سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة والانتهاك الصارخ لأبسط القيم الإنسانية

    غزة والانتهاك الصارخ لأبسط القيم الإنسانية

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 15 تموز / يوليو2025.

     

    مجازر الاحتلال الجماعية التي تواصل ارتكابها حكومة الاحتلال العنصرية الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، والتي كان آخرها استهداف مواطنين عند نقطة تجمع للمياه في المخيم الجديد بالنصيرات وسط قطاع غزة بما يؤدي باستمرار إلى ارتفاع أعداد الشهداء من المدنيين واستكمال تدمير ما تبقى من المنازل والبنية التحتية في مختلف مناطق قطاع غزة وما تخطط له حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في جنوب القطاع والذي يعد في حقيقته معتقل عنصري نازي ويشكل امتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية، وتحولا خطيرا نحو تنفيذ مشروع التهجير القسري الجماعي بحق أبناء شعبنا تحت غطاء من الأكاذيب والتضليل الإعلامي .

     

    الاحتلال يواصل تنفيذ سياسة تهجير أبناء الشعب الفلسطيني بالقوة تحت شعار ما أسماه بالمدينة الإنسانية في رفح والتي لا تمت للإنسانية بصلة، وواجهت انتقادات عديدة من المجتمع الدولي وكذلك من بعض الأوساط الإسرائيلية نفسها، في ظل إمعان الاحتلال لتعميق النزوح واستخدام التجويع والتعطيش كسلاح في حربه على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة .

     

    وبينما يتفاخر الاحتلال وقادته بتدمير ومسح مدينة بيت حانون بالكامل ولم تعد موجودة على الخارطة، فقط ما يوجد فيها أكوام من ركام المنازل والبنى التحتية المهدمة، يواصل في الوقت نفسه الإسراع في إقامة المعتقل النازي في مدينة رفح، والذي لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية، بل يقام على أنقاض المجازر، ويهدف لحشر مئات الآلاف من المدنيين في ظروف غير إنسانية ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة .

     

    المعتقل النازي الجديد التابع لحكومة الفصل العنصري الإرهابية هو الوجه الأخر للإبادة ويندرج ضمن جريمة حرب مركبة تشمل القتل الجماعي والاحتجاز القسري والتطهير العرقي بدعم وتواطؤ من بعض الدول الغربية الاستعمارية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذا النهج العنصري .

     

    أن أكثر من 60 ألف شخص استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي، من بينهم أكثر من 39 ألف طفل وامرأة، بينما يجبر مئات الآلاف على العيش في معسكر مغلق تحت التهديد والقصف والجوع، في انتهاك صارخ لأبسط القيم الإنسانية وأن محاولات الاحتلال تسويق مشروعه على أنه ملاذ إنساني ما هي إلا وسيلة تضليل وخداع للرأي العام العالمي، تماما كما حدث في مصائد الموت التي أُطلقت عليها "مساعدات إنسانية"، بينما كانت تستهدف المدنيين وتجبرهم على النزوح تحت القصف .

     

    المجتمع الدولي فشل حتى الآن في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وأن الصمت والتقاعس عن وقف هذه الجرائم يمثلان شراكة فعلية في ارتكابها، ويجب على الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية التحرك الفوري والعاجل لوقف هذا المخطط وإنقاذ ما تبقى من حياة الفلسطينيين في القطاع .

     

    الوقف الفوري لعدوان الاحتلال هو المسار الصحيح والأكثر إنسانية لحماية المدنيين الفلسطينيين وإدخال المساعدات بشكل مستدام وبالكميات الكافية، والانتهاء من الترتيبات اللازمة للبدء بإغاثة أبناء شعبنا المكلومين وإعادة الإعمار، وأن تمكين دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية من ممارسة ولايتها السياسية والقانونية على قطاع غزة باعتباره جزءا أصيلا من أرض دولة فلسطين هو المدخل الوحيد لحماية شعبنا وتحقيق العدالة له، وهو أقصر الطرق للبدء بتطبيق الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القدس والوصايا الأردنية الهاشمية التاريخية

    القدس والوصايا الأردنية الهاشمية التاريخية

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 21 نيسان / أبريل 2025.

     

    سلطات الاحتلال تواصل الاعتداءات والإعدامات الميدانية وتسعى لتغيير الوقائع القائمة والوضع القانوني والتاريخي للقدس والمسجد الأقصى وتواصل تلك الأعمال الهمجية الاستفزازية التي قد تدفع المنطقة بأكملها إلى عواقب وتبعات لا تحمد عقباها بالتنسيق الكامل ودعم متواصل من قبل حكومة الاحتلال للمجموعات الاستيطانية المتطرفة والتي وتسعى بكل الطرق لتفجير الأوضاع في القدس طمعا في فرض حالة جديدة في الحرم القدسي الشريف تشمل التقسيم الزماني والمكاني وتغيير حالة الوضع القائم فيه لصالح عملية التهويد ومخططات أفراغ المدينة المقدسة من الفلسطينيين أصحابها وسكانها الأصليين .

     

    ونستغرب تلك التصريحات الصادرة عن المتطرف إيتمار بن غفير وممارساته والتي تؤكد على تهويد القدس وتشجيع من حكومته للمستوطنين باقتحام الحرم الشريف وإقامة الصلوات التلمودية فيه داعيا الى سيطرتهم على المسجد الاقصى، وتعد هذه التصريحات إصرارا على التصعيد وإمعانا في العدوان لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المرابطين والمصلين في الحرم القدسي وتتعدى على الوضع القانوني القائم في القدس وتساهم في تكريس السيطرة اليهودية على  المسجد الأقصى .

     

    الحفاظ على التهدئة الشاملة يتطلب احترام حكومة الاحتلال للوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف وإيجاد أفق سياسي حقيقي يضمن تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين وحماية القدس ومقدساتها، ولذلك لا بد من استمرار التنسيق الكامل بين فلسطين والأردن وتكريس كل الإمكانات اللازمة من أجل الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وعلى هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والعمل على التحرك المشترك لتعميق الحراك العربي على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية وتدارس أفضل السبل والآليات لتوفير الحماية للقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى .

     

    ولا يمكن استمرار الصمت تجاه تلك الانتهاكات وعدم احترام الوضع التاريخي القائم في القدس المحتلة من قبل سلطات الاحتلال في ظل غياب تطبيق العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني وحقه الشرعي والقانوني في الحياة بأمن وكرامة على أرض آبائه وأجداده، وبات على المجتمع الدولي وبرلماناته ومنظماته الدولية الفاعلة، عدم التماهي والصمت عن هذه الجرائم اليومية والعمل قولا وفعلا لتوفير الحماية للفلسطينيين وإلزام سلطات الاحتلال بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإعادة إحياء مفاوضات السلام، والالتزام بحل الدولتين والمبادرة العربية للسلام كسبيل وحيد يضع نهاية لهذه المأساة الإنسانية .

     

    بات من الضروري أن تحترم حكومة الاحتلال وضع الوصايا الأردنية الهاشمية على القدس والقائمة في الحرم القدسي الشريف ووقف جميع الإجراءات اللاشرعية والاستفزازية والتى تدفع باتجاه المزيد من التوتر وخاصة في ظل تصاعد الإحداث الأخيرة في القدس، وأهمية استمرار التنسيق العربي وتكثيف الاتصالات السياسية والجهود الإقليمية والدولية لوقف الخطوات الإسرائيلية التصعيدية وبلورة موقف دولي ضاغط ومؤثر لتحقيق ذلك .

     

    يجب التحرك على كافة المستويات من اجل حشد كل الإمكانيات العربية والإسلامية للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن الأمة العربية والإسلامية وعن القبلة الأولى وثالث أقدس المساجد على وجه الأرض وعن شرف الأمة وكرامتها، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار والانتقال للعمل الجدي وعلى ارض الواقع حتى يعلم الاحتلال وأعوانه أن المسجد الأقصى هو مسؤولية المسلمين جميعا وليس الفلسطينيين وحدهم والمساهمة والمشاركة من الجميع ضمن معركة الصمود والبطولة التي يخوضها المرابطين في المسجد الأقصى من اجل ضمان حريتهم في إقامة شعائرهم الدينية فضلا عن حفظ حياتهم وآدميتهم وإنسانيتهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجازر والحصار وانعدام مقومات الحياة بقطاع غزة

    المجازر والحصار وانعدام مقومات الحياة بقطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 20 أيار / مايو 2025.

     

    الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية مجزرتين مروعتين بقصف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وفي منطقة خلة ببلدة جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات، بينهم أطفال قضوا حرقا، في مشهد يؤكد تعمد الاحتلال استهداف المدنيين حتى في الأماكن المصنفة "مناطق آمنة"، وان استهداف الاحتلال خمسة صحفيين خلال الساعات الأخيرة، ما رفع عدد شهداء الأسرة الصحفية منذ بدء العدوان إلى 219 شهيدا، في جريمة جديدة تعكس نية واضحة لإسكات الرواية الفلسطينية وتعميم الصمت على المجازر الجارية، ويرتكب الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت نحو 174 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود .

     

    انهيار الوضع الإنساني في القطاع مع استمرار القصف الدموي وارتقاء مئات الشهداء، ومنع ادخال المساعدات الاغاثية، وقصف المستشفيات، والمنشآت المدنية، بحيث تكاد تنعدم مقومات الحياة من مواد غذائية، بما فيها "الطحين"، وكافة المستلزمات الحياتية الأخرى.

     

    لا بد من العالم التحرك الفوري وخاصة من المؤسسات الدولية والحقوقية لوقف مجازر الاحتلال المتواصلة بحق أهلنا في قطاع غزة، ويجب على الجهات الرسمية والكل الوطني تحمل المسؤولية وانقاذ حياة الناس من خلال تحرك فوري يوقف هذه الحرب الوحشية، والضغط بشتى السبل، من أجل تأمين كافة المساعدات، ورفع الحصار عن القطاع، ووقف سياسات التطهير العرقي في الضفة الغربية، بما فيها القدس، الهادفة لتكريس واقع الاستعمار، واجتثاث الوجود الفلسطيني برمته، وخلق جيوب ومعازل تمنع التواصل الجغرافي، ويجب اعتبار قطاع غزة منطقة مجاعة وأهمية اتخاذ التدابير والإجراءات الملموسة، لوقف إطلاق النار، وادخال المساعدات والأغذية .

     

    الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تعد تندرج في إطار العدوان العسكري فقط، بل تمثل نموذجا صارخا لجريمة تطهير عرقي ممنهج وإبادة جماعية تنفذ بدم بارد، تستهدف شعبنا الفلسطيني في وجوده وهويته ومقومات حياته، وأن الاحتلال لم يكتف باستهداف المدنيين العزل، بل عمد إلى القتل الانتقائي الممنهج بحق رموز المجتمع الفلسطيني ونخبه الأكاديمية والطبية والفكرية والإعلامية، في محاولة لطمس الذاكرة الجمعية وتفريغ المجتمع من أدوات نهوضه، وأن آلاف الشهداء ارتقوا من بين أساتذة الجامعات، والأطباء، والمهندسين، ورؤساء الجامعات، والمعلمين، والصحفيين، والمثقفين .

     

    جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتتطلب تحركا فوريا من المجتمع الدولي، وخصوصا الاتحاد الأوروبي وأهمية إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال، وعلى رأسها اتفاقية الشراكة التي تشترط احترام حقوق الإنسان، وبات من المهم فرض عقوبات اقتصادية وسياسية شاملة تشمل وقف التعاون الثنائي، وتجميد اتفاقيات التبادل، ومنع تصدير السلاح، وفرض حظر كامل على منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.

     

    ما يجري في غزة تطهير عرقي وإبادة جماعية ولا بد من التحرك الفاعل على المستوى الدولي لوقف جرائم الاحتلال ولا يمكن استمرار الصمت الدولي حيث لم يعد تواطؤا غير مباشر فحسب بل بات شراكة فعلية في الجريمة، بفعل ازدواجية المعايير، وتخاذل المؤسسات الدولية، وغياب المواقف الحاسمة، ولا بد من شعوب العالم الحرة، وكل قوى العدالة والضمير الإنساني، التحرك الفوري والفاعل، سياسيا وقانونيا، لوقف هذه الحرب الإجرامية، ومحاسبة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين، وللمؤسسات الأكاديمية والطبية والإعلامية والتعليمية في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المسؤولية الدولية ومنع توريد أسلحة الإبادة الجماعية

    المسؤولية الدولية ومنع توريد أسلحة الإبادة الجماعية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 3 أيار / مايو 2025

     

    إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ارتكبت أفعالا تحظرها اتفاقية منع الإبادة الجماعية، بقصد خاص ومحدد وهو تدمير الفلسطينيين في قطاع غزّة، وتشمل هذه الأفعال قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، وإلحاق أذى بدني أو نفسي بهم، وإخضاعهم عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي، وعلى مدى شهور، ظلت حكومة الاحتلال تعامل الفلسطينيين وكأنهم فئة دون البشر لا يستحقون حقوقا إنسانية ولا كرامة، وأظهرت أن قصدها هو تدميرهم المادي .

     

    أن كل ما تقوم به دولة الاحتلال والكيان الإسرائيلي، من مجازر وحرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين تتزامن مع التصريحات السابقة من مسؤولين إسرائيليين مثل موشيه يعلون وزير الدفاع السابق، الذي وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي، وهو اعتراف ضمني من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بجريمة الحرب .

     

    يجب على الدول التي تواصل توريد الأسلحة لإسرائيل والتي تستخدمها في حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في هذا الوقت أن تدرك أنها تخل بالتزامها بمنع الإبادة الجماعية، وأنها عرضة لأن تصبح متواطئة في الإبادة الجماعية، ويجب أن تتحرك فورا جميع الدول التي تمتلك نفوذا على إسرائيل، وخاصة أهم الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة من أجل إنهاء الفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين .

     

    استمرت حكومة الاحتلال خلال حربها على قطاع غزة في ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية، وهي تدرك تماما ما تلحقه من أضرار لا يمكن جبرها، وقد تمادت في ذلك ضاربة عرض الحائط بما لا حصر له من التحذيرات بشأن الأوضاع الإنسانية الكارثية، وبالقرارات الملزمة قانونا من محكمة العدل الدولية التي تأمر إسرائيل باتخاذ تدابير فورية لتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين في قطاع غزة .

     

    الاحتلال يستهدف بشكل وحشي خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس والذي أسفر عن استشهاد المئات حرقا معظمهم من النساء والأطفال وأن هذه الجريمة ليست مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل هي أكبر من أن توصف جريمة حرب، حيث تجسد أبشع صور الإجرام والعدوان والتطهير العرقي ضد الأبرياء .

     

    استهداف المناطق الإنسانية والملاجئ في مختلف مناطق وأحياء شوارع مدينة غزة التي يلجأ إليها النازحين بصواريخ محرمة دوليا بحثا عن الأمان، يمثل تصعيدا خطيرا في جرائم الاحتلال، ويؤكد استهتاره التام بحياة البشر والقوانين الدولية، وان المجتمع الدولي عليه ان يتحمل مسؤولية الصمت على هذه الجرائم، كون أن هذا الصمت يرقى إلى التواطؤ مع جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ويجب على الأطراف الدولية كافة، وخاصة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها .

     

    ما ترتكبه حكومة الاحتلال من جرائم إبادة جماعية  لم يشهد العالم مثيلًا في أي صراع آخر في القرن الحادي والعشرين، إذ أتى على مدن بأكملها حتى سواها بالأرض، ودمر المرافق الحيوية للبنية التحتية والأراضي الزراعية والمواقع الثقافية والدينية، محرقا الأخضر واليابس في قطاع غزّة حتى أحال مناطق واسعة منه إلى أرض خراب غير صالحة للعيش .

     

    لا بد من مضاعفة الجهود الدبلوماسية والسياسية الحثيثة من أجل حماية الشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة وإنهاء العدوان ووقف الاستيطان  ودحر الاحتلال من كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، واستقلال دولة فلسطين على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأوضاع الإنسانية و مخاطر إطالة أمد حصار غزة

    الأوضاع الإنسانية و مخاطر إطالة أمد حصار غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 13 أيار / مايو 2025.

        

    ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 52,829 شهيدا، 119,554 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 2,720 شهيدا، و7,513 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار، بينما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 19 شهيدا، بينهم شهيد تم انتشاله، و81 إصابة، وما يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    تواصل حكومة الاحتلال عدوانها الظالم على الشعب الفلسطيني وحرب الإبادة الجماعية الممنهجه في قطاع غزة والتي تتسبب في انهيار شبه كامل للخدمات الجراحية، خاصة لأمراض الشبكية واعتلال الشبكية الناتج عن السكري والنزيف الداخلي، وقد أفادت مصادر طبية بأن القطاع الصحي يشهد عجزا خطيرا في المستهلكات والأجهزة الطبية الخاصة بجراحات العيون، حيث إن 1500 مواطن فقدوا البصر جراء حرب الإبادة، فيما أن 4000 آخرين مهددون بفقدانه، وأن مستشفى العيون الوحيد بمدينة غزة لا يمتلك حاليا سوى 3 مقصات جراحية مستهلكة تستخدم بشكل متكرر، ما يضاعف المخاطر على حياة المرضى ويمنع إنقاذهم، وأن العديد من إصابات العيون الناجمة عن الانفجارات تحتاج إلى مواد طبية مثل الهيلون والخيوط الدقيقة، وهي على وشك النفاد الكامل، وقالت المصادر الطبية إن مستشفى العيون على وشك إعلان فقدان القدرة على تقديم أي خدمات جراحية، ما لم يتم التدخل الفوري والعاجل من الجهات المعنية والمنظمات الدولية وان الاحتلال يمنع منذ أكثر من تسعة أسابيع دخول جميع المساعدات الإنسانية والطبية والتجارية إلى قطاع غزة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال استكمال مخططها وشروعها بوضع مخطط للسيطرة الكاملة على قطاع غزة من خلال طرحها لما أسمته الخطة الأميركية الإسرائيلية الأخيرة، التي تقضي بإسناد توزيع مساعدات إنسانية محدودة في غزة إلى شركات دولية لا تمت إلى العمل الإنساني بصلة، وأن هذه الخطة تمثل مشروعا عنصريا خطيرا يهدف إلى عزل الفلسطينيين في معازل سكنية "غيتوهات" مغلقة ومعسكرات فصل عنصري، وتجريدهم من أبسط مقومات الحياة، في مسعى لإذلالهم ودفعهم نحو الهجرة القسرية .

     

    وتأتي الخطة المطروحة حاليا لتعزيز الاحتلال وسيطرته على قطاع غزة وفي نطاق المخطط الأوسع والمتكامل لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال استهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومحاولة إنهاء دورها الإنساني والتاريخي، وأن هذه السياسات تنتهك القانون الدولي الإنساني وتمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي .

     

    جرائم الاحتلال الإسرائيلي فاقت كل التصورات، ويجب تكريس الجهود الدولية والتدخل لوقف الحرب وسياسة التجويع، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع فورا، ويجب على العالم ان لا يقف متفرجا على جرائم إسرائيل بحق شعبنا، وباتت القيم العالمية على المحك، وأنها فشلت في تحقيق العدالة على مدار نحو عشرين شهرا، وأن انهيار القيم الإنسانية العالمية سيكون كارثيا على العالم أجمع .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ومختلف دول العالم الحر والضمير الإنساني التحرك من اجل العمل على وقف القتل والإبادة الجماعية ورفع الحصار الدامي الإرهابي عن قطاع غزة ورفض هذه السياسات العنصرية، ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني والتمسك بمرجعية الشرعية الدولية في تحقيق العدالة والحرية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحرك الدولي ورفض الاحتلال والاستيطان

    التحرك الدولي ورفض الاحتلال والاستيطان

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 21 شباط / فبراير 2026.

     

    عبر البيان الدولي المشترك الصادر عن 85 دولة في الأمم المتحدة، والذي أدان بشكل صريح وقاطع القرارات والإجراءات الأحادية التي تتخذها حكومة دولة الاحتلال بهدف تكريس وجودها غير القانوني في الضفة الغربية ومحاولات فرض وقائع استعمارية بقوة الأمر الواقع، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    ويأتي هذا الموقف الدولي الواسع والذي يشكل تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، ويعكس انتصارا واضحا للحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني وتقرير مصيره، كما يمثل دليلا إضافيا على تنامي عزلة كيان الاحتلال الذي يصر على تحدي الإرادة الدولية، ويواصل انتهاج سياسات الضم والتهويد والتطهير العرقي والاستعمار غير المشروع، وفرض نظام تمييز عنصري ممنهج يرقى إلى جريمة الفصل العنصري، إلى جانب ممارسات التطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    وتنطوي أهمية الإدانة الجماعية لأي شكل من أشكال الضم ورفض تغيير التركيبة الديمغرافية والطابع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، كونها تمثل المرجعية القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وأن تجديد الالتزام بما ورد في إعلان نيويورك، واتخاذ تدابير ملموسة استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جدي لترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات عملية تكفل مساءلة سلطة الاحتلال ووضع حد لإفلاتها المستمر من العقاب .

     

    تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة تتواصل برغم من اتفاق وقف الحرب إلا إن المأساة الفلسطينية لم تنتهي وحج الدمار الهائل في البنية التحتية يضاعف الأعباء الملقاة على عاتق المؤسسات الدولية مع وجود 1.9 مليون نازح فلسطيني يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء، مما يفرض ضرورة إطلاق حراك دولي جدي لتأمين تدفق الإغاثة وحماية المدنيين وإلزام دولة الاحتلال ببنود وقف إطلاق النار وعدم تكرار انتهاكه .

     

    كما يصعد الاحتلال عدوانه العسكري على مخيمات الضفة الغربية ومخططاته الهادفة الى تفريغها وإنهاء الشاهد الحي على جريمته التي ارتكبها في العام 1948، خاصة مع إعلانه بتوسيع عدوانه العسكري لتطال مخيمات جديدة في جنوب الضفة الغربية، في ظل تداعيات ذلك على استقرار المنطقة مع تفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين الذي يقدر عددهم بأكثر من 45 ألف من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بشمال الضفة الغربية .

     

    ما يمارسه الاحتلال في الضفة الغربية بات يتزامن مع ظروف بالغة الصعوبة نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وأن ممارساتهم أصبحت نمطا ممنهجا يقوض الأمن والاستقرار ويمس بالحقوق الفلسطينية التي كفلها القانون الدولي، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وتجويع ممنهج واستهداف واسع للبنية المدنية جريمة حرب تستوجب تحركا عاجلا لوقف العدوان، ورفع الحصار وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    ولا بد من حشد الجهود ومواصلة العمل الفعال والتحرك السياسي والبرلماني على الساحة الدولية لتعزيز هذا الزخم الدبلوماسي والبناء عليه لعزل سياسات الاحتلال العنصرية وترسيخ الاعتراف الكامل بدولة فلسطين، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في حياة آمنة، ولا بد من التحرك لفرض عقوبات على المنظومة الاستعمارية لأن ما يحدث إرهاب منظم محمي من جيش الاحتلال وأهمية العمل على وقف وسحب سلاح المستعمرين ووضع عقوبات على منظومة المستعمرات والتحرك بخطوات أكثر فاعلية للحفاظ على الوجود الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النزيف الدموي في غزة وغياب المسؤولية الدولية

    النزيف الدموي في غزة وغياب المسؤولية الدولية
    بقلم : سري القدوة
    الثلاثاء 22 تموز / يوليو2025.

    غياب العدالة وتهاون المجتمع الدولي تجاه تجويع الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة أصبح لا يمكن لأحد تبريره وأمر مرفوض وغير مقبول تماما خاصة في ظل حالات الموت المستمرة التي تسببها المجاعة والتي كان آخرها حالة الطفلة رزان ابو زاهر (4 أعوام) من دير البلح، علما بأن آلاف الأطفال يعانون من سوء تغذية حاد ويتهدد الموت حياتهم، في وقت يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر الجماعية على أعتاب من تسمى مراكز توزيع المساعدات بالإضافة الي القتل المتعمد والدم النازف يوميا حيث تصعد حكومة الاحتلال عدوانها بحق الأسرى الفلسطينيين كأحد أوجه الإبادة الجماعية، بكل ما يمارس عليهم من سياسات القتل والإعدام دون محاكمة، والتعذيب والتنكيل والتجويع والإهمال الطبي، ومنعهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها القانون الدولي وخاصة في ظل غياب دعم حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها .

    الصراع مع المحتل أصبح صراع وجود على كل مربع في الأراضي الفلسطينية، وأن بقاء الفلسطيني على أرضه أصبحت من الأولويات وأكبر سبيل للمقاومة والصمود والتحديات الراهنة ورفض كل مشاريع التصفية للوجود الفلسطيني وسياسة التهجير والإبادة الجماعية وسرقة الأرض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني الاستعماري التي تمارسها حكومة الإرهاب العنصري .

    الشعب الفلسطيني بات عليه أن يحمي نفسه بنفسه، لأن الكثير من حكومات العالم لا تعكس موقف شعوبها الواقف إلى جانب الحق الفلسطيني وخاصة في ظل استمرار الحرب التدميرية التي يشنها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بدعم مباشر من الإدارة الأميركية مما أدى الي تصعيد سلسلة الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية وعلى الشعب الفلسطيني كافة، والكشف عن سياسة استباحة ممنهجة تطال المدنيين ودور العبادة دون أي اعتبار للمواثيق الدولية أو القيم الإنسانية والدينية .

    يتحمل المجتمع الدولي والدول التي تدعي التمسك بمبادئ حقوق الإنسان المسؤولية عن الفشل في إجبار الاحتلال على وقف جميع مظاهر المجاعة وتجويع المدنيين وتعطيشهم في قطاع غزة، وإجباره على فتح المعابر أمام قوافل المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية وضمان إدخالها بشكل مستدام، باعتبار ذلك حقا أصيلا للحياة كفلته جميع القوانين والمبادئ الإنسانية والسماوية .

    يجب مواصلة الحراك السياسي والدبلوماسي على المستوى العربي والدولي وعلى مسار القانون الدولي لفضح أبعاد استخدام التجويع والتعطيش كسلاح في العدوان على الشعب الفلسطيني، وبذل المزيد من الجهود كحراك يومي لحشد أوسع حراك شعبي عالمي وجبهة دولية ضاغطة على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، وترجمة القرارات والمواقف الدولية المعلنة إلى إجراءات ملزمة لوقف جميع جرائم الإبادة والتهجير والضم وخاصة في ظل استمرار الاحتلال في عدوانه المتواصل ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يرافقه من انتهاكات خطيرة تشمل الاستيلاء على الأراضي، وعمليات التهجير القسري، والاقتحامات المتكررة، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية .

    الشعب الفلسطيني سوف يستمر في كفاحه العادل لنيل حقوقه الوطنية المشروعة ويواصل نضاله المشروع دفاعا عن وجوده وحقوقه وثوابته النضالية غير القابلة للتصرف، مدعوما بتضامن أممي واسع مما يشكل رافعة حقيقية لبلورة مسار سياسي جديد، يضع حدا للعدوان، ويؤسس للعدالة التاريخية، وخلق حالة من الأمن والاستقرار الإقليمي الدولي، وتحرر الشعب الفلسطيني من الظلم التاريخي الذي يقع عليه ودعم حقوقه المشروعة والعادلة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الوحدة الوطنية وتفويض الشرعية الفلسطينية

    الوحدة الوطنية وتفويض الشرعية الفلسطينية

    سري  القدوة

    السبت  19 نيسان / أبريل 2025.

     

    الموقف الفلسطيني الثابت والواضح الرافض لكل المخططات والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها ما تسعى حكومة الاحتلال لتطبيقه ضمن مخططات التهجير والضم الإسرائيلية المنبثقة عنها، وان الشعب الفلسطيني يتمسك بحقوقه العادلة والمشروعة ويتصدى لكل محاولات القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.

     

    صمود جماهير الشعب الفلسطيني بكل مكوناتها السياسية ووقوفها موقف موحد هو الضامن الوحيد والأساسي في افشل كل المخططات التي تحاول حكومة الاحتلال فرضها لضم الأرض الفلسطينية وسرقتها بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية التي تصر على مخالفة قرارات الشرعية الدولية كافة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي نفس السياق لا بد من التأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يمر فقط عبر الامتثال للقانون الدولي والشرعية الدولية، والتطبيق الكامل لمبادرة السلام العربية التي تنص بكل وضوح على وجوب إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية .

     

    جميع المحاولات الرامية الي الالتفاف على مبادرة السلام العربية مرفوضة، ومخالفة لقرارات القمم العربية والإسلامية ولمبادرة السلام العربية، وان الموقف الفلسطيني هو ما تعبر عنه القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والتي لم تعط الإذن لأحد للتكلم باسم الشعب الفلسطيني وقيادته، وهي قادرة على الدفاع بكل قوة عن المشروع الوطني الفلسطيني الذي ضحى الآلاف من شهدائنا وجرحانا ومناضلينا بدمائهم في سبيل تحقيقه .

     

    لا بد من أعادة التأكيد مجددا من الدول العربية الشقيقة إلى ضرورة التمسك بالمبادرة العربية للسلام والتي أطلقتها المملكة العربية السعودية عام 2002، حيث إنها قائمة أساسا على توفير السلام والاستقرار في المنطقة والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني .

     

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق سياسته القائمة على الاستعمار الاستيطاني التوسعي يعكس الانقلاب الأميركي الإسرائيلي الممنهج على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها في ظل استمرار الصمت الدولي المريب وهو ما يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططات التهجير في ظل عدم وجود رادع وموقف دولي من هذه السياسات العنصرية الاستيطانية والعدوان على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

     

    وهنا لا بد من التأكيد مجددا على أهمية الموقف الفلسطيني الثابت على صعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية كخيار استراتيجي ثابت لا حياد عنه وان خيار الشراكة الوطنية خيار لا رجعة عنه، وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية وأهمية الشراكة النضالية في مواجهة صفقة القرن والضم ومخططات الاحتلال القائمة وضرورة تصعيد المقاومة الشعبية والعمل على تطوير إشكال النضال الوطني الفلسطيني وبناء المؤسسات الفلسطينية في أطار وحدة الموقف والشراكة الوطنية المبنية على أسس سليمة وواضحة ودعم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل في كل الأراضي الفلسطينية وخاصة  القدس الشرقية، وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    حان الوقت لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها فإن من شأن ذلك وضع حد للغط على الصعيد الوطني مع أهمية الاتجاه نحو مليء الفراغ من قبل القيادة الشرعية في قطاع غزة وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم ترك القطاع رهينة للاحتلال وممارسات الإبادة والتهجير وضرورة تمكين وتفويض الحكومة الفلسطينية من بسط سيطرتها على قطاع غزة وإنهاء أي شكل من إشكال الانقسام وضرورة الالتزام الوطني بتلك المحددات الهادفة الى عدم منح الاحتلال الذرائع لتنفيذ مخططات التهجير والتصفية والإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلطة الوطنية وإدارة قطاع غزة

    السلطة الوطنية وإدارة قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2025

     

    أنه في الوقت الذي يصمت العالم على جرائم الاحتلال، يستشهد العشرات من الأطفال والنساء حرقا جراء استمرار قصف طيران الاحتلال الحربي المتواصل على قطاع غزة حيث تصدر حكومة الاحتلال أوامرها لمسح قطاع غزة وخاصة شمال القطاع ورفح عن الوجود وتسوية مناطق الشمال بيت لاهيا وجباليا وبيت حانون بالأرض في حين مازال جيش الاحتلال يستهدف خيام تؤوي نازحين في مواصي خان يونس، واستشهاد وإصابة العشرات مما يشكل أمعانا في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة .

     

    الاحتلال يتعمد ملاحقة النازحين عبر القصف والقتل، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة مع منع الاحتلال إدخال تطعيم الأطفال، التي تسببت باستشهاد عدد منهم في ظل تعرض الخيام التي تؤوي الآلاف في مناطق عديدة من قطاع غزة إلى أضرار جسيمة، بعد قصفها بطائرات الاحتلال الحربية .

     

    على سمع المجتمع الدولي وبصره، تتفاخر حكومة الاحتلال الإسرائيلية بانتهائها من تدمير كامل مخيم جباليا، وأعلنت انتقالها إلى مرحلة تدمير بيت لاهيا وبيت حانون كما هو حاصل حاليا في رفح ومحيطها في اعترافات رسمية بارتكاب أبشع أشكال ومظاهر الإبادة الجماعية من مجازر قتل جماعية وتدمير للمستشفيات واستخدام سياسة التجويع سلاحا في العدوان وان حكومة اليمين تغولت في انتهاكاتها لجميع مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني .

     

    مخططات الاحتلال التي تم الإعلان عنها منذ اليوم الأول من الحرب، والتي تستخدم الإبادة الجماعية كوسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية والديموغرافية للقطاع مما يتطلب تحمل المسؤولية على الصعيد الفلسطيني وضرورة عودة السلطة الوطنية لقطاع غزة كونها الجهة الوحيدة المخولة شرعياً لإدارة القطاع، ويجب تنحي سلطة الأمر الواقع القائمة في غزة جانبا، لتفادي المزيد من الخسائر، وعودة الحياة مجدداً إلى غزة، وان عودة قطاع غزة إلى كنف السلطة الوطنية، ووقف المناكفات السياسية لعدم منح الاحتلال الفرصة والذريعة لتدمير ما تبقى من قطاع غزة ومسحه عن الوجود كون ان القطاع جزءا لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية ويبقى تولي السلطة الوطنية لزمام الأمور في قطاع غزة هو خيار وطني بامتياز ولا يتعارض مع الوحدة الوطنية والمصير المشترك .

     

    لا يمكن استمرار لأوضاع الراهنة في فلسطين، بما في ذلك العدوان المستمر على أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية ولا بد من التحرك على كل المستويات وأهمية العمل على الصعيد الدولي بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، من خلال دعم الموقف السياسي وتنفيذ قرارات القمة العربية الإسلامية التي انعقدت في شهر تشرين الثاني من العام الماضي في العاصمة السعودية الرياض .

     

    وحان الوقت لان تأخذ السلطة مكانتها ويتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة أمام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي وجميع المؤسسات والمنظمات ذات العلاقة، لبسط سيطرة دولة فلسطين وسلطتها الوطنية المطلقة بكل الوسائل على المحافظات الجنوبية قطاع غزة لترسيخ وحدة الوطن ومواجهة مشروع التهجير القسري والإبادة الجماعية، وأنها تتحمل المسؤولية التاريخية عن أي تأخير أو إبطاء أو تقصير في اتخاذ هذا الإجراء ويجب تفويض منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والسلطة الوطنية الفلسطينية المخول لها صلاحيات الحفاظ على وحدة الوطن ومراعاة مصالح المواطنين بموجب القانون الأساس الفلسطيني، وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية، وتوفير الحماية لمواطنيها القابعين تحت الإبادة في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النكبة الكبرى والذكرى الـ77 للنكبة الفسطينية

    النكبة الكبرى والذكرى الـ77 للنكبة الفسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 17 أيار / مايو 2025.

     

    يحيي أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، الذكرى الـ77 لنكبة فلسطين، تحت شعار: "لن نرحل.. فلسطين للفلسطينيين.." وللعام الثاني على التوالي، تأتي ذكرى النكبة في توقيت استثنائي للغاية، لما يشهده أبناء شعبنا في قطاع غزة من أوضاع كارثية غير مسبوقة، بسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ 583 يوما، في مشهد يعيد المجازر الدموية التي ارتكبها الاحتلال في القرى والبلدات الفلسطينية المهجرة، وبينما يتسم المشهد نفسه في الضفة الغربية بالواقع الدموي أيضا إذ لا تكاد تتوقف آلة العدوان الإسرائيلية عن عمليات الاقتحام والتدمير والقتل والتهجير والاعتقالات المصحوبة بالتنكيل، بشكل يومي للمدن والقرى الفلسطينية، لا سيما العدوان المتواصل على مخيمات طولكرم، وجنين، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات، ونزوح أكثر من 40 الف عن منازلهم، عدا عن التدمير الممنهج للبنية التحتية .

     

    وتبقى النكبة أكبر جريمة ارتكبت في التاريخ، لحجم المذابح التي نفذت بحق أبناء الشعب الفلسطيني  وفداحتها، فهناك قرى أبيدت، وهجر جزء كبير داخل الوطن وخارجه، وأن معاناة شعبنا لا تزال مستمرة وأن النكبة الفلسطينية ما زالت مستمرة حتى اللحظة، من جنين شمالا، وحتى رفح جنوبا .

     

    ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية المحتلة من عمليات تدمير ممنهج للبنية التحتية وتهجير لسكانها، إلى جانب الحملة الاستعمارية المحمومة التي ينفذها الاحتلال، يأتي ضمن مساعي الاحتلال المستمرة منذ النكبة إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وما يحدث في غزة من مذابح وإجرام، وما يتعرض له أهلنا في الضفة، لن يثنينا عن هدفنا ولن يحرف بوصلتنا أبدا، نحو الحرية سائرون ونحو الدولة المستقلة ماضون، بشعبنا الجبار وبقيادتنا الحكيمة سنجتاز كل هذه التحديات وسينتصر مشروعنا الوطني حتما وأن شعبنا الفلسطيني لا يزال منذ 77 عاما يعيش تداعيات النكبة، ويواجه حرب إبادة وجودية مستمرة منذ أكثر من ثمانية عشر شهرا، بحق شعبنا في قطاع غزة، وما يحدث في الضفة لا يقل خطورة عما يحدث في غزة .

     

    الشعب الفلسطيني صامد أمام كل التحديات، ويمتلك الإرادة والعزيمة لمواصلة الخطى نحو الاستقلال، وحق تقرير المصير، وحق العودة، فالأرض لنا وأنه بأمس الحاجة أكثر من أي وقت إلى الوحدة الوطنية، وتصويب بوصلته، نحو تحقيق حلمنا بالحرية، والعدالة، والاستقلال وان الاحتلال يحاول تطويعه حتى يتنازل عن حقوقه وأرضه المتمسك بها، ولكنه سيفشل كما كل مرة، أمام صمود شعبنا وتضحياته .

     

    الشعب الفلسطيني يحي ذكرى النكبة في ظل ظروف صعبة، وهناك نكبة أكثر قسوة وألما يعيشها شعبنا الآن في قطاع غزة، حيث يحصد الاحتلال أرواح الأطفال والنساء، ويمارس المذابح والحصار والتجويع وتمتد أيضا المذابح إلى محافظات الضفة، والمستعمرون يمارسون إرهابا بحق المواطن، وأرضه، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، بحماية قوات الاحتلال، فضلا عن التنكيل بالأسرى، الذي أسفر عن استشهاد العشرات منهم في سجون الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني لن ولم يرحل عن أرضه وستبقى فلسطين للفلسطينيين، رغم التحديات التي تواجه قضيتنا الفلسطينية، وأنه وسيبقى صامدا أمام كل المخططات التدميرية من حرب إبادة، وتهجير قسري، وإنهاء دور الأونروا، وتدمير المخيمات، ومحاولة إسقاط حق العودة، وستبقي منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، وان الشعب الفلسطيني يمتلك الحق في تقرير مصيره والعودة إلى دياره، هذا الحق غير القابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، ومن حق شعبنا أن يسعى إلى تحقيق العدالة والتحرير وبناء دولته .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.