الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الاحتلال والإبادة الإعلامية

جرائم الاحتلال والإبادة الإعلامية

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 5 أيار / مايو 2026.

 

ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون، يمثل "إبادة إعلامية" مكتملة الأركان، تهدف إلى طمس الحقيقة، وتغييب الشواهد على جرائم الاحتلال، واستهداف الاحتلال الممنهج للكوادر الصحفية بالقتل والاعتقال وتدمير المؤسسات الإعلامية لن يثني صوت الحق الفلسطيني عن الوصول إلى العالم .

 

وفي يوم الصحافة نتوجه بتحية فخر واعتزاز إلى وسائل الإعلام الفلسطينية والصحافيين الفلسطينيين والزملاء الإعلاميين العرب وخاصة في جريدة الدستور الأردنية ووسائل الإعلام العربية الذين كانوا وسيبقون جنودا من أجل الحقيقة، يكتبون بالدم من اجل فلسطين ليكشفوا جرائم الاحتلال وينقلوا معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم بصوت حر وإرادة لن ولم تنكسر .

 

ويأتي يوم الصحافة العالمي في ظل ارتقاء عشرات الصحافيين شهداء خلال أداء واجبهم المهني فيما تعرض العشرات للاعتقال والتنكيل إلى جانب قصف مقرات وسائل الإعلام وتدميرها بشكل متعمد، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة .

 

واجه الصحافي الفلسطيني أعتى آلة حرب إسرائيلية مدعومة أميركياً، والتي أفضت إلى أكثر من 4000 جريمة وانتهاك بحق الصحافيين الفلسطينيين، وأصبحت حكومة الاحتلال القاتل الرئيسي للصحفيين حول العالم، حيث قتلت ثلاثة أضعاف عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال الحروب حول العالم في السنوات الثلاث الماضية .

 

مارست إسرائيل الدولة المحتلة القائمة على ارتكاب جرائم الحرب سلسلة من الانتهاكات والجرائم بحق العاملين في قطاع الإعلام حيث استهدفت قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ بدء حرب الإبادة في 7 من أكتوبر 2023 وشهدت ارتقاء 262 شهيداً وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في الضفة الغربية في مدينة طولكرم، بينهم 6 وثقت نقابة الصحافيين الفلسطينيين استشهادهم منذ بداية العام الجاري 2026 .

 

وتشير المعطيات إن استهداف الصحافيين ليس نابعاً من سلوك ميداني بل تؤكد كل المؤشرات وجود قرار من أعلى مستوى سياسي في منظومة دولة الاحتلال الإرهابية الفاشية بتعمد استهداف الصحافيين، بينما يأتي منع وصول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة لتغطية حرب الإبادة، ليتم بالتواطؤ مع المحاكم الإسرائيلية، التي تعد صورية وتساند إرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين .

 

ولا بد من العالم الحر الضغط على الاحتلال من اجل السماح الفوري لوسائل الإعلام الدولية والعالمية بالدخول إلى قطاع غزة ورفع القيود المفروضة على العمل الصحافي بما يضمن نقل الحقيقة دون تشويه أو حجب، كما يتطلب توفير حماية دولية عاجلة للصحافيين الفلسطينيين، وضمان سلامتهم وفقا للمعايير والمواثيق الدولية .

 

ويجب على المؤسسات الحقوقية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين، بضرورة التحرك الفوري لمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على جرائمهم بحق الصحافيين، والعمل على توفير حماية دولية عاجلة لهم لضمان استمرار رسالتهم الإنسانية والمهنية في كشف وجه الاحتلال البشع .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.