سري القدوة

  • الاعلامب سري القدوة يكتب : التحديات الراهنة وخيار حل الدولتين

    التحديات الراهنة وخيار حل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 28 حزيران / يونيو 2026.

             

    الشعب الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتصاعد الاستعمار وإرهاب المستعمرين، وما يرافق ذلك من محاولات لتقويض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، وخاصة في ظل التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، وما تشهده الأرض الفلسطينية من تصعيد متواصل جراء سياسات حكومة الاحتلال، بما يشمل استمرار العدوان على قطاع غزة، وما خلفه من كارثة إنسانية متفاقمة ومستمرة، إلى جانب استمرار الاعتداءات على أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وتصاعد وتيرة الاستعمار، وعمليات الاستيلاء على الأراضي، ومحاولات تقويض مقومات قيام الدولة الفلسطينية .

     

    ومع احتدام الصراعات الدولية ودخول الحرب الإيرانية الأمريكية مراحل مستعصية تستمر سياسات الاحتلال التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة حيث تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها الخطير وسياسات الاستعمار، والاستيلاء على الأراضي والاقتحامات وإرهاب المستعمرين، وما تتعرض له القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من انتهاكات متواصلة، وأن هذه السياسات تقوض فرص تحقيق السلام، وتدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار .

     

    ومع تصاعد التطورات الخطيرة في قطاع غزة واستمرار دعوات التهجير لا بد من العمل بجدية من اجل التوصل الى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، والبدء بعملية التعافي وإعادة الإعمار، ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ويجب استمرار تقديم الدعم والخدمات الأساسية لأبناء شعبنا في القطاع رغم الأزمة المالية الخانقة .

     

    القضية الفلسطينية قضية عادلة ومقدسة للعالم وضاربة في أعماق التاريخ، وأن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولات فرض سياسات الأمر الواقع لن تحقق الأمن لأحد، ولن تعطي أي شرعية للاحتلال واستعماره، ولا يمكن تهميش أو تجاوز الحقوق الفلسطينية، وأن عدم التوصل إلى حل عادل لها يعني استمرار الحروب والأزمات، وأن استمرار اعترافات دول العالم بالحقوق الفلسطينية والتأكيد على التزامها بالشرعية الدولية بالإضافة الى التغيرات الجارية في العالم، يشكلان فرصة يجب على المجتمع الدولي وكذلك الإدارة الأميركية استغلالها لحل جميع مشاكل المنطقة، وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع .

     

    وفي ظل هذا التشابك وضبابية الموقف يبقى حل الدولتين، المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، هو الحل الوحيد القادر على تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبات المطلوب من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ويجب على مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لوقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ووقف الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، كون أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف دولية تتجاوز بيانات الإدانة، نحو إجراءات حقيقية تساهم في إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامسري القدوة يكتب : الجمعية العامة تطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيليي

    الجمعية العامة تطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 18 أيار / مايو 2025.

     

    بعدما منع الفيتو الأميركي مجلس الأمن من إصدار قرار لوقف إطلاق النار في غزة، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للضغط على إسرائيل، في تصويت نددت به الولايات المتحدة واسرائيل، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي لا تملك فيها أي دولة سلطة الفيتو، تقدمت إسبانيا بمسودة القرار، الذي شاركت في صياغته دول عدة بينها تركيا، صوتت أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح اعتماده .

     

    وعلى غرار النص الذي عرقلته الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، حرصا منها على حماية حليفتها إسرائيل، فإن القرار غير الملزم والذي تم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، يطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة، ويدين استخدام التجويع كسلاح ويدعو إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي على وصول المساعدات، ويشدد على ضرورة المساءلة لضمان امتثال إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لالتزاماتها بموجب القانون الدولي .

     

    ونقدر عاليا مواقف الدول التي صوتت لصالح القرار، بما يؤكد رفض العالم للعدوان الإسرائيلي على شعبنا وتهجيره من أرضه وقتله وتجويعه، وبما ينسجم مع الموقف العربي الجامع الذي يؤكد أن الأولوية هي وقف حرب الإبادة والعدوان وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزة، ووقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وإطلاق عملية سياسية لتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية، والاعتراف الدولي بها وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال حربها الهمجية بحق الشعب الفلسطيني  وارتكابها المجازر الجديدة باستهداف الجوعى الأبرياء عند نقاط توزيع المساعدات مما يؤكد بان هدف هذا البرنامج هو استمرار القتل في يوميات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يتعرض لها شعبنا خصوصا في قطاع غزة .

     

    ويجب إعادة التأكيد مجددا على أهمية ما جاء في نص القرار حول الدعوة لاتخاذ خطوات فورية وملموسة للحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولتوحيد غزة مع الضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية، كون أن القرار يؤكد مجددا وقوف العالم بغالبيته الساحقة لجانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ويدعم الحقوق الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية ودعم الاستقلال الوطني ونيل الحرية وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    تصويت 149 دولة لصالح القرار، يحمل رسالة للاحتلال بأن شعوب العالم وحكوماتها ضاقت ذرعا من جرائمه وانتهاكاته وممارساته الدموية، وعلى دول العالم التي صوتت لصالح القرار الضغط لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بتنفيذه، وأن التصويت لصالح القرار بهذه الأغلبية الساحقة يؤكد أن العالم يرفض سياسة الكيل بمكيالين، ولا بد من الدول الداعمة للاحتلال إعادة النظر في موقفهم الذي يتعارض مع الإجماع الدولي الرافض لحرب الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل بحق الشعب الفلسطيني .

     

    حان الوقت للعالم اجمع ان يحول المواقف الى خطوات عملية وتنفيذها على ارض الواقع والخروج من الإدانة الى التطبيق وتحويل التصويت إلى أفعال، وأهمية اتخاذ تدابير حقيقية وفورية بهدف ردع إسرائيل عن استمرار عدوانها وممارسة الإبادة الجماعية وتجويع الشعب الفلسطيني وبات من الواضح أن التدابير التي تتخذ اليوم لوقف أعمال القتل والتهجير والتجويع سوف تحدد عدد الأطفال الفلسطينيين الذين سيموتون بفعل الإجرام الوحشي الإسرائيلي تحت مسمى الدفاع عن امن الاحتلال المزعوم والغاصب للحقوق الفلسطينية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلوك الوحشي يكشف طبيعة المشروع الإسرائيلي

    السلوك الوحشي يكشف طبيعة المشروع الإسرائيلي

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 14 أيار / مايو 2025.

     

    حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل ممارساتها الرامية إلى تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية وفرض السيطرة على الأرض، في ظل تصاعد الإجراءات العنصرية التي تمارسها ومواصلة عدوانها في الضفة الغربية وحربها الطاحنة في قطاع غزة حيث تواصل مجازرها الجديدة التي يرتكبها جيش الاحتلال بقصف مدرسة فاطمة بنت أسد في جباليا البلد شمال قطاع غزة والتي تؤوي مئات العائلات النازحة، تمثل جريمة حرب بشعة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالمجازر والقتل .

     

    جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة متجاوزا كل الخطوط الحمراء، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي أو مواثيق حقوق الإنسان وبثقة تامة بأن المجتمع الدولي لن يجرؤ على محاسبته، في ظل صمت دولي معيب يرقى إلى التواطؤ وإن أوامر الاحتلال بتغطية وجوه الجنود والضباط خلال تنفيذ العمليات دليل فاضح على ارتكاب الجيش لجرائم تنفذ بقرار سياسي وعسكري عالي المستوى، وأن هناك خشية حقيقية لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من المساءلة والملاحقة الدولية في حال تم توثيق هوية مرتكبي هذه المجازر .

     

    السلوك الوحشي يكشف طبيعة المشروع الإسرائيلي الذي يسعى إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه وفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة، في محاولة مكشوفة لفرض التهجير القسري واستكمال فصول النكبة التي بدأت عام 1948، واليوم تتكرر بأبشع وأكثر وحشية في غزة المحاصرة.

     

    وتواصل حكومة الاحتلال من خلال مجلسها الوزاري المصغر "الكابينت" سرقة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية بعد المصادقة على استئناف تسوية الأراضي في الضفة الغربية وأن القرار يعد خطوة خطيرة تهدف إلى ترسيخ الاستعمار غير القانوني وغير الشرعي وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

     

    القرار يعد تطهير عرقي ويأتي ضمن خطط حكومة اليمين المتطرفة وخطة سموتريتش بالتهجير والتهويد وإقامة المستعمرات الرعوية ومقدمة للضم وإجبار المواطنين على ترك بلادهم وقراهم، وأن هذا القرار يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويشكل تحديا سافرا للإرادة الدولية التي تجمع على عدم شرعية الاستعمار في الأراضي المحتلة .

     

    ويواصل الاحتلال سياسته العنصرية من اجل سرقة الأرض الفلسطينية ومواصلة سياسات الضم للضفة الغربية ضمن سياسات الاحتلال التوسعية ويعد جزءا من مخطط أوسع لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية، ما يقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم، ولا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف هذه السياسات العدوانية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وحرب الإبادة، وكبح التوجهات الاستعمارية العنصرية المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني .

     

    ويأتي هذا القرار ضمن محاولات الاحتلال لشرعنة تسوية الأراضي في المناطق المصنفة (ج)، ومنع التسوية الفلسطينية والاستيلاء على الأراضي وتوسيع الاستعمار، وأن هذه السياسات العدوانية لن تغير الواقع القانوني والسياسي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولن تلغي حق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة، وعاصمتها القدس .

     

    المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مطالبين بسرعة التحرك العاجل لوقف هذا النزيف المتواصل، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم وضرورة سرعة تحرك المحكمة الجنائية الدولية لتقديم المسؤولين عن المجازر إلى العدالة الدولية، وأن استمرار تجاهل هذه الجرائم بات يهدد بتقويض كامل لمنظومة العدالة الدولية ويكشف نفاق المعايير العنصرية الإنسانية المزدوجة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العالم أمام اختبار تاريخي لوقف الإبادة وتحقيق العدالة

    العالم أمام اختبار تاريخي لوقف الإبادة وتحقيق العدالة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 3 حزيران / يونيو 2025.

     

    بات العالم أمام اختبار تاريخي لوقف حرب الإبادة والتهجير والضم في الضفة الغربية وما يجري في قطاع غزة من جرائم الاحتلال وانتهاك لحقوق الإنسان  في ظل المجازر المستمرة بحق أهلنا في قطاع غزة، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من إبادة جماعية ممنهجة وصمت دولي مطبق حيث نشهد تراجعا خطيرا للدور الدبلوماسي على المستوى الدولي وعدم تمكن الدبلوماسية من تحيد الاحتلال وإجباره عن وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة ومنع مواصلة سفك الدماء الفلسطينية .

     

    جيش الاحتلال استدرج الجوعى إلى مواقع إغاثة تقع تحت سيطرته العسكرية، ثم أطلق عليهم النار بدم بارد، في مشهد يعكس وحشية غير مسبوقة وتخطيطا ممنهجا لتحويل تلك النقاط إلى مصائد موت جماعية وأن الجريمة لا تقع بمعزل عن واقع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أشهر، والذي حول الحياة إلى جحيم، وأدى إلى استشهاد عشرات الأطفال بسبب المجاعة، وسجل ارتفاعا مرعبا في حالات الإجهاض نتيجة سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية .

     

    الاحتلال لم يكتفِ بتدمير البيوت والبنى التحتية، بل لجأ إلى استخدام التجويع الممنهج كأداة إبادة، ثم استكمل الجريمة بإطلاق النار على الجوعى، في انتهاك سافر لكل المواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين وتجويع السكان كأسلوب حرب وأن الاحتلال أقام نقاطا ومعسكرات فصل عنصري تهدف إلى إذلال الجوعى وكسر إرادة الفلسطينيين الذين فُرض عليهم عدوان وحصار متواصل منذ 606 أيام لكسر صمودهم .

     

    لابد ومن المفترض أن تكون الدبلوماسية الدولية هي بمثابة خط الدفاع الأول عن حقوق الإنسان وتمنع ارتكاب المجاعة وتعمل على مناصرة الشعوب المظلومة ولكن لحتى الان عجزت عن تحقيق اي من هذه الأهداف بل سعى الاحتلال إلى توسيع روايته وتزوير الحقيقة عبر نشر الأكاذيب ودعوات الانتصار المزعوم ومبررات حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قواته بحق أبناء شعبنا الفلسطيني .

     

    سفك دماء الأبرياء، وكرامة الشعب، وحقوقه التاريخية يجب أن تكون أولوية اي تحرك عربي من أجل حشد الجهود الدولية الفاعلة، وإعادة قضية غزة على طاولات القرار العالمية بشكلٍ ملزم، لا سيما في ظل الغياب شبه التام للدور الأمريكي ، الذي لم يتجاوز حدود بيانات الإدانة الشكلية، بينما يواصل الاحتلال ارتكاب جرائمه على مرأى ومسمع من العالم .

     

    لا يمكن للعالم ان يقف متفرجا  أمام ما يجري في قطاع غزة وخاصة حرب التجويع المتعمد وألان بات الجميع في اختبار تاريخي، يحتاج إلى جرأة في الطرح، وصدق النوايا والقدرة على إجراء التغير والابتعاد عن دعم الاحتلال وتزويده بالسلاح والمعلومات الأمنية التي تساعده في ارتكاب جرائمه .

     

    لا بد من وقفة وصحوة الضمير العالمي وأعاده الحقوق الأساسية لشعبنا الفلسطيني ومقدراته الوطنية ورفض سياسة التهجير وإفراغ قطاع غزة من سكانه ويجب الابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين ومساواة الضحية بالجلاد وازدواجية التعامل الدولي، كما يجب أن تكون القرارات الدولية ملزمة وان يتمكن المجتمع الدولي العمل على إرساء أسس العدالة والمساواة التي تحقق السلام وتضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وبالضغط لوقف العدوان الإسرائيلي ووقف الاستيطان وضم الأرض الفلسطينية المحتلة ضمن ما حدد هدفا استراتيجيا لحكومة اليمين المتطرفة بالتمادي في الإبادة والتهجير والتطهير العرقي وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة حيث يجري استكمال تنفيذه حسب ما أقرته الكنيست الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : "تطهير عرقي" في الضفة و"تهجير" في غزة

    "تطهير عرقي" في الضفة و"تهجير"  في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 19 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال تواصل جرائمها المركبة في قطاع غزة والضفة الغربية وباتت تعمل ضمن خطط إسرائيلية تم تداولها مؤخرا تهدف لحشر الشعب الفلسطيني في مخيم صغير في جنوب قطاع غزة وأن هذه الخطة التي يدعوها الاحتلال بـ "المدينة الإنسانية" لا تمت للمدنية أو الإنسانية بأدنى صلة، وأن الخطة المرفوضة شكلا وموضوعا تعكس مستوى جديد من الانحدار الأخلاقي والقيمي للاحتلال، وتكشف عن نية لمواصلة مخطط التطهير العرقي، وإعادة احتلال قطاع غزة وربما تهيئته لنشر المستوطنات .

     

    ما يجري في غزة يمثل كارثة يومية، وأن السياسات والممارسات الإسرائيلية على الأرض تمنح الاحتلال إفلاتا تاما من المحاسبة، وبات حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، ولا بد من دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في ظل انعدام أي تنسيق فعال مع جهات إنسانية داخل غزة، باستثناء الأمم المتحدة .

     

    بينما يستمر الاحتلال في تصعيد حرب الإبادة والقتل اليومي يعمل على توسيع النزوح الجماعي في الضفة الغربية المحتلة حيث بلغ مستويات غير مسبوقة منذ بدء احتلال إسرائيل للضفة قبل نحو 60 عاما، وان العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في شمال الضفة الغربية في كانون الثاني/ يناير شرد عشرات آلاف الأشخاص، ما يؤكد أن الاحتلال يمارس جرائم التطهير العرقي بشكل ممنهج ومدروس مسبقا، وأن العدوان العسكري الإسرائيلي هو الأطول مدة منذ الانتفاضة الثانية  في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وما يحدث يؤثر على العديد من مخيمات اللاجئين في المنطقة، ويتسبب في أكبر نزوح سكاني للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967 .

     

    النزوح القسري الجماعي على يد قوات الاحتلال يرقى إلى مستوى التطهير العرقي وانه ومع بدء العدوان الإسرائيلي على محافظات شمالي الضفة الغربية المحتلة في يناير وخصوصا جنين وطولكرم لا يزال حوالي 30 ألف فلسطيني مهجرين قسرا، وأن قوات الاحتلال أصدرت خلال الفترة نفسها أوامر هدم لنحو 1400 منزل في شمال الضفة الغربية، بينما شردت عمليات الهدم الإسرائيلية 2907 فلسطيني في أنحاء الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر 2023 وأن 2400 فلسطيني آخرين، نصفهم تقريبا من الأطفال، هجروا نتيجة هجمات من مستعمرين إسرائيليين حسب ما أكدته التقارير الدولية حيث تمارس حكومة الاحتلال سياسة التهجير الدائم للسكان المدنيين داخل أراض محتلة مما يعد نقلا غير قانوني ويعد شكلا من إشكال التطهير العرقي وجريمة ضد الإنسانية، ومنذ ذلك بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استشهد ما لا يقل عن 964 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية؛ وفقا لبيانات الأمم المتحدة.

     

    يجب على المجتمع الدولي التصدي بقوة لمثل هذه المُخططات اللاإنسانية، وأن المطلوب الآن هو التوصل في أسرع وقت لاتفاق لوقف إطلاق النار، وتوقف حكومة الاحتلال عن وضع العصي في العجلات والمماطلة واختراع العقبة تلو العقبة للتهرب من استحقاق وقف إطلاق النار .

     

    لا بد من تعزيز الصمود ومواجهة التحديات والمخططات والمشاريع الاحتلالية التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة في اطار سعيها لتقويض المنجزات الوطنية وفرض وقائع جديدة على الأرض تنفيذا لسياسات وإجراءات حكومة الاحتلال العنصرية وأهمية التمسك والتأكيد على ضرورة ضمان إعادة إعمار ما دمره العدوان، وإفشال كل مخططات فصله عن الضفة لقطع الطريق أمام إقامة الدولة الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلام الدائم وحل القضية الفلسطينية

    السلام الدائم وحل القضية الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 26 أيار / مايو 2025.

        

    ما من شك بان التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل يشكل خطوة مهمة من اجل المساهمة في إرساء حالة من الهدوء والاستقرار والأمن في المنطقة بعيدا عن لغة الحروب وسياسات التصعيد والدمار حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، الأمر الذي يتطلب أهمية استمرار الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت هذا الاتفاق، واعتماد المسار الدبلوماسي والحلول السلمية كطريق لمعالجة الأزمات والصراعات في المنطقة، وأن تثبيت وقف إطلاق النار يشكل خطوة ضرورية لا بد من البناء عليها، عبر معالجة جذور الصراع وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي .

     

    لا بد من سرعة إطلاق عملية سياسية تؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى ضرورة تطبيق القانون الدولي والشرعية الدولية وأهمية استكمال هذه الخطوة، عبر تحقيق وقف فوري لإطلاق النار يشمل قطاع غزة، لرفع المعاناة عن شعبنا ووقف عمليات القتل والتجويع، بما يحقق الأمن والاستقرار الشاملين في المنطقة، باعتبار أن حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية هو الذي يؤدي إلى سلام مستقر دائم وحقيقي .

     

    الاستجابة السريعة لحكومة الاحتلال العنصرية في التوصل إلى وقف العمليات العسكرية مع إيران خلال ساعات مقابل تمسكها بمواصلة العدوان الدموي ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة منذ أكثر من 20 شهرا، تفضح المعايير المزدوجة والنوايا الاستعمارية التي تقف خلف هذه الحرب الطويلة والوحشية، وأن غياب أي نية حقيقية لوقف إطلاق النار في غزة، وتجاهل الدعوات الدولية لوقف القتل والتدمير يعكس سعي حكومة الاحتلال إلى تنفيذ خطة تطهير عرقي وتهجير قسري لأكثر من مليونين ونصف مليون فلسطيني، حيث تمت إبادة أكثر من 5% من السكان بين شهيد وجريح ومفقود، في محاولة ممنهجة لطردهم من أرضهم وإعادتهم إلى مخيمات اللجوء والمنافي .

     

    حرب الإبادة الجماعية وممارسات حكومة الاحتلال في قطاع غزة تكشف أن ما يجري في غزة ليس حربا دفاعية، بل هو مشروع استعماري عنصري يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، وتمهيد الطريق لإحلال الاستعمار على أنقاض المخيمات والمدن المدمرة، وأن هذا النهج الفاشي يدفع المنطقة إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، ويجعل من إسرائيل مصدرا دائما للتهديد الإقليمي، ويجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري لوقف المجازر الجماعية، وإنهاء المجاعة المتفاقمة، وإنقاذ المدنيين، وحماية ما تبقى من مبادئ القانون الدولي والضمير الإنساني .

     

    السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفقا لما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

     

    لا بد من تكثيف الجهد الدولي بشكل عاجل لوقف كل مظاهر الإبادة الجماعية والتهجير القسري وسياسات الضم والاستعمار التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف العدوان، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، بما يضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العالم مدعو للوقوف بوجه الجرائم الإسرائيلية

    العالم مدعو للوقوف بوجه الجرائم الإسرائيلية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 أيار / مايو 2025.

     

    على العالم أجمع للعمل بشكل جدي من اجل الوقوف بوجه الجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة المنكوبة، وألا يقف مكتوف الأيدي، أمام تفاقمها المستمر وأهمية التعجيل بالسماح للمساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة بالدخول الى أراضي القطاع، وأهمية إقرار تشريعات طارئة تخصص من خلالها مبالغ رمزية تعادل ثمن وجبة طعام أو لتر ماء أو علبة دواء لإنقاذ أرواح الأطفال والشيوخ والنساء الذين يموتون جوعا ومرضا وبردا وحرا .

     

    وعلى العالم إدانة استخدام سلاح التجويع ضد العزل المدنيين وعلى الهيئات الأممية والمنظمات العالمية، ودول العالم الكبرى، أن تتولى مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية عبر العمل على إيقاف آلة الحرب الإسرائيلية .

     

    باتت الكوارث تتسع والتحدي أصبح صعب في ظل تفاقم المشكلات واستمرار الانتهاكات وممارسات الاحتلال العدوانية الإرهابية الوحشية المتصاعدة بينما يقف العالم صامتا وعاجزا ولا يمتلك القدرة على تغير مجريات الإحداث وعدم قدرة المجتمع الدولي في الإيفاء بالتزاماته إزاء الحق الفلسطيني وان سكوته على تمادي الاحتلال بعدوانه وإصراره على توسيع نطاقها دون أي رادع دولي .

     

    حكومة الاحتلال تواصل حربها بكل وحشية حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 55,959، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوانها في السابع من أكتوبر 2023، وأن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 131,242، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، وأنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 51 شهيدا بينهم (3 شهداء انتُشلت جثامينهم)، و104 إصابات خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار بلغت 5,647 شهيدا، و19,201 إصابة، بينما لا يزال هناك عددا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    لا بد من المجتمع الدولي التدخل لحماية الشعب الفلسطيني وتقديم الإغاثة العاجلة لقطاع غزة، في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة نتيجة العدوان المتواصل، ويجب التحرك من قبل البرلمان الأوروبي، والاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، وبرلمان منظمة التعاون الإسلامي، والشبكة البرلمانية لدول عدم الانحياز، والاتحاد البرلماني الآسيوي، والبرلمان الإفريقي، والبرلمان اللاتيني، إلى جانب البرلمانات الوطنية في الدول الصديقة، وضرورة وقف تلك الكوراث حيث يشهد قطاع غزة أوضاعا إنسانية غير مسبوقة، تشمل الموت الجماعي بالقصف، والجوع، والعطش، والتشرد، وانعدام العلاج، وانهيار المنظومة الصحية بشكل كامل، وان كل مدن وبلدات قطاع غزة، من رفح إلى بيت حانون، ومن غزة إلى خان يونس، تحولت إلى مناطق منكوبة ومكتظة بالنازحين الذين يلاحقهم الموت حتى في خيام الإيواء، وفي مراكز توزيع المواد الغذائية التي تحولت إلى أهداف مباشرة للقتل .

     

    آن الأوان لتجاوز الدبلوماسية المجاملة والانخراط في معركة الوعي العالمي، بكافة أدواتها القانونية والإعلامية والشعبية، وبخطاب واضح  فلسطين ليست ملف تفاوضي، بل قضية تحرر وطني وإنساني، وأن الكرامة لا تطلب بل تنتزع، والحق لا يستجدى بل يفرض بالعدالة وهذا هو الدور الحقيقي للمجتمع الدولي قبل فوات الأوان، وان دماء الشهداء ومعاناة الأطفال والنساء هي اختبار لضمير العالم، وإن هذه المجازر الوحشية لن تمحى بصمت العالم بل ستبقى وصمة عار على جبين من صمت، ويجب مواصلة دعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع حتى زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الاحتلال والإبادة الإعلامية

    جرائم الاحتلال والإبادة الإعلامية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2026.

     

    ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون، يمثل "إبادة إعلامية" مكتملة الأركان، تهدف إلى طمس الحقيقة، وتغييب الشواهد على جرائم الاحتلال، واستهداف الاحتلال الممنهج للكوادر الصحفية بالقتل والاعتقال وتدمير المؤسسات الإعلامية لن يثني صوت الحق الفلسطيني عن الوصول إلى العالم .

     

    وفي يوم الصحافة نتوجه بتحية فخر واعتزاز إلى وسائل الإعلام الفلسطينية والصحافيين الفلسطينيين والزملاء الإعلاميين العرب وخاصة في جريدة الدستور الأردنية ووسائل الإعلام العربية الذين كانوا وسيبقون جنودا من أجل الحقيقة، يكتبون بالدم من اجل فلسطين ليكشفوا جرائم الاحتلال وينقلوا معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم بصوت حر وإرادة لن ولم تنكسر .

     

    ويأتي يوم الصحافة العالمي في ظل ارتقاء عشرات الصحافيين شهداء خلال أداء واجبهم المهني فيما تعرض العشرات للاعتقال والتنكيل إلى جانب قصف مقرات وسائل الإعلام وتدميرها بشكل متعمد، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة .

     

    واجه الصحافي الفلسطيني أعتى آلة حرب إسرائيلية مدعومة أميركياً، والتي أفضت إلى أكثر من 4000 جريمة وانتهاك بحق الصحافيين الفلسطينيين، وأصبحت حكومة الاحتلال القاتل الرئيسي للصحفيين حول العالم، حيث قتلت ثلاثة أضعاف عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال الحروب حول العالم في السنوات الثلاث الماضية .

     

    مارست إسرائيل الدولة المحتلة القائمة على ارتكاب جرائم الحرب سلسلة من الانتهاكات والجرائم بحق العاملين في قطاع الإعلام حيث استهدفت قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ بدء حرب الإبادة في 7 من أكتوبر 2023 وشهدت ارتقاء 262 شهيداً وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في الضفة الغربية في مدينة طولكرم، بينهم 6 وثقت نقابة الصحافيين الفلسطينيين استشهادهم منذ بداية العام الجاري 2026 .

     

    وتشير المعطيات إن استهداف الصحافيين ليس نابعاً من سلوك ميداني بل تؤكد كل المؤشرات وجود قرار من أعلى مستوى سياسي في منظومة دولة الاحتلال الإرهابية الفاشية بتعمد استهداف الصحافيين، بينما يأتي منع وصول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة لتغطية حرب الإبادة، ليتم بالتواطؤ مع المحاكم الإسرائيلية، التي تعد صورية وتساند إرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين .

     

    ولا بد من العالم الحر الضغط على الاحتلال من اجل السماح الفوري لوسائل الإعلام الدولية والعالمية بالدخول إلى قطاع غزة ورفع القيود المفروضة على العمل الصحافي بما يضمن نقل الحقيقة دون تشويه أو حجب، كما يتطلب توفير حماية دولية عاجلة للصحافيين الفلسطينيين، وضمان سلامتهم وفقا للمعايير والمواثيق الدولية .

     

    ويجب على المؤسسات الحقوقية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين، بضرورة التحرك الفوري لمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على جرائمهم بحق الصحافيين، والعمل على توفير حماية دولية عاجلة لهم لضمان استمرار رسالتهم الإنسانية والمهنية في كشف وجه الاحتلال البشع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتهاكات الاحتلال لحرية العبادة والأديان والمقدسات

    انتهاكات الاحتلال لحرية العبادة والأديان والمقدسات

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2025.

     

    منع وعرقلة الاحتلال الإسرائيلي وصول سفير الكرسي الرسولي وأبناء شعبنا من المسيحيين إلى مدينة القدس وكنيسة القيامة والاعتداء عليهم تزامنا مع الاحتفال بسبت النور وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية يعد انتهاكا صارخا لجميع المواثيق الدولية والشرائع السماوية واعتداء عنصريا على حرية العبادة والمقدسات، وسلوكا يعبر عن بلطجة سياسية واستهتارا فاضحا بالقانون الدولي والمجتمع الدولي ومؤسساته، وأن الانتهاكات المتكررة واليومية بحق الأديان والمقدسات والاعتداء على رجال الدين المسلمين والمسيحيين وقمع المسيحيين في أعيادهم، ومنعهم من الوصول إلى كنائسهم، بالتوازي مع الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، يظهر الوجه الإرهابي لهذه الحكومة المتطرفة التي تشكل خطرا ليس فقط على الشعب الفلسطيني بل على المنطقة والعالم أجمع .

     

    حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف التي تقود وتسلح جماعات عنصرية وإرهابية والتي أعلنت عن خططها لهدم المسجد الأقصى وتدميره باتت تمثل تهديدا للسلم الأهلي والاستقرار الإقليمي، لأن حكومة تحالف اليمين مشروع تطرف عنصري دموي، تشجع على الكراهية وارتكاب المجازر وجرائم التطهير العرقي، ولا تحترم أي من القواعد الإنسانية أو الشرائع الدولية، وبات صمت المجتمع الدولي، وتخاذل بعض الحكومات عن مواجهة هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على التمادي في سياساته العدوانية، وعلى تحويل القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ساحة مفتوحة للغطرسة والقتل والفصل العنصري .

     

    ويواصل الاحتلال عدوانه ضمن مخطط حرب الإبادة الإسرائيلية حيث ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 51,201 شهيد، و116,869 مصابا، وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 1,827 شهيدا، و4,828 مصابا منذ 18 آذار/ مارس الماضي، وقالت، إن 44 شهيدا، و145 مصابا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما لا يزال عددا من الشهداء تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات، وتستمر هذه المقتلة الإسرائيلية في ظل صمت دولي مريب وتحد صارخ للمواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقيه جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنص على حماية المدنيين .

     

    لا بد من تحرك المجتمع الدولي وضرورة تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للتصدي لمخططات الاحتلال وإلزامها بوقف الحرب وضمان التهدئة المستدامة ووقف انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه، ودعم جهود الإغاثة الإنسانية له، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة .

     

    يجب على  المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، وكافة أحرار العالم التحرك العاجل لوضع حد لهذا الانفلات المتطرف والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والمقدسات وضمان حرية العبادة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا .

     

    ويجب على دول العالم اتخاذ مواقف حاسمة وتبني سياسة صارمة تضمن محاسبة المسؤولين الذين ارتكبوا جرائم حرب، وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم من المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على إنهاء الاحتلال والوقف الفوري لعدوانه، ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات من أجل التوصل إلى حل نهائي وعادل ومستدام للقضية الفلسطينية، قائم على إنهاء احتلال كافة الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وكذلك حق العودة وحل قضية اللاجئين، وأهمية التحرك  على المستوى العربي والعمل على جميع المستويات والبرلمانات العربية والدولية لحشد الدعم السياسي والقانوني لنصرة القضية الفلسطينية حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة نتنياهو بين استعادة الردع والتطهير العرقي

    حكومة نتنياهو بين استعادة الردع والتطهير العرقي

    بقلم :  سري القدوة

    الأحد 25 أيار / مايو 2025.

     

    شكل البيان «الثلاثي البريطاني– الفرنسي– الكندي»، الصادر في 19 مايو، والذي حذر من عواقب توسيع حكومة نتنياهو عملياتها العسكرية في قطاع غزة، ومن تنفيذ مخطط «عربات جدعون»، واستمرار منع تدفق المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والذي تبعه بيان آخر صادر عن 21 دولة غربية يطالب الحكومة الإسرائيلية برفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، فقد بدأت بعض الحكومات الغربية في اتخاذ إجراءات فعلية ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إذ أعلنت الحكومة البريطانية تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متطرفين .

     

    العقوبات البريطانية شملت تجميد الأصول وحظر السفر بحق ثلاث بؤر استيطانية غير قانونية، وأربع منظمات تدعم وتمول العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بينما أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن الوضع في غزة «لا يحتمل»، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات دون عوائق .

     

    الموقف البريطاني يأتي في سياق الضغوط المتزايدة على الاحتلال من قبل المجتمع الدولي، وفي وقت تتعالى فيه الأصوات داخل الاتحاد الأوروبي المطالِبة بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، على خلفية الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني، وباتخاذ موقف أوروبي واضح بحظر تصدير الأسلحة لإسرائيل، ومع توجهات حقيقيه لقيام عدد من الدول الغربية التي لم تتخذ حتي ألان قرارا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بالانضمام إلى الدول التي قامت بذلك .

     

    تلك التطورات تتزامن مع تصدع سياسي داخلي متزايد في إسرائيل، عبّر عنه يائير جولان، رئيس الحزب الديمقراطي، الذي حذر من أن “إسرائيل في طريقها إلى أن تصبح دولة منقسمة ومنبوذة، إذا لم تعد إلى رشدها كدولة عاقلة، وأضاف: «الدولة العاقلة لا تشن حربا على المدنيين، ولا تقتل الأطفال، ولا تتبنى هدف طرد السكان» ووجه انتقادا لاذعا لحكومة نتنياهو، واصفا إياها بأنها مليئة بأشخاص انتقامين، يفتقرون إلى الذكاء والأخلاق، وعاجزون عن إدارة البلاد في وقت الطوارئ، ودعا إلى استبدال الحكومة «بأسرع وقت ممكن، حتى يمكن إنهاء الحرب» .

     

    المعارضة الداخلية للحرب داخل إسرائيل لم تقتصر على الشارع المدني، بل طالت أيضا أوساطا من داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، فقد وجه عدد من القادة السابقين انتقادات علنية للحكومة، مؤكدين أن أهداف الحرب غير قابلة للتحقيق، وأن استمرارها يضعف موقع إسرائيل الاستراتيجي ويهدد وحدتها الداخلية، وتتقاطع هذه الآراء مع مواقف وزير الدفاع السابق يوآف جالانت، الذي عبر عن تحفظه تجاه غياب خطة سياسية لما بعد الحرب فيما بدا رفضا ضمنيا لإستراتيجية نتنياهو، كما عبر عدد من أعضاء الائتلاف الحكومي عن استيائهم من انفراد سفاح الدماء بإدارة الملف الأمني، ما يعكس تصدعات داخل الحكومة نفسها .

     

    أنه ورغم أن جزء من الرأي العام الإسرائيلي لا يزال يؤيد استمرار العمليات تحت ذرائع أمنية تتعلق باستعادة الردع، فإن المؤشرات الميدانية والاقتصادية، إلى جانب العزلة الدبلوماسية المحتمله، تدفع بالمزيد من الإسرائيليين إلى إعادة النظر في جدوى هذه الحرب، ومع استمرار سقوط الجنود، وتزايد التكلفة الاقتصادية، وتنامي الشعور بالإحباط من غياب أفق سياسي، حيث تزداد يوما بعد يوم حدة المعارضة وتراجع شرعية حكومة الاحتلال ويبدو أن حكومة نتنياهو لم تعد تواجه فقط تحديا ميدانيا، بل أزمة شرعية داخلية وخارجية متصاعدة  قد تفضي إلى تحولات سياسية جذرية، إذا استمر الوضع على ما هو عليه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.