سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : البابا فرنسيس.. صوت الحق في زمن الحرب

    البابا فرنسيس.. صوت الحق في زمن الحرب

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 24 نيسان / أبريل 2025.

     

    مواقف مهمة ومشرفة اتخاذها الراحل البابا الراحل فرنسيس خلال حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني حيث كان قد دعا في العديد من المناسبات واللقاءات، لوقف الحرب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إضافة إلى موقفه الداعم لتحقيق السلام العادل في فلسطين على أساس حل الدولتين، واصفا ما يجري في قطاع غزة بالخطير جدا، وجدد في العديد من دعواته لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من 15 شهرا، وفي مقتطفات من كتاب نشر في  ديسمبر من العام الماضي، قال البابا إن بعض الخبراء الدوليين قالوا إن "ما يحدث في غزة يحمل خصائص الإبادة الجماعية" وأضاف "لقد تم قصف الأطفال هذه قسوة، هذه ليست حربا" .

     

    وقد عبر الفاتيكان في أكثر من موقف برفضه لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة و"الاستيلاء" على القطاع مؤكدا إنه يتعين السماح للفلسطينيين بالبقاء على أراضيهم مضيفا "لا للترحيل، وكل من ولد وعاش في غزة يتعين أن يبقى على أرضه" مشيرا إلى أن "خطة الرئيس الأميركي للاستيلاء على قطاع غزة ليست منطقية"، وأنه لا ينبغي تهجير الفلسطينيين لأن ذلك من شأنه أن يخلق توترات في المنطقة وقد دعا الفاتيكان إلى حل قيام دولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني .

     

    وكان البابا الراحل فرانسيس بابا الفاتيكان قد انتقد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، واصفا الوضع الإنساني في القطاع الفلسطيني بأنه "خطير ومخزٍ للغاية" وفي خطابه السنوي أمام الدبلوماسيين الذي ألقاه نيابة عنه أحد مساعديه، بدا أن البابا فرانسيس يشير إلى الوفيات الناجمة عن برد الشتاء في غزة، حيث لا توجد كهرباء تقريبا، مضيفا انه لا يمكننا قبول تجمد الأطفال حتى الموت بسبب تدمير المستشفيات أو قصف شبكة الطاقة" وعادة ما يكون البابا، بصفته زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار نسمة، حذرا بشأن الانحياز إلى أي من أطراف الصراعات، لكنه صار في الآونة الأخيرة أكثر صراحة فيما يتعلق بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة .

     

    وهاجمت حكومة الاحتلال المتطرفة بابا الفاتيكان حيث انتقدت تلك التعليقات بشدة مدعية إن تصريحات البابا تصل إلى حد "الاستخفاف" بمصطلح الإبادة الجماعية بينما اتهمت إسرائيل البابا الراحل بازدواجية المعايير اثر تنديد الحبر الأعظم بقصف الأطفال في غزة ووصفه ذلك بأنه "وحشية"، وذلك في أعقاب غارة إسرائيلية على القطاع أسفرت عن مقتل سبعة أطفال من عائلة واحدة، وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية في حكومة الاحتلال المتطرفة قالت عبر بيان لها إن تصريحات البابا مخيبة للآمال بشكل خاص لأنها منفصلة عن السياق الحقيقي والواقعي .

     

    رحل البابا فرانسيس في الوقت الذي تواصل حكومة الاحتلال حربها في الضفة الغربية والتهديد بمواصلة الحرب في قطاع غزة غير مبالية بكل النداءات الدولية ومستمرة في تنفيذ المجازر الوحشية والدموية وتمنع وصول المساعدات وتستخدم التجويع كسلاح في حربها ضد الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقوقه العادلة والمشروعة .

     

    انه في الوقت يطالب العالم اجمع بموقف المجازر وأهمية استمرار التهدئة واحترام وقف إطلاق النار تمارس حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة عمليات التطهير العرقي وارتكاب المجازر بالقصف بالمسيرات في مخيم طولكرم وجنين ومخيمها وإبادة العشرات من الأسر والأطفال في إرهاب دولة منظم وامتداد لحرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : البيان البريطاني الفرنسي الكندي ودعم الحقوق الفلسطينية

    }بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 22 أيار / مايو 2025.

     

    ما من شك بان البيان المشترك الصادر عن قادة المملكة المتحدة، والجمهورية الفرنسية، وكندا، الذي دعا إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورفع الحصار الجائر والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، يشكل خطوة سياسية متقدمة من اجل الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني  حيث أكد البيان على  فرض عقوبات على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، في ظل إصرارها على رفض إدخال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى القطاع المحاصر، وهو أمر لم يعد مقبولا تحت أي ذريعة أو مبرر .

     

    البيان الثلاثي أكد أيضا على أنهم سيتخذون إجراءات إذا لم توقف إسرائيل هجومها على غزة، ومعارضتهم توسيع المستعمرات في الضفة الغربية، وتصميمهم على الاعتراف بدولة فلسطينية كإسهام في تحقيق حل الدولتين، وينسجم البيان مع المطالب الفلسطينية والعربية والدولية  الدائمة بضرورة إنقاذ وتنفيذ حل الدولتين، وبالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية ومنع التهجير ووقف الإبادة الجماعية، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين .

     

    الموقف البريطاني الفرنسي الكندي يعد تطورا نوعيا في اتجاه محاسبة إسرائيل على الجرائم والانتهاكات الجسيمة والتي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، في ظل التجويع الممنهج، والتدمير الشامل للبنية التحتية، والاستهداف المتكرر للمدنيين، خصوصا النساء والأطفال، وفرض سياسة العقاب الجماعي على أكثر من مليوني إنسان، وفي هذا السياق نقدر جهود قادة الدول الثلاثة وأدانتهم للخطاب العنصري التحريضي الذي يصدر عن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية وتحذيرهم من الترحيل القسري للفلسطينيين وأن هذه السياسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وتستوجب المساءلة الدولية .

     

    حكومة الاحتلال باتت في عزلة متزايدة على الساحة الدولية، حيث تتسع دائرة الرفض العالمي لسياساتها العدوانية والمتطرفة، ما يعكس تحولا ملموسا في المواقف الدولية تجاه المساءلة وفرض العواقب، ونؤكد على تقدير الجهود الدبلوماسية التي تبذلها كل من الولايات المتحدة، وقطر، ومصر، للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في غزة، وأن أي هدنة لا بد أن تترافق مع مسار سياسي جاد يفضي إلى رفع الحصار بالكامل، وإنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير، والحرية والاستقلال .

     

    الموقف المهم من الدول الثلاث هو بمثابة دعوة من المجتمع الدولي بضرورة وقف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وكذلك ضرورة وجود مسار سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ولا بد من استمرار الجهود الدولية ودعم الاعتراف الاممي والدولي بدولة فلسطين ووجوب توليها المسؤولية المدنية والأمنية في قطاع غزة، واستلام جميع أسلحة الفصائل المسلحة، في إطار تطبيق سيادة القانون، وفي إطار محادثات الوحدة الوطنية، والالتزام بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد .

     

    الشعب الفلسطيني يرفض التهجير بكل أشكاله، ويتمسك بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وأن استمرار الاحتلال وجرائمه يتطلب موقفا دوليا أكثر جرأة وفعالية، لإنهاء هذا الظلم التاريخي الواقع عليه منذ أكثر من سبعة عقود ولا سبيل لتحقيق ذلك سوى إنهاء الاحتلال بكل أشكاله ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التاريخ لا يمحى والعدالة لا تسقط بالتقادم

    التاريخ لا يمحى والعدالة لا تسقط بالتقادم

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2025.

     

    مواصلة إنكار جرائم الصهيونية، وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني لن تجدي نفعاً، ولن تلغي الحقيقة أو تطمس الذاكرة فالتاريخ لا يمحى، والعدالة لا تسقط بالتقادم، وإننا نقف اليوم لنتابع وقائع الإبادة الجماعية الجارية في فلسطين والتي فاقت كل التصورات وكل توقعات المجتمع الدولي حيث يرتكب الاحتلال الوحشي جرائمه على مسمع العالم دون أن يحرك ساكنا .

     

    جرائم الاحتلال المتواصلة وحرب الإبادة والتهجير وعملية التطهير العرقي وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة واستخدام الجوع كأداة حرب واستهداف المستشفيات ومنع إدخال الطعام والماء والدواء ومواصلة ارتكاب جرائم وانتهاكات قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والتي تشمل مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، إضافة لسياسة الحصار والتدمير الممنهج للممتلكات وتهجير أكثر من 50 ألف مواطن من مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وسياسة الإرهاب الممنهج التي يقوم بها المستعمرون، وسياسية استهداف وتقويض دور الأونروا، وإجراءات تهويد مدينة القدس والاعتداءات على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، ورجالات الدين، والتي تهدف جميعها لتقويض فرصة تطبيق حل الدولتين وتهجير الشعب الفلسطيني .

     

    مجازر الاحتلال التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة بشكل يومي بحق شعب أعزل ويعاني حصارا خانقا وتجويعا متعمدا ويقتل أثناء سعيه إلى الحصول على لقمة البقاء، وأن هذه السياسات ليست حوادث معزولة، بل هي إستراتيجية إبادة ممنهجة، تستخدم فيها أدوات الحصار والتجويع لاستدراج المدنيين إلى مصايد القتل تحت مسميات مضللة مثل الإغاثة والممرات الآمنة التي باتت تدار كمسار تصفية جسدية جماعية، وأن هذه الجرائم تمثل تحولا خطيرا في قواعد الإبادة وطرائقها، إذ يتحول الخبز إلى مصيدة، والمساعدة الإنسانية إلى موت، في انتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية واتفاقيات جنيف وخاصة ما يتعلق بحماية المدنيين في مناطق الصراع .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر، وأن الصمت الدولي والتغطية السياسية والعسكرية التي توفرها الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال يسهمان في استمرار الجريمة ويجعلان من المجتمع الدولي شريكا في معاناة الفلسطينيين، ويجب على الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، التحرك الفوري لإجراء تحقيقات مستقلة وفرض حماية دولية عاجلة على المدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة مرتكبي المجازر أمام العدالة الدولية، وإسناد توزيع المساعدات الإغاثية والإنسانية كما كانت سابقا إلى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأممية .

     

    آن الأوان لتحرك دولي حقيقي وفاعل لوقف الظلم التاريخي والمأساة المستمرة، التي أصبحت وصمة عار في جبين الإنسانية، وإن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ تسعة عشر شهراً، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، ودمرت منازلها وبنيتها التحتية، وهجرت قسرا وبشكل متكرر أكثر من 1.9 مليون فلسطيني داخل القطاع، ليست سوى استمرار لنكبة لم تتوقف فصولها منذ عام 1948.

     

    الشعب الفلسطيني الذي يواجه تلك الجرائم بقوة حقه في فلسطين لن ولم يركع وهو مصر على الصمود ونيل حقوقه وان النكبات المتلاحقة وممارسات الاحتلال بحقه ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية والاحتلال لن ولم يكون قدرا محتوما لشعب فلسطين وأن حق العودة، وحق تقرير المصير، واستقلال الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، هي حقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف، يكفلها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولن يتخلى عنها الشعب الفلسطيني وكل من تضامن معه عبر التاريخ .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحريض الإسرائيلي على السلطة الوطنية الفلسطينية

    التحريض الإسرائيلي على السلطة الوطنية الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 6 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    في إطار حرب الإبادة الشاملة على الشعب الفلسطيني هدد ما يسمى بوزير مالية الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية كما جرى في قطاع غزة، وان تهديداته وتلويحه بخطوات تصعيدية تشمل فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة تمثل تحديا للمجتمع الدولي وللدول التي أعلنت عزمها الاعتراف بفلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وهي بمثابة إعلان صريح للنوايا الاستعمارية التي تسعى إلى ضم الضفة الغربية، وتوسيع المشروع الاستعماري غير الشرعي، عبر فرض وقائع على الأرض بالقوة العسكرية .

     

    تلك التصريحات والمواقف التي أدلى بها الوزير المتطرف سموتريتش، خاصة ما يتعلق بالدعوات التحريضية لتعميق الاستعمار وضم الضفة الغربية المحتلة، في تهديد متواصل ومباشر لفرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وتحريضه العلني على السلطة الوطنية الفلسطينية وحقوق شعبنا في أرض وطنه تأتي امتداد لسلسلة الدعوات التحريضية التي يمارسها أكثر من مسؤول إسرائيلي وتندرج في إطار ارتكاب المزيد من جرائم الاستعمار والضم والإبادة والتهجير بما في ذلك الاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة وسرقتها وجرائم الهدم المتواصلة .

     

    لا يمكن السماح للمتطرفين بفرض سياسات إقليمية تهدد الاستقرار والسلام في المنطقة وان المؤتمر الاستعماري الذي تم عقده في باحات الحرم الإبراهيمي بالخليل إحياء لذكرى تأسيس حركة "غوش أمونيم" الاستعمارية المتطرفة والعنصرية التي ينتمي إليها عدد من قادة المستعمرين المسؤولين عن ارتكاب أعمال القتل والمجازر ضد الشعب الفلسطيني، يشكل استفزازا خطيرا وتصعيدا يهدف إلى تحويل الصراع إلى صراع ديني مفتوح، وعقد هذا المؤتمر بحضور وزراء مستعمرين وقادة متطرفين في حكومة الاحتلال يؤكد أن التطرف والعنصرية أصبحا نهجا وسياسة رسمية معلنة تمارسها حكومة الاحتلال على مرأى العالم .

     

    سياسات الاحتلال الممنهجة والهادفة إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل مدينة القدس عبر توسيع المستعمرات وتهويدها بالإضافة الى الوضع الإنساني في قطاع غزة في ظل استمرار قتل المدنيين والذي بات يزداد خطورة في ظل تواطؤ الإدارة الأمريكية وصمتها على كل ما يجري من جرائم ودعمها للتطرف الإسرائيلي .

     

    تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين تتحمل مسؤوليته الحكومة الإسرائيلية التي إذا استمرت في هذه السياسة فأنها ستدمر كل شيء وستقود المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ولا بد من الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه السياسات الخطيرة المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وإجبارها على وقف الحرب وسياساتها العدوانية ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذا العبث الخطير، وحماية المقدسات وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستعمار وقيادتها .

     

    جميع إجراءات الاحتلال أحادية الجانب غير القانونية ومخططاته لتغيير الواقع التاريخي والسياسي والقانوني القائم في الضفة المحتلة بما فيها القدس لن تُنشئ حقا للاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتُعتبر غير شرعية وباطلة من أساسها، واستخفافا بالإجماع الدولي الرافض لجرائم الاحتلال والاستعمار بجميع أشكالها، ولا بد من متابعة ما يجري مع الدول ومكونات المجتمع الدولي لكل تداعيات تلك الاقتحامات ومخاطرها، واتخاذ إجراءات عملية لوقف أي محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية ووقف حرب الإبادة في قطاع وإجبار حكومة الاحتلال على وقف استفرادها العنيف بشعبنا وجرائمها، وإلزامها تنفيذ إرادة السلام الدولية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الإسرائيلي وسط خروقات وقف إطلاق النار

    التصعيد الإسرائيلي وسط خروقات وقف إطلاق النار

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 21 أيار / مايو 2026.

     

    تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار تجاه مناطق مدنية ومحيط أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل المناطق الواقعة قرب ما يعرف بالخط الأصفر، مع استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، فيما يعرف الخط الأصفر بأنه خط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال غربًا، وتلك التي لا يزال يسيطر عليها شرقًا، وتعمل سلطات الاحتلال على  تحريك هذا الخط في خرق جديد للاتفاق وتوسيعه فعليًا لمناطق السيطرة الإسرائيلية .

     

    وتواصل آليات إسرائيلية توغلها بشكل مستمر في العديد من المناطق وخاصة في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي، وتعمل على الدفع بالمكعبات الإسمنتية المحددة لما يعرف بالخط الأصفر باتجاه الغرب لعشرات الأمتار، ما يعني توسيع نطاق المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، كما نفذت جرافات عسكرية إسرائيلية عمليات هدم لعدد من المنازل في المنطقة، فيما شهدت المنطقتان حركة نزوح لعائلات باتجاه وسط وغرب خان يونس خشية اتساع العمليات العسكرية .

     

    وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ارتفعت إلى مئات الشهداء وآلاف الإصابات، إضافة إلى مئات حالات الانتشال، فيما تجاوزت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف إصابة، وسط دمار واسع طال البنية التحتية المدنية والمستشفيات ومراكز الإيواء والطرق والمرافق الأساسية .

     

    وشهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، سلسلة اعتداءات إسرائيلية واسعة، شملت إطلاق الرصاص الحي على مواطنين، واعتداءات للمستعمرين، واقتحامات واعتقالات، إلى جانب أوامر استيلاء ووقف بناء، ومخططات جديدة تستهدف عقارات فلسطينية ومقرات أممية في القدس المحتلة.

     

    وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات قوات الاحتلال والمستعمرين بالضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع توسيع عمليات الاستيلاء على الأراضي والعقارات، وتشديد القيود على البناء والحركة، بما يعكس سياسة ميدانية متصاعدة تستهدف المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم ومحيط المسجد الأقصى المبارك.

     

    بينما تمثل التصريحات المتعلقة بإزالة المسجد الأقصى تحريضا مباشرا على المساس بأحد أقدس المقدسات الإسلامية، وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، واستفزازا خطيرا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وأن استمرار هذه السياسات في ظل غياب مساءلة دولية حقيقية من شأنه تقويض فرص الاستقرار والسلام، ويجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التحرك العاجل لوقف سياسات التحريض والانتهاكات المتواصلة بحق القدس ومقدساتها .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الإسرائيلي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة

    التصعيد الإسرائيلي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 2 أيار / مايو 2026.

     

    استمرار الحكومة الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني ينسف بشكل متعمد أي فرصة لتحقيق السلام، ويهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتعميق نظام الفصل العنصري الاستعماري القائم، ويعكس تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني حيث أقدمت سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي على المصادقة على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "صانور" المقامة على أراضي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بما يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية الحالية على تكريس الاستيطان وتوسيعه بشكل ممنهج في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية .

     

    بالمقابل ما تشهده بلدتا الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، من اقتحامات متواصلة واعتقالات واسعة ومداهمات عنيفة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، يعكس تصعيدا ميدانيا خطيرا يدخل في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني وفرض واقع أمني قسري في محيط المدينة المقدسة، وأن عمليات الاقتحام رافقتها ممارسات قمعية شملت اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها وخلع الأبواب وإرهاب السكان، بما في ذلك النساء والأطفال، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية داخل مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب، في مؤشر واضح على استخدام القوة أداة لإعادة هندسة المجال السكاني في محيط القدس .

     

    استمرار هذا النهج القائم على المداهمات والاعتقالات والهدم يشكل مسارا تصعيديا خطيرا، من شأنه تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في محيط القدس، وبات يشكل خطورة بالغة على الوضع العام في المدينة المقدسة ومحيطها .

     

    أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا تمتلك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية، بما فيها إعادة إحياء البؤر الاستيطانية غير القانونية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين وسرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات، تعد غير قانونية وباطلة ولاغية ولا تنشئ أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    جميع الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، مرفوضة ومدانة، ولن تنشئ أي حق قانوني، وأن هذه الأرض ستبقى أرضاً فلسطينية محتلة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    لا بد من  المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك فرض عقوبات وربط علاقات الدول بالتزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جرائمها المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التطرف والجنون الإسرائيلي والغارات الوحشية على غزة

    التطرف والجنون الإسرائيلي والغارات الوحشية على غزة
    بقلم : سري القدوة
    الخميس 20 آذار / مارس 2025.

    استئناف إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لجرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي وتصعيد العدوان المتجدد على قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من الأبرياء واستباحة دماء الأطفال والنساء والمدنيين العزل يمثل هروباً إسرائيلياً رسمياً من استحقاقات تثبيت وقف حرب الإبادة والتهجير وانسحاب جيش الاحتلال وتعطيلاً للجهود الدولية الداعمة لخطة الإعمار وتوحيد شطري الوطن، وتجسيد الدولة الفلسطينية في جريمة وحشية تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وتهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة كون أن استهداف المدنيين العزل وتدمير المنازل والمرافق الحيوية هو جريمة حرب تتطلب تحركا دوليا فوريا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها .

    ممارسات حكومة الاحتلال المتطرفة والتي تؤجج الصراع وتعرقل جهود السلام، لا يمكنها أن تنال من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وان القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الاهتمام العربي والإسلامي، وعلى الجميع أدراك الحقيقة ان الحل العادل يتمثل في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لضمان الحفاظ على الهدوء وأهمية الالتزام بوقف إطلاق النار واتخاذ خطوات عملية لإعادة إعمار غزة، وضرورة حماية الشعب الفلسطيني من مخططات التهجير والعدوان المستمر .

    وما من شك بان الحلول السياسية هي مدخل لتحقيق التهدئة ووقف العدوان واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع ونستغرب استمرار الهجوم الوحشي المتواصل على شعبنا في القطاع، والذي خلّف حتى الآن أكثر من 450 شهيداً وعشرات المفقودين ومئات الجرحى أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وما تلك المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال أثناء تحضير سحور الصوم في شهر رمضان المبارك بقصف منازل وخيام ومراكز إيواء المدنيين بالطائرات والمدفعية الا جريمة حرب وإبادة جماعية بكل المقاييس في مشهد حزين ويوم اسود وجريمة مخطط لها تهدف لاستئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي تضاف إلى سجل الجرائم المستمرة للاحتلال الإسرائيلي المجرم .

    نتنياهو يخوض معركة داخلية على حساب دماء الأطفال والنساء في غزة ويستخدم قتل الأبرياء للهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه وإطالة زمن حكومته المجرمة وإنقاذ مستقبله السياسي وتنفيذ وعده لحلفائه من اليمين الفاشي باستئناف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي .

    مجزرة الفجر تهدف إلى تدمير مقومات حياة شعبنا الفلسطيني وإلغاء وجوده ضمن خطة ممنهجة لتدمير ما تبقى من قطاع غزة وفرض واقع جديد يتماشى مع أهداف الاحتلال الاستعمارية وان خرق التهدئة المعلنة هي نتيجة مباشرة لضوء أخضر ودعم من الإدارة الأمريكية لحكومة الاحتلال العنصرية لتنفيذ هذه الجرائم وان الدعم العسكري الأمريكي اللامحدود لحكومة اليمين الإرهابية وتوفير الحماية السياسية والتهديدات الأمريكية بفتح أبواب جهنم على قطاع غزة جعلت من واشنطن شريكا أساسيا في قتل الأطفال والنساء .

    الصمت الدولي على هذه المجازر يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته وبات مطلوب وبشكل سريع تفعيل موقف دولي حازم لتثبيت الوقف الفوري لعدوان الاحتلال على قطاع غزة ويجب على العالم أن يتحرك قبل أن تتحول هذه الجرائم إلى إتمام خطة تهجير وتدمير كاملة للشعب الفلسطيني وعلى المجتمع الدولي عدم انتظار مواقف الإدارة الأمريكية والتحرك للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الحرب الإجرامية وإعادة تثبيت وقف إطلاق النار، ولا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني خصوصا في ظل الوضع الإنساني المتدهور وإغلاق المعابر الحدودية التي تزيد من معاناة الشعب المحاصر .



    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التمسك بقوة الحق وشرعية المواقف الفلسطينية

    التمسك بقوة الحق وشرعية المواقف الفلسطينية
    بقلم : سري القدوة
    الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2025
    في ظل مواصلة حكومة الاحتلال حربها الظالمة بحق الشعب الفلسطيني تتصاعد المخاطر الكبيرة الناجمة عن عدوان الاحتلال في قطاع غزة والضفة الفلسطينية ومخيماتها، من خلال وضع مخططات التهجير والإبادة الجماعية وحرمان الإنسان الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة التي كفلتها المواثيق والأعراف والقوانين الدولية كافة، والاقتحامات وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، وسياسات الضم وتدمير المباني وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وعزل القرى والمدن الفلسطينية عن بعضها في معازل متفرقة .
    ما يحدث من إبادة في غزة لا يتصورها عقل انسان، حيث يعاني أبناء شعبنا من انعدام وشح حاد في المواد الغذائية الأساسية، وغياب الأدوية والمستلزمات الطبية وسوء تغذية خطير لدى الأطفال والرضع أدى إلى استشهاد العديد منهم جوعا أو بسبب الجفاف وانعدام الرعاية الصحية وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية.
    وان ما يجري من هجوم وحشي لجيش الاحتلال والتصعيد العسكري غير مسبوق، المتمثل بالقصف العشوائي والمتكرر لمخيمات النزوح والمرافق الإنسانية بما فيها المستشفيات والمراكز الصحية وخيام النازحين بصواريخ وقذائف محرمة دوليا تستخدم ضد المدنيين العزل ما أدى إلى سقوط المئات من الضحايا حرقا في مشاهد تفطر القلوب وتمثل أبشع صور الانتهاكات والجرائم بحق الإنسانية .
    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية، كما يتحمل المجتمع الدولي والدول الفاعلة في مجلس الأمن المسؤولية الكاملة لتجاهلها الكارثة والتطهير العرقي منذ 18 شهرا في قطاع غزة وأن هذا الحصار والتجويع والقتل الجماعي يمثل سياسة تطهير عرقي ممنهجة، هدفها دفع الفلسطينيين إلى الاستسلام أو الرحيل، ولا بد من المجتمع الدولي، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وجميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية التحرك لوقف هذه المجازر وكسر الحصار وتوفير ممرات آمنة لإيصال الغذاء والدواء والماء وإنقاذ ما تبقى من سكان قطاع غزة .
    ما يحدث هو من مسؤولية الكل الوطني، وبالتالي فإن كافة مؤسسات المجتمع المدني والفصائل الوطنية الفلسطينية مطالبة باتخاذ مواقف حاسمة والوقوف عند مسؤولياتها والتصدي لمخططات الإبادة ووقف التهجير عبر تعزيز الوحدة الصمود الجماهيري والتمسك بقوة الحق وشرعية المواقف الفلسطينية .
    وأمام معطيات الإبادة الشاملة لا بد من الجميع الوقوف عند تحمل المسؤولية بهذه المرحلة الدقيقة والحساسة وأهمية التأكيد مجددا على إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن برنامجها السياسي والكفاحي هو برنامج الشعب الفلسطيني، ويجب على جميع القوى والفصائل والأحزاب الانضواء تحت رايتها وتعزيز مؤسساتها وتفعيلها بما يتلاءم مع المستجدات الخطيرة من خلال بناء إستراتيجية وطنية شاملة، وأهمية الرفض المطلق لسياسة التهجير تحت أي مسميات طوعية كانت أو قسرية، وهما وجهان لعملة واحدة، والتمسك الحازم بحقوق شعبنا الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة وفق القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي شُردوا منها، وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
    بات من المهم التحرك على كل المستويات من اجل ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير، وتغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على أي اعتبارات فصائلية ضيقة الأفق، وتجميع كل الجهود لمواجهة المشروع الاحتلالي التصفوي، وأهمية العمل على تعزيز صمود أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية في مواجهة الاستيلاء على الأراضي واقتلاع أصحابها منها تحت ذرائع ومبررات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، باعتبار أن الأرض جوهر الصراع .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التوسع الاستعماري الإسرائيلي يهدد حل الدولتين

    التوسع الاستعماري الإسرائيلي يهدد حل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 23 آذار / مارس 2025.

     

    التوسع المستمر للمستعمرات الإسرائيلية بات يغير بشكل كبير المشهد والتركيبة السكانية للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وأن الحصار الرهيب المرفوض على الشعب الفلسطيني بشكل متزايد في مناطق متقلصة ومنفصلة يمثل تهديدا وجوديا لإمكانية قيام الدولة الفلسطينية المتصلة والقابلة للحياة والمستقلة .

    التصعيد الخطير في جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وتواصل المجازر الوحشية في قطاع غزة، واستهداف طيران الاحتلال الفاشي منازل المدنيين وخيام النازحين وإبادة عائلات بأكملها شرق خان يونس وقصف بيت عزاء ضحيته عشرات الشهداء في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فصلا جديدا من فصول الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وسط صمت دولي مريب .

    ما يجري على الأرض ليس مجرد عمليات عسكرية بل حرب إبادة تدار بوحشية انتقامية حاقدة تستهدف المواليد والأمهات والشيوخ العاجزين تحت أنقاض منازلهم وإن قصف البيوت الآمنة وخيام النازحين وتحويل ملاجئ النازحين إلى مقابر جماعية هو إعلان واضح عن نوايا الاحتلال الإجرامية التي تتلقى الدعم العسكري والسياسي من قوى استعمارية .

    وفي ظل إعادة الحرب ووقف التهدئة واستمرار العدوان الشامل على الضفة الغربية واستمرار حرب الإبادة على قطاع غزة لم تعد بيانات الإدانة تنفع وباتت عديمة الفائدة تجاه استمرار العدوان والتهجير والضم ضد الشعب الفلسطيني وتصعيد المجازر الجماعية وهدم المنازل وتعميق النزوح وسياسة التجويع والتعطيش والحرمان من العلاج والحقوق الإنسانية الأساسية .

    منظومة الاحتلال الاستعمارية تسعى إلى تطبيق جوهر مشروعها التهجيري للشعب الفلسطيني الذي سيظل متشبثا بأرضه ومتمسكا بحقوقه المشروعة رافضا فرض سياسة الأمر الواقع ومؤامرات الاحتلال التي باتت تحاول النيل من المشروع الوطني الفلسطيني برمته وأن مسيرة الكفاح الوطني للشعب الفلسطيني أثبتت بما لا يدع مجالا للشك إصراره على مواصلته للنضال والمقاومة حتى انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

    المواقف الدولية مع النكبة المتواصلة للشعب الفلسطيني أصبحت تشجع حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططاتها الاستعمارية العنصرية، دون ضغط دولي فاعل أو مساءلة ومحاسبة، وان المجتمع الدولي والدول المتواطئة تتحمل المسؤولية عن الفشل في تفعيل آليات وضوابط القانون الدولي، وإجبار قوات الاحتلال على الالتزام بها والتي تواصل تصعيد الانتهاكات والجرائم وتصعيد العدوان لخنق الحالة الفلسطينية برمتها وتدمير مقومات الوجود السياسي والثقافي لشعبنا في أرضه، ولا بد من استمرار الجهود لتطبيق القانون الدولي لحماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، كما نصت عليها قرارات الشرعية الدولية .

    العدوان وحرب الإبادة الإسرائيلية ليس مجرد حرب عابرة بل هو جزء من سياسة استعمارية تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وطمس هويتهم الوطنية، وفرض واقع استعماري جديد، إلا أن الشعب الفلسطيني صامد، ومتمسك بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه وأرضه، وللأسف أن القانون الدولي الذي يفترض أن يحمي المدنيين، أصبح رهينة لمصالح الدول الكبرى بينما تسوق حكومة الاحتلال الأكاذيب تحت ذريعة الدفاع عن النفس في غياب منظومة العدالة الدولية عن قتل الأطفال وقصف المدنيين .

    لا بد من الأمم المتحدة التحرك العاجل وضمان تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة، وبفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على الاحتلال ووقف جميع أشكال الدعم العسكري له، وتقديم قادة الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبتهم على المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الجرائم الدموية والتهجير والتطهير العرقي

    الجرائم الدموية والتهجير والتطهير العرقي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 23 نيسان / أبريل 2025.

     

    الأوضاع الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، حيث أصبح  كثر من 2.2 مليون لاجئ في قطاع غزة يتعرضون لحصار خانق، وتجويع ممنهج، وعمليات تهجير قسري متكررة، وأن هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، إذ يحظر استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، بما في ذلك من خلال الحصار كما تعتبر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة مرجعية أساسية في هذا السياق، حيث تحظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين من مناطقهم، وتعدّه جريمة حرب .

     

    مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية تتعرض للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة أيضا حيث تستمر العمليات العسكرية والتدمير الواسع للبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى تهجير آلاف اللاجئين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس المخيمات الفلسطينية كرمز وطني وكمحطة نضالية تؤكد على حق العودة .

     

    كما تعرضت وكالة "الأونروا"، للملاحقة في أماكن عملها مما يعني  خطورة الاستهداف الممنهج والذي شمل مقراتها وموظفيها في قطاع غزة خلال العدوان المتواصل، وأن هذا الاستهداف يندرج في إطار حملة واسعة النطاق لتقويض دورها الحيوي، وخاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، واستمرار حرب الإبادة التي تشن على أبناء شعبنا في قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف، والتي أسفرت عن استشهاد آلاف المدنيين، وخلفت دماراً واسعاً طال البنية التحتية والمؤسسات والمستشفيات .

     

    الجرائم المروعة التي يرتكبا جيش الاحتلال يوميا بقصف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس وأنحاء متفرقة من قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد مئات المدنيين أغلبيتهم من الأطفال والنساء حرقا، وتحويل الخيام إلى أفران تعبر عن مستوى غير مسبوق من الاستهتار بأرواح الأبرياء ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعكس مدى الانحطاط الأخلاقي وانعدام الإنسانية لدى الاحتلال .

     

    استهداف المدنيين في ملاجئهم المؤقتة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ويشكل جريمة حرب ونمطا متواصلا من الجرائم الدموية وجرائم ضد الإنسانية، وسياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي، وأن استهداف الملاجئ المؤقتة التي احتمى بها من شردوا من منازلهم نتيجة القصف المستمر، هو تجسيد صارخ لسياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل بدم بارد يهدف إلى إجبار شعبنا على الهجرة القسرية، وسط صمت مخزٍ ومريب يرقى إلى درجة التواطؤ الكامل .

     

    وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت مؤخرا على قوانين عنصرية تهدف إلى منع عمل الوكالة داخل مدينة القدس المحتلة، وإنهاء امتيازاتها القانونية المعترف بها دوليا، في محاولة واضحة لتجريدها من شرعيتها، وأن هذه الخطوات تأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، وتمثل "الأونروا" شريان الحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وأن المساس بها يعد تهديدا خطيرا للقضية الفلسطينية .

     

    وفى ظل مواصلة انحياز الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال ودعمها المطلق للحرب باتت تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية الكاملة، التي تجاوزت حدود الظلم لتتباهى علنا بدعمها لحكومة الاحتلال، إذ تمدها بالأسلحة والقذائف وأدوات الموت لقتل الأطفال وتدمير البيوت ومحاصرة الجرحى، في محاولة لكسر إرادة شعبنا ودفعه نحو التهجير ولا يمكن استمرار الدعم الأميركي غير المحدود كونه أصبح يعني المشاركة المباشرة في الجرائم المتركبة من قبل الاحتلال ويشكل وصمة عار في جبين النظام الدولي الذي أثبت فشله وانحيازه حين تعلق الأمر بدماء الفلسطينيين، ما يفقد منظومة العدالة الدولية مصداقيتها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.