سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    وساطات إقليمية ومظاهرات ضد الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2026.

     

    شاركت حشود من المحتجين في تظاهرات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مدن عدة في الولايات المتحدة، وذلك رفضا لسياساته من النزعة السلطوية الى الحملة على الهجرة، وصولا للحرب في الشرق الأوسط، وأعلنت حركة "لا ملوك" المنظمة للتجمعات التي شملت مناطق في مختلف أنحاء البلاد، أنها حشدت ثمانية ملايين متظاهر على الأقل، في رقم قياسي، وبالمقابل تجمع مئات المتظاهرين في تل أبيب، للاحتجاج على الحرب الأمريكيةالإسرائيلية ضد إيران، في أحدث حلقة من سلسلة تظاهرات تنظم أسبوعيا منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر ومع تزايد أعداد المشاركين، جاء رد السلطات الإسرائيلية أكثر حدة، إذ حاولت تفريق المحتجين بالقوة .

     

    وأُصيب أحد عشر شخصا لاحقا بشظايا صاروخ إيراني سقط في وسط إسرائيل، بعد شهر من اندلاع الحرب التي أشعلها هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسقط صاروخ إيراني على منطقة سكنية في قرية إشتاؤول قرب بيت شيمش، حيث قُتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة قاصرين، في الأيام الأولى للحرب إثر سقوط صاروخ أُطلق من إيران .

     

    وفي وقت سابق هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمرت جامعتين في إيران، وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه موقعين مرتبطين بالطاقة النووية في وسط إيران هما مفاعل أراك للماء الثقيل ومصنع لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد، بينما تحدثت التقارير عن الاستعداد لعمليات برية تستمر لأسابيع ‌في إيران وأن الخطط قد تشمل هجمات تنفذها العمليات الخاصة وقوات ​المشاة التقليدية، بينما تعمل حكومة الاحتلال على توسيع ما تسميه المنطقة العازلة في لبنان .

     

    وتسببت الحرب في بيروت بخروج نحو نصف مليون طالب من مدارسهم بعد تحويلها إلى مراكز إيواء، ما أجبرهم على متابعة التعليم بوسائل محدودة وفي ظروف قاسية، واستمرت الهجمات المتصاعدة والغارات الجوية على مدينة طهران، ووفقا لأحدث التقارير الإعلامية سمعت أصوات انفجار في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن من المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية ضد إيران أسابيع، لا أشهر، وإن واشنطن بوسعها تحقيق جميع أهدافها دون الاستعانة بقوات برية مؤكدا أن واشنطن تسير حسب الخطة أو تسبقها في تلك العملية، ومن المتوقع أن تنهيها في الوقت المناسب .

     

    وتشير التقديرات ان انخراط الحوثيين وتعزيز الحضور العسكري الأمريكي سوف ينقل المنطقة الى مرحلة جديدة أكثر تعقيداً في الصراع، مع تزايد احتمالات تحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة متعددة الجبهات، كون أن دخولهم على خط المواجهة يشكل تهديداً إضافياً للملاحة الدولية، خاصة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، بينما تتواصل محاولات التهدئة عبر وساطات إقليمية تقودها باكستان وتركيا ومصر، دون مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق دبلوماسي، في وقت تؤكد فيه طهران عدم وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن .

     

    وسوف يستمر انعكس التصعيد على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة، بينما يواجه الداخل الأمريكي ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار الوقود وتنامي الاحتجاجات الشعبية ضد الحرب .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

    وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 11 أيار / مايو 2026.

     

    إعلان وقف إطلاق النار والمداولات الحاصلة حاليا بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران للتوصل إلى حلول سلمية يعد خطوة مهمة نحو احتواء التوترات في المنطقة لما تحمله من خطوات إيجابية وهامة نحو تحقيق الاستقرار، ونقدر عاليا الجهود الدولية بما فيها الجهود التي تبذلها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف دائم للحرب في المنطقة .

     

    الحرب أثرت في الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، إذ استغلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإمعان في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ومن الضروري أن يشمل وقف إطلاق النار أرض دولة فلسطين المحتلة، ووقف الإبادة في قطاع غزة، وجرائم قوات الاحتلال واعتداءاتها وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس .

     

    تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يكون ممكنا دون إنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويجب أن يشمل ذلك الأراضي الفلسطينية التي تتعرض سواء في غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك فيما يتعلق بوقف العدوان على لبنان الشقيق كون ذلك يعد خطوة هامة نحو تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها .

     

    تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة، مع استمرار جهود الوساطة التي تقودها باكستان وتركيا ومصر، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة تنهي أحد أكثر النزاعات توترًا في المنطقة يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان ومناطق أخرى، وبرغم من دخول الهدنة حيز التنفيذ تتواصل المواجهات العسكرية في جنوب لبنان في ظل تصعيد ميداني جديد أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتبادل للاتهامات بين حزب الله وإسرائيل بخرق الهدنة .

     

    وبحسب السلطات اللبنانية، تجاوز عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية 2500 شخص منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس/آذار، ورغم تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو/أيار، يبدو أن الاتفاق يواجه تحديات متزايدة مع استمرار الاشتباكات ما يثير مخاوف من انهياره وعودة التصعيد إلى مستويات أوسع، وفي ظل هذا المشهد، تبقى الحدود اللبنانية الإسرائيلية ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين احتواء التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة أشمل قد تتجاوز نطاق الاشتباكات الحالية .

     

    وتعكس التطورات الحالية مشهدًا معقدًا يجمع بين التهدئة المؤقتة والتصعيد الميداني، بينما تستمر العمليات العسكرية في لبنان، وسط تحركات دبلوماسية تشير إلى مسار تفاوضي مفتوح، يقابله استمرار التوترات في عدة جبهات إقليمية، ولا يشكل الاتفاق الحالي نهاية للصراع، بل يمثل مرحلة انتقالية مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين التوصل إلى تسوية أوسع أو العودة إلى التصعيد، تبعا لمسار المفاوضات المرتقبة خلال الفترة المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : "إرهاب المستوطنين" يتصاعد في الضفة المحتلة

    "إرهاب المستوطنين" يتصاعد في الضفة المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 6 نيسان / أبريل 2026.

     

    يثير تصاعد "إرهاب المستوطنين" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إدانة في إسرائيل، حيث يواصلون هجماتهم من دون عواقب، بحسب ما تؤكد مؤسسات ومنظمات غير حكومية، وينفذ المستوطنون هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، وغالبا ما يتم تجاهلها إلا أن تصاعدها أخيرا، خصوصا في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط، وهناك زيادة في أعمال الإرهاب الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب مع إيران في أعقاب هجمات أميركية إسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، مما يؤدي إلى تراكم خطورة هذه الأعمال في الوقت الذي يتمتع مرتكبو الجرائم بالحصانة التي تمنح لهم من المستوى السياسي والحكومي .

     

    أسفر تصاعد عدوان الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1102 فلسطيني وإصابة 9034 خلال العام الماضي، بينما استشهد ستة فلسطينيين منذ مطلع آذار/مارس، في أعمال عنف نسبت إلى مستوطنين متطرفين، وعلى حسب ما أعلنت وزارة الصحة استشهاد 70 مواطنا في محافظات الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من محافظة جنين .

     

    إرهاب المتطرفين اليهود ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية تحول من أحداث هامشية ومحلية إلى ظاهرة واسعة الانتشار، مرتبطة بالصراع من أجل السيطرة على الأراضي وبالجهود المبذولة لتهجير السكان الفلسطينيين، وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967 وبالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة، وهي تجمعات تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

     

    استمر الاستيطان في الضفة الغربية في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 1967، ولكنه تسارع بشكل كبير منذ وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في أواخر العام 2022، بفضل تحالفه مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وتسارع بشكل أكبر بعد حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة .

     

    ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أصبح العنف الذي يمارسه المستوطنيين شبه يومي ومدعوم ضمنيا من بعض أعضاء حكومة الاحتلال وخصوصا الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الذين يدعمون منظمات إرهابية إسرائيلية مثل منظمة "شباب التلال" وهم مستوطنون ينتمون لتيار يميني متطرف، وما أسموه بسياسة "تدفيع الثمن"، حيث يهاجمون  الفلسطينيين بشكل يومي ويمارسون إعمال العنف والتخريب والسرقة ويقومون بإحراق المنازل وقطع أشجار الزيتون وقتل الماشية، بينما ازداد استخدام الذخيرة الحية بشكل متكرر، وتنشط هذه الجماعات بشكل رئيسي في محيط نابلس (شمالا) والخليل (جنوبا) بينما تعمل جماعة حركة "شباب التلال" على فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية بأي وسيلة .

     

    الجرائم التي ترتكبها عصابات المستعمرين في الضفة الغربية ليست أحداثا منفلتة أو سلوكا عشوائيا بل تعد امتدادا وتعبيرا واضحا عن منظومة إرهاب دولة الاحتلال المنظم والتي توفر لها حكومة التطرف الإسرائيلية الغطاء السياسي والتسليح والحماية العسكرية والغطاء القانوني، ما يكشف الطبيعة الممنهجة لاعتداءات المجموعات الاستعمارية التي تتحرك بوصفها ميليشيات إرهابية موازية لجيش الاحتلال، تمارس القتل والاعتداء ضد المدنيين العزل في ظل حصانة كاملة وتوجيه من أقطاب يشغلون حقائب وزارية في حكومة الاحتلال .

     

    الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين فى الضفة الغربية، بالإضافة الى الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تشكل تصعيدا خطيرا لأعمال العنف واستهداف المدنيين وتعد غير قانونية وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : «أنقذوا ما تبقى من البشر في غزة»

    «أنقذوا ما تبقى من البشر في غزة»

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 3 كانون الثاني / يناير 2025.

            

    تعرض أهالي قطاع غزة لكارثة إنسانية وصحية متفاقمة، وأن ما شاهده أبناء الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين من الإبادة الجماعية لم يكن حربًا بل «جريمة ضد الإنسانية استهدفت الإنسان والمكان وكل مقومات الحياة، وعلى رأسها الحق في الصحة والبقاء، وتقف غزة أمام العالم تحمل جراحها وشواهد جرائم موثقة، في ظل منع الفلسطينيين من تلقي العلاج، وإعادة الأعمار، وسحق الكرامة، وغياب العدالة  .

     

    المنخفض الجوى الأخير كشف حجم المأساة، إذ سجلت العديد من وفيات الأطفال بسبب البرد، والاحتلال استهدف الأطفال منذ بداية الحرب، عبر القتل المباشر والحصار والتجويع ومنع الدواء من أجل محو النسل الفلسطيني، وإن أكثر من 1.2 مليون طفل كانوا يكافحون للبقاء على قيد الحياة تحت سياسة الإغلاق، وإن 50٪ من الأطفال يعانون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، فيما قتل الاحتلال أكثر من 20 ألف طفل وأصاب أكثر من 44 ألفًا، بمعدل استهداف طفل كل 40 دقيقة خلال ذروة العدوان .

     

    مستشفيات قطاع غزة تشهد نقص كارثي في الأدوية، واستهدف الاحتلال المرضى وحرمهم من تلقى العلاج وأن 1000 صنف دوائي أساسي غير متوفر داخل وزارة الصحة، فيما يمنع الاحتلال دخول المكملات الغذائية والأدوية الخاصة ببرامج الأمومة والطفولة، وإن جهود الإغاثة في قطاع غزة لم تتمكن من مواكبة حجم الاحتياجات بسبب القيود المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال بما في ذلك القيود على دخول الإمدادات إلى القطاع  .

     

    الاحتلال ترك أكثر من 58 ألف طفل يتيمًا، بينهم 1955 طفلا فقدوا والديهم معا، فيما مسحت 483 عائلة بالكامل واستشهد نحو 10 آلاف من أفرادها، كما يعانى أكثر من 50٪ من الأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات من سوء التغذية، وارتفعت معدلات سوء التغذية الحاد إلى نحو 11٪ فى فترات معينة، فضلًا عن تضاعف وفيات الأمهات خلال الحرب أكثر من 8 مرات مقارنة بالسنوات السابقة، مضيفا: «غزة أصبحت أكبر مكان لليتم فى التاريخ .

     

    قطاع غزة الجريح، واجه حرباً وحصاراً وعدواناً وتدميراً ترك آثاراً عميقة على الإنسان والأرض وما عليها، وبعد سنتين من حرب الإبادة الجماعية المتوحشة في قطاع غزة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين في الضفة، نعيش نكبة جديدة، فلا يمكن وصف استشهاد أكثر من 70 ألف إنسان فلسطيني، وجرح ما يقارب 200 ألف جريح ومفقود، وتدمير أكثر من 80 بالمئة من قطاع غزة، سوى أنها نكبة أخرى، أما الضفة الغربية الصامدة، فرغم الاجتياحات المتواصلة والإغلاقات والمصادرة وبناء المستعمرات، وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين، بدعم من جيش الاحتلال، وقطع الأشجار وحرق المحاصيل، وتهجير السكان من بيوتهم في مخيمات الصمود، فهي تعبر عن حالة صمود أسطوري وارتباط تاريخي بالأرض، وانتماء عميق للوطن سيهزم كل محاولات التهجير والمصادرة والضم .

     

    غزة جزء لا يتجزأ من الوطن الواحد، ومن الدولة الفلسطينية الواحدة، فلا دولة بلا غزة، ولا دولة في غزة وحدها، ولا دولة بدون القدس عاصمتنا الأبدية المقدسة، ولا سلام بدون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، والمشروع الوطني الفلسطيني واحد لا يتجزأ، في إطار رؤية وطنية تعتمد على معادلة دولة واحدة بنظام سياسي واحد وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، والالتزام بالشرعية الدولية وبمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا بد العمل بشكل عاجل مع كل الأطراف لحماية الشعب الفلسطيني ورفع الحصار، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وفق رؤية وطنية تعيد لقطاع غزة دوره الكامل في مسيرة التحرر والوحدة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    «الحرب الإقليمية» التصعيد الميداني سيد الموقف

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 30 آذار / مارس 2026.

     

    تتواصل الضربات المتبادلة بين الإطراف المتحاربة حيث استهدفت هجمات منشآت نووية وصناعية داخل إيران، في حين ردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات طالت مواقع أمريكية وإسرائيلية وأهدافاً في دول الخليج، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالميا بينما تشير تقارير دولية إلى أن الحرب، المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، خلفت آلاف القتلى والجرحى، وأثارت مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية واسعة، في ظل التوتر المستمر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم .

     

    ويأتي ذلك وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة، في المقابل تكشف التطورات الميدانية عن إعادة تموضع استراتيجي في المقاربة الإسرائيلية تجاه إيران، حيث لم يعد هدف إسرائيل إسقاط النظام، بل تدمير بنيته العسكرية والصناعية بشكل منهجي، في سباق مع الزمن قبل أي تسوية سياسية محتملة .

     

    وبين التصعيد العسكري والتهدئة المؤقتة، تبدو المنطقة أمام مشهد معقد، تتداخل فيه رسائل القوة مع إشارات التفاوض، في اختبار جديد لتوازنات السياسة الدولية وحدود المواجهة بين واشنطن وطهران، وأن هذا التحول جاء بعد قناعة مشتركة بين الولايات المتحدة وتل أبيب بصعوبة إسقاط النظام الإيراني عسكريًا، ما دفع إلى التركيز على شل قدراته الدفاعية والهجومية، عبر استهداف مصانع الأسلحة ومنشآت الصواريخ ومراكز الأبحاث .

     

    وفي ظل تنفيذ آلاف الغارات خلال الأسابيع الماضية، تسعى إسرائيل إلى تعظيم مكاسبها الميدانية قبل تدخل سياسي محتمل من ترامب، الذي ألمح إلى رغبته في إنهاء الحرب خلال أسابيع، ما يثير حالة من القلق داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن نواياه الفعلية، وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية هو الثالث خلال عشرة أيام، وكتبت الوكالة على منصة "اكس" نقلا عن مسؤولين إيرانيين "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي .

     

    استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في توازنات المنطقة، سواء على مستوى التحالفات أو السياسات الدولية، بينما قال بنيامين نتنياهو، إنه تحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعهد مواصلة ضرب إيران ولبنان .

     

    وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية في المنطقة، مع تصاعد التوتر في الخليج واستمرار الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة حيث بات التصعيد الميداني سيد الموقف حيث تصاعدت الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وإطلاق صواريخ جديدة باتجاه المدن الإسرائيلية حيث تبادل الطرفان الضربات الصاروخية والجوية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، ولا يوجد حالياً أي اتفاق مطروح يضمن المصالح طويلة الأمد للأمن القومي الإيراني وحلفائه في المنطقة، وأن الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب  .

     

    ومع تصاعد العمليات العسكرية، يتزايد طرح الأسئلة القلقة بصدد المستقبل، وحول ما إذا كانت هذه المواجهة ستطول، أم سيتم احتواؤها بمبادرات ودية تقودها أطراف دولية وإقليمية، وحول ما إذا كان الأمر سيقتصر على عمليات استنزاف عسكرية، دون تحقيق أهداف ردعية محدودة لدى الجانبين، أم أن الأمر سيتحول مع تطور الأوضاع وإصرار الجانبين على مواقفهما، إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات الصعبة، بما ذلك توسع دائرة العمليات لتشمل مناطق أخرى .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أزمات غزة المعيشية والتوسع العسكري

    أزمات غزة المعيشية والتوسع العسكري

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس30 نيسان / أبريل 2026.

     

    بعد مرور أكثر من ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواجه سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية واقتصادية متدهورة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر وإدخال المساعدات، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية، وعلى رأسها نقص حاد في المواد الأساسية، أبرزها الخبز في ظل التلكؤ المستمر على صعيد إنهاء الاحتلال العسكري لقطاع غزة وتنفيذ الاتفاق، حيث كان من المفترض أن يساهم الاتفاق، المستند إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تحسين الظروف الإنسانية داخل القطاع، إلا أن حكومة الاحتلال لم تلتزم بشكل كامل ببنوده، خاصة ما يتعلق بتسهيل دخول المساعدات وإعادة تشغيل البنية التحتية .

     

    وفي هذا السياق تواصل حكومة الاحتلال عدم التزاماتها بدخول المساعدات الإنسانية وتمنع إدخال مواد الإيواء والمستلزمات الطبية والمعدات الثقيلة والوقود، إضافة إلى تعطيل إعادة تأهيل المرافق الحيوية وإنها لم تفتح معبر رفح بشكل كامل، ولم تسمح بإدخال الخيام أو البيوت المتنقلة، كما لم تضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم .

     

    في الوقت نفسه أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ضرورة استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في عدة ساحات إقليمية، تشمل قطاع غزة وسورية ولبنان، وتعكس هذه التصريحات توجهًا إسرائيليًا نحو تثبيت واقع أمني قائم على الانتشار العسكري في عدة جبهات، بالتوازي مع مسارات تفاوضية وسياسية، في منطقة تشهد توترات متصاعدة وتغيرات سريعة في موازين القوى، وأن هذه المواقف تعكس إدراكًا إسرائيليًا لطبيعة المرحلة المقبلة، التي قد تتسم بعدم الاستقرار، وتداخل المسارات العسكرية والسياسية في آن واحد .

     

    ما يجري في قطاع غزة ليس توقفا للحرب بل تغيير في أدواتها، والحصار يمثل أحد أشد أشكال الحرب قسوة حيث يتحكم الاحتلال في تفاصيل الحياة اليومية، ما يؤدي إلى خلق واقع اقتصادي صعب يفاقم الأزمات الإنسانية، متعمدا تقليص إدخال السلع والمواد الغذائية، بينما ازدادت الأوضاع سوءًا مع اندلاع المواجهات المرتبطة بإيران حيث فرضت إسرائيل قيودًا إضافية على المعابر بذريعة التقييم الأمني، ما تسبب باضطراب في سلاسل التوريد .

     

    قطاع غزة أصبح يواجه أزمة حياة كاملة في ظل عدم قدرة الوسطاء الدوليين الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق، وزيادة إدخال المساعدات وفتح المعابر بشكل أوسع، ويأتي ذلك في ظل تداعيات الحرب والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف  شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية في القطاع .

     

    استمرار هذه السياسات يجري في ظل غياب ردع دولي فاعل، سواء من الإدارة الأميركية أو من الأطراف الدولية المعنية، رغم ما ورد في المبادرات الدولية ذات الصلة، وان هذا النهج الإسرائيلي يهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    أطفال فلسطين وسرديات حياة لم تكتمل

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 9 نيسان / أبريل 2026.

     

    الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوقهم، لا سيما في قطاع غزة، ترقى إلى مستوى التطهير العرقي، والإبادة الجماعية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، وأن حرب الإبادة أسفرت عن استشهاد آلاف الأطفال وإصابة إضعافهم، إضافة إلى وجود آلاف آخرين في سجون الاحتلال، في ظروف قاسية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والحماية، فيما لا يزال عدد كبير منهم في عداد المفقودين، سواء تحت الركام أو في ظروف مجهولة وتحديات غير مسبوقة، تؤكد أن إرادة الحياة والتعلم أقوى من ترسانات الاحتلال وجرائم المستعمرين .

     

    ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة القتل والدمار حيث تعرض أطفال فلسطين لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، من خلال اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات المستعمرين التي استهدفت عدداً من المدارس في مواقع مختلفة، بينما وصل عدد الأطفال المحتجزين إدارياً إلى مستويات لم تسجلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطيني، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلاً في الاعتقال الإداري.

     

    وتشير الإحصائيات إلى استشهاد أكثر من 19 ألف طالب من الأطفال، لم يكونوا مجرد أرقام، بل أحلاما وئدت، وسرديات حياة لم تكتمل، وفي قطاع غزة، يعيش مئات الآلاف من الأطفال بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم، يواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة .

     

    استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية لن يثني المؤسسات التعليمية عن أداء رسالتها  حيث تواصل جهودها عبر المدارس الافتراضية ونقاط التعليم المؤقتة، لضمان استمرار العملية التعليمية، وعدم ضياع حق جيل كامل في التعلم ودعم الطلبة خارج قطاع غزة، وتقديم تدخلات خاصة للطلبة الأطفال النازحين في جنين وطولكرم .

     

    إصرار الطلاب على الدراسة في الخيام وفوق الأنقاض هو أعظم رد على محاولات التجهيل والإبادة المعرفية، ويجب مواصلة العمل على دعم الأطفال النازحين من المخيمات في شمال الضفة، وتعزيز مسارات تطوير التعليم عبر مدارس مصادر التعلم المفتوحة وغيرها من المبادرات التي تضمن تعليماً نوعياً منصفاً وتعالج الفاقد التعليمي .

     

    الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الحرب بلغت مستويات كارثية، حيث فقد آلاف الأطفال ذويهم وأصبحوا أيتامًا، ويواجهون ظروفًا صعبة تشمل النزوح القسري، والحصار، وانعدام الرعاية الصحية، ما أدى إلى وفاة العديد منهم، نتيجة البرد، وسوء التغذية، وان استهداف الأطفال يشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية .

     

    يجب على المجتمع الدولي وهيئاته القضائية والإنسانية تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وضمان محاسبة مرتكبيها، وأن معاناة أطفال فلسطين ستظل حاضرة، باعتبارها شاهدًا قانونيًا وأخلاقيًا على عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، ولا بد من المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان العمل على توفير الحماية الدولية لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع، ودعم استمرارية التعليم كحق أساسي وأصيل لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدمة، وأهمية فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكات المستعمرين بحق الأطفال والطلبة وإثارتها في كافة المحافل والمنابر .

     

    أطفال فلسطين، رغم جراحهم، سيبقون عنوان الأمل والبوصلة، وأنها ستواصل دورها في الدفاع عن حقهم في تعليم آمن وحياة كريمة كباقي أطفال العالم .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إجماع دولي على إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية

    إجماع دولي على إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    التصويت الدولي من قبل 151 دولة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى تسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، يعد بمثابة انتصارا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويشكل إجماعا دوليا على ضرورة تجسيد قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ويأتي القرار الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بإنهاء الاحتلال في ظل مواصلة العدوان على قطاع غزة برغم من قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي يؤكد على وقف الحرب وقد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 70,117 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من أكتوبر 2023 بينما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 170,999، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم، وقد وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، 5 شهداء (4 شهداء جدد، وشهيد انتشل جثمانه)، و13 إصابة، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 360 شهيدا، و922 مصابا، وجرى انتشال 617 جثمانا .

     

    ويعاني قطاع غزة من الانخفاض الحاد في الغذاء والمياه والدواء ومواد الإيواء مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويجعل العائلات تواجه اختبارات قاسية للصمود أمام البرد والجوع والمرض، وإن حجم المساعدات الإنسانية الواردة إلى قطاع غزة ما زال متدنيا بشكل خطير، إذ بلغ متوسط الدخول خلال الأسابيع الماضية نحو 287 شاحنة يوميا فقط، في حين يحتاج القطاع إلى ما لا يقل عن 1,000 شاحنة يوميا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية .

     

    القرار الدولي يعكس الإرادة الدولية الواضحة في دعم العدالة ورفض استمرار الاحتلال، ويجسد التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير، ويعد رسالة واضحة للإدارة الأميركية وللاحتلال، ويجب دعم قيام الدولة الفلسطينية وفقا للشرعية الدولية، ودون ذلك لن يكون هناك أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة، وأن قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية هي وحدة واحدة، وهو الأساس الأعمق لإحلال السلام في المنطقة والعالم .

     

     ولا بد من دعم تواجد الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة بدون أي تأخير، ونقدر عالياً الموقف المهم والإجماع الدولي الذي لا يتزعزع بنصرة الحق، ويدعم الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وحريته واستقلاله بدولته الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    وفي ظل ذلك يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية التحرك الفوري والضغط على الاحتلال لفتح جميع المعابر البرية دون قيود، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم، وأن توفير بيئة مستقرة وآمنة يعد شرطًا أساسيًا لتمكين المؤسسات الأممية والدولية والمحلية من تنفيذ التدخلات الإغاثية اللازمة وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في القطاع ليصل جميع السكان، ولا بد من تجسيد القرارات الدولية للأمم المتحدة تجاه قضية فلسطين عمليا على ارض وفي مقدمتها القرار 194 الخاص بحق عودة اللاجئين، ويبقى تحقيق تسوية عادلة وشاملة هو الأساس الضروري لإرساء سلام حقيقي ودائم في الشرق الأوسط .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 شباط / فبراير 2026.

     

    أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .

     

    وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة  إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية  تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .

     

    ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .

     

    يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 14 شباط / فبراير 2026.

     

    أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .

     

    وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة  إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية  تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .

     

    ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .

     

    يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.