سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع

    الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 28 آذار/ مارس 2026.

     

    أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض كبير في أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتوعد إيران بالرد، لكن ‌هذه المكاسب باتت مهددة بعد أن نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات، وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات، وكتب قاليباف على منصة إكس قائلا "لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل .

     

    بينما تسود حالة قلق داخل إسرائيل من احتمال توجه واشنطن نحو فرض وقف لإطلاق النار، ولو مؤقتاً، بهدف فتح مسار تفاوضي مع طهران وتخشى تل أبيب من أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن تنازلات لا تتماشى مع أهدافها المعلنة، خاصة فيما يتعلق بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها الجغرافي، يبدو أن المواجهة تتجه نحو مزيد من التعقيد، مع تداخل الجبهات بين إيران وإسرائيل ولبنان، وغياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.

     

    ميدانيا تتصاعد مخاطر الحرب وتتسع رقعة المواجهة في المنطقة على حساب الأمن والاستقرار الإقليميين، وأن الاعتداء على الدول العربية أمر مرفوض وأن الحوار هو الحل حتى لا تنفجر الأوضاع بشكل أكبر وتصبح النتائج كارثية جدًا، ويجب مواصلة الجهود واعتماد الدبلوماسية سبيلا لاستعادة الأمن والاستقرار، ولا بد من التضامن المطلق وحماية الأمن القومي العربي والحرص على تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة خاصة، وضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية، وأن أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم .

     

    ويجب إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة وضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي، وأهمية احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وعدم الاعتداء عليها شرط أساس لضمان مستقبل آمن مستقر للمنطقة، ويجب العمل على إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة وإزاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة .

     

    ولا بد من دعم أمن لبنان واستقراره وسيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدول وإدانة عدوان إسرائيل على لبنان والسياسات الإسرائيلية التوسعية، وضرورة إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والحد من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية على أمن المنطقة واستقرارها .

     

    التركيز الدولي على الحرب مع إيران يجب أن لا يكون على حساب جهود إنهاء الكارثة الإنسانية التي تستمر وتتفاقم في غزة ووقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية، والتي تقوض كل فرص تحقيق السلام العادل، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حاسمة لتنفيذ الترتيبات الانتقالية، بما يضمن استقرار الأوضاع ومنع تكرار التصعيد مستقبلا .

     

    ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وضبط النفس والاحتكام للحوار لحل الأزمات وتجنب خطر تفاقم الأزمة الراهنة وقف إي استغلال للصراع كذريعة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، ولا بد ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن العربي المشترك، لتحقيق التهدئة من خلال الدبلوماسية والحوار في ضوء التطورات في الإقليم وجهود خفض التصعيد، وضرورة الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال الإسرائيلي يدفع المنطقة إلى المجهول

    الاحتلال الإسرائيلي يدفع المنطقة إلى المجهول

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    التطورات السياسية والإنسانية في قطاع غزة، كذلك ما تشهده الضفة الغربية بما فيها القدس، من تصعيد خطير في سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وفرض نظام فصل عنصري ممنهج يستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من خلال الاقتحامات اليومية للمدن والقرى واستمرار تدمير المخيمات والاعتقالات في الضفة الغربية، كذلك جرائم المستعمرين وما تواجهه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" من سياسات تهدف إلى تقويض عملها، حيث يتطلب من المجمع الدولي دعم القضية الفلسطينية والعمل على اتخاذ إجراءات عملية وضمان دعم "الأونروا" واستمرار عملها الإنساني في دعم اللاجئين الفلسطينيين الذين يقدر عددهم بأكثر من 6.5 مليون .

     

    لا بد من وقف عنف المستعمرين الإسرائيليين المتصاعد، ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم، والقيود المشددة على الحركة في الضفة الغربية المحتلة، وأهمية صون القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتنفيذ التدابير والقرارات التحفظية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وان الرأي الاستشاري للمحكمة الصادر في 22 تشرين الأول 2025 واضحًا وحكومة الاحتلال ملزمة بالسماح بتسهيل المساعدات الإنسانية، والتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ ولاياتها، واحترام امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح .

     

    يجب استمرار دعم وكالة الأونروا التي تقوم بدور لا غنى عنه في خدمة الشعب الفلسطيني، في غزة وفي أماكن أخرى في المنطقة، وإنهاء المعاناة الفلسطينية الجائرة طويلة الأمد، وأن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى أفق من الأمل تمهيد السبيل لمسار لا رجعة فيه نحو حل الدولتين ووقف حرب الإبادة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتوحشة .

     

    لا بد من العمل ومواصلة الجهود الدولية وضرورة التنفيذ العاجل لخطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن رقم (2803)، من خلال تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية من غذاء، ودواء، ومواد إيواء، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية، والانسحاب الفوري لقوات الاحتلال وتمكين الحكومة الفلسطينية وأجهزتها الشرطية والأمنية الوطنية من تحمل مسؤولياتها كاملة .

     

    استمرار الاحتلال في سياسته يدفع المنطقة إلى المجهول ويكرس الفوضى ويقوض الجهود الدولية في ظل الوضع المأساوي الذي يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة بعد عامين من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل، إذ جرى استخدام التجويع سلاحا ضد المدنيين، في واحدة من أبشع جرائم الحرب، إضافة إلى تدمير مصادر إنتاج الغذاء بشكل ممنهج لجعل القطاع غير قابل للحياة .

     

    يجب العمل على تسريع جهود إعادة الإعمار، والانطلاق الجاد نحو تنفيذ حل الدولتين عبر إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله في دولته المستقلة ذات السيادة، والعمل من أجل صنع السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    عدم احترام الإرادة الدولية من قبل الاحتلال يتطلب تدخل الإدارة الأميركية وأهمية إلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائمها وانتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ووقف كل إشكال التوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة كون أن هذه السياسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وتنسف حل الدولتين، وتعرقل جهود صنع السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتعاون مع الشركاء من الدول العربية والإسلامية وسائر دول العالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني والحقوق التاريخية

    الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني والحقوق التاريخية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026.

        

    مصادقة كابينت الاحتلال على سلسلة قرارات لفرض أمر واقع جديد من خلال الاستعمار، وتغيير الواقع القانوني، ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وان القرارات الخطيرة التي أقرها كابينت الاحتلال الإسرائيلي بخصوص تعميق محاولات ضم الضفة الغربية، تمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على شبعنا الفلسطيني، وتصعيدا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

            

    هذه القرارات تمثل خطورة بالغة وتعني شروع الاحتلال عمليا لتنفيذ سياسة ومخططات الضم والتهجير، كما أن هذه القرارات مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكذلك للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وانتهاكا صارخا لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية .

     

    تمثل قرارات كابينت الاحتلال تصعيدا غير مسبوق في سياسة التطهير الاستعماري الممنهج، واعتداءا مباشرا على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ونسفا متعمدا لكافة الاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق الخليل 1997، في إطار مخطط واضح تقوده حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأرض وتهجير السكان الفلسطينيين، وتهدف سياسة الاحتلال الى المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا، وتتحمل سلطات الاحتلال وحدها مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك .

     

    أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، إلى ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وتحويل البؤر الاستيطانية غير الشرعية إلى سلطات محلية مستقلة، يشكل جريمة سياسية وقانونية تهدف إلى فرض ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وان فرض الهدم والرقابة في مناطق (A وB) بذريعة حماية مواقع تراثية، ليس سوى غطاء استعماري زائف للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، حيث تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، وما ستقود إليه من انفجار شامل في الأوضاع .

     

    قرارات حكومة الاحتلال المتطرفة غير الشرعية وغير القانونية باطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء شعبنا تحت أي ذريعة كانت، و أن شعبنا الفلسطيني وقيادته الشرعية الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون نضالهم في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

     

    استمرار الصمت الدولي يعد تواطؤا مباشرا مع سياسات الاحتلال العدوانية ومواصلة الاستيطان الاستعماري يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، إضافة إلى الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، تحمل مسؤولياتهم، واتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لجميع الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وأهمية التدخل والتحرك الجاد لوقف هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي

    الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية تواصل سياسة الأرض المحروقة والتطهير العرقي بحق شعب محاصر،  وان الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال مروعة بعد مرور شهر على وقف إطلاق النار الهش، واستمرار سقوط ضحايا يوميًا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا قرب "الخط الأصفر"، وسط قيود مشددة على دخول المساعدات كل ذلك يفضح العنف المتصاعد للعدوان والانتقام العنصري من أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال الفاشية تعمل على اتخاذ إجراءات قاتلة ومميتة بحق السكان في قطاع غزة وتقوم بتقسيم مناطق قطاع غزة وواصلت سياسة التطهير العرقي والقتل والتجويع المتعمد برغم الجهود الدولية والعربية لوقف الحرب ولم تلتزم بالخطة الأمريكية لوقف الحرب وتقوم بتشريد العائلات مرارا وتكرارا، وهم الآن محصورون في أقل من خمس أراضي غزة، وحتى هذه المساحات المتقلصة تتعرض للتهديد، فالقنابل تتساقط على الخيام، وعلى العائلات وعلى أولئك الذين لم يتبق لهم مكان يفرون إليه، يقتل الناس لمجرد محاولتهم إطعام أنفسهم وعائلاتهم .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية ما زالت تحظر دخول مواد الإيواء والوقود للخدمات الحيوية، ويضطر الأطباء إلى اختيار من يحصل على آخر قارورة دواء أو آخر جهاز تنفس صناعي، فيما عمال الإغاثة أنفسهم يتضورون جوعا، لا يمكن تطبيع هذا الوضع، وبات من المهم مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، وفقا للقانون الدولي بالموافقة على الإغاثة الإنسانية وتسهيلها ووقف سياسة التجويع القاتلة .

     

    استشهاد ما يقارب 5% من سكان غزة، وكون 70% من الضحايا من النساء والأطفال، يكشف حجم الفاجعة، ويفضح الصمت الدولي، ويعتبر شريكا مباشرا في الجريمة، وبات يجب على الإدارة الأميركية الضغط على حكومة الاحتلال لوقف حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا المستمرة منذ 21 شهرا، ويجب على الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات فورية تشمل وقف العدوان وتشكيل لجنة تحقيق دولية، لمحاسبة قادة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة .

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية والتجويع والتي تترافق مع الإرهاب المنظم الذي يشنه المستوطنون على القرى والبلدات والمدن في الضفة الغربية، وإن عدوان المستوطنين يأتي لتنفيذ مخططات الاحتلال والحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تحاول جر الضفة الغربية إلى مواجهة شاملة من خلال العدوان المتواصل لجيش الاحتلال، خاصة على محافظات شمال الضفة، وتقطيع أوصال الضفة بالحواجز والبوابات العسكرية، والرعاية الرسمية لهجمات واعتداءات مليشيات المستوطنين .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال عدوانها الدموي والاعتداءات المتكررة التي يرتكبها المستعمرون ضد المواطنين في عدد من المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة، والتي كان آخرها استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين في قرى الضفة، وإن هذه الاعتداءات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني تعد انتهاكا سافرا للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف الأربع وتقوض كافة الجهود الساعية لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ضرورة التحرك العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات الصارخة وأن يتحمل المسؤولية في التصدي للظلم المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، والعمل على  تفعيل المحاسبة وأهمية حماية الشعب الفلسطيني من جرائم المستوطنين .

     

    المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة تعد غير شرعية وتمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وعلى المجتمع الدولي التأكيد مجددا على الدعم الكامل للشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والتطرف الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري

    الاحتلال والتطرف الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    التصريحات العنصرية والمتعالية التي صدرت عن وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال مشاركته في مؤتمر بعنوان "الشريعة في العصر التكنولوجي" حيث تطرق إلى قضية فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة معتبرا إياها "نقطة الاختبار" الحقيقية وقال سموتريتش بلهجة متعالية : "إذا قالت لنا السعودية: تطبيع مقابل دولة فلسطينية، فالإجابة لا شكرا، استمروا في ركوب الجمال في الصحراء السعودية" .

     

    تلك التصريحات الهابطة والغير مسبوقة بحق الشعب السعودي الشقيق تعبر عن عقلية استعمارية لا تحترم القيم الإنسانية ولا العلاقات بين الشعوب، ويعبر هذا الخطاب المتطرف بشكل واضح عن كراهية مقيتة، ويكرس ثقافة التمييز والعنصرية التي لطالما كانت سمة من سمات الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني جزء أصيل من الشعوب العربية والإسلامية وفلسطين والمملكة العربية السعودية الشقيقة، يربطهما تاريخ عميق وجذور قوية ممتدة عبر الحضارة التي ينكرها المتطرف الجاهل سموتريتش ولا يعرفها أصلا، وأننا نثمن عاليا مواقف قيادة وشعب المملكة العربية السعودية التي طالما كانت داعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني، ونضاله من أجل الحرية والاستقلال .

     

    ودوما كانت وستبقى الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والسعودي، والدور الكبير الذي يضطلع به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في دعم القضية الفلسطينية، ورفضهم الدائم للعدوان والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ومواقفهم الثابتة الداعية إلى وقف الإبادة والتطهير العرقي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    استمرار حكومة الاحتلال بتصعيد إرهابها المنظم تجاه الشعب الفلسطيني رغم إعلان وقف الحرب لهو دليل على ان السلام والتطرف لا يلتقيان حيث من يتحكم في القرار الإسرائيلي هو التكتل المتطرف، وإن إصرار الاحتلال على مواصلة حرب الإبادة وعدم التزام حكومة الاحتلال بخطوات مبادرة الرئيس ترامب وإصرارها على تصعيد ممارسات القتل والدمار وقيامها بتقسيم قطاع غزة عبر ما بات يعرف بالخط الأصفر لهو دليل على ان الاحتلال مصر على تجاهل كل المبادرات الدولية بما فيها الأمريكية ومواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني .

     

    تصعيد إرهاب الاحتلال في الضفة الغربية وأعمال العنف والقتل وسرقة ثمار الزيتون التي ينفذها المستعمرون يوميا ضد القرى والبلدات الفلسطينية بحماية وإشراف من قوات الاحتلال، تمثل نهجا إرهابيا منظما موجها من حكومة اليمين المتطرفة، وخطوات متقدمة نحو تنفيذ سياسات التهجير القسري والضم والتطهير العرقي ضد أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    الاعتداءات المتواصلة على المزارعين وسرقة ثمار الزيتون والاعتداء على الشيوخ والنساء هي جرائم حرب وجزء من مشروع استعماري يسعى إلى اقتلاع الفلسطيني من أرضه، وان إصرار حكومة الاحتلال على إصدار قراراتها بالإفراج عن قتلة الفلسطينيين من المستعمرين وعدم إدانة جرائمهم الإرهابية وتوفير الغطاء القانوني والأمني لهم، يندرج ذلك ضمن سياسة مدروسة لإشعال المنطقة وتكريس نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في مواجهة هذا النهج المتطرف الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، ولا بد من الأمم المتحدة التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم المنظمة، ومحاسبة دولة الاحتلال على اعتدائها على القانون الدولي وانتهاكه المتكرر، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والتهجير والاستسلام وتفكيك السلطة الفلسطينية

    الاحتلال والتهجير والاستسلام وتفكيك السلطة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 13 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    ما تتعرض له مدينة غزة من قصف وتدمير ممنهج يستهدف المباني والأبراج السكنية وتهديد المدنيين بقصفها على رؤوسهم يمثل جريمة حرب تهدف إلى حرمان السكان من المأوى ودفعهم قسرا إلى النزوح والمجهول، بين قصف الاحتلال وخطر الجوع والتشريد، وأن الحصار المالي المفروض على السلطة هو ثمن لمواقف السياسي والوطني وصمود شعبنا وتحديه للاحتلال .

     

    استمرار هذه الجرائم من جنين إلى رفح يعكس خللا فادحا في ميزان العدالة الدولية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 77 عاما لسياسات القمع والتهجير وفرض الاستيطان دون أن ينال حقه في الحماية والإنصاف أسوة ببقية شعوب العالم، وهو ما يضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك، بينما تسعى حكومة الاحتلال لفرض واقع التهجير والاستسلام وتعمل على  تفكيك السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وتصعد من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة .

     

    وتتصاعد الأوضاع في الضفة الغربية الغربية، حيث يواجه شعبنا تصعيدا خطيرا يتمثل في تضييق الحصار على المحافظات والطرق الخارجية، وفرض المزيد من الحواجز العسكرية التي يتعرض عندها المواطنون لمختلف أشكال الانتهاكات والإهانات اليومية، إضافة إلى عربدة المستعمرين واعتداءاتهم المتكررة على القرى والبلدات، وأسرلة القدس وتهويدها، ويسعى الاحتلال عبر هذه السياسات إلى السيطرة على الضفة، في إطار مشروعه الاستعماري الذي يقوض كل فرص الحل السياسي .

     

    وما من شك بان الرواية الفلسطينية باتت تحظى بإجماع دولي، ما أدى إلى عزل الاحتلال وفرض مقاطعة وقطع للعلاقات من قبل مؤسسات أكاديمية وتجارية كبرى، وانتفاضة الشارع الأوروبي ضد ممارسات الاحتلال من إبادة وتطهير، وهو ما جعل إضعاف السلطة وتفكيكها أولوية وهدفا احتلاليا، ويجب ان يكون هدفنا الوطني الأول هو ترسيخ الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين، وضمان حق شعبنا غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال في دولته ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ويجب ان يترافق اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطين مع دعم سياسي وقانوني على أرض الواقع، يمكنها من ممارسة حقوقها المشروعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وخصوصا أن الحرب الاقتصادية التي يشنها الاحتلال لا تقل خطورة عن عدوانه العسكري، ما يتطلب توحيد المواقف الرسمية والشعبية والقطاع الخاص لمواجهة هذه السياسات، وتعزيز صمود المواطنين، وحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الحصار .

     

    الإجماع العربي على رفض مخططات التهجير وصمود مصر في وجه هذه المخططات يمثل حصنا عربيا متقدما في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ويعبر عن حرص القيادة المصرية، وستبقى مصر حاضنة للمشروع الفلسطيني في ظل ما يتعرض له المشروع الوطني من تحديات .

     

    بات من الضروري التدخل الدولي الحازم من اجل العمل على وقف العدوان الإسرائيلي أحادي الجانب من رفح إلى جنين، ووقف الإبادة الجماعية، ورفع الحصار، وفتح المعابر دون قيود لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود، ومحاسبة الاحتلال على استخدام التجويع كسلاح حرب، وأهمية مواصلة الجهود العربية والدولية والتحرك لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى قطاع غزة .

     

    وبات واضحا للجميع أنه لا خيار أمامنا سوى إنهاء الانقسام لإقناع العالم بروايتنا الوطنية والضغط على ركائز الحل السياسي، كون ان الاحتلال يسعى ويعمل من اجل تكريس الانقسام لا إنهائه، فيما يصر شعبنا الفلسطيني على إنهاء الانقسام وأهمية إجراء انتخابات شاملة، باعتبارها استحقاقا داخليا فلسطينيا يأتي في إطار تفعيل وتجديد مؤسسات منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والتوسع الاستيطاني في الضفة

    الاحتلال والتوسع الاستيطاني في الضفة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، تعد بمثابة محاولات إسرائيلية لتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى وقف العنف والتصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وإن القرار الإسرائيلي مرفوض ومخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد أن الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة جميعه غير شرعي، وأن هذه القرارات الاستيطانية لن تعطي الشرعية والأمن لأحد .

     

    وفي الوقت نفسه تواصل حكومة الاحتلال اعتداءاتها المتصاعدة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، بما يشمل سياسات التهجير وهدم المنازل وفرض العقوبات الجماعية على المقدسيين، إضافة إلى الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، وما تحمله من تهديدات خطيرة قد تنعكس على استقرار المنطقة برمتها .

     

    تهدف السياسات الإسرائيلية بوضوح إلى خلق حقائق على الأرض تجعل من المستحيل تطبيق حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 وان مشاريع البنية التحتية الاستيطانية هي جزء لا يتجزأ من هذه الإستراتيجية، ويشكل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، انتهاكاً صارخاً ومستمراً للقانون الدولي، وان التسارع في وتيرة هذا النشاط غير القانوني، حيث شهد هذا الشهر وحده إقرار ودراسة خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى ترسيخ الأمر الواقع الاستيطاني وتوسيع نطاقه ويرتبط التوسع الاستيطاني بشكل عضوي بانتهاكات أخرى للقانون الدولي، مثل هدم المنازل الفلسطينية، والتهجير القسري للسكان، وتقييد حرية الحركة، وعنف المستوطنين، وهي انتهاكات وثقها التقرير أيضاً في سياقات أخرى .

     

    كثافة وحجم الموافقات على بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة والسياسات المتبعة لتسريعها، لا تدل فقط على استمرار جريمة الحرب المتمثلة في نقل السكان، بل على مفاقمتها وتعميقها بشكل ممنهج، ويؤدي التوسع الاستيطاني إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتفتيت التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية، والسيطرة على الموارد الطبيعية، وكل ذلك يقوض بشكل مباشر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة .

     

    يجب التحرك العاجل على الصعيد العربي والإسلامي والدولي لمواجهة إعلان سلطات الاحتلال البدء بإقامة 17 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية خلال السنوات الخمس المقبلة وأن مثل هذه السياسات العدوانية لن توفر الأمن لأي طرف على المدى القريب أو البعيد، وأن جميع الخطوات الأحادية إنما تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وتتحمل حكومة الاحتلال مسؤولية التداعيات الخطيرة لهذه السياسة التدميرية الهادفة إلى إشعال المنطقة، وجرها إلى مربع العنف والحروب، وتقويض أي جهد ساعٍ إلى إخراج المنطقة من دوامة العنف، وعلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن سياسات الاستيطان، ومحاولات الضم والتوسع وسرقة الأرض الفلسطينية، وإجبارها على الخضوع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وذلك لإنجاح جهود الرئيس ترمب ومساعيه إلى وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    بينما يقع على عاتق المجتمع الدولي، وبخاصة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، مسؤولية قانونية وأخلاقية للتحرك بشكل فوري وحاسم لوقف هذه الانتهاكات، ويجب ألا يقتصر الأمر على الإدانات الشكلية، بل يتطلب إجراءات عملية تشمل مساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وتفعيل آليات لضمان عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاستيطان، واتخاذ خطوات لضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال والفصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية

    الاحتلال والفصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين ذات السيادة، وستظل كذلك إلى الأبد، ويبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وقد رسم إعلان نيويورك الصادر الأسبوع الماضي بوضوح الطريق الكفيل بتحقيق هذا الهدف ويجب مواصلة العمل السياسي في اطار  من اجل دعم قيام دولة فلسطين وتجسيدها على ارض الواقع ضمن الوحدة السياسية بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة .

     

    وفي هذا الإطار يبقى من الأهمية استمرار المساعي لترسيخ وقف الحرب على غزة وضمان الانسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة، وإنهاء المجاعة التي صنعها الاحتلال، ووقف التهجير القسري للشعب الفلسطيني، ولا يجوز لأحد الاستمرار في وضع العراقيل في طريقها كون ان سياسات الاحتلال الممنهجة، تهدف الى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل مدينة القدس عبر توسيع المستعمرات وتهويدها، إضافة إلى استمرار احتلال أجزاء كبيرة من قطاع غزة، وأن هذه السياسات تتطلب خطوات عملية من المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مواصلة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وتركيز الإعلام الدولي على القضية الفلسطينية ومؤتمر السلام لحل الدولتين .

     

    بشاعة المجازر التي ارتكبها الاحتلال في غزة، وما خلفته من مآسٍ إنسانية هائلة، كشفت عن زيف الدعاية الإسرائيلية وأسقطت الهيمنة الإعلامية التقليدية التي لطالما غطت على جرائمه، وأن صورة فلسطين حاضرة اليوم بقوة في وجدان الشعوب، وهو ما يشكل رافعة مهمة للمعركة السياسية والدبلوماسية في ظل مواصلة الحراك والجهود العربية المشتركة، وأهمية التعاون المستمر بين الدول العربية لحماية الحقوق الوطنية وتحقيق السلام العادل والدائم .

     

    القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية خطيرة، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وتصعيد سياسات الاستعمار والتهجير في الضفة الغربية بما فيها القدس، وأن صمود الشعب الفلسطيني في وجه هذه الحرب المركبة يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف،  ويجب العمل من اجل خلق مسار سياسي يستند إلى القانون الدولي ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تواصل محاولات استهداف الوجود الفلسطيني والأرض الفلسطينية، وسط التوسع الاستعماري في الضفة الغربية والمخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف وإجراءات عملية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف العدوان، بما في ذلك اتخاذ قرارات ملزمة وتوفر الحماية الدولية وتكفل بوصول المساعدات الإنسانية، واتخاذ إجراءات رادعة ضد الاحتلال وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني .

     

    وما من شك بان العمق العربي هو الركيزة الأساسية للشعب الفلسطيني، ويجب تركيز الجهود من اجل ضمان وحدة الموقف العربي ورفض التهجير، وأهمية استمرار الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام وأهمية تنسيق الجهود العربية والدولية للانسحاب الاحتلال من غزة وتثبيت الحقوق الوطنية والعمل من أجل سلام عادل ودائم، وخاصة أن فلسطين تمر بأصعب المراحل، في ظل ما يحدث في قطاع غزة من جرائم إبادة وتجويع وتهجير، وضم الأراضي وتهويد القدس الشرقية والتحريض ضد الشعب الفلسطيني .

     

    ويبقي الشعب الفلسطيني رغم كل التحديات والضغوط متمسكا بأرضه وحقوقه ويصر على صموده وتعزيز معركته السياسية والدبلوماسية لإبقاء فلسطين حية على أجندة العالم، ومنع محاولات الاحتلال من تصفية القضية أو طمسها، وان الشعوب الحرة في العالم ستظل سندًا للشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه كاملة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية للصحافيين الفلسطينيين

    الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية للصحافيين الفلسطينيين

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    عام 2025 شكل أحد أكثر الأعوام دموية وخطورة على حرية العمل الصحافي في فلسطين، في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية حيث استشهاد 63 صحافيا خلال العام المنصرم، ليرتفع عدد الشهداء من الصحافيين منذ بداية العدوان وحتى نهاية العام الماضي إلى 256 شهيدًا، جراء استهدافهم من قبل الاحتلال ولا سيما في قطاع غزة .

     

    ويأتي استهداف الصحافيين رغم وجود كل الشارات المميزة التي تؤكد على طبيعة عملهم، والإحداثيات المعروفة مسبقا لمقراتهم ومؤسساتهم وأبراج البث المختلفة، حيث واصلت حكومة الاحتلال فرض الحصار الإعلامي ومنعت وسائل الإعلام من دخول قطاع غزة وتواصلت الاعتداءات لاستهدفت الصحافيين وعائلاتهم ومؤسساتهم الإعلامية، في ظل غياب إي إجراءات عربية ودولية لملاحقة قتلة الصحافيين الفلسطينيين، ولا بد من مواصلة العمل والمتابعة الميدانية والعمل مع المنظمات الدولية لفضح الاحتلال وممارساته الإجرامية والتي تواصلت خلال أعوام الحصار وحرب الإبادة الجماعية الحاصلة في قطاع غزة وكشف جرائم الاحتلال وملاحقته قانونيا على المستوى الدولي .

     

    استشهاد عدد كبير من الصحافيين خلال العام الماضي جاء نتيجة القصف المباشر وإطلاق النار والاستهداف المباشر لهم أثناء أداء واجبهم المهني ونقل ما يجري للعالم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية العاملين في الحقل الإعلامي، وان استشهاد العشرات من أفراد عائلات الصحافيين جراء استهداف منازلهم ومناطق نزوحهم، عبر عن وحشية الاحتلال حيث يعد ذلك شكلا من أشكال القمع والقتل والملاحقة ومخالفة لكل مواثيق حقوق الإنسان وحرية الإعلام، وأن غالبية الصحفيين في قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري وفقدان منازلهم ومعداتهم المهنية، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية داخل المخيمات ومراكز الإيواء، ما انعكس سلبا على قدرتهم على مواصلة عملهم الصحافي والقيام بواجبهم المهني .

     

    ما جرى في قطاع غزة من جرائم بحق الصحافيين يؤكد أن الاحتلال عمل على قتل الصحافيين بشكل مسبق وضمن مخطط مدروس وان استهدافهم لم يكن صدفة بل كان مخطط له وبقرارات من المستوى العسكري ووفقا  لإعدامات ميدانية فاقت كل التصورات والوصف، وان الاحتلال تعمد بملاحقة وسائل الإعلام وإعدام الصحافيين، وان أوامر القتل صدرت من اعلي المستويات في منظومة الاحتلال الأمينة والعسكرية .

     

    وقد واصلت قوات الاحتلال التي تسيطر على قطاع غزة ملاحقتها للصحافيين واعتقالهم وإخفاء أي معلومات عنهم ومارست جريمة الإخفاء القسري بحق عدد منهم حيث انقطع الاتصال بهم منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وتتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيرهم، وهذا يستدعي قيام المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال من اجل الكشف الفوري عن أماكن وجودهم وحالتهم وظروف أسرهم .

     

    ما يجري من استهداف للصحافيين يؤكد إن هناك سياسة ممنهجة لاستهداف الصحافة، وأن الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب الإسرائيليين على مدى عقود من الزمن، بما في ذلك عدم المحاسبة على قتل عشرات الصحفيين، أدى في مجمله إلى مضي قوات الاحتلال قدماً لارتكاب للمزيد من الجرائم ويجب العمل مع المؤسسات الدولية وملاحقة الاحتلال عبر المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل أدوات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف جرائمها والامتثال لقواعد القانون الدولي، واستمرار العمل من أجل محاسبة قتلة 256 صحفيا فلسطينيا استشهدوا خلال العدوان، بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات بحق الصحافيين في الضفة الغربية، وخاصة في ظل مواصلة حرب الإبادة الجماعية بحق الصحافيين الفلسطينيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة

    الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية والشديدة وغير المستقرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف، تزامنا مع استمرار انعدام وصول المساعدات الإنسانية الكافية، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة، وبطء وتيرة إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة.

     

    الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لا سيما بالنسبة لما يقرب من 109 مليون شخص والعائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة، إذ أدت المخيمات المغمورة بالمياه وتضرر الخيام وانهيار المباني المتضررة والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، بما في ذلك بسبب مخاطر تفشى الأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوى الحالات الطبية الصعبة .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدؤوبة التي تبذلها جميع منظمات ووكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة «أونروا»، وكذلك المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في المجال الإنسانى، لمواصلة مساعدة الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية فى ظل الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد .

     

    ما يجري في غزة من تدمير، وما يقوم به جيش الاحتلال من اعتداءات متواصلة بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وهدم البيوت في مخيمات الضفة وتهجير سكانها، بالإضافة إلى الإرهاب الممنهج الذي ينفذه المستوطنون والمتمثل بقتل للمواطنين وحرق للممتلكات وقلع للأشجار، الأمر الذي سيدمر كل الفرص المتاحة سواء كانت محلية أو دولية، وسط حروب لم يعد لها أي جدوى .

     

    وبات على المجتمع الدولي ضرورة التحرك للضغط على حكومة الاحتلال وضمان عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ومتوقعة ودون قيود، نظرا للدور المحوري للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية في القطاع، ويجب العمل على تعزيز التحرك الدولي وضمان الاستدامة الدائمة لإدخال المساعدات المنقذة للحياة واستمرار التحرك والتنسيق الدولي بشكل متواصل يفضى إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية .

     

    يجب استمرار الجهود وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم لحماية السكان من ظروف الشتاء القاسية وأهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والتي تتحدى الشرعية الدولية والقانون الدولي، لرفع القيود فورا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي، فضلًا عن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخل من أي طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي .

     

    أن أي محاولة لعرقلة قدرات عمل المنظمات الدولية أمر غير مقبول ولا بد من العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع استمرار الجهود الرامية إلى إرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة، وأهمية المساهمة في التنفيذ الدقيق والسريع لخارطة الطريق الأمريكية بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني الذي عانى طويلاً من ويلات إنسانية جسيمة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.