سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإسرائيلية علي إيران وتهديد السلام بالمنطقة

    الحرب الإسرائيلية علي إيران وتهديد السلام بالمنطقة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 16 حزيران / يونيو 2025.

     

    المواقف الدولية والعربية توالت للتنديد بالعدوان الإسرائيلي الواسع على إيران، والذي وصف بأنه سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت دعت فيه قوى عديدة إلى التهدئة، بينما أيدت دول أخرى "حق إسرائيل" في "الدفاع عن نفسها" حيث أدانت دول العالم وتوالت الإدانات الدولية والعربية، تعقيبا على العدوان الإسرائيلي الواسع على مواقع نووية وعسكرية في إيران، في سابقة وصفت بأنها تهديد للاستقرار الإقليمي والدولي، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ودعم ما يتم تسميته بحق "إسرائيل بالدفاع عن نفسها ".

     

    حكومة الاحتلال عملت على نقل تجربتها الدموية الجارية في قطاع غزة وقامت بنقل إستراتيجيتها الدموية من غزة إلى كل المنطقة، وأن سلوك قطاع الطرق الإسرائيلي يهدد الاستقرار العالمي والإقليمي ولا بد مكن تدخل المجتمع الدولي لكبح جرائم الاحتلال الإسرائيلي .

     

    الضربات العسكرية على دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة، ومواطنيها ومدن مسالمة ومنشآت نووية ومنشآت للطاقة، غير مقبولة إطلاقا وأن التصعيد الأخير مقلق ويمثل انتهاكا خطيرا لقرارات المجتمع الدولي والأعراف الدولية وان التصعيد لا يخدم أحدا في المنطقة، ويجب أن يكون الاستقرار في الشرق الأوسط هو الأولوية، ويتم التواصل بشكل عاجل لخطوات ملموسة اتجاه منع التصعيد وضبط النفس والهدوء والعودة إلى ممارسة الدبلوماسية، وأن استمرار الهجوم الإسرائيلي يعد استفزازا واضحا يتجاهل القانون الدولي وقد يؤدي إلى زعزة الاستقرار الإقليمي وغير مبرر وأن الوضع قد يتدهور سريعا في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران .

     

    الضربات الإسرائيلية المتواصلة على إيران تمثل مغامرة خطيرة تهدد بإشعال المنطقة بالكامل، والتي تمت برعاية أمريكية بشكل واضح وملموس من جميع المتابعين والإعلاميين بل بتضليل من قبل إدارة الرئيس ترامب وبمشاركته شخصيا وتغطية إعلامية داعمة للاحتلال بشكل غير مسبوق حيث تخطت حكومة الاحتلال الإسرائيلي كل الخطوط الحمراء ناشره الفوضى والغموض وعدم الاستقرار بالمنطقة .

     

    التصعيد الإسرائيلي الإجرامي يشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي، وأن الهجوم الإسرائيلي لم يستهدف إيران فقط، بل كل المساعي الدولية الهادفة  لمنع التصعيد في المنطقة ولا بد من خفض التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة وأهمية احترام شعوب المنطقة ودولها والعمل على إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وخاصة في ظل التوتر الكارثي المتصاعد بالمنطقة وان ما جرى يعد جريمة حرب جديدة تضاف في سجل حكومة نتنياهو كون أن الهجوم الإسرائيلي ينتهك السيادة الإيرانية ويخالف القانون الدولي .

     

    لا بد من تكاتف الجهود الدولية وضرورة العمل من أجل تحقيق التهدئة وحماية المنطقة من تبعات الانزلاق نحو حرب إقليمية جديدة ستهدد الأمن والسلم فيها وفي العالم وأن خفض التصعيد يتحقق من خلال معالجة كل أسبابه وفق القانون الدولي، وعلى أساس احترام سيادة الدول والحقوق المشروعة لشعوبها، وخصوصا حق الشعب الفلسطيني في الأمن والحرية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني بعيدا عن سياسة الاحتلال الإسرائيلي العنصري القائمة على فرض الأمن بقوة النيران وبممارسة حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه والانتقاص من قدراته وحقوقه والاستمرار في سرقة الأراضي الفلسطينية ونهبها ومواصلة التمدد الاستيطاني عبر النكبات والدمار وانتهاك قيم العيش بحرية وكرامة لشعب فلسطين حيث باتت سياسات الاحتلال تجلب الدمار والكوارث للمنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية

    الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية

    سري  القدوة

    الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2026.

     

    في تطور بالغ الخطورة، أكدت تقارير إعلامية ان محطة بوشهر النووية تعرضت لأربع هجمات منذ بدء الحرب، كان آخرها سقوط مقذوف قرب سياج المنشأة، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الحراسة وإلحاق أضرار بمبنى ثانوي، دون التأثير على تشغيل المحطة، ورغم تأكيد استمرار العمل في المحطة دون خلل، حذرت طهران من أن تكرار استهداف منشأة نووية عاملة قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية واسعة، في ظل احتوائها على مواد مشعة بكميات كبيرة، كما أثار الحادث قلقاً دولياً، حيث شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة عدم استهداف المنشآت النووية أو محيطها، محذراً من مخاطر جسيمة قد تترتب على ذلك، وفي السياق ذاته، حذرت روسيا من اقتراب الوضع في بوشهر من "نقطة خطيرة"، مؤكدة أن خطر وقوع حادث نووي آخذ في التصاعد.

     

    وفي تطور لافت، كشفت تقارير عن تنسيق بين إسرائيل وروسيا لإجلاء خبراء روس من محطة بوشهر، في إطار ما وصف بـ"مرور آمن"، وذلك عقب الهجمات الأخيرة على محيط المنشأة، وبدأت بالفعل عمليات نقل الموظفين الروس تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية.

     

    بينما أكد رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل هاجمت مصانع للصناعات البتروكيماوية في إيران، وقال نتنياهو، في مقطع مصور نشره على صفحته في موقع "اكس"، "بعد أن دمرنا 70 بالمائة من قدرات إنتاج الصلب في إيران، قمنا اليوم بمهاجمة مصانعهم البتروكيماوية" وفي المقابل تواصلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق، مع تبادل التهديدات وارتفاع المخاوف من تداعيات خطيرة، خاصة في ظل استهداف منشآت نووية حساسة .

     

    ومن جانبه جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لطهران، مذكّراً بالمهلة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق، والتي تنتهي في السادس من أبريل الجاري، وذهب أبعد من ذلك، بمنح طهران مهلة جديدة لا تتجاوز 48 ساعة، ملوحاً بأنها ستواجه "الجحيم" في حال عدم الاستجابة .

     

    استخدام صواريخ متطورة من طراز "قدر" مزودة برؤوس عنقودية، وهي ذخائر تنشطر في الجو إلى عشرات القنابل الصغيرة، ما يؤدي إلى انتشار واسع للأضرار على مساحات كبيرة، ويأتي هذا التصعيد في ظل تعتيم إسرائيلي متزايد على حجم الخسائر، مقابل تصاعد في وتيرة الضربات المتبادلة، ما ينذر بمزيد من التوتر وفتح جبهات جديدة في الصراع الإقليمي .

     

    وعلى المستوي السياسي وعلى حسب ما يبدو ان الأمور تتجه نحو انسداد المسار السياسي واتجاه نحو التصعيد وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن المفاوضات مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، مع ترجيحات بتوجه واشنطن نحو مزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، وفي المقابل، أشارت تقارير إيرانية إلى السماح لسفن المساعدات والسلع الأساسية بعبور مضيق هرمز، في خطوة قد تفهم على أنها محاولة لتخفيف التوتر أو كسب هامش تفاوضي .

     

    يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الضربات المتبادلة، بما في ذلك إسقاط طائرتين عسكريتين أمريكيتين، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وخطورتها، وفي ظل انسداد المسار الدبلوماسي، وتزايد الهجمات على منشآت حيوية، خاصة النووية، تتصاعد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات كارثية على مستوى المنطقة والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحصار والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني

    الحصار والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 23 أيار / مايو 2025.

     

    حرب الإبادة الجماعية التي تشنها حكومة الاحتلال المتطرفة تتواصل بكل عدوانيه على شعبنا الفلسطيني وما خلقته من فظائع وأهوال ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة، وتكثيفها ومستعمريها لاعتداءاتهم على المواطنين في الضفة الغربية أيضا بما فيها القدس الشرقية، حيث يؤكد ذلك إصرار إسرائيل على تحقيق أهدافها المتمثلة في تهجير سكان فلسطين، وترسيخ الاستيلاء عليها وضمها، من خلال استخدام العنف والإرهاب والتجويع في انتهاك جسيم للقانون الدولي .

     

    قوات الاحتلال تتسبب يوميا في استشهاد ما لا يقل عن 100 ضحية فلسطينية، سواء بالقتل فيما يسمى "مواقع توزيع المساعدات" الزائفة، أو بقصف ما تبقى من ملاجئ في غزة، أو المستشفيات، أو خيام النازحين ومنذ بدء ما يسمى "مؤسسة الإغاثة" الإنسانية العالمية عملياتها، استشهد أكثر من 500 فلسطيني في "مواقع المساعدات" وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عرقلة عمل الأمم المتحدة الإغاثي، بما في ذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، ومنظمات الإغاثة الدولية الشرعية عن القيام بمهامها الإنسانية، ما أدى لتفاقم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها عمدا .

     

    حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ 2023 خلفت نحو 186 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال وإن أكثر من 950 فلسطينيا، بينهم 200 طفل، استشهدوا على يد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وبذلك تنتهك حكومة الاحتلال بشكل فاضح كل التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان بالإضافة الى منع وصول المساعدات الإنسانية، والاعتداءات الإسرائيلية التي أوقعت عددا كبيرا من الشهداء والجرحى في قطاع غزة، ومواصلة عدوانها على المستشفيات والمرافق الطبية، والنزوح، في ظل انعدام اى وسيلة للردع او المساءلة .

     

    ارتكاب المجازر المتعمدة يكشف زيف ادعاءات الإنسانية التي تروجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية حيث يمارس الاحتلال جرائم القتل الممنهجة بما في ذلك إخضاع وتجويع شعب بأكمله، في واحدة من أكثر فصول العار في التاريخ الحديث .

     

    لا بد من المجتمع الدولي التحرك الفوري لفرض عقوبات على دولة الاحتلال ووقف حرب الإبادة الجماعية وإنهاء الاحتلال غير القانوني وضرورة أن تفي كافة الدول بالتزاماتها القانونية والإنسانية في مواجهة الجرائم الإسرائيلية واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية والاقتصادية المشروعة .

     

    وبات من المهم العمل بشكل جدي وضرورة المطالبة بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم في غزة، وفي جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكامل ونزيه، بما في ذلك من قِبل "الأونروا"، وجميع الوكالات الإنسانية الأخرى، إلى جميع أنحاء غزة، وفقا للقانون الإنساني الدولي والالتزامات القانونية الأخرى في مواجهة التجويع والحرمان الممنهجين اللذين تمارسهما إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين .

     

    أنه من الضروري أن يدفع إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا ضمن قائمة منتهكي حقوق الطفل المتكررين، إلى اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحا لوقف جميع عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وأهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2735، وجميع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، بما فيها القرارES-10/27، وأوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية واحترام فتاواها الاستشارية، ومحاسبة جميع مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الدولة الفلسطينية استحقاق دولي وتاريخي

    الدولة الفلسطينية استحقاق دولي وتاريخي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    بات حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ليس مطلبا سياسيا فحسب، بل استحقاق تاريخي تدعمه الشرعية الدولية وأصبح اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ليست مجرد ذكرى سنوية، بل محطة تستعاد فيها قيم العدالة ويتجدد فيها الالتزام الأخلاقي والسياسي الدولي تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية .

     

    ويأتي إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل أوضاع إنسانية غير مسبوقة، ومواصلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والعنف المنهجي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما خلفه ذلك من خسائر بشرية كبيرة واستهداف مباشر للمدنيين وتدمير غير مسبوق للمدن والمخيمات الفلسطينية، حيث تمارس حكومة الاحتلال سياسات المحو والتطهير العرقي، وكان من أبرز أوجه هذه الحرب المستمرة، الإبادة المتواصلة داخل سجون الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب، الذين تعرضوا لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومنذ بدء حرب الإبادة ارتقى في سجون الاحتلال، وفقا للمعطيات وبحسب منظمات حقوقية 98 معتقلاً، أعلنت مؤسسات الأسرى عن أسماء 81 منهم، فيما لا يزال العشرات من أسرى غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري .

     

    الجرائم والفظائع التي ارتكبتها "إسرائيل" خلال الحرب، ليست سوى امتداد لسلسلة النكبات التي لم تتوقف بحق الشعب الفلسطيني، فعلى مدار عقود طويلة عجز فيها العالم عن إحقاق الحق وتحقيق العدالة والحرية لشعبنا، وكل ذلك جاء بدعم من قوى كبرى تتسابق لحماية وجود دولة الاحتلال، حيث يتنافس وزراؤها على ابتكار أدوات وسياسات جديدة لمحو وجود الشعب الفلسطيني، والتفنن في قتله وملاحقته وتشديد السيطرة على حياته، وخلق المبررات لإدامة الاحتلال وترسيخه .

     

    أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس فعلا رمزيا أو موسميا، بل واجب قانوني وإنساني وأخلاقي، وخطوة أساسية نحو تحقيق سلام عادل ودائم يضمن الحرية والكرامة والعدالة للشعب الفلسطيني، وينهي الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، ويكفل ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال والعودة، والتضامن هو في رفض التقاعس الدولي، ورفض الاستعمار، والشعب الفلسطيني لا يزال يعيش واحدا من أطول وأقسى فصول المعاناة الإنسانية والسياسية في التاريخ الحديث، في ظل غياب المساءلة الدولية عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال منذ عقود، خاصة في ظل حرب الإبادة التي شنها الاحتلال في قطاع غزة، والاستمرار في جرائمها في الضفة الغربية، بما فيها القدس .

     

    نقدر عاليا كل الجهود الدولية ومواقف شعوب العالم التي تضامنت بالفعل مع الشعب الفلسطيني ووقفت في وجه الجرائم التي ترتكب ضده وقامت بتشكيل التحالفات الدولية، وتلك التي اتخذت قرارات شجاعة لمعاقبة منظومة الاحتلال على الجرائم بما فيها منع إرسال السلاح وتصديره، ووضع عقوبات على الإرهابيين الإسرائيليين المسؤولين والمستوطنين، وقطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية التي تساهم في تغذية واستدامة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني .

     

    لا بد من العمل الجمعي من اجل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان التدفق الحر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، تفعيلًا لبنود قرار مجلس الأمن 2803 وتجسيدًا للتوافق الدولي المعلن في قمة شرم الشيخ للسلام، بما يمهد لإطلاق عملية سياسية شاملة تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وأهمية التأكيد على دور السلطة الفلسطينية ووحدة الأراضي الفلسطينية كأساس لا غنى عنه لأي تسوية قابلة للاستمرار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلام لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية

    السلام لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 9 تموز / يوليو2025.

     

    السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن المنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب من أصوات الضحايا التي تعلو من غزة المنكوبة إلى استمرار الاحتلال في عدوانه على اليمن ولبنان وسوريا مما يجعل المنطقة في دوامة من الصراع الذي لم ينتهي .

     

    السلام لا يولد بالقصف، ولا يفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم، واستمرار الحرب والاحتلال لن ينتج سلاما، بل يغذي دوامة الكراهية والعنف، ويفتح أبواب الانتقام والمقاومة، التي لن تغلق، فلا يمكن للغة العنف والعنصرية والتطرف والكراهية أن ينتجوا سلاما، فكفى للاحتلال والتهجير والتشريد والاستيطان والإبادة، وأن هذه السياسات العدوانية تعكس إرهاب دولة منظما يهدف إلى فرض الهيمنة في المنطقة، مستغلًا الغطاء والدعم الأميركيين، وصمت المجتمع الدولي .

     

    يجب العمل على مواجهة الاحتلال وان تكون أولوية العمل الوطني لوقف حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 643 يومًا على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وما يرافقها من حصار وتجويع وتعطيش وقصف يستهدف مراكز توزيع المساعدات التي تديرها قوات الاحتلال، إضافة إلى إدخال كميات محدودة من المواد التي لا تلبي أدنى احتياجات السكان .

     

    ولا بد من تكثيف الضغط من أجل فتح المعابر بشكل دائم وفعال، وضمان إدخال كل المواد الإغاثية والإنسانية وتوزيعها عن طريق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية هي الجهة الشرعية المسؤولة عن إدارته ضمن وحدة الأرض والشعب، واستمرار العدوان في الضفة الغربية بما فيها القدس، والحصار العسكري، والاقتحامات اليومية، والإعدامات الميدانية، واعتداءات المستعمرين على القرى والبلدات، يشكل امتدادا لسياسة التطهير العرقي والاستعمار الممنهج .

     

    يجب استنهاض الحالة الوطنية وأهمية توحيد الجهود في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب وضوحاً في الرؤية والموقف، وأن الانحياز الكامل لقضيتنا الوطنية هو واجب وطني لا يحتمل الحياد، وأن حماية الرواية الفلسطينية والهوية الوطنية تتطلب عملاً تكاملياً بين مختلف مكونات الحركة الوطنية وان الشعب الفلسطيني يعتبر الأساس في مواجهة التحديات والاصطفاف خلفه هو تعزيز لمستقبل فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وعلى فصائل العمل الوطني والإسلامي الاصطفاف الى جانب الجماهير الفلسطينية وتعزيز العلاقة معها وتكثيف التواصل الميداني، بما يرسخ وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة .

     

    يجب التمسك بالثوابت الوطنية وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ومواصلة النضال حتى تحقيق الحرية، ولا بد من مجلس الأمن الدولي ضرورة التدخل للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وأهمية التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الاحتلال ويضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وفق مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية .

     

    حان الوقت من اجل أن يكون هناك تدخل عربي وإسلامي ودولي فوري وعاجل لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، التي تتعرض لاقتحامات واعتداءات بهدف فرض أمر واقع جديد، وعلى المجتمع الدولي مواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكام لصوت الحكمة والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة شاملة

    الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة شاملة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 28 أيار / مايو 2025.

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، هو حرب إبادة شاملة تستهدف وجوده، وحقوقه، وهويته الوطنية، وتسعى لتقويض مشروعه الوطني وتصفية حل الدولتين، في إطار تنفيذ منظومة استعمارية توسعية ترمي إلى فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الأرض الفلسطينية، بالقوة والعنف والفكر التدميري العنصري .

     

    المشاهد المروعة في قطاع غزة، وما يرافقها من مجازر دموية ونزوح قسري لمئات الآلاف، ودمار ممنهج للمستشفيات والمنازل والمرافق المدنية، وحرمان الملايين من الماء والغذاء والدواء، يؤكد أن الاحتلال ماضٍ في تنفيذ سياسة التجويع والإبادة وسياسة "الأرض المحروقة" ضد المدنيين العزل بينما تشهد الضفة الغربية أيضا تصعيدا خطيرا في عمليات القتل والاعتقال والاستيطان، والاعتداءات اليومية على أبناء شعبنا، بما فيها هجمات المستعمرين المدعومة بقرارات وحماية من جيش الاحتلال، والتي تهدف لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني قسرا وتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية .

     

    باتت ممارسات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي تواصل عدوانها ليس فقط على الشعب الفلسطيني، بل وتمد نيرانها إلى دول المنطقة، إنما تشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي، وتعديا على سيادة الدول واستقرارها، وانتهاكا سافرا للقانون الدولي. وإن ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير، بما في ذلك العدوان على سيادة دول المنطقة، ليس إلا انعكاسا مباشرا لحالة الإفلات من العقاب التي يحظى بها الاحتلال الإسرائيلي، وارتدادا مباشرا للعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وعجز المجتمع الدولي عن لجم إسرائيل وفرض قرارات الشرعية الدولية عليها .

     

    ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من جرائم وانتهاكات متواصلة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين والجماعات اليهودية المتطرفة، وما يحدث في حيي بطن الهوى والبستان في بلدة سلوان، يعكس تصعيدا خطيرا ضمن سياسة استعمارية تهويدية، وأن الاحتلال يهدف من أوامر الإخلاء القسري وهدم المنازل في البلدة، إلى تمهيد الطريق لإقامة ما تسمى "حديقة تلمودية" على أنقاض منازل الفلسطينيين في محاولة لمحاصرة الوجود الفلسطيني ومحو معالمه التاريخية وعزل الأحياء الفلسطينية وتغيير الطابع الديمغرافي للمدينة .

     

    الاحتلال بات يسابق الزمن لتفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين وتثبيت واقع تهويدي بالقوة، كون أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لكل قواعد القانون الدولي وتتناقض مع التزامات دولة الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي، وأن هذه الممارسات، تتحدى بشكل سافر قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أكدت جميعها أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين، وخاصة قرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980 الذي أدان اعتبار القدس العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل ويجب على جميع الدول سحب بعثاتها الدبلوماسية من القدس وهو ما التزمت به معظم دول العالم .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية واتخاذ خطوات وقرارات عقابية من قبل المجتمع الدولي تجاه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والتحرك العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية التي تهدد الاستقرار في المنطقة برمتها، وأن العبث بالمكانة القانونية والتاريخية والدينية للقدس لن يجلب الأمن لأحد بل سيزيد من حالة الغليان والاضطراب .

     

    استمرار السياسات الإسرائيلية من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة سيؤدي إلى دمار المنطقة بشكل كامل واستمرار الفوضى ولن ولم يجلب السلام لأحد وأن صمت العالم عن تهويد القدس هو تفريط بمبادئ العدالة وتشجيع ضمني للاحتلال على التمادي في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الصراع قائم على استمرار الاحتلال الإسرائيلي

    الصراع قائم على استمرار الاحتلال الإسرائيلي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    ما وثقته محكمة العدل الدولية في نظرها بدعوى الإبادة الجماعية، والمحكمة الجنائية الدولية ومتابعتها للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة، فضلا عن التقارير الحقوقية الصادرة عن الأمم المتحدة، ومؤسسات دولية مثل منظمة العفو الدولية (أمنستي)، وهيومن رايتس ووتش، إضافة إلى مؤسسات إسرائيلية، إذ أكدت جميعها ارتكاب إسرائيل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وجرائم ضد الإنسانية.

     

    إسرائيل ارتكبت جرائم إبادة جماعية متكاملة الأركان في قطاع غزة خلال أكثر من عامين من العدوان المتواصل، إذ تجاوز عدد الضحايا ربع مليون ما بين شهيد وجريح ومفقود، بالإضافة إلى تدمير نحو 85% من مباني القطاع وهناك مئات الآلاف تضرروا بشكل غير مباشر نتيجة تدمير المنظومات الصحية والإغاثية والتعليمية ومنع الغذاء والدواء، واستخدام التجويع سلاحا للإبادة، ما أدى إلى وفاة المئات بينهم أطفال .

     

    وبرغم من وقف إطلاق النار تواصل حكومة الاحتلال تصعيد عسكري كبير في المناطق الشرقية لقطاع غزة وشمل التصعيد غارات جوية، وقصفا مدفعيا عنيفا، وعمليات نسف وتدمير واسعة النطاق للمباني، تركزت بشكل خاص شرق مدن غزة، وخان يونس، ورفح .

     

    يجب مواصلة كل الجهود الهادفة إلى وقف إطلاق النار بما في ذلك المبادرات الإقليمية والدولية، ورفض أي مقترحات تتجاوز مرجعيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وخاصة في ضوء استمرار السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بم فيها القدس من خطوات الضم العدوانية وصياغة التشريعات الباطلة لهذه الغاية، وتوسيع الاستيطان الاستعماري، والتهجير والتضييق على المقدسيين، واقتحام المسجد الأقصى، خاصة في ظل تصاعد إرهاب المستعمرين الذي بلغ مستويات غير مسبوقة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية والانتقال من الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية ملموسة، تشمل فرض عقوبات ووقف تزويد إسرائيل بالأسلحة ومراجعة العلاقات الاقتصادية معها، وأن الإفلات من العقاب شجع إسرائيل على التمادي في الجرائم والانتهاكات، وخاصة في ظل استمرار التهديدات التي طالت المحكمة الجنائية الدولية عقب إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين تمثل تهديدا لهيبة النظام القانوني الدولي وتشكل سابقة خطيرة في عرقلة العدالة الدولية .

     

    وفي ضوء التطورات السياسية على الصعيد الفلسطيني يجب على دولة فلسطين المضي قدما في مسار الإصلاح الشامل والذي يقوم على "دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد"، إلى جانب التحضير لإجراء انتخابات عامة خلال عام من وقف العدوان .

     

    ولا بد من العمل على  تمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة وإنهاء أي حديث عن وصاية دولية على الشعب الفلسطيني، وضرورة دعم الخطة العربية-الإسلامية لإعادة إعمار غزة والمشاركة في الجهود الدولية التي تقودها مصر في إطار مؤتمر لإعادة الإعمار وأهمية تقديم رؤية إستراتيجية لأولويات التعافي والإعمار، وفقا لاحتياجات قطاع غزة بالتعاون مع المؤسسات الدولية والبنك الدولي والعمل مع مختلف الشركاء الدوليين للعمل على تنفيذ البرنامج المخصصة للإعادة بناء ما دمره الاحتلال في أسرع وقت ممكن، وبما تسمح به الظروف الميدانية .

     

    وفي حقيقة الأمر ان جوهر الصراع هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وأن إنهاء الاحتلال هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، ولا بد من الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة دعما لمسار الحل السياسي، خاصة بعد وصول عدد الدول المعترفة إلى 160 .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

    الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت  21 آب / أغسطس 2025.

     

    مصادقة اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في منطقة في منطقة "E1" وأن هذا المخطط يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار رقم (2334) الذي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

     

    سلطات الاحتلال تتحدى دول العالم التي أصدرت بيانات إدانة وتحذير لها من المضي قدماً في هذا المخطط الاستيطاني، باعتباره تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل ومواصلة التصريحات الإسرائيلية حول رؤية "إسرائيل الكبرى"، وخطط ترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليها، والإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية .

     

    وصادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على خطة بناء استعماري في المنطقة  (E1) شرق القدس المحتملة، وتشمل بناء أكثر من 3401 وحدة سكنية، إضافة إلى إقامة مستعمرة جديدة باسم "عشآهل"، وتشمل إقامة 342 وحدة استعمارية ومبانٍ عامة، والمخطط الاستيطاني يعد قاتل بشكل خاص لاحتمال السلام ولمستقبل الدولتين لشعبين، لأنه يقسم الضفة الغربية إلى قسمين وبالتالي يفرض أمر واقع احتلالي جديد يسهم في تدمير أي فرصة لحل الدولتين ويتيح للاحتلال الاستيلاء على الضفة الغربية بشكل كامل تمهيدا لضمها .

     

    المخطط الاستعماري "E1" يربط فعليًا (مستعمرة) معاليه أدوميم بالقدس، ويقطع التواصل بين رام الله وبيت لحم، ويعد المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية، وأن مخطط الاستيطان ينضم إلى آلاف الوحدات الاستعمارية التي صادقت عليها حكومة الاحتلال في العام الجاري، بهدف منع حل الدولتين، وأنه منذ بداية عام 2025 دفعت سلطات الاحتلال بمخططات لبناء 24,338 وحدة استعمارية وهذا المشروع يرسخ الضم الاستعماري ويقود إلى تهجير قسري وتطهير عرقي لإقامة دولة الاحتلال الكبرى على حساب الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية الخطيرة، والتي ستؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها ويجب على الإدارة الأميركية التدخل الفوري لوقف هذا العبث الإسرائيلي، وإجبارها على وقف حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني، سواء عبر استمرار حرب الإبادة، خاصة مع التهديد الإسرائيلي بتوسيع العدوان على شعبنا في قطاع غزة، أو اعتداءاتها في الضفة الغربية، وتصاعد إرهاب المستوطنين فيها، ووقف الاعتداءات على الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية، وأنه حان الوقت ليس فقط لإدانة العدوان الإسرائيلي وسياسته الممنهجة للإبادة الجماعية وتصفية القضية الفلسطينية، ولكن لاتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لردعه، بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية .

     

    مشاريع الاستيطان تمثل جرائم حرب وتطهير عرقي جديدة تستهدف فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وإغلاق الطريق أمام أي إمكانية لتجسيد حل الدولتين المعترف به دوليا، ولا بد من المجتمع الدولي عدم إضاعة المزيد من الوقت في مواجهة إرهاب دولة الاحتلال التي تواصل نشر العنف والإرهاب وإشعال الحروب وجر المنطقة إلى انفجار شامل، وبات الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاء لممارساته الإجرامية .

     

    الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن المطلوب اليوم هو تحرك عاجل وحازم يضع حدا لهذه السياسات الاستعمارية ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية وحماية الأمن والسلم في المنطقة والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العالم وكسر حصار القطاع ووقف القتل والتجويع

    العالم وكسر حصار القطاع ووقف القتل والتجويع

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت24 أيار / مايو 2025.

     

    في ظل مواصلة الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة يجب على قادة دول العالم وقف هذا الجنون الإسرائيلي والوضع الكارثي والمأساوي في قطاع غزة وعليهم اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لكسر الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية برا وبحرا وجوا، والوقف الفوري والدائم لهذا العدوان وإطلاق سراح جميع المحتجزين والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة، فلم يعد من الممكن الصمت عن جرائم الإبادة الجماعية، والتدمير، والتجويع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي .

     

    يشكل قطاع غزة جزءاً أصيلاً من أرض فلسطين وبات يجب أن يتحلى الجميع بالشجاعة المطلوبة لإنجاز هذه المهمة التي لا تعلو عليها مهمة أخرى في هذه اللحظة التاريخية، وكلنا أمل في النجاح في هذا المسعى النبيل وستكون هذه لحظة أساسية للانتقال إلى إعادة الإعمار، ووقف الاستيطان والاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، عبر إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الحراك الدولي الايجابي الذي نشهده ألان والذي يأتي في سياق الأعداد لعقد المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك الشهر المقبل، لتنفيذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، وحشد الجهود للمزيد من الاعترافات الدولية والعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ونؤكد في الوقت نفسه على أهمية البيان المشترك الذي صدر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا، وكذلك الترحيب بمواقف دول الاتحاد الأوروبي، وبالبيان المشترك للدول المانحة، وبيان اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بهذا الخصوص، ورفضهم جميعا لسياسة الحصار والتجويع والتهجير والاستيلاء على الأرض، ومطالبتهم بوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية فورا ودون عراقيل عبر الأمم المتحدة ووكالة الأونروا،  وضمان وصولها إلى كل المناطق في غزة، ورفضهم استخدام المساعدات سلاحا وأداة سياسية من قبل إسرائيل لإنجاز أهدافها غير الشرعية، والتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين .

     

    الحراك الدولي يسهم في إنهاء الاحتلال ووقف الحرب الظالمة ويجب استمرار دول العالم بالعمل من اجل ضمان جميع الدول والشعوب استمرار جهودها لإنقاذ الأرواح البريئة في قطاع غزة، ووضع حد لسفك الدماء والعمل فورا على وقف حرب الإبادة وإدخال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني الذي يباد في قطاع غزة، وأهمية اتخاذ خطوات عملية لإنهاء المعاناة الفلسطينية وكسر الحصار ووقف العدوان ودعم الخطة العربية .

     

    ولا بد من توحيد كل الجهود وتكاتف الجميع على المستوى العربي والإسلامي والدولي لإعلاء الحق الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء العدوان والاستعمار، وتحقيق الاستقلال وإرساء السلام، وآن الأوان ان يعمل العالم على  إنهاء الاحتلال ووقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني .

     

    وفي هذا السياق لا بد من باقي الدول والبرلمانات حول العالم أدانه جرائم الاحتلال وحرب الإبادة والتجويع وسياسة التهجير والعدوان الإسرائيلي الممنهج على الشعب الفلسطيني وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والانضمام إلى هذا التوجه المتنامي لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء معاناة شعب فلسطين المستمرة ورفع الظلم التاريخي عنه .

     

    أن هذه المواقف السياسية تمثل نقطة تحول في الموقف الدولي وتعزز من عزلة الاحتلال كما تشكل دعما معنويا وسياسيا لشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل إنهاء الاحتلال ونيل حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : العجز الدولي ومعالجة أثار المجاعة في قطاع غزة

    العجز الدولي ومعالجة أثار المجاعة في قطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 29 تموز / يوليو2025.

     

    الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بلغت مستويات غير مسبوقة وتجاوزت في حدتها الفضيحة الحقيقية لما تبقى من الإنسانية، وأن مظاهر المجاعة كما بدت في جنوب وشمال القطاع فاقت جميع التوقعات ودقت ناقوس الخطر الشديد الذي بات يهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع .

     

    إعلان جيش الاحتلال عن ما اسماه هدنة إنسانية في قطاع غزة يبدو ان الأمر يتعلق بهدنة جزئية محددة بعدة ساعات من أجل تأمين دخول المساعدات، وأن ذلك ينطبق فقط في عدة مواقع حددها جيش الاحتلال، وهي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي تستقبل الآلاف من النازحين، وفي مقدمتها المواصي ودير البلح .

     

    أن مواطني قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، يعيشون على مساحة لا تزيد على 46 كيلومترا مربعاً، بنسبة لا تزيد على 12% من المساحة الإجمالية للقطاع ولا يمكن الا ان يكون هناك توجه فعلي لوقف حرب الابادة الجماعية وعدم ترك الأمور تتجه نحو ترسيخ الاحتلال وفرض سياسة الأمر الواقع .

     

    إنهاء جريمة التجويع يمر بوقف العدوان وكسر الحصار وان وصول الغذاء والدواء إلى غزة حق طبيعي وضرورة إنسانية لوقف الكارثة التي فرضها الاحتلال النازي وحكومة الاحتلال تنتهك القانون الدولي بحجب المساعدات عن غزة وما يقوم به الاحتلال من عمليات إنزال للمساعدات جوا خطوة خادعة لتبييض صورته إمام تصاعد الموقف الدولي المناهض للاحتلال القمعي الإسرائيلي والالتفاف على مطلب رفع الحصار ووقف سياسة التجويع، وخطة الاحتلال للتحكم بالمساعدات عبر الإنزال الجوي والممرات تمثل إدارة للتجويع وتعرض حياة المدنيين للخطر وان إنهاء جريمة التجويع يمر بوقف العدوان وكسر الحصار وفتح المعابر البرية لتدفق المساعدات بإشراف أممي .

     

    تحكم الاحتلال بالمساعدات أدى إلى استشهاد أكثر من ألف وجرح نحو 6 آلاف في جريمة حرب موصوفة ويجب استمرار الضغوط الدولية والشعبية لكسر الحصار ووقف الإبادة ولا يمكن لحكومة الاحتلال الإسرائيلي استمرارها في خداع العالم عبر خطوات غير مفهومة وترسيخ الاحتلال الغير قانوني لقطاع غزة في انتهاك فاضح للقانون الدولي .

     

    أن ردود الفعل الدولية على تلك المظاهر لم ترتق حتى الآن إلى مستوى الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع، خاصة تلك التي ترتكبها على أبواب مراكز توزيع المساعدات، وهو ما يتم إثباته يوميا وتوثيقه عبر العديد من شهود العيان على مرأى ومسمع المجتمع الدولي .

     

    لا بد من المؤسسات الدولية العمل على فرض إدخال المساعدات بشكل مستدام، لوقف التسارع الحاصل في انتشار المجاعة المميتة بين أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، ويبقى من الأهمية ان يكون التوجه الدولي نحو ضرورة التدخل العاجل والعمل على الوقف الفوري لعدوان الاحتلال وإطلاق النار كون ذلك يعد الطريق الأقصر لضمان حماية المدنيين من جميع المخاطر المميتة التي تحدق بهم .

     

    عدم قدرة المجتمع الدولي على حماية وتحصين المسار الإنساني الذي يضمن وصول الإغاثة بشكل مستدام للمواطنين بقطاع غزة يظهر التناقض بين المواقف والأقوال وبين الأفعال، ولا بد من المجتمع الدولي العمل بجدية لتحقيق فصل واقعي بين جميع مسارات الأوضاع في قطاع غزة وبين الجانب الإنساني الذي يتعلق بحقوق المدنيين الفلسطينيين الأساسية بما في ذلك حقهم في المأكل والمشرب والمسكن كمبادئ أساسية لحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.