سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة

    الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 12 آذار/ مارس 2026.

     

    دخلت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران يومها الثاني عشر في ظل تصعيد عسكري متبادل، وغارات استهدفت عدة مدن إيرانية، مقابل إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه أهداف داخل إسرائيل ومواقع أميركية في دول الخليج حيث شهدت مدن إيرانية عدة، من بينها طهران وأصفهان وتبريز، غارات عنيفة تسببت بوقوع انفجارات قوية، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة جديدة من الغارات على أهداف داخل إيران. كما أعلن الجيش الأميركي أنه قصف أكثر من خمسة آلاف هدف منذ بدء الحرب .

     

    في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الثالثة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفا أهدافا داخل إسرائيل ومواقع أميركية في دول الخليج، مؤكدا عزمه استخدام صواريخ أكثر تطورا ذات رؤوس حربية كبيرة ومدى أوسع .

     

    وعلى الصعيد السياسي، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة قاسية لإيران في حال أقدمت على عرقلة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن هدف الحرب يتمثل في إنهاء قدرة طهران على مهاجمة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفاء واشنطن .

     

    في المقابل وصف الحرس الثوري الإيراني تصريحات ترامب بأنها "ادعاءات كاذبة"، مؤكدا أن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، وأنها مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، محذرا من أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط في حال استمرار التصعيد .

     

    ويأتي هذا التصعيد بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية فجر 28 فبراير الماضي، مستهدفتين منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع عسكرية وأمنية وقيادات، في حملة تقول واشنطن وتل أبيب إنها تهدف إلى تعطيل القدرات النووية والصاروخية لإيران .

     

    وفي الوقت نفسه ذكرت تقارير إعلامية ان المحادثات الرامية إلى المضي قدما في خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة معلقة منذ الأسبوع الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط ، ويهدد التوقف بتعطيل تنفيذ مبادرة ترامب للسلام التي وصفها بأنها أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية، ويأتي ذلك بعد أقل من شهر من حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات لغزة من دول خليجية تواجه حاليا هجمات إيرانية مع اتساع نطاق الصراع.

     

    وتمهد خطة ترامب لغزة الطريق لإعادة الإعمار ومزيد من الانسحاب العسكري الإسرائيلي بينما ما زال قطاع غزة غارقا في الكوارث ويواجه العدوان الإسرائيلي بشكل يومي ضمن الظروف الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة بعد أن سيطرت حكومة الاحتلال وجيشها على أكثر من نصف أراضي قطاع غزة وهو ما بات يعرف حدود المنطقة الصفراء .

     

    تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، حيث تتبادل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية، مع امتداد التوتر إلى عدة دول في الشرق الأوسط، ومن جانبها أكدت الدول الخليجية جاهزية دفاعاتها الجوية للتعامل مع أي تهديدات جديدة، داعية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة ومتابعة البيانات الرسمية .

     

    ولا يمكن لصراع القوة والهيمنة أن يستمر في ضوء تلك التطورات والعدوان الإيراني المستمر على دول الخليج وتأثيراته على الأمن القومي العربي في ظل تتزايد الدعوات الدولية إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب اتساع المواجهة العسكرية في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإقليمية وجرائم المستعمرين

    الحرب الإقليمية وجرائم المستعمرين

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 14 أيار / مايو 2026.

     

    ما تشهده قرى وبلدات الضفة الغربية من اعتداءات متزامنة من إحراق منازل ومركبات واستهداف المواطنين الأبرياء في الفندقومية وجالود وغرب سلفيت يمثل تصعيدا منظما من قبل مجموعات استعمارية تعمل بعقيدة عنف ممنهج وتحت مظلة حماية سياسية وأمنية توفرها حكومة اليمين المتطرفة، بالإضافة إلى استمرار تنفيذ مخططات منظمات "جبل الهيكل" التي تتم بتنسيق وتوافق مع حكومة الاحتلال، بالمساس بالمسجد الأقصى المبارك في خطوة تهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض .

     

    التحضيرات الجارية لذبح "قرابان الفصح" داخل باحات الأقصى تبدو أكثر جدية وخطورة من أي وقت مضى، في ظل توفير غطاء سياسي وأمني رسمي لهذه الجماعات الأمر الذي ينذر بإشعال فتيل وتحويل الصراع إلى صراع ديني خطير ستكون لها تداعيات لا يمكن احتواؤها على المستويين الإقليمي والدولي، ما لم يتم لجم هذه الحكومة وجماعاتها المتطرفة الإرهابية ووقفها فورا .

     

    بالإضافة إلى الحرب المستمرة على قطاع غزة، والتي تؤدي يوميا إلى ارتقاء شهداء إضافة إلى اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية من قتل وحرق وتدمير، لن تغير جوهر الصراع، لأنه ما دام الاحتلال قائماً فلن يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة والعالم، والحل الوحيد للأزمات والحروب التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط، هو حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والقانون الدولي، رغم أنها عملية طويلة ومعقدة ودموية، فإنها الخيار الوحيد لتجنيب العالم المزيد من ويلات الحروب .

     

    سلوك وممارسات حكومة الاحتلال يشكل نموذجا واضحا لإرهاب استعماري مركب تتداخل فيه ممارسات التطهير القسري مع سياسات الإفلات من العقاب في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ويعكس توجها رسميا لتكريس بيئة طاردة للحياة الفلسطينية عبر أدوات الحرق والترويع والعقاب الجماعي، وان استهداف الممتلكات والبنية المحلية ومحاولة بث الرعب بين المدنيين يندرج ضمن جريمة منظمة ذات طابع عنصري .

     

     وما من شك أنه رغم أن الخيارات المتاحة أمام المنطقة والعالم صعبة وخطيرة نتيجة استمرار الحروب والأزمات، وتآكل معايير الشرعية الدولية والقانون الدولي، فإن الفرصة قائمة لإعادة الاستقرار الإقليمي، ووقف الانعكاسات الخطيرة لهذه الحروب على النظام الدولي، من خلال السعي إلى تحقيق تسوية مستقبلية أساسها إنهاء الاحتلال وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال وتجسيد استقلال دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وفق الشرعية العربية والدولية والقانون الدولي .

     

    لا بد من استمرار العمل وضرورة الشروع الفوري في مسار قانوني دولي لملاحقة عصابات المستعمرين كجماعات وأفراد وعدم الاكتفاء بإدانتهم سياسيا بل تصنيفهم ككيانات إرهابية منظمة ومحاسبة قادتهم ومموليهم وكل من يمدهم بالسلاح ووسائل النقل والحماية إمام المحاكم الدولية المختصة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب تتصاعد وأزمة الطاقة الأسوأ منذ عقود

    الحرب تتصاعد وأزمة الطاقة الأسوأ منذ عقود

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 26 آذار/ مارس 2026.

     

    العالم قد يواجه واحدة من أسوأ أزمات الطاقة منذ عقود، واصفًا الوضع بأنه خطير جدا وووفقا لتقديرات مؤسسات دولية متخصصة أن الأسواق فقدت حتى الآن نحو 11 مليون برميل يوميا، وهو رقم يتجاوز إجمالي الخسائر المسجلة خلال أزمتي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتين، وانه بالمقابل أن كل أزمة من تلك الأزمات التاريخية أدت إلى فقدان نحو 5 ملايين برميل يوميا، ما يجعل حجم الخسارة الحالية غير مسبوق مقارنة بالسابق .

    بينما انخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى أدنى مستوى لها في 6 أشهر، ما ألغى الزيادات الأخيرة في الإمدادات من الولايات المتحدة وغيرها، مع خنق الصراع في الشرق الأوسط للتدفقات، وتراجع المتوسط المتحرك لعشرة أيام لشحنات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20 بالمائة منذ بداية الشهر إلى 1.1 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أيلول حيث اثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وهو ممر مائي رئيسي على إمدادات الغاز الطبيعي المسال .

    كما إن تداعيات الحرب في أوكرانيا منذ عام 2022 لا تزال قائمة، وأن الأزمة الراهنة تجمع بين صدمتين نفطيتين وانهيار في سوق الغاز في آن واحد، وتشير التقارير الدولية الى انه تضرر ما لا يقل عن 40 منشأة للطاقة بشكل بالغ أو بالغ جدا في تسع دول في الشرق الأوسط نتيجة الحرب، ما يزيد من تعقيد المشهد، وأن تداعيات الأزمة لن تقتصر على منطقة معينة، وبات في حكم المؤكد أن أي دولة لن تكون بمنأى عن آثارها، ولذلك لا بد من ضرورة التحرك الدولي لمواجهتها .

    وبات من الواضح إن الأهداف المعلنة للحرب، سواء المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أو القدرات الصاروخية، لا تبرر التصعيد العسكري، خاصة مع إمكانية إعادة بناء تلك القدرات خلال فترة قصيرة ولا يمكن تبرير تصاعد الحرب وتداعياتها واتخاذ القرار داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذه الحرب، حيث يعبر العديد من الجمهوريين أنفسهم أنها «حرب إسرائيلية وليست أمريكية»، وهو ما يعكس تبايناً متزايداً في مواقف الحزب تجاه الانخراط العسكري الخارجي .

    بينما نفت وسائل إعلام إيرانية ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عقد طهران وواشنطن محادثات "جيدة جدا" خلال اليومين الماضيين، في ظل الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط مؤكدة انه "لا مباحثات بين طهران وواشنطن"، واضعة تصريحات ترامب في إطار مسعى "لخفض أسعار الطاقة".

    وقد شهدت المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، تطورًا متسارعًا على المستويين العسكري والسياسي، في ظل مؤشرات على توسع العمليات وتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات إقليمية خطيرة في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، وتبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة قد تتراوح بين تسوية مؤقتة أو تصعيد أوسع.

    وبات المشهد الحالي يجمع بين تفاؤل دبلوماسي وتصعيد عسكري خطير، مع تضارب واضح في التصريحات بين واشنطن وطهران وبينما تتسارع الجهود لعقد لقاء مباشر، تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية تاريخية أم مواجهة أوسع، ولا بد من التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحروب الإسرائيلية لن تجلب الأمن والاستقرار

     

    الحروب الإسرائيلية لن تجلب الأمن والاستقرار

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 4 نيسان / أبريل 2026.

     

    الحرب الجارية في المنطقة تصاعد بين الولايات المتحدة وإيران وباتت تلقى بتداعياتها الخطيرة على القضية الفلسطينية كون ان الحرب على قطاع غزة لم تتوقف وتتصاعد أيضا هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وأن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية الخطيرة سيبقي جميع حروب المنطقة بلا جدوى .

     

    أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قامت قوات الاحتلال بقتل 694 فلسطينيا، إلى جانب عدم الالتزام بإدخال المساعدات الإنسانية، ما فاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أبناء شعبنا، في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب .

     

    الحرب على قطاع غزة خلفت دمارًا واسعًا طال معظم البنية التحتية، فيما تتواصل الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يزيد من هشاشة الوضعين الأمني والإنساني، بينما تشهد أيضا الضفة الغربية تصعيدا خطيرا من قبل قوات الاحتلال، من خلال مواصلة اعتداءات المستوطنين، التي تتم بحماية جيش الاحتلال مستغلة الأوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تخللته اقتحامات واعتداءات واعتقالات، إلى جانب استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة ووصول المصلين للأسبوع الرابع على التوالي، بذريعة حالة الطوارئ .

     

    الخطة الأمريكية المطروحة التي تتألف من 20 بندًا، تمثل الإطار العملي الوحيد في المرحلة الحالية، وأن الانطلاق في تنفيذ مرحلتها الثانية يشكل خطوة محورية نحو تغيير الواقع الميداني والسياسي، بينما تقوم هذه المرحلة على ثلاثة مسارات متوازية تشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، والبدء الفوري في إعادة الإعمار، وأن هذه العناصر مترابطة ولا يمكن تنفيذ أحدها بمعزل عن الآخر، وان هذا المسار لا يحتمل التأجيل كون أن انتظار انتهاء الصراع مع إيران سيؤدي إلى تفاقم معاناة سكان غزة، الذين عانوا بما فيه الكفاية ويحتاجون إلى أفق سياسي وإنساني واضح .

     

    وبات واضحا انه تتقاطع هذه الرؤية مع ما أفادت به تقارير إعلامية بشأن خطة متكاملة لنزع السلاح تقوم على مبدأ الخطوة مقابل الخطوة، بما يحقق توازنًا بين الالتزامات الإسرائيلية وتعهدات الفصائل الفلسطينية ضمن جدول زمني محدد، وأن إطار الخطة جرى تطويره بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية، من بينها قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة، والتي ساهمت بشكل مباشر في صياغة مقاربة تجمع بين مسارات الأمن وإعادة الإعمار .

     

    الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال بالغ الصعوبة، في ظل شبه انهيار للنظام الصحي وتعطل الخدمات الأساسية، ما يستدعي تسريع إدخال المساعدات وفتح المعابر، خاصة معبر رفح، وضرورة إيصال المساعدات إلى المستويات المتفق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، مع تسريع حلول الإيواء المؤقت في ظل تدهور الأوضاع المعيشية .

     

    التصرفات غير المسؤولة والحروب الإسرائيلية وقرارات تنفيذ حكم إعدام الأسرى لن يجلبوا الأمن أو الاستقرار لأحد، وأن جميع الحروب التي تشن في المنطقة ستبقى بلا جدوى مادامت القضية الفلسطينية لم تحل وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية، ويجب على المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، ضرورة عدم ربط ترتيبات غزة بتطورات هذا الصراع، نظرًا لحجم المعاناة المتراكمة في القطاع، وإجبار دولة الاحتلال على وقف حربها ضد الشعب الفلسطيني، وإلزامها بتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، ووقف اعتداءات المستوطنين، إذا كانت حقا جادة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتجنيبها المزيد من الحروب التي لا فائدة منها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الخطاب الإسرائيلي إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني

    الخطاب الإسرائيلي إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 22 شباط / فبراير 2026.

    حملت تصريحات وزير خارجية الاحتلال أمام جلسة مجلس الأمن الدولي وكانت منفصلة عن الواقع ومغيبة للحقائق كون إن كلمة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر أمام مجلس الأمن الدولي، حملت تعبيرات مبتذلة من الادعاءات والأكاذيب التي تعبر عن إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني، ولم تعد تنطلي على أحد في هذا العالم، الذي أصبح اليوم ينبذ حكومة إسرائيل بسبب ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وتواصل عدوانها على جيرانها، وتشكل مصدرا دائما للتوتر والحروب في المنطقة .

    تصريحات وزير خارجية الاحتلال من الأكاذيب ومن تزوير للتاريخ وتزييف للحقائق هو محاولة يائسة لحرف الانتباه والتغطية على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا، فهو لا يتورع عن التفاخر بأن دولته تسعى إلى قتل فكرة إقامة الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من العيش في وطنه التاريخي، في تحد صارخ لحق هذا الشعب في تقرير مصيره، وفي تحد للإرادة الدولية التي تقر بهذا الحق .

    خطاب الاحتلال ليس غريباً على دولة دمرت المجتمع الفلسطيني وهجرت شعبنا بارتكاب المذابح والتطهير العرقي بحقه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، وأن وصف وزير الخارجية الإسرائيلي للدولة الفلسطينية بأنها إرهابية، إنما هو تعبير عن عنصرية مقيتة .

    دولة الاحتلال التي دمرت قطاع غزة وقتلت عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ هي الدولة الإرهابية التي يتوجب أن ترضخ للمساءلة والعقاب، وقد حان الوقت للأمم المتحدة لتعيد النظر في عضوية إسرائيل فيها، لأنها غير جديرة بهذه العضوية، وهي في الحقيقة لم تف أساساً بالتزامات نيل هذه العضوية المتمثلة في تنفيذ قراري الأمم المتحدة 181 و194 الذي كان شرطاً لقبول إسرائيل عضواً في المنظمة الدولية .

    قادة الاحتلال بما فيهم ساعر وأمثاله يجب أن يقدموا للمحاكم الدولية لكي ينالوا ما يستحقون من عقاب، وأن القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بحق الضفة الغربية والتي تهدف إلى ضم الأرض وتهجير سكانها هي خير دليل على الطبيعة العدوانية والعنصرية لحكام إسرائيل الذين يخططون لحملة جديدة من التطهير العرقي والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية مثلما فعلوا في قطاع غزة .

    الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها حكومة الاحتلال تتطلب موقفاً حاسماً من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس ترمب، وتنتهك القانون الدولي وتعمل على تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، ويجب الإسراع في تنفيذ مراحل خطة الرئيس ترمب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، والعمل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف معاناة شعبنا والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ولا بد من ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية في قطاع غزة .

    آن الوقت لكي ينبذ العالم دولة مارقة، تنتهك القانون الدولي وتمارس التطهير العرقي وأن يقف ويتصدى لعصابات من المستوطنين الإرهابيين الذين يعتقدون أن بمقدورهم إلغاء الحقيقة الفلسطينية، وفرض مخططاتهم التوسعية على الشعب الفلسطيني .

    فلسطين لم تكن يوما أرضا بلا شعب، وهي ملك للشعب الفلسطيني الكنعاني، منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وهي ليست مشاعاً وليست للبيع، ولن تفلح إسرائيل مهما فعلت في تغيير هذه الحقائق الراسخة التي يعرفها ويقر بها التاريخ والعالم أجمع، وأن الشعب الفلسطيني باق في أرضه، والذي يجب أن يرحل هم الغزاة المستعمرون العنصريون الطارئون على هذه الأرض .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الرابع من حزيران والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    الرابع من حزيران والاعتراف بالدولة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2026.

     

    يشكل الاعتراف بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وقبولها عضوًا كامل العضوية في الأمم المتحدة خطوة مهمة، والتزام قانوني وضرورة سياسية وواجب أخلاقي، متجذر منذ عقود من الإجماع الدولي على حل الدولتين، ويدعمه قانون دولي راسخ، ومع ذلك، ورغم الدعم السياسي الواسع، لا يزال الشعب الفلسطيني يخضع تحت القهر والاحتلال .

     

    وفي ظل مواصلة الاحتلال سياساته التهويدية وتوسيع الاستيطان لا بد من العمل على  ترسيخ الاعتراف الدولي بدولة فلسطين من خلال تفكيك المأزق السياسي الحالي، وتوضيح القيمة الأخلاقية والإستراتيجية للتحرك الدولي لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية .

     

    وبات الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضرورة ملحة، فبعد ثلاثة عقود من اتفاقيات أوسلو وفي ظل المشهد الحالي وتوسيع جرائم الاحتلال وعمليات الإبادة الجماعية ومحاولات التهجير القسري وإحكام السيطرة الاستعمارية على الأراضي الفلسطينية يجب توسيع التحرك الدبلوماسي لتحقيق حل الدولتين عبر المفاوضات السلمية .

     

    ويجب فضح وعزل الاحتلال الذي لم يلتزم بأي من الاتفاقيات، بل تعمل حكومته على تغيير الحقائق وتقوم بتهويد الأرض بشكل منهجي مما أدى إلى تفتيت التواصل الجغرافي للضفة الغربية، إضافةً إلى ذلك تعمل حكومة الاحتلال بقوة لترسيخ الضم الفعلي لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بما في ذلك سن تدابير قانونية توسع نطاق سيطرتها العسكرية على الأراضي المحتلة، مع أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقد صادق الكنيست على مشروع قانون يدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن، وقد ضمت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية، وأخضعتها لسياسات الهندسة الديموغرافية والتهجير وإنكار الوجود الفلسطيني .

     

    وأصبح قطاع غزة في حالة خراب الآن بعد حرب الإبادة المدمرة وتعرض المدنيون لأسوأ الهجمات العشوائية والعقاب الجماعي، وإن التأخير المستمر في منح الشعب الفلسطيني حقوقه والاعتراف بفلسطين لا يؤدي إلا إلى تمكين القوة القائمة بالاحتلال، وترسيخ نظام الفصل العنصري، وتآكل إمكانية التوصل إلى السلام الحقيقي .

     

    الاعتراف بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، التزام قانوني وضرورة سياسية ووضوح أخلاقي وهو ليس غايةً في حد ذاته، بل بداية لمسار عادل نحو حقوق متساوية وسلام دائم، ولقد أكد المجتمع الدولي على رؤية الدولتين لعقود من الزمن والآن عليه أن يتحرك بحزم لتحقيقها ومن خلال الاعتراف بفلسطين، ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ليؤكد العالم أن السيادة مستمدة من القانون، لا من القوة، وأنه لا ينبغي حرمان أي شعب من حقه في الحرية وتقرير المصير .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلام ومعالجة جذور الصراع

    السلام ومعالجة جذور الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 26 نيسان / أبريل 2026.

     

    تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتطلب الانتقال سريعاً إلى مسار سياسي شامل يقود إلى سلام مستدام، وفي الوقت ذاته أن التصعيد المتواصل في الضفة الغربية يهدد بشكل مباشر فرص تطبيق حل الدولتين، ويكمن التحدي الأساسي في تحويل وقف إطلاق النار الهش والضعيف إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، كون أن الأمن والحل السياسي مساران مترابطان لا يمكن فصلهما .

     

    أن أي استقرار لا يستند إلى أفق سياسي موثوق سيظل مؤقتاً وغير قابل للاستدامة، ولذلك ومن الضروري إطلاق عملية سياسية متكاملة تعالج جذور الصراع، وأهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803)، إلى جانب الخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام، بما يتيح مواءمة مسارات وقف إطلاق النار والإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار ضمن إطار واحد متكامل، وضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع الدفع قدماً بجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة منظمة تمنع الازدواجية وتعزز الاستقرار .

     

    بالمقابل يبقى نجاح الحكومة الفلسطينية في تحقيق تقدم ملموس على صعيد البرنامج الإصلاحي في غاية الأهمية كون أن ذلك سوف يمهد الطريق نحو عودتها إلى قطاع غزة وتوحيد المؤسسات الفلسطينية مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وأن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة، ويجب العمل على تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه ضمن إطار دولته المستقلة الموحدة .

     

    يجب استمرار جهود بناء المؤسسات الفلسطينية القادرة على الصمود إمام تحديات الاحتلال وأهمية العمل على تعزز سيادة القانون وبناء القدرات الفلسطينية، بما في ذلك قطاعي الشرطة والعدالة، مع التشديد على أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض السياسات التي ترسخ الاحتلال، وأن أي دور لقوة استقرار دولية يجب أن يكون مؤقتاً ومسانداً للمؤسسات الفلسطينية، وليس بديلاً عنها، كون أن الأمن الإقليمي لا ينفصل عن الأمن الفلسطيني، وأن تحقيق السلام يتطلب معالجة شاملة للهواجس الأمنية لجميع الأطراف .

     

    لا بد من معالجة كل الإشكاليات القائمة ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع يستند إلى الشرعية، ويهدف في النهاية إلى تجسيد الدولة الفلسطينية، وليس كإجراء منفصل عن الحل الشامل، وأهمية الوقف لممارسات الاحتلال التصعيدية القائمة في الضفة الغربية المحتلة كونها تشهد تصعيداً خطيراً قد يقوض فرص تحقيق حل الدولتين، وأن حماية المدنيين الفلسطينيين يمثل عنصراً أساسياً في أي جهد دولي لتحقيق الاستقرار بالمنطقة ووقف الحروب .

     

    ويمثل إعلان نيويورك مرجعية مهمة لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق، في إطار الالتزام الدولي والعمل مع جميع الإطراف لتحقيق سلام عادل وشامل، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة

    الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 4 حزيران / يونيو 2026.

     

    تحل علينا ذكرى النكسة، الخامس من حزيران عام 1967، ذكرى احتلال كل فلسطين وأراض عربية واستهداف شعبنا الفلسطيني في أرضه، وتشتيته وممارسة أفظع جرائم التطهير العرقي والمجازر بحقه ومصادرة أراضيه، ما زال الشعب الفلسطيني الصابر يدفع الغالي والنفيس، من الطفل إلى الكهل، دفاعا عن أرضه ومقدساته وكرامة أمته العربية والإسلامية .

     

    ولا يزال يدفع اثمانا باهظة من حياته ومستقبل أجياله بسبب هذه النكسة المتواصلة، في ظل غياب المسؤولية الدولية والإرادة الأممية لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها العنصري الوحشي لأرض دولة فلسطين، وغياب الإرادة الدولية لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على أرض الوطن بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    العالم ما زال يلتزم الصمت والنفاق بدعم الكيان الغاصب وأخر احتلال على الأرض، وهو الذي أدى الى تمادي سلطات الاحتلال بنهجها العدواني واستمرار الاحتلال لإعادة إنتاج النكبة والنكسة ضد الشعب الفلسطيني بعمليات القتل وهدم المباني وتهويد القدس والمساس بالمقدسات والسعي للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، والتنكر المستمر للقانون الدولي ولحقوق شعب فلسطين ومطالبه الوطنية العادلة والمشروعة غير القابلة للتصرف .

     

    الشعب الفلسطيني الأبي لن ينكسر ولن يهدأ ولن يكِن حتى تحرير الأرض وتحقيق العدل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، ولا يسعنا هنا إلا وان نتوجه بتحية فخر واعتزاز وإكبار للشعب الفلسطيني المرابط الصابر على صموده التاريخي وتمسكه بحقه وحق أجداده، ودفاعه عن مقدساته وتصميمه على تحقيق حلمه الوطني المسلوب بتجسيد أهدافه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس .

     

    الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه الوطنية الأساسية، في العودة وتقرير المصير، والاستقلال الوطني، وتجسيد إعلان الاستقلال الذي يمثل ثمرة كفاح طويل ومرير وتضحيات جسام، قدمها على مدار عقود من الزمن، وان استمرار النضال السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في كافة المحافل الدولية نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، طبقا لما ورد في القرار 194، هي مسؤولية دولية كون ان إعلان الاستقلال يشكل نقطة تحول في نضال الشعب الفلسطيني وعلامة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وكبح خروقاتها وتماديها في القدس المحتلة، ولجم التصعيد الاستيطاني الاستعماري، وإلزامها بالقانون الدولي والقرارات والاتفاقيات الأممية ومساءلتها ومحاسبتها وانصياعها لإرادة الشرعية الدولية .

     

    ولا يمكن استمرار الظلم التاريخي الذي حل بشعب فلسطين، وتضاعف من معاناته باستمرار الاحتلال ومنظومته الاستعمارية التوسعية التي أنتجت أيضا منظومة فصل عنصري في فلسطين المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني لن ولم يبقى لاجئا

    الشعب الفلسطيني لن ولم يبقى لاجئا
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 22 أيار / مايو 2025.

    وتبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن حلها العادل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194، يشكل مدخلا رئيسيا لإنهاء الصراع، وأساسا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة .

    وما من شك ان الأمم المتحدة مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ودعم حقوقهم المشروعة في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، وفقا لما نصت عليه قراراتها وميثاقها، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف لعام 1951، وفي في الوقت الذي تحيي فيه الأمم المتحدة يوم اللاجئ العالمي، لتسليط الضوء على معاناة الملايين من اللاجئين والمشردين حول العالم، فإنها مطالبة بالتحرك العاجل لرفع الظلم التاريخي عن اللاجئين الفلسطينيين، وإنصافهم بعد أكثر من سبعة عقود ونصف من التشريد والمعاناة، والعمل على تنفيذ حقهم في العودة والتعويض، كما نص عليه القرار 194.

    أن أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ينتظرون من المجتمع الدولي التدخل لإنهاء معاناتهم، ووقف تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته، وعدم توفير الحماية للاجئين الذي أطال من أمد قضيتهم، وساهم في تصعيد الجرائم الإسرائيلية بحقهم، من تطهير عرقي وتهجير قسري وتمييز عنصري، لا سيما في الاراضي الفلسطينية والقدس المحتلة، وأراضي عام 1948.

    لا يمكن ان يكون قدر الشعب الفلسطيني هو استمرار معاناته نتيجة تشريده من أرضه واحتلالها وخلق النكبات والكوارث من قبل دول الاحتلال لتعيش على دماء الشعب الفلسطيني في ظل مواصلة وممارسة نكبات جديدة في سياق حرب إبادة وتهجير قسري ممنهج، تطال المخيمات الفلسطينية وتستهدف الوجود الإنساني والوطني الفلسطيني، وأن مخيمات اللاجئين في الأراضي الفلسطينية التي كانت شاهدة على فصول التشريد منذ 1948 تتعرض اليوم للتدمير الكامل، في محاولة لطمس الهوية والرواية الفلسطينية وإنهاء حق العودة من جذوره ضمن مخططات الاحتلال .

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وجرائم تطهير عرقي وتهجير قسري ممنهج، يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فاستهداف المدنيين وتدمير المخيمات، وقصف مراكز الإيواء، وتجويع السكان، ليست مجرد أفعال حربية بل جرائم مكتملة الأركان ترقى لمحاكمات دولية، وأن الشعب الفلسطيني يقتل جوعا وتمحى عائلات بأكملها من السجلات، فيما يواجه أكثر من مليوني ونصف فلسطيني خطر الإبادة، وسط عجز دولي وأممي .

    لا بد من المجتمع الدولي وكل أحرار العالم التدخل لوقف العدوان الوحشي ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وضمان حماية اللاجئين وحقهم في العودة والكرامة، ويجب وقف كل إجراءات الاحتلال وحكومته العنصرية الهادفة للاستهداف الممنهج لوكالة "أونروا"، سواء عبر تجفيف تمويلها أو محاولات إنهاء دورها، والتي تمارس في إطار خطة سياسية لإغلاق ملف اللاجئين وتصفية حقوقهم غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق العودة .

    وحان الوقت لمنظومة الأمم المتحدة والدول الصديقة تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات فورية لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري وحرب التجويع والقتل وحماية اللاجئين الفلسطينيين، والوقوف بوجه مشاريع التهجير والاقتلاع التي ترتكب على مرأى العالم، ولا بد من تعزيز الجهود الدولية لضمان استمرار عمل الأونروا كخط دفاع أساسي للاجئين وتخصيص موارد إضافية للدعم النفسي والاجتماعي والصحي، وضمان مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في عمليات صنع القرار والإعمار .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني لن ولم يرحل

    الشعب الفلسطيني لن ولم يرحل

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 18 أيار / مايو 2026.

     

    القضية الفلسطينية تبقى محور اهتمام العالم وهي بمثابة الاختبار الحقيقي للمنظومة الدولية ومصداقيتها، ولن يتحقق الأمن والسلم في المنطقة ما لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

     

    تمر القضية الفلسطينية في أعقد وأقسى المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس ولم تكن النكبة حدثاً عابراً في التاريخ الفلسطيني، بل جريمة تطهير عرقي أدت إلى اقتلاع مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وتحويلهم إلى شعب من اللاجئين، في ظل محاولات مستمرة لسرقة تاريخهم ومحو إرثهم وتزوير روايتهم الوطنية .

     

    الشعب الفلسطيني لم يغادر أرضه طوعاً، كما روجت الرواية الإسرائيلية والحركة الصهيونية، بل هجر قسراً وقهراً، وأن الفلسطينيين دافعوا عن وطنهم التاريخي ووجودهم على أرضهم، وأن القوى الاستعمارية وفرت للحركة الصهيونية الوسائل والقوة للسيطرة على فلسطين بقوة السلاح .

     

    ممارسات الاحتلال المجرم في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتواصل نكباتها وما يجري في قطاع غزة، يؤكد ان  إسرائيل، بوصفها «سلطة الاحتلال غير الشرعي، تقوم بارتكاب جرائم الإبادة والقتل الجماعي، وتدمير النسبة الأكبر من المباني السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والكنائس والمساجد، وتقوم بتوسيع جرائمها في الضفة الغربية، بما فيها القدس، عبر إرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطاني والضم، إضافة إلى حجز أموال فلسطينية بمليارات الدولارات، ونهب الموارد الطبيعية والمياه والثروات، وممارسة القتل والاعتقالات واحتجاز جثامين الشهداء والتنكيل بالأسرى، كما يقوم الاحتلال بخرق الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف، ويعمل على تدمير حل الدولتين على مرأى ومسمع العالم أجمع، من دون حساب أو عقاب .

     

    واهم كل من يعتقد أن الأمن والسلم يمكن أن يتحققا دون إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني واستقلال دولته واجتثاث الاحتلال الإسرائيلي منها وانه لا أحد في العالم يملك حق تقرير مصير أرض فلسطين سوى الشعب الفلسطيني نفسه .

     

    حكومة الاحتلال تقنع نفسها وتعتقد أنها قادرة على محو الوجود الفلسطيني، وسلب الأرض والإرث والتراث، وحضارة الشعب الفلسطيني ولكن ينبعث الشعب من رماد النكبة مواصلا حقه في النضال والكفاح من اجل نيل حريته، وان استمرار النضال الفلسطيني سياسياً وشعبياً وقانونياً ودبلوماسياً بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني سوف يحقق الحرية والدولة المستقلة .

     

    الاحتلال إلى زوال، ولا يمكن أن ينتصر على شعب يطالب بحريته واستقلاله وحقوقه وإن الحق الفلسطيني سينتصر طال الوقت أم قصر، وسيواصل شعب فلسطين تعزيز وجود هويته وإحياء ذاكرته الوطنية، حتى وإن مات الكبار، فلم ينس الصغار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.