سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتهاكات الاحتلال لحرية العبادة والأديان والمقدسات

    انتهاكات الاحتلال لحرية العبادة والأديان والمقدسات

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2025.

     

    منع وعرقلة الاحتلال الإسرائيلي وصول سفير الكرسي الرسولي وأبناء شعبنا من المسيحيين إلى مدينة القدس وكنيسة القيامة والاعتداء عليهم تزامنا مع الاحتفال بسبت النور وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية يعد انتهاكا صارخا لجميع المواثيق الدولية والشرائع السماوية واعتداء عنصريا على حرية العبادة والمقدسات، وسلوكا يعبر عن بلطجة سياسية واستهتارا فاضحا بالقانون الدولي والمجتمع الدولي ومؤسساته، وأن الانتهاكات المتكررة واليومية بحق الأديان والمقدسات والاعتداء على رجال الدين المسلمين والمسيحيين وقمع المسيحيين في أعيادهم، ومنعهم من الوصول إلى كنائسهم، بالتوازي مع الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، يظهر الوجه الإرهابي لهذه الحكومة المتطرفة التي تشكل خطرا ليس فقط على الشعب الفلسطيني بل على المنطقة والعالم أجمع .

     

    حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف التي تقود وتسلح جماعات عنصرية وإرهابية والتي أعلنت عن خططها لهدم المسجد الأقصى وتدميره باتت تمثل تهديدا للسلم الأهلي والاستقرار الإقليمي، لأن حكومة تحالف اليمين مشروع تطرف عنصري دموي، تشجع على الكراهية وارتكاب المجازر وجرائم التطهير العرقي، ولا تحترم أي من القواعد الإنسانية أو الشرائع الدولية، وبات صمت المجتمع الدولي، وتخاذل بعض الحكومات عن مواجهة هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على التمادي في سياساته العدوانية، وعلى تحويل القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ساحة مفتوحة للغطرسة والقتل والفصل العنصري .

     

    ويواصل الاحتلال عدوانه ضمن مخطط حرب الإبادة الإسرائيلية حيث ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 51,201 شهيد، و116,869 مصابا، وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 1,827 شهيدا، و4,828 مصابا منذ 18 آذار/ مارس الماضي، وقالت، إن 44 شهيدا، و145 مصابا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما لا يزال عددا من الشهداء تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات، وتستمر هذه المقتلة الإسرائيلية في ظل صمت دولي مريب وتحد صارخ للمواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقيه جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنص على حماية المدنيين .

     

    لا بد من تحرك المجتمع الدولي وضرورة تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للتصدي لمخططات الاحتلال وإلزامها بوقف الحرب وضمان التهدئة المستدامة ووقف انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه، ودعم جهود الإغاثة الإنسانية له، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة .

     

    يجب على  المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، وكافة أحرار العالم التحرك العاجل لوضع حد لهذا الانفلات المتطرف والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والمقدسات وضمان حرية العبادة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا .

     

    ويجب على دول العالم اتخاذ مواقف حاسمة وتبني سياسة صارمة تضمن محاسبة المسؤولين الذين ارتكبوا جرائم حرب، وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم من المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على إنهاء الاحتلال والوقف الفوري لعدوانه، ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات من أجل التوصل إلى حل نهائي وعادل ومستدام للقضية الفلسطينية، قائم على إنهاء احتلال كافة الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وكذلك حق العودة وحل قضية اللاجئين، وأهمية التحرك  على المستوى العربي والعمل على جميع المستويات والبرلمانات العربية والدولية لحشد الدعم السياسي والقانوني لنصرة القضية الفلسطينية حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة نتنياهو بين استعادة الردع والتطهير العرقي

    حكومة نتنياهو بين استعادة الردع والتطهير العرقي

    بقلم :  سري القدوة

    الأحد 25 أيار / مايو 2025.

     

    شكل البيان «الثلاثي البريطاني– الفرنسي– الكندي»، الصادر في 19 مايو، والذي حذر من عواقب توسيع حكومة نتنياهو عملياتها العسكرية في قطاع غزة، ومن تنفيذ مخطط «عربات جدعون»، واستمرار منع تدفق المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والذي تبعه بيان آخر صادر عن 21 دولة غربية يطالب الحكومة الإسرائيلية برفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، فقد بدأت بعض الحكومات الغربية في اتخاذ إجراءات فعلية ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إذ أعلنت الحكومة البريطانية تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متطرفين .

     

    العقوبات البريطانية شملت تجميد الأصول وحظر السفر بحق ثلاث بؤر استيطانية غير قانونية، وأربع منظمات تدعم وتمول العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بينما أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن الوضع في غزة «لا يحتمل»، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات دون عوائق .

     

    الموقف البريطاني يأتي في سياق الضغوط المتزايدة على الاحتلال من قبل المجتمع الدولي، وفي وقت تتعالى فيه الأصوات داخل الاتحاد الأوروبي المطالِبة بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، على خلفية الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني، وباتخاذ موقف أوروبي واضح بحظر تصدير الأسلحة لإسرائيل، ومع توجهات حقيقيه لقيام عدد من الدول الغربية التي لم تتخذ حتي ألان قرارا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بالانضمام إلى الدول التي قامت بذلك .

     

    تلك التطورات تتزامن مع تصدع سياسي داخلي متزايد في إسرائيل، عبّر عنه يائير جولان، رئيس الحزب الديمقراطي، الذي حذر من أن “إسرائيل في طريقها إلى أن تصبح دولة منقسمة ومنبوذة، إذا لم تعد إلى رشدها كدولة عاقلة، وأضاف: «الدولة العاقلة لا تشن حربا على المدنيين، ولا تقتل الأطفال، ولا تتبنى هدف طرد السكان» ووجه انتقادا لاذعا لحكومة نتنياهو، واصفا إياها بأنها مليئة بأشخاص انتقامين، يفتقرون إلى الذكاء والأخلاق، وعاجزون عن إدارة البلاد في وقت الطوارئ، ودعا إلى استبدال الحكومة «بأسرع وقت ممكن، حتى يمكن إنهاء الحرب» .

     

    المعارضة الداخلية للحرب داخل إسرائيل لم تقتصر على الشارع المدني، بل طالت أيضا أوساطا من داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، فقد وجه عدد من القادة السابقين انتقادات علنية للحكومة، مؤكدين أن أهداف الحرب غير قابلة للتحقيق، وأن استمرارها يضعف موقع إسرائيل الاستراتيجي ويهدد وحدتها الداخلية، وتتقاطع هذه الآراء مع مواقف وزير الدفاع السابق يوآف جالانت، الذي عبر عن تحفظه تجاه غياب خطة سياسية لما بعد الحرب فيما بدا رفضا ضمنيا لإستراتيجية نتنياهو، كما عبر عدد من أعضاء الائتلاف الحكومي عن استيائهم من انفراد سفاح الدماء بإدارة الملف الأمني، ما يعكس تصدعات داخل الحكومة نفسها .

     

    أنه ورغم أن جزء من الرأي العام الإسرائيلي لا يزال يؤيد استمرار العمليات تحت ذرائع أمنية تتعلق باستعادة الردع، فإن المؤشرات الميدانية والاقتصادية، إلى جانب العزلة الدبلوماسية المحتمله، تدفع بالمزيد من الإسرائيليين إلى إعادة النظر في جدوى هذه الحرب، ومع استمرار سقوط الجنود، وتزايد التكلفة الاقتصادية، وتنامي الشعور بالإحباط من غياب أفق سياسي، حيث تزداد يوما بعد يوم حدة المعارضة وتراجع شرعية حكومة الاحتلال ويبدو أن حكومة نتنياهو لم تعد تواجه فقط تحديا ميدانيا، بل أزمة شرعية داخلية وخارجية متصاعدة  قد تفضي إلى تحولات سياسية جذرية، إذا استمر الوضع على ما هو عليه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : شرعنة المستوطنات والتهجير تحدّ للقانون الدولي

    شرعنة المستوطنات والتهجير تحدّ للقانون الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء  25 آذار / مارس 2025.

     

    مصادقة الاحتلال الإسرائيلي على فصل 13 بؤرة استعمارية عن المستعمرات في الضفة الغربية المحتلة والاعتراف بها كمستعمرات مستقلة، جريمة استعمارية برعاية أميركية وصمت دولي، وتحد وقح للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وان مواصلة حكومة التطرف الإسرائيلية لمسلسل التهويد والاستعمار الممنهج الذي يسعى إلى فرض واقع استعماري إحلالي على أرضنا الفلسطينية وتقوم باستهداف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة من اجل تهجيره وإعلان الضم لما تبقى من الأراضي الفلسطينية المحتلة  .

     

    القرار العدواني يمثل إعلانا صريحا عن نوايا الاحتلال في تكريس الاستعمار وتصفية القضية الفلسطينية، و أن ما يجري اليوم هو استكمال لمشروع استعماري طويل الأمد تنفذه حكومة الاحتلال، وتطبيق لخطة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي وصف هذا القرار أنه خطوة مهمة في الطريق للضم والسيادة، وان تصعيد العمليات الاستعمارية وإقامة المستوطنات تأتي بدعم مطلق من القوى الاستعمارية وعلى رأسهم الإدارة الأميركية المتواطئة التي لم تكتف بالصمت، بل توفر الغطاء السياسي والمالي لهذا الإرهاب المنظم .

     

    مصادقة حكومة الاحتلال على تشكيل "مديرية خاصة" في وزارة الجيش لتسهيل تهجير المواطنين الفلسطينيين هي جريمة تطهير عرقي في إطار حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة وهي استكمال لجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري الذي يرتكبها الاحتلال من خلال تحويل القطاع إلى مكان غير قابل للحياة، وكان ما يسمى "المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) قد صادق على مقترح قدمه وزير الجيش يسرائيل كاتس يقضي بإنشاء "مديرية خاصة" لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، تماشيا مع الطرح الأميركي، حيث ستتولى المديرية الجديدة تنظيم ما وصفته بـ"الانتقال الطوعي لسكان قطاع غزة إلى دول ثالثة، لمن يبدون رغبة بذلك .

     

    إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى التنصل من أي مسؤولية جنائية أو مساءلة وملاحقة لانتهاكها اتفاقية جنيف الرابعة، ولا بد من التحرك على المستوى الدولي  ومستوى المنظمات الدولية، رفضا لأي دعوات للتهجير القسري ولوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا وتعزيز صمود المواطنين في أرض وطنهم  كون ان هذه الخطوة تشكل  خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني .

     

    إمعان حكومة الاحتلال في جرائمها وعدوانها ضد شعبنا وأرضه وحقوقه يستوجب على مختلف الدول مراجعة مواقفها وجدواها في التأثير على تلك الحكومة، ومدى انصياعها للقرارات الدولية وأهمية اتخاذ خطوات دولية لفرض عقوبات رادعة تجبر حكومة الاحتلال على وقف حرب الإبادة والتهجير والضم، والانصياع لإرادة السلام الدولية، ونستغرب استمرار سياسة ازدواجية المعايير والتهاون في محاسبة الاحتلال على انتهاكاته وعدم تنفيذ القرارات الدولية وقرارات المحاكم، وتجميد العمل بالقانون الدولي الإنساني، هو ما سمح لحكومة اليمين المتطرفة بالتمادي في الإبادة والتهجير والتطهير العرقي وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة وأن هذه السياسات لا تكرس سوى مزيد من العنف والاضطراب وتغلق أي أفق لحل سياسي عادل، وتقضي على أمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل والحقيقي وان لا يقتصر على بيانات الإدانة التي لا قيمة لها لدى الاحتلال، بل يجب أن يتجسد في فرض عقوبات على الاحتلال ووقف كل أشكال الدعم له، وأن استمرار الصمت لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والانفجار، وأن المسؤولية كاملة تقع على عاتق كل من يساند أو يصمت أمام هذه السياسات الاستعمارية الإجرامية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة والانتهاك الصارخ لأبسط القيم الإنسانية

    غزة والانتهاك الصارخ لأبسط القيم الإنسانية

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 15 تموز / يوليو2025.

     

    مجازر الاحتلال الجماعية التي تواصل ارتكابها حكومة الاحتلال العنصرية الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، والتي كان آخرها استهداف مواطنين عند نقطة تجمع للمياه في المخيم الجديد بالنصيرات وسط قطاع غزة بما يؤدي باستمرار إلى ارتفاع أعداد الشهداء من المدنيين واستكمال تدمير ما تبقى من المنازل والبنية التحتية في مختلف مناطق قطاع غزة وما تخطط له حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في جنوب القطاع والذي يعد في حقيقته معتقل عنصري نازي ويشكل امتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية، وتحولا خطيرا نحو تنفيذ مشروع التهجير القسري الجماعي بحق أبناء شعبنا تحت غطاء من الأكاذيب والتضليل الإعلامي .

     

    الاحتلال يواصل تنفيذ سياسة تهجير أبناء الشعب الفلسطيني بالقوة تحت شعار ما أسماه بالمدينة الإنسانية في رفح والتي لا تمت للإنسانية بصلة، وواجهت انتقادات عديدة من المجتمع الدولي وكذلك من بعض الأوساط الإسرائيلية نفسها، في ظل إمعان الاحتلال لتعميق النزوح واستخدام التجويع والتعطيش كسلاح في حربه على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة .

     

    وبينما يتفاخر الاحتلال وقادته بتدمير ومسح مدينة بيت حانون بالكامل ولم تعد موجودة على الخارطة، فقط ما يوجد فيها أكوام من ركام المنازل والبنى التحتية المهدمة، يواصل في الوقت نفسه الإسراع في إقامة المعتقل النازي في مدينة رفح، والذي لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية، بل يقام على أنقاض المجازر، ويهدف لحشر مئات الآلاف من المدنيين في ظروف غير إنسانية ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة .

     

    المعتقل النازي الجديد التابع لحكومة الفصل العنصري الإرهابية هو الوجه الأخر للإبادة ويندرج ضمن جريمة حرب مركبة تشمل القتل الجماعي والاحتجاز القسري والتطهير العرقي بدعم وتواطؤ من بعض الدول الغربية الاستعمارية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذا النهج العنصري .

     

    أن أكثر من 60 ألف شخص استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي، من بينهم أكثر من 39 ألف طفل وامرأة، بينما يجبر مئات الآلاف على العيش في معسكر مغلق تحت التهديد والقصف والجوع، في انتهاك صارخ لأبسط القيم الإنسانية وأن محاولات الاحتلال تسويق مشروعه على أنه ملاذ إنساني ما هي إلا وسيلة تضليل وخداع للرأي العام العالمي، تماما كما حدث في مصائد الموت التي أُطلقت عليها "مساعدات إنسانية"، بينما كانت تستهدف المدنيين وتجبرهم على النزوح تحت القصف .

     

    المجتمع الدولي فشل حتى الآن في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وأن الصمت والتقاعس عن وقف هذه الجرائم يمثلان شراكة فعلية في ارتكابها، ويجب على الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية التحرك الفوري والعاجل لوقف هذا المخطط وإنقاذ ما تبقى من حياة الفلسطينيين في القطاع .

     

    الوقف الفوري لعدوان الاحتلال هو المسار الصحيح والأكثر إنسانية لحماية المدنيين الفلسطينيين وإدخال المساعدات بشكل مستدام وبالكميات الكافية، والانتهاء من الترتيبات اللازمة للبدء بإغاثة أبناء شعبنا المكلومين وإعادة الإعمار، وأن تمكين دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية من ممارسة ولايتها السياسية والقانونية على قطاع غزة باعتباره جزءا أصيلا من أرض دولة فلسطين هو المدخل الوحيد لحماية شعبنا وتحقيق العدالة له، وهو أقصر الطرق للبدء بتطبيق الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القدس والوصايا الأردنية الهاشمية التاريخية

    القدس والوصايا الأردنية الهاشمية التاريخية

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 21 نيسان / أبريل 2025.

     

    سلطات الاحتلال تواصل الاعتداءات والإعدامات الميدانية وتسعى لتغيير الوقائع القائمة والوضع القانوني والتاريخي للقدس والمسجد الأقصى وتواصل تلك الأعمال الهمجية الاستفزازية التي قد تدفع المنطقة بأكملها إلى عواقب وتبعات لا تحمد عقباها بالتنسيق الكامل ودعم متواصل من قبل حكومة الاحتلال للمجموعات الاستيطانية المتطرفة والتي وتسعى بكل الطرق لتفجير الأوضاع في القدس طمعا في فرض حالة جديدة في الحرم القدسي الشريف تشمل التقسيم الزماني والمكاني وتغيير حالة الوضع القائم فيه لصالح عملية التهويد ومخططات أفراغ المدينة المقدسة من الفلسطينيين أصحابها وسكانها الأصليين .

     

    ونستغرب تلك التصريحات الصادرة عن المتطرف إيتمار بن غفير وممارساته والتي تؤكد على تهويد القدس وتشجيع من حكومته للمستوطنين باقتحام الحرم الشريف وإقامة الصلوات التلمودية فيه داعيا الى سيطرتهم على المسجد الاقصى، وتعد هذه التصريحات إصرارا على التصعيد وإمعانا في العدوان لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المرابطين والمصلين في الحرم القدسي وتتعدى على الوضع القانوني القائم في القدس وتساهم في تكريس السيطرة اليهودية على  المسجد الأقصى .

     

    الحفاظ على التهدئة الشاملة يتطلب احترام حكومة الاحتلال للوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف وإيجاد أفق سياسي حقيقي يضمن تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين وحماية القدس ومقدساتها، ولذلك لا بد من استمرار التنسيق الكامل بين فلسطين والأردن وتكريس كل الإمكانات اللازمة من أجل الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وعلى هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والعمل على التحرك المشترك لتعميق الحراك العربي على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية وتدارس أفضل السبل والآليات لتوفير الحماية للقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى .

     

    ولا يمكن استمرار الصمت تجاه تلك الانتهاكات وعدم احترام الوضع التاريخي القائم في القدس المحتلة من قبل سلطات الاحتلال في ظل غياب تطبيق العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني وحقه الشرعي والقانوني في الحياة بأمن وكرامة على أرض آبائه وأجداده، وبات على المجتمع الدولي وبرلماناته ومنظماته الدولية الفاعلة، عدم التماهي والصمت عن هذه الجرائم اليومية والعمل قولا وفعلا لتوفير الحماية للفلسطينيين وإلزام سلطات الاحتلال بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإعادة إحياء مفاوضات السلام، والالتزام بحل الدولتين والمبادرة العربية للسلام كسبيل وحيد يضع نهاية لهذه المأساة الإنسانية .

     

    بات من الضروري أن تحترم حكومة الاحتلال وضع الوصايا الأردنية الهاشمية على القدس والقائمة في الحرم القدسي الشريف ووقف جميع الإجراءات اللاشرعية والاستفزازية والتى تدفع باتجاه المزيد من التوتر وخاصة في ظل تصاعد الإحداث الأخيرة في القدس، وأهمية استمرار التنسيق العربي وتكثيف الاتصالات السياسية والجهود الإقليمية والدولية لوقف الخطوات الإسرائيلية التصعيدية وبلورة موقف دولي ضاغط ومؤثر لتحقيق ذلك .

     

    يجب التحرك على كافة المستويات من اجل حشد كل الإمكانيات العربية والإسلامية للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن الأمة العربية والإسلامية وعن القبلة الأولى وثالث أقدس المساجد على وجه الأرض وعن شرف الأمة وكرامتها، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار والانتقال للعمل الجدي وعلى ارض الواقع حتى يعلم الاحتلال وأعوانه أن المسجد الأقصى هو مسؤولية المسلمين جميعا وليس الفلسطينيين وحدهم والمساهمة والمشاركة من الجميع ضمن معركة الصمود والبطولة التي يخوضها المرابطين في المسجد الأقصى من اجل ضمان حريتهم في إقامة شعائرهم الدينية فضلا عن حفظ حياتهم وآدميتهم وإنسانيتهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجازر والحصار وانعدام مقومات الحياة بقطاع غزة

    المجازر والحصار وانعدام مقومات الحياة بقطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 20 أيار / مايو 2025.

     

    الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية مجزرتين مروعتين بقصف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وفي منطقة خلة ببلدة جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات، بينهم أطفال قضوا حرقا، في مشهد يؤكد تعمد الاحتلال استهداف المدنيين حتى في الأماكن المصنفة "مناطق آمنة"، وان استهداف الاحتلال خمسة صحفيين خلال الساعات الأخيرة، ما رفع عدد شهداء الأسرة الصحفية منذ بدء العدوان إلى 219 شهيدا، في جريمة جديدة تعكس نية واضحة لإسكات الرواية الفلسطينية وتعميم الصمت على المجازر الجارية، ويرتكب الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت نحو 174 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود .

     

    انهيار الوضع الإنساني في القطاع مع استمرار القصف الدموي وارتقاء مئات الشهداء، ومنع ادخال المساعدات الاغاثية، وقصف المستشفيات، والمنشآت المدنية، بحيث تكاد تنعدم مقومات الحياة من مواد غذائية، بما فيها "الطحين"، وكافة المستلزمات الحياتية الأخرى.

     

    لا بد من العالم التحرك الفوري وخاصة من المؤسسات الدولية والحقوقية لوقف مجازر الاحتلال المتواصلة بحق أهلنا في قطاع غزة، ويجب على الجهات الرسمية والكل الوطني تحمل المسؤولية وانقاذ حياة الناس من خلال تحرك فوري يوقف هذه الحرب الوحشية، والضغط بشتى السبل، من أجل تأمين كافة المساعدات، ورفع الحصار عن القطاع، ووقف سياسات التطهير العرقي في الضفة الغربية، بما فيها القدس، الهادفة لتكريس واقع الاستعمار، واجتثاث الوجود الفلسطيني برمته، وخلق جيوب ومعازل تمنع التواصل الجغرافي، ويجب اعتبار قطاع غزة منطقة مجاعة وأهمية اتخاذ التدابير والإجراءات الملموسة، لوقف إطلاق النار، وادخال المساعدات والأغذية .

     

    الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تعد تندرج في إطار العدوان العسكري فقط، بل تمثل نموذجا صارخا لجريمة تطهير عرقي ممنهج وإبادة جماعية تنفذ بدم بارد، تستهدف شعبنا الفلسطيني في وجوده وهويته ومقومات حياته، وأن الاحتلال لم يكتف باستهداف المدنيين العزل، بل عمد إلى القتل الانتقائي الممنهج بحق رموز المجتمع الفلسطيني ونخبه الأكاديمية والطبية والفكرية والإعلامية، في محاولة لطمس الذاكرة الجمعية وتفريغ المجتمع من أدوات نهوضه، وأن آلاف الشهداء ارتقوا من بين أساتذة الجامعات، والأطباء، والمهندسين، ورؤساء الجامعات، والمعلمين، والصحفيين، والمثقفين .

     

    جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتتطلب تحركا فوريا من المجتمع الدولي، وخصوصا الاتحاد الأوروبي وأهمية إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال، وعلى رأسها اتفاقية الشراكة التي تشترط احترام حقوق الإنسان، وبات من المهم فرض عقوبات اقتصادية وسياسية شاملة تشمل وقف التعاون الثنائي، وتجميد اتفاقيات التبادل، ومنع تصدير السلاح، وفرض حظر كامل على منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.

     

    ما يجري في غزة تطهير عرقي وإبادة جماعية ولا بد من التحرك الفاعل على المستوى الدولي لوقف جرائم الاحتلال ولا يمكن استمرار الصمت الدولي حيث لم يعد تواطؤا غير مباشر فحسب بل بات شراكة فعلية في الجريمة، بفعل ازدواجية المعايير، وتخاذل المؤسسات الدولية، وغياب المواقف الحاسمة، ولا بد من شعوب العالم الحرة، وكل قوى العدالة والضمير الإنساني، التحرك الفوري والفاعل، سياسيا وقانونيا، لوقف هذه الحرب الإجرامية، ومحاسبة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين، وللمؤسسات الأكاديمية والطبية والإعلامية والتعليمية في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المسؤولية الدولية ومنع توريد أسلحة الإبادة الجماعية

    المسؤولية الدولية ومنع توريد أسلحة الإبادة الجماعية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 3 أيار / مايو 2025

     

    إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ارتكبت أفعالا تحظرها اتفاقية منع الإبادة الجماعية، بقصد خاص ومحدد وهو تدمير الفلسطينيين في قطاع غزّة، وتشمل هذه الأفعال قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، وإلحاق أذى بدني أو نفسي بهم، وإخضاعهم عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي، وعلى مدى شهور، ظلت حكومة الاحتلال تعامل الفلسطينيين وكأنهم فئة دون البشر لا يستحقون حقوقا إنسانية ولا كرامة، وأظهرت أن قصدها هو تدميرهم المادي .

     

    أن كل ما تقوم به دولة الاحتلال والكيان الإسرائيلي، من مجازر وحرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين تتزامن مع التصريحات السابقة من مسؤولين إسرائيليين مثل موشيه يعلون وزير الدفاع السابق، الذي وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي، وهو اعتراف ضمني من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بجريمة الحرب .

     

    يجب على الدول التي تواصل توريد الأسلحة لإسرائيل والتي تستخدمها في حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في هذا الوقت أن تدرك أنها تخل بالتزامها بمنع الإبادة الجماعية، وأنها عرضة لأن تصبح متواطئة في الإبادة الجماعية، ويجب أن تتحرك فورا جميع الدول التي تمتلك نفوذا على إسرائيل، وخاصة أهم الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة من أجل إنهاء الفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين .

     

    استمرت حكومة الاحتلال خلال حربها على قطاع غزة في ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية، وهي تدرك تماما ما تلحقه من أضرار لا يمكن جبرها، وقد تمادت في ذلك ضاربة عرض الحائط بما لا حصر له من التحذيرات بشأن الأوضاع الإنسانية الكارثية، وبالقرارات الملزمة قانونا من محكمة العدل الدولية التي تأمر إسرائيل باتخاذ تدابير فورية لتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين في قطاع غزة .

     

    الاحتلال يستهدف بشكل وحشي خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس والذي أسفر عن استشهاد المئات حرقا معظمهم من النساء والأطفال وأن هذه الجريمة ليست مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل هي أكبر من أن توصف جريمة حرب، حيث تجسد أبشع صور الإجرام والعدوان والتطهير العرقي ضد الأبرياء .

     

    استهداف المناطق الإنسانية والملاجئ في مختلف مناطق وأحياء شوارع مدينة غزة التي يلجأ إليها النازحين بصواريخ محرمة دوليا بحثا عن الأمان، يمثل تصعيدا خطيرا في جرائم الاحتلال، ويؤكد استهتاره التام بحياة البشر والقوانين الدولية، وان المجتمع الدولي عليه ان يتحمل مسؤولية الصمت على هذه الجرائم، كون أن هذا الصمت يرقى إلى التواطؤ مع جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ويجب على الأطراف الدولية كافة، وخاصة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها .

     

    ما ترتكبه حكومة الاحتلال من جرائم إبادة جماعية  لم يشهد العالم مثيلًا في أي صراع آخر في القرن الحادي والعشرين، إذ أتى على مدن بأكملها حتى سواها بالأرض، ودمر المرافق الحيوية للبنية التحتية والأراضي الزراعية والمواقع الثقافية والدينية، محرقا الأخضر واليابس في قطاع غزّة حتى أحال مناطق واسعة منه إلى أرض خراب غير صالحة للعيش .

     

    لا بد من مضاعفة الجهود الدبلوماسية والسياسية الحثيثة من أجل حماية الشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة وإنهاء العدوان ووقف الاستيطان  ودحر الاحتلال من كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، واستقلال دولة فلسطين على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة : جرائم الاحتلال والتوسع الاستعماري التهويدي

    جرائم الاحتلال والتوسع الاستعماري التهويدي

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  29 كانون الثاني / يناير 2026

     

    واصلت مليشيات المستوطنين المسلحين عمليات التنكيل في قرى الضفة الغربية وخاصة في خربة واد الرخيم ببلدة يطا جنوب محافظة الخليل، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، وقام مستعمرين مسلحين من مستعمرة "سوسيا" الجاثمة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم جنوب الخليل، تحت حماية جنود الاحتلال، باقتلاع 500 شجرة زيتون وتين ولوزيات وغيرها وحطموها بمنطقة الفرش في خربة واد الرخيم جنوب يطا، وأن هؤلاء المستعمرين كسروا السياج المحيط بالأرض، وممتلكات ومحتويات المساكن، وأطلقوا مواشيهم بمحاصيل زراعية، كما خطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل، كما اقتلعت قوات الاحتلال أشجارا في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله، ومئات من أشجار الزيتون في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم .

     

    بينما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر هدم للمحلات التجارية في محيط مخيم قلنديا وتشكل هذه الممارسات حلقة متقدمة في آلية تنفيذ حكومة الاحتلال لسياستها الهادفة لتمدد والتوسع الاستعماري التهويدي، في منطقة مطار قلنديا، وفرض السيطرة التدريجية على معهد قلنديا للتدريب المهني، ضمن مخطط "القدس الكبرى" وأن هذه الإجراءات لا تندرج فقط في إطار الهدم، بل تتعداه إلى إعادة هندسة المكان سياسياً وقانونياً، عبر الاستيلاء على أراضٍ تعود ملكيتها للأمم المتحدة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ما يشكل سابقة خطيرة .

     

    ما يجري هو زحف استعماري منظم يضرب بعرض الحائط القرارات الدولية، الأمر الذي يستدعي مواقف أكثر عملية وجدية لوقف هذه السياسات، وإنهاء منطق فرض الأمر الواقع بالقوة، تحت غطاء أمني وقانوني زائف .

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يشكل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستعمار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة .

     

    المرحلة الثانية من اتفاق غزة مهددة وما يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال، ولا بد من وقف العدوان على قطاع غزة وتمكين لجنة إدارة غزة من عملها كونها تعمل في إطار إنساني ويهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتسهيل تقديم الخدمات الأساسية، ولا يشكل بأي حال من الأحوال بديلاً عن الشرعية الفلسطينية أو عن دور القيادة الفلسطينية الشرعية .

     

    ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات إدارية أو إنسانية فيه يجب أن تكون منسجمة مع وحدة الأرض الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، وبما يضمن ربطه بالضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين تحت سيادة الدولة الفلسطينية، وأن الحلول الجزئية لن تنهي معاناة الشعب الفلسطيني، والمدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والضغط الجاد على إسرائيل من أجل الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من قطاع غزة، ووقف كل أشكال الاستهداف والعقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والمتمسك بحقوقه في الحرية والاستقلال .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأوضاع الإنسانية و مخاطر إطالة أمد حصار غزة

    الأوضاع الإنسانية و مخاطر إطالة أمد حصار غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 13 أيار / مايو 2025.

        

    ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 52,829 شهيدا، 119,554 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 2,720 شهيدا، و7,513 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار، بينما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 19 شهيدا، بينهم شهيد تم انتشاله، و81 إصابة، وما يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    تواصل حكومة الاحتلال عدوانها الظالم على الشعب الفلسطيني وحرب الإبادة الجماعية الممنهجه في قطاع غزة والتي تتسبب في انهيار شبه كامل للخدمات الجراحية، خاصة لأمراض الشبكية واعتلال الشبكية الناتج عن السكري والنزيف الداخلي، وقد أفادت مصادر طبية بأن القطاع الصحي يشهد عجزا خطيرا في المستهلكات والأجهزة الطبية الخاصة بجراحات العيون، حيث إن 1500 مواطن فقدوا البصر جراء حرب الإبادة، فيما أن 4000 آخرين مهددون بفقدانه، وأن مستشفى العيون الوحيد بمدينة غزة لا يمتلك حاليا سوى 3 مقصات جراحية مستهلكة تستخدم بشكل متكرر، ما يضاعف المخاطر على حياة المرضى ويمنع إنقاذهم، وأن العديد من إصابات العيون الناجمة عن الانفجارات تحتاج إلى مواد طبية مثل الهيلون والخيوط الدقيقة، وهي على وشك النفاد الكامل، وقالت المصادر الطبية إن مستشفى العيون على وشك إعلان فقدان القدرة على تقديم أي خدمات جراحية، ما لم يتم التدخل الفوري والعاجل من الجهات المعنية والمنظمات الدولية وان الاحتلال يمنع منذ أكثر من تسعة أسابيع دخول جميع المساعدات الإنسانية والطبية والتجارية إلى قطاع غزة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال استكمال مخططها وشروعها بوضع مخطط للسيطرة الكاملة على قطاع غزة من خلال طرحها لما أسمته الخطة الأميركية الإسرائيلية الأخيرة، التي تقضي بإسناد توزيع مساعدات إنسانية محدودة في غزة إلى شركات دولية لا تمت إلى العمل الإنساني بصلة، وأن هذه الخطة تمثل مشروعا عنصريا خطيرا يهدف إلى عزل الفلسطينيين في معازل سكنية "غيتوهات" مغلقة ومعسكرات فصل عنصري، وتجريدهم من أبسط مقومات الحياة، في مسعى لإذلالهم ودفعهم نحو الهجرة القسرية .

     

    وتأتي الخطة المطروحة حاليا لتعزيز الاحتلال وسيطرته على قطاع غزة وفي نطاق المخطط الأوسع والمتكامل لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال استهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومحاولة إنهاء دورها الإنساني والتاريخي، وأن هذه السياسات تنتهك القانون الدولي الإنساني وتمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي .

     

    جرائم الاحتلال الإسرائيلي فاقت كل التصورات، ويجب تكريس الجهود الدولية والتدخل لوقف الحرب وسياسة التجويع، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع فورا، ويجب على العالم ان لا يقف متفرجا على جرائم إسرائيل بحق شعبنا، وباتت القيم العالمية على المحك، وأنها فشلت في تحقيق العدالة على مدار نحو عشرين شهرا، وأن انهيار القيم الإنسانية العالمية سيكون كارثيا على العالم أجمع .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ومختلف دول العالم الحر والضمير الإنساني التحرك من اجل العمل على وقف القتل والإبادة الجماعية ورفع الحصار الدامي الإرهابي عن قطاع غزة ورفض هذه السياسات العنصرية، ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني والتمسك بمرجعية الشرعية الدولية في تحقيق العدالة والحرية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحرك الدولي ورفض الاحتلال والاستيطان

    التحرك الدولي ورفض الاحتلال والاستيطان

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 21 شباط / فبراير 2026.

     

    عبر البيان الدولي المشترك الصادر عن 85 دولة في الأمم المتحدة، والذي أدان بشكل صريح وقاطع القرارات والإجراءات الأحادية التي تتخذها حكومة دولة الاحتلال بهدف تكريس وجودها غير القانوني في الضفة الغربية ومحاولات فرض وقائع استعمارية بقوة الأمر الواقع، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    ويأتي هذا الموقف الدولي الواسع والذي يشكل تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويعكس انتصارا واضحا للحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني وتقرير مصيره، كما يمثل دليلا إضافيا على تنامي عزلة كيان الاحتلال الذي يصر على تحدي الإرادة الدولية، ويواصل انتهاج سياسات الضم والتهويد والتطهير العرقي والاستعمار غير المشروع، وفرض نظام تمييز عنصري ممنهج يرقى إلى جريمة الفصل العنصري، إلى جانب ممارسات التطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    وتنطوي أهمية الإدانة الجماعية لأي شكل من أشكال الضم ورفض تغيير التركيبة الديمغرافية والطابع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، كونها تمثل المرجعية القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وأن تجديد الالتزام بما ورد في إعلان نيويورك، واتخاذ تدابير ملموسة استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جدي لترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات عملية تكفل مساءلة سلطة الاحتلال ووضع حد لإفلاتها المستمر من العقاب .

     

    تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة تتواصل برغم من اتفاق وقف الحرب إلا إن المأساة الفلسطينية لم تنتهي وحج الدمار الهائل في البنية التحتية يضاعف الأعباء الملقاة على عاتق المؤسسات الدولية مع وجود 1.9 مليون نازح فلسطيني يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء، مما يفرض ضرورة إطلاق حراك دولي جدي لتأمين تدفق الإغاثة وحماية المدنيين وإلزام دولة الاحتلال ببنود وقف إطلاق النار وعدم تكرار انتهاكه .

     

    كما يصعد الاحتلال عدوانه العسكري على مخيمات الضفة الغربية ومخططاته الهادفة الى تفريغها وإنهاء الشاهد الحي على جريمته التي ارتكبها في العام 1948، خاصة مع إعلانه بتوسيع عدوانه العسكري لتطال مخيمات جديدة في جنوب الضفة الغربية، في ظل تداعيات ذلك على استقرار المنطقة مع تفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين الذي يقدر عددهم بأكثر من 45 ألف من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بشمال الضفة الغربية .

     

    ما يمارسه الاحتلال في الضفة الغربية بات يتزامن مع ظروف بالغة الصعوبة نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وأن ممارساتهم أصبحت نمطا ممنهجا يقوض الأمن والاستقرار ويمس بالحقوق الفلسطينية التي كفلها القانون الدولي، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وتجويع ممنهج واستهداف واسع للبنية المدنية جريمة حرب تستوجب تحركا عاجلا لوقف العدوان، ورفع الحصار وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    ولا بد من حشد الجهود ومواصلة العمل الفعال والتحرك السياسي والبرلماني على الساحة الدولية لتعزيز هذا الزخم الدبلوماسي والبناء عليه لعزل سياسات الاحتلال العنصرية وترسيخ الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في حياة آمنة، ولا بد من التحرك لفرض عقوبات على المنظومة الاستعمارية لأن ما يحدث إرهاب منظم محمي من جيش الاحتلال وأهمية العمل على وقف وسحب سلاح المستعمرين ووضع عقوبات على منظومة المستعمرات والتحرك بخطوات أكثر فاعلية للحفاظ على الوجود الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.