سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجاعة والموت المحقق الذي ينتظر سكان غزة

    المجاعة والموت المحقق الذي ينتظر سكان غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    ما يجري في قطاع غزة من إبادة ومجاعة يعد سابقة خطرة في مبادئ حقوق الإنسان، ولم يشهد عالمنا منذ صدور ميثاقه العالمي الأممي نظيرا لها، وهو ما يشكك في مصداقية الشرعية الدولية جراء عدم الالتزام بميثاقه التضامني ومن ثم تهديد تماسك أممه التي أعلنت اتحادها لنصرة القضايا العادلة التزامًا بميثاقها التاريخي .

     

    الوضع في قطاع غزة مؤلم، وأن الأزمة أظهرت أن المجتمع الدولي فقد حماسته وشغفه بالعدالة والإنسانية وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق جميع المعابر مع غزة، مانعة دخول الغذاء والدواء، الأمر الذي أدى الى نتائج كارثية، منها وارتفاع الوفيات بين الأطفال والرضع وقد تضاعف معدلات سوء التغذية الحاد بين مارس ويونيو، وولادة طفل من كل خمسة دون الوزن الطبيعي .

     

    ما يجري في قطاع غزة من فاجعة هزت الضمير الإنساني لم تكن لتحصل لو لم يكن هناك غياب لفعالية القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومن ذلك تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وان تقارير الأمم المتحدة واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية شددت على ضرورة إدخال المساعدات دون عراقيل، مؤكدة أن "واحدًا من كل أربعة أطفال في غزة يعاني سوء تغذية حاد، وبعضهم وصل متأخرا جدا لإنقاذه .

     

    سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة، كونها عملت على إيقاف جميع  برامج ونظم المساعدات الإنسانية وفرضت نموذجا عسكريا للتحكم بالسكان واستهدفت 58 تجمعا لمدنيين أثناء انتظارهم المساعدات، وتتبع برنامجا قائما على التجويع كسلاح حرب لتدمير النظام الاجتماعي بينما تتواصل الكارثة الإنسانية في غزة على هذا النحو، وسط صمت دولي، حيث تتداخل المجاعة القاتلة مع حرب إبادة شاملة بدأت في السابع من أكتوبر 2023، دمرت المنازل والمدارس والمستشفيات وكل مقومات الحياة، لتجعل من الجوع والموت وجهين لسياسة واحدة عنوانها العدوان والحصار حتى الموت .

     

    في ظل حرب إبادة متواصلة منذ ما يقارب العامين، يتعمد الاحتلال الإسرائيلي فرض سياسة التجويع والحصار الخانق، ما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة تترجم يوميا في ارتفاع أعداد ضحايا المجاعة وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن، ولم يعد الموت جوعا في غزة مجرد تحذير أو خطر محتمل، بل واقع يومي يتجسد أمام الكاميرات والشاشات حيث تعيش آلاف العائلات على وجبة بسيطة أو لا تجد قوت يومها، فيما يتفاخر جنود الاحتلال بتصويرهم مشاهد المأساة وينشرونها على مواقع التواصل بدون أي رادع اخلاقي .

     

    مؤشرات المجاعة تحققت وتضاعفت نسبة سوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى 16.5% خلال شهرين فقط، و39% من السكان يصومون أياما بلا طعام، وفي أغسطس، أعلنت الأمم المتحدة رسميا أن المجاعة باتت واقعا في مدينة غزة، مع توقع امتدادها إلى دير البلح وخان يونس ويعاني أكثر من نصف مليون إنسان من المجاعة، بينهم 12 ألف طفل مصاب بسوء تغذية حاد خلال شهر واحد .

     

    على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، وخاصة في ظل ما يخطط له جيش الاحتلال بشأن اقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق الأبرياء، والعمل بكل السبل والإمكانات لإيقاف المجازر القائمة بالفعل وممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف الكارثة الإنسانية، وضرورة التحرك الفوري لوضع حد للسياسات الإجرامية وفرض عقوبات على قادة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه مشروع إبادة جماعية وتطهير عرقي .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجتمع الدولي ووقف الحرب ووضع حد للمجاعة

    المجتمع الدولي ووقف الحرب ووضع حد للمجاعة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  16 آب / أغسطس 2025.

     

    إصرار حكومة الاحتلال ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مجرم الحرب الفاشي سفاح غزة وقاتل الأطفال على مواصلة الهجمات العسكرية الإسرائيلية، والتي تؤدي إلى إبادة الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل تدهور الوضع الإنساني المروع المفروض على قطاع غزة، والذي أسفر عن قتل الآلاف من الأبرياء بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، والتدمير شبه الكامل للبنية التحتية إلى جانب انتشار المجاعة على نطاق واسع، ومؤخرا وفاة المئات في مراكز توزيع الغذاء .

     

    تمادى نتنياهو وحكومته كثيرا وفقد صوابه، كما أن استمراره في تجويع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من نقص المساعدات الإنسانية ويجبر على التهجير القسري بات أمر مروع وفي غاية الخطورة وخاصة بعد إعلان حكومته عزمها احتلال كامل قطاع غزة في تصعيد خطير وغير مقبول من المجتمع الدولي .

     

    يشكل إعلان حكومة الاحتلال نيتها فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة تصعيدا خطيرا وغير مقبولا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة لترسيخ الاحتلال غير القانوني، وأن إجراءات حكومة الاحتلال واستمرار انتهاكاتها الجسيمة بما في ذلك القتل والتجويع ومحاولة فرض التهجير القسري وضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستعمار والتي جميعها ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية .

     

    وصلت المعاناة الإنسانية في غزة إلى مستويات لا تصدق، والمجاعة تتكشف أمام أعين العالم، وفي محاولة لفرض القيود على المؤسسات الدولية حددت حكومة الاحتلال شروطا محددة وفرضت المزيد من الإجراءات على إدخال المساعدات مما يحد من قدرة المنظمات الدولية على العمل بحرية في الأراضي الفلسطينية، ولا بد من رفع العوائق أمام المنظمات الدولية واتخاذ خطوات فورية ودائمة وملموسة لتسهيل وصول آمن وواسع النطاق للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والشركاء الإنسانيين .

     

    شروط التسجيل الجديدة التقييدية قد تجبر منظمات غير حكومية دولية أساسية على مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما قد يزيد الوضع الإنساني سوءا ويجب استخدام جميع المعابر والطرق للسماح بتدفق المساعدات إلى غزة، بما في ذلك الغذاء، والإمدادات الغذائية، والمأوى، والوقود، والمياه النظيفة، والأدوية، والمعدات الطبية، وعدم استخدام القوة المميتة في مواقع التوزيع، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والعاملين في المجال الطبي .

     

    ولا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة الآن لوقف المجاعة وعكس مسارها ويجب حماية المجال الإنساني، وعدم تسييس المساعدات أبدًا والسماح فورا ودون شروط بدخول المساعدات الإنسانية وضمان حرية تنقل وعمل منظمات الإغاثة بما يتماشى مع القانون الدولي وأهمية تعزيز الجهود السياسة اللازمة، للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، بما يؤدي إلى إنهاء هذه الأعمال الوحشية، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة .

     

    يجب على المجتمع الدولي تكثيف التحرك الفوري لرفض التصريحات الإسرائيلية الداعية لفرض السيطرة على الضفة الغربية وإعادة احتلال قطاع غزة، باعتبار ان هذه الإجراءات تشكل تحديا سافرا وخروجا صارخا على إرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتي تأتي في ظل التصعيد الخطير للهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية، وأن استمرارها يقوض تجسيد الدولة الفلسطينية ويعمق الاحتلال، ويجب العمل على ضرورة تصعيد الضغط الدولي لوقف العدوان على قطاع غزة، ورفع الحصار غير المسبوق الذي فاقم المجاعة وأدى إلى ارتفاع مروع في عدد الضحايا، وخاصة في ظل استمرار استهداف وقتل منتظري المساعدات والطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المخططات الاستيطانية والاستيلاء على الضفة

    المخططات الاستيطانية والاستيلاء على الضفة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2026.

     

    تتصاعد خطورة المخططات الاستيطانية التي أعدتها حركات الاستيطان في الضفة الغربية بدعم وتشجيع من حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى الاستيلاء على 100 نقطة في مختلف أنحاء الضفة الغربية لإلغاء اتفاقيات أوسلو، وإن هذه المخططات تمثل تصعيداً خطيراً وإمعاناً في سياسة الضم والاستيطان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإصراراً من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة على تدمير أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار .

     

    في الوقت نفسه تمارس حكومة الاحتلال سلسلة من الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى حيث يقتحم المستعمرين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي وينفذون جولات استفزازية في باحاته، ويؤدون طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال .

     

    حكومة الاحتلال تواصل سياسة فرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية، في تحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي، وتسعى إلى نسف حل الدولتين وتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وباطلة بموجب القانون الدولي، وتعد انتهاكاً فاضحاً لقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ولن تمنح الاحتلال أي حقوق أو سيادة على الأرض الفلسطينية، ولن تغير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاستمرار سياساتها الاستيطانية والعدوانية، وعن أي تصعيد قد تشهده المنطقة نتيجة إصرارها على تحدي الشرعية الدولية، ولا بد من  المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية، التحرك الفوري واتخاذ إجراءات رادعة وملموسة لإجبارها على وقف جميع أنشطتها الاستيطانية، وإلزامها احترام القانون الدولي .

     

    جميع الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة)، تعد وحدة جغرافية وقانونية واحدة تخضع للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأنه لا يجوز لدولة الاحتلال الإسرائيلي استبدال قواعد وأحكام القانون الدولي بمسميات زائفة ومصطلحات غير قانونية والسعي لفرضها على الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال وعلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م .

     

    أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334) الصادر في 23 ديسمبر 2016، قد نص بشكل واضح لا غموض فيه على وضع نهاية للمستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومطالبة إسرائيل بوقف الاستعمار في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء المستعمرات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

     

    الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتاً على أرضه ومدافعاً عن حقوقه الوطنية المشروعة، وأن الاحتلال والاستيطان إلى زوال، وأن تجسيد استقلال الدولة الفلسطينية ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، سيبقى الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المسؤولية الوطنية و تفويض منظمة التحرير الفلسطينية

    المسؤولية الوطنية و تفويض منظمة التحرير الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 26 نيسان / أبريل 2025.

     

    أنه في الوقت الذي يصمت العالم على جرائم الاحتلال، يستشهد العشرات من الأطفال والنساء حرقا جراء استمرار قصف طيران الاحتلال الحربي المتواصل على قطاع غزة حيث تصدر حكومة الاحتلال أوامرها لمسح قطاع غزة وخاصة شمال القطاع ورفح عن الوجود وتسوية مناطق الشمال بيت لاهيا وجباليا وبيت حانون بالأرض في حين مازال جيش الاحتلال يستهدف خيام تؤوي نازحين في مواصي خان يونس، واستشهاد وإصابة العشرات مما يشكل أمعانا في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة .

     

    الاحتلال يتعمد ملاحقة النازحين عبر القصف والقتل، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة مع منع الاحتلال إدخال تطعيم الأطفال، التي تسببت باستشهاد عدد منهم في ظل تعرض الخيام التي تؤوي الآلاف في مناطق عديدة من قطاع غزة إلى أضرار جسيمة، بعد قصفها بطائرات الاحتلال الحربية .

     

    على سمع المجتمع الدولي وبصره، تتفاخر حكومة الاحتلال الإسرائيلية بانتهائها من تدمير كامل مخيم جباليا، وأعلنت انتقالها إلى مرحلة تدمير بيت لاهيا وبيت حانون كما هو حاصل حاليا في رفح ومحيطها في اعترافات رسمية بارتكاب أبشع أشكال ومظاهر الإبادة الجماعية من مجازر قتل جماعية وتدمير للمستشفيات واستخدام سياسة التجويع سلاحا في العدوان وان حكومة اليمين تغولت في انتهاكاتها لجميع مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني .

     

    مخططات الاحتلال التي تم الإعلان عنها منذ اليوم الأول من الحرب، والتي تستخدم الإبادة الجماعية كوسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية والديموغرافية للقطاع مما يتطلب تحمل المسؤولية على الصعيد الفلسطيني وضرورة عودة السلطة الوطنية لقطاع غزة كونها الجهة الوحيدة المخولة شرعياً لإدارة القطاع، ويجب تنحي سلطة الأمر الواقع القائمة في غزة جانبا، لتفادي المزيد من الخسائر، وعودة الحياة مجدداً إلى غزة، وان عودة قطاع غزة إلى كنف السلطة الوطنية، ووقف المناكفات السياسية لعدم منح الاحتلال الفرصة والذريعة لتدمير ما تبقى من قطاع غزة ومسحه عن الوجود كون ان القطاع جزءا لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية ويبقى تولي السلطة الوطنية لزمام الأمور في قطاع غزة هو خيار وطني بامتياز ولا يتعارض مع الوحدة الوطنية والمصير المشترك .

     

    لا يمكن استمرار لأوضاع الراهنة في فلسطين، بما في ذلك العدوان المستمر على أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية ولا بد من التحرك على كل المستويات وأهمية العمل على الصعيد الدولي بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، من خلال دعم الموقف السياسي وتنفيذ قرارات القمة العربية الإسلامية التي انعقدت في شهر تشرين الثاني من العام الماضي في العاصمة السعودية الرياض .

     

    وحان الوقت لان تأخذ السلطة مكانتها ويتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة أمام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي وجميع المؤسسات والمنظمات ذات العلاقة، لبسط سيطرة دولة فلسطين وسلطتها الوطنية المطلقة بكل الوسائل على المحافظات الجنوبية قطاع غزة لترسيخ وحدة الوطن ومواجهة مشروع التهجير القسري والإبادة الجماعية، وأنها تتحمل المسؤولية التاريخية عن أي تأخير أو إبطاء أو تقصير في اتخاذ هذا الإجراء ويجب تفويض منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والسلطة الوطنية الفلسطينية المخول لها صلاحيات الحفاظ على وحدة الوطن ومراعاة مصالح المواطنين بموجب القانون الأساس الفلسطيني، وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية، وتوفير الحماية لمواطنيها القابعين تحت الإبادة في قطاع غزة .

     

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المظاهرات تجتاح العالم والحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم

    المظاهرات تجتاح العالم والحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2025.

     

    القرار الإسرائيلي القاضي بوضع خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل يعد تعديا سافرا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويعكس محاولة يائسة لتصفية قضيته وكسر إرادته في الدفاع عن حقوقه المشروعة ودفعه للتخلي عن أرضه، وأن استمرار هذه السياسات الأحادية يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني، في ظل غياب مسائلة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن وعدم تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوضع حد لهذه الانتهاكات .

     

    أن هذا الإجراء يمثل تصعيداً خطيراً ستكون له عواقب إنسانية مأساوية ويهدد بمزيد من إراقة دماء الأبرياء والقرار يمثل فصلا جديدا من فصول جرائم الاحتلال، وعدم اكتراثه بالمجتمع الدولي وبمنظومة الأخلاق والقيم الإنسانية التي تزداد فظاعة ووحشية يوما بعد يوم حيث أن الوضع الحالي يضع كل القوى العالمية والإرادة الدولية ومنظومتها الأممية، لاسيما مجلس الأمن، أمام لحظة فارقة يجب أن يحسم فيها موقفه إزاء مستقبل العالم والحق والعدالة الإنسانية .

     

    مواصلة الاحتلال ممارساته الاستفزازية وانتهاكاته الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني واستمرار عمليات القتل وفرض سياسات التجويع ومحاولات التهجير القسري باتت تنذر بعواقب وخيمة تهدد السلم والأمن في المنطقة والعالم، ونناشد الضمير الإنساني العالمي بالعمل بشكل عاجل لوقف العدوان على قطاع غزة وحماية المدنيين الأبرياء ويجب على مجلس الأمن والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ أكثر من 7 عقود .

     

    حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف أو المساومة، وأن المساس بها يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ العدالة، ولا بد من التحرك العاجل لوقف التهجير القسري والتصعيد العسكري، وتهيئة الظروف لسلام عادل ودائم ودعم خيار حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم خيار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة كونها أصبحت متطلب سياسي وقانوني وأخلاقي لا يمكن تجاهله وإقرار حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره .

     

    في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني عدوانا متزايدا شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مما دفع الآلاف للخروج إلى الشوارع للتعبير عن تضامنهم مع فلسطين حيث شاركوا في تظاهرات نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة البريطانية لندن، والعاصمة الإسبانية مدريد، والعاصمة النرويجية أوسلو، والعاصمة الهولندية أمستردام، وعاصمة كوسوفو بريشتينا، والعاصمة التونسية، والعاصمة الماليزية كوالالمبور، والعاصمة الكورية سول، كما شهدت مدن بريمين وبرلين في ألمانيا، وميلانو في إيطاليا، وآرهوس في الدنمارك، والعاصمة كوبنهاغن، وهلسنبوري في السويد، والعاصمة ستوكهولم، واسطنبول، مشاركة واسعة من المواطنين الذين عبروا عن دعمهم للشعب الفلسطيني .

     

    دعا المتظاهرون إلى وقف إطلاق النار الفوري وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث يعاني السكان من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الحصار والعدوان المستمر ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال وكانت الرسالة واضحة وتتمثل في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء العدوان ووقف جرائم الإبادة الجماعية القائمة والمستمرة في قطاع غزة .

     

    دول العالم اجمع جددت التأكيد على دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، والتي لا تسقط بالتقادم وأكدت موقفها الثابت والمناصر للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المنظمات الدولية ترفض آلية توزيع المساعدات في غزة

    المنظمات الدولية ترفض آلية توزيع المساعدات في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 5 تموز / يوليو2025.

     

    يجب العمل على اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء آلية التوزيع الإسرائيلية المميتة في غزة، بما في ذلك ما يعرف بمؤسسة غزة الإنسانية وأهمية العودة إلى آليات التنسيق الأممية السابقة والسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية إلى القطاع وضمان وصولها الى السكان وعدم استغلالها كسلاح قاتل في قطاع غزة .

     

    مؤسسة غزة الإنسانية التي بدأت اعتبارا من أواخر أيار/ مايو إدارة المساعدات بدلا من المنظمات الإنسانية الدولية المعتادة في إليه يشرف عليها جيش الاحتلال وتعد المؤسسة ذات التمويل الغامض، في ظل مخاوف بشأن حيادها وما إذا كانت تخدم الأهداف العسكرية لإسرائيل حيث تسببت في استشهد أكثر من 500 فلسطيني وجرح قرابة أربعة آلاف خلال أقل من أربعة أسابيع أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات أو توزيعها في ظل الخطة الجديدة للحكومة الاحتلال حيث  يجبر المدنيون الجوعى والضعفاء على السير لساعات عبر طرق خطرة ومناطق قتال نشطة، ليتم قصفهم في مشاهد موت مرعبة .

     

    وطالبت مجموعة تضم 169 منظمة إغاثية بوقف آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية التي تقودها ما تسمى "مؤسسة غزة الانسانية"، وذلك بعد ورود تقارير شبه يومية عن استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي أثناء انتظارهم المساعدات قرب مراكزها، وطالبت المنظمات بالعودة إلى آلية إيصال المساعدات التي كانت تقودها الأمم المتحدة في القطاع حتى مارس الماضي، حين أطبق الاحتلال حصاره على القطاع، قبل أن يسمح بدخول المساعدات تدريجيا أواخر مايو، ويوزعها عبر المؤسسة المرتبطة به التي رفضت المنظمات الدولية التعاون معها .

     

    وقبل إطباق الاحتلال حصاره على غزة في مارس الماضي كان يتم توزيع المساعدات عبر منظمات غير حكومية وهيئات تابعة للأمم المتحدة خصوصا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي كانت توظف 13 ألف شخصا في القطاع قبل الحرب .

     

    ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود قولهم إن قادة في جيش الاحتلال أمروا القوات بإطلاق النار على مدنيين قرب مراكز المساعدات حتى لو كانوا لا يشكلون خطرا، وأقر مسؤول رفيع في ما تسمى "قيادة المنطقة الجنوبية" في جيش الاحتلال باستخدام نيران مدفعية ضد مدنيين في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من منتظري تلقي المساعدات قرب مراكز التوزيع التي تعمل وفقا للآلية الأميركية الإسرائيلية .

     

    وفي وقت سابق قال المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليب لازاريني، إن عشرات المنظمات الإنسانية دعت لإنهاء نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية" كونها "لا تقدم سوى التجويع والرصاص" للمدنيين بالقطاع، وأوضح لازاريني في تدوينة على منصة "إكس"، أن "أكثر من 130 منظمة إنسانية غير حكومية دعت إلى استعادة آلية تنسيق وتوزيع موحدة (للمساعدات بقطاع غزة) بقيادة الأمم المتحدة، ومن بينها الأونروا، تستند إلى القانون الإنساني الدولي .

     

    ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وأن الهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال حيث تمارس حكومة الاحتلال المجرمة جريمة حرب مكتملة مستخدمة الجوع كسلاح قاتل وهذا الإجرام المركب يكشف تواطؤا كاملا بين جيش الاحتلال وحكومته العنصرية لقتل المدنيين الأبرياء في انتهاك صارخ لكل ما تبقى من مبادئ القانون الإنساني الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

    النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 2 تموز / يوليو2025.

     

    في ظل مواصلة الجهود العربية والدولية المستمرة لوقف حرب الإبادة والتهجير، وحشد أكبر عدد من الدول في المحافل الدولية كافة للضغط والمضي قدما لوقف انتهاكات الاحتلال ومجازره بحق الشعب الفلسطيني التي وصلت إلى حد غير مسبوق، باتت حكومة الاحتلال تسابق الزمن وتعمل على تنفيذ مخططها من اجل إفراغ قطاع غزة من سكانه واستمرار المقتلة اليومية في مجازر ليس لها مثيلا في التاريخ المعاصر، حيث تشكل أوامر النزوح القسري الجديدة التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتشمل أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، فصلًا مظلمًا في سجل الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وأن ما يجري ليس مجرد عملية نزوح، بل هو ترحيل قسري جماعي في ظروف إنسانية كارثية، تهدف إلى تنفيذ تطهير عرقي ممنهج تحت غطاء الحرب .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تمارس الضغط على السكان المدنيين شمال القطاع لإجبارهم على النزوح نحو منطقة المواصي جنوبًا وهي مناطق يتم تكرار قصفها وتعد مناطق غير أمنة ومكتظة بالسكان النازحين اصلا، وهي رقعة جغرافية ضيقة لا تتجاوز كيلومترا ونصف كيلومتر عرضا، لا تكفي حتى لاحتواء عشرات الآلاف، فكيف بملايين، وان ما يجري هو جريمة ترحيل جماعي مكتملة الأركان .

     

    ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، والهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال .

     

    ما يجري في قطاع غزة هو دليل واضح اننا نقف أمام انهيار شامل لمنظومة العدالة الدولية، وسقوط فظيع لكل القيم والمواثيق الأممية، في ظل صمت دولي مريب، وعجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الجرائم، التي ترتكبها دولة ترى نفسها فوق القانون وتمضي في عدوانها بمنطق الإفلات الكامل من العقاب .

     

    وحان الوقت ان يتدخل العالم لوقف هذه الكارثة ووقف الجحيم المروع والمفتوح على المدنيين العزل، وعلى العالم التدخل ووقف شلال الدم وجرائم النزوح والإبادة والتجويع الجماعي وأهمية العمل على التدخل الدولي العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، وإرسال لجان تحقيق ومراقبة ميدانية فورية، وتوفير حماية دولية فاعلة للمدنيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاكه للمواثيق الدولية .

     

    تداعيات الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، الناتجة عن استمرار حرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال، إلى جانب التصعيد الخطير في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، نتيجة اعتداءات جيش الاحتلال والمستعمرين المتكررة بحق المواطنين وممتلكاتهم ومواصلة المستوطنين تهجير سكان القرى الفلسطينية والاعتداء عليهم، واقتحام عشرات المستعمرين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال وأداء طقوساً تلمودية، وسط تضييقات وتشديدات من قبل جنود الاحتلال على المصلين على بوابات المسجد الأقصى .

     

    لا بد من التحرك الدولي العاجل لإنهاء العدوان وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن، إضافة إلى تهيئة الأرضية لانطلاق عملية جدية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال وأهمية احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يعد أساسا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات سياسية مسؤولة، وعلى رأسها الاعتراف بدولة فلسطين، انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اليمين الإسرائيلي المتطرف والعقيدة الأمنية

    اليمين الإسرائيلي المتطرف والعقيدة الأمنية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2026.

     

    تعكس مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف في دولة الاحتلال سلسلة من التحالفات القائمة على فرض عقيدة أمنية أكثر تطرفا وإرهابا وعبثا بأمن المنطقة تمر بمرحلة إعادة صياغة شاملة وفقا لمفهوم الاحتلال الأمني والعسكري وتصوراته المستقبلية قائمة على توسيع نطاق العمل الدفاعي والهجومي خارج حدودها التقليدية، بما يعكس تغيرا جذريا في مفهوم ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي .

     

    دولة الاحتلال لم تعد متمسكة بالنموذج التقليدي القائم على “الدفاع داخل الحدود فقط”، بل تتجه نحو مقاربة جديدة تقوم على “الانتشار الأوسع” والتعامل ألاستباقي مع التهديدات الإقليمية قبل وصولها إلى الداخل الإسرائيلي، وبات واضحا أن المؤسستين السياسية والأمنية تعيد تعريف خطوط أمنها ومجالات تحركها، بحيث لا تقتصر على الرد من داخل الحدود المتعارف عليها والمفروضة، وإنما تمتد إلى مساحات أوسع في الإقليم، في إطار سعيها إلى منع تشكيل أي تهديدات مستقبلية قد تمس أمنها أو مصالحها الإستراتيجية، بينما تشير التقديرات إلى أن الاحتلال يسعى مستقبلا إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في بعض الدول، ضمن ما يعرفه الاحتلال بالمنظومة الأمنية والإستراتيجية الأوسع والهادفة إلى تعزيز الردع الإسرائيلي وتوسيع هامش الحركة خارج الحدود على حسب نظريتهم الأمنية .

     

    وتأتي هذه المواقف والتغيرات في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي نقاشا متزايدا حول مستقبل العقيدة الأمنية، وحدود الدور العسكري للاحتلال خارج الأراضي التي يسيطر عليها، خصوصا في ظل الحرب المستمرة وتعدد الجبهات، إلى جانب تصاعد الأصوات اليمينية الداعية إلى اعتماد سياسات أكثر هجومية واتساعا في تعريف الأمن القومي، لا يكتفي بحماية الجبهة الداخلية، بل يربط أمن إسرائيل بإعادة هندسة المجال الإقليمي المحيط بها، سياسيا وعسكريا واقتصاديا كما يعكس رغبة في تحويل التفوق العسكري إلى نفوذ دائم يتجاوز حدود المواجهات المباشرة.

     

    ومن الواضح أن الأطروحات الأمنية الإسرائيلية تطرح تساؤلات واسعة بشأن تداعياتها على استقرار المنطقة، خاصة إذا ما ترجمت إلى سياسات عملية تتعلق بتمركزات عسكرية أو شراكات أمنية جديدة خارج الحدود، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تصاعد الحروب والإبادة الجماعية والاستقطاب الإقليمي والتنافس الجيوسياسي .

     

    وبينما لم تتضح بعد حدود التحول الفعلي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي ظل غياب المسائلة الدولية لقادة الاحتلال مرتكبي جرائم الحرب  فإن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي يعكس تقدما مؤشرا وواضحا على أن جزءا مهما من النخبة الحاكمة في إسرائيل باتت تدفع نحو إستراتيجية أكثر توسعا تقوم على نقل خطوط الاشتباك إلى الخارج، وتوسيع مفهوم الأمن من حماية الحدود إلى إدارة المجال الإقليمي من منظور القوة والردع والمصالح بعيدة المدى في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة

    تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 12 شباط / فبراير 2026.

     

    السياسات التوسعية التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 وأن كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير الطابع الديمغرافي أو الوضع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967 هي إجراءات باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي حقوق قانونية للاحتلال .

     

    تشكل الإدانة الدولية والعربية الواسعة لمختلف الدول خطوة مهمة لمواجهة سياسات الاحتلال في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على قرارات وصفت بأنها الأكثر خطورة منذ عقود، حيث تشمل فرض السيادة على أحياء استيطانية في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي ومناطق في بيت لحم، وتهدف هذه القرارات إلى سحب الصلاحيات الإدارية والبلدية من السلطات الفلسطينية ومنحها لكيانات استيطانية مستحدثة، مما ينهي عملياً التمييز القانوني بين الأراضي المحتلة والداخل الإسرائيلي .

     

    التحركات الإسرائيلية تمثل تحولاً جذرياً في الواقع السياسي والقانوني، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر الضم الفعلي وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف .

     

    استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في نهجها التوسعي لا تؤدي إلا إلى تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة برمتها وان التحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية لفرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة تهدف لخلق واقع جديد يسرع من عمليات الضم غير القانوني وتهجير الفلسطينيين من أرضهم مما يؤدي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة، وتمثل اعتداءً مباشراً على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وخاصة أن استهداف مناطق (A) و(B) بذرائع بيئية وتراثية لتسهيل عمليات هدم المنازل الفلسطينية يمثل انقلاباً كاملاً على الاتفاقيات الموقعة، بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي قسم الضفة إلى مناطق إدارية وأمنية محددة .

     

    الإجراءات الأحادية تعد باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً ممنهجاً لفرص تحقيق حل الدولتين وتستهدف تغيير التكوين الديموغرافي والطابع القانوني للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، كما إنها تستهدف منع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 .

     

    يجب الإسراع في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب في قطاع غزة، وأهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم السلاح بقطاع غزة  وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد .

     

    بات من المهم التحرك الدبلوماسي وتفعيل مبادرة السلام العربية كإطار وحيد للحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وأن الأمن لن يتحقق عبر التوسع الاستيطاني أو فرض سياسة الأمر الواقع من قبل حكومة متطرفة منتهية الصلاحيات ومتورطة بجرائم حرب دموية، ولا بد من القوى الدولية الفاعلة التدخل لمنع انهيار ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية وأهمية استمرار التنسيق المشترك لمواجهة مخططات الاحتلال التصفوية في المحافل الدولية .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها التحريضية التي تقوض فرص السلام وأن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الشامل للأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

    تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 31 آب / أغسطس 2025.

     

    الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من مخططات ضم واستيطان واعتداءات متصاعدة من المستعمرين تجاوزت كل التصورات الإنسانية والقانونية، وأن الاحتلال ينتهج سياسة واضحة تقوم على التهجير القسري والتجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية .

     

    تكثيف العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة سيعرض نحو مليون شخص لنزوح قسري جديد وأن أي تصعيد إضافي من شأنه ان يفاقم المعاناة ويدفع المزيد من المواطنين نحو الكارثة، في ظل المجاعة الموجودة وأن قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وأوامر الإخلاء يجبران عائلات بأكملها على ترك منازلها مرة أخرى وسط الخوف والدمار .

     

    المواقف والتصريحات العدوانية التي أطلقها ما يسمى بوزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها بشكل علني إلى استخدام سياسة التجويع ضد أكثر من مليوني مدني في قطاع غزة، من خلال قطع المياه والكهرباء والغذاء، وأن من لا يقتل بالقصف سيموت جوعا، وهو ما يحدث منذ 23 شهرا، كما اقترح التهجير القسري كحل نهائي تمهيدا لضم القطاع، وتمثل هذه التصريحات اعترافا صريحا بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وتشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي .

     

    خطاب الاحتلال التحريضي أصبح سياسة واقعية يفرضها الاحتلال ويتم ترجمتها عمليا على ارض الواقع  منذ ما يقارب العامين من خلال الحصار الخانق واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية، ومحاولات النزوح القسري، وممارسة جرائم الإبادة والمجازر الدموية في قطاع غزة ودعم جرائم وإرهاب المستعمرين بالضفة الغربية المحتلة، ما يجعل حكومة الاحتلال شريكا مباشرا في جرائم ضد الإنسانية .

     

    يجب استمرار الجهود الدولية وأهمية متابعة الأوضاع من قبل مجلس الأمن وتطبيق الدعوة التي صدرت بالبيان المشترك باستثناء الولايات المتحدة، والخاصة بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة المساعدات بشكل كبير في أنحاء القطاع، ورفع إسرائيل، قوة الاحتلال، فورا ودون شروط جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات حيث دعوا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرارها بالسيطرة على مدينة غزة حيث سيؤدي قرار إعادة احتلال قطاع غزة إلى تفاقم الوضع الإنساني، وسيعرض حياة جميع المدنيين للخطر كما ذكر البيان الدولي .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات عاجلة بما فيها فرض عقوبات على إسرائيل وان من شان تلك الخطوات تقييد تدفق الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وخصوصا في ظل استمرار دعوات المجتمع الدولي منع تنفيذ إسرائيل خطتها في احتلال وتدمير قطاع غزة، ولا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، للتصدي الى ما يخطط له جيش الاحتلال بشأن اقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق الأبرياء، ويجب العمل على أهمية التحرك الفوري لوقف هذه السياسات الإجرامية ووضع خطة شاملة لإنهاء المأساة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية .

     

    يجب تكثيف الجهود الدولية العاجلة للضغط من أجل وقف العدوان، وإنهاء سياسة التجويع وضرورة تعزيز الدعم العربي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية ومواجهة سياسات الاحتلال ويجب استمرار الجهود لدعم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وأهمية أن يترافق مع دعم سياسي وقانوني على أرض الواقع، يمكن دولة فلسطين من ممارسة حقوقها المشروعة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.