سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : "إرهاب المستوطنين" يتصاعد في الضفة المحتلة

    "إرهاب المستوطنين" يتصاعد في الضفة المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 6 نيسان / أبريل 2026.

     

    يثير تصاعد "إرهاب المستوطنين" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إدانة في إسرائيل، حيث يواصلون هجماتهم من دون عواقب، بحسب ما تؤكد مؤسسات ومنظمات غير حكومية، وينفذ المستوطنون هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، وغالبا ما يتم تجاهلها إلا أن تصاعدها أخيرا، خصوصا في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط، وهناك زيادة في أعمال الإرهاب الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب مع إيران في أعقاب هجمات أميركية إسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، مما يؤدي إلى تراكم خطورة هذه الأعمال في الوقت الذي يتمتع مرتكبو الجرائم بالحصانة التي تمنح لهم من المستوى السياسي والحكومي .

     

    أسفر تصاعد عدوان الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1102 فلسطيني وإصابة 9034 خلال العام الماضي، بينما استشهد ستة فلسطينيين منذ مطلع آذار/مارس، في أعمال عنف نسبت إلى مستوطنين متطرفين، وعلى حسب ما أعلنت وزارة الصحة استشهاد 70 مواطنا في محافظات الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من محافظة جنين .

     

    إرهاب المتطرفين اليهود ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية تحول من أحداث هامشية ومحلية إلى ظاهرة واسعة الانتشار، مرتبطة بالصراع من أجل السيطرة على الأراضي وبالجهود المبذولة لتهجير السكان الفلسطينيين، وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967 وبالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة، وهي تجمعات تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

     

    استمر الاستيطان في الضفة الغربية في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 1967، ولكنه تسارع بشكل كبير منذ وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في أواخر العام 2022، بفضل تحالفه مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وتسارع بشكل أكبر بعد حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة .

     

    ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أصبح العنف الذي يمارسه المستوطنيين شبه يومي ومدعوم ضمنيا من بعض أعضاء حكومة الاحتلال وخصوصا الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الذين يدعمون منظمات إرهابية إسرائيلية مثل منظمة "شباب التلال" وهم مستوطنون ينتمون لتيار يميني متطرف، وما أسموه بسياسة "تدفيع الثمن"، حيث يهاجمون  الفلسطينيين بشكل يومي ويمارسون إعمال العنف والتخريب والسرقة ويقومون بإحراق المنازل وقطع أشجار الزيتون وقتل الماشية، بينما ازداد استخدام الذخيرة الحية بشكل متكرر، وتنشط هذه الجماعات بشكل رئيسي في محيط نابلس (شمالا) والخليل (جنوبا) بينما تعمل جماعة حركة "شباب التلال" على فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية بأي وسيلة .

     

    الجرائم التي ترتكبها عصابات المستعمرين في الضفة الغربية ليست أحداثا منفلتة أو سلوكا عشوائيا بل تعد امتدادا وتعبيرا واضحا عن منظومة إرهاب دولة الاحتلال المنظم والتي توفر لها حكومة التطرف الإسرائيلية الغطاء السياسي والتسليح والحماية العسكرية والغطاء القانوني، ما يكشف الطبيعة الممنهجة لاعتداءات المجموعات الاستعمارية التي تتحرك بوصفها ميليشيات إرهابية موازية لجيش الاحتلال، تمارس القتل والاعتداء ضد المدنيين العزل في ظل حصانة كاملة وتوجيه من أقطاب يشغلون حقائب وزارية في حكومة الاحتلال .

     

    الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين فى الضفة الغربية، بالإضافة الى الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تشكل تصعيدا خطيرا لأعمال العنف واستهداف المدنيين وتعد غير قانونية وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 30 آذار / مارس 2026.

     

    تتواصل الضربات المتبادلة بين الإطراف المتحاربة حيث استهدفت هجمات منشآت نووية وصناعية داخل إيران، في حين ردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات طالت مواقع أمريكية وإسرائيلية وأهدافاً في دول الخليج، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالميا بينما تشير تقارير دولية إلى أن الحرب، المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، خلفت آلاف القتلى والجرحى، وأثارت مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية واسعة، في ظل التوتر المستمر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم .

     

    ويأتي ذلك وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة، في المقابل تكشف التطورات الميدانية عن إعادة تموضع استراتيجي في المقاربة الإسرائيلية تجاه إيران، حيث لم يعد هدف إسرائيل إسقاط النظام، بل تدمير بنيته العسكرية والصناعية بشكل منهجي، في سباق مع الزمن قبل أي تسوية سياسية محتملة .

     

    وبين التصعيد العسكري والتهدئة المؤقتة، تبدو المنطقة أمام مشهد معقد، تتداخل فيه رسائل القوة مع إشارات التفاوض، في اختبار جديد لتوازنات السياسة الدولية وحدود المواجهة بين واشنطن وطهران، وأن هذا التحول جاء بعد قناعة مشتركة بين الولايات المتحدة وتل أبيب بصعوبة إسقاط النظام الإيراني عسكريًا، ما دفع إلى التركيز على شل قدراته الدفاعية والهجومية، عبر استهداف مصانع الأسلحة ومنشآت الصواريخ ومراكز الأبحاث .

     

    وفي ظل تنفيذ آلاف الغارات خلال الأسابيع الماضية، تسعى إسرائيل إلى تعظيم مكاسبها الميدانية قبل تدخل سياسي محتمل من ترامب، الذي ألمح إلى رغبته في إنهاء الحرب خلال أسابيع، ما يثير حالة من القلق داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن نواياه الفعلية، وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية هو الثالث خلال عشرة أيام، وكتبت الوكالة على منصة "اكس" نقلا عن مسؤولين إيرانيين "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي .

     

    استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في توازنات المنطقة، سواء على مستوى التحالفات أو السياسات الدولية، بينما قال بنيامين نتنياهو، إنه تحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعهد مواصلة ضرب إيران ولبنان .

     

    وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية في المنطقة، مع تصاعد التوتر في الخليج واستمرار الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة حيث بات التصعيد الميداني سيد الموقف حيث تصاعدت الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وإطلاق صواريخ جديدة باتجاه المدن الإسرائيلية حيث تبادل الطرفان الضربات الصاروخية والجوية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، ولا يوجد حالياً أي اتفاق مطروح يضمن المصالح طويلة الأمد للأمن القومي الإيراني وحلفائه في المنطقة، وأن الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب  .

     

    ومع تصاعد العمليات العسكرية، يتزايد طرح الأسئلة القلقة بصدد المستقبل، وحول ما إذا كانت هذه المواجهة ستطول، أم سيتم احتواؤها بمبادرات ودية تقودها أطراف دولية وإقليمية، وحول ما إذا كان الأمر سيقتصر على عمليات استنزاف عسكرية، دون تحقيق أهداف ردعية محدودة لدى الجانبين، أم أن الأمر سيتحول مع تطور الأوضاع وإصرار الجانبين على مواقفهما، إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات الصعبة، بما ذلك توسع دائرة العمليات لتشمل مناطق أخرى .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أزمات غزة المعيشية والتوسع العسكري

    أزمات غزة المعيشية والتوسع العسكري

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس30 نيسان / أبريل 2026.

     

    بعد مرور أكثر من ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواجه سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية واقتصادية متدهورة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر وإدخال المساعدات، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية، وعلى رأسها نقص حاد في المواد الأساسية، أبرزها الخبز في ظل التلكؤ المستمر على صعيد إنهاء الاحتلال العسكري لقطاع غزة وتنفيذ الاتفاق، حيث كان من المفترض أن يساهم الاتفاق، المستند إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تحسين الظروف الإنسانية داخل القطاع، إلا أن حكومة الاحتلال لم تلتزم بشكل كامل ببنوده، خاصة ما يتعلق بتسهيل دخول المساعدات وإعادة تشغيل البنية التحتية .

     

    وفي هذا السياق تواصل حكومة الاحتلال عدم التزاماتها بدخول المساعدات الإنسانية وتمنع إدخال مواد الإيواء والمستلزمات الطبية والمعدات الثقيلة والوقود، إضافة إلى تعطيل إعادة تأهيل المرافق الحيوية وإنها لم تفتح معبر رفح بشكل كامل، ولم تسمح بإدخال الخيام أو البيوت المتنقلة، كما لم تضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم .

     

    في الوقت نفسه أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ضرورة استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في عدة ساحات إقليمية، تشمل قطاع غزة وسورية ولبنان، وتعكس هذه التصريحات توجهًا إسرائيليًا نحو تثبيت واقع أمني قائم على الانتشار العسكري في عدة جبهات، بالتوازي مع مسارات تفاوضية وسياسية، في منطقة تشهد توترات متصاعدة وتغيرات سريعة في موازين القوى، وأن هذه المواقف تعكس إدراكًا إسرائيليًا لطبيعة المرحلة المقبلة، التي قد تتسم بعدم الاستقرار، وتداخل المسارات العسكرية والسياسية في آن واحد .

     

    ما يجري في قطاع غزة ليس توقفا للحرب بل تغيير في أدواتها، والحصار يمثل أحد أشد أشكال الحرب قسوة حيث يتحكم الاحتلال في تفاصيل الحياة اليومية، ما يؤدي إلى خلق واقع اقتصادي صعب يفاقم الأزمات الإنسانية، متعمدا تقليص إدخال السلع والمواد الغذائية، بينما ازدادت الأوضاع سوءًا مع اندلاع المواجهات المرتبطة بإيران حيث فرضت إسرائيل قيودًا إضافية على المعابر بذريعة التقييم الأمني، ما تسبب باضطراب في سلاسل التوريد .

     

    قطاع غزة أصبح يواجه أزمة حياة كاملة في ظل عدم قدرة الوسطاء الدوليين الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق، وزيادة إدخال المساعدات وفتح المعابر بشكل أوسع، ويأتي ذلك في ظل تداعيات الحرب والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف  شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية في القطاع .

     

    استمرار هذه السياسات يجري في ظل غياب ردع دولي فاعل، سواء من الإدارة الأميركية أو من الأطراف الدولية المعنية، رغم ما ورد في المبادرات الدولية ذات الصلة، وان هذا النهج الإسرائيلي يهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 9 نيسان / أبريل 2026.

     

    الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوقهم، لا سيما في قطاع غزة، ترقى إلى مستوى التطهير العرقي، والإبادة الجماعية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، وأن حرب الإبادة أسفرت عن استشهاد آلاف الأطفال وإصابة إضعافهم، إضافة إلى وجود آلاف آخرين في سجون الاحتلال، في ظروف قاسية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والحماية، فيما لا يزال عدد كبير منهم في عداد المفقودين، سواء تحت الركام أو في ظروف مجهولة وتحديات غير مسبوقة، تؤكد أن إرادة الحياة والتعلم أقوى من ترسانات الاحتلال وجرائم المستعمرين .

     

    ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة القتل والدمار حيث تعرض أطفال فلسطين لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، من خلال اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات المستعمرين التي استهدفت عدداً من المدارس في مواقع مختلفة، بينما وصل عدد الأطفال المحتجزين إدارياً إلى مستويات لم تسجلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطيني، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلاً في الاعتقال الإداري.

     

    وتشير الإحصائيات إلى استشهاد أكثر من 19 ألف طالب من الأطفال، لم يكونوا مجرد أرقام، بل أحلاما وئدت، وسرديات حياة لم تكتمل، وفي قطاع غزة، يعيش مئات الآلاف من الأطفال بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم، يواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة .

     

    استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية لن يثني المؤسسات التعليمية عن أداء رسالتها  حيث تواصل جهودها عبر المدارس الافتراضية ونقاط التعليم المؤقتة، لضمان استمرار العملية التعليمية، وعدم ضياع حق جيل كامل في التعلم ودعم الطلبة خارج قطاع غزة، وتقديم تدخلات خاصة للطلبة الأطفال النازحين في جنين وطولكرم .

     

    إصرار الطلاب على الدراسة في الخيام وفوق الأنقاض هو أعظم رد على محاولات التجهيل والإبادة المعرفية، ويجب مواصلة العمل على دعم الأطفال النازحين من المخيمات في شمال الضفة، وتعزيز مسارات تطوير التعليم عبر مدارس مصادر التعلم المفتوحة وغيرها من المبادرات التي تضمن تعليماً نوعياً منصفاً وتعالج الفاقد التعليمي .

     

    الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الحرب بلغت مستويات كارثية، حيث فقد آلاف الأطفال ذويهم وأصبحوا أيتامًا، ويواجهون ظروفًا صعبة تشمل النزوح القسري، والحصار، وانعدام الرعاية الصحية، ما أدى إلى وفاة العديد منهم، نتيجة البرد، وسوء التغذية، وان استهداف الأطفال يشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية .

     

    يجب على المجتمع الدولي وهيئاته القضائية والإنسانية تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وضمان محاسبة مرتكبيها، وأن معاناة أطفال فلسطين ستظل حاضرة، باعتبارها شاهدًا قانونيًا وأخلاقيًا على عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، ولا بد من المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان العمل على توفير الحماية الدولية لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع، ودعم استمرارية التعليم كحق أساسي وأصيل لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدمة، وأهمية فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكات المستعمرين بحق الأطفال والطلبة وإثارتها في كافة المحافل والمنابر .

     

    أطفال فلسطين، رغم جراحهم، سيبقون عنوان الأمل والبوصلة، وأنها ستواصل دورها في الدفاع عن حقهم في تعليم آمن وحياة كريمة كباقي أطفال العالم .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 شباط / فبراير 2026.

     

    أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .

     

    وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة  إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية  تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .

     

    ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .

     

    يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 شباط / فبراير 2026.

     

    أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .

     

    وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة  إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية  تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .

     

    ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .

     

    يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إعادة الاستيطان في غزة واستدامة الاحتلال

    إعادة الاستيطان في غزة واستدامة الاحتلال
    بقلم : سري القدوة
    الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2026.
    دعوات وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية وإعادة الاستيطان فيه، تمثل برنامجاً رسمياً لإدامة الاحتلال وشرعنة الاستعمار والإبادة والتهجير القسري والتطهير العرقي، وليست مجرد مواقف سياسية عابرة .
    سموتريتش ومجموعة المتطرفين في حكومة اليمين يشكلون المرجعية السياسية والفكرية للتنظيمات الاستيطانية المتطرفة، وفي مقدمتها ما يعرف بعصابات "شبيبة التلال" و"تدفيع الثمن"، التي تمارس الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم والاستيلاء على الأراضي، مستندة إلى غطاء سياسي وقانوني وتمويل حكومي .
    ما تتعرض له بلدات وقرى الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة تشمل إحراق الأراضي والمزروعات والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، تحت حماية قوات الاحتلال، يؤكد وجود تكامل في الأدوار بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والتنظيمات الاستيطانية المتطرفة .
    وبالمقابل ما قامت به سلطات الاحتلال من هدم ثلاث بنايات سكنية في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، يشكل جريمة إبادة وتأتي امتدادا لسياسة استعمارية ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وإعادة تشكيل واقعها الديمغرافي والجغرافي بما يخدم المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وان سياسة هدم المنازل لم تعد تقتصر على ذرائع إدارية أو قانونية واهية، وإنما تحولت إلى أداة مركزية ضمن إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تفريغ القدس من سكانها، عبر حرمانهم من حقهم في السكن والبناء، وفرض ظروف معيشية قسرية تدفعهم إلى النزوح القسري أو الهجرة .
    جرائم الهدم المتواصلة وسرقة الأراضي الفلسطينية تأتي في ظل تصعيد غير مسبوق يستهدف مدينة القدس، يتجسد في التوسع الاستعماري المتسارع، والاستيلاء على الأراضي، وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، وفرض المزيد من القيود على حياة المقدسيين، في إطار سياسة متكاملة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع التاريخي والقانوني والديمغرافي للمدينة المحتلة .
    استمرار سياسة الهدم والإخلاء القسري والاستيلاء على الأراضي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد الوجود الفلسطيني في القدس ويقوض مقومات صمود أهلها، وان الإرهاب الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني بات جزءاً من منظومة الحكم في دولة الاحتلال، ويستخدم أداة لتنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي .
    يجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمقدسيين، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، وأن حماية القدس تستوجب موقفا دوليا جادا يضع حدا لسياسة فرض الوقائع بالقوة، وعلى المجتمع الدولي التخلي عن سياسة الاكتفاء ببيانات الإدانة، واتخاذ خطوات عملية وجادة ترتقي إلى حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، من خلال فرض عقوبات ملزمة على حكومة الاحتلال وقادتها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنقاذ القدس والأقصى والمسؤولية الدولية

    إنقاذ القدس والأقصى والمسؤولية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 23 نيسان / أبريل 2026.

     

    مخطط تصعيدي خطير دعت إليه ما تسمى "منظمات الهيكل" الاستعمارية المتطرفة لاقتحام واسع النطاق للمسجد الأقصى وأن هذه الدعوات ليست مجرد تحرك ديني معزول، بل هي جزء من مشروع استيطاني استعماري مدروس يهدف إلى تقويض الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى، وفرض السيادة الاحتلالية عليه بالقوة، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي تؤكد على قدسية المسجد كمكان عبادة خالص للمسلمين .

     

    وفي ظل ذلك تصر جماعات "الهيكل" المتطرفة على تنفيذ اقتحاماتها داخل المسجد الأقصى المبارك، في تحدٍ مباشر لقدسية المكان، كما أنها  تصر على ارتكاب انتهاكات، وأداء طقس "السجود الملحمي" الجماعي (الانبطاح الكامل على الأرض)، والرقص والغناء داخل الساحات، كما شارك في هذه الاقتحامات أعضاء كنيست والوزير المتطرف إيتمار بن غفير نفسه، ما يعكس تورط أعلى المستويات السياسية في انتهاك حرمة المسجد .

     

    التصعيد الخطير بحق المسجد الأقصى يترافق مع بيئة تحريضية غير مسبوقة، حيث عمد بن غفير على إصدار تعليماته لضباط شرطة الاحتلال بالسماح للمستعمرين بالرقص والغناء داخل المسجد الأقصى، في خطوة تعد تمهيدًا لفرض "وقائع جديدة" بالقوة، خصوصًا بعد تصريحه العلني خلال اقتحامه للمسجد في أيار/ مايو الماضي أن "الصلاة والسجود أصبحت ممكنة في جبل الهيكل"، في مخالفة واضحة وخطيرة للوضع القائم، حيث تخطط جماعات "الهيكل" لما يسموه "يوم الاقتحام الأكبر"، في محاولة نوعية لكسر الخطوط الحمراء الدينية والقانونية، مستفيدة من الاصطفاف الحكومي الكامل خلف أجندتها المتطرفة .

     

    وفي ظل جرائم الإبادة الجماعية يتواصل التناغم الخطير بين منظمات "الهيكل" وأذرع الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها ما تسمى وزارة "الأمن القومي" التي يقف على رأسها بن غفير ينذر بتفجير الأوضاع في المدينة، ويستهدف تحويل الأقصى إلى ساحة دينية صهيونية بالقوة، وأن هذا المخطط لا يقتصر على دعوات إلكترونية أو دينية، بل يترافق مع تحركات ميدانية منظمة، كان أبرزها عقد مؤتمر تحريضي بعنوان "الحنين إلى الهيكل وجبل الهيكل"، نظمته المنظمات المتطرفة في "قاعة سليمان" غربي القدس، بمشاركة مئات الحاخامات ونشطاء اليمين الديني المتطرف، حيث أُعلن عن نواياهم "استعادة جبل الهيكل" وتنفيذ طقوس دينية تشمل الذبيحة والتطهير بالبقرة الحمراء .

     

    المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة إسلامي خالص غير قابل للمساومة أو التقسيم، وأن أي محاولة لفرض السيادة الاحتلالية عليه تشكل انتهاكًا صارخًا وخطيرًا، ولا بد من المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية في وجه هذا العدوان المنظم، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المسجد الأقصى والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

    إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 2 تموز / يوليو 2026.

     

    استمرار بحث القضية الفلسطينية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي بشكل دوري يؤكد مجددا مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التوسع الاستيطاني، وسياسات الحصار والعقوبات الجماعية، يؤكد أن استمرار الاحتلال والإفلات من العقاب يشكلان السبب الرئيسي لغياب الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، لا يجوز أن تبقى حبرا على ورق، وأن عدم تنفيذها بصورة جدية وملزمة هو ما يفتح الباب أمام استمرار دوامة العنف والحروب التي تهدد السلم والأمن الدوليين .

     

    لا بد من  المجتمع الدولي، ترجمة قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى خطوات عملية على الأرض تمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بتقرير مصيره ونيله حريته واستقلاله، لوضع حد لما تعانيه المنطقة من ويلات الحروب والأزمات، ويجب على الإدارة الأميركية إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    انسداد الأفق السياسي يدفع الى تطبيق مخططات الاحتلال وتنفيذ سياسة التهجير بشكل عملي ولا حل أمام التحديات الراهنة سوى وجود مسار سياسي واضح، تشارك فيه دولة فلسطين مع الأطراف ذات العلاقة، بما يقود إلى حل يجسد إقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الموقف الوطني الفلسطيني واضح تجاه ما يتم طرحه من خيارات ويتمثل بمبدأ “سلاح واحد، وقانون واحد، وسلطة واحدة”، بما يضمن بسط الولاية الكاملة للسلطة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها قطاع غزة، وأن ملف غزة لا يمكن التعامل معه بمعزل عن إعادة الوحدة السياسية والجغرافية الفلسطينية، كون أن وجود بنية عسكرية خارج إطار السلطة يشكل، عائقًا أمام إعادة إعمار القطاع، وعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها على جميع الأراضي الفلسطينية .

     

    وبات من المهم ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال، بما في ذلك إرهاب المستعمرين، واتخاذ خطوات عملية ملموسة، ودعم الجهود الرامية لفتح أفق سياسي جاد يقود إلى إنهاء الاحتلال .

     

    بات على العالم اجمع دعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات سيادة والقابلة للحياة، وان الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار يبدأ بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبدون ذلك ستبقى حروب المنطقة بلا نهاية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال سفن الصمود قرصنة دواية

    احتلال سفن الصمود قرصنة دواية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 23 أيار / مايو 2026.

     

    إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرصنة سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية واعتقال المشاركين فيه، يمثل جريمة مركبة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للبحار، ويكشف مجددا الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي باتت تتعامل مع البحر المتوسط بوصفه منطقة عسكرية مفتوحة لممارسة الإرهاب المنظم وفرض الحصار بالقوة المسلحة .

     

    اعتراض بحرية الاحتلال سفنا مدنية بمهمة إنسانية قرب قبرص والسيطرة على السفن المشاركة، يشكل عملا من أعمال القرصنة البحرية المحظورة دوليا واعتداءا مباشرا على حرية الملاحة المدنية وانتهاكا لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، خاصة أن المشاركين في الأسطول كانوا يحملون رسالة إنسانية وأخلاقية، تهدف إلى كسر الحصار غير الشرعي المفروض على قطاع غزة .

     

    ويعكس احتجاز النشطاء والمتضامنين الدوليين بالقوة المسلحة، إصرار حكومة الاحتلال على تجريم العمل الإنساني ومنع وصول المساعدات والإسناد التضامني إلى الشعب الفلسطيني، في وقت يتعرض فيه قطاع غزة لحرب إبادة وتجويع وحصار ممنهج تخالف كل المعايير القانونية والأخلاقية .

     

    ويأتي هجوم قوات الاحتلال واحتجاز المتضامنين في سجن بحري عائم في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تعيق جهود وقف الحرب في قطاع غزة، وما يرافقها من معاناة إنسانية متفاقمة، إضافة إلى استمرار اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية وعربدتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية، تحت حماية قوات الاحتلال، وما ينتج عن ذلك من تهجير قسري وترويع للمدنيين .

     

    ويواصل الاحتلال تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني في ظل صعوبة الأحوال المعيشية في غزة والتي ما تزال متردية للغاية، كون أن معظم الناس نازحين يتعرضون لمخاطر صحية وبيئية إضافة للهجمات المستمرة التي تطال المناطق السكنية، ويواجهون أيضا أوضاعًا إنسانية وصحية متدهورة في خيام النزوح بغزة، مع انتشار القوارض والحشرات نتيجة تراكم النفايات وشح المياه وضعف شبكات الصرف الصحي، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض في قطاع غزة، بينما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 43 ألف شخص في غزة أُصيبوا بإصابات غيرت مجرى حياتهم وسط ظروف إنسانية قاسية، وأمل بالحصول على علاج خارج قطاع غزة، في حين ما تزال خدمات إعادة التأهيل ترزح تحت ضغوط تفوق طاقتها .

     

     

    وبات على المجتمع الدولي ضرورة اتخاذ إجراءات تهدف محاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتأمين الحماية القانونية لسفن الإغاثة الإنسانية، وعلى دول العالم والمؤسسات والبرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية العمل على فتح تحقيق دولي في جريمة اعتراض الأسطول، باعتبار أن ما جرى يمثل امتدادا لسياسة الحصار والعقاب الجماعي والهيمنة العسكرية على الممرات البحرية، في تحد سافر للإرادة الدولية ولقيم العدالة وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.