سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي

    الاستيطان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 19 تموز / يوليو 2026.

     

    ما يحدث بشكل يومي في قطاع غزة من عمليات قتل، وقصف طائرات الاحتلال الحربية إلى جانب رصاص القناصة الذي يتعمد استهداف الأطفال، وحشر أكثر من مليوني إنسان في أوضاع وبيئة كارثية في اقل من ثلث مساحة قطاع غزة، تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في تنفيذ سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في انتهاك سافر لجميع القوانين الإنسانية وقرارات الشرعية الدولية دون أدنى اعتبار لحياة المدنيين أو لحرمة الطفولة او التزاما لما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ .

    حكومة الاحتلال وجيشها تواصل استهداف الأطفال بصورة ممنهجة مقصودة، حيث استشهد أكثر من 274 طفلا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بمعدل طفل كل يوم، فيما تجاوز عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ بداية العدوان على قطاع غزة 21 ألف طفل في دليل دامغ على أن استهداف الأطفال أصبح سياسة ثابتة وأداة من أدوات الإرهاب الرسمي الذي تمارسه دولة الاحتلال .

    قطاع غزة يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل استمرار القصف والحصار والتجويع وانهيار المنظومة الصحية وتدمير المنازل والبنية التحتية وإجبار أكثر من مليون وسبعمائة ألف على العيش في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة وسط انتشار الأمراض والأوبئة والزواحف والحشرات في مشهد يجسد جريمة جماعية ترتكب على مرأى ومسمع العالم .

    يشكل الاستيطان والعدوان وحرب الإبادة عقبة كبيرة أمام تحقيق حل الدولتين وإرساء سلام عادل ودائم وشامل، ولا بد من المجتمع الدولي حث إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة التوسع الاستعماري والتدابير المرتبطة بها، تماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 19 تموز 2024 ويجب العمل على وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل .

    صمت المجتمع الدولي وعجزه عن فرض احترام القانون الدولي بل وإقدام بعض الدول على مكافأة دولة الاحتلال باتخاذ خطوات مخالفة للشرعية الدولية وفي مقدمتها نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة وفر غطاء سياسيا للإفلات من العقاب وشجع حكومة الاحتلال على مواصلة جرائمها بحق الأطفال والمدنيين .

    لا بد من استمرار حشد الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، ومواجهة التحديات الراهنة، ومواصلة العمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس قرارات الشرعية الدولية، وأهمية بدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ويجب على المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية الراعية لاتفاق شرم الشيخ التحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية وفرض الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لحماية شعب كامل من الإبادة والقتل، ومحاسبة المجرمين على جرائمهم .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 2 حزيران / يونيو 2025.

     

    تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل واقتحام المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في ذكرى الاحتلال الكامل للقدس منذ عام 1967، وتصاعد عمليات الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار المجازر المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وآخرها جريمة قصف منزل عائلة القريناوي شرق مخيم البريج، التي أسفرت عن استشهاد 23 مواطنا، معظمهم من الأطفال، وهي جريمة قتل جماعي بدم بارد تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات والمجازر التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأكمله من خلال العمل على شرعنة الاستيطان وتوسيعه تمهيدا لضم الضفة الغربية وتقسيمها لقطاعات أمنية وإعادة احتلال قطاع غزة وتهجير أهلها .

     

    الوضع في قطاع غزة مأساوي وكارثي، ومن غير المقبول استمرار تجاهل المأساة والكارثة القائمة هناك وان استهداف الأطفال والنساء والمنازل السكنية هو جزء من سياسة ممنهجة، تنتهك بشكل سافر القانون الدولي الإنساني، وتشكل جرائم حرب تستوجب المحاسبة الفورية أمام المحاكم الدولية المختصة، وان العدوان الدموي المتصاعد يشكل حلقة جديدة في مسلسل التطهير العرقي المنظم، الذي تمارسه حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في ظل تراخ متعمد من المجتمع الدولي الذي بات تقاعسه عن لجم هذه الجرائم يعد تواطؤا غير مباشر في استمرارها .

     

    لا بد من مجلس الأمن الدولي، تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ مواقف عملية وفورية لوقف هذه المجازر، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف آلة القتل والإبادة التي تستهدف المدنيين، وأن الشعب الفلسطيني هو ضحية مباشرة لتطرف دموي تغذيه أيديولوجيا اليمين الإسرائيلي المتطرف، وأن الأعداد المهولة من الشهداء والجرحى ليست سوى الثمن الذي تدفعه غزة وعموم شعبنا لاستمرار حكومة الاحتلال وتحالف المجرمين، الذين وجدوا في سفك الدماء الفلسطينية وسيلة للبقاء في الحكم، وغطاءً لشرعية مزعومة تقوم على القتل والتدمير والعدوان .

     

    بكاء الأمهات والآباء وهم يحتضنون أجساد أطفالهم، ومعاناة من يجبرون على التنقل بحثا عن مأوى أو لقمة يجب ان يتوقف  وبات من الضروري التدخل من اجل ضمان وقف فوري لإطلاق النار، كون ما يحدث في غزة غير مقبول، حيث يموت الأطفال جوعا، وتتساقط القنابل على المدارس والمستشفيات، ولذلك بات من الضروري وقف القصف، وإدخال المساعدات الإنسانية، واحترام القانون الإنساني الدولي من قبل جميع الأطراف .

     

    وعلى العالم اتخاذ مواقف نابعة من الضمير الإنساني والتي يجب أن يكون الصوت الإنساني صوتا أخلاقيا، ويجب ألا يترك شعب غزة وحيدا، بل أن يترجم التحرك الدولي إلى خطوات عملية على الأرض، تبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار وفتح الممرات الإنسانية، وان يتم العمل بجد من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي من مجازر مروعة وجرائم تهجير قسري وضم غير شرعي واقتحامات استفزازية متكررة للمسجد الأقصى المبارك كان آخرها اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ورفع العلم الإسرائيلي وإقامة الطقوس الدينية في باحاته في مشهد يستفز مشاعر المسلمين ويكرس الكراهية .

     

    وحان الوقت لان يقوم المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن والأمم المتحدة الخروج عن صمتهم، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والعمل الفوري على وقف حرب الإبادة، والمجازر المروعة ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، ووقف سياسات الاستيطان والتهجير والضم التي تقوض أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 30 تموز / يوليو2025.

     

    الشعب الفلسطيني  يتعرض لأكبر كارثة إنسانية في ظل تحركات دولية لم تتمكن من ردع الاحتلال ووضع حد للعدوان ولحرب الإبادة الجماعية وما يعانيه أهلنا في قطاع غزة من حصار وتجويع وحرمان من أبسط مقومات الحياة، جريمة لا يمكن السكوت عليها وما يتعرض له شعبنا في غزة من تجويع وقتل أمام مراكز المساعدات، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إن لم يتحرك فوراً لوقف هذه الإبادة وأن استمرار الوضع القائم يعد جريمة حرب يتحمل الاحتلال مسؤوليتها الكاملة .

     

    ما يجري في الضفة الغربية والقدس الشرقية على أيدي المستوطنين الإرهابيين، وقوات الاحتلال في المخيمات والقرى والمدن، من جرائم القتل والهدم والتهجير والاستيطان ومحاولات الضم، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، هي جرائم حرب وانتهاكات تخالف القانون الدولي تستوجب تدخلاً دولياً لردع ومحاسبة المعتدين .

     

    مصادقة سلطات الاحتلال على 3 مخططات لتوسعة مستعمرة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي المواطنين شرق القدس المحتلة، تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية وخرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن 2334، وتهدف المخططات إلى خلق تواصل جغرافي بين مستعمرة معاليه أدوميم والمنطقة الصناعية "ميشور أدوميم" على حساب أراضي المواطنين، ما سيؤدي إلى عزل مدينة القدس المحتلة عن امتدادها الطبيعي وتقطيع أوصال الضفة وتحويلها إلى جزر متناثرة وكنتونات معزولة، في سياق سياسة ممنهجة تندرج ضمن المشروع الاستعماري التوسعي الهادف إلى فرض وقائع على الأرض وإنهاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة جغرافيا وعاصمتها القدس .

     

    وإن محاولات فرض قوانين، وقرارات حكومية عنصرية، تحت مسمى، فرض السيادة الإسرائيلية على الأماكن الاستيطانية في الضفة الغربية، تمثل تصعيداً خطيراً وتقويضاً لحقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وذات السيادة، ولا بد من دول العالم رفض هذه الانتهاكات، والذهاب إلى الاعتراف بدولة فلسطين وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    ما يتعرض له أطفال غزة ونساؤها وشيوخها من تجويع وقتل أمام مراكز المساعدات، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إن لم يتحرك فوراً لوقف هذه الإبادة الجماعية، وهذا الأمر يتطلب الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وإدخال المواد الغذائية والطبية فوراً لإنقاذ الأرواح، وضرورة الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال العنصرية الدموية الإسرائيلية، والتي تجاوزت ملياري دولار، حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وصون كرامتهم .

     

    السياسات التي تقوم بها حكومة الاحتلال الدموية بحق الشعب الفلسطيني تندرج أيضا ضمن جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي المستمرة في ظل صمت دولي وعجز عن ردع الاحتلال وإلزامه باحترام قواعد القانون الدولي وتعكس هذه الممارسات نوايا الاحتلال الحقيقية في تعميق نظام الفصل العنصري الاستيطاني وتعزيز الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وهي وصفة لحروب وصراعات لا تنتهي يتحمل الاحتلال وحده مسؤوليتها .

     

    لا بد من سرعة تحرك المجتمع الدولي ومؤسساته كافة وأهمية مغادرة مربع البيانات الشكلية واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة وإبادة الفلسطينيين قتلا وتجويعا ووضع حد لسياساته العدوانية الاستعمارية التي تضرب بعرض الحائط إرادة المجتمع الدولي وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية وتؤسس لمرحلة جديدة من العنف وعدم الاستقرار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاعتراف الفرنسي البريطاني المشترك بدولة فلسطين

    الاعتراف الفرنسي البريطاني المشترك بدولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 13 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة جراء حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال، والنقص الحاد في الاحتياجات الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين نتيجة لاستخدام الاحتلال سياسة التجويع ومنع دخول المساعدات عبر معابر قطاع غزة، بشكل يترافق مع تصاعد جرائم وانتهاكات الاحتلال ومستعمريه غير المسبوقة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والوضع المالي الصعب للحكومة الفلسطينية بسبب إقدام حكومة الاحتلال على الحجز على أموال عائدات الضراب الفلسطينية، ما أدى إلى عدم قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تعمل على إفشال الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما تستمر في تصعيد عدوانها في الضفة الغربية، من خلال تدمير آلاف المنازل في مخيمات جنين وطولكرم، وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم بالقوة، وتصعيد إرهاب المستعمرين واستمرار مذابح القتل والتجويع في قطاع غزة .

     

    لا بد من اتخاذ خطوات جادة ومهمة نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وخاصة إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي على المدنيين والبنية التحتية، والذي أسفر عن عدد كبير من الشهداء، لا سيما من الأطفال والنساء .

     

    يجب العمل على إنهاء أي قيود مفروضة على وصول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة وغيرها من الاحتياجات الأساسية مما يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة في قطاع غزة، ويجب سرعة تقديم المساعدات الإنسانية ومواصلة دعم الفلسطينيين من خلال إعادة عمل وكالة الأمم المتحدة "الأونروا"، وأهمية الاستئناف الكامل لوصول المساعدات بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين .

     

    ولا بد من حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان واستمرار دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير في وطنه وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وتشكل دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اعتراف مشترك بدولة فلسطين من جانب فرنسا والمملكة المتحدة خطوة مهمة في سياق دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية ونحو إحياء المسار السياسي وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين .

     

    ما عبر عنه الرئيس ماكرون خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" بشأن ضرورة توحيد الأصوات من باريس ولندن لدفع مسار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يعتبر خطوة إيجابية لإعادة إحياء الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأن المواقف الصادرة عن باريس ولندن تعكس مواقف متقدمة بضرورة إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، ويجب ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية تعزز جهود إنهاء الصراع وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات عملية تضمن إجبار دولة الاحتلال على الاستجابة للجهود الرامية لتحقيق وقف شامل للعدوان ليشمل جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واتخاذ خطوات أكثر جدية من أجل وقف حرب الإبادة والتهجير، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام، بالإضافة إلى التدخل العاجل للجم جرائم الاحتلال وميليشيات المستعمرين وسياسة التوسع الاستيطاني الاستعمارية، وضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني التي تحتجزها بشكل غير قانوني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين

    الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 18 أيار / مايو 2025.

     

    بادرة الاعتراف الفرنسي بالدولة الفلسطينية باتت أمرا ملحا في ظل ما تشهده غزة والضفة الغربية من معاناة مستمرة بسبب حرب الإبادة الجماعية والعدوان المستمر على الأراضي الفلسطينية من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأن اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية لم يعد مجرد خيار دبلوماسي، بل أصبح ضرورة أخلاقية وسياسية ومطلبا إستراتيجيا، في وقت تستمر فيه حرب الإبادة على غزة تحت الحصار الشامل، ويذبح فيه المدنيون، ويستهدف العاملون في المجال الإنساني، وتدمر البنية التحتية الحيوية بشكل منهجي، وفي الوقت الذي أدلى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ببعض التصريحات العلنية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإن تنفيذ ما قاله أصبح ضروري لتحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة .

     

    أنه على مدى أشهر، ظلت دعوات وقف التصعيد بلا صدى، وانهار ما تبقى من عملية السلام، ويعاني الشعب الفلسطيني الذي تخلت عنه القوى الكبرى من جرائم متصاعدة، وفي هذا السياق يتعين على فرنسا أرض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعضو الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والدولة المؤثرة داخل الاتحاد الأوروبي، أن تتخذ خطوة واضحة وهي الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، وحان الوقت لأن تلعب فرنسا دورا قياديا في هذا المسار من أجل العدالة والاستقرار الدولي ووضع حد لحرب الإبادة التي تمارسها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس .

     

    الاعتراف بالدولة الفلسطينية يتوافق تماما مع الالتزامات التي اتخذتها فرنسا في المحافل الدولية متعددة الأطراف ففي عام 2011، صوتت لصالح انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) مما ساهم في قبولها كدولة كاملة العضوية ومؤخرا في 18 أبريل 2024، وخلال التصويت في مجلس الأمن بهدف جعل فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، صوتت فرنسا لصالح القرار .

     

    وأعلنت فرنسا عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بضرورة حل سياسي مستدام في منطقة الشرق الأوسط، يضمن الأمن والاستقرار لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة استماع في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن بلاده ترى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل خطوة ضرورية لدفع جهود السلام، وتحقيق حل الدولتين، بما يخدم مصالح جميع الأطراف، ويضع حدا لدوامة العنف المستمرة في المنطقة.

     

    الاعتراف بدولة فلسطين يؤكد على ان الشعب الفلسطيني يمتلك الحق في الحرية وتقرير المصير ويتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقضية الفلسطينية ويعزز من فرص صناعة السلام العادل بدلا من الحروب وسفك الدماء ويضع حد للتطرف والعنف الإسرائيلي ويؤكد على  انه لا سلام دائم دون عدالة، ولا عدالة دون الاعتراف بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، من بينها الحق في إقامة دولة قابلة للحياة وذات سيادة ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل فرنسا أول عضو دائم في مجلس الأمن الدولي تعترف بدولة فلسطين، ويعترف نحو 150 بلدا بالدولة الفلسطينية، وفي مايو/أيار 2024 اتخذت هذه الخطوة كل من أيرلندا والنروج وإسبانيا، وكذلك سلوفينيا في يونيو/حزيران الماضي، وستكون فرنسا القوة الأوروبية الأكثر أهمية التي تعترف بالدولة الفلسطينية، وبات من المهم ان تتخذ فرنسا موقفها التاريخي المنتظر والمشروع والضروري وتعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية وعليها ان لا تفوت هذه الفرصة لكتابة صفحة عادلة وقوية في تاريخها المعاصر وتلتحق بركب الدول الحرة التي اعترفت في فلسطين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الانتخابات المحلية انتصار جديد للإرادة الفلسطينية

    الانتخابات المحلية انتصار جديد للإرادة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2026.

     

    رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة الا أن السلطة الفلسطينية تمكنت أخيرا من إجراء الانتخابات المحلية والتي تتيح للفلسطينيين فرصة انتخاب مجالسهم المحلية وتجديد شرعيتهم الديمقراطية، وجرت الانتخابات في ظل ظروف صعبة وأوضاع غير مسبوقة في قطاع غزة، ومع ذلك فهي تمثل فرصة مهمة للناخبين الفلسطينيين لممارسة حقوقهم السياسية والانتخابية الأساسية، لا سيما في بلدية دير البلح في قطاع غزة، حيث لم تجرى انتخابات منذ 20 عاما .

     

    وأشرفت لجنة الانتخابات المركزية، على إجراء الانتخابات المحلية  كخطوة أولي لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ودعم المؤسسات الفلسطينية  فيما شارك آلاف المراقبين المحليين والدوليين في متابعة العملية الانتخابية وتحمل هذه الانتخابات أهمية خاصة وشفافة وذات مصداقية وشاملة، باعتبار إجراء الانتخابات المحلية خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الديمقراطية وتعزيز الحوكمة المحلية بشكل عام، وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية .

     

    وشهدت الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، انتخابات محلية هي الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة، وسط ظروف سياسية وإنسانية معقدة، ومشاركة متفاوتة عكست حجم الإحباط الشعبي والتحديات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني.

     

    وفي الضفة الغربية، جرت الانتخابات في 183 هيئة محلية وأن نسبة المشاركة تؤكد أن الشعب الفلسطيني لديه من الوعي والإرادة ما يمكنه من ممارسة حقه الدستوري والقانوني، ما يدلل أنه شعب حي ولديه القدرة على تنظيم نفسه بنفسه بعيدا عن الاحتلال والوصاية والاستحواذ، وأنه شعب تواق للحرية وللعمل الديمقراطي، وأنه كسائر شعوب العالم لديه التطلعات للانعتاق من الاحتلال وممارسة حقه كباقي الشعوب .

     

    وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لكونها شملت، ولو رمزياً، جزءاً من قطاع غزة عبر دير البلح، التي اختيرت باعتبارها الأقل تضرراً من الحرب مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، وتعبر هذه الانتخابات الأولى التي تجرى في غزة عن وحدة الجغرافيا الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم الدمار الواسع والظروف القاسية.

     

    حققت الانتخابات المحلية نجاح متميز يشكل انتصارًا جديدًا للإرادة الوطنية الفلسطينية، وتجسيدًا حيًا لتمسك الشعب الفلسطيني بخيار الديمقراطية، وإيمانه العميق بأهمية المشاركة الشعبية في بناء مؤسساتنا الوطنية تأكيدا للأهمية الدور الذي تقوم به المجالس والهيئات المحلية في تحسين مستوى الخدمات المقدم للمواطنين، وتعزيز صمودهم وثباتهم على أرضهم، خاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا من تحديات جسام .

     

    وتأتي هذه الانتخابات والتي جرت في أجواء وطنية وديمقراطية، عكست وعي شعبنا وإصراره على ممارسة حقه الديمقراطي، رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعيشها جراء الاحتلال الإسرائيلي، وعدوانه المتواصل وفي ظل أزمة شرعية تعيشها المؤسسات الفلسطينية، مع عدم إجراء انتخابات رئاسية منذ عام 2005 ولا تشريعية منذ عام 2006، وفي ظل ضغوط دولية تطالب بإصلاحات سياسية وإدارية داخل السلطة الفلسطينية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : البابا فرنسيس.. صوت الحق في زمن الحرب

    البابا فرنسيس.. صوت الحق في زمن الحرب

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 24 نيسان / أبريل 2025.

     

    مواقف مهمة ومشرفة اتخاذها الراحل البابا الراحل فرنسيس خلال حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني حيث كان قد دعا في العديد من المناسبات واللقاءات، لوقف الحرب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إضافة إلى موقفه الداعم لتحقيق السلام العادل في فلسطين على أساس حل الدولتين، واصفا ما يجري في قطاع غزة بالخطير جدا، وجدد في العديد من دعواته لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من 15 شهرا، وفي مقتطفات من كتاب نشر في  ديسمبر من العام الماضي، قال البابا إن بعض الخبراء الدوليين قالوا إن "ما يحدث في غزة يحمل خصائص الإبادة الجماعية" وأضاف "لقد تم قصف الأطفال هذه قسوة، هذه ليست حربا" .

     

    وقد عبر الفاتيكان في أكثر من موقف برفضه لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة و"الاستيلاء" على القطاع مؤكدا إنه يتعين السماح للفلسطينيين بالبقاء على أراضيهم مضيفا "لا للترحيل، وكل من ولد وعاش في غزة يتعين أن يبقى على أرضه" مشيرا إلى أن "خطة الرئيس الأميركي للاستيلاء على قطاع غزة ليست منطقية"، وأنه لا ينبغي تهجير الفلسطينيين لأن ذلك من شأنه أن يخلق توترات في المنطقة وقد دعا الفاتيكان إلى حل قيام دولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني .

     

    وكان البابا الراحل فرانسيس بابا الفاتيكان قد انتقد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، واصفا الوضع الإنساني في القطاع الفلسطيني بأنه "خطير ومخزٍ للغاية" وفي خطابه السنوي أمام الدبلوماسيين الذي ألقاه نيابة عنه أحد مساعديه، بدا أن البابا فرانسيس يشير إلى الوفيات الناجمة عن برد الشتاء في غزة، حيث لا توجد كهرباء تقريبا، مضيفا انه لا يمكننا قبول تجمد الأطفال حتى الموت بسبب تدمير المستشفيات أو قصف شبكة الطاقة" وعادة ما يكون البابا، بصفته زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار نسمة، حذرا بشأن الانحياز إلى أي من أطراف الصراعات، لكنه صار في الآونة الأخيرة أكثر صراحة فيما يتعلق بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة .

     

    وهاجمت حكومة الاحتلال المتطرفة بابا الفاتيكان حيث انتقدت تلك التعليقات بشدة مدعية إن تصريحات البابا تصل إلى حد "الاستخفاف" بمصطلح الإبادة الجماعية بينما اتهمت إسرائيل البابا الراحل بازدواجية المعايير اثر تنديد الحبر الأعظم بقصف الأطفال في غزة ووصفه ذلك بأنه "وحشية"، وذلك في أعقاب غارة إسرائيلية على القطاع أسفرت عن مقتل سبعة أطفال من عائلة واحدة، وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية في حكومة الاحتلال المتطرفة قالت عبر بيان لها إن تصريحات البابا مخيبة للآمال بشكل خاص لأنها منفصلة عن السياق الحقيقي والواقعي .

     

    رحل البابا فرانسيس في الوقت الذي تواصل حكومة الاحتلال حربها في الضفة الغربية والتهديد بمواصلة الحرب في قطاع غزة غير مبالية بكل النداءات الدولية ومستمرة في تنفيذ المجازر الوحشية والدموية وتمنع وصول المساعدات وتستخدم التجويع كسلاح في حربها ضد الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقوقه العادلة والمشروعة .

     

    انه في الوقت يطالب العالم اجمع بموقف المجازر وأهمية استمرار التهدئة واحترام وقف إطلاق النار تمارس حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة عمليات التطهير العرقي وارتكاب المجازر بالقصف بالمسيرات في مخيم طولكرم وجنين ومخيمها وإبادة العشرات من الأسر والأطفال في إرهاب دولة منظم وامتداد لحرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : البيان البريطاني الفرنسي الكندي ودعم الحقوق الفلسطينية

    }بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 22 أيار / مايو 2025.

     

    ما من شك بان البيان المشترك الصادر عن قادة المملكة المتحدة، والجمهورية الفرنسية، وكندا، الذي دعا إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفع الحصار الجائر والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، يشكل خطوة سياسية متقدمة من اجل الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني  حيث أكد البيان على  فرض عقوبات على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، في ظل إصرارها على رفض إدخال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى القطاع المحاصر، وهو أمر لم يعد مقبولا تحت أي ذريعة أو مبرر .

     

    البيان الثلاثي أكد أيضا على أنهم سيتخذون إجراءات إذا لم توقف إسرائيل هجومها على غزة، ومعارضتهم توسيع المستعمرات في الضفة الغربية، وتصميمهم على الاعتراف بدولة فلسطينية كإسهام في تحقيق حل الدولتين، وينسجم البيان مع المطالب الفلسطينية والعربية والدولية  الدائمة بضرورة إنقاذ وتنفيذ حل الدولتين، وبالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية ومنع التهجير ووقف الإبادة الجماعية، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين .

     

    الموقف البريطاني الفرنسي الكندي يعد تطورا نوعيا في اتجاه محاسبة إسرائيل على الجرائم والانتهاكات الجسيمة والتي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، في ظل التجويع الممنهج، والتدمير الشامل للبنية التحتية، والاستهداف المتكرر للمدنيين، خصوصا النساء والأطفال، وفرض سياسة العقاب الجماعي على أكثر من مليوني إنسان، وفي هذا السياق نقدر جهود قادة الدول الثلاثة وأدانتهم للخطاب العنصري التحريضي الذي يصدر عن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية وتحذيرهم من الترحيل القسري للفلسطينيين وأن هذه السياسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وتستوجب المساءلة الدولية .

     

    حكومة الاحتلال باتت في عزلة متزايدة على الساحة الدولية، حيث تتسع دائرة الرفض العالمي لسياساتها العدوانية والمتطرفة، ما يعكس تحولا ملموسا في المواقف الدولية تجاه المساءلة وفرض العواقب، ونؤكد على تقدير الجهود الدبلوماسية التي تبذلها كل من الولايات المتحدة، وقطر، ومصر، للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في غزة، وأن أي هدنة لا بد أن تترافق مع مسار سياسي جاد يفضي إلى رفع الحصار بالكامل، وإنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير، والحرية والاستقلال .

     

    الموقف المهم من الدول الثلاث هو بمثابة دعوة من المجتمع الدولي بضرورة وقف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وكذلك ضرورة وجود مسار سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ولا بد من استمرار الجهود الدولية ودعم الاعتراف الاممي والدولي بدولة فلسطين ووجوب توليها المسؤولية المدنية والأمنية في قطاع غزة، واستلام جميع أسلحة الفصائل المسلحة، في إطار تطبيق سيادة القانون، وفي إطار محادثات الوحدة الوطنية، والالتزام بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد .

     

    الشعب الفلسطيني يرفض التهجير بكل أشكاله، ويتمسك بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وأن استمرار الاحتلال وجرائمه يتطلب موقفا دوليا أكثر جرأة وفعالية، لإنهاء هذا الظلم التاريخي الواقع عليه منذ أكثر من سبعة عقود ولا سبيل لتحقيق ذلك سوى إنهاء الاحتلال بكل أشكاله ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التاريخ لا يمحى والعدالة لا تسقط بالتقادم

    التاريخ لا يمحى والعدالة لا تسقط بالتقادم

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2025.

     

    مواصلة إنكار جرائم الصهيونية، وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني لن تجدي نفعاً، ولن تلغي الحقيقة أو تطمس الذاكرة فالتاريخ لا يمحى، والعدالة لا تسقط بالتقادم، وإننا نقف اليوم لنتابع وقائع الإبادة الجماعية الجارية في فلسطين والتي فاقت كل التصورات وكل توقعات المجتمع الدولي حيث يرتكب الاحتلال الوحشي جرائمه على مسمع العالم دون أن يحرك ساكنا .

     

    جرائم الاحتلال المتواصلة وحرب الإبادة والتهجير وعملية التطهير العرقي وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة واستخدام الجوع كأداة حرب واستهداف المستشفيات ومنع إدخال الطعام والماء والدواء ومواصلة ارتكاب جرائم وانتهاكات قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والتي تشمل مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، إضافة لسياسة الحصار والتدمير الممنهج للممتلكات وتهجير أكثر من 50 ألف مواطن من مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وسياسة الإرهاب الممنهج التي يقوم بها المستعمرون، وسياسية استهداف وتقويض دور الأونروا، وإجراءات تهويد مدينة القدس والاعتداءات على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، ورجالات الدين، والتي تهدف جميعها لتقويض فرصة تطبيق حل الدولتين وتهجير الشعب الفلسطيني .

     

    مجازر الاحتلال التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة بشكل يومي بحق شعب أعزل ويعاني حصارا خانقا وتجويعا متعمدا ويقتل أثناء سعيه إلى الحصول على لقمة البقاء، وأن هذه السياسات ليست حوادث معزولة، بل هي إستراتيجية إبادة ممنهجة، تستخدم فيها أدوات الحصار والتجويع لاستدراج المدنيين إلى مصايد القتل تحت مسميات مضللة مثل الإغاثة والممرات الآمنة التي باتت تدار كمسار تصفية جسدية جماعية، وأن هذه الجرائم تمثل تحولا خطيرا في قواعد الإبادة وطرائقها، إذ يتحول الخبز إلى مصيدة، والمساعدة الإنسانية إلى موت، في انتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية واتفاقيات جنيف وخاصة ما يتعلق بحماية المدنيين في مناطق الصراع .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر، وأن الصمت الدولي والتغطية السياسية والعسكرية التي توفرها الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال يسهمان في استمرار الجريمة ويجعلان من المجتمع الدولي شريكا في معاناة الفلسطينيين، ويجب على الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، التحرك الفوري لإجراء تحقيقات مستقلة وفرض حماية دولية عاجلة على المدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة مرتكبي المجازر أمام العدالة الدولية، وإسناد توزيع المساعدات الإغاثية والإنسانية كما كانت سابقا إلى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأممية .

     

    آن الأوان لتحرك دولي حقيقي وفاعل لوقف الظلم التاريخي والمأساة المستمرة، التي أصبحت وصمة عار في جبين الإنسانية، وإن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ تسعة عشر شهراً، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، ودمرت منازلها وبنيتها التحتية، وهجرت قسرا وبشكل متكرر أكثر من 1.9 مليون فلسطيني داخل القطاع، ليست سوى استمرار لنكبة لم تتوقف فصولها منذ عام 1948.

     

    الشعب الفلسطيني الذي يواجه تلك الجرائم بقوة حقه في فلسطين لن ولم يركع وهو مصر على الصمود ونيل حقوقه وان النكبات المتلاحقة وممارسات الاحتلال بحقه ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية والاحتلال لن ولم يكون قدرا محتوما لشعب فلسطين وأن حق العودة، وحق تقرير المصير، واستقلال الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، هي حقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف، يكفلها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولن يتخلى عنها الشعب الفلسطيني وكل من تضامن معه عبر التاريخ .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحريض الإسرائيلي على السلطة الوطنية الفلسطينية

    التحريض الإسرائيلي على السلطة الوطنية الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 6 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    في إطار حرب الإبادة الشاملة على الشعب الفلسطيني هدد ما يسمى بوزير مالية الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية كما جرى في قطاع غزة، وان تهديداته وتلويحه بخطوات تصعيدية تشمل فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة تمثل تحديا للمجتمع الدولي وللدول التي أعلنت عزمها الاعتراف بفلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وهي بمثابة إعلان صريح للنوايا الاستعمارية التي تسعى إلى ضم الضفة الغربية، وتوسيع المشروع الاستعماري غير الشرعي، عبر فرض وقائع على الأرض بالقوة العسكرية .

     

    تلك التصريحات والمواقف التي أدلى بها الوزير المتطرف سموتريتش، خاصة ما يتعلق بالدعوات التحريضية لتعميق الاستعمار وضم الضفة الغربية المحتلة، في تهديد متواصل ومباشر لفرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وتحريضه العلني على السلطة الوطنية الفلسطينية وحقوق شعبنا في أرض وطنه تأتي امتداد لسلسلة الدعوات التحريضية التي يمارسها أكثر من مسؤول إسرائيلي وتندرج في إطار ارتكاب المزيد من جرائم الاستعمار والضم والإبادة والتهجير بما في ذلك الاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة وسرقتها وجرائم الهدم المتواصلة .

     

    لا يمكن السماح للمتطرفين بفرض سياسات إقليمية تهدد الاستقرار والسلام في المنطقة وان المؤتمر الاستعماري الذي تم عقده في باحات الحرم الإبراهيمي بالخليل إحياء لذكرى تأسيس حركة "غوش أمونيم" الاستعمارية المتطرفة والعنصرية التي ينتمي إليها عدد من قادة المستعمرين المسؤولين عن ارتكاب أعمال القتل والمجازر ضد الشعب الفلسطيني، يشكل استفزازا خطيرا وتصعيدا يهدف إلى تحويل الصراع إلى صراع ديني مفتوح، وعقد هذا المؤتمر بحضور وزراء مستعمرين وقادة متطرفين في حكومة الاحتلال يؤكد أن التطرف والعنصرية أصبحا نهجا وسياسة رسمية معلنة تمارسها حكومة الاحتلال على مرأى العالم .

     

    سياسات الاحتلال الممنهجة والهادفة إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل مدينة القدس عبر توسيع المستعمرات وتهويدها بالإضافة الى الوضع الإنساني في قطاع غزة في ظل استمرار قتل المدنيين والذي بات يزداد خطورة في ظل تواطؤ الإدارة الأمريكية وصمتها على كل ما يجري من جرائم ودعمها للتطرف الإسرائيلي .

     

    تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين تتحمل مسؤوليته الحكومة الإسرائيلية التي إذا استمرت في هذه السياسة فأنها ستدمر كل شيء وستقود المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ولا بد من الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه السياسات الخطيرة المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وإجبارها على وقف الحرب وسياساتها العدوانية ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذا العبث الخطير، وحماية المقدسات وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستعمار وقيادتها .

     

    جميع إجراءات الاحتلال أحادية الجانب غير القانونية ومخططاته لتغيير الواقع التاريخي والسياسي والقانوني القائم في الضفة المحتلة بما فيها القدس لن تُنشئ حقا للاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتُعتبر غير شرعية وباطلة من أساسها، واستخفافا بالإجماع الدولي الرافض لجرائم الاحتلال والاستعمار بجميع أشكالها، ولا بد من متابعة ما يجري مع الدول ومكونات المجتمع الدولي لكل تداعيات تلك الاقتحامات ومخاطرها، واتخاذ إجراءات عملية لوقف أي محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية ووقف حرب الإبادة في قطاع وإجبار حكومة الاحتلال على وقف استفرادها العنيف بشعبنا وجرائمها، وإلزامها تنفيذ إرادة السلام الدولية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.