سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام الأقصى استهداف لهويته وللوضع التاريخي

    اقتحام الأقصى استهداف لهويته وللوضع التاريخي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 17 أيار / مايو 2026.

     

    اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع الذكرى الـ78 للنكبة، ويأتي هذا الاقتحام وما رافقه من ممارسات استفزازية، بما في ذلك رفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية داخله، ليندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة ومدروسة تقودها حكومة الاحتلال المتطرفة، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، ضمن مخطط استعماري متواصل يستهدف التقسيم المكاني والزماني المرفوض، وتهويد المدينة لطمس هويتها الدينية والتاريخية، وتغيير طابعها القانوني والحضاري والديمغرافي، في انتهاك ومخالفة واضحة للقانون الدولي واستفزاز خطير لمشاعر الفلسطينيين وملايين المؤمنين حول العالم .

     

    بالإضافة الى التصريحات التحريضية الخطيرة التي أطلقها عضو الكنيست الإسرائيلية المتطرف يتسحاك كرويزر، والتي دعا فيها بصورة علنية إلى إزالة المسجد الأقصى المبارك والمساجد القائمة فيه، وبناء ما يسمى بـ"الهيكل" لتمثل هذه المواقف والتصريحات تصعيدا غير مسبوق في الخطاب السياسي والديني الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة وتشكل خطورة بالغة تتضاعف في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها مدينة القدس والمسجد الأقصى والبلدة القديمة، بالتزامن مع مسيرات المستوطنين الاستفزازية، والاقتحامات المتكررة لباحات الأقصى، ورفع أعلام الاحتلال وأداء الطقوس التلمودية داخل الحرم القدسي، إلى جانب المسيرة الاستفزازية التي نظمها مستعمرون في شارع الصوانة بالقدس المحتلة بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وسط إجراءات وقيود مشددة بحق المقدسيين .

     

    ما يجري لم يعد يقتصر على ممارسات ميدانية متفرقة، بل يعكس توجها سياسيا متصاعدا من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة يسعى إلى فرض وقائع جديدة في القدس، تقوم على تكريس السيطرة الاحتلالية على المدينة ومقدساتها، ومحاولة إعادة تشكيل هويتها التاريخية والدينية بما يخدم الرواية الإسرائيلية المتطرفة .

     

    ان دولة فلسطين هي صاحبة السيادة القانونية الكاملة على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على المدينة أو على مقدساتها، وأن جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال باطلة ولاغية ولا تنشئ أي أثر قانوني مهما حاول الاحتلال فرضها بالقوة، وتشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    وتشكل تلك الانتهاكات تداعيات خطيرة ومرفوضة بما فيها محاولات الاستيلاء ومصادرة الممتلكات في مدينة القدس، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، ويجب على المجتمع الدولي والدول كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات في مدينة القدس المحتلة، وتبني إجراءات رادعة بحق المستعمرين وقياداتهم المتطرفة بما فيها أولئك الذين يقودون حكومة الاحتلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأوضاع الكارثية في غزة وانتهاكات الاحتلال

    الأوضاع الكارثية في غزة وانتهاكات الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2026.

     

    يتواصل التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين الإرهابيين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي استهدفت عددا من القرى والبلدات في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، وأسفرت عن إحراق منازل ومسجد، والاعتداء على المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم، وسرقة مواشيهم، وإحراق عشرات أشجار الزيتون، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف سرقة الأرض وطرد المواطنين من أراضيهم .

     

    وبالمقابل يواصل الاحتلال الحرب الشاملة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال عدوانها بالرغم من وقف إطلاق النار الذي لا تلتزم به سلطات الاحتلال، ومواصلة سياسة القتل والتدمير، وآخرها استشهاد العشرات من المواطنين وتدمير منازلهم تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتثبيت وقف إطلاق النار، والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن رقم 2728.

     

    وتعمل حكومة الاحتلال في الوقت نفسه على توسيع سيطرتها على قطاع غزة حيث فوجئت عشرات العائلات بوجود المكعبات الإسمنتية غرب منازلها، ما يعني أن تلك المنازل أصبحت داخل نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي أثار مخاوف من إجبار سكان المنطقة على النزوح، ويمثل «الخط الأصفر» شريطًا أمنيًا فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، ووفق معطيات وتصريحات إسرائيلية سابقة، توسعت المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار إلى أكثر من 70 بالمئة .

     

    وتأتي تلك التطورات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، بلغ عدد الشهداء منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ 1,128 شهيدًا، إضافة إلى 3,643 مصابًا ومئات الجثامين التي انتشلت من تحت الأنقاض، كما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف مصاب، في ظل دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية، وأن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل استمرار الصعوبات التي تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم المستعمرين، باعتبارها الداعم الرئيسي الذي يوفر لهم الحماية والإسناد والإفلات من العقاب، وعلى الإدارة الأميركية التحرك الفوري والجاد لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياساتها العدوانية، وفرض تثبيت وقف إطلاق النار، إذا أرادت إنجاح الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرها، وبات من الضروري قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف إرهاب المستعمرين ومحاسبة دولة الاحتلال، كون أن استمرار الصمت والإفلات من العقاب سيؤدي إلى تصعيد الجرائم بحق المدنيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة الجماعية والسردية الإسرائيلية

    الإبادة الجماعية والسردية الإسرائيلية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 25 نيسان / أبريل 2026.

     

    لا يمكن للمجتمع الدولي ولم يعد هناك مجالا لتجاوز جرائم الحرب الإسرائيلية حيث أكد تقرير مركز "بتسيلم" الإسرائيلي تكريم حكومة الاحتلال لحاخام شارك بتسوية منازل بالأرض في قطاع غزة، وقال إن ما جرى يثبت أن " الإبادة الجماعية أصبحت رسميا جزءا من السردية الوطنية" لتل أبيب، وكانت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف اختارت الحاخام المتطرف أفراهام زربيف لإيقاد شعلة، ضمن ما يسمى "يوم الاستقلال الـ 78" الذي يؤرخ لذكرى تأسيس إسرائيل عام 1948 على أنقاض فلسطين، وانه خلال مئات الأيام التي قضاها في الخدمة الاحتياطية منذ أكتوبر 2023، صور زربيف نفسه وهو يهدم العديد من المباني المدنية في غزة، وفي عدة مناسبات، فعل ذلك وهو ينفخ في الشوفار (بوق يهودي من قرن كبش)، ويصلي، ويتلو آيات من التوراة .

     

    منح هذا التكريم لمن ارتكب جرائم حرب وتفاخر بتسوية غزة بالأرض في إطار عمله كسائق جرافة في الاحتياط، يوضح إلى أي مدى ترسخ نزع الإنسانية عن الفلسطينيين في قلب التيار السائد الإسرائيلي وتعد تلك الحادثة علامة فارقة إضافية على أن الإبادة الجماعية أصبحت رسميا جزءًا من السردية الإسرائيلية .

     

    ما يجري في فلسطين من جرائم يتجاوز العمليات العسكرية، ليصل إلى تدمير منهجي لمجموعة بشرية وأن الإبادة الجماعية وفقا للقانون الدولي لا تقتصر على القتل، بل تشمل أيضا التهجير القسري، والتجويع، ونزع الإنسانية، وتدمير مقومات الحياة والثقافة، وأن التطهير العرقي بحق الفلسطينيين ليس وليد اللحظة بل سياسة ممتدة تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين .

     

    الشعب الفلسطيني يواجه خيارين مفروضين إما الرحيل أو البقاء تحت نظام اضطهاد دائم، وأن هذا الواقع يتنافى مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتمارس حكومة الاحتلال ومنذ 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي لمدة سنتين، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية .

     

    ويبقى  القانون الدولي الأداة السلمية الأخيرة المتاحة لتحقيق العدالة، ويجب على المجتمع الدولي التحرك الجماعي لوقف الانتهاكات وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ولا يمكن استمرار الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين وغياب المساءلة الدولية الذي يشجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها في غزة والضفة الغربية والقدس .

     

    الإدانات الدولية المتكررة لم تعد كافية، وبات المطلوب هو اتخاذ إجراءات فعلية لوقف نقل السلاح إلى إسرائيل ووقف التعامل معها بشكل اعتيادي، ولا بد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحمل المسؤولية وعدم الاستمرار في الصمت أو الاكتفاء بالتنديد بممارسات الاحتلال وجرائم الإبادة التي تنفذ بشكل رسمي بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإدارة الأميركية وإسكات الصوت الفلسطيني

    الإدارة الأميركية وإسكات الصوت الفلسطيني

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    قرار الإدارة الأميركية بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، خاصة أن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة، والعمل على إعادة النظر والتراجع عن قرارها، خاصة أن دولة فلسطين أكدت التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وجميع التزاماتها تجاه السلام .

     

    ووفقا لوسائل الإعلام وفي خطوة تصعيدية جديدة، ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأشيرات دخول الرئيس محمود عباس ونحو 80 مسؤولًا فلسطينياً آخر، قبل أسابيع من انعقاد الدورة السنوية رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان الفلسطينيون يشاركون فيها بوفود رسمية منذ عقود .

     

    ويأتي هذا الموقف المستغرب والغير مقبول من الإدارة الأمريكية في ظل تصعيد حكومة الاحتلال حرب الإبادة والتصفية بحق الشعب الفلسطيني ووسط تزايد عزلة الاحتلال في المحافل الدولية، حيث بلغ عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين حتى الآن 147 دولة من أصل 193 عضوًا بالأمم المتحدة، كما أن الحرب المستمرة في غزة، التي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا واندلاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، عززت المطالب العالمية بإعادة النظر في نهج الحل السياسي .

     

    نستغرب إصرار إدارة الرئيس ترامب على الوقوف في وجه العالم اجمع وان تكون هي الدولة الوحيدة التي تعكس توجهات حكومة الاحتلال ولا تحترم إرادة المجتمع الدولي وتحارب الشعب الفلسطيني وتصر على تنفيذ مثل هذا القرار بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك حيث يعد انتهاكا صريحا لاتفاقية المقر الخاصة بالأمم المتحدة، التي تلزم الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة بعدم عرقلة دخول ممثلي الدول والمنظمات الدولية إلى مقر المنظمة في نيويورك .

     

    وتعكس الخطوة الأميركية تصعيدا في موقف إدارة ترامب الحالية تجاه السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة أوسع تقطع مع التقاليد الدبلوماسية السابقة، خصوصا في ما يتعلق بملف حل الدولتين، وكانت واشنطن قد حرمت الزعيم الفلسطيني الراحل الرئيس ياسر عرفات من تأشيرة دخول عام 1988، ما اضطر الأمم المتحدة إلى نقل جلستها إلى جنيف لتمكينه من إلقاء كلمته .

     

    قرار واشنطن مؤسف للغاية ويمثل ضربة للدبلوماسية الدولية والذي جاء في وقت اكتسب فيه حل الدولتين زخما جديدا، وتحققت التزامات ملموسة، وتزايد الدعم الدولي، فإن إسكات الصوت الفلسطيني لا يعد فقط ظلما، بل يؤدي إلى نتائج عكسية ويجب على الأمم المتحدة أن تبقى منبرا لجميع الشعوب، وإذا تعثر عقد الجلسة ضرورة نقلها الى أي مكان أخر في العالم وضمان حرية الرأي وممارسة الديمقراطية، فلا مجال ان يصادر الموقف الدولي وينتقل الفيتو الأمريكي الى مقر الجمعية العامة ويتم قرصنة حقوق الشعوب ومواقفها بهذه الطريقة المهينة والمعيبة حيث مارستها إدارة الرئيس ترامب كونها الوحيدة في العالم ألان تقف وتدعم حكومة الاحتلال بحربها الوحشية واستيطانها القائم على مخالفة القوانين الدولية .

     

    القرار الأميركي باستبعاد القيادة الفلسطينية يقوض مبادئ التعددية والقانون الدولي ويتزامن مع تحركات متزايدة من قِبل عدد من حلفاء واشنطن أبرزهم فرنسا، كندا، بريطانيا وأستراليا للاعتراف بدولة فلسطين خلال فعاليات الجمعية العامة الشهر المقبل ويعد ذلك مؤشراً واضحا على تغير مواقف الدول الغربية تجاه الدولة الفلسطينية وعلى خلفية جرائم الإبادة الجماعية وتداعيات حرب غزة المتواصلة وتصاعد الغضب الدولي من سياسات الاحتلال الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاتحاد الأوروبي ومواجهة الاستعمار الإسرائيلي

    الاتحاد الأوروبي ومواجهة الاستعمار الإسرائيلي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 25 أيار / مايو 2026.

     

    قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على جهات استيطانية خطوة مهمة لتعزيز المساءلة حيث صدر بالإجماع عن دول الاتحاد الأوروبي قرارا جديدا واعتماد حزمة جديدة من العقوبات بحق عدد من المنظمات والشخصيات الاستعمارية الإسرائيلية المتطرفة المتورطة في دعم الاستعمار غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك دعم إرهاب المستعمرين المتصاعد ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ويشكل القرار خطوة مهمة نحو تعزيز آليات المساءلة في مواجهة منظومة الاستعمار وعناصر الإرهاب الاستعماري التي ترتكب جرائم ونهب وسرقة بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم .

     

    ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد اختبارا حقيقياً لمدى الالتزام بقيم حقوق الإنسان، ويضع أمام المجتمع الدولي ولا سيما الاتحاد الأوروبي مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا يمكن التغاضي عنها، كون أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة اهتمامات دول العالم، وأن عجز المنظومة الدولية عن مواجهة الإرهاب الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد شعب أعزل يمثل وضعا حقوقيا كارثيا يجب التصدي له .

     

    ويجب على الاتحاد الأوروبي الذي طالما دافع عن الحقوق الفلسطينية وساهم بشكل مباشر في دعم ووجود السلطة الفلسطينية الشروع فورا في حوار نقدي ومحدد زمنياً مع إسرائيل بشأن ما تسمى اتفاقية الشراكة التي تمنح الشركاء الاقتصاديين الإسرائيليين مزايا اقتصادية كبيرة في السوق الأوروبي ووقف أي دعم عسكري أو أي تعامل تجاري مع المستعمرات غير القانونية بموجب القانون الدولي .

     

    ويجب العمل على تطوير المواقف الأوروبية والتأكيد على عدم شرعية الاستعمار الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، كون أن فرض العقوبات على منظمات استعمارية وشخصيات تقود وتحرض وتمول الإرهاب الاستعماري يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية ما لم تستكمل بإجراءات عملية ورادعة لوقف التوسع الاستعماري ومحاسبة المسؤولين عنه .

     

    لا بد من العمل مع الاتحاد الأوروبي وضرورة إنشاء آلية فعالة للمساءلة الدولية لملاحقة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين مزدوجي الجنسية المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل تحت ولاية مجلس الأمن، للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة، بما يشمل الانتهاكات اللاحقة لوقف إطلاق النار والعمل على وقف الاستيطان وتجريم تسليح المستوطنين، والتعامل مع إرهاب المستوطنين باعتباره تهديدًا ممنهجًا للسلم والأمن الدوليين .

     

    يجب على دول الاتحاد الأوروبي البناء على هذه الخطوة من خلال فرض حظر تام على التعامل مع منظومة الاستعمار بكافة أشكالها، ومنع دخول منتجات المستعمرات إلى الأسواق الأوروبية، ووقف أي دعم أو تعاون مباشر أو غير مباشر مع المؤسسات والشركات المرتبطة بالاستعمار، بما ينسجم مع التزامات الاتحاد الأوروبي القانونية والأخلاقية .

     

    ولا بد من توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع

    الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 28 آذار/ مارس 2026.

     

    أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض كبير في أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتوعد إيران بالرد، لكن ‌هذه المكاسب باتت مهددة بعد أن نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات، وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات، وكتب قاليباف على منصة إكس قائلا "لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل .

     

    بينما تسود حالة قلق داخل إسرائيل من احتمال توجه واشنطن نحو فرض وقف لإطلاق النار، ولو مؤقتاً، بهدف فتح مسار تفاوضي مع طهران وتخشى تل أبيب من أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن تنازلات لا تتماشى مع أهدافها المعلنة، خاصة فيما يتعلق بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها الجغرافي، يبدو أن المواجهة تتجه نحو مزيد من التعقيد، مع تداخل الجبهات بين إيران وإسرائيل ولبنان، وغياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.

     

    ميدانيا تتصاعد مخاطر الحرب وتتسع رقعة المواجهة في المنطقة على حساب الأمن والاستقرار الإقليميين، وأن الاعتداء على الدول العربية أمر مرفوض وأن الحوار هو الحل حتى لا تنفجر الأوضاع بشكل أكبر وتصبح النتائج كارثية جدًا، ويجب مواصلة الجهود واعتماد الدبلوماسية سبيلا لاستعادة الأمن والاستقرار، ولا بد من التضامن المطلق وحماية الأمن القومي العربي والحرص على تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة خاصة، وضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية، وأن أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم .

     

    ويجب إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة وضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي، وأهمية احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وعدم الاعتداء عليها شرط أساس لضمان مستقبل آمن مستقر للمنطقة، ويجب العمل على إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة وإزاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة .

     

    ولا بد من دعم أمن لبنان واستقراره وسيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدول وإدانة عدوان إسرائيل على لبنان والسياسات الإسرائيلية التوسعية، وضرورة إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والحد من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية على أمن المنطقة واستقرارها .

     

    التركيز الدولي على الحرب مع إيران يجب أن لا يكون على حساب جهود إنهاء الكارثة الإنسانية التي تستمر وتتفاقم في غزة ووقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية، والتي تقوض كل فرص تحقيق السلام العادل، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حاسمة لتنفيذ الترتيبات الانتقالية، بما يضمن استقرار الأوضاع ومنع تكرار التصعيد مستقبلا .

     

    ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وضبط النفس والاحتكام للحوار لحل الأزمات وتجنب خطر تفاقم الأزمة الراهنة وقف إي استغلال للصراع كذريعة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، ولا بد ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن العربي المشترك، لتحقيق التهدئة من خلال الدبلوماسية والحوار في ضوء التطورات في الإقليم وجهود خفض التصعيد، وضرورة الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني والحقوق التاريخية

    الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني والحقوق التاريخية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026.

        

    مصادقة كابينت الاحتلال على سلسلة قرارات لفرض أمر واقع جديد من خلال الاستعمار، وتغيير الواقع القانوني، ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وان القرارات الخطيرة التي أقرها كابينت الاحتلال الإسرائيلي بخصوص تعميق محاولات ضم الضفة الغربية، تمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على شبعنا الفلسطيني، وتصعيدا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

            

    هذه القرارات تمثل خطورة بالغة وتعني شروع الاحتلال عمليا لتنفيذ سياسة ومخططات الضم والتهجير، كما أن هذه القرارات مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكذلك للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وانتهاكا صارخا لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية .

     

    تمثل قرارات كابينت الاحتلال تصعيدا غير مسبوق في سياسة التطهير الاستعماري الممنهج، واعتداءا مباشرا على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ونسفا متعمدا لكافة الاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق الخليل 1997، في إطار مخطط واضح تقوده حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأرض وتهجير السكان الفلسطينيين، وتهدف سياسة الاحتلال الى المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا، وتتحمل سلطات الاحتلال وحدها مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك .

     

    أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، إلى ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وتحويل البؤر الاستيطانية غير الشرعية إلى سلطات محلية مستقلة، يشكل جريمة سياسية وقانونية تهدف إلى فرض ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وان فرض الهدم والرقابة في مناطق (A وB) بذريعة حماية مواقع تراثية، ليس سوى غطاء استعماري زائف للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، حيث تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، وما ستقود إليه من انفجار شامل في الأوضاع .

     

    قرارات حكومة الاحتلال المتطرفة غير الشرعية وغير القانونية باطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء شعبنا تحت أي ذريعة كانت، و أن شعبنا الفلسطيني وقيادته الشرعية الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون نضالهم في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

     

    استمرار الصمت الدولي يعد تواطؤا مباشرا مع سياسات الاحتلال العدوانية ومواصلة الاستيطان الاستعماري يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، إضافة إلى الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، تحمل مسؤولياتهم، واتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لجميع الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وأهمية التدخل والتحرك الجاد لوقف هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والإفلات من العقاب وتهجير الفلسطينيين

    الاحتلال والإفلات من العقاب وتهجير الفلسطينيين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 24 أيار / مايو 2026.

     

    الإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة وغزة لم تعد إجراءات أمنية مؤقتة، بل تمثل، تطبيقا عمليا لمشروع توسعي يقوم على فرض وقائع عسكرية واستيطانية جديدة يصعب التراجع عنها في ظل تصاعد واستمرار عمليات التوسع الاستيطاني وتهويد القدس .

     

    تسيطر إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على نحو ألف كيلومتر مربع من الأراضي في غزة وجنوب لبنان وسوريا، ضمن إجراءات عسكرية خاصة اتخذتها حكومة الاحتلال بينما توسع إسرائيل سيطرتها على أكثر من 64% من مساحة القطاع، ويتم حشر أكثر من مليوني فلسطيني في المساحة المتبقية ضمن واقع مأساوي صعب ورهيب يعيشه السكان في ظل انعدام أي أفق سياسية وغياب الحديث عن إقامة الدولة الفلسطينية  المتصلة جغرافيا أو عن مرحلة سياسية لاحقة للحرب .

     

    وتتصاعد يوميا المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والتي كان ضحيتها المزيد من الشهداء وإن هذا الفعل الإجرامي ليس حادثا عابرا بل حلقة في سياسة الإبادة الممنهجة وإرهاب الدولة المنظم، وتضرب حكومة الاحتلال بعرض الحائط كل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتمضي في نهج الإبادة والتطهير العرقي والإفلات من العقاب .

     

    استمرار الاحتلال استهداف المواطنين بهذا الشكل الوحشي يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية ويجسد عقلية إجرامية لا تقيم وزنا لأي قيمة إنسانية أو قانونية، ويجب على المجتمع الدولي الخروج من دائرة الصمت المتواطئ واتخاذ إجراءات فورية وملزمة لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وفرض حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ووضع حد لهذا النزيف المفتوح والإرهاب المنفلت .

     

    ولا تكتفي حكومة الاحتلال بتوسيع سيطرتها العسكرية على الأراضي الفلسطينية المحتلة ومخططها لتهويد القدس بل تعمل على مسح الوجود الفلسطيني في المناطق الخاضعة لسيطرتها عبر الجرافات والتفجيرات، وتعمل على تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، وأن وقف إطلاق النار في غزة يخرق بصورة مستمرة، وحكومة الاحتلال تمنع إعادة الإعمار أو دخول اللجنة الوطنية إلى القطاع .

     

    وتؤكد تلك الوقائع عمليا إن ما يمارسه الاحتلال من جرائم ليست أحداثا منفصلة، بل جزء من مخطط رسمي قائم على الشراكة الكاملة بين المؤسسة العسكرية وعصابات المستعمرين، حيث يتداخل التخطيط والتمويل والتسليح والحماية في منظومة واحدة بما يثبت أن إرهاب المستعمرين هو أداة حكومية لتنفيذ سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض بقوة العنف المنظم .

     

    ما يحدث بحق القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية ايضا هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتستوجب فرض عقوبات دولية قاسية على عصابات المستعمرين ومحاسبة وزراء حكومة الاحتلال الذين يقودون ويحرضون على هذه التشكيلات الإجرامية، وتنفيذ العدالة الدولية، لأن إفلات المجرمين من العقاب يشكل تشجيعا مباشرا لاستمرار الجريمة وتصعيدها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والتعدي على الشرعية الدولية

    الاحتلال والتعدي على الشرعية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 27 حزيران / يونيو 2026.

     

    تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت التي قال فيها إن المنطقة المصنفة "c" هي جزء من إسرائيل، ولا وجود لدولة فلسطينية، ولا مجال سوى لحكم ذاتي في مناطق A+B، هي تصريحات مدانة ومرفوضة ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية .

     

    ان تلك التصريحات والمواقف تأتي في ظل مرحلة سياسية ودولية وإقليمية شديدة التعقيد، تتواصل فيها محاولات إعادة تشكيل المنطقة، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم قوى دولية، عدوانه على الشعب الفلسطيني عبر سياسات القتل والتجويع والحصار والتدمير والاستيطان والتهجير، وبالمقابل ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع وتدمير ممنهج، وما تتعرض له القدس من استهداف لهويتها، وما تشهده الضفة الغربية من تصعيد استيطاني واعتداءات يومية، إلى جانب معاناة اللاجئين في مخيمات اللجوء والشتات، يعكس طبيعة السياسات الإسرائيلية وانتهاكها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    ان دولة فلسطين هي دولة معترف بها من قبل العالم أجمع، وهي عضو في أكثر مائة منظمة ومعاهدة دولية، ويعترف بها 160 دولة، وان هذه التصريحات لا تساهم سوى في استمرار عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها، كون ان جميع قرارات الشرعية الدولية تؤكد أن الحل السياسي الوحيد المقبول دوليا هو حل الدولتين المستند للقانون الدولي، حيث تعيش دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الشعب الفلسطيني يواصل صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية العادلة، وإفشال محاولات التصفية والتهجير، وأن القضية الفلسطينية ستبقى قضية تحرر وطني عادلة تحظى بتضامن شعبي ورسمي متزايد على المستوى الدولي .

     

    مواجهة التحديات تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخ الشراكة السياسية ووحدة النظام السياسي، وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر مسار التجديد الديمقراطي، وأهمية العمل على استكمال التحضيرات لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري، بما يضمن أوسع مشاركة وطنية في إعادة بناء مؤسسات المنظمة وتطوير دورها التمثيلي والنضالي .

     

    الشعب الفلسطيني بكل قواه الوطنية والإسلامية يتمسك بحقوقه ورفضه لأي وصاية أو تدخل خارجي في القرار الوطني الفلسطيني، وفي الوقت نفسه يتمسك باستقلالية القرار الوطني وحقه في اختيار ممثليه عبر الوسائل الديمقراطية الحرة .

     

    لا بد من تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد المقاومة الشعبية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، وتوسيع التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية وأهمية مواصلة النضال حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

     

    وان مفتاح الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ونيل الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره ونيل حريته واستقلاله، وبدون ذلك فأن المنطقة ستبقى في مهب الريح، وفي حالة حروب لا تنتهي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة

    الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2026.

     

    اتخاذ إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إجراءات تهدف إلى ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية ومحاولة جعله أمرا لا رجعة فيه، على الرغم من الإدانات الدولية المتوالية بهذا الخصوص حيث تمضي قدما في خطط بناء غير قانونية في منطقةE1، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك جسيم للقانون الدولي ووحدة وسلامة الأرض الفلسطينية، مما يوجه ضربة قاضية لحل الدولتين .

     

    موافقة حكومة الاحتلال، خلال العام الماضي، على مخططات لبناء 3,401 وحدة استعمارية في منطقةE1 وإصدار عطاءات لتنفيذها، بالإضافة إلى المضي قدما في إنشاء طريق فصل عنصري جديد من شأنه أن يحرم الشعب الفلسطيني من الوصول إلى منازله وأراضيه .

     

    وتتصاعد المخططات الإسرائيلية التي تعتمد على التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية، بما فيها تهجير قرية الخان الأحمر الفلسطينية التي تقع في قلب الضفة الغربية، والنظام الإلكتروني الذي أطلقته إسرائيل لـ"تسجيل الأراضي وتسوية الحقوق" لتسجيل الأراضي الفلسطينية، بما يؤدي إلى إعادة تصنيف ملكيات الأراضي وتمكين المستعمرين من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وسرقتها .

     

    وتهدف  القرارات الإسرائيلية التي تتعلق بمواقع أثرية ودينية في الضفة الغربية، بما فيها الاستيلاء على الأراضي المحيطة بقرية النبي صموئيل، شمال غرب القدس، إلى التوسع الاستعماري الاستيطاني والتي تعد أول استملاك لموقع ديني في الضفة الغربية، إلى جانب بناء مجمع عسكري فوق مقر "الأونروا" في القدس الشرقية المحتلة، بعد استيلائها عليه وتجريفه بصورة غير قانونية، وفي انتهاك لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها وحرمة ممتلكاتها ومقارها بشكل مطلق .

     

    أن كل هذه المخططات والإجراءات تشكل جزءا أساسيا من الخطط الإسرائيلية الرامية إلى الضم وفرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث يتواصل إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بدعم من قبل الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال، ويعد في طليعة مشروع الضم الإسرائيلي، حيث يهدف أيضا إلى إفراغ الأرض من سكانها والاستيلاء عليها بشكل غير قانوني، من خلال القتل والتشويه وتدمير البنية التحتية والثروة الحيوانية وأشجار الزيتون، بينما يتصاعد في قطاع غزة العدوان، حيث لا يزال نحو مليوني فلسطيني نازحين في أنحاء القطاع في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والوضع الإنساني الكارثي وتوسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 70% من القطاع، في خطوة أخرى نحو الضم التدريجي للقطاع بأكمله .

     

    ويجب على مجلس الأمن وجميع الدول، التحرك دون تأخير لوضع حد فوري لحملة الضم الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإنهاء الظلم المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وضمان احترام القانون الدولي، وإنقاذ الأرواح البشرية، والحفاظ على فرص السلام العادل والدائم بدلا من الانهيار الشامل .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.