سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : سرقة الأراضي الفلسطينية مخطط استعماري تحت غطاء قانوني

    سرقة الأراضي الفلسطينية مخطط استعماري تحت غطاء قانوني

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    مصادقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست على مشروع قانون يفتح الباب أمام المستوطنين لشراء الأراضي في الضفة الغربية بصورة مباشرة يشكل على كل القيم والتشريعات ويستهدف تفكيك البنية القانونية القائمة وتحويل السيطرة الاستيطانية إلى منظومة ملكية منظمة تمهد لضم فعلي لأراضي واسعة من الضفة الغربية.

     

    أن المشروع المقدم هو مشروع عنصري يهدف الى سرقة الاراض الفلسطينية تحت غطاء قانوني ويشكل انقلابا على القانون الدولي وعلى الوضع القانوني للأراضي المحتلة وينتهك القرارات الدولية، خاصة أنه يلغي التشريع الأردني النافذ منذ عام 1953 المتعلق بتنظيم بيع وتأجير العقارات لغير الفلسطينيين والعرب، وبهذا الإلغاء يصبح تمليك المستوطنين أداة سياسية يتم تمريرها عبر مسار أداري وتشريعي يهدف إلى توسيع الاستيطان وشرعنته وتثبيت حضور استعماري دائم وتوسيع الاستيطان والتطرف العنصري .

     

    تمكين المستوطن من التحول إلى مالك مباشر يعمق سياسة الاقتلاع ويخدم خطة ممنهجة لنزع الوجود الفلسطيني وهو ما يصنف كفعل عنصري تتوفر فيه عناصر التهجير القسري ومكونات التطهير العرقي .

     

    تتعارض هذه الخطوة مع الموقف المعلن للإدارة الأمريكية ومع الإجماع الدولي الرافض لأي إجراء من شأنه أن يغير الوضع القانوني للضفة الغربية أو يمهد لضمها وخاصة في ظل تصاعد جرائم الاحتلال بحق شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس حيث تمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتدخل في إطار سياسات منظمة هدفها توسيع دائرة التطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    لا يمكن لمخططات الاحتلال ان تنال من أرادة وعزيمة الشعب الفلسطيني وان كل مخططاته لن تكسر الإرادة الفلسطينية وملكية فلسطين هي ملكية خاصة للشعب العربي الفلسطيني ولن تسقط الحقوق بالتقادم وأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس هو حق راسخ، أقرته الأمم المتحدة واعترف به المجتمع الدولي، ولا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه عبر القوة أو فرض الوقائع .

     

    يجب على  المجتمع الدولي والمنظمات البرلمانية والحقوقية العمل على إدانة هذا المشروع والتدخل من اجل إيقافه قبل دخوله حيز التنفيذ، والعمل على مساءلة سلطات الاحتلال عن سياساتها التي تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها الحقيقيين وتقويض فرص الحل العادل للقضية الفلسطينية، ولا بد من دول العالم والبرلمانات الدولية والقارية ومنظمات حقوق الإنسان العمل على كشف مخاطر هذا المشروع بوصفه جزءا من مسار سياسي يسعى لكسر القواعد القانونية التي تحمي حق الفلسطينيين في أرضهم والهادفة إلى تكريس الاحتلال وتوسيع ضم الضفة الغربية .

     

    لا بد من دعم إي تحرك دولي جاد ومسؤول يضمن وقف العدوان ورفع الحصار وتوفير الحماية للمدنيين، ومساءلة كل من ارتكب انتهاكات جسيمة ويجب تجسيد التضامن الحقيقي مع شعبنا ليكتسب معناه الفعلي عندما يتحول إلى خطوات عملية تضمن حماية الحقوق الوطنية والإنسانية الفلسطينية .

     

    وكانت لجنة الخارجية والأمن برئاسة عضو الكنيست بوعاز بيسموت للقراءة الأولى، صادقت على اقتراح قانون إلغاء التمييز في شراء العقارات لسنة 2023، والذي تقدم به أعضاء الكنيست موشيه سولومون، ليمور سون هار ميليخ، يولي إدلشتاين ومجموعة أعضاء كنيست، وأيده أربعة أعضاء كنيست دون أي معارضة، ويقضي الاقتراح بإلغاء القانون الأردني بخصوص تأجير وبيع العقارات للأجانب، والذي يسري في الضفة الغربية والسماح لأي شخص بشراء حقوق العقارات في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : سياسة المستوطنين وتنفيذ التطهير العرقي

    سياسة المستوطنين وتنفيذ التطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 21 نيسان / أبريل 2026.

     

    تصاعد اعتداءات المستعمرين الإرهابية في ترمسعيا والعديد من القرى والبلدات الفلسطينية من إحراق للمنازل والممتلكات واقتلاع أشجار زيتون وسرقة الماشية وترويع الأطفال والنساء والمدنيين العزل، بينما أقدم مستوطنين على نصب خياما في أراضي قرية جالود، جنوب نابلس بالقرب من منازل المواطنين، في نية لإنشاء بؤرة استعمارية، وقاموا بأعمال استفزازية كما هدم مستعمرين سلاسل حجرية، ورعوا أغنامهم في قريتي المنية، والرشايدة شرق بيت لحم واقتحموا المنية، وهدموا سلاسل حجرية في منطقة "الجملة"، وأتلفوا بعض الأشجار وسط استفزازات للمواطنين .

     

    كما اقتحم عشرات المستعمرين، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، ويصعد المستعمرين بحماية قوات الاحتلال في الفترة الأخيرة من هجماتهم واعتداءاتهم في المنطقة الشرقية الجنوبية لمحافظة بيت لحم، يتخلله اعتداء على المواطنين، واستهدافهم، واقتلاع الأشجار، وان هذا العمل يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة منظمة للتطهير العرقي تنفذها حكومة اليمين المتطرفة عبر أذرعها الاستعمارية المسلحة .

     

    تشير المعطيات إلى استمرار تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع تزايد هجمات المستعمرين والاقتحامات العسكرية بالتزامن مع التطورات الإقليمية، في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية من اتساع دائرة العنف وارتفاع أعداد الضحايا خلال الفترة المقبلة، وأن هذه الجرائم ليست أحداثا منفصلة، بل جزء من مخطط رسمي قائم على الشراكة الكاملة بين المؤسسة العسكرية وعصابات المستعمرين، حيث يتداخل التخطيط والتمويل والتسليح والحماية في منظومة واحدة بما يثبت أن إرهاب المستعمرين هو أداة حكومية لتنفيذ سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض بقوة العنف المنظم .

     

    أن هذه الاعتداءات تهدف إلى دفع السكان قسرًا لمغادرة التجمعات الرعوية والاستيلاء على الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني، وما يحدث بحق القرى والبلدات الفلسطينية هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتستوجب فرض عقوبات دولية قاسية على عصابات المستعمرين ومحاسبة وزراء حكومة الاحتلال الذين يقودون ويحرضون على هذه التشكيلات الإجرامية، وتنفيذ العدالة الدولية، لأن إفلات المجرمين من العقاب يشكل تشجيعا مباشرا لاستمرار الجريمة وتصعيدها .

     

    ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد توسع ونشاط استيطاني اعتيادي، بل إعادة فرض تغيرات شمولية ممنهجة للواقع الجغرافي والديمغرافي  تهدف إلى تنفيذ مخطط الأمر الواقع الدائم من منظور المستوطنين وقيادتهم المتطرفة مما يجعل من إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أمرا بالغ الصعوبة .

     

    وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى تكريس واقع ما يسمى الضم الزاحف وسط غياب أي من ردود الفعل الدولية الفاعلة والقادرة على وقف مخططات الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة وتكريس نظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة

    ضم الضفة وتكريس نظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 26 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار التصريحات والمواقف التحريضية الإسرائيلية واتخاذ خطوات تمهيدية وإصدار بيانات عبر ما يسمى "الكنيست" والتي تدعو لفرض "السيادة الإسرائيلية على الضفة" حيث تشكل هذه الإجراءات الاستعمارية الاستيطانية تكريسا لنظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة، واستخفافا فجا بقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري للعدل الدولية، وإمعانا في تقويض فرصة تطبيق حل الدولتين، خاصة بعد قرار الكنيست برفض الدولة الفلسطينية، كما تعد دعوة صريحة لتصعيد دوامة الحروب والعنف في المنطقة .

     

    الصمت المخزي والمخجل للمجتمع الدولي على جرائم ووحشية الاحتلال التي طالت البشر والحجر واستمرار حرب الإبادة الجماعية وتجويع أبناء قطاع غزة وسفك الدماء، وزيادة حركة التهويد غير المسبوقة في مدينة القدس، عدا عن الحصار المفروض على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبالذات المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي سوف تؤجج نار الحرب الدينية التي ستأكل الأخضر واليابس ولن يسلم منها أحد وسيدفع العالم أجمع ثمناً باهظاً جراء سكوته على جرائم حكومة الإرهاب الإسرائيلية .

     

    جرائم نظام "الأبرتهايد" في الضفة وحرب الإبادة الممنهجة في غزة أصبحوا يشكلون جرائم حرب متكاملة الأركان وفقا للقانون الدولي بالإضافة الى جريمة تجويع متعمدة للسكان المدنيين، وهي من أخطر الجرائم وفق القانون الدولي، وأن التقارير الصادرة عن المنظمات الأممية المختصة ترسم صورة مأساوية مفزعة حيث أودت المجاعة مؤخرا بحياة 21 مواطنا فلسطينيا، بينهم 8 أطفال، فيما يواجه أكثر من 100 ألف طفل وامرأة خطر الموت الوشيك بسبب سوء التغذية الحاد، بحسب تقارير المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية .

     

    الشعب الفلسطيني أصبح حقل تجارب لجميع أنواع وأشكال القتل والتنكيل سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، مما يشكل إهانة صارخة لكل المبادئ الأخلاقية، والقيم الإنسانية والقواعد القانونية الملزمة، وسط تواطؤ ونفاق وصمت دولي فاضح ومجتمع دولي مشلول سياسيا وأخلاقيا، لا يعكس إرادة شعوبهم الحرة ولا تطلعاتها نحو العدالة والكرامة وحقوق الإنسان .

     

    الحكومة اليمينية المتطرفة التي تحكم دولة الاحتلال، ترفض الدخول في عملية سلام حقيقية، تنهي الاحتلال، وترفع الظلم الواقع على شعبنا، وذلك من خلال استمرارها في جرائمها بحق الأرض، والإنسان، ومواصلة انتهاك القوانين الدولية، وأن حكومة الاحتلال تتألف من عصابة مجرمين ومطلوبين للعدالة الدولية وأن رئيسها مجرم مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني .

     

    وللأسف يتواصل التراخي الدولي غير المبرر إزاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، والمتمثلة في دخوله فعليا مرحلة المجاعة الكاملة، وفق التصنيفات الأممية الموثقة وأن استمرار فشل المجتمع الدولي في الإعلان الصريح عن أن غزة باتت منطقة مجاعة متعمدة يشكل تقاعسا خطيرا ومشاركة غير مباشرة في تفاقم الوضع الكارثي، وغطاءً لصمت يواطئ جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل، وللشهر الخامس على التوالي، منع دخول المساعدات الإنسانية بشكل ممنهج، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني، وبنود اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم القوة المحتلة بتأمين الغذاء والدواء للسكان المدنيين .

     

    حكومة الاحتلال ماضية في مخططها لتوسيع الاستيطان وتعميق ضم الضفة الغربية بشكل يومي ومتواصلة ويجب على الدول والمجتمع الدولي التعامل بجدية مع تلك التحركات الداعية لتكريس ضم الضفة وإدانتها بقوة، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لوقفها فوراً، ولا بد من اتخاذ إجراءات فورية وعملية لإنقاذ ما تبقى من أرواح الضحايا، عبر إعلان غزة رسميا منطقة مجاعة، وفرض دخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومنتظم، وتفعيل الآليات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائم التجويع والإبادة الجماعية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة وخرق اتفاق وقف الحرب في غزة

    ضم الضفة وخرق اتفاق وقف الحرب في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    مواصلة حكومة الاحتلال تصعيد هجماتها على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار ومحاولاتها المتكررة لتنفيذ ضم الضفة الغربية سيؤدي إلى توترات خطيرة في الشرق الأوسط، وأن القضية الفلسطينية يجب ألا تحل إلا بالوسائل السياسية والدبلوماسية، وبات من المهم الشروع في مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق السلام في المنطقة، وأهمية التدخل الأمريكي ووقف كل إشكال العدوان الإسرائيلي ومنع تصعيد أي من التوترات التي ستقوض جهود حفظ السلام الدولية .

     

    مواصلة انتهاك الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وحجم الوحشية التي يمارسها في غزة يتجاوز الأطر القائمة، وباتت المصطلحات والمفاهيم عاجزة أمام حجم الرعب الذي يعاني منه الفلسطينيون، كون ان المجازر التي ترتكب بحق آلاف النساء والفتيات الفلسطينيات، والمعاناة المروعة التي يتعرضن لها، تشكل الدليل الأوضح على أن العالم لم يعد يعير ذلك أي اهتمام .

     

    عدم مبالاة العالم للمجازر الإسرائيلية بحق النساء والفتيات الفلسطينيات والمعاناة التي يتعرضن لها ولم يعد أحد يهتم بما يحدث للنساء والفتيات في الصراعات والأزمات القائمة حيث تعكس الأحداث في غزة عدم كفاءة وقدرة الأمم المتحدة على إنهاء الصراع، بينما تبرهن التضحيات الفلسطينية وبالدليل القاطع على عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بوعد ميثاق الأمم المتحدة ولا يستطيع الحفاظ على السلام والاستقرار كون ان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة فشلت في منع الإبادة الجماعية، ويجب في المحصلة النهائية العمل على محاسبة رؤساء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي نقلت الأسلحة إلى لدولة الاحتلال الإسرائيلي .

     

    وفي ضوء المستجدات السياسية لا بد من التأكيد على إن أراضي دولة فلسطين سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن الانتخابات ضرورة وطنية واستحقاق للوضع الداخلي، ومتطلب نضالي للتصدي لمشاريع الوصاية والفصل والضم والاستعمار الاستيطاني وتحصينا للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ولابد أن يتم من خلال تطبيق القوانين الفلسطينية وعمل المؤسسات الحكومية الفلسطينية، ويمكن البدء باللجنة الإدارية الفلسطينية الانتقالية والقوى الأمنية الفلسطينية الموحدة، في إطار نظام وقانون واحد، وبدعم عربي ودولي، وان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ويجب توحيد الجهود من اجل مواجهة التحديات المتمثلة بالاحتلال وجرائمه من إبادة، واستعمار، وتهجير وفصل عنصري، وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في إلزام إسرائيل بوقف جميع إجراءاتها الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وفي مقدمتها وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين، ونزع سلاح المستوطنين ووقف خطاب الكراهية الذي تمارسه هذه الحكومة المتطرفة تجاه الشعب الفلسطيني والتوقف عن الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتوقف عن تقويض مؤسسات السلطة الفلسطينية .

     

    ويجب على الإدارة الأمريكية إجبار حكومة الاحتلال على عدم تمرير او الموافقة على مشروع قانون توسيع "السيادة" الإسرائيلية على الضفة الغربية، كون أن ذلك سيؤدي إلى توترات خطيرة في الشرق الأوسط، وبات من المهم ان يستمر الرئيس ترمب ببذل المزيد من الجهود المهمة التي يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة وأن دولة فلسطين ملتزمة بالشرعية الدولية والشرعية العربية، واستعدادها للعمل مع الوسطاء والشركاء المعنيين لإنجاح هذه الجهود واستكمال المفاوضات في مراحلها التالية، من أجل تحقيق الاستقرار والسلام الدائم والعادل وفق الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عدالة التاريخ والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    عدالة التاريخ والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 14 آب / أغسطس 2025.

     

    انضمام استراليا لقائمة الدول التي تعترف بفلسطين مؤشر قوي على عزل الإدارة الأمريكية الداعمة الوحيدة لحكومة الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها بحق الشعب الفلسطيني واستمرار تواطئها مع تلك الجرائم وتغطيتها السياسية في مجلس الأمن لحماية نتنياهو من المحاكمة والملاحقة الدولية متجاهلين ان توسيع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، سيؤدي إلى كارثة محققة وحرب بلا نهاية .

     

    يتصدر الموقف الأمريكي المثير للجدل المشهد كون ان الرئيس ترامب يدعم ويحث نتنياهو الاستمرار بكوارثه في قطاع غزة رافضا التدخل لوقف مجازر الاحتلال ومانحا الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال لتوسيع نطاق العملية الإسرائيلية واحتلال كامل قطاع غزة مما ينتج عنه كارثةً محققة وهذا ما يعني المزيد من الضحايا المدنيين وجرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وتعريض حياة الرهائن (الأسرى الإسرائيليين في القطاع) للخطر وحرب بلا نهاية ونتائج مدمرة على قطاع غزة تتمثل في ترحيل سكانه وإجبارهم في النهاية على ترك وطنهم .

     

    إعلان رئيس وزراء استراليا عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول سبتمبر المقبل، تعد خطوة تاريخية تعكس التزامها بمبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وما أعلنته نيوزيلندا من دراسة جادة لاتخاذ خطوة مماثلة قبيل انعقاد الجمعية العامة، كون أن هذا التوجه الدولي المتنامي نحو الاعتراف بدولة فلسطين يبرهن على عزلة منظومة الاحتلال المتطرف وللإدارة الأمريكية ويكشف بوضوح الوجه الحقيقي لآخر احتلال استعماري ما زال قائما ويرفع الستار عن الحماية الأمريكية للاحتلال المجرم .

     

    في خطوة تاريخية تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية واستعادتها، وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وتجسيد دولة مستقلة متصلة الأراضي على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية يتواصل الإجماع الدولي والحراك الداعم لمسار تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن المرحلة الحالية تحتم على محبي السلام الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم جهود وقف الحرب التي طال أمدها، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية .

     

    القرار الاسترالي المشهود يأتي إضافة إلى القرارات المماثلة من دول أخرى خلال الفترة الأخيرة، والتي تشكل خطوة محورية نحو إرساء السلام العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط، ويعكس الالتفاف الدولي المتصاعد حول الشعب الفلسطيني ودعمه لقضيته العادلة، ورفضه الكامل للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة من ضمنها سياسة التجويع والتوسع في العدوان بقطاع غزة والتي تؤجج مشاعر الكراهية وتسهم في نشر التطرف وعدم الاستقرار بالمنطقة .

     

    الوقت قد حان لباقي الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بالإسراع في اتخاذ تلك الخطوة لنصرة الإنسانية والعدالة، وان سياسات التطرف والعدوان التي يمارسها الاحتلال ومحاولاته تقوض الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لم تؤدي إلا لترسيخ العدالة وتعزيز القناعة الدولية بضرورة إنهاء هذا الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    يجب على الإدارة الأميركية وقف دعمها للاحتلال قبل فوات الأوان وعدم السير عكس تيار الإرادة الدولية المتصاعد، وإلى الانضمام لركب الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويعزز فرص السلام العادل والدائم في المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي الضغط لإيقاف العدوان وحرب الإبادة والتطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وإلى توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتصحيح مسار العدالة التاريخية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عمليات التعذيب الممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين

    عمليات التعذيب الممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 23 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    الشريط المصور الذي بث حول عمليات تعذيب للمعتقلين، بواسطة الكلاب البوليسية، وأيديهم مكبلة للخلف، وهم مستلقون على بطونهم ووجوههم على الأرض، والشهادات التي أدلى بها الأسرى المحررين عن واقع التعذيب في سجون الاحتلال تشكل جزءا يسيرا من عمليات التّعذيب الممنهجة بحقهم، التي نفذتها منظومة الاحتلال في مختلف السجون والمعسكرات .

     

    محاولات منظومة الاحتلال الهادفة لكسر إرادة الأسير الفلسطيني، وبث الرعب وترهيب الفلسطيني، والمساس بالوعي الجمعي لصورة الأسير الفلسطيني، من خلال ما تبثه من صور ومقاطع مصورة لعمليات الإذلال والتعذيب، تحت عنوان أنها "مسربة"، ستبوء بالفشل، وعلينا الحذر من طريقة نشر هذه الصور والمقاطع، والمساهمة في تحقيق أهدافه .

     

    عمليات التعذيب بحق المعتقلين أثبتته عشرات الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة على مدار الفترة الماضية، سواء من خلال الطواقم القانونية التي تقوم بزيارتهم، أو من خلال الشهادات التي حصلت عليها من المفرج عنهم، وكان من ضمن تلك الشهادات، إفادات لعدد من المعتقلين، حول قيام (بن غفير) خلال زيارته للسجون بالدوس على رؤوسهم، وتصوير عمليات إذلالهم وتعذيبهم والتنكيل بهم، كما أكدوا أن قوات القمع تجبرهم أن تكون رؤوسهم ووجهوهم ملاصقة للأرض خلال عمليات القمع بهدف إذلالهم، والحط من كرامتهم، وما يصاحب ذلك من عذاب، وألم جسدي كذلك .

     

    جيش الاحتلال ووسائل الإعلام الإسرائيلية سبق أن نشرت مقاطع لعمليات تعذيب بحقّ معتقلين فلسطينيين وهم عراة، ثم تلا ذلك العديد من الصور التي نشرها جيش الاحتلال لمعتقلين وهم مقيدون ومعصوبو الأعين وخلفهم العلم الإسرائيلي، والعديد من الصور لمعتقلي غزة، وهم عراة ومكدسون في الشوارع وفي ناقلات الجنود، إضافة إلى الفيديو الأبرز، الذي تضمن قيام جنود الاحتلال باغتصاب أحد معتقلي غزة في معسكر "سديه تيمان".

     

    تسريب هذه الصور والمقاطع، أمر تتعمده حكومة المستوطنين الحالية وعلى رأسها الوزير المتطرف "بن غفير"، بهدف التفاخر بتعذيب المعتقلين، في إطار عملية التسابق بين وزراء الحكومة الحالية على من يعذب ويقتل الفلسطينيين أكثر، وقد تعمد "بن غفير" قبل الحرب وبعدها، استخدام قضيتهم والتحريض عليهم أداة لكسب المزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي، وإشباع رغبته الكبيرة بالانتقام بعد الحرب، وذلك دون أدنى اعتبار لما تحمله هذه الصور والفيديوهات، من انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان للكرامة الإنسانية، كرسالة للعالم باعتبار أن منظومته فوق القوانين، وأنها مستثناة من العقاب .

     

    ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، أكثر من 9900 وهذا المعطى لا يشمل معتقلي غزة كافة الموجودين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال وكل ما يقوم به الاحتلال بحق المعتقلين يشكل سياسات ثابتة وممنهجة استخدمها منذ احتلاله فلسطين، إلا أنه وفي كل مرحلة كان يستخدمها بمستويات مختلفة ومعينة، والمتغير بعد تاريخ السابع من أكتوبر، أن هذه الجرائم والسياسات بلغت ذروتها، عدا عن مأسسته واستحداثه لأدوات جديدة لترسيخ تلك الجرائم .

     

    يجب على هيئة الأمم المتحدة فتح تحقيق دولي محايد، بشأن جرائم التعذيب والقتل التي نفذها الاحتلال بحق المعتقلين في سجونه، وضرورة مطالبة الاحتلال بتسجيلات الكاميرات المنتشرة في مختلف السجون والمعسكرات، والتي تشكل اليوم جزءا من بنية السجون الإسرائيلية، وإحدى أبرز أدوات السيطرة والرقابة في بنية السجن، وأهمية قيام المنظومة الحقوقية الدولية باستعادة دورها الحقيقي، واللازم وحماية وجودها كمنظومة، أمام ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم ممنهجة في إطار حرب الإبادة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عنصرية الاحتلال والحرب الشاملة على الأقصى

    عنصرية الاحتلال والحرب الشاملة على الأقصى

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد  20 نيسان / أبريل 2025.

     

    إقدام حكومة الاحتلال العنصرية على دعم المتطرف إيتمار بن غفير وتسهيل اقتحامه للمسجد الأقصى يأتي امتدادا لمخططات الاحتلال الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع، وأن سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى ومحاولات تدميره يعد عمل غير شرعي ومخالف لجميع قرارات الشرعية الدولية وباتت التصريحات والمواقف المتطرفة تنذر بخطر داهم يتهدد مدينة القدس، بمقدساتها الإسلامية والمسيحية بما فيها الأقصى، ما يتطلب موقفا دوليا حازما وعاجلا، وان توسيع الاستعمار يؤدي بشكل مباشر إلى تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ويندرج في إطار فرض إجراءات أحادية الجانب وغير قانونية، لتقويض أية فرصة لتحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .

     

    التصريحات العنصرية التي أطلقها بن غفير، والتي تفاخر فيها بدعواته المستمرة للمستعمرين لتكثيف اقتحاماتهم للمسجد الأقصى خلال السنوات الماضية تشكل دليلا إضافيا واعترافا رسميا بخطورة مخططات حكومة الاحتلال، الهادفة إلى تهويد مدينة القدس المحتلة، وضمها مخططات الضم .

     

    وتمثل التصريحات مؤشرا واضحا على النوايا الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، بما في ذلك محاولة فصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض واقع جديد يكرس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك، تمهيدا لتقسيمه مكانيا، في سياق محاولات مرفوضة وخطيرة لهدمه وإقامة "الهيكل" المزعوم على أنقاضه .

     

    اقتحامات المستعمرين المتطرفين المتكررة والمتتالية لباحات المسجد الأقصى المبارك، تلبية لدعوات عنصرية لانتهاك حرمته، وممارسة طقوس تلمودية، وتنفيذ جولات استفزازية تحت حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي تأتي ضمن مسلسل متواصل من الاعتداءات التي تتعرض لها الأماكن المقدسة في القدس من قبل سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية، في محاولة لتغيير طابعها الإسلامي التاريخي وفرض وقائع جديدة على الأرض، وتكمن خطورة الطقوس التلمودية التي تقام في محيط المسجد الأقصى والمقبرة في ارتباطها بروايات تلمودية مزعومة، تزعم أن المقبرة تقع قرب ما يسمونه "حجارة الهيكل"، ما يفتح شهية جماعات "الهيكل المزعوم" للاستيلاء على الموقع وفرض السيطرة الإسرائيلية عليه ضمن مخططاتهم التهويدية .

     

    وشهد المسجد الأقصى، اقتحاما واسعا شارك فيه أكثر من 1220 مستعمرا، تخلله أداء طقوس، وأطلقت جماعة "جبل الهيكل في أيدينا" المتطرفة حملات ترويجية لتشجيع المستعمرين على اقتحام الأقصى، شملت توفير مواصلات بأسعار مخفضة، وتنظيم جولات مجانية، ضمن ما أسمته "أيام الاقتحامات المركزية" خلال فترة "عيد الفصح".

     

    ولا بد من بذل أقصى الجهود لشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتعزيز الوجود الإسلامي فيه من أجل حمايته، وخاصة في ظل تنفيذ سياسة الإبعاد الممنهجة عن المسجد التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد خطباء الأقصى وموظفيه ورواده بحجج واهية، وتتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن تصاعد التوتر في المنطقة بأكملها، والتي فرضت إجراءات أمنية مشددة، حيث حولت المسجد ومحيطه إلى ثكنة عسكرية، ومنعت دخول العديد من المواطنين إليه، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية عند البوابات الخارجية، ويجب عليها الكف عن المس بالمسجد الأقصى المبارك، والمسجد الإبراهيمي الشريف، الذي استباحته سلطات الاحتلال وأغلقته أمام الفلسطينيين بحجة الأعياد اليهودية، وأهمية قيام المجتمع الدولي دولا وحكومات وهيئات ومنظمات بالتدخل لوقف العدوان على أرض فلسطين وشعبها ومقدساتها .

     

    ويجب على مجلس الأمن الدولي والأطراف المعنية، التعامل بمنتهى الجدية مع هذا التصعيد الممنهج، واتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بحماية مدينة القدس ومقدساتها، ووقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية التي تمس الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي القائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة تهجر وتموت جوعا

    غزة تهجر وتموت جوعا

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 24 تموز / يوليو2025.

        

    في ظل الأوضاع الكارثية في غزة وما يجري من استهداف للمقدسات، لا بد وان يكون الجميع بمستوى التحديات والمخاطر فالكلمات ليس لها معنى والخطابات لن توقف حرب الإبادة والتهجير والتطهير العرقي، وأن غزة تموت جوعا ومخطط لها أن تهجر ويعد لها ما يسمى بمدينة إنسانية "مدينة الموت والسجن الجديد" تحت مصطلحات إنسانية.

     

    ما وصلت أليه الأوضاع المأساوية في قطاع غزة في ظل استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تشنها دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، ما أدى الى تدمير القطاع بشكل شبه كامل وسقوط مئات الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح ونازح بالإضافة الى العدوان الإسرائيلي المستمر على الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، وارتفاع وتيرة الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها عصابات المستعمرين على المدن والقرى الفلسطينية .

     

    وبات أبناء شعبنا في قطاع غزة يتعرضون لخطر المجاعة بسبب منع الاحتلال إدخال المساعدات ودخلت غزة كارثة حقيقية وسقوط آلاف الضحايا من الجوع بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع المواطنين من الحصول على حاجاتهم الضرورية من الغذاء .

     

    الاحتلال يريد استبدال وكالة "الأونروا" التي كانت تقدم دعم إغاثي لعدد 1.6 مليون لاجئ في قطاع غزة والتي تم استبدالها بما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية التي تسببت في قتل المئات وجرح الآلاف عبر الذهاب لمصائد الموت، وبات من الضروري التحرك بكل السبل والضغط على الاحتلال ومن يدعمه لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والاغاثة فورا وإعادة الإعمار فالشعب الفلسطيني يتطلع إلى عمقه العربي والإسلامي والإنساني .

     

    لا يمكن تحقيق السلام في المنطقة والعالم دون الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية الذي يضمن زوال الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة بالحرية والدولة والاستقلال، وإن ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال بنقل صلاحيات الإشراف على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل من بلدية الخليل إلى ما يسمى المجلس الديني يعد عدوانا سافرا على الحق التاريخي والديني والقانوني وجريمة مكتملة الأركان في سياق تهويد المقدسات الإسلامية .

     

    ما يجري هو جزء من مخطط ممنهج تسعى من خلاله حكومة الاحتلال التي تدار من قبل تحالفات عنصرية متطرفة إلى فرض سيادة يهودية قسرية على أماكن العبادة الإسلامية في سياق سياسة تطهير عرقي شاملة وان الاحتلال ما زال يستهدف المسجد الأقصى ولم يكتفي بالتقسيم الزماني والمكاني بل يعتدي على المصلين، وإنه تم إغلاق جميع المؤسسات في القدس بما فيها مدارس الأونروا والمقر الرئيسي في الشيخ جراح ومنع الكادر الدولي وعلى رأسه المفوض العام فيليب لازاريني من دخول فلسطين .

     

    وتعمل حكومة الاحتلال العنصرية وبشكل رسمي على إنهاء "الأونروا" وعدم وجودها في اليوم التالي ما بعد حرب الإبادة فيتم استهدافها عسكريا حيث تم تدمير أكثر من 80% من مقراتها وقتل 330 موظفا يقدمون الخدمات الإنسانية في قطاع غزة، بالإضافة إلى إصدار القوانين العنصرية بعدم عملها في القدس، وبات من الضروري دعم "الأونروا" ماليا وسياسيا حيث تمر في أزمة خانقة تهدد إنهاء دورها .

     

    الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عما يجري في قطاع غزة، وان بيانات الشجب والإدانة للمجتمع الدولي لم تعد تكفي، كون إن الوضع الإنساني يتطلب تحركا فعليا وسرعة إدخال المساعدات بكميات كافية وضمان وصولها لكل محتاج، حيث تجاوز الوضع الإنساني في قطاع غزة كل وصف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فرنسا تنتصر للعدالة وتعترف بفلسطين

    فرنسا تنتصر للعدالة وتعترف بفلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 27 تموز / يوليو2025.

     

    قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين يعد خطوة مهمة وكبيرة وشجاعة وتاريخية كونها تجسد انحيازا لقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، ودعما لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، ويعكس القرار الفرنسي تحولا إيجابيًا في المواقف الدولية، ويعزز المساعي الدبلوماسية والبرلمانية الهادفة لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، يقوم على أساس حل الدولتين وإنهاء الاحتلال .

     

    ويمثل الموقف الفرنسي دعما للشرعية الدولية والأممية ولقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة واحتراما للقانون الدولي الإنساني وهو خطوة تدفع باتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وان الرئيس ماكرون سيعلن هذا القرار رسميا في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، ويعبر الاعتراف الفرنسي عن الالتزام التاريخي من فرنسا بدعم السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، والقرار يعزز الجهود الدولية الهادفة إلى إنهاء العدوان على غزة ووقف إطلاق النار الفوري وإطلاق سراح الأسرى وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع .

     

    ويأتي القرار الفرنسي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وحصار وتجويع ومحاولات مستمرة لفرض سياسة الأمر الواقع وتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما يجعل المواقف الدولية العادلة أكثر تأثيرًا وجدوى، ويشكل الاعتراف بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وقبولها عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة ليس مجرد خطوة طال انتظارها، بل التزام قانوني وضرورة سياسية وواجب أخلاقي، وأن هذا الاعتراف متجذر في عقود من الإجماع الدولي على حل الدولتين، ويدعمه قانون دولي راسخ، ومع ذلك ورغم الدعم السياسي الواسع، لا يزال الشعب الفلسطيني محروما من الاعتراف الكامل ومن المساواة في السيادة .

     

    الدولة الفلسطينية والتي أعلن قيامها الرئيس الشهيد ياسر عرفات في خطابه التاريخي بالجزائر عام 1988 وجسدت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هذا الإعلان عبر المتابعة والعمل الدبلوماسي الطويل والمهم ليعترف بها اليوم أكثر من 149 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، كون أن فلسطين ملتزمة بواجباتها كدولة وبكافة المعايير الدولية من خلال الانضمام إلى أكثر من 100 معاهدة واتفاقية دولية .

     

    وتشكل إشادة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بالدور المهم وتقيمه للمؤسسات العامة لدولة فلسطين كونها قادرة على أداء وظائف الدولة ذات السيادة حيث حافظت فلسطين على هذه الإنجازات المؤسسية على الرغم من القيود المنهجية واسعة النطاق والتحديات التي يفرضها الاحتلال العسكري الإسرائيلي وتدمير مقومات الصمود والاقتحامات المتكررة للمناطق الفلسطينية وفرض الاحتلال كأمر واقع .

     

    لا بد من الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين والدول المحبة للسلام السير على خطى فرنسا وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والإنسانية والعمل الجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز آليات العمل لتقرير المصير والحق الفلسطيني دعما للسلام العادل والشامل في المنطقة وبات من المهم تحمل دول العالم مسؤولياتها الإنسانية والسياسية والتدخل العاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حصار التجويع والموت ووقف عدوان الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية، والعمل الجاد على إنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من نيل حقوقه المشروعة، ولا بد من مواصلة الدعم الكامل للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ومواصلة جهوده في البرلمانات الإقليمية والدولية لحشد الدعم الإقليمي والدولي لنصرة ودعم القضية الفلسطينية وحشد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فقدان البوصلة وتصاعد الإبادة وتجويع غزة

    فقدان البوصلة وتصاعد الإبادة وتجويع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 3 آب / أغسطس 2025.

     

    مثلت حادثة التظاهرة أمام السفارة المصرية بتل أبيب محاولة مكشوفة لصرف الأنظار عن جرائم الاحتلال وما جرى هو عمل وترتيب ممنهج ومقصود يستهدف الدولة المصرية، ويهدف هذا التحركات إلى لفت الانتباه بعيدًا عن جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وأن أي تظاهرة تنظم داخل إسرائيل لا يمكن أن تتم دون تصريح مسبق من الشرطة .

     

    سماح حكومة الاحتلال المتطرفة والشرطة الإسرائيلية، بإقامة تظاهرة أمام مقر السفارة المصرية يهدف الى إعفاء الاحتلال من مسؤولية حصار قطاع غزة، وهذا ما تساوق معه منظمو هذا النوع من التظاهر، علما ان الاحتلال هو من يمنع دخول المواد الغذائية في حصار أدى الى خلق الفوضى والمجاعة في مختلف مناطق قطاع غزة ضمن مخطط حرب الإبادة والتهجير التي تمارسه حكومة الاحتلال .

     

    هدف هذا النوع من التظاهر واضح وضوح الشمس ولا يمكن لتلك الممارسات ان تحقق أهدافها وان هذه التظاهرة هدفها واضح تمامًا، وهو تحويل الأنظار نحو مصر، والتقليل من حدة الضغط الدولي المتزايد على إسرائيل بسبب ما ترتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما يشمل التجويع والتعطيش والقتل والتدمير الممنهج، وللحقيقة أن معبر رفح ظل مفتوحا من الجانب المصري منذ شهر رمضان عام 2018 وحتى اليوم، وأن المسؤول عن إغلاقه من الجانب الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي قصف المعبر واحتله بالطائرات الحربية، ما حال دون إعادة تشغيله حتى الآن .

     

    بعض التصريحات والمواقف التي تتبناها أبواق الفتنة تشكل محاولة مرفوضة لتصدير الأزمة الداخلية التي تعاني منها حركتهم وما وصلت إليه من ازمات، عبر تحميل المسؤولية لدول عربية شقيقة لطالما وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويعكس تصدير ازمتهم الى الدول العربية حالة من التخبط السياسي ويمثل هروبًا إلى الأمام وتنصلًا من مسؤولية السياسات الفاشلة والمغامرات غير المحسوبة التي زادت من معاناة أهلنا في قطاع غزة .

     

    ان من ترك الشعب الفلسطيني في غزة ضحيةً لبطش الاحتلال، واحتكار التجار، وفرض عليه سلطة الأمر الواقع، هو من يتحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية والأخلاقية عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والمعاناة المستمرة، وأن التصريحات الأخيرة تشكل انحرافًا خطيرًا عن بوصلة النضال الوطني، وتعد بمثابة صك براءة مجاني لعدوان الإبادة والتجويع الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، في وقت تمس فيه وحدة الجبهة الداخلية أكثر من أي وقت مضى .

     

    موقف مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحة ولا لبس فيه حيث أكد دوما وخصوصا للإدارة الأمريكية على أهمية وضرورة وقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات إلى القطاع ومعارضته التامة لسياسة التهجير ورفض ارتباط زيارته الى البيت الأبيض لمناقشة أفكار تتعلق بالتهجير او احتلال قطاع غزة، وتأتي مبادرة الرئيس السيسي استكمالا للدور التاريخي الكبير والهام الذي تلعبه مصر لدعم القضية الفلسطينية ووقف حرب الإبادة ومنع التهجير وهو الموقف الذي نقدره على المستوى الفلسطيني كون أن مصر لعبت دورا مهما ورياديا من اجل إرساء قواعد الأمن والسلام في المنطقة والعالم .

     

    الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يقف إلى جانب الأردن ومصر في استكمال مرحلة البناء والازدهار، ومواجهة أشكال الإرهاب كافة ونؤكد على أهمية مواصلة التنسيق المشترك ووحدة المصير في إطار إنهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.