاح حربي ضد أهل غزة، وبدأت أعداد الوفيات بالارتفاع نتيجة حالات الجفاف أو سوء التغذية، وانتشار واسع للأمراض المعوية نتيجة شرب المياه الملوثة وغيرها وقد بلغت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مراحل غير مسبوقة، وباتت المجاعة واقعا في ظل ظروف مأساوية يعيشها السكان.

                    

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    مواقف إسرائيلية متطرفة تدعو لضم الضفة الغربية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 6 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تعمل على مخطط خطير للغاية وتسعى في المرحلة المقبلة لضم الضفة الغربية والدعوات الصادرة عن عدد من وزراء وأعضاء كنيست الاحتلال، لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، تندرج ضمن أهداف حكومة اليمين الاستعماري، وتمثل تطورا بالغ الخطورة وتوجها عدوانيا، وما صدر من دعوات وتصريحات عن وزير العدل الإسرائيلي والتي تطالب بضم الضفة الغربية تشكل استغلالا للظروف الحالية وتشكل سابقة غير مسئولة وتحمل توجهات خطيرة كونها صادرة عن مسؤول في حكومة الاحتلال وتعكس توجها رسميا لضم الضفة الغربية .

     

     باتت حكومة الاحتلال تعيش في مستنقع متطرف مستغله فرض قوتها التي تضرب بعرض الحائط بأي قوانين دولية أو حتى قواعد أخلاقية، وأن نهج الغطرسة سيؤدي إلى دوامة لا تنتهي من العنف وهذه السياسة ليست سوى محاولة مكشوفة لتصعيد الصراع، وتصدير الأزمات السياسية الداخلية التي تواجهها حكومة الاحتلال، من خلال سياسة الهروب إلى الأمام وفرض الوقائع بالقوة، وتمثل تلك الدعوات العنصرية الاستعمارية تصعيدا خطيرا وتحديا للمجتمع الدولي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ونسفا لكل الجهود المبذولة الهادفة للتهدئة وتحقيق الاستقرار في المنطقة المشتعلة بفعل العدوان الإسرائيلي، وتكشف بوضوح نوايا ومشاريع الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية وفرض أمر واقع جديد يتجاوز الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    التكتل اليميني المتطرف وحكومة الاحتلال تستخدمان سياسة الضم من اجل منع إقامة الدولة الفلسطينية وتصفية الوجود الفلسطيني حيث يتم ترويج سياستهما القائمة على الاستعمار الاستيطاني والضم وتهويد الأرض الفلسطينية على المستوى الدولي بهدف تغطية هذه الإجراءات غير القانونية، وعدم تحملهما المسؤولية،  وان هذه السياسة سوف تفاقم الصراع وتزيد من خطورة الوضع وتدفع نحو الانفجار الشامل، نتيجة تغييب الحلول السياسية واستبدالها بالعدوان والتوسع والاستعمار ولن تضفي عليها أي شرعية قانونية .

     

    ضم الضفة الغربية المحتلة هو أحد أهداف اليمين المتطرف في إسرائيل وأن المجتمع الدولي مطالب بوقفة حقيقية في مواجهة هذه السياسة الخطيرة التي سيكون من شأنها إشعال الموقف في المنطقة، وأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فضلا عن مواقف دول العالم كله، والحديث عن ضمها لا يعدو أن يكون نوعا من البلطجة السياسية والانقلاب على كافة القيم والأعراف الدولية .

     

    يجب على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال على الاستجابة للجهود الرامية لتحقيق وقف شامل للعدوان ليشمل جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأميركية بضرورة وقف الحرب في قطاع غزة يجب أن يرافقها موقف حازم وقوي وفعلي لوقف العدوان على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، التحرك العاجل وأهمية اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة تجاه التوجه الإسرائيلي الخطير الذي لا يستهدف فقط الأرض الفلسطينية، بل ينسف أيضا أي إمكانية لإحياء عملية السلام، ولا بد من المجتمع الدولي الذي أكد مرارا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة ومحاسبة الاحتلال على ممارساته العدوانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    هجمات الاحتلال على غزة وقصف الكنائس التاريخية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 20 تموز / يوليو2025.

     

    قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي دور العبادة في قطاع غزة من مساجد وكنائس وآخرها كنيسة دير اللاتين في مدينة غزة بكل همجية ومن احتموا في كنيسة العائلة المقدسة والاعتداء الإجرامي على حرم الكنيسة نتجه عنه أضرارا جسيمة في مباني الكنيسة التاريخية والتي تعد من أقدم الكنائس في العالم، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، وأصاب عشرة آخرين بجراح، من بينهم راعي الكنيسة غبريال رومانيلي .

     

    قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين والتي تعانق مساجد غزة عبر التاريخ، وتؤوي مئات النازحين من المدنيين يمثل جريمة وانتهاكا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وجزءا من سياسة ممنهجة تستهدف الأماكن الدينية ورجال الدين، وتطال دون تمييز كل مكونات الشعب الفلسطيني ومقدساته، في محاولة لتفريغ الأرض من أهلها وتدمير هويتها الحضارية .

     

    الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وسلسلة  الجرائم البشعة التي تستمر في التصاعد، وعلى رأسها قصف كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة واستمرار الاستهداف للمناطق المدنية والمقدسات الدينية يعد تهاونا بالغا بالقيم الإنسانية، وهو ما تدينه شعوب العالم أجمع، خاصة انه استهداف لمكان مقدس يكتظ بالعائلات والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة ويشكل اعتداء مباشر على كرامة الإنسان وقيمه ويخالف كل الشرائع السماوية والإنسانية المعترف بها دوليا .

     

    أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا بد لها أن تتوقف إذا كنا نريد للعالم أن يعيش في سلام وأمن واستقرار، وأن مثل هذه الاعتداءات تأجج الصراعات وتزرع الكراهية والعنف وهو ما يهدد بهدم ما ينادي من أجله المجتمع الدولي منذ سنين لحماية الإنسانية وتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في العالم .

     

    يجب علىالمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف ومؤسساته القانونية والكنسية، ضرورة التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبته، ووقف سياسة الصمت الدولي المريب التي باتت تشكل غطاء لاستمرار العدوان وتنفيذ الجرائم الوحشية بحق الشعب الفلسطيني .

     

    الجمود القائم ألان وتلك المواقف الضعيفة والصمت على الجرائم الإسرائيلية هي من يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه بحق المدنيين والمقدسات، ويشكل تواطؤا مرفوضا مع نظام فصل عنصري لا يزال يرتكب الانتهاكات والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    جريمة استهداف الاحتلال لدور العبادة تشكل انتهاك سافر لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، والتصعيد الخطير الجاري حاليا واستهداف دور العبادة والمراكز الدينية، يشكل تهديدا مباشرا للسلام والأمن الدوليين، ويستلزم تحركا عاجلا وموقفا موحدا من الأسرة الدولية لوضع حد للانفلات الإسرائيلي المستمر من العقاب، وفرض أدوات المساءلة والمحاسبة، وفقا للقانون الدولي، وان دور العبادة أماكن مقدسة ويجب أن تكون مصونة من العنف، وهي محمية أيضًا بموجب القانون الدولي، كما أن استهداف كنيسة تحتضن ما يقارب 600 نازح ونازحة، من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا لهذا القانون، وإهانة للكرامة الإنسانية، وامتهانا لقدسية الحياة، وتدنيسا لمكان مقدس .

     

    لا بد من قادة العالم ووكالات الأمم المتحدة التحرك والعمل العاجل لفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة، يفضي إلى إنهاء الحرب، وضمان الحماية الكاملة لكافة المواقع الدينية والإنسانية، وتوفير الإغاثة العاجلة لمئات الآلاف من المجوعين في قطاع غزة ووضع حد لتلك الانتهاكات، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالاضطلاع بمسئولياتها في حماية دور العبادة وعدم المساس بأي شكل من الأشكال بالأماكن المقدسة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : هدم منشآت مقر الأونروا في القدس

    هدم منشآت مقر الأونروا في القدس

    بقلم : سري  القدوة

    السبت  24 كانون الثاني / يناير 2026

            

    هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنشآت بمقر الأونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تطور خطير يمثل اعتداءً صارخاً على هيبة الأمم المتحدة، وتحدياً سافراً لميثاقها، وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، وضرباً بعرض الحائط بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية حول القدس باعتبارها أرضاً محتلة، والرأي الاستشاري بوجوب احترام حصانة المنظمات الدولية وعلى رأسها الأونروا، وأن رفع قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل مقر الأونروا أثناء عملية الهدم يحمل دلالات سياسية وقانونية خطيرة، ويعكس محاولة متعمدة لفرض السيادة بالقوة على أرض محتلة وتكريس سياسة الضم واقعا في مدينة القدس، في تحدٍ سافر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل في المدينة المحتلة .

     

    الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسته الإرهابية تجاه المؤسسات الدولية ويعتدي على حقوقها ويرفض الاستجابة لمتطلبات عملها ويأتي ذلك ضمن التصعيد الخطير الذي يهدف إلى تصفية الأبعاد القانونية والإنسانية والسياسية للأونروا في عاصمة دولة فلسطين المحتلة ومتطلبات عملها ضمن الميثاق الدولي لحقوق الإنسان المقر دوليا مما يشكل عدم اعتراف الاحتلال بقوانين الشرعية الدولية وان تلك القرارات القمعية التي اتخذتها حكومة الاحتلال بدءاً من قوانين حظر نشاط الوكالة الصادرة في 28 أكتوبر 2024، وصولاً إلى تعديلات القوانين الأخيرة في يناير 2026، التي قضت بقطع إمدادات الكهرباء والماء والإنترنت عن مقرات الوكالة، وإغلاق مدارسها وعياداتها، وإلغاء كل الامتيازات والحصانات الدبلوماسية التي كانت تتمتع بها المنظمة الدولية بموجب الاتفاقيات الموقعة منذ عام 1967، وبموجب اتفاقية الحصانات والامتيازات لعام 1946 .

     

    هدم مباني الأونروا يشكل تمهيدا لمخطط استعماري ضخم يهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستعمارية داخل الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بهدم الحي وتهجير العائلات الفلسطينية التي تعيش هناك منذ عقود، وإن ما يحدث في الشيخ جراح هو تتويج لسياسة ممنهجة استهدفت تدمير أكثر من 190 منشأة تابعة للوكالة في قطاع غزة، وأدت إلى قتل 382 موظفاً بدم بارد منذ بدء الحرب (309 من موظفي الأونروا، بالإضافة إلى 73 شخصاً كانوا يدعمون أنشطتها)، وما تبعها من منع إصدار تأشيرات الدخول لموظفي الأونروا الدوليين، ومنع دخول إمدادات المساعدات والإغاثة .

     

    الهجوم الإسرائيلي لا يستهدف الأونروا فحسب بل يستهدف بالأساس رمزية المؤسسة الدولية كشاهد سياسي على حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي بقيت بلا حلول طوال 77 عاماً من النكبة، وهو هجوم يحاول فرض واقع ديموغرافي وسياسي جديد بالقوة ينهي قضية اللاجئين عبر تقويض الأونروا وولايتها ودورها من خلال استهداف المخيمات بالتدمير المباشر، وان الاعتداء الخطير يشكل سابقة بالغة الخطورة ويمثل تصعيدا منظما يستهدف الوجود القانوني والسياسي لوكالة الأونروا باعتبارها شاهدا أمميا على جريمة اللجوء الفلسطيني، وركنا أساسيا في منظومة الحماية الدولية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي ضرورة التخلي عن سياسة الصمت التي لم تعد مقبولة، إذ إن هذا الصمت هو الذي يفتح شهية الاحتلال لمزيد من التطاول على الشرعية الدولية ومؤسساتها، ولا بد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التحرك الفوري لحماية تفويض الأونروا ومنشآتها، وتوفير الحماية لموظفيها بالإضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللمؤسسات الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وتطبيق العدالة الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.