سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : رغم وقف الحرب : شهداء ودمار واسع في غزة

    رغم وقف الحرب : شهداء ودمار واسع في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين  2 شباط / فبراير 2026

     

    استشهد 32 فلسطينيا وأصيب عشرات آخرون، في سلسلة غارات وقصف نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ووفق مصادر طبية وإفادات جهات رسمية محلية استخدم الاحتلال صواريخ شديدة الانفجار، مما تسبب في دمار واسع وحرائق كبيرة، وأن معظم شهـداء كانوا من الأطفال، وسط حديث عن تصعيد متجدد وخرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 .

     

    غارات الاحتلال الجوية استهدفت خيمة نازحين في جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل ورجل مسن، ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، وفيما يتعلق بالحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب، وردت أرقام تفيد بارتفاع إجمالي الضحايا إلى 71,769 شهيدًا و171,483 مصابًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما نقل النص عن مصادر طبية، ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب في القطاع الصغير المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة .

     

    وقد وسع جيش الاحتلال عملياته لتتسع رقعة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، وتزامن الاستهدافات بين شماله وجنوبه، في مشهد يعكس تصعيدا متواصلا طال مناطق مأهولة بالسكان، ومراكز مدنية، ومناطق لجوء يفترض أنها آمنة للنازحين، وتتركز الاستهدافات داخل ما يعرف بالخط الأصفر والتي باتت تضم الكتلة السكانية الأكبر في القطاع، بعد عمليات الإخلاء القسري المتكررة .

     

    الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف الحرب في ظل نقص حاد في المواد الطبية والأدوية والمعدات الطبية، والحاجة الماسة لترميم مشافي القطاع، وكان وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكتوبر، دخل مرحلته الثانية في يناير، ومن المفترض أن تشمل نزع السلاح من قطاع غزة وانسحابا إسرائيليا تدريجيا ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار .

     

    الاحتلال يواصل محرقة غزة لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار في جريمة حرب جديدة في برهان واضح على أننا أمام كيان قائم على القتل والتطهير العرقي، لا يقيم وزنا لأعراف أو مواثيق ويواصل الاحتلال محرقة غزة متسلحا بالضوء الأخضر الأمريكي، وفي ظل خنوعٍ دولي مخز شجع الفاشية الصهيونية على التمادي في استباحة الدم الفلسطيني .

     

    استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار، وان القصف المتواصل للاحتلال على قطاع غزة وارتكابه مجزرة جديدة جريمة وحشية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة انتهاكات الاحتلال تؤكد استمراره في حرب الإبادة على القطاع وتلاعبه بالاتفاق واستهتاره بجهود الوسطاء ويجب على الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية التحرك لوقف سياسة الاحتلال التي تقوض الجهود الدولية، ولا بد من ممارسة الضغط الجاد لوقف العدوان المتكرر والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في غزة .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي والقوى الحية والمؤسسات الدولية الخروج من مربع بيانات "الإدانة والقلق" إلى خطوات عملية رادعة تفرض العزلة الشاملة على هذا الكيان الإجرامي، وملاحقة قادته في المحاكم الدولية كمجرمي حرب، وبات يجب على الوسطاء والضامنين التدخل العاجل للجم العدوان وإلزام الاحتلال بالاتفاقات، وكسر الحصار الإجرامي فورا، وفتح المعابر لضمان الحركة وتدفق الإغاثة بلا قيد أو شرط .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ظروف مأساوية تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة

    ظروف مأساوية تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين  26 كانون الثاني / يناير 2026

     

    انتشار مستويات قياسية للإمراض المعدية في قطاع غزة، بسبب موجات البرد وحرمان الأطفال من اللقاحات، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر ومنع إدخال المساعدات الأساسية، بما فيها الطبية، وإنه في خضم ما يزيد على عامين من الحرب والعدوان الإسرائيلي المنظم على قطاع غزة، حرم الأطفال مرارا وتكرارا من اللقاحات الضرورية لحمايتهم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها .

     

    طقس الشتاء القاسي يحكم قبضته على غزة، بما يرافق ذلك من البرد الشديد والأمطار الغزيرة والفيضانات، ما يفاقم من مخاطر انتشار الأمراض التي بلغت بالقطاع مستويات قياسية أصلا، وأن سوء أوضاع المياه والصرف الصحي في مراكز الإيواء المكتظة، وانهيار النظام الصحي عوامل تساهم في انتشار الأمراض في القطاع، وتمنع سلطات الاحتلال المؤسسات الدولية من توفير اللقاحات الأساسية على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي .

     

    حكومة الاحتلال تواصل عرقلة تسجيل المنظمات الإنسانية ومنعها من العمل في قطاع غزة، ما يحرم المدنيين من الرعاية الطبية المنقذة للحياة، وإنه وبرغم الإعلان رسميا عن وقف الحرب على قطاع غزة إلا انه ولحتى ألان لم يتم التقدم المحرز في درء خطر المجاعة، وأن الوضع يبقى شديد الهشاشة في ظل غياب استمرار إغلاق جميع المعابر، وانعدام تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، ولا بد من استمرار وقف إطلاق النار، لمنع انزلاق غزة مجددا نحو الجوع الكارثي .

     

    ظروف الطقس الباردة تمثل مصدر معاناة إضافي لسكان أنهكتهم حرب قاسية استمرت أكثر من عامين، رافقتها عمليات تدمير وقتل ونزوح قسري، وأن المساعدات الحالية لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية وأن النازحين يواجهون البرد القارس والأمطار والرياح العاتية بعد تعرضهم لموجات متكررة من التهجير القسري في قطاع غزة، وتتعرض الملاجئ المؤقتة للتدمير وغرقها بالمياه، فيما تحجب الإمدادات الحيوية وتتفاقم الاحتياجات الطبية .

     

    وبالمقابل ما تتعرض له جميع المناطق في فلسطين لا يقتصر على استهداف الشعب الفلسطيني فحسب، بل يمثل حربا شاملة على الأمة العربية والإسلامية وجميع الأحرار في العالم، وعلى قيم الحضارة والإنسانية جمعاء في ظل العدوان المستمر على المقدسات الإسلامية والمسحية وما يتعرض المسجد الأقصى المبارك، حيث بات يشكل هدفا مباشرا لسياسات الاحتلال، واستهداف فلسطين هو استهداف لكل الأمة ومقدساتها وقيمها، وان الاحتلال مازال يسعى لعزل القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض تغييرات بالقوة على الواقع التاريخي والقانوني والسياسي في المدينة، بما يشمل محاولة تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية العبادة وحقوق المواطنين .

     

    المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار باتت مهددة، وأن حكومة الاحتلال تواصل سياسة التسويف رغم تسلمها معظم الأسرى الأحياء والجثامين، باستثناء جثمان واحد تستخدمه ذريعة لعدم الانتقال إلى المرحلة التالية، وأن الاحتلال لا يسعى فقط لتعطيل الاتفاق فى قطاع غزة، بل تنفذ نهجا ممنهجا فى الضفة الغربية، عبر الاقتحامات وإعادة الهيكلة الأمنية، وآخرها اقتحام المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل .

     

    وتسعى حكومة الاحتلال الى الاحتفاظ بنحو 60% من قطاع غزة كمناطق ارتكاز عسكرية، مع الإبقاء على السيطرة على المعابر بما يمنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل، فى ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، خاصة مع موجات البرد والأمطار التي يعانى منها سكان القطاع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عنصرية الاحتلال ومراحل تنفيذ اتفاق وقف الحرب

    عنصرية الاحتلال ومراحل تنفيذ اتفاق وقف الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الإبادة الجماعية في غزة والانتهاكات المستمرة الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تمثل اختبارا جادا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي والعدالة، وما من شك فإن مواقف المجتمع الدولي الداعمة للحقوق الفلسطينية تجسدت في خطوات ملموسة حيث اعترفت اغلب دول العالم بدولة فلسطين وتبقى الحقيقة راسخة وأن الدبلوماسية الحقيقية هي التي تنحاز إلى القيم الإنسانية والقانون الدولي، لا إلى موازين القوة .

     

    حرب الإبادة في قطاع غزة ما زالت مستمرة، وأن الفلسطينيين يقتلون يوميا رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار، في ظل عدم التزام إسرائيل ببنوده، ويجب العمل على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبات من المهم التدخل الأوروبي وأهمية استخدام تأثير وقوة الدول الأوروبية الداعمة للحقوق الفلسطينية للضغط من أجل فرض متطلبات السلام وإجبار إسرائيل على منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال تنفيذ السياسات المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة بما يشمل استمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى، وتكثيف مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية، وتصاعد عمليات الهدم والتهجير التي تستهدف الأحياء الفلسطينية، وأن هذه الإجراءات تشكل جزءا من مخطط شامل لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة المقدسة .

     

    ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة هو عدوان ممنهج يشمل القتل والتدمير والتجويع، إلى جانب سياسات الاستيطان والضم والإرهاب التي تنتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويشكل خطاب الكراهية العنصري الصادر عن مسؤولي حكومة الاحتلال سلوكا يعبر عن رغبتهم في مواصلة عدوانهم على الشعب الفلسطيني متحدين بذلك المجتمع الدولي .

     

    بات من الضروري مواصلة الدور العربي في حماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس وتعزيز التحرك في المؤسسات الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وأن الأولوية الآن تتمثل في تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالكامل ولا بد من استخدام مراكز القوة وزيادة الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ووقف التوسع الاستعماري المخالف للقانون الدولي، وأهمية العمل على ضمان إجراء الانتخابات الفلسطينية في جميع أرجاء الوطن، وخاصة في القدس الشرقية وقطاع غزة، وأنه لا يمكن إجراء انتخابات دون مشاركتهما، وأنها ستكون غير شرعية في حال تغييب أي مكون من مكونات الشعب الفلسطيني .

     

    السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال الإخضاع أو إنكار الحقوق، ولا يمكن أن يتعايش مع الأبارتهايد أو الإفلات من العقاب، ولا بد من استمرار الجهود الدولية المتزايدة الداعمة للحقوق الفلسطينية، ولا سيما اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين، ومبادرات اللجنة الوزارية العربية الإسلامية برئاسة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والتي توجت بانعقاد المؤتمر الدولي للتسوية السلمية واعتماد إعلان نيويورك الداعي لإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية خاصة في الدفاع عن قيم الكرامة والعدالة وسيادة القانون، ولا يمكن تجاوز الصمت أمام الجرائم الإسرائيلية كون ذلك أصبح شكل من أشكال التواطؤ، ويجب العمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية وفق مقررات الجنائية الدولية، وفي هذا المجال يجب استمرار العمل الدبلوماسي القائم على المبادئ، وأن الدبلوماسية ليست مجرد إدارة للأزمات، بل وسيلة لتحقيق العدالة وبناء سلام قائم على المساواة والاحترام المتبادل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة بين "شروق الشمس" والواقع المأساوي

    غزة بين "شروق الشمس" والواقع المأساوي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  27 كانون الثاني / يناير 2026

     

    ضمن استعراض خيالي قدم  جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ترمب ومستشاره، خطته المسماة شروق الشمس لرؤيه معمارية وتقنية لمستقبل قطاع غزة خلال مشاركته في منتدى دافوس، حيث رسم لوحة لمدينة عصرية تضم مدنا ذكية ومناطق سياحية على شاطئ عزة المتوسط، ورغم تلك التصورات التي وصفها بعض المختصين بالخيالية، إلا أن الواقع الميداني المعقد، وانتشار الركام، ووجود قوات الاحتلال، يضع عوائق جسيمة أمام تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تتطلب فترات زمنية وإمكانيات مالية ضخمة، وبينما تتعارض تقديرات كوشنر مع تقديرات الأمم المتحدة، حيث يؤكد مكتب خدمات المشاريع أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض.

     

    واستعرض كوشنر في خطابه أنه من الممكن إعادة بناء غزة بسرعة في حال توفر الأمن، مقترحا إنشاء طرق حديثة ومطار جديد بديلا عن المطار الذي دمره الاحتلال قبل عقدين، إضافة إلى ميناء متطور، وتتضمن الخطة ثماني مناطق سكنية تتخللها حدائق ومرافق رياضية، مع خصصة الشريط الساحلي للسياحة، وهو المكان الذي يقطنه الفلسطينيون حاليا في خيام هشة، كما سلط الضوء على قطاعات "التصنيع المتقدم" و"مراكز البيانات"، مشيرا إلى أن البناء سيبدأ من مدينة رفح لتأمين مساكن للعمال، قبل الانتقال لبناء ما أسماه "غزة الجديدة".

     

    وتفيد تقديرات الأمم المتحدة، أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض التي تتطلب أكثر من سبع سنوات لإزالتها، دون احتساب تعقيدات تفكيك الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كل مكان بالإضافة الى تلوث البيئة الناتج عن حرب الابادة، وتجنب كوشنر خلال استعراضه توضيح كيفية التعامل مع إزالة الألغام أو أماكن إيواء السكان خلال فترة البناء، خاصة وأن تكلفة الإعمار تقدر بنحو 70 مليون دولار وفق تقديرات مشتركة للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي .

     

    بينما تبقى هذه التصورات عرضة للرفض من جانب حكومة الاحتلال كما أنها تعارض مشاريع المباني الشاهقة ولن تقبل بها أمنيا لكشفها القواعد العسكرية الحدودية، ومن المفترض أن تتولى لجنة فلسطينية متخصصة مدعومة من أمريكا الإشراف على هذه العملية بالإضافة إلى مجلس السلام الأمريكي .

     

    وبين مشاريع الخيال الأمريكية وتصورات كوشنر تكمن حقيقة الأوضاع الصعبة التي يعايشها أبناء قطاع غزة في بحثهم عن ضرورة توفير مأوى حقيقي حتى يتمكنوا من مواجهة البرد القارس، وإدخال المواد التي تسمح بإصلاح البنية التحتية، وإن الكثير من المواطنين في غزة ماتوا بسبب انخفاض درجات الحرارة، وهذا يستدعي توفير الملابس الدافئة والمأوى المناسب وضمان توفر الكهرباء في كل مناطق القطاع .

     

    وباتت الخيام والمواد البلاستيكية ليست كافية في هذا الوقت من فصل الشتاء، وأن الناس عانوا على مدى أكثر من عامين ودمرت بيوتهم وحرموا من المياه والطعام، بينما تقيد حكومة الاحتلال دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح، حيث يحرم السكان من الوصول إلى ابسط مقومات الحياة الأساسية  الذين يبلغ عددهم أكثر من مليوني شخص في القطاع .

     

    وارتفعت حصيلة وفيات البرد في قطاع غزة منذ بدء فصل الشتاء الحالي إلى 10 أطفال، مع الإعلان عن وفاة الرضيع يوسف أبو حماد الذي رزقت به عائلته بعد انتظار 17 عاما، ومع ترقب منخفض جوي جديد خلال الأيام المقبلة، تزداد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة في ظل شح المساعدات الإنسانية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2026.

     

    يتصاعد الجدل داخل البيت الأبيض مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أسبوعها الخامس، في ظل تحذيرات سياسية متزايدة للرئيس دونالد ترامب من تداعيات استمرار الصراع على شعبيته ومستقبل الحزب الجمهوري انتخابيًا، وبحسب تقارير إعلامية، فإن دوائر مقربة من ترامب، بينها خبراء استطلاعات رأي، حذّرت من أن استمرار الحرب قد يكلّف الجمهوريين خسائر كبيرة في الانتخابات النصفية المقبلة، وبالتوازي أثارت إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج جدلًا واسعًا، بعد قرار مفاجئ من وزير الحرب بيت هيغسيث بإحالته إلى التقاعد الفوري، وأعلن المتحدث باسم البنتاغون القرار، الذي جاء في توقيت حساس مع تصاعد احتمالات توسيع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، ويرى مراقبون أن الخطوة تندرج ضمن إعادة ترتيب داخلية في البنتاغون، تهدف إلى استبدال قيادات ينظر إليها على أنها قريبة من الإدارة السابقة .

     

    وتأتي هذه التغييرات في وقت يجري فيه حشد قوات أمريكية، بينها وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في المنطقة، وسط تكهنات بإمكانية توسيع العمليات لتشمل تدخلاً بريًا، كما تواجه إدارة ترامب انتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بسبب غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب، خاصة فيما يتعلق بملفات حساسة مثل مضيق هرمز .

     

    ووسط خلافات البيت الأبيض شهدت مناطق وسط إسرائيل، وعلى رأسها تل أبيب الكبر، هجومًا صاروخيًا إيرانيًا جديدًا، أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل بشظايا، إلى جانب تسجيل أضرار مادية في عدة مواقع، وأفادت وسائل إعلام دولية بوقوع إصابة جراء سقوط شظايا صاروخية، فيما أكدت تقارير تضرر عدد من المركبات في مدينة بيتح تكفا شرق تل أبيب، كما تحدثت مصادر إعلامية عن أضرار جسيمة في عدة مواقع ضمن منطقة تل أبيب الكبرى، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الصواريخ أو انفجارها وتضرر مبنى في رمات غان شرقي تل أبيب، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن جود أضرار بمحطة قطار ومطار بن غريون إثر الهجوم الصاروخي، وسقوط شظايا في 9 مواقع بمنطقة تل أبيب الكبرى إثر إطلاق إيران صاروخا عنقوديا باتجاه وسط إسرائيل .

     

    ويأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث تتبادل الأطراف الضربات التي باتت تطال العمق الجغرافي والبنية التحتية، ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع انتقال الضربات إلى مناطق مدنية ومنشآت حيوية، ما ينذر بمزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية في المنطقة ويرفع من مستوى التوتر الأمني ويزيد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة .

     

    وفي تطور موازٍ، نفذ حزب الله هجمات صاروخية متزامنة مع الضربات الإيرانية استهدفت شمال ووسط إسرائيل، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في الجنوب اللبناني وشن غاراته، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، وفي المحصلة تكشف التقديرات عن أن الضربات المكثفة لم تنه القدرات العسكرية الإيرانية، في وقت يتصاعد فيه استهداف البنية التحتية وتزداد رقعة المواجهة، ما ينذر بحرب طويلة وأكثر تعقيدًا على مستوى المنطقة .

     

    في المجمل تعكس هذه التطورات حالة من التداخل بين القرارين السياسي والعسكري في واشنطن وتداعيات ذلك على حكومة الاحتلال، حيث يحاول ترامب موازنة التصعيد مع البحث عن مخرج تفاوضي، في ظل ضغوط داخلية متزايدة ومخاوف من كلفة حرب طويلة سياسيًا واقتصاديًا .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 آذار/ مارس 2026.

     

    المسجد الأقصى المبارك يشهد عيدا حزينا، خيم الحزن على مدينة القدس المحتلة وغابت عنها أجواء العيد في أول أيام عيد الفطر، ولم تتهيأ المدينة لمظاهر الاحتفال المعتادة نتيجة تشديد الاحتلال قبضته الأمنية والعسكرية ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وبدت شوارع المدينة وأزقة البلدة القديمة خالية من الحشود التي دأبت على إحياء شعائر العيد في باحات المسجد، مما حول العيد إلى يوم من القهر والألم .

     

    قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل المسجد الأقصى ومنعت الدخول إليه وهو إجراء مستمر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة قبل نحو ثلاثة أسابيع، هذا الواقع انعكس بوضوح على وجوه مئات المواطنين الذين تجمعوا أمام بوابات البلدة القديمة في محاولة يائسة للوصول إلى قبلتهم الأولى .

     

    حرمان المسلمين من الصلاة في ثالث الحرمين الشريفين يمثل وضعاً كارثياً يتجاوز حدود القدس ليصل إلى كل المسلمين في العالم، وأن مصادرة حق العبادة في هذا اليوم المبارك تزيد من عمق الجرح الفلسطيني النازف جراء الحرب المستمرة .

     

    ومنذ بدء التصعيد العسكري والحرب الإيرانية الإسرائيلية، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة شملت منع الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، بما في ذلك كنيسة القيامة والحرم القدسي الشريف، وتذرعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأسباب أمنية لفرض حظر على تجمع أكثر من خمسين شخصاً في تلك المناطق الحيوية، وحاول عدد من المصلين خلال الأيام الماضية كسر الحصار المفروض عبر أداء الصلوات عند أسوار البلدة القديمة وتحت مراقبة لصيقة من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المحاولات كانت تقابل غالباً بالاعتداء الجسدي والإبعاد القسري، في محاولة لمنع أي تجمع فلسطيني داخل أو حول المركز التاريخي للمدينة .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة بقيادة نتنياهو ووزيريه بن غفير وسموتريتش تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها توفر الحماية والتوجيه لعصابات المستعمرين، وتدير منظومة عنف منظمة تهدف إلى فرض واقع قسري قائم على الإرهاب والتطهير العرقي، وان جرائم وأعمال وحشية وبربرية وإرهاب فظيع، دعمته حكومة اليمين المتطرفة، حيث يعد دليلا دامغا على طبيعة المنظومة الاستعمارية التي تحكم سلوك المستعمرين وجيش الاحتلال، والتي تقوم على القتل والتنكيل وانتهاك الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج واستهداف حق الإنسان في ممارسة شعائر العبادة .

     

    وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب والقصف، مما جعل من عيد الفطر هذا العام واحداً من أصعب الأعياد التي تمر على مدينة القدس، ويبقى المسجد الأقصى رهينة للإجراءات العسكرية التي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، وسط صمت دولي وتصاعد في وتيرة الانتهاكات اليومية.

     

    جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى تتكامل مع سياسة القتل الميداني التي أدت إلى استشهاد وإصابة الفتيين فتحي ساحوري وسليم فقهاء برصاص جيش الاحتلال شمال رام الله، ومنع طواقم الهلال الأحمر من إسعافهما، وذلك بعد يومين من جريمة إعدام الأب والأم وطفليهما في بلدة طمون شمال طوباس، في تأكيد واضح على نهج رسمي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني بلا تمييز، ويعكس تصعيداً خطيراً في استخدام القوة المميتة بحق المدنيين، خاصة الأطفال .

     

    يجب على المجتمع الدولي، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، التحرك الفوري وفتح تحقيقات جدية في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، كون أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على تكرار هذه الانتهاكات الخطيرة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

    فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، وتواجه تحديات هائلة، فالاحتلال يواصل عدوانه وجرائمه، ويستهدف القدس وأهلها ومقدساتها، والمسجد الأقصى المبارك، وكذلك المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ويعتدي على شعبنا في الضفة، ويحاصر غزة بعد أن دمرها بشكل شبه كامل حيث دمر كل أبنيتها ومؤسساتها ومدارسها وجامعاتها ومساجدها وكنائسها، ولا زال يعمل على تشويه الرواية الفلسطينية أمام العالم، لكننا ثابتون على مواقفنا، متمسكون بحقوقنا الوطنية، نواصل نضالنا السياسي والدبلوماسي والقانوني في كل المحافل الدولية .

     

    وبعد مضي أكثر من عامين على مواصلة حرب الإبادة الجماعية المتوحشة في قطاع غزة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين في الضفة، اصبح الشعب الفلسطيني يعيش نكبة جديدة، فلا يمكن وصف استشهاد أكثر من 70 ألف إنسان فلسطيني، وجرح ما يقارب 200 ألف جريح ومفقود، وتدمير أكثر من 80 بالمائة من قطاع غزة، سوى أنها نكبة أخرى،  بينما تتعرض القدس إلى تهويد متواصل وتغيير لمعالمها وطرد لسكانها .

     

    والمقابل تواجهه الضفة الغربية الصامدة الاجتياحات المتواصلة والإغلاقات والمصادرة وبناء المستعمرات، وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين، بدعم من جيش الاحتلال، وقطع الأشجار وحرق المحاصيل، وتهجير السكان من بيوتهم في مخيمات الصمود، فهي تعبر عن حالة صمود أسطوري وارتباط تاريخي بالأرض، وانتماء عميق للوطن سيهزم كل محاولات التهجير والمصادرة والضم .

     

    برغم من إعلان الإدارة الأمريكية رسميا تشكيل مجلس السلام لإدارة قطاع غزة إلا ان حرب الإبادة تتواصل في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل الذي يتيح لها ممارسة أفعال عدوانية دون أي مساءلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال لن تتجه نحو السلام إلا حين يفرض عليها ميزان قوة حقيقى يجبرها على ذلك، وأن النهج الحالي القائم على الترهيب والقتل يستخدم كأداة دبلوماسية للاستمرار نفوذ دولة الاحتلال وخطورتها على الواقع العربي .

     

    استمرار الدعم الأمريكي يسمح لإسرائيل بفرض إرادتها السياسية والأمنية على المنطقة دون مواجهة عواقب حقيقية، وأن هذا النهج يضاعف من خطورة استمرار النزاعات، ويزيد احتمالات تصعيد الأزمات الإقليمية بينما تتصاعد الهيمنة العسكرية الإسرائيلية إقليمية وباتت تستخدم لخلق حالة من الخوف والتهديد المستمر للدول العربية خاصة لبنان وسوريا مع بقاء الوضع في قطاع غزة كما هو استمرارا في مخطط التهجير .

     

    الولايات المتحدة، من خلال هذا الدعم، تصبح شريكا في سياسات الاحتلال، وأن الالتزام الأمريكي بفرض الاستقرار لا يتوافق مع ممارساتها الفعلية في تسليح إسرائيل ودعم وجودها سياسيا وامنيا وبدون أي مساءلة، لن تتعلم إسرائيل من أخطائها، وستظل تهدد شعوب المنطقة بلا توقف .

     

    ويعكس هذا النهج أيضا قصورا في السياسة الأمريكية، حيث يستغل الدعم العسكري والدبلوماسي لتجاوز أي قيود قانونية أو أخلاقية، وهو ما يجعل إسرائيل أقوى وأكثر جرأة فى تنفيذ مشاريعها الإقليمية، بما في ذلك استخدام القوة لفرض التسويات السياسية، وتبقى المشكلة الجوهرية أن إسرائيل لا ترى ما تفعله وبالتالي لا تتعلم، وهذا يضاعف من مخاطر استمرار الأوضاع الحالية .

     

    ويجب أن تغير الولايات المتحدة سياستها بما يتناسب مع خطة الرئيس ترامب، والعمل على إيقاف حرب الإبادة الجماعية وسرعة إدخال الغذاء والدواء، وبدون أية عراقيل، ومنع التهجير، والمضي قدما لإقامة السلام الشامل والدائم والذي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا مارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 3 آذار/ مارس 2026.

     

    اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك ومنعت المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في شهر رمضان وأن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح وأن هذه الخطوة يمثل اعتداء خطيرا وسافرا على قدسية المكان، وعلى حرية العبادة للمسلمين خلال الشهر الفضيل .

     

    ما يجري في المسجد الأقصى يأتي ضمن مخطط الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة عليه، وتكريس واقع جديد بالقوة، إذ يستغل الاحتلال ذرائع الطوارئ لتمرير مخططاته التهويدية الاستعمارية .

     

    بينما شهدت الأوضاع في قطاع غزة تطورات متسارعة على المستويين الإنساني والميداني، عقب إعلان إسرائيل إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل في المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسواق المحلية وأثار موجة قلق واسعة بين المواطنين، وسط استمرار القصف وارتفاع حصيلة الضحايا، وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة اعتبارا من تاريخ 28 فبراير/شباط 2026 ، بما في ذلك معبر رفح البري، حتى إشعار آخر  على خلفية التوتر مع إيران كما أن المعابر في الضفة الغربية اغلقت أيضا .

     

    ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة للسفر إلى الخارج لأغراض العلاج والدراسة والعمل، وكان قد بدأ تشغيله الفعلي في الثاني من فبراير/شباط 2026، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    بالتزامن مع إعلان الإغلاق، شهدت أسواق قطاع غزة حالة إقبال واسع من المواطنين على شراء المواد الأساسية، وسط ارتفاع حاد ومفاجئ في الأسعار خلال ساعات قليلة، وأفاد مواطنون لوسائل إعلام محلية بأن أسعار السكر، والطحين، والأرز، والزيوت، والبقوليات، إضافة إلى اللحوم والدواجن، ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل مخاوف من نقص السلع واستمرار موجة الغلاء، ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة الغذائية في حال استمرار التصعيد، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وتأمين المواد الأساسية .

     

    بينما واصل جيش الاحتلال على المستوى الميداني عملياته حيث شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، لا سيما شرقي حي الزيتون، فيما نفذ عملية نسف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، دون الإبلاغ عن إصابات في تلك المواقع، كما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها في بحر مدينة غزة وشمالي القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين، فيما أُطلقت نيران في منطقة المواصي شمال غربي رفح، وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي .

     

    وارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,095 شهيدًا و171,784 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويضع إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار واستمرار العمليات العسكرية، قطاع غزة أمام معادلة معقدة، تتقاطع فيها التداعيات الإقليمية مع واقع إنساني هش أصلًا، ومع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات وتفاقم الأوضاع المعيشية، تبقى الأسواق والقطاع الصحي والبنية التحتية تحت ضغط متزايد، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 29 آذار / مارس 2026.

     

    إقرار "لجنة الأمن القومي" في "الكنيست" الإسرائيلية مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة يمثل انحداراً خطيراً في بنية المنظومة القانونية العنصرية لدى حكومة اليمين المتطرف، ويعد تحولاً رسمياً نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ العدالة الجنائية الدولية، وأن مصادقة "لجنة الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلية على هذا التشريع بما يتضمنه من عقوبات إلزامية وتنفيذ سريع خلال مدد زمنية محددة، يعكس نزعة انتقامية ويوفر غطاء تشريعيا لسياسات التصفية الجسدية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، في ظل بيئة سياسية تحرض على العنف وتمنح الحصانة لجرائم المستعمرين .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يتنافى مع اتفاقية جنيف لعام 1949 والتي تنص على معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية وحمايتهم من ممارسة العنف والتعذيب، كما تحظر الاتفاقية الانتقام من الأسرى وتضمن حقهم بالغذاء والرعاية الطبية .

     

    في الوقت الذي تواصل فيه حكومة اليمين توفير الحماية لعصابات المستعمرين الإرهابيين المتورطين في قتل الفلسطينيين والإفراج عنهم رغم ثبوت جرائمهم، فإنها تمضي في إقرار تشريعات تقضي بإعدام أسرى الحرية الذين يناضلون من أجل حريتهم وحرية شعبهم في ازدواجية فجة تكشف الطبيعة التمييزية والعنصرية لهذه السياسات، وان انتهاك قواعد الاتفاقية خاصة التعذيب والقتل العمد يعد انتهاكا جسيما للاتفاقيات الدولية ويرقى إلى جريمة حرب بحق الإنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق شعبنا الأعزل، وأن المادتين 12 و13 تؤكد وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يثبت أن دولة الاحتلال فقدت مصداقيتها في الالتزام بالاتفاقيات الدولية، ويؤكد أنها أصبحت غير مؤهلة بعضوية الأمم المتحدة كون ان حكومة اليمين الحاكم باتت توفر الحماية والدعم لعصابات المستعمرين المسلحين الإرهابيين وتتحمل المسؤولية الكاملة عن تصاعد جرائم القتل والحرق والاعتداءات المنظمة ضد الشعب الفلسطيني، وأن هذه السياسات ترقى إلى جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، الأمر الذي يستوجب ملاحقة قادتها أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة .

     

    إسرائيل دولة الاحتلال باتت تتمرد على القانون الدولي الإنساني وإرادة المجتمع الدولي، وتضرب بعرض الحائط القرارات الدولية، وتواصل التهويد والاستيلاء وبناء المستعمرات غير الشرعية وتأجيج العنف وارتكاب أعمال القتل، في انتهاك صارخ للشرعية الدولية وأن هذه السياسات غير مشروعة وتقوض جهود السلام وتتعارض مع المساعي الدولية المطروحة، وتهدد فرص تحقيق تسوية عادلة .

     

    أن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بحق أبناء شعبنا في كل محافظات الوطن يحتاج إلى جهود المجتمع الدولي لردع هذه الإجراءات غير القانونية ووقفها فورا، ويجب على المجتمع الدولي بما في ذلك المؤسسات الحقوقية والأممية والبرلمانات القارية والدولية التحرك العاجل لوقف هذا الانزلاق الخطير، وفرض إجراءات مساءلة فورية تضمن حماية الأسرى الفلسطينيين، الذين يواجهون الموت والبطش بشكل يومي، وتضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الجرائم والانتهاكات .

     

    لا بد من التحرك العاجل وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرارات وخطوات عملية لوقف التهويد والاستيلاء وإرهاب المستعمرين وتفعيل آليات المساءلة بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون ضم الضفة الغربية وإسقاط خيار السلام

    قانون ضم الضفة الغربية وإسقاط خيار السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع دفاعا عن أرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وان مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، وآخر لشرعنتها على إحدى المستعمرات، باعتبارها تصعيدا خطيرا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن هذه القوانين العنصرية تمثل إعلانا إسرائيليا بإسقاط خيار السلام وتقويضا متعمدا لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية .

     

    محاولات الاحتلال العمل على شرعنة السيادة الإسرائيلية على إحدى المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية يأتي في نطاق الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذه المصادقة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2234 الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي ويؤكد عدم شرعيته ويشكل ضربة جديدة لجهود تحقيق السلام العادل، ويمس جوهر القضية الفلسطينية ومبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لما له من تداعيات خطيرة التي قد تترتب على هذا الإجراء في المنطقة بأسرها .

     

    محاولات كنيست الاحتلال الإسرائيلي ضم الأرض الفلسطينية من خلال إقرار قانون ما أطلق عليه "فرض السيادة الإسرائيلية" متجاهلين حقيقة وطبيعة وشرعية الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، كونها وحدة جغرافية واحدة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأن السيادة خالصة للشعب الفلسطيني وقيادته المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين والارتباط الوثيق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة .

     

    استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعية، في محاولاتها البائسة في افتعال وقائع على الأرض وأن كل هذه الوقائع لاغيه وباطلة وغير معترف بها ومرفوضة ولا تشكل واقعا، ويجب مواجهتها بكل السبل القانونية، والسياسية والدبلوماسية، وأن إجراءات الاحتلال لن تغير الواقع والمكانة القانونية للأرض الفلسطينية باعتبارها أرضا محتلة، وأن إسرائيل قوة احتلال غير شرعي، وهو ما أكدت عليه كل قواعد القانون الدولي بما فيها ما أقرته مؤخرا محكمة العدل الدولية في فتواها القانونية بانطباق قانون الاحتلال، وأن على سلطة الاحتلال أن تلتزم بهذا القانون وواجباتها .

     

    على العالم اجمع دعم الشعب الفلسطيني وحقه الأصيل والتاريخي بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ملموسة والاضطلاع بمسؤولياته في وقف هذه الممارسات غير المشروعة وردع سياسات الاحتلال التوسعية التي تقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، ولا بد من سرعة اتخاذ إجراءات عملية بتطبيق إعلان نيويورك وملحقاته والذي تم إقراره بإجماع الدول في الأمم المتحدة، كونه يشكل أساسا لمواجهة سياسات الضم والاستعمار الإسرائيلي .

     

    لا بد من العمل على تشكيل جبهة دولية رافضة لكل هذه السياسات العنصرية، الهادفة لترسيخ نظام "الابارتهايد" كون ان الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، هي حدود الدولة الفلسطينية، ولا سيادة لإسرائيل عليها، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني لشعبنا الفلسطيني في وطنه، ويجب على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذا النهج الاستعماري، ومحاسبة إسرائيل على خروقاتها المستمرة، وأهمية تفعيل أدوات المحاسبة والمساءلة على كل هذه الجرائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.