سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب المفاوضات

    تصاعد الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب المفاوضات

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 9 آذار/ مارس 2026.

     

    تنهى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الأول وسط استمرار التصعيد العسكري والقصف المتبادل، وتوسع رقعة الهجمات التي طالت مواقع ومنشآت عدة داخل مدن إيرانية، ووفقا لأخر إحصائيات نشرت لقي ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا حتفهم حتى الآن في الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، وأصيب آلاف آخرون، وبحسب بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد أعلن عن تنفيذ هجمات واسعة استهدفت مواقع إيرانية وأدت إلى تدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وأنه هاجم أكثر من 400 بنية تحتية مع تواصل هجماته على العاصمة طهران .

     

    وفي المقابل أطلقت إيران دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل والقواعد الأميركية في دول المنطقة حسب ما أفادت تقارير إيرانية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في عدة مناطق داخل الأراضي الإيرانية، نتيجة تواصل الهجمات الأميركية الإسرائيلية في وقت تتهم فيه طهران واشنطن وتل أبيب بتوسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافا مدنية وبنى خدمية ووفقا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني، فإن حصيلة القتلى في إيران ارتفعت لأكثر من 1332، بينهم 175 منالتلميذات والعاملين بضربة صاروخية لمدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بجنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب، وفقا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني.

     

    وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة ضربات شهدتها عدة محافظات إيرانية، فيما تواصل إسرائيل قصف طهران والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أظهرت الصور دمارا كبيرا في المبنى، وقالت القيادة المركزية الأمريكية، إنها نفذت ضربات على أكثر من 3000 هدف في إيران، وأن الجيش الأميركي استهدف حتى الآن 43 سفينة حربية إيرانية ودمرها، وفي داخل أراضي العام 1948، دوت صافرات الإنذار في عشرات المدن والبلدات فيها، ومناطق الجولان السوري المحتل، بعد رصد إطلاق عدة صواريخ من إيران، وكذلك خشية تسلل طائرة مسيرة .

     

    وكانت قد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية فجر 28 فبراير الماضي، مستهدفتين منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع عسكرية وأمنية وقيادات، في إطار حملة تقول واشنطن وتل أبيب إنها تهدف إلى تعطيل القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وشملت الضربات الجوية قصف مواقع في طهران وأصفهان، فيما أفادت تقارير أن الأهداف تشمل مراكز للقيادة والسيطرة وأنظمة دفاع جوي ومواقع إطلاق صواريخ وسفنا وغواصات بحرية إيرانية .

     

    ومن خلال متابعة المشهد وتداعيات الحرب وتمددها في المنطقة بات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصمم على مواصلة الحرب على إيران حتى استسلام النظام، حيث كتب في منشور خاص على منصات التواصل الاجتماعي أن "الاستسلام غير المشروط" لطهران هو الأمر الوحيد الذي من شأنه إنهاء الحرب، ووعد ترامب الإيرانيين في حال تحقق ذلك، بإنقاذ بلادهم "من حافة الانهيار"، وجعلها "أقوى اقتصاديا وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى" على حسب تعبيره لافتا إلى أن ذلك سيتطلب تنصيب "قائد عظيم ومقبول" .

     

    وفي ظل تلك المعطيات لا بد من التأكيد مجددا على المستوى العربي الاستعداد والجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة الأمن القومي العربي وبما يضمن صون السيادة والأمن والاستقرار ويحمي المصالح العربية والمقدرات القومية، وأهمية الرفض التام للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، والحظر من تداعيات الحرب على الأوضاع الإقليمية، خاصة الوضع الإنساني بالإضافة إلى آثارها الاقتصادية على المنطقة لا سيما في ظل الغموض حيال أمد النزاع القائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد خروقات الاحتلال في قطاع غزة

    تصاعد خروقات الاحتلال في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 31 أيار / مايو 2026.

     

    في تحدٍّ للعالم اجمع ولشروط وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر الماضي وفي تصريحات صادمة يعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه أمر جيشه بالسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة، معترفا بان إسرائيل دولة الاحتلال تسيطر الآن على 60 في المائة وسيتم السيطرة على مساحة 70 في المائة من مساحة قطاع غزة .

     

    وتتصاعد عمليات جيش الاحتلال بقطاع غزة بعد سلسلة من الغارات والاستهداف الإسرائيلي الدامي في مناطق متفرقة التي أسفرت عن شهداء وجرحى في الوقت الذي تستمر فيه الهجمات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار، مع تسجيل مئات الشهداء منذ دخوله حيز التنفيذ.

     

    وتتعامل حكومة الاحتلال مع  عمليات الاغتيال باعتبارها ملفا منفصلا عن اتفاق وقف إطلاق النار، وأنها تستخدمها لتعويض فشلها في تحقيق الأهداف الكبرى التي أعلنتها للحرب، وأن ما يجري لا يمكن فهمه فقط من زاوية الملاحقة الأمنية أو منع الخطر، كما تقول الرواية الإسرائيلية، بل من خلال حسابات داخلية إسرائيلية أوسع، ومحاولة إقناع الجمهور الإسرائيلي بأن المؤسسة العسكرية ما زالت قادرة على تحقيق إنجازات، رغم أن الواقع الميداني لا يعكس نصرا استراتيجيا واضحا .

     

    وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلنت مصادر طبية إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الأيام الماضية 16 شهيدًا و39 مصابًا، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,819 شهيدًا و172,894 مصابًا، كما ارتفعت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 922 شهيدًا، والإصابات إلى 2,786، إضافة إلى انتشال 781 جثمانًا من تحت الأنقاض ومناطق متفرقة.

     

    ولم ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار عمليًا على حياة المدنيين في غزة بالشكل المطلوب، في ظل استمرار القصف وإطلاق النار والتوغلات، إلى جانب القيود المفروضة على المساعدات والسفر، ما يبقي الأوضاع الإنسانية والمعيشية ضمن مستويات بالغة الخطورة، وتؤكد التطورات الميدانية أن المشهد يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع تركز الاستهدافات في مدينة غزة وشمال القطاع، واستمرار القصف المدفعي والجوي، وتوسع دائرة الخطر على المدنيين والنازحين، في وقت تبقى فيه المستشفيات تعمل تحت ضغط متواصل ونقص حاد في الإمكانات، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الانتهاكات وانهيار ما تبقى من اتفاق وقف إطلاق النار.

     

    ويترك التدهور الخطير والمتسارع للأوضاع الإنسانية، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، والتقليص الحاد في المساعدات الغذائية أثاره البالغة على سكان القطاع وخاصة مع استمرار القصف والنزوح القسري الذي يدفع آلاف العائلات إلى ظروف معيشية قاسية داخل مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعميق مخطط الضم بالضفة

    تعميق مخطط الضم بالضفة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026.

     

    المصادقة على نقل صلاحيات بلدية الخليل لسلطات الاحتلال من قبل الكابينت الإسرائيلي، ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "A" وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستعمار، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية .

        

    ويتعلق أحد هذه القرارات بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذي سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها مما يشجع على إقامة بؤر استعمارية جديدة، وتوسيع البؤر القائمة بعد الاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح المستعمرين .

     

    القرارات التي صادق الكابينت عليها تتناقض مع "اتفاق الخليل" عام 1997، وأن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة قبل الانتخابات التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب موعدها الرسمي، ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستعمرين شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستعمرون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية وبدون إجراءات بيروقراطية .

     

    وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه، وستتحول البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل" .

     

    كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "A" و"B" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان .

     

    الاحتلال أحكم سيطرته على البلدة القديمة في الخليل، وكافة القرى والتجمعات في المحافظة، حيث نصب 139 بوابة عند مداخل المدينة وبلداتها، وبين أحيائها، إضافة إلى إقامة 118 حاجزًا عسكريًا، وأن سياسة الإغلاق وإحكام السيطرة على محافظة الخليل أثرت بشكل كبير على حركة المواطنين وتنقلهم، إلى جانب تردي الوضع الاقتصادي، وخلق عراقيل جغرافية انعكست سلبا على مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها .

     

    كما صعدت قوات الاحتلال والمستعمرين وواصلوا اعتداءاتهم على بلدات وأحياء المحافظة من خلال الاقتحامات المتكررة، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على المقدسيين وفرض وقائع جديدة على الأرض بينما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات لعدد من البلدات والأحياء، تخللها إطلاق قنابل الغاز والصوت، وملاحقة المواطنين، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف، خاصة في صفوف الأطفال والنساء .

     

    الممارسات التي يقوم بها الاحتلال بحق القدس والخليل تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، وان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، ولا بد من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال والمستعمرين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والخليل وباقي المحافظات الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تفاقم المخاطر الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة

    تفاقم المخاطر الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 4 آذار/ مارس 2026.

     

    تتواصل المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تصعيد غير مسبوق شمل استهدافات متبادلة، وإغلاق مضيق هرمز، وتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية إقليمية ودولية، في ظل التطورات الخطيرة الحاصلة في المنطقة التي تهدد الأمن والاستقرار وتجر الجميع إلى كارثة كبيرة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا، على حد تعبيره، مشيرا إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة آخرين في إطار ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بعملية الغضب الملحمي، بينما دعا ترامب الحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانية إلى “إلقاء السلاح مقابل حصانة كاملة أو مواجهة الموت المحتوم” متوعدا برد قاس على أي هجمات تستهدف القوات الأمريكية، كما رجح أن تستمر الحملة العسكرية نحو أربعة أسابيع، مع إبقاء باب الحوار مفتوحا بشروط .

     

    في الوقت نفسه شهدت المنطقة أدانه واسعة النطاق للعدوان الإيراني على دول الجوار وتوسيع نطاق الحرب حيث تواجه إيران على المستوى الداخلي أخطر أزمة منذ ثورة 1979، وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية، في وقت يترقب فيه مجلس الخبراء اختيار خليفة جديد، ويرى محللون أن الحرس الثوري الإيراني سيبقى مركز الثقل الحقيقي في البلاد، مع ترجيحات بإعادة تنظيم صفوفه بدل انهياره، رغم الضربات التي تلقاها .

     

    بات من الضروري استمرار التنسيق العربي لمواجهة التحديات الراهنة وإدانة الهجمات الإيرانية على دول الجوار واحترام سيادتها وحرمة أراضيها ويجب دعم كل الإجراءات التي تتخذ عربيا للحفاظ على أمن وحماية الدول العربية التي تتعرض للهجمات الإيرانية كونها تنتهك القانون الدولي، ولا بد تغليب الحوار في حل الخلافات الإقليمية والدولية .

     

    ويجب ترك باب الدبلوماسية مفتوحا بين واشنطن وطهران، وأن استئناف المحادثات كلما كان أسرع كان أفضل للجميع، ومن المهم إعادة الحوار السياسي بين الإطراف لوقف الحرب الدائرة ولا يمكن التسليم مجددا بفرض الحلول أحادية الجانب لمشاكل المنطقة واستمرار العدوان الإيراني على دول الجوار كون الإقليم بات يقف أمام مفترق طرق، ويجب أن يكون هناك اتفاق يخفف التوتر ويعيد ضبط البرنامج النووي الإيراني، ويوقف التصعيد العسكري الذي باتت أهدافه تتجاوز حدود المواجهة المباشرة ليشعل صراعا أوسع في الشرق الأوسط .

     

    وحتى ألان توقفت أي حلول وسطية ولم يتحقق اختراق حاسم في ظل إصرار واشنطن على تفكيك منشآت رئيسية والتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب وأن المعطيات الميدانية تشير إلى أن المواجهة ما تزال في مراحلها الأولى، مع استمرار الغارات وتبادل الضربات، وارتفاع أعداد القتلى في الجانبين، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يطال الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي .

     

    على المستوى العربي لا بد من أهمية التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الكل العربي وضرورة استمرار التنسيق والتشاور في ظل الظروف الراهنة والوقوف مع الأشقاء العرب وأمن واستقرار دولهم وإدانة استهدافهم، وأن الخيار الوحيد لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو الهاوية هو وقف هذه الحرب فورا، ولا بد من سرعة عقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، واجتماع لمجلس الأمن الدولي، لمواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة ودولها وسيادتها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تقويض الأعمار وعزل سكان غزة

    تقويض الأعمار وعزل سكان غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 6 أيار / مايو 2026.

     

    ألغيت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لدى الاحتلال "الكابينيت"، واستعيض عنها بعقد مشاورات محدودة برئاسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، دون توضيح رسمي لأسباب القرار، بحسب ما أوردته تقارير إسرائيلية، وتم إلغاء الجلسة رغم أنها كانت مخصصة لبحث مستقبل الحرب على قطاع غزة .

     

    انه وفي ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش، وتزايد الحديث داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن إمكانية استئناف العمليات العسكرية في القطاع، فإن نقاشات داخل هيئة الأركان العامة تدفع باتجاه استئناف الحرب على غزة، حيث نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين عسكريين قولهم في محادثات مغلقة إن "الوقت الأنسب لحسم المعركة هو الآن معتبرين أن المهمة في قطاع غزة "لم تستكمل بعد" .

     

    ووفقا لتقديرات عسكرية إسرائيلية أن الحرب التي توقفت في أكتوبر الماضي انتهت دون تحقيق أهدفها، فيما يعتقد مسؤولون في جيش الاحتلال انه يجب مواصلة الحرب على قطاع غزة، وفي ظل هذه المعادلة، لا تبدو عودة الحرب قراراً إسرائيلياً داخلياً صرفاً فإسرائيل تواجه قيوداً أميركية ودولية، وجبهات مفتوحة أو قابلة للاشتعال في لبنان وإيران، ومأزقاً ميدانياً داخل غزة، وتبقى غزة عالقة بين وقف إطلاق نار هش واحتمال تصعيد جديد قد يعيد القطاع إلى دائرة الحرب المفتوحة .

     

    وتشير التقارير الإعلامية إلى ارتفاع نسبة سيطرة جيش الاحتلال على قطاع غزة من 53% مع بداية وقف إطلاق النار إلى نحو 59% حالياً، بعد دفع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" غرباً بشكل تدريجي، عبر عمليات ميدانية وخروقات إسرائيلية متواصلة، ويأتي إلغاء جلسة الكابينيت في سياق الجدل الإسرائيلي المتصاعد بشأن استئناف الحرب على غزة، بالتزامن مع استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بالملف الإنساني، مقابل إصرار الاحتلال على ربط أي تقدم في الاتفاق بمسألة نزع السلاح من قطاع غزة .

     

    وتزداد الصورة تعقيداً مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من قطاع غزة، فقد كشفت تقارير إعلامية عن خرائط إسرائيلية حديثة، وكشفت مناطق السيطرة أو التقييد العسكري الإسرائيلي التي توسعت داخل القطاع، بما يضع ما يقارب ثلثي غزة ضمن نطاق سيطرة أو قيود عسكرية إسرائيلية مباشرة وأثار ذلك مخاوف فلسطينية ودولية من تكريس واقع ميداني جديد يعزل السكان في شريط ساحلي ضيق ويقوض فرص قيام إدارة فلسطينية مستقرة أو إعادة إعمار فعلية .

     

    وتبقى جرائم الاحتلال بما فيها عمليات القتل والاستهداف المباشر، تشكل جزءا من نمط خطير من الجرائم التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني، ولا بد من فتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 11 نيسان / أبريل 2026.

     

    استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي .

     

    سلسلة الاعتداءات على الفلسطينيين من قوات الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين خلال الأسبوع الماضي في حوادث منفصلة بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها اقتحام الوزير المتطرف بحكومة الاحتلال الإسرائيلي ايتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وان استمرار إغلاق المسجد امتداداً لانتهاكات إسرائيل، قوة الاحتلال، المتكررة لحرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وخرقا صارخا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي .

     

    وتفرض حكومة الاحتلال الإسرائيلي قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى والحرم الشريف، مما يمثل تحديًا صارخًا لمليار ونصف مليار مسلم حول العالم، وأنه لولا حالة العجز والضعف التي تعيشها الأمتان العربية والإسلامية لما تجرأت سلطات الاحتلال على إغلاقه، وان استمرار هذه الجرائم ما هو إلا نتيجة مباشرة لغياب المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة، الأمر الذي شجع حكومة الاحتلال المتطرفة وقواتها وميليشيات المستعمرين على مواصلة جرائمهم في ظل الإفلات من العقاب .

     

    حكومة الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وأن سياساتها وإجراءاتها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي حيث حولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كما أن شرطة الاحتلال أجبرت المصلين والمعتكفين على مغادرة المسجد الأقصى، في الوقت الذي سمحت فيه للمستعمرين بالوصول إلى محيط مسجد قبة الصخرة المشرفة، وأداء طقوسهم التلمودية في باحاته كما وأقدمت سلطات الاحتلال كذلك على إغلاق المسجد الأقصى، ومنعت المصلين من أداء صلواتهم داخله، بما في ذلك صلاة يوم الجمعة ومنعت المصلين من دخول المسجد الأقصى، في سابقة خطيرة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية وأبعدتهم .

     

    سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الاعتداءات اليومية على مدينة القدس وأهلها ومقدساتها، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية التي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة .

     

    بينما يواصل الاحتلال انتهاكاتها لاتفاقية وقف إطلاق النار من خلال استمرار هجماتها على المدنيين الفلسطينيين، من خلال العديد من الغارات الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة أو بإطلاق النار عليهم من قوات الاحتلال، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 28 فلسطينيا، من بينهم أطفال، خلال الأسبوع الماضي فقط .

     

    بيانات الشجب والاستنكار لم تعد كافية لردع سلطات الاحتلال عن إجراءاتها المتواصلة في تهويد مدينة القدس، واستباحة المسجد الأقصى المبارك ويجب على الحكومات العربية والإسلامية تقديم الدعم والمساندة للمقدسيين على المستويات المادية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية والقانونية، لتعزيز صمودهم في مدينة القدس وحماية المسجد الأقصى .

     

    لا بد من تفعيل قضية القدس والأقصى على المستوي الدولي وأن تكون حاضرة ضمن  المنابر الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والعمل على عقد قمة عربية إسلامية على مستوى القادة للخروج بقرارات وإجراءات عملية ترتقي إلى مستوى ما يحدث للمسجد الأقصى المبارك من محاولات لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 5 آذار/ مارس 2026.

     

    جريمة الإرهاب المنظم التي ارتكبتها مليشيات المستعمرين في قرية قريوت جنوب نابلس، وأسفرت عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد من الأهالي بجروح متفاوتة الخطورة، تأتي ضمن سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال عبر القتل والترهيب والتوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، حيث تعمل على إعادة إنتاج جريمة النكبة واستمرارها، ولكن في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة والعصابات الاستعمارية المسلحة يعملون كأداة تنفيذية إرهابية ضمن مشروع استعماري يهدف إلى إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتقويض مقومات بقائه وصموده، و إن ما يقوم به المستعمرون من إرهاب وتسييج لأراض فلسطينية في منطقة أم الجمال وعين الحلوة في الأغوار الشمالية، يشكل جريمة استيلاء منظمة ومقصودة تندرج في سياق سياسة إحلال وضم زاحف تستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوار تمهيدا لتهجيره قسرا وفرض وقائع غير قانونية بقوة الأمر الواقع .

     

    ممارسات الاحتلال تمثل انتهاكا صارخا لإحكام القانون الدولي الذي يحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، أو الاستيلاء على الأملاك الخاصة وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض المحتلة، ومصادرة الأراضي تمهيد فعلي للتطهير العرقي وسرقة الأرض ضمن مخطط توسعي يخدم مشروع إسرائيل الكبرى الذي تتبناه حكومة اليمين العدوانية، وأن منظومة الاستيطان الاستعماري القائمة على دعم وحماية المستعمرين وضمان إفلاتهم الممنهج من العقاب، تشجعهم على تكرار الاعتداءات لتطبيع الجرائم بطابعها العنصري بحق المدنيين الفلسطينيين، لتستحوذ على جغرافيا فلسطينية أكثر بديمغرافيا أقل .

     

    الحكومة اليمينية المتطرفة تتعمد تقويض كل مسار تفاوضي من خلال التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وشرعنة البؤر الاستعمارية، وتكريس سياسة الضم وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية بما يقوض عمليا حل الدولتين ويجهض أسس العملية السياسية، في محاولة لإغلاق الباب أمام حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الإدانات وحدها لا تكفي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي الساعي لإشعال المنطقة، ولا بد من مواصلة الجهود وأهمية إنجاح خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتعاون مع جميع الأطراف لإنجاح عمل مجلس السلام الدولي، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بالرغم من السياسات الإسرائيلية التي تتنافى وأبسط قواعد القانون الدولي، ورفض إسرائيل الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، وتعمدها إفشال جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

     

    صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول النافذة يوفران غطاءا سياسيا لهذا التغول ويقوضان أسس الشرعية الدولية، ولا بد من تحرك عاجل لوقف هذه الجرائم وفرض عقوبات رادعة على سلطة الاحتلال ومستعمريها وضمان حماية أبناء شعبنا في الأغوار وصون حقوقهم الثابتة في أرضهم وممتلكاتهم .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية ورادعة وملزمة، تشمل فرض عقوبات واضحة على منظومة الاستيطان وداعميها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ذات الصلة، وتوفير حماية فعالة للشعب الفلسطيني .

     

    ولا بد من الاستمرار في تكثيف التحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز المساءلة وإنهاء الاحتلال الاستعماري لأرض دولة فلسطين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جماعات الهيكل واستهداف الأقصى

    جماعات الهيكل واستهداف الأقصى

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 حزيران / يونيو 2026.

     

    إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن حملة لاستقطاب "متطوعين" جدد إلى ما يسمى "وحدة جبل الهيكل" يشكل تطوراً خطيراً يكشف بصورة علنية عن مضي الاحتلال نحو مرحلة أكثر تقدماً في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك، عبر دمج جماعات "الهيكل" المزعوم المتطرفة وأتباع تيار الصهيونية الدينية داخل الجهة التي يستخدمها الاحتلال لفرض سيطرته الميدانية على المسجد الأقصى المبارك .

     

    خطورة الإعلان لا تكمن في تجنيد عناصر متطرفة داخل وحدة قائمة فحسب، بل في كونه يكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة بين مؤسساته التنفيذية وجماعات "الهيكل" المتطرفة، في إطار مساعٍ متواصلة لفرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه .

     

    التنسيق والدمج بين شرطة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المتطرفة يكشف عن وجود تكامل واضح في الأدوار ووحدة في الأهداف ضمن مشروع واحد يستهدف تعزيز سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وتسريع خطوات تهويده وفرض وقائع جديدة تخدم أجندات جماعات "الهيكل" المتطرفة.

     

    جوهر القضية لا يتعلق بإعلان التجنيد بحد ذاته، بل بما يكشفه من سعي الاحتلال إلى نقل مركز القرار الفعلي داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية، صاحبة الولاية القانونية والتاريخية عليه، إلى شرطة الاحتلال وأجهزته المختلفة .

     

    ووفقا للوضع التاريخي والقانوني القائم، تعد إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤون المسجد الأقصى والإشراف عليه، غير أن سلطات الاحتلال تعمل بصورة منهجية على تقويض هذا الدور وفرض نفسها كجهة متحكمة بالدخول إلى المسجد والعاملين فيه ومختلف تفاصيل الواقع الميداني المرتبط به، تمهيداً لتكريس سيطرة إسرائيلية أوسع عليه .

     

    وتشهد الأشهر الأخيرة تصعيداً متدرجاً استهدف تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية وسحب صلاحياتها بصورة قسرية، من خلال تعطيل أعمالها الإدارية والفنية والخدمية، وفرض قيود متزايدة على موظفيها وحراسها، وصولاً إلى منعها من تنفيذ العديد من المهام الأساسية المرتبطة بإدارة المسجد الأقصى .

     

    مجمل هذه الإجراءات يؤكد أن الاحتلال يعمل بصورة منهجية على فرض مرجعية احتلالية تتحكم بالواقع الميداني في المسجد الأقصى على حساب المرجعية القانونية والتاريخية المتمثلة بدائرة الأوقاف الإسلامية، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة متواصلة لإعادة تشكيل العلاقة القانونية والإدارية القائمة في المسجد بما يخدم مشاريع التهويد والسيطرة الإسرائيلية .

     

    حملة التجنيد الجديدة لوحدة "جبل الهيكل" تمثل حلقة إضافية في مشروع إعادة هندسة الواقع المفروض على المسجد الأقصى، الأمر الذي ينذر بمزيد من التضييق على المصلين، وتصعيد الاقتحامات، وصولاً إلى فرض وقائع جديدة تهدد هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 1 نيسان / ابريل 2026.

     

    رغم مرور شهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا تزال وتيرة المواجهة تتصاعد باستمرار في ظل الفشل الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق أهدافها المعلنة وغياب الحسم السريع، ما حولها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وان مسرح العمليات العسكرية مع نهاية الشهر الأول للحرب يسير وفق معادلة ردع متبادل بدلا من حسم عسكري واضح، وأن النظام الإيراني أظهر قدرة عالية على التكيف مع مجريات الحرب، بينما لا تزال جهود الوساطة لوقف الحرب محدودة التأثير وغير ناضجة بعد لإنتاج اتفاق فعلي بسبب عوائق سياسية وعسكرية جدية، وإن الحرب مستمرة بوتيرة متصاعدة .

     

    الحرب بدأت في 28 فبراير الماضي بضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي، وقيادات الصف الأول في إيران ثم توسعت لتشمل المنشآت النووية ومصانع الصواريخ البالستية وقواعد الإطلاق ومراكز القيادة والسيطرة، وشملت أغلب مناطق إيران، التي ردت مبكرا داخل العمق الإسرائيلي ودول الخليج، قبل أن تنتقل الحرب من الأهداف العسكرية إلى المنشآت المدنية، وباتت الحرب خلافا للتقديرات الأمريكية والإسرائيلية، لم تكن مجرد عملية جراحية قصيرة تبدأ باغتيال القيادات الإيرانية وتتطور بسرعة إلى مظاهرات وانتفاضة ضد النظام الإيراني .

     

    مسار الحرب طوال الشهر الأول كان مغايرا لما وعدت به إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، بل أبرز معارضة شعبية ورسمية قوية للحرب التي لم يصادق عليها الكونغرس ولا الأمم المتحدة، وأن الحرب انطلقت بضربات جوية كثيفة بهدف إضعاف قدرات إيران سريعا، وما لبثت أن تحولت إلى مواجهة إقليمية مفتوحة نسبيا، بعد أن وصلت إلى لبنان ودول الخليج ثم تحولت تدريجيا الى حرب استنزاف في ظل غياب الحسم السريع .

     

    مسرح العمليات العسكرية في نهاية الشهر الأول من الحرب يسير وفق معادلة تفوق تكتيكي أمريكي إسرائيلي دون حسم استراتيجي، مقابل جنوح إيراني مغامر نحو فرض استنزاف استراتيجي مفتوح بتداعيات ممتدة على الاقتصاد العالمي حيث شهدت الحرب تحولا تدريجيا من ضربات عسكرية مركزة على إيران إلى صراع مفتوح متعدد الجبهات، ما جعل الصراع أكثر تعقيداً وأقل قابلية للحسم السريع .

     

    وشهدت أهداف الحرب تغيرا مستمرا خلال مسارها، ففي البداية كان الحديث عن إسقاط النظام الإيراني ثم إنهاء الملف النووي الإيراني، وفي مراحل أخرى جرى التركيز على إنهاء التهديد الصاروخي الإيراني وتفكيك أذرع إيران الإقليمية، ورغم هذا التبدل في الأهداف وتعددها، لا يمكن القول إن أيا منها قد تحقق فعليا حتى الآن، ووفقا لتقديرات متخصصة عسكريا ألحقت الحرب بإيران أضرارا كبيرة، إلا أن هذه النتائج لا ترقى إلى مستوى التحول الاستراتيجي الحاسم، فهي لم تحدث حتى اللحظة تغييرا جوهريا في موازين القوة أو في طبيعة المشهد الإقليمي على نحو يسمح بالقول إن الحرب أنجزت أهدافها الكبرى، وما تحقق من أهداف الحرب حتى الآن هو إضعاف جزئي وخسائر في بعض القدرات الإيرانية من دون شلها مع بقاء الملف النووي غير محسوم .

     

    وتتجه الحرب إلى التصعيد في ظل رغبة واشنطن وتل أبيب في فرض شروط استسلام على إيران، التي تريد وقفا دائما للحرب مع ضمانات دولية، وإن مؤشرات التصعيد لا تزال قائمة بقوة خاصة مع استمرار الهجمات واتساع دائرة التوتر، قبل أن يضيف أن الضغوط الاقتصادية الدولية والخشية من اتساع الحرب إقليميا قد تدفع الأطراف نحو مسارات تهدئة مرحلية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

     

    الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية تحولت إلى "حواجز موت"، تستخدمها سلطات الاحتلال كأداة ممنهجة لاضطهاد أبناء الشعب الفلسطيني واستهداف حياتهم، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الرضيع أحمد معروف زيد (4 أشهر)، بعد احتجازه ومنع نقله لتلقي العلاج، وإن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة بشعة عند مدخل قرية دير عمار غرب رام الله، بعدما أغلقت البوابة الحديدية المقامة على مدخل القرية، ومنعت مرور المركبة التي كانت تقل الرضيع أحمد معروف زيد، الذي كان يعاني من نقص حاد في الأكسجين وتشنجات، إلى المستشفى، واحتجزته لأكثر من ساعة رغم حالته الصحية الحرجة، ما أدى إلى استشهاده أثناء انتظاره السماح له بالمرور .

     

    تأتي هذه الجريمة في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وارتكاب الاحتلال مسلسل دموي وغياب الرادع الدولي حيث تشهد قرى شمال وشرق رام الله بين الحين والآخر اقتحامات واعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستعمرين، ويواصل الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في مدينة القدس ومحيطها، بالتوازي مع تصعيد سياسة الهدم والإخطارات بحق منازلهم، ضمن إجراءات تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في المدينة .

     

    استمرار إفلات مرتكبي الجرائم الإسرائيلية من العقاب يشجع سلطات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأن استشهاد الرضيع أحمد معروف زيد يمثل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المتواصلة التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال، ويشكل جريمة مركبة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    ويمارس الاحتلال عدوانه في إطار سياسة تصعيد مستمرة ضد المواطنين وممتلكاتهم، وضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة ومتعمدة تستهدف الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، كما وثقتها تقارير اللجان الدولية المستقلة للتحقيق، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

     

    وتأتي هذه الممارسات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وما يرافقه من تصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وانعكاساته الخطيرة على الأوضاع الإنسانية والسياسية، مؤكدا ضرورة الوقف الفوري للعدوان المستمر، والالتزام بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من فضح جرائم الاحتلال واستمرار العمل والتحرك على المستوي السياسي والدبلوماسي والقانوني في مختلف المحافل الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان مساءلتهم، وصولاً إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأطفاله .

     

    ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء إفلاته من العقاب، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي باعتباره السبب الجذري لهذه الجرائم، بما يضمن تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.