سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يمنع إنقاذ الحياة في قطاع غزة

    الاحتلال يمنع إنقاذ الحياة في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    برغم من إعلان وقف الحرب تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة تدمير ممنهجة في كافة أنحاء قطاع غزة، من خلال القصف العنيف واستهداف المباني المكتظة بالسكان، وسط غياب شبه تام للقدرات الفنية واللوجستية لدى فرق الإنقاذ، بعد أن دمرت إسرائيل معظم المعدات الثقيلة، بما في ذلك الجرافات التي دخلت مؤخرًا من مصر.

     

    المشهد الميداني كارثي بكل المقاييس، وخاصة في الأجواء الباردة وأن مئات من جثث الشهداء ما زالت تحت الأنقاض، ويتعمد الاحتلال استهداف منازل المدنيين ويدمر ما تبقى من البنية التحتية في المنطقة المصنفة خضراء والتي هي تحت سيطرة الاحتلال، بل يزج بروبوتات مفخخة داخل الأحياء لتفجيرها عن بعد، في انتهاك صارخ لكل الأعراف .

     

    الاستهداف الإسرائيلي لا يوفر أحدًا، فان آلية القتل والدمار مستمرة ومتصاعدة والمشهد يزداد سوءا، وخاصة على صعيد الأوضاع الصحية أصبحت كارثية للغاية، فالمستشفيات تحولت إلى نقاط إسعاف بدائية، وتعمل بإمكانيات شبه معدومة، في ظل خروج أكثر من 80% من المستشفيات عن الخدمة، بعد قصفها بشكل مباشر، ومن أبرزها مجمّع الشفاء الطبي .

     

    جميع مناطق قطاع غزة تتعرض للقصف دون استثناء، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، وأن التهجير القسري لا يتوقف، حتى في طوابير انتظار المساعدات، حيث يتعرض المدنيون للقنص أو القصف أثناء محاولتهم الحصول على الحد الأدنى من الغذاء، وسقط أكثر من 120 شهيدًا فقط أثناء انتظارهم للمساعدات الغذائية .

     

    ما يجري هو سياسة إبادة حقيقية تطال كل مقومات الحياة، وأن العالم يقف صامتا وأصبح الوضع في قطاع غزة كارثي ولا يمكن لأحد أن يتحمله والجميع يقف أمام واقع صعب للغاية واحتلال غاشم لا يعرف أي معنى للإنسانية ومع الأسف ما زال الصمت الدولي هو العنوان الأكبر للمأساة التي نعيشها .

     

    الحصار الذي تفرضه حكومة الاحتلال العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان ويعد من جرائم الحرب الدولية البشعة حيث تواصل فرض حصارها منذ سنوات بشكل متواصل وتلجا ألي إتباع سياسة الابتزاز والمساومة مقابل إدخال السلع التجارية والمواد الغذائية والأدوية والمعقمات الطبية وخاصة بعد انتشار الإمراض القاتلة وان مواصلة الحصار يعد ضمن سياسة العقاب الجماعي المفروض والتي تمارسها حكومة الاحتلال بشكل متواصل ضمن الحرب الشاملة وسلسلة أعمالها الاستيطانية وجرائمها المرتكبة في الضفة الغربية والقدس تعد من جرائم الحرب الكبرى وتعديا صارخا على القوانين الدولية.

     

    ليس هناك أي مبرر للقتل والعقاب الجماعي الذي تقوم به إسرائيل، ولا بد من وضوح الموقف الدولي والعمل بجدية من اجل تطبيق وتحويل المواقف والأقوال الدولية الإيجابية بشأن حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات العدوان، خاصة في رفح ومناطق شمال وشرق غزة والتي تم مسحها بالكامل، وضرورة إيجاد آليات عمل دولية ملزمة وضامنة لتحقيق هذا الهدف الذي فشل المجتمع الدولي في إنجازه طيلة أيام حرب الإبادة .

     

    ولعل استمرار حرب الإبادة الجماعية برغم اتفاق وقف الحرب وإصرار الاحتلال على إعادة احتلال قطاع غزة وتجاهل الأوضاع المعيشية الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وكذلك الأوضاع المأساوية لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني تحشرهم قوات الاحتلال في داخل المنطقة الصفراء، وتمنع وصول المساعدات إليهم، في ظل غياب تام لأي آليات دولية إغاثية لتأمين احتياجات المواطنين الإنسانية الأساسية والتدهور الخطير المتواصل لأوضاع المواطنين ولظروفهم المعيشية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري

    الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    حكومة الاحتلال تواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري بحق سكان قطاع غزة ضمن سياسة مدروسة وعلنية توظف فيها أنماطا مختلفة من الجرائم وتعمل ضمن أدوات التهجير القسري الإسرائيلية والتي تشمل القصف والتجريف واسع النطاق، والتجويع المتعمد، وتدمير البنية التحتية المدنية، وطرد السكان بقوة النار وبأوامر التهجير، وتجميعهم في مساحة محدودة تقل عن 15% من مساحة القطاع، تمهيدا لتهجيرهم الجماعي خارجه، بعد أن حولت معظم مناطق غزة إلى أراضٍ مدمرة غير مأهولة وغير صالحة للحياة، بما يشكل امتدادا مباشرا لجريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها منذ نحو 21 شهرا .

     

    قوات الاحتلال كانت قد أصدرت بين 28 و30 يونيو 2025 ثلاثة أوامر عسكرية جديدة بتهجير سكان مناطق واسعة في شرقي مدينة غزة وجنوبها، وأجزاء من شمالي القطاع، شملت مساحة شاسعة تمتد لعدة كيلومترات مربعة، وتسببت في نزوح عشرات آلاف المدنيين قسرا، ممن وجدوا أنفسهم عالقين بين التهجير المستمر، والتجويع، والقصف المتواصل، في ظل انعدام أي ملاذ آمن داخل القطاع .

     

    الأوامر الأخيرة رفعت عدد أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من اتفاق وقف الحرب برعاية أمريكية ووقف إطلاق النار، وأن هذه الأوامر غير القانونية، إلى جانب التوغلات العسكرية المتسعة، جعلت أكثر من 85% من أراضي قطاع غزة خاضعة إما لسيطرة عسكرية مباشرة أو لأوامر نزوح قسري، فيما يعد محوا واستهدافا منهجيا للوجود الفلسطيني، ويكشف عن نية واضحة لإحداث تغيير ديمغرافي دائم في القطاع .

     

    قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل قصف المناطق التي يجبر المدنيون على النزوح إليها، بما في ذلك المدارس، ومراكز الإيواء المؤقتة، والخيام، وقسمت قطاع غزة الى ما يعرف بالمنطقة الصفراء والخضراء وتنفذ فيها مجازر جماعية تستهدف السكان المهجرين تحت وطأة القصف والتجويع والبرد القارس، في انتهاك صارخ ومتعمد لأبسط قواعد القانون الدولي، ما يؤكد أن النزوح القسري لا يتم فقط تحت التهديد، بل في إطار بيئة مميتة وغير إنسانية تمعن في قتل المهجرين وتعريضهم لمعاناة مقصودة، وتشير بوضوح إلى استخدام النزوح كأداة في سياسة الإبادة الجماعية الجارية .

     

    نمط إصدار أوامر التهجير القسري، وجرائم القتل والتدمير واسعة النطاق، وسياسة التجويع المتعمد، كلها تشكل مكونات متكاملة لخطة إسرائيلية تمضي بلا مواربة نحو تنفيذ المرحلة النهائية من جريمتها وهدفها الأصلي، وهي الطرد الجماعي للفلسطينيين خارج أرضهم، وتحديدا خارج قطاع غزة، بعد أكثر من 25 شهرا من ارتكاب جرائم إبادة جماعية شملت قتل وإصابة ما يزيد عن 200 ألف مدني، ومسح بلدات كاملة من الوجود، وتدمير البنية التحتية في القطاع، وتجريف مقومات الحياة فيه، وتهجير سكانه داخليا بشكل منهجي، في سياق خطة تهدف إلى القضاء الكامل على الجماعة الفلسطينية ككيان ووجود .

     

    خطط تهجير الفلسطينيين قسرا تمثل امتدادا مباشرا للمشروع الإسرائيلي الاستعماري الاستيطاني والممتد منذ عقود، والقائم على محو الوجود الفلسطيني والاستيلاء على الأرض، وأن ما يميز هذه المرحلة عن أنها تتخذ طابعا أكثر خطورة واتساعا، إذ تستهدف 2.3 مليون إنسان خضعوا لإبادة جماعية شاملة، وجرى حرمانهم من أبسط الحقوق الأساسية، في ظروف قهرية منهجية تتسم بالقسوة الفائقة والتجريد الكامل من أدنى شروط الحياة، في محاولة متعمدة لدفعهم خارج وطنهم لا كخيار، بل كشرط وحيد للنجاة، في واحدة من أوضح محاولات التهجير الجماعي المخطط لها في التاريخ المعاصر .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان يستهدف منع إقامة الدولة الفلسطينية

    الاستيطان يستهدف منع إقامة الدولة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2025.

             

    المستجدات الميدانية المتعلقة بتصاعد سياسات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما فيما يخص الاستيطان وممارسات التهويد، وما يشهده الشعب الفلسطيني من زيادة عربدة الاحتلال، واستمرار التوسع الاستيطاني المنهجي، وتسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي، إلى جانب محاولات تهجير المواطنين لصالح هجرة المستوطنين، يشكل تحديا خطيرا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه التاريخية والوطنية، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية  .

     

    مصادقة حكومة الاحتلال على بناء 19 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية المحتلة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية وفتاوى الهيئات القضائية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار 2334، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الاستعمار وكل إجراء يهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والقانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن هذا القرار يشكل توسعا في سياسة التهويد والتطهير العرقي، وتعزيزا لبنية استعمارية تسعى إلى فرض وقائع قسرية على الأرض عبر ما يمكن وصفه بسلطة استيطان أمر واقع وهي سلطة غير قانونية، كما أن وجود الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني بموجب قواعد القانون الدولي العام ونظام روما الأساسي، و أن هذه الخطوة تمثل تكريسا لسياسة الضم والتهويد والتهجير القسري التي تتناقض بشكل مباشر مع القرارات الدولية والقانون الدولي الإنساني .

     

    التوسع الواضح في الاستيطان غير الشرعي يستهدف منع إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، ويعكس طبيعة الحكومة الإسرائيلية التي يتحكم فيها المتطرفون، وأن التوسع في الاستيطان لن يجعله شرعيا بأي حال، وأن العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية هو نوع من الإرهاب الذي يجري تحت سمع وبصر دولة الاحتلال وبحماية أجهزتها الرسمية .

     

    المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجهود الوطنية المشتركة، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والشعبية، من أجل مواجهة مخططات الاحتلال، وتكثيف العمل الميداني والقانوني والإعلامي لفضح جرائمه، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات على القرى .

     

    ويجب مواصلة العمل بشكل يومي وجاد في رصد انتهاكات الاحتلال والاستيطان، ومتابعة قضايا الاستيلاء على  الأراضي وإخطارات الهدم، وتقديم الدعم القانوني والفني للمواطنين المتضررين، وأهمية التواصل والتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية لفضح ممارسات الاحتلال وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، رغم كل التحديات والضغوط القائمة .

     

    يجب على المجتمع الدولي العمل على أهمية الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف تقويض مؤسساتنا الوطنية وتدمير حل الدولتين من خلال التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، ووقف الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية، وضمان نجاح خطة الرئيس ترمب والوسطاء والشركاء من أجل صنع السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به اليونان، بمساندة الاتحاد الأوروبي، في تعزيز فرص السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم .

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله السياسي والقانوني استنادا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ولا بد من المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والهيئات الدولية المختصة اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف هذا التصعيد الاستيطاني وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، ومحاسبة كل من يشارك في توسيع المستعمرات أو يوفر لها غطاءً سياسيا أو إداريا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطاني التوسعي والانقلاب على القانون الدولي

    الاستيطاني التوسعي والانقلاب على القانون الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 4 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الشعب الفلسطيني يمر في مرحلة حرجة وخطيرة وتشتد المؤامرات للنيل من وحدته ومحاولة الاحتلال تسويق مشاريعه وعرض بضاعته الفاسدة واستمراره بتنفيذ حرب الإبادة الجماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة والضفة الغربية، وما يرافقها من هجمات منظمة يشنها المستعمرون ضد المدن والقرى الفلسطينية في الضفة، إضافةً إلى قرار حكومة الاحتلال بضم الضفة الغربية .

     

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق سياسته القائمة على الاستعمار الاستيطاني التوسعي يعكس الانقلاب الممنهج على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها وخصوصا على قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها في ظل استمرار الصمت الدولي المريب وهو ما يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططات التهجير في ظل عدم وجود رادع وموقف دولي من هذه السياسات العنصرية الاستيطانية والعدوان على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من تجسيد الوحدة الوطنية وتحديد خطوات إستراتيجية لمواجه المخاطر التي تهدد قضيتنا وبرنامجنا الوطني وأهمية تعزيز مقومات الصمود الفلسطيني بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، وتجديد المشروع الوطني وإعادة الروح له وتعزيز الوحدة الوطنية وبناء المؤسسات الفلسطينية .

     

    حان الوقت لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها فإن من شأن ذلك وضع حد للغط على الصعيد الوطني مع أهمية الاتجاه نحو مليء الفراغ من قبل القيادة الشرعية في قطاع غزة وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم ترك القطاع رهينة للاحتلال وممارسات الإبادة والتهجير ومن الضروري استمرار الحوار الوطني الشامل والتواصل على قاعدة الحوار الصريح وحتى تتمكن الحكومة الفلسطينية  من إنهاء الوضع القائم حاليا وممارسة عملها بعيدا عن كل أشكال الحزبية والتعصب الأعمى ووضع حد لاستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة، وأهمية اتخاذ خطوات عملية للجم التغول الإسرائيلي، ووقف جرائم قتل الأبرياء ومسح عائلات كاملة من السجل المدني، ووقف سياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تستخدم كسلاح ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة .

     

    على الكل الفلسطيني والفصائل الفلسطينية ضرورة التوافق الشامل على الخطوات الواجب تجسيدها وتحقيق المصالحة، ومناقشة وحدة الموقف السياسي والنضالي والتنظيمي في هذه المرحلة الصعبة، إلى جانب التمسك بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والتأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية بمكوناتها السياسية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولا احد أينما كان يمثل الشعب الفلسطيني سوى المنظمة، وهي البيت الفلسطيني الجامع للفلسطينيين جميعا أينما تواجدوا .

     

    لا بد من العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات مهمة على طريق تجسيد الوحدة الوطنية وتقيم تجربة الماضي لإسقاط مؤامرة الضم والأبرتهايد والاستيطان وتهويد القدس وتوجيه  رسائل مهمة وواضحة وقوية للإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال بان الكل الفلسطيني حريص على دعم قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها والتمسك بمبادرة السلام العربية .

     

    يجب استمرار الحوار الوطني الشامل مع الكل الفلسطيني بروح المسؤولية والحكمة لتجاوز تحديات الماضي المؤلم والاستمرار في العمل الجمعي من اجل إنهاء مسلسل الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والتصدي لمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، واستغلال المواقف من قبل الاحتلال الإسرائيلي واللعب على حبال التفرقة بين غزة والضفة، فالموقف الفلسطيني عندما يكون موحدا قويا سيضع حد لكل عمليات الابتزاز من الاحتلال الإسرائيلي، فمن المهم ألان الخروج بموقف وطني فلسطيني شامل وموحد وبناء إستراتجية فلسطينية ثابتة لمواجهة مشاريع التهويد وسرقة الأراضي الفلسطينية ومخططات التصفية الإسرائيلية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحديات الراهنة في قطاع غزة والاستجابة الدولية

    التحديات الراهنة في قطاع غزة والاستجابة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    معظم المباني في قطاع غزة مدمرة، والكثير من المستشفيات اضطرت للتوقف عن العمل، والمواد الغذائية قليلة للغاية وأصبح الوضع في قطاع غزة كارثي وتشرد داخل القطاع نحو 1.9 مليون شخص، بعضهم نزحوا عدة مرات وباتوا مهددين بالحرمان من المأوى والأمن الغذائي وكل يوم تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الحصار وندرة وصول ما يكفي من المساعدات، في حين تحذر المنظمات الدولية من المجاعة .

     

    ما زالوا سكان قطاع غزة يواجهون مستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، مع توقع تفاقم الوضع بفعل العواصف الشتوية التي تؤثر على المستشفيات والمخابز وشبكات المياه والصرف الصحي، وبرغم من أن  الأمم المتحدة تعمل على تقديم وجبات ساخنة يوميًا، ودعم إعادة تأهيل المستشفيات، وتوزيع الخيام والبطانيات والملابس، إلا أن حجم الحاجة يتجاوز قدرة الإمداد الحالية، ما يجعل استمرار هدنة مستقرة الحل الوحيد لتحقيق استقرار مستدام، وخاصة ان اغلب الإباء والأمهات يقضون الليل واقفين مع أطفالهم داخل خيام تغمرها مياه ملوثة، وأطفالًا بملابس مبللة من دون أي ملابس بديلة، في خيام غير صالحة لمواجهة الفيضانات والعواصف إلى جانب انتشار إمراض الشتاء والأمراض المرتبطة به، بالإضافة إلى سوء النظافة والوصول المحدود إلى الأغذية المتنوعة، مما يزيد من التعرض لسوء التغذية .

     

    ووفقا لتقييم أعده متخصصون فى الملاجئ بالمنطقة التي منيت بالدمار في غزة، فإن آلاف الخيام التي زودتها عدد من الدول لإيواء الفلسطينيين النازحين فى القطاع، لا توفر سوى حماية محدودة من الأمطار والرياح وان العواصف الشديدة التي هبت الأسابيع الأخيرة الماضية تسببت في هدم أو تضرر آلاف الخيام، ما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص، حسب تقديرات الأمم المتحدة .

     

    وحذرت تقارير دولية من انعدام وجود الخيام بقطاع غزة و إن الخيام التي يبيعها بعض التجار غير كافية لغزة في الشتاء وباهظة الثمن، والكثير في القطاع كانوا يعتقدون أن وقف إطلاق النار سيسمح لهم ببدء إعادة بناء منازلهم، غير أن تقسيم الأراضي والأزمة الإنسانية المستمرة جعلا ذلك ضربا من المستحيل، فقليل منهم لديه الموارد للانتقال، ومعظم السلع الأساسية لا تزال نادرة، والخدمات الأساسية شبه معدومة .

     

    المشهد المعقد الذي تشهده غزة مع تصاعد الجدل حول مصير عدد من القضايا الشائكة التي تحاول إسرائيل استخدامها كورقة ضغط لاستمرار وجودها في القطاع المنكوب، مما يهدد استمرار التهدئة واستبعاد مشاريع الإعمار وتفاقم التوترات الميدانية والسياسية في آن واحد، وفي ضوء المشهد القائم أصبحت حكومة الاحتلال تتصرف باعتبارها فوق القانون وخارج نطاق المساءلة، وهو ما كشفت عنه حرب الإبادة التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه الممنهج مع منظومة الاستعمار والقتل .

     

    أن أي ترتيبات انتقالية لن تحقق أهدافها إذا تجاهلت الحقيقة الجوهرية التالية بأن غزة والضفة والقدس الشرقية وحدة واحدة، يجمعهما شعب واحد وقانون أساسي واحد، ويجب العمل مع الوسطاء لضمان تنفيذ مراحل حطة الرئيس الأمريكي ترمب والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وبناء مساكن أكثر متانة بدلا من الخيام البالية، وضرورة رفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات والتي تشكل عاملا رئيسيا يحد من القدرة على الاستجابة بالحجم المطلوب، وخاصة في ظل الأمطار والبرد، واستمرار التحديات على الأرض بسبب القيود اللوجستية والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التمدد الاستيطاني والاعتداءات على الأماكن المقدسة

    التمدد الاستيطاني والاعتداءات على الأماكن المقدسة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    الجمعيات الاستعمارية، وبمساندة سلطات الاحتلال، تقود منذ عقود حملات منظمة لإخلاء العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح، مستخدمة أدوات قانونية وتخطيطية وإدارية غير مسبوقة، لتحقيق الهدف ذاته المتمثل بالتهجير القسري وتثبيت الوجود الاستعماري في قلب الحي، وتشمل هذه السياسات مشاريع "تجديد حضري" واسعة النطاق، تتضمن بناء نحو ألفي وحدة للمستعمرين، أي ما يفوق عدد المنازل الفلسطينية القائمة في الحي بأكمله، مع إقصاء السكان الفلسطينيين كلياً، إلى جانب تسجيل وتسوية أراض لصالح المستعمرين، والاستيلاء على المساحات العامة، وإعادة تخصيصها لخدمة مشاريع دينية وقومية يهودية .

     

    ما يجري في الشيخ جراح يتجاوز مخططا واحدا، ليشكل سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل الحي ديمغرافيا وعمرانيا، حيث تطرح مشاريع استعمارية إضافية، إلى جانب مساع حثيثة لربط هذه المشاريع بالبؤر في الشطر الشرقي، مروراً بمناطق كرم المفتي وجبل المشارف، بما في ذلك محيط الجامعة العبرية، ويهدف هذا الربط إلى تقسيم الحي إلى شطرين شمالي وجنوبي، وتسهيل السيطرة عليه، وربط شطري القدس الشرقي والغربي عبر طوق استعماري متصل داخل الأحياء الفلسطينية، لا سيما في المناطق المصنفة تاريخيا كمنطقة فاصلة بين عامي 1948 و1967.

     

    ما يعرف بمخطط عطروت لا يمكن فصله عن أهدافه الإستراتيجية بعيدة المدى، وفي مقدمتها القضاء على ما كان يعرف بمطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، والذي شكل رمزا سياديا وسياسيا مهما، كما يهدف المخطط إلى تكريس الفصل بين التجمعات الفلسطينية الواقعة خلف الجدار وتلك الموجودة أمامه، عبر خلق سد استعماري بشري يمنع أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، ويندرج المخطط كذلك ضمن مشروع "القدس الكبرى" بالمفهوم الإسرائيلي، الذي يهدف إلى ضم ما يقارب 10 بالمائة من مساحة الضفة الغربية، من خلال شبكة أنفاق وطرق التفافية لربط المستعمرات الواقعة شمال شرق القدس .

     

    الاحتلال ومنذ مطلع العام الماضي اعتدى على المسجد الأقصى من خلال سماحه لعصابات المستعمرين الإرهابيين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك لـ(280) مرة، مارس خلالها المستعمرون شعائر تلمودية أصبحت تمارس بشكل يومي كالسجود الملحمي، بالإضافة إلى النفخ بالبوق، في إظهار واضح لممارستهم وصلواتهم التلمودية الجماعية والتي تمارس في مكان محدد لتكرس التقسيم الزماني والمكاني، وأن هذه الاقتحامات تتم تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته .

     

    التمدد الاستيطاني في القدس والاعتداءات على الأماكن المقدسة والمصلين المسيحيين يتواصل في ظل إقدام جماعات دينية يهودية متطرفة بالاعتداء على الحجاج المسيحيين في مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في منطقة كنيسة حبس المسيح، كما ضيقت عليهم خلال الأعياد المسيحية، ومنعتهم من الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة .

     

    يسعى الاحتلال إلى قلب الميزان الديمغرافي لصالحه، عبر سياسات الطرد والهدم بحق الفلسطينيين، مقابل الإحلال السكاني الاستعماري، وهو ما تثبته الوثائق والخطط الرسمية الإسرائيلية بما فيها مخطط "نحلات شمعون" في حي الشيخ جراح، وتحديداً في منطقة أرض النقاع، والذي يقضي بهدم الحي وبناء مستعمرة على مساحة تقارب 17 دونما، تضم 316 وحدة على أنقاض منازل نحو 40 عائلة فلسطينية، ويستند هذا المخطط إلى منظومة قوانين تمييزية عنصرية، تتيح للجمعيات الاستعمارية المطالبة بأملاك تعود إلى ما قبل عام 1948، في حين يحرم الفلسطينيون من الحق ذاته في استعادة أملاكهم التي هجروا منها قسرا .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإسرائيلية الإيرانية والوساطة الدولية

    الحرب الإسرائيلية الإيرانية والوساطة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 13 أيار / مايو 2025.

     

    يتواصل العدوان الإسرائيلي على إيران بشكل غير مسبوق بعد ان قررت حكومة الاحتلال العنصرية إعلان حربها وعدوانها واتساع دائرة الضربات الإسرائيلية ضد طهران، ولا تلوح في الأفق القريب إمكانية وضع حد لها ومحاولة إنقاذ الموقف المتهور فيما يتحدث مراقبون عن الدخول في مرحلة البحث عن دول قادرة للعب دور الوساطة لإيقاف هذا الصراع في أسرع وقت ممكن في ظل مخاوف من اتساع رقعتها ومحاولات لخلق هامش للوساطة بين البلدين .

     

    ومع دخول الحرب الإسرائيلية الإيرانية يومها الثالث بدون أي مؤشرات للوساطة حتى الآن حول ما إن كان الطرفان على استعداد للتهدئة، تطرح أبرز الأسئلة في الأوساط الدولية حول إمكانية إجراء وساطة والضغط على الجانبين للجلوس إلى طاولة الحوار، خاصة منه الطرف الإيراني بحكم أن أصل الصراع هو برنامجه النووي، فيما أكدت حكومة الاحتلال على تنفيذ ضربة افتتاحية ناجحة للغاية، وأن العملية العسكرية الإسرائيلية استهدفت "قلب" البرنامج النووي الإيراني، وستستمر "بقدر ما يلزم من أيام"، ليدشن حربا غير مسبوقة ضد عدوه الإيراني .

     

    وفي نهاية الموقف فان المخرج الوحيد لوقف هذه الحرب المدمرة والعدوان سوى البحث عن آلية جديدة لوقف هذا الدمار ووضع حد للعدوان الإسرائيلي ومحاول شيطنتها لجميع من يعارضها وأنه ليس هناك مخرج آخر من هذه الحرب غير التفاوض ولا توجد قائمة طويلة من الدول التي باستطاعتها القيام بهذا الدور، وكانت روسيا عبرت عن استعدادها لذلك على لسان الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وأبلغ نتانياهو باستعداده "لأداء دور وساطة" مع إيران لتجنب تصعيد جديد للتوترات بينما يتطلع الجميع على أهمية تفعيل الموقف القطري في نطاق الوساطة لوقف هذا العدوان كون ان قطر هي الدولة الوحيدة القادرة على لعب دور الوساطة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من طبيعة الصراع والتي أعربت عن إدانتها الشديدة للضربات، مؤكدة أنها "تعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد" في المنطقة .

     

    وما من شك بان الضربات الإسرائيلية جاءت بدعم وحشد أمريكي بشكل كامل ولا يمكن لحكومة الاحتلال ان تواصل عدوانها دون دعم أمريكي  أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لضرب إيران، وإن الضربة الإسرائيلية على إيران تمت بناء على دعم الإدارة الأمريكية وتنسيق الموقف ووضعية الضربات وفي الوقت نفسه فان إيران على حسب ما يبدو خضعت للتمويه الأميركية وتعرضت لخداع عسكري ولم تستعد للضربة الإسرائيلية وكانت الضربات الإسرائيلية غير متوقعة ومفاجأة بالنسبة لإيران .

     

    وتشهد منطقة الشرق الأوسط حالة غير مسبوقة وتمر بلحظات فارقة حيث تتقاطع فيه الأزمات المشتعلة لتهدد الأمن الإقليمي العربي برمته، وان هذا العدوان الآثم الذي أقدمت عليه إسرائيل يشكل اعتداء سافر يضاف إلى سجل إسرائيل الطويل من انتهاكات القانون الدولي وخرق ميثاق الأمم المتحدة وضرب عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

     

    العدوان الإسرائيلي يعد تصعيدًا خطيرًا، جاء ليجهض كل جهد مخلص كان يبذل، عبر قنوات الحوار، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للملف النووي الإيراني، لاسيما مسار «مسقط» التفاوضي بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وبوساطة عمانية، وما من شك انه لا سبيل لحل أزمات هذه المنطقة إلا عبر الطرق السياسية والدبلوماسية، وأن لغة السلاح وفرض السطوة لم ولن تصنع أمنًا حقيقيًا في المنطقة الشرق أوسطية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الخروقات الإسرائيلية للتهدئة تزيد حدة التوتر فى غزة

    الخروقات الإسرائيلية للتهدئة تزيد حدة التوتر فى غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    رغم مرور أكثر من 6 أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى 10 أكتوبر الماضى، تزايدت حدة التوتر فى قطاع غزة، وسط خروقات إسرائيلية متصاعدة ومحاولات لإعادة رسم خرائط السيطرة الميدانية، وبات الغموض يرافق اتفاق وقف إطلاق النار والأوضاع العامة فى قطاع غزة وطبيعة المرحلة الثانية من الاتفاق الموقع فى مدينة شرم الشيخ .

     

    وبات من الضروري العمل من قبل الضامنين للاتفاق إيجاد آلية واضحة ومحددة تقوم على إبلاغ الوسطاء بأي خروقات لاتخاذ الإجراءات ومعالجة مشاكل العائلات النازحة ومأساة المواطنين في خيام النازحين مع استمرار هطول إمطار الشتاء وعدم وجود اى مقومات للحياة سواء من بنية تحتية لمواجهة تلك العواصف الرعدية والإمطار التي تبتلع الخيام .

     

    وبات من غير الواضح استعداد وقدرة المجتمع الدولى على  نشر قوة الاستقرار الدولية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن الأخير، فيما تسعى إسرائيل إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر تكثيف القصف والتوغلات وتحريك الخط الأصفر غربًا، فى حين يسعى الوسطاء الى ضمان الالتزام بالاتفاق وبات أي تغيير أحادى الجانب يهدد من تقوض الهدنة، ويبقى مستقبل الاتفاق غامضًا، وبحسب مصادر ميدانية مطلعة، رصد نحو 497 خرقًا للاتفاق منذ بدء تطبيقه، بينها عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعى وتحركات عسكرية داخل مناطق يفترض أنها غير خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي .

     

    وأدت هذه الخروقات إلى استشهاد 342 مدنيًا وإصابة 875 آخرين، فيما ارتفع إجمالى عدد الشهداء منذ بدء الحرب فى أكتوبر 2023 إلى 69733 شهيدًا و170863 مصابًا، بحسب وزارة الصحة .

     

    وفي الوقت نفسه تتصاعد ممارسات الاحتلال وتتزايد أعمال العنف الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولا سيما إرهاب المستعمرين، والذين يستمدون جرأتهم من المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية ويواصلون تقديم الدعم والمساندة ويعززون الأنشطة الاستعمارية، إضافة إلى تنفيذهم هجمات الحرق العمد للمنازل والممتلكات، بما في ذلك الحرق المتعمد لمسجد قرب دير إستيا، واعتداءاتهم اليومية العنيفة على الفلسطينيين الذين يحاولون جني الزيتون وعلى الرعاة ومواشيهم، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وخرق فاضح لقرارات الأمم المتحدة .

     

    بينما كشفت وسائل إعلام دولية عن تفاصيل خطة أمريكية لتقسيم غزة إلى منطقتين: «حمراء» غرب الخط الأصفر، و«خضراء» تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وتنص الخطة على إنشاء تجمعات سكنية مؤقتة فى المناطق الخضراء، تشمل وحدات سكنية ومدارس ومستشفيات وخدمات إنسانية، بهدف استيعاب السكان الذين سيطلب منهم مغادرة مناطق الغرب، بينما باتت تتلاشى ضمانات التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ للسلام، كون أن حكومة الاحتلال لم تنفذ أي من بنود الهدنة بشكل فعلي .

     

    سلطات الاحتلال تواصل هذه الأفعال حتى خلال فترة الهدنة التي باتت مجرد حبر على ورق، وان ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومجزرة المساكن الجماعية في قطاع غزة، ومواصلة حكومة الاحتلال سياسة القتل، ومنع وصول المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي واستمرار قوات الاحتلال بهدم المنازل في القطاع بات يشكل ارتكاب واسع لجرائم الإبادة الجماعية .

     

    استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، في تحد صارخ للقانون الدولي ولأحكام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، عقب وساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الدعم الإسباني للقضية الفلسطينية وتحديات الاحتلال

    الدعم الإسباني للقضية الفلسطينية وتحديات الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    شكل الموقف الاسباني من القضية الفلسطينية تطورا مهما على صعيد دعم الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين من قبل المملكة الاسبانية وتعد موقف إسبانيا من القضية الفلسطينية من أكثر المواقف تقدما وصلابة بين الدول الأوروبية والغربية، حيث تطور هذا الموقف ليشمل إدانات حازمة للاحتلال الإسرائيلي، وفرض حظر على تصدير بعض الأسلحة، إضافة إلى محاولات التضييق على مراكز دعم السلاح الإسرائيلي، وأن هذه الإجراءات تعكس تصاعد الدعم الإسباني للفلسطينيين ورفضا واضحا للجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ورفض كل أشكال الاحتلال للأراضي الفلسطينية .

     

    وأعلن رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، إصدار مرسوم ملكي بتجريم تصدير الأسلحة إلى إسرائيل مؤكدا ان اسبانيا قررت منع ناقلات الوقود التي تزود الجيش الإسرائيلي بالوقود من الرسو في الموانئ الاسبانية وإغلاق المجال الجوي الاسباني أمام كل الطائرات التي تحمل أسلحة أو ذخائر إلى إسرائيل، وأكد أنه تم صدور قرار بإغلاق الموانئ أمام البواخر التي تحمل أسلحة ومنظومات دفاعية إلى إسرائيل، والحكومة ستقر مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على الأسلحة الموجهة إلى إسرائيل، واستدرك قائلا: لم يفلح كل ما فعلناه حتى الآن في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، والضرورة ملحة للعمل من أجل أن يعم السلام الشرق الأوسط وشدد على أن بلاده قررت زيادة الدعم الإنساني للسكان في قطاع غزة، ورفع الدعم لوكالة الأونروا إلى 10 ملايين يورو لدعم أهالي غزة، وأضاف: أن الحكومة الاسبانية ستقر مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على الأسلحة ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن هناك فرقا بين أن تدافع عن بلدك، وأن تقصف المستشفيات وتقتل الناس بالتجويع .

     

    واستدعت الحكومة الاسبانية سفيرتها لدى إسرائيل للتشاور، ردًا على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، الذي زعم أن الخطوات التي اتخذتها مدريد ضد إسرائيل "نابعة من دوافع معادية للسامية، ورفضت إسبانيا "الاتهامات الزائفة" الإسرائيلية لها بمعاداة السامية والتي صدرت عن ساعر بعدما أعلن رئيس وزرائها، بيدرو سانشيز، سلسلة من الإجراءات التي تهدف لوقف "الإبادة في غزة".

     

    الحكومة الإسبانية والتي اعترفت بدولة فلسطين في مايو/أيار 2024، أصبحت من أهم الدول العالمية التي تقدم الدعم الكبير والمهم للقضية الفلسطينية إحدى ركائز سياستها الخارجية مما يسهم في وقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، ودعم الحراك الأوروبي والدولي المبذول لتحقيق السلام وتطبيق حل الدولتين وحمايته من مخاطر الضم والاستيطان .

     

    إسبانيا بدأت بوقف توريد بضائع من المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، ما يعكس تحولًا ملموسا في موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ويعزز هذا الموقف المهم المزيد من الضغوط على حكومة الاحتلال، ونقدر وفي هذا المجال أهمية مواقف مملكة إسبانيا الصديقة ملكا وحكومةً وشعبا، وندعو الدول خاصة الأوروبية لتحذو حذو إسبانيا وجهودها لوقف الحرب وتحقيق السلام وحماية حل الدولتين .

     

    وتسعى إسبانيا، القريبة تاريخيا من العالم العربي ومنه للشعب الفلسطيني، للدفع باتجاه موقف أكثر ملائمة للتطلعات الفلسطينية داخل الاتحاد الأوروبي وهو نهج طالما دافع عنه رئيس وزرائها بيدرو سانشيز خلال زيارته التي يقوم بها للشرق الأوسط في محاولة لتعزيز مكانة اسبانيا الدولية، وقد شكل موقف الحكومة الاسبانية التأثير المضاعف على بقية دول التكتل الأوروبي بينما تتعرض الدول الغربية لانتقادات في العالم العربي حيث تعتبر مؤيدة لإسرائيل أكثر من اللازم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني لن ولم يبقى لاجئا

    الشعب الفلسطيني لن ولم يبقى لاجئا
    بقلم : سري القدوة
    الأحد 22 أيار / مايو 2025.

    وتبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن حلها العادل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194، يشكل مدخلا رئيسيا لإنهاء الصراع، وأساسا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة .

    وما من شك ان الأمم المتحدة مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ودعم حقوقهم المشروعة في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، وفقا لما نصت عليه قراراتها وميثاقها، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف لعام 1951، وفي في الوقت الذي تحيي فيه الأمم المتحدة يوم اللاجئ العالمي، لتسليط الضوء على معاناة الملايين من اللاجئين والمشردين حول العالم، فإنها مطالبة بالتحرك العاجل لرفع الظلم التاريخي عن اللاجئين الفلسطينيين، وإنصافهم بعد أكثر من سبعة عقود ونصف من التشريد والمعاناة، والعمل على تنفيذ حقهم في العودة والتعويض، كما نص عليه القرار 194.

    أن أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ينتظرون من المجتمع الدولي التدخل لإنهاء معاناتهم، ووقف تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته، وعدم توفير الحماية للاجئين الذي أطال من أمد قضيتهم، وساهم في تصعيد الجرائم الإسرائيلية بحقهم، من تطهير عرقي وتهجير قسري وتمييز عنصري، لا سيما في الاراضي الفلسطينية والقدس المحتلة، وأراضي عام 1948.

    لا يمكن ان يكون قدر الشعب الفلسطيني هو استمرار معاناته نتيجة تشريده من أرضه واحتلالها وخلق النكبات والكوارث من قبل دول الاحتلال لتعيش على دماء الشعب الفلسطيني في ظل مواصلة وممارسة نكبات جديدة في سياق حرب إبادة وتهجير قسري ممنهج، تطال المخيمات الفلسطينية وتستهدف الوجود الإنساني والوطني الفلسطيني، وأن مخيمات اللاجئين في الأراضي الفلسطينية التي كانت شاهدة على فصول التشريد منذ 1948 تتعرض اليوم للتدمير الكامل، في محاولة لطمس الهوية والرواية الفلسطينية وإنهاء حق العودة من جذوره ضمن مخططات الاحتلال .

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وجرائم تطهير عرقي وتهجير قسري ممنهج، يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فاستهداف المدنيين وتدمير المخيمات، وقصف مراكز الإيواء، وتجويع السكان، ليست مجرد أفعال حربية بل جرائم مكتملة الأركان ترقى لمحاكمات دولية، وأن الشعب الفلسطيني يقتل جوعا وتمحى عائلات بأكملها من السجلات، فيما يواجه أكثر من مليوني ونصف فلسطيني خطر الإبادة، وسط عجز دولي وأممي .

    لا بد من المجتمع الدولي وكل أحرار العالم التدخل لوقف العدوان الوحشي ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وضمان حماية اللاجئين وحقهم في العودة والكرامة، ويجب وقف كل إجراءات الاحتلال وحكومته العنصرية الهادفة للاستهداف الممنهج لوكالة "أونروا"، سواء عبر تجفيف تمويلها أو محاولات إنهاء دورها، والتي تمارس في إطار خطة سياسية لإغلاق ملف اللاجئين وتصفية حقوقهم غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق العودة .

    وحان الوقت لمنظومة الأمم المتحدة والدول الصديقة تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات فورية لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري وحرب التجويع والقتل وحماية اللاجئين الفلسطينيين، والوقوف بوجه مشاريع التهجير والاقتلاع التي ترتكب على مرأى العالم، ولا بد من تعزيز الجهود الدولية لضمان استمرار عمل الأونروا كخط دفاع أساسي للاجئين وتخصيص موارد إضافية للدعم النفسي والاجتماعي والصحي، وضمان مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في عمليات صنع القرار والإعمار .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.