سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استهداف الصحافيين في غزة جريمة حرب

    استهداف الصحافيين في غزة جريمة حرب

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 13 آب / أغسطس 2025.

     

    جريمة الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت طواقم صحافية في قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد عدد منهم أثناء أداء واجبهم المهني تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإسكات الحقيقة ومنع نقل جرائم الاحتلال إلى العالم واستهداف الصحافيين في مثل هذه الظروف والوضع القائم حاليا في قطاع غزة يعد جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحماية الصحافيين، ولا بد من المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحرية الصحافة التحرك لمحاسبة الاحتلال ووقف جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    الاحتلال أعدم منذ بدء عدوانه على قطاع غزة عشرات الصحفيين في محاولة لطمس الحقائق وارتكاب جرائمه بصمت ودون شهود وان استهداف الصحافيين يعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تضاف إلى سلسلة الجرائم التي لم يسلم منها أي مكون من مكونات الشعب الفلسطيني، ووفق نقابة الصحافيين الفلسطينيين، استشهد 238 صحفيا وصحفية وعاملا في المؤسسات الإعلامية، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، بينما استشهد ومنذ بدأت قوات الاحتلال عدوانها 61,430 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 153,213 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ولا بد من المجتمع الدولي، والاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة المنظمات الحقوقية والإعلامية التحرك الفوري لتوفير الحماية للصحفيين ووقف مسلسل استهدافهم .

     

    وتأتي جريمة الاحتلال بإعدام الصحافيين في ظل قرار الاحتلال الإسرائيلي توسيع العدوان على الشعب الفلسطيني وإعادة احتلال قطاع غزة، ويواصل الاحتلال المقتلة اليومية ويرتكب الجرائم الممنهجة والهدف منها إبادة الشعب الفلسطيني ودفعه لترك وطنه وأرضه والهجرة قسرا هذا هو هدفها بشكل واضح وما عبر عنه قادة الاحتلال وعمليا على ارض الواقع بات أكثر من مليوني ضحية يعانون من عذاب لا يطاق ولا يستوعبه العقل البشري .

     

    حكومة نتنياهو العنصرية تصر على مواصلة الإبادة الجماعية وتدمير الشعب الفلسطيني بالموت والتهجير وضم الأراضي الفلسطينية وتدمير فلسطين ومعها كل فرصة للسلام، في ظل صمت دولي وعدم قدرة مجلس الأمن على فعل أي شيء، ولا شك أن الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل هو ما دفعها إلى هذا الجنون، وما دامت إسرائيل فوق القانون، فإنها ستتصرف كدولة خارجة عن القانون .

     

    السياسات الإسرائيلية المتمثلة في إعادة احتلال غزة ومحاولات ضم الضفة الغربية وتهويد القدس، ستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأن الرفض الإسرائيلي للانتقادات الدولية لسياساتها، والتحذيرات التي أطلقتها دول العالم بشأن توسيع الحرب على الشعب الفلسطيني، يشكلان تحديا واستفزازا غير مسبوقَين للإرادة الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي تمثلت في إعلان نيويورك والاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين .

     

    ولا مجال أمام بعض الدول وخاصة الإدارة الأمريكية الاستمرار في أي محاولة لتبرير المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني واختطافها لآلاف الفلسطينيين، وممارسة سياسة التجويع والتهجير وسياسة الضم، ويجب على مجلس الأمن الدولي التحرك بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحرمان إسرائيل من الوسائل التي تمكنها من مواصلة هذه الحرب البشعة ومحاسبتها على جرائمها، وإرسال قوة حماية دولية فورا لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الموت المحقق ووقف الجحيم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استهداف الوجود الفلسطيني وتهويد القدس

    استهداف الوجود الفلسطيني وتهويد القدس

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    إعلان سلطات الاحتلال طرح مناقصتين لبناء 356 وحدة استعمارية جديدة في مستعمرة "آدم" قرب بلدة جبع شمال القدس المحتلة، هو استمرار لسياسة التوسع الاستعماري غير القانوني، بهدف السيطرة على سفوح القدس الشمالية الشرقية، وعزل القدس، وفرض مشروع القدس الكبرى لتهويد المدينة وقطع تواصلها الفلسطيني، وأن هذا المخطط يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومحكمة العدل العليا التي تعتبر الاستعمار باطلا ولا يرتب أي أثر قانوني .

     

    بينما تواصل ما يسمى "لجنة الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلية إغلاق القنصليات الأجنبية العاملة في مدينة القدس، ويشكل هذا الاستهداف المباشر اعتداء سافرا على السيادة الدولية وعلى الوضع القانوني والسياسي للمدينة، ومحاولة جديدة لفرض الوقائع الاحتلالية بالقوة على حساب الشرعية الدولية، ويعبر عن حالة من الذعر السياسي والانهيار الأخلاقي الإسرائيلي، في وقتٍ تتسع فيه دائرة الاعتراف الدولي بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

     

    وكانت ما تسمى "لجنة الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلية، عقدت جلسة خصصت لمناقشة ما أسمته "ملف القنصليات الأجنبية التي تعمل في القدس دون تفويض رسمي من إسرائيل"، متهمةً بعضها بتجاوز الصلاحيات ودعم مشاريع فلسطينية في المنطقة (ج)، أو تبني مواقف تعتبرها "معادية لإسرائيل"، ودعت حكومة الاحتلال إلى اتخاذ خطوات عملية لإغلاقها أو تقييد عملها.

     

    وتعمل العديد من القنصليات، وخصوصاً الأوروبية منها، أُنشئت قبل قيام دولة الاحتلال عام 1948، وهي جزء من الوجود الدبلوماسي التاريخي في المدينة، ولا تخضع لسلطة الاحتلال ولا لاعتماده المزعوم، ويواصل الاحتلال الإسرائيلي سلوكه الإجرامي على الأرض وفي الميدانين السياسي والدبلوماسي، مستخدماً أدوات القمع والقوة والابتزاز لفرض سيطرته على المدينة المحتلة، في انتهاك صارخ لجميع القواعد التي تحكم الوجود القنصلي في الأراضي المحتلة .

     

    مساعي الاحتلال لإغلاق أو تقييد عمل القنصليات الأوروبية المتواجدة في القدس الشرقية والتي تقدم خدماتها الأساسية ضمن اعترافها بدولة فلسطين يندرج السلوك الإسرائيلي ضمن سياسة العقاب الجماعي والضغط السياسي ضد الدول التي ما زالت تتمسك بموقفها العادل والمنسجم مع قرارات الشرعية الدولية الرافضة للاحتلال والداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال .

     

    لا بد من استمرار عمل القنصليات الأجنبية في المدينة، لما تجسده من التزام بالموقف القانوني كون إن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن أي مساس بهذه القنصليات يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية واعتداء على حق الشعب الفلسطيني في التمثيل والوجود في عاصمته المحتلة، وتبقى القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا تمتلك سلطات الاحتلال أي شرعية قانونية أو سياسية تخولها تحديد أو تقييد عمل البعثات الدبلوماسية المقامة فيها .

     

    ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته ووقف التغول الاستعماري، ومساءلة سلطات الاحتلال على جرائمها بحق شعبنا وأرضه، ورفض إملاءات الاحتلال وعدم الرضوخ لابتزازه السياسي، والتمسك بحقها في مواصلة عملها الدبلوماسي والإنساني في القدس الشرقية، باعتبار ذلك حمايةً لفرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبدأ حل الدولتين .

     

    التغول الاستعماري اعتداء على سيادة وحدود الدولة الفلسطينية، وان الشعب الفلسطيني يتمسك بحقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967، وكل المحاولات لفرض الأمر الواقع الاستعماري ستفشل أمام إرادة وصمود شعبنا وحقوقه الثابتة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام الأقصى والاستهداف الوحشي للدبلوماسيين

    اقتحام الأقصى والاستهداف الوحشي للدبلوماسيين

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 26 أيار / مايو 2025.

     

    الاستهداف الوحشي للمبعوثين الدبلوماسيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمبعوثين الدبلوماسيين العرب والأجانب بإطلاق الرصاص الحي تجاههم، أثناء زيارتهم التفقدية لمحافظة جنين ومخيمها، الذي يتعرض لحصار وعدوان، جريمة تضاف لسجل الإرهاب الإسرائيلي الدامي، وتؤكد للعالم أجمع أن جيش الاحتلال مستمر في جرائمه ضد أبناء شعبنا، وضد كل من يتضامن معه دون أي رادع .

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي أمام هذه الجرائم ويجب التدخل لوقف جرائم الاحتلال ومستعمريه المستمرة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن استهداف المبعوثين الدوليين رسالة واضحة لمدى عنجهية الاحتلال الذي يرى نفسه فوق المجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وضم الوفد الدبلوماسي الذي تم استهدافه كل من سفراء: مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، وإسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا، وعدد من ممثلي الدول الأخرى .

     

    تداعيات جرائم الاحتلال واستمرار حرب الإبادة والاستخفاف في المجتمع الدولي وطبيعة ردات الفعل التي قد تترتب على خطوة المجموعات الدينية اليهودية المتطرفة التي تطالب بفتح أبواب المسجد الأقصى خلال ما يسمى مسيرة الأعلام بمساعدة وزراء من حكومة اليمين المتطرفة وعلى رأسهم المتطرف إيتمار بن غفير الذي يحرض على فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك بالكامل أمام المستعمرين وعصابات المتطرفين، وأن هذه الخطوة تمثل اعتداء صارخا على قدسية المسجد الأقصى، ونسفا متعمدا للوضع القائم في القدس ومحاولة لفرض أمر واقع تهويدي واستفزازا لمشاعر الفلسطينيين وملايين المسلمين حول العالم، وأن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تسعى إلى جر المنطقة إلى صراع ديني وزيادة التوتر بالمنطقة من خلال سياسات منظمة تستهدف إشعال فتنة لا تحمد عقباها .

     

    الانتهاكات الواسعة لقوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين المسلحة والاعتداءات المتكررة بحق المسجد الأقصى تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر القدس الشرقية بما فيها الأقصى أرضا محتلة لا سيادة للاحتلال عليها، ويجب العمل على اتخاذ إجراءات دولية حازمة وإدراجها ضمن قوائم الجماعات الإرهابية التي تمارس وتحرض على العنف والكراهية وضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة، وإن استمرار هذه الاستفزازات يعد تحديا لإرادة المجتمع الدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة .

     

    وفي ظل استمرار سياسات الاحتلال لا بد من جماهير شعبنا في القدس والضفة الغربية وداخل أراضي الـ48 شد الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط فيه لحمايته من محاولات التقسيم الزماني والمكاني، وأوسع تحرك شعبي ورسمي عربي وإسلامي ودولي لإفشال هذه المخططات التهويدية، وان حكومة الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية عن أي تصعيد قد ينجم عن هذه الممارسات .

     

    وفي هذا السياق نرحب بالحراك الدولي البرلماني المتنامي الداعم لشعبنا، والذي تمثل في النداء العاجل الذي أطلقه عشرات البرلمانيين حول العالم إلى جانب البيان المشترك الصادر عن أكثر من 80 دولة والذي يؤكد أن قطاع غزة يواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023 وأن هذه الخطوة مهمة نحو إعادة الاعتبار للمسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي وتعكس ضميرا إنسانيا حيا يرفض الصمت والتواطؤ، ويصر على الوقوف في وجه سياسات الاحتلال الإسرائيلي  التي تضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية، وتمعن في معاقبة المدنيين بشكل ممنهج .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى

    اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 5 نيسان / أبريل 2025.

     

    الاحتلال يواصل حرب الإبادة الجماعية بدون هوادة في قطاع غزة في ظل أقدام وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بن غفير على اقتحام  المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، ويأتي هذا التصرف الاستفزازي والتحريضي تجاه مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، واستخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى وتدنيسه للمقدسات الإسلامية التي أصبحت عرضة للانتهاكات اليومية من قبل عصابات المستعمرين الذين يعملون بغطاء حكومة يمينية تعمل بشكل حثيث من اجل السيطرة على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية من خلال خطة ممهنجة ومحددة بشكل واضح، وان ما يقوم به المتطرف بن غفير من اقتحامات تؤكد الغطاء السياسي الإسرائيلي له وتورط حكومة بنيامين نتنياهو في هذه الممارسات، وكان بن غفير قد اقتحم الأقصى مدعوماً من حكومته اليمينية المتطرفة لـ (8) مرات منذ توليه منصبه و(5) مرات منذ بدء الحرب على غزة، وكان أصدر سابقاً عدة تصريحات يمينية متطرفة هدد فيها بتأسيس كنيس يهودي في المسجد الأقصى .

     

    محاولات حكومة الاحتلال مساسها بالوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مرفوضة وباطلة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتسهم في زيادة التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، حيث جاءت بعد قصف جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من النازحين معظمهم من الأطفال والنساء وتوسيع الاحتلال لعملياته العسكرية في جميع أنحاء القطاع وسياسة التجويع الممنهج بحق المدنيين وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية وخرقا صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش بكرامة .

     

    هذا السلوك من شأنه ان يشعل فتيل أزمة جدية في القدس لان في هذه الاقتحامات تمس مشاعر المسلمين وانتهاك لقدسية المسجد الذي هو ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا ينازعهم فيه أحد بقرار رباني، وان بن غفير وغلاة المستعمرين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على الهواء مباشرة يدركون جديا أن هذه الخطوة استفزازية لمشاعر المقدسيين الذي يفدون الأقصى بالمهج والأرواح، وان هذا الاقتحام يعد استخفافا بمشاعر الآمة الإسلامية قاطبة .

     

    لا بد من تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل وجاد لمنع تكرار هذه الاقتحامات التي تنذر بانفجار صراع ديني في المنطقة تكون عواقبه وخيمة على كل الشعوب العربية والإسلامية وعلى المجتمع الإسرائيلي ايضا، ويجب على منظمة التعاون الإسلامي والعرب والمسلمين أن يتخذوا موقفا صارما بهذا الصدد، احتجاجا على هذا التحدي لمشاعر أكثر من 2 مليار مسلم في العالم .

     

    الصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على التمادي في تحدي القانون الدولي، ومواصلة ارتكاب الجرائم ضد شعبنا وارضنا، ويجب إجبار دولة الاحتلال على الخضوع للشرعية الدولية ووقف عدوانها وجرائمها، ولا بد المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الدولية والإقليمية وشعوب العالم الحر اتخاذ إجراءات صارمة وفورية تجاه الاحتلال لوقف هذه الممارسات الاستفزازية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ووقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يرتكبه بحق أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأن تقاعس المجتمع الدولي يشجع حكومة الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحامات الأقصى تصعيد خطير واستكمال لحرب الإبادة

    اقتحامات الأقصى تصعيد خطير واستكمال لحرب الإبادة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2025.

     

    اقتحامات المسجد الأقصى، وأداء طقوس تلمودية جماعية هدفها تحويل الصراع إلى صراع ديني يشعل المنطقة، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين وما يجري من إرهاب المستوطنين المتواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وآخرها استشهاد شاب وإصابة 7 آخرون برصاص المستوطنين، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين الاستفزازية على المسجد الأقصى المبارك، يشكل تصعيدا خطيرا يأتي استكمالاً لحرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، وان هذا التصعيد مدان ومرفوض، ويعكس إرهابا منظما بحماية سلطات الاحتلال ودعمها، بهدف إفشال جميع الجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار وعودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة .

     

    اقتحام المسجد الأقصى المبارك برفقة جماعات الاستيطان الإرهابية، وتأدية طقوس تلمودية وصراخ واستفزازات، في تعدٍّ جديد على قدسية المسجد الأقصى المبارك وطهارته، وإن الجريمة التي نفذها الإرهابي المتطرف بن غفير في المسجد الأقصى المبارك، تعتبر جريمة حرب وإرهاب دولة ضد معلم ديني مقدس ورمز إسلامي يقدسه أكثر من ملياري مسلم حول العالم، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات المؤسسات الدولية التي تؤكد أن المسجد الأقصى المبارك بكل مرافقه وبما يشمل حائط البراق وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه .

     

    التداعيات الخطيرة لسلسة الانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة في باحات المسجد الأقصى المبارك التي  يقترفها المستعمرون، فيما يسمى "خراب الهيكل" المزعوم، الذين يقودهم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بحماية قوات الاحتلال وشرطته بمشاركة رسمية إسرائيلية من أداء صلوات وطقوس ورفع الأعلام في باحات المسجد الأقصى، يتحمل مسؤوليتها حكومة المستعمرين المتطرفين التي يقودها الثلاثي (نتنياهو، وسموتريتش، وبن غفير)، والتي توفر لهم الدعم الكامل والرعاية والحماية، بهدف تحقيق هدفها بتهويد المسجد الأقصى المبارك، وعلى الإدارة الأميركية التدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان الإسرائيلي قبل فوات الأوان، وإجبار سلطات الاحتلال على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي إذا أرادت حقاً تحقيق الأمن والاستقرار .

     

    الاعتداءات تتكامل مع جرائم الضم والاستيطان في الضفة الغربية، والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة، ضمن مشروع استعماري شامل يستهدف الوجود الفلسطيني ويقضي على أي أمل لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأن هذه الممارسات التي تتزامن مع ما تسمى ذكرى "خراب الهيكل" المزعوم تمثل انتهاكا خطيرا للوضع القانوني والتاريخي القائم، وتأتي ضمن سياسة تهويد القدس وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى .

     

    تمادي حكومة الاحتلال ووزرائها الذين يقودهم مجرم حرب والمطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية في التعدي على المقدسات الإسلامية والمسحية على حد سواء بات ينذر بتأجيج أكبر لنار الحرب الدينية التي يشعلها الاحتلال والتي سيدفع ثمنها العالم أجمع إذا بقي صامتا عن جرائم نتنياهو وزمرته المجرمة ضد المسجد الأقصى وضد الأبرياء في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا بد لصوت الحكمة والعقل في العالم والمؤسسات الدولية التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم التي تنفذها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته قبل فوات الأوان .

     

    لا بد من رفع الصوت عاليا واتخاذ مواقف حازمة تجاه ما يقترفه المستعمرون من انتهاكات خطيرة تمس بمكانة الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية وقدسيتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك التي تعتبر أماكن محمية بموجب القانون الدولي والشرائع الدينية كافة، وعلى المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة الاحتلال عن جرائمه، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومقدساته .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة والتهجير وتنفيذ عمليات الضم والتهويد

    الإبادة والتهجير وتنفيذ عمليات الضم والتهويد

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2025.

     

    حكومة الاحتلال تتعمد إطالة أمد حرب الإبادة والتهجير ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وتقوم بتعميق مظاهر الإبادة والتهجير وارتكاب جرائم الحرب على سمع وبصر المجتمع الدولي من خلال تصعيد جرائمها المنظمة واستخدام التجويع والتعطيش كسلاح في حربها المدمرة وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة من أبسط حقوقهم الإنسانية والمدنية .

     

    ما من شك بان مخاطر الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني باتت كارثية وان إطالة أمد الإبادة والتهجير ودوامة العنف والحروب وحرمان الشعب الفلسطيني من ابسط حقوقه الأساسية في العيش بحرية بعيدا عن إرهاب المحتل الغاصب والتي تعتبرها استخفافا بالجهود الدولية المبذولة لتثبيت وقت الحرب وتثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار والشروع في عمليات الإغاثة والإعمار، حيث تعمل حكومة الاحتلال على تشتيت الجهود الدولية التي تدعم مخرجات القمة العربية الأخيرة والتي عقدت في القاهرة وأكدت على تصديها لأي مخططات تقوم على تهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه حيث تحاول أيضا الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية والأوامر الاحترازية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية .

     

    وبات واضحا للجميع أن أي معادلة سياسية لا تعطي الأولوية لحماية المدنيين الفلسطينيين وأبناء شعبنا في القطاع تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ومن هذا المنطلق لا بد من سرعة  التدخل الدولي والجاد وعدم الانجرار خلف دوامة السياسة الإسرائيلية ومطالبها ومراوغاتها على حساب حياة أبناء الشعب الفلسطيني وبقائهم في أرض وطنهم وضمان التحرك الجاد من جميع الأطراف لوقف حرب الإبادة والتهجير .

     

    وما يتعرض له الشعب الفلسطيني أيضا في مدينة طولكرم ومخيميها ومدينة جنين ومخيمها، من عمليات حرق وتدمير للمنازل والبنية التحتية، وإغلاق مدخل مستشفى جنين الحكومي بالسواتر الترابية، والاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي، وشق طرق استعمارية، وارتكاب مجازر مروعة بحق الإنسانية، واستمرار عمليات الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وقصف المدنيين، هو امتداد لخطة التطهير العرقي التي تهدف إلى إجبار المواطنين على النزوح والتهجير القسري، وتأتي في إطار التنفيذ العملي لخطة حكومة الاحتلال اليمينية، في محاولة لتكريس عمليات الضم والتهويد وفرض واقع جديد على الأرض .

     

    التصعيد الإسرائيلي يعكس سعي الاحتلال لتحقيق أهدافه العنصرية في قمع الشعب الفلسطيني وتجويعه، وإرغامه على الهجرة والنزوح لتنفيذ المخططات الاستعمارية وهو خرق واضح لأبسط المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، وهو دليل على أن جيش الاحتلال يواصل سياسته القائمة على القتل الممنهج والإرهاب ضد الفلسطينيين في محاولة منه لتغيير الواقع الديمغرافي بالقوة .

     

    استمرار  العدوان سيزيد شعب فلسطين إصرارا على التمسك بأرضه وافشال كل المخططات الاستعمارية والتطهير العرقي، وان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ مواقف حازمة ضد الممارسات الوحشية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد الإنسانية، ولا بد من المجتمع الدولي والقوى النافذة في مجلس الأمن التحرك الفوري والعاجل لإيقاف نزيف الدم الفلسطيني، ووقف عمليات القتل والتهجير، وضمان حماية المدنيين وفقا للقانون الدولي والإنساني .

     

    صمت العالم عن هذه الجرائم وعدم تنفيذ قرارات المحاكم الدولية وإفلات قادة الاحتلال من العقاب، تمثل تشجيعا على التمادي في القتل والإرهاب وضرب القوانين والقرارات الدولية والأممية بعرض الحائط، وبات من  الضروري ان  يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الاعتداءات، والعمل الجاد على إيقاف عمليات التهجير والتطهير العرقي والجرائم بحق الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإدارة الأمريكية واتساع الحرب والدمار في المنطقة

    الإدارة الأمريكية واتساع الحرب والدمار في المنطقة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2025.

     

    تحالف الرئيس ترمب ووعده لحكومة التطرف الإسرائيلية ودعوته للتهجير كانت على حساب الحقوق التاريخية والشرعية للشعب الفلسطيني الذي هو موجود على الأرض الفلسطينية قبل ستة آلاف سنة أي قبل وجود أمريكيا بآلاف السنين، وان الإدارة الأمريكية لم تعد وسيطا والاحتلال أقدم على وقف العمل بكل اتفاقات أوسلو للسلام للحكم الذاتي الفلسطيني التي وقعتها مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 .

     

    القضية الفلسطينية العادلة تحظى بدعم الشرعية الدولية ولا يمكن لأي قرارات صادرة عن إي جهة كانت ان تغير من الواقع شيئا وأن القدس هي ارض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي وأي تغير للمكانة القانونية لمدينة القدس والضفة الغربية المحتلة يعتبر تغير مرفوض خارج عن الشرعية والقانون الدولي باعتبارهما المرجعية الأساسية في التعاطي مع القضية الفلسطينية .

     

    وفي الوقت نفسه يبقى السلام والمفاوضات القائمان على أساس الشرعية العربية والدولية وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس هما الخيار الممكن تحقيقه وانه علي الجميع ان يدرك حقيقة وطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي التي باتت تحكمه مزاجية أمريكا ومصالحها في المنطقة وإذا كانت الولايات المتحدة ألأميركية حريصة على مصالحها فعليها أن تلتزم بمبادئ ومرجعيات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم ألمتحدة وإلا فإن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى الهاوية .

     

    الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية يرفض مؤامرات التهجير والوطن البديل ولن ولم يخضع للابتزاز السياسي بعد اتخاذ حكومة الاحتلال قرارات تتعلق بعدم التعامل مع السلطة الفلسطينية واعتبارها كيان غير قائم واستمرارها بسرقة الأرض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وارتكابها جرائم الإبادة في قطاع غزة وان الشعب الفلسطيني لن يكون رهينة لتلك القرارات ولن يكون رهينة لمشاريع وسياسة الرئيس ترمب الذي لم يعد وسيطا نزيها بل طرفا داعما للاحتلال وينتقص من الحقوق الفلسطينية وسوف يستمر في ثبات مواقفه وحرصه على تحقيق العدالة وصولا للسلام وفقا للشرعية الدولية بعيدا عن ترمب وسياسته الداعمة للاحتلال .

     

    حكومة الاحتلال أنهت العملية السياسية برمتها وأطاحت بشكل متعمد واستفزازي بجميع الاتفاقات بما في ذلك تلك التي رعتها الولايات المتحدة نفسها وإننا نجد أنفسنا في مواجهة مع الاحتلال حيث تم إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني بعد ضم المستوطنات في الضفة الغربية واستمرار الاحتلال بارتكابه جرائم الإبادة الجماعية وفرض سياسة الأمر الواقع ويعد ذلك تنصلا مباشرا من الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير وإعدام سياسي لكل ما نشأ عن هذه الاتفاقات من وقائع على الأرض وبهذا السلوك تكون حكومة الاحتلال قد قوضت بنفسها الأساس القانوني والسياسي للاعتراف بها كونها لم تلتزم بأي من الاتفاقيات السابقة .

     

    موقف الإدارة الأمريكية الراهن من الصراع العربي الإسرائيلي يمنح حكومة الاحتلال الشرعية في ممارسة عدوانها ويمنحها القوة في مواصلة تدمير حل الدولتين وإنهاء أية بارقة أمل لحل يستند إلى الشرعية والقانون الدولي، وأننا نحذر من استمرار الصمت الدولي وعدم المبالاة بما يجرى وندعو للتحرك لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على مضاعفة الجهود العربية لخلق جبهة موحدة لمواجهة مخاطر تهويد الأقصى وسرقة التاريخ الفلسطيني، وأننا ليس بحاجة الي مزيد من الإدانات والكلمات البراقة من دون إجراءات ملموسة من اجل تقويض ممارسات الاحتلال والتصدي لها واعلان واضح ان دولة الاحتلال تمارس العنصرية والقمع والإرهاب وتهدد السلم والأمن في العالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال الكامل لقطاع غزة وغطرسة القوة

    الاحتلال الكامل لقطاع غزة وغطرسة القوة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 10 آب / أغسطس 2025.

     

    قرار حكومة الاحتلال المتطرفة والهادف إلى إعادة احتلال قطاع غزة، يؤكد بشكل قاطع إمعانها في ارتكاب جرائم التجويع والممارسات الوحشية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني وقد أثار إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي (الكابينيت) بما اسماه خطة السيطرة على مدينة غزة ضمن خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل، حالة من الرفض والتنديد العربي والإسلامي والدولي، معتبرين ذلك انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واستخفاف بقرارات الشرعية الدولية .

     

    قرار المجلس الوزاري بوضع خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل يهدف إلى ترسيخ الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة في غزة، والقضاء على جميع مقومات حياة الشعب الفلسطيني وتقويض حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة وتصفية القضية، وذلك في انتهاك صارخ ومرفوض للقانونين الدولي و الإنساني .

     

    وتستهدف خطة نتنياهو وحكومته الى ترسيخ احتلال قطاع غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليه بالكامل، وتعد امتدادا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تستخدم التجويع والحصار سلاحا ضد الشعب الفلسطيني، فضلا عن إمعانها في الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والمستشفيات والمدارس، في انتهاك واضح لقرارات الشرعية، واتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، وتأتي استمرارا للخروقات الإسرائيلية الجسيمة لقرارات المجتمع الدولي، وتقويضا واضحا لحل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    مواصلة حكومة الاحتلال سياسة التجويع والقتل الممنهج والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل لن تؤدى سوى لتأجيج الصراع وتزيد من تصعيد التوتر وتعميق الكراهية ونشر التطرف في المنطقة، والذي تفاقم بالفعل بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم وما خلفه من كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة .

     

    الأفكار والقرارات اللاإنسانية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون رادع تؤكد مجددًا أنها لا تستوعب الارتباط الوجداني والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بأرض الإباء والأجداد، وأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق التاريخي لهذه الأرض المباركة، استنادًا للقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية .

     

    إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل ومواصلة حكومة الاحتلال القوة القائمة على الغطرسة والهيمنة العسكرية رفضها للامتثال والالتزام بموجب القانون الدولي، لاسيما القانون الدولي الإنساني، ينسف الجهود الدولية المستمرة للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء المعاناة الإنسانية ووقف العدوان الإسرائيلي، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الكافية والفورية إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة .

     

    استمرار عجز المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بشكل فوري يقوض أسس النظام الدولي والشرعية الدولية، ويهدد الأمن والسلم على المستوى الإقليمي والعالمي وينذر بعواقب وخيمة تشجع الاحتلال على ممارسات الإبادة الجماعية والتهجير القسري لما تبقى من سكان بقطاع غزة .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وضرورة اتخاذ موقف فاعل يوقف العدوان الإسرائيلي وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ولا بد من  مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية الاضطلاع بمسئولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف سياسة العربدة وغطرسة القوة التي ينتهجها الاحتلال والتي تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة، وتقوض فرص تحقيق السلام، والقضاء على آفاق حل الدولتين، وأهمية التأكيد على أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة إلا من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال المتطرف والتسوية السياسية للصراع

    الاحتلال المتطرف والتسوية السياسية للصراع

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء  26 آذار / مارس 2025.

     

    الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى الممارسات غير القانونية مثل الأنشطة الاستيطانية، وهدم المنازل، وعنف المستعمرين، واستمرار الحرب على قطاع غزة ورفض التهدئة ووقف إطلاق النار والتي تقوض حقوق الشعب الفلسطيني، وتهدد آفاق تحقيق سلام عادل ودائم، وتؤدي إلى تعميق الصراع .

     

    قطاع غزة يشكل جزءًا لا يتجزأ من الأراضي المحتلة وذلك وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وحكومة الاحتلال تعمل على الفصل الإداري والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، ومن هنا يجب التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبار ذلك عنصرا أساسيا في تجسيد الدولة الفلسطينية على أساس خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، بما في ذلك القدس، ووفقًا لقرارات الأمم المتحدة، وفي إطار حل الدولتين، بما يحقق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة .

     

    استئناف الحرب العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة والرفض الإسرائيلي العودة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفقا للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني، والذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة، ولا بد من التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق بهدف تنفيذه الكامل، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ووفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2735 .

     

    لا بد من العمل على الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، والعمل على ضمان سرعة نفاذ المساعدات الإنسانية، وبشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى جميع أنحاء القطاع، ورفع جميع القيود التي تعيق نفاذ المساعدات الإنسانية، إضافة إلى استعادة جميع الخدمات الأساسية في القطاع، وبصورة فورية بما في ذلك إمدادات الكهرباء، وبما يشمل تلك الخاصة بمحطات تحلية المياه .

     

    لا بد من استمرار العمل ومواصلة الجهود الدولية والعربية من اجل ضمان تطبيق خطة التعافي وإعادة الإعمار التي تم تقديمها في قمة القاهرة العربية في 4 آذار، والتي اعتمدتها بعد ذلك منظمة التعاون الإسلامي ورحب بها المجلس الأوروبي، وأهمية دعم مؤتمر التعافي وإعادة الإعمار المبكر في غزة، والمقرر عقده في القاهرة بمشاركة الأطراف المعنية، ويجب على المجتمع الدولي العمل على حشد الموارد التي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر، وذلك لمواجهة الوضع الكارثي في غزة وضمان الوقف الكامل للحرب .

     

    إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، يجب أن تحمي المدنيين وتلتزم بالقانون الدولي الإنساني، وان أي محاولات لضم الأراضي أو أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة مرفوضة وفقا للقانون الدولي، ولذلك بات من الضروري الالتزام الكامل بالتسوية السياسية للصراع على أساس حل الدولتين، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، وذلك استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وبما يمهد الطريق لتحقيق السلام الدائم والتعايش بين جميع شعوب المنطقة، وأهمية الالتزام في هذا السياق بعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة في حزيران بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة بين فرنسا والسعودية، للدفع قدماً بهذه الأهداف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال لا يعترف بالسلطة ويوسع الاستعمار الاستيطاني

    الاحتلال لا يعترف بالسلطة ويوسع الاستعمار الاستيطاني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتحديدا الحكومات المتعاقبة التي ترأسها بنيامين نتنياهو، تتبع نهجا يقوم على رفض التعاون المطلق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما تتخذ الحكومة الحالية التي يشارك فيها أقصى اليمين الإسرائيلي المتطرف موقفا عدائيا ضد السلطة، وترفض كل إشكال التعاون معها برغم من وجود اتفاقيات موقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال بشأن إنشاء السلطة الوطنية كمرحلة انتقالية وصولا إلى الدولة الفلسطينية .

     

    اتفاق أوسلو الذي وقع في واشنطن خلال تسعينيات القرن الماضي، ثم ملاحقه التفصيلية في القاهرة، جاء بإسناد إقليمي وعربي ودولي وبرعاية الولايات المتحدة والمنظمات الدولية، مما يجعل جميع هذه الأطراف ملزمة بالضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات، وهو ما يفضى إلى احترام دور السلطة الوطنية الفلسطينية .

     

    في خطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى توسيع الاستعمار وفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة ما زالت حكومة الاحتلال ترفض تطبيق بنود خطة ترمب لإنهاء الحرب على قطاع غزة والانتقال لتنفيذ  المرحلة الثانية من عملية السلام وتعمل بالمقابل على تصعيد الاستيطان بعد اعتمادها قرارا بإقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وكان الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أعلن في وقت سابق أن حكومة الاحتلال أعطت الضوء الأخضر لإقامة هذه المستوطنات، مشيرا وبوضوح أن الخطوة تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية.

     

    القرار الإسرائيلي بإنشاء 11 مستوطنة جديدة وإضفاء الطابع القانوني على ثماني مستوطنات إضافية يعد خطوة خطيرة تهدف إلى إحكام السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية بأكملها، وامتداد مباشر لسياسات الأبارتهايد والاستيطان والضم، بما يقوض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويدمر أي أفق حقيقي للاستقرار .

     

    ما تشهده الضفة الغربية من إرهاب المستعمرين لم يعد يصنف ضمن ما يسمى "المصلحة الأمنية" بل تجاوز ذلك بشكل خطير ليصبح تطبيقا متسارعا ومنهجيا لسياسة عدوانية تقوم على إطلاق النار، وإحراق الممتلكات، واقتلاع الأشجار، والاعتداء المباشر على المواطنين في مناطق واسعة من الضفة الغربية بما فيها القدس، وذلك تحت حماية كاملة من جيش الاحتلال الإسرائيلي .

     

    إرهاب المستعمرين بات أداة رسمية لتنفيذ مخططات حكومة اليمين المتطرفة، في ظل استمرار الصمت الدولي المريب والتجاهل المتعمد لعدوان الاحتلال، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أراضي الضفة الغربية، وخلق واقع ديموغرافي قسري يخدم مشروع الضم والتوسع الاستعماري .

     

    آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية جرى الاستيلاء عليها بالقوة، وطرد أصحابها الشرعيون منها، كما تم ترحيل مئات التجمعات السكانية البدوية والريفية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وما يجري يشكل عملية تهويد ممنهجة، وعقابا جماعيا، وتطهيرا عرقيا مكتمل الأركان، تمارسه حكومة الاحتلال على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي .

     

    توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تعد جميعها غير قانونية بموجب القانون الدولي، بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2017 وإن مثل هذه الإجراءات الأحادية تنتهك القانون الدولي، وتهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش في غزة، الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، ولا بد من دول العالم المناصرة للحقوق الفلسطينية أن تعمل على دعم الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستمرار في دعم حقيقي لعملية السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة والتي تستند إلى حل الدولتين المعترف به من الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.