سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومقاطعة الأمين العام للأمم المتحدة

    الاحتلال ومقاطعة الأمين العام للأمم المتحدة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 13 حزيران / يونيو 2026.

     

    دعم الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرش مسؤولية دولية في وجه المحاولات الإسرائيلية للتأثير على التقرير الاممي، والذي يدرج إسرائيل، وسلطات احتلالها على قائمة العار للدول والكيانات المتهمة بارتكاب عنف جنسي في مناطق النزاعات .

     

    دولة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها الرسمية وغير الرسمية سارعت في مقاطعة غوتيريش بسبب إدراجها ضمن القائمة السوداء للجرائم الجنسية، وقد مارست التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة في المعتقلات ومعسكرات الاعتقال والسجون ضد الأسرى البواسل، إضافة الى المتضامنين، وقد استخدمت العنف الجنسي كسلاح حرب بما بشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، كما استخدمت التجويع كسلاح حرب خلال حرب الإبادة، وتعد سياسة ممنهجة وواسعة النطاق استخدمتها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، على مدار السنوات الماضية لترهيب الشعب الفلسطيني وخلق ظروف طاردة من اجل التهجير القسري .

     

    ويشكل إدراج سلطة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها على قائمة العار السوداء الدولية للجهات التي ترتكب العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، هي نتيجة موضوعية وواقعية وعلمية للحراك الدبلوماسي، خاصة في ظل الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، والتوثيق الفلسطيني والاممي الدامغ وعديد من التقارير الدولية والشهادات التي قدمتها دولة فلسطين، والضحايا الفلسطينيين اللذين تعرضوا إلى شتى أساليب العنف ذو الطابع الجنسي والتعذيب والانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خلال الاعتقال والتحقيق والاحتجاز .

     

    جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تم إدراجه مسبقاً على قائمة العار للجهات التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، ولا بد من مواصلة الجهود الأممية والدولية التي قادت هذه الاستنتاجات، وعلى المجتمع الدولي التحرك في ظل كل هذه التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومن جهات ذات مصداقية ومستقلة .

     

    ولا بد من العمل على تفعيل آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والمساءلة والمحاسبة، ووضع حد لحصانة الاحتلال من العقاب الممنوحة من بعض الدول المتحكمة بالقرار الدولي والتي لطالما حظيت بها اسرائيل وحان الوقت لتتوقف ألان، ولا يمكن الاستمرار في تغيب الفعل الدولي الذي يشجع إسرائيل وأدواتها الإرهابية للمضي قدما في جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني .

     

    يجب على الأمم المتحدة والدول كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، والضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة وممارساتها القمعية بحق القانون الدولي وتوفير الحماية للمؤسسات الدولية ليمارسوا دورهم الهام في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفع الظلم التاريخي الواقع عليه بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ونظام فصل عنصري

    الاحتلال ونظام فصل عنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 12 تموز / يوليو 2026.

           

    تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، حيث شرعت حكومة الاحتلال في بناء 103 بؤر استيطانية جديدة تحت مسمى 'قانونية'، وتهدف هذه الخطوة المنهجية إلى فرض حقائق جغرافية وديموغرافية يصعب تغييرها في المستقبل، مما يؤدي عملياً إلى إعدام أي فرصة لتطبيق حل الدولتين .

     

    الاحتلال يمضي في خطة إستراتيجية لتهويد الضفة عبر توزيع المستوطنات في مواقع حيوية وحساسة، ويرى خبراء أن هذا التمدد الاستيطاني صمم ليكون عائقاً دائماً أمام أي تسوية سياسية محتملة، بحيث يصعب على أي حكومة قادمة التراجع عن هذه التغييرات الجذرية على الأرض.

     

    وتأتي هذه التحركات ترجمة فعلية لتصريحات وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش، الذي أكد أن الدولة الفلسطينية تمحى من الواقع عبر الأفعال الميدانية واعتبر سموتريتش أن كل وحدة سكنية جديدة تبنى في الضفة هي بمثابة مسمار إضافي في نعش التطلعات الوطنية الفلسطينية .

     

    ولا يقتصر خطر تقويض حل الدولتين على ممارسات اليمين المتطرف فحسب، بل يمتد ليشمل غياب أي رؤية سياسية بديلة لدى معسكر المعارضة في إسرائيل فقد اكتفت الحكومات السابقة بإدارة الصراع وتصعيد العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مما وفر غطاءً لاستمرار التوسع الاستيطاني بصمت .

     

    وتبرز 'المزارع الرعوية' كأداة إستراتيجية جديدة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في الضفة الغربية، حيث تحولت من مبادرات فردية إلى سياسة حكومية مدعومة وتتلقى هذه المزارع دعماً مالياً وقانونياً وأمنياً واسعاً، باعتبارها جزءاً من رؤية الاحتلال للأمن الغذائي بعيد المدى حتى عام 2050.

     

    ومنذ تسعينيات القرن الماضي، طورت الحركة الاستيطانية نموذج البؤر والمزارع للالتفاف على الضغوط الدولية وتراجع البناء الرسمي وشكلت دعوة أريئيل شارون في عام 1999 للاستيلاء على التلال نقطة تحول مفصلية، حيث وفرت الدولة الدعم اللوجستي للمستوطنين للسيطرة على المرتفعات الإستراتيجية.

     

    وتعتبر مزرعة 'غفعات عولام' التي تأسست عام 1996 النموذج الأول الذي انتشرت على أساسه المزارع الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة. وقد أصبحت هذه المزارع حاضنة لما يعرف بـ 'شبيبة التلال'، وهي مجموعات تنفذ اعتداءات ممنهجة ضد الفلسطينيين لتهجيرهم من أراضيهم .

     

    وتشير المعطيات إلى أن هذه المزارع اكتسبت أهمية مضاعفة بعد عام 2009، كجزء من خطة مضادة لمشاريع البناء والمؤسسات الفلسطينية ويهدف المستوطنون من خلالها إلى منع أي توسع عمراني فلسطيني في المناطق المفتوحة، وتكريس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الموارد الطبيعية .

     

    أن هذه السياسات تقود إسرائيل نحو واقع 'الدولة الواحدة' واستمرار الاستيطان سيحولها في نهاية المطاف إلى نظام فصل عنصري (أبارتهايد) تسيطر فيه أقلية على أغلبية سكانية، وأن هذا الواقع لن يصمد أمام الضغوط الدولية المتزايدة، وقد ينتهي بتحولات ديموغرافية وسياسية لا تخدم المشروع الصهيوني على المدى البعيد.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وهيمنة القوة المطلقة

    الاحتلال وهيمنة القوة المطلقة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 12 أيار / مايو 2026.

     

    القضية الفلسطينية تقف أمام مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، في ظل التصعيد في المنطقة، وتداعيات الحرب على إيران ولبنان وغزة، وما يجري لا يمكن فصله عن محاولة أميركية ـ إسرائيلية لإعادة فرض الهيمنة على المنطقة عبر القوة .

     

    يشكل اقتحام المستعمرين، وعلى رأسهم الوزير المتطرف ايتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك وأداء صلوات تلمودية فيه تحت حماية قوات الاحتلال، يشكل انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتدنيسا لحرمته، وتصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا، وأن هذه الاستفزازات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، بما في ذلك محاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا .

     

    استمرار هذه الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، يشكل خطورة بالغة لما لها من تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها، مؤكدة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ولا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية، سواء في القدس أو في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    استمرار التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، بما فيها القدس، نتيجة سياسات التوسع الاستعماري، ومحاولات الضم، وتصاعد إرهاب المستعمرين، واستمرار حجز الأموال الفلسطينية لدى إسرائيل بما في ذلك الانتهاكات المتواصلة التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وإعاقة وصول المصلين إليها، مما يتطلب ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لهذه المقدسات في القدس، مثمنين الدور الذي تطلع به الوصاية الهاشمية .

     

    ويشكل العدوان على الشعب الفلسطيني من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة شكلا من أشكال الإبادة الجماعية كأداة لحسم الصراع وفرض الهيمنة حيث يتعامل يستهدف الاحتلال المدنيين مستخدما القوة الغاشمة لتحقيق أهداف سياسية من خلال توسيع الاستيطان والتطهير العرقي في الضفة الغربية، ومواصلة الضغط العسكري على غزة .

     

    لا بد من الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس ترمب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يفضي إلى الانتقال إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والانتقال إلى المرحلة الثانية، وبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وصولًا إلى تنفيذ حل الدولتين المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وأهمية تفعيل مكتب التنسيق بين الحكومة الفلسطينية والهيئات التنفيذية لمجلس السلام .

     

    ويجب الحرص على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ورفض أي محاولات لفصل القطاع، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأهمية الالتزام بمبدأ "دولة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد"، وتعزيز ربط المؤسسات الفلسطينية تحت مظلة الحكومة الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يستبيح الدم الفلسطيني والضفة تنزف يوميا

    الاحتلال يستبيح الدم الفلسطيني والضفة تنزف يوميا

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 شباط / فبراير 2026.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية القمعية تواصل حرب الإبادة الشاملة وتستمر في استباحة الدم الفلسطيني حيث ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,072 شهيدا، و171,741 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة، وأن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 614، وإجمالي الإصابات إلى 1,643، فيما جرى انتشال 726 جثمانا .

     

    حقيقة الأمر أن معاناة النازحين في غزة ما تزال مستمرة، في ظل مواصلة إسرائيل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع رغم وقف إطلاق النار، بينما تستمر اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين والمستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بالمقابل يتم سرقة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية لتنفيذ محاولات الضم الجزئي وتجزئة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية الأمر الذي يشكل خرقا ومخالفة للقانون الدولي .

     

    لم يتوقف الإرهاب الإسرائيلي عند حدود التخريب، بل أدى إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً، تضم 197 عائلة بواقع 1090 فرداً، في خطوة تعكس سياسة اقتلاع قسري ممنهجة تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستعماري، وبات واضحا إن المجتمع الإسرائيلي مبني من الداخل وقائم علي العنصرية والكراهية وان سياسات نتنياهو باتت تعكس عقلية القمع والتنكيل والإرهاب .

     

    باتت سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها الفعلية على نحو 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية، وتحكم قبضتها على ما يقارب 70% من المناطق المسماة (C)، وتستأثر بما يزيد على 90% من مساحة الأغوار الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية وإجراءات نزع الملكية، لم تعد الأرقام توصيفاً محايداً للواقع، بل دليلاً مادياً على مشروع سياسي استعماري تصفوي يستهدف إعادة تعريف الجغرافيا الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة .

     

    حكومة الاحتلال هي مسؤولة عن هذه الممارسات الحاقدة والهمجية حيث يعمل نتنياهو وحكومته المتطرفة علي ممارسة هذه الانتهاكات والتي تأتي في سياق الدعاية للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث ترتكز في مجملها على المنافسة حول حجم انتهاك حقوق وحياة ومقدرات الشعب الفلسطيني والأمة العربية، في ظل دور الإدارة الأميركية المساند والداعم لحكومة الاحتلال ليتم منحه صك غفران عن جرائمها وتوفير الدعم المالي والسياسي لاستباحة القدس والمقدسات والاعتداء علي المسجد الأقصى، وفرض بعد ديني على الصراع السياسي، والعمل علي تهويد القدس، من أجل الوصول للتقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى .

     

    ولا بد من التأكيد على حقنا الحضاري والتاريخي في فلسطين وان الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الأصليين والتأكيد على حق العودة وفقا لقرارات المرجعيات الدولية الخاصة بهذا الشأن، والعمل علي حشد الجهود ودعم الرأي العام العربي والدولي لرفض مؤامرات الاحتلال  ومواجهة الإرهاب المنظم والعنصرية التي تقودها جماعات التطرف والإرهاب الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية في القدس الشريف .

     

    لا بد من تدخل المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية لوقف حرب الإبادة بحق شعبنا، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف إجراءاتها التي تؤجج دائرة العنف والصراع في المنطقة، وتتحدى الجهود الأميركية والعربية والدولية التي حققت وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم  2803.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الانزلاق الخطير والمواجهة الأوسع في المنطقة

    الانزلاق الخطير والمواجهة الأوسع في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 25 آذار/ مارس 2026.

     

    في ظل استمرار الحرب، لا يبدو خيار التفاوض مطروحاً بشكل واقعي بينما تزايدت التقديرات التي تشير إلى تباعد مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب، وبات في حكم المؤكد أن  إسرائيل سوف تحاول التأثير على  الولايات المتحدة، وستسعى إلى عرقلة التوصل إلى وقف إطلاق النار أو تحقيق سلام .

     

    وتشير التقديرات الخليجية والتقييم الاستراتيجي بان الحرب قد تستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، وسيكون موقف الولايات المتحدة العامل الحاسم في ذلك، وتتصاعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وسط تواصل القصف المتبادل بين جميع الأطراف وتهديد من تل أبيب بتصعيد مرتقب في القتال .

     

    لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على العمليات الميدانية، بل امتدت إلى حرب كلامية تصاعدت فيها التصريحات المتبادلة بين إيران وإسرائيل. فقد أعلنت إسرائيل عن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، فيما ردت طهران مؤكدة جاهزيتها الدفاعية الكاملة وقدرتها على الرد في حال تكرار الهجمات، وفي الوقت ذاته، شددت الإدارة الأمريكية على استبعاد إرسال قوات برية إلى إيران، وسط رفض شعبي أمريكي واسع لأي تدخل مباشر، ما يجعل الأزمة الحالية مزيجًا من التوتر العسكري والدبلوماسي .

     

    وشهدت مدينة عراد جنوبي إسرائيل، تصعيدًا خطيرًا عقب تعرضها لقصف صاروخي إيراني مباشر، أسفر عن سقوط قتلى وعشرات المصابين، وسط دمار واسع في المباني السكنية، وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط 6 قتلى وأكثر من 170 مصاب في حصيلة أولية، إضافة إلى أضرار لحقت بتسعة مبانٍ سكنية، وفي سياق متصل، كانت مدينة ديمونة قد تعرضت لهجوم مماثل في وقت سابق، أسفر عن عشرات الإصابات وانهيار مبنى، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم وقوع أي أضرار في موقع ديمونة النووي الإسرائيلي بعد إطلاق المقذوف الإيراني باتجاه المنطقة وسط تأكيدات إيرانية بأن القصف يأتي ردًا على استهداف منشأة نطنز النووية .

     

    بينما شهدت مدن إسرائيلية حالة من الهلع والدمار بعد سقوط صاروخين إيرانيين، ويعكس هذا التصعيد المتسارع اتساع نطاق المواجهة بين إيران وإسرائيل، مع تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة، وتعد الضربتان الصاروخيتان الإيرانيتان على جنوب إسرائيل الأكثر فتكا نظرا لحجم الدمار الذي تسببتا به، وربما  الأكثر دلالة أيضا على حجم القدرات التي ما زالت إيران تمتلكها للرد على القصف الإسرائيلي الأميركي .

     

    ومن المتوقع انه ستستمر الحرب وسط تزايد عدم القدرة على تحقيق أهداف الحرب المعلنة واتساع نطاقها وتداعياتها الإقليمية الخطيرة على المستوى الاقتصادي وخاصة أسواق الطاقة والنفط العالمية، وفي ظل هذا التصعيد تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لوقف الحرب، مع تحذيرات من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها خاصة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، الذي يشكل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

     

    تزامناً مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وسط حديث عن خيارات تشمل عمليات برية محتملة، أو فرض حصار على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية بينما أكد البيت الأبيض أن العمليات العسكرية تسير وفق جدول زمني يتراوح بين 4 و6 أسابيع لتحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن القدرات الإيرانية تتآكل تدريجياً حيث تشير هذه التطورات إلى أن الحرب، لا تزال مرهونة بتعقيدات ميدانية وسياسية، ما يجعل مسارها النهائي مفتوحاً بين التهدئة والتصعيد.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحريض الإسرائيلي والتطرف العنصري

    التحريض الإسرائيلي والتطرف العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 25 شباط / فبراير 2026.

     

    الوضع الدولي الحالي أصبح أكثر تقلبا وتشابكا، مع تزايد حدة التنمر أحادى الجانب ولا يمكن أبدا لأي دولة أن تلعب دور شرطي المرور في العالم، وأن تنصب نفسها قاضيا ومحامي دفاع وجلاد في نفس الوقت، ولا يمكن استمرار قادة الاحتلال ووسائل الإعلام الإسرائيلية المكتوبة والمسموعة والمرئية وتنتهج مخطط التحريض ضد الشعب الفلسطيني وتنشر سموم التفرقة والكراهية والعنصرية المطلقة بحق شعب يناضل من اجل حقوقه الوطنية المشروعة مستخدمة الكذب والادعاءات الباطلة والتشكيك في منهجية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، واستخدام القوة والقمع والتنكيل والتطرف بحق العرب بشكل عام والشعب الفلسطيني بشكل خاص ويعملون من خلال سلسلة من التشريعات القائمة علي العنصرية بداخل المجتمع الإسرائيلي .

     

    حكومة الاحتلال توفر الأرضية الخصبة وتدعم التحريض من خلال صمتها عن ممارسات الأحزاب السياسية الإسرائيلية المتطرفة بل تعمل على تشريع مجموعة من القوانين العنصرية التي تنتهج سياسية جديدة أكثر تطرفاً ضد المواطنين العرب في الداخل والفلسطينيين بالضفة وغزة، كما تعمل أيضا على إعاقة عمل السلطة الفلسطينية ومحاصرتها، وقد أقدمت علي القيام بإجراءات متطرفة وعنصرية تجاه المسجد الأقصى وشرعنة ضم الضفة الغربية، وتعمل على شن حرب شاملة على قطاع غزة وفرض سياستها بقوة الغطرسة والعربدة .

     

    وفي تطور فاضح تعمل حكومة الاحتلال العسكري الإسرائيلي وباتت تتصرف على أنها دولة فوق القانون تنتهك القانون الدولي والدولي الإنساني دون حسيب ولا رقيب، ويأتي سلوك الاحتلال ضمن حملة ممنهجة لعزل القضية الفلسطينية عن العالم، وللتغطية على جرائم وخروقاتها المتواصلة بجميع الوسائل بما فيها الإكراه والرقابة والتنكيل بحقوق الإنسان وان حكومة الاحتلال هي قائمة بالقوة والبطش وممارسة القمع والتنكيل، ولا يحق لها الوقوف في وجه الإرادة الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية استمرار وازدياد التحريض الهائل على العرب والفلسطينيين في الشبكات الاجتماعية، إذ لا حسيب ولا رقيب على تحريض الإسرائيليين، وهذا أمر في غاية الخطورة لان العنف على الإنترنت هو امتداد طبيعي لواقع المجتمع الإسرائيلي وهو يعكس إشكال العنف والتحريض القائمة على ارض الواقع .

     

    في المحصلة النهائية تمضي حكومة الاحتلال بالعمل ضد الشعب الفلسطيني في ظل تزايد العنف والعنصرية الإسرائيلية، والاقتحامات المتكررة والممنهجة التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون تحت حماية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للمقدسات الدينية وإحراق المساجد وكتابة شعارات معادية وعنصرية والتي تهدف إلى استفزاز المشاعر الدينية والوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وإثارة النعرات الايديلوجية والسياسية ودفع المنطقة والعالم اجمع نحو مزيد من العنف والتطرف والإرهاب .

     

    وفي ضوء ذلك بات يتطلب الموجهة الشاملة علي الصعيد الفلسطيني حيث المطلوب العودة إلى مربع الوحدة الفلسطينية لموجهة التطرف والقمع والحروب الإسرائيلية بعيدا عن الشعارات الرنانة والجوفاء والتي لا تخدم المشروع الوطني الفلسطيني وخاصة مع تلك الحملة المنظمة التي يمارسها الاحتلال والمؤامرات الشرسة الكبيرة التي تحاك للنيل صمود وإرادة أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس المحتلة .

     

    المجتمع الدولي مدعو إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، والتدخل للجم حكومة الاحتلال علي وقف جرائمها، ومحاسبتها، ومساءلتها على هذه الجرائم والانتهاكات، وبات من المهم مواجهة هذا التطرف والعنصرية على المستوى الشعبي الفلسطيني والعربي والعمل الرسمي من خلال تعزيز الخطاب الحضاري الذي يحمل معاني وقيم ومفهوم السلام الشامل المبني علي إنهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التداعيات الكارثية للحرب على الاستقرار الإقليمي

    التداعيات الكارثية للحرب على الاستقرار الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 8 آذار/ مارس 2026.

     

    اتسعت رقعة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لتشعل جبهات عدة في الشرق الأوسط ، مهددة بإغراق الاقتصاد العالمي في حالة من الفوضى، وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جديدة بالعمق الإيراني وفي الوقت نفسه هزت سلسلة انفجارات الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بينما اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل، للمرة الأولى منذ بدء الغارات، باستهداف منشأتها النووية في نطنز التي كانت من بين المنشآت التي تعرضت للقصف خلال حرب حزيران/يونيو 2025 التي شنتها إسرائيل وانضمت إليها واشنطن .

     

    ومن ناحيتها هددت دول الخليج بالرد بعد استهداف منشآت النفط السعودية والإماراتية، وتوقف قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتعرض ناقلات النفط للهجوم قبالة سواحل عمان، وتوقف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة ولا سيما الغاز في أوروبا بأكثر من 50%، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيرسل قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية إذا لزم الأمر، مشيرا الى ان الهجوم الأكبر لم يبدأ بعد وأن لدى جيشه القدرات اللازمة لخوض حرب تمتد لأكثر من خمسة أسابيع، في محاولة لتبريره للحرب التي قتل خلالها عدد كبير من القادة الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأكد ترمب إنه اغتنم " آخر فرصة " لتوجيه ضربة لإيران.

     

    توسيع الولايات المتحدة الأمريكية لدائرة الحرب وفتح جبهات أخري في صراعات وحرب إقليمية مفتوحة بعد شن واشنطن وتل أبيب حربا على طهران، وتوسيع نطاقها ليشمل لبنان والتي تشكل انتهاكا سافرا لأغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وانحرافا عن القواعد الأساسية للعلاقات الدولية في الوقت الذي تتواصل فيه الحرب وتدخل أسبوعها الأول وسط دمار واسع وتهديدات مباشرة للاستقرار الإقليمي والعالمي .

     

    وحتى ألان فشلت أي جهود دولية لرأب الصدع ولم تتمكن بعد أي جهود من النجاح في تحقيق وساطة لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي كونه الحصن الدبلوماسي القوي من الدفاع عن مبادئ القانون الدولي واعتماده على الحوار والدبلوماسية للتعامل مع أي نزاعات، بينما أصبح العالم مهدد بسيطرة "قانون الغاب" الذي بات يفرضه الاعتداء العسكري .

     

    الانتهاكات الصارخة لسيادة اللبنانية ووحدتها واستمرار الحرب وتطورها على المستوى الإقليمي سيزيد الفوضى ويلحق أضرارا بالاقتصاد العالمي، خصوصا بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 % من النفط العالمي .

     

    ومن الواضح أن تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة وما يرافقها من التداعيات السلبية للحرب الجارية على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي وكون أن إطالة أمد الصراع لا يخدم مصلحة أحد وأن الحرب واستخدام القوة لا يحلان القضايا نهائيا بل يفتحان أبوابا لكوارث إقليمية قد تمتد إلى فوضى عالمية ومواصلة الحرب يفتح المجال إمام المزيد من التداعيات التي من الممكن أن تؤدي إلى إعادة ترتيب النظام الدولي بما يهدد التوازنات الجيوسياسية .

     

    الخيارات أصبحت محدودة مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق الحرب وان خيارات البيت الأبيض حول تحديد مستقبل إيران واختيار قيادتها الجديدة باتت تثير العديد من التساؤلات حول كيفية تحقيق ذلك وسط استمرار العمليات العسكرية والقصف الأميركي، وبات من المهم أن يكون هناك تدخل قوي من مجلس الأمن وضرورة وقف الحرب والسعي نحو التوصل إلى حلول سلمية تحفظ مقدرات الشعوب وتحقق الاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التمدد الاستيطاني و فرض وقائع جديدة

    التمدد الاستيطاني و فرض وقائع جديدة
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 12 نيسان / أبريل 2026.
    مصادقة قوات الاحتلال الإسرائيلي على إنشاء 34 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية، تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا وجسيما لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى وجه الخصوص أحكام اتفاقيات جنيف وتوصيات محكمة العدل الدولية التي اعتبرت الاستعمار جريمة حرب .
    ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد إجراءات استعمارية عشوائية، بل هو مخطط ممنهج لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي بالقوة من خلال الاستيلاء على الأراضي، وتوسيع رقعة الاستعمار، وإطلاق يد المستعمرين لارتكاب اعتداءات منظمة بحق المواطنين الفلسطينيين، في سياق يندرج ضمن جريمة تطهير عرقي، تهدف إلى دفع الفلسطينيين قسرا نحو الرحيل تحت وطأة الإرهاب والعنف الموجه من حكومة اليمين المتطرفة .
    في الوقت نفسه تتصاعد اقتحامات المستعمرين لباحات المسجد الأقصى المبارك، وما رافقها من أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحاته، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، والاعتداء على المصلين الفلسطينيين وخاصة في ظل تمديد ساعات الاقتحامات يعكس تصعيدا ممنهجا يهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي الشريف، وتكريس سياسة التقسيم الزماني .
    أن جميع الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، بما فيها تنظيم وتوسيع الاقتحامات، هي إجراءات غير قانونية وباطلة، وتشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس، والسيادة لدولة فلسطين، كما أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ونرفض بشكل قاطع أي محاولات لتغيير هذا الواقع أو فرض تقسيم زماني أو مكاني فيه .
    الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، حسب قرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار رقم 2334 الذي أكد على أن الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة هو مخالف للقانون الدولي وللقرارات الدولية ذات الصلة، وغير شرعي ويجب وقفه .
    مراحل توسع الاحتلال الاستعماري استمرت عبر العقود، من خلال اعتماد السياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة الاحتلال والتي أسهمت في تغيير معالم الأرض الفلسطينية من خلال التوسع الاستعماري، والاستيلاء على الأراضي، وفرض الوقائع على الأرض عبر الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، بما في ذلك التوسع الاستعماري، وتهجير السكان، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
    الشعب العربي الفلسطيني يتمسك في حقوقه المشروعة ومواصلة نضاله من أجل الحرية والاستقلال وان جميع سياسات الاحتلال التي تعكس إرهاب دولة منظم، وتستغل بشكل متعمد للظروف الدولية لفرض وقائع الضم الزاحف، وتقويض أي أفق لحل سياسي عادل، بل وتكريس بيئة من عدم الاستقرار وتصدير العنف إلى المنطقة، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .
    حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته، ولا بد من وقف كافة أشكال الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى ورفع القيود المفروضة على وصول المصلين إليه، وان استمرار هذا النهج يستدعي موقفا دوليا حازما يتجاوز بيانات الإدانة، عبر تفعيل آليات المساءلة القانونية الدولية واتخاذ خطوات عملية لوقف الاستعمار، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف .
    بات يجب على المجتمع الدولي ومؤسساته التحرك العاجل والفاعل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وصون حرية العبادة، واتخاذ إجراءات رادعة لمساءلة ومحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها الممنهجة .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإسرائيلية الإيرانية والوساطة الدولية

    الحرب الإسرائيلية الإيرانية والوساطة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 13 أيار / مايو 2025.

     

    يتواصل العدوان الإسرائيلي على إيران بشكل غير مسبوق بعد ان قررت حكومة الاحتلال العنصرية إعلان حربها وعدوانها واتساع دائرة الضربات الإسرائيلية ضد طهران، ولا تلوح في الأفق القريب إمكانية وضع حد لها ومحاولة إنقاذ الموقف المتهور فيما يتحدث مراقبون عن الدخول في مرحلة البحث عن دول قادرة للعب دور الوساطة لإيقاف هذا الصراع في أسرع وقت ممكن في ظل مخاوف من اتساع رقعتها ومحاولات لخلق هامش للوساطة بين البلدين .

     

    ومع دخول الحرب الإسرائيلية الإيرانية يومها الثالث بدون أي مؤشرات للوساطة حتى الآن حول ما إن كان الطرفان على استعداد للتهدئة، تطرح أبرز الأسئلة في الأوساط الدولية حول إمكانية إجراء وساطة والضغط على الجانبين للجلوس إلى طاولة الحوار، خاصة منه الطرف الإيراني بحكم أن أصل الصراع هو برنامجه النووي، فيما أكدت حكومة الاحتلال على تنفيذ ضربة افتتاحية ناجحة للغاية، وأن العملية العسكرية الإسرائيلية استهدفت "قلب" البرنامج النووي الإيراني، وستستمر "بقدر ما يلزم من أيام"، ليدشن حربا غير مسبوقة ضد عدوه الإيراني .

     

    وفي نهاية الموقف فان المخرج الوحيد لوقف هذه الحرب المدمرة والعدوان سوى البحث عن آلية جديدة لوقف هذا الدمار ووضع حد للعدوان الإسرائيلي ومحاول شيطنتها لجميع من يعارضها وأنه ليس هناك مخرج آخر من هذه الحرب غير التفاوض ولا توجد قائمة طويلة من الدول التي باستطاعتها القيام بهذا الدور، وكانت روسيا عبرت عن استعدادها لذلك على لسان الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وأبلغ نتانياهو باستعداده "لأداء دور وساطة" مع إيران لتجنب تصعيد جديد للتوترات بينما يتطلع الجميع على أهمية تفعيل الموقف القطري في نطاق الوساطة لوقف هذا العدوان كون ان قطر هي الدولة الوحيدة القادرة على لعب دور الوساطة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من طبيعة الصراع والتي أعربت عن إدانتها الشديدة للضربات، مؤكدة أنها "تعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد" في المنطقة .

     

    وما من شك بان الضربات الإسرائيلية جاءت بدعم وحشد أمريكي بشكل كامل ولا يمكن لحكومة الاحتلال ان تواصل عدوانها دون دعم أمريكي  أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لضرب إيران، وإن الضربة الإسرائيلية على إيران تمت بناء على دعم الإدارة الأمريكية وتنسيق الموقف ووضعية الضربات وفي الوقت نفسه فان إيران على حسب ما يبدو خضعت للتمويه الأميركية وتعرضت لخداع عسكري ولم تستعد للضربة الإسرائيلية وكانت الضربات الإسرائيلية غير متوقعة ومفاجأة بالنسبة لإيران .

     

    وتشهد منطقة الشرق الأوسط حالة غير مسبوقة وتمر بلحظات فارقة حيث تتقاطع فيه الأزمات المشتعلة لتهدد الأمن الإقليمي العربي برمته، وان هذا العدوان الآثم الذي أقدمت عليه إسرائيل يشكل اعتداء سافر يضاف إلى سجل إسرائيل الطويل من انتهاكات القانون الدولي وخرق ميثاق الأمم المتحدة وضرب عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

     

    العدوان الإسرائيلي يعد تصعيدًا خطيرًا، جاء ليجهض كل جهد مخلص كان يبذل، عبر قنوات الحوار، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للملف النووي الإيراني، لاسيما مسار «مسقط» التفاوضي بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وبوساطة عمانية، وما من شك انه لا سبيل لحل أزمات هذه المنطقة إلا عبر الطرق السياسية والدبلوماسية، وأن لغة السلاح وفرض السطوة لم ولن تصنع أمنًا حقيقيًا في المنطقة الشرق أوسطية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة

    الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 12 آذار/ مارس 2026.

     

    دخلت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران يومها الثاني عشر في ظل تصعيد عسكري متبادل، وغارات استهدفت عدة مدن إيرانية، مقابل إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه أهداف داخل إسرائيل ومواقع أميركية في دول الخليج حيث شهدت مدن إيرانية عدة، من بينها طهران وأصفهان وتبريز، غارات عنيفة تسببت بوقوع انفجارات قوية، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة جديدة من الغارات على أهداف داخل إيران. كما أعلن الجيش الأميركي أنه قصف أكثر من خمسة آلاف هدف منذ بدء الحرب .

     

    في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الثالثة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفا أهدافا داخل إسرائيل ومواقع أميركية في دول الخليج، مؤكدا عزمه استخدام صواريخ أكثر تطورا ذات رؤوس حربية كبيرة ومدى أوسع .

     

    وعلى الصعيد السياسي، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة قاسية لإيران في حال أقدمت على عرقلة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن هدف الحرب يتمثل في إنهاء قدرة طهران على مهاجمة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفاء واشنطن .

     

    في المقابل وصف الحرس الثوري الإيراني تصريحات ترامب بأنها "ادعاءات كاذبة"، مؤكدا أن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، وأنها مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، محذرا من أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط في حال استمرار التصعيد .

     

    ويأتي هذا التصعيد بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية فجر 28 فبراير الماضي، مستهدفتين منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع عسكرية وأمنية وقيادات، في حملة تقول واشنطن وتل أبيب إنها تهدف إلى تعطيل القدرات النووية والصاروخية لإيران .

     

    وفي الوقت نفسه ذكرت تقارير إعلامية ان المحادثات الرامية إلى المضي قدما في خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة معلقة منذ الأسبوع الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط ، ويهدد التوقف بتعطيل تنفيذ مبادرة ترامب للسلام التي وصفها بأنها أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية، ويأتي ذلك بعد أقل من شهر من حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات لغزة من دول خليجية تواجه حاليا هجمات إيرانية مع اتساع نطاق الصراع.

     

    وتمهد خطة ترامب لغزة الطريق لإعادة الإعمار ومزيد من الانسحاب العسكري الإسرائيلي بينما ما زال قطاع غزة غارقا في الكوارث ويواجه العدوان الإسرائيلي بشكل يومي ضمن الظروف الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة بعد أن سيطرت حكومة الاحتلال وجيشها على أكثر من نصف أراضي قطاع غزة وهو ما بات يعرف حدود المنطقة الصفراء .

     

    تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، حيث تتبادل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية، مع امتداد التوتر إلى عدة دول في الشرق الأوسط، ومن جانبها أكدت الدول الخليجية جاهزية دفاعاتها الجوية للتعامل مع أي تهديدات جديدة، داعية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة ومتابعة البيانات الرسمية .

     

    ولا يمكن لصراع القوة والهيمنة أن يستمر في ضوء تلك التطورات والعدوان الإيراني المستمر على دول الخليج وتأثيراته على الأمن القومي العربي في ظل تتزايد الدعوات الدولية إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب اتساع المواجهة العسكرية في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.