سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحويل قطاع غزة لمعسكر اعتقال نازي إسرائيلي

    تحويل قطاع غزة لمعسكر اعتقال نازي إسرائيلي

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 9 آب / أغسطس 2025.

     

    تصعيد حكومة الاحتلال المتطرفة لسياسات الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وخاصة في ظل عدم قدرة الإدارة الأمريكية إنهاء تواطؤها في مواجهة الفظائع الإسرائيلية في ظل استمرار محادثات وقف إطلاق النار دون أي تقدم .

     

    استمرار إصدار أوامر التهجير من قبل سلطة الاحتلال وعدم تفعيل الاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، وكذلك الهجمات المباشرة، مثل الغارة الجوية القاتلة الأخيرة على جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويأتي هذا في الوقت الذي يموت فيه سكان غزة وفي مقدمتهم الأطفال جوعا وبشكل جماعي، إلى جانب نقص الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى، وان ما يتم تسميته بالهدنات الإنسانية وعمليات الإنزال الجوي غير كافية لمعالجة أزمة بهذا الحجم ويجب السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو انقطاع .

     

    حكومة الاحتلال تعمل على إبادة شعب غزة بكل الوسائل الممكنة ولقد ذبحت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني أثناء وقوفهم في طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار فرض القيود الإسرائيلية غير القانونية على المساعدات الإنسانية بعد ان فرضت ظروفا معيشية قاسية على سكان غزة، مما أدى إلى تدميرهم المادي والمعنوي وان ما تمارسه حكومة الاحتلال وسلطتها العسكرية يعاقب عليه القانون الدولي باعتباره إبادة جماعية، كما هو الحال بالنسبة للقتل الجماعي والإبادة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    وقد وقعت 70% من عمليات القتل في مواقع أنشأتها ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وتضاف هذه الوفيات إلى أكثر من 59,000 فلسطيني قتلوا وجرح 140,000 خلال حرب الإبادة والمقتلة اليومية القائمة في غزة وأن أوامر التهجير قد حصرت جميع السكان الناجين في 12% فقط من مساحة القطاع وإن المقترحات الإسرائيلية لنقل سكان غزة قسراً إلى ما يسمى "مدينة إنسانية" على الحدود مع مصر لا يمكن اعتبارها إلا محاولة لإنشاء معسكر اعتقال بظروف مزرية تجبر سكان غزة في نهاية المطاف على مغادرة وطنهم .

     

    المجتمع الدولي يجب عليه سرعة التحرك واتخاذ إجراءات طال انتظارها لحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال في ضوء تصاعد جرائم  الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة وتواطؤ بعض الدول الغربية وحمايتها للاحتلال من العواقب السياسية والدبلوماسية لأفعالها وتختار بدلا من ذلك قمع حرية التعبير لمواطنيها الذين يعارضون هذه الجرائم المروعة، بينما تواصل تزويد الاحتلال العسكري الإسرائيلي بالأسلحة والتجارة والمساعدات الاقتصادية .

     

    وللأسف الشديد باتت المؤسسات الدولية بما فيهم الأمم المتحدة تستمر في خذلانها للشعب الفلسطيني ولم تشر الأمم المتحدة بعد إلى الوضع في غزة على أنه إبادة جماعية، على الرغم من الأدلة الدامغة على ارتكاب إسرائيل العديد من الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، والتصريحات العلنية الصادرة عن قيادة الاحتلال التي تدعو إلى استمرار تجويع غزة .

     

    لا بد من دول العالم والمجتمع الدولي اتخاذ مواقف أكثر حزما وجرأة وفرض عقوبات رادعة على عناصر الإرهاب الاستعمارية، وممارسة ضغوط حقيقية على دولة الاحتلال لمعاقبتها وتفكيكها وتجفيف مصادر تمويلها ورفع الحماية عنها .

     

    ويبقى أهمية الإشارة إلى أن السلام لن يتحقق بطريقة نتنياهو وحكومته واحتلال قطاع غزة وان السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتفكيك جميع المستعمرات وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولا بد من احترام القانون الدولي وعدم الانحياز لدولة الاحتلال والامتثال للشرعية الدولية التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بالحرية والانعتاق من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بعيدا عن  الاحتلال والاستيطان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تداعيات فشل هدنة غزة ومخطط ضم في الضفة

    تداعيات فشل هدنة غزة ومخطط ضم في الضفة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 14 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة وتصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، وآخرها إحراق منازل وممتلكات المواطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله، إلى جانب استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واستخدام التهدئة المزعومة في غزة لإعادة إنتاج الاحتلال بإشكال ومسميات مختلفة من خلال رفض الانسحاب وإقامة ما يتم تسميته بالمدينة الإنسانية ضمن معسكر الترحيل النازي في رفح الفلسطينية، لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد .

     

    حكومة الاحتلال تعمل على احتلال قطاع غزة بشكل كامل وفرض سيطرتها العسكرية والأمنية وتوسع من انتشارها وتعد لإقامة مستوطنات جديدة في غزة تاركة أبناء القطاع أمام خيار التهجير القسري، وبالمقابل يقدم الاحتلال على تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية وفرض ما يسمى السيادة الإسرائيلية عليها، وان هذه الممارسات تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي أكدت جميعها ضرورة زوال الاحتلال من جميع الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية .

     

    نظام الاحتلال الفاشي يعمل على تجميع سكان قطاع غزة عبر إصدار أوامر عسكرية بمعزل تام عن أي ضرورة عسكرية والتوجه الى ما تسميه المدينة الإنسانية والمناطق الآمنة وما يظهر بوضوح أن الاحتلال لم يعد يكترث بالموقف الدولي وبات التهجير بحد ذاته هدفا وينفذ كسياسة متعمدة ومعلنة ضمن جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان  في إطار مخطط استئصالي يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين .

     

    أوامر التهجير القسري الأخيرة منذ شهر مارس الماضي تسببت في تهجير متجدد لنحو مليون إنسان، أجبر غالبيتهم على اللجوء إلى أماكن مكتظة أو مدمرة، أو الافتراش في الشوارع والمناطق المفتوحة، وسط تفشي الأمراض وشح المياه والغذاء وانعدام الخدمات الأساسية، حيث ينفذ جيش الاحتلال عمليات تدمير شاملة للأحياء التي يتوغل فيها أو يصدر أوامر بتهجير سكانها، تشمل القصف الجوي، والتفجير بالروبوتات المفخخة، والهدم والتجريف الواسع للمباني والبنية التحتية، بما يعد أكبر عملية محو منهجي للمدن والمناطق السكنية في العصر الحديث .

     

    جرائم الاحتلال من قصف تتواصل حيث المقتلة الإسرائيلية اليومية جراء قصف الطائرات الإسرائيلية لخيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وهي إحدى المناطق التي سبق أن وجهت قوات الاحتلال السكان إليها للنزوح، في نمط يتكرر يوميا ويعكس استهدافا متعمدا ومنهجيا للمدنيين داخل مناطق النزوح .

     

    الشعب الفلسطيني ومعه كل أحرار العالم يرفضون كل إشكال الاحتلال وممارساته واستمرار حرب الإبادة الجماعية والتهجير والذي يأتي في سياق الحرب الشاملة وتمثل محاولات إسرائيلية حثيثة لتنفيذ مخططاتها الرامية لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ورغبة المجتمع الدولي بأكمله على وقف حرب الإبادة، والاستجابة السريعة قرارات مجلس الأمن بوقف الاحتلال وعدم استمرار الغطاء الأمريكي الذي يشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة

    تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 6 أيار / مايو 2025

     

    لا يمكن أن يبقى مجلس الأمن صامتا أمام التجويع الممنهج للمواطنين الذي تنتهجه دولة الاحتلال في قطاع غزة، ولا بد من تكثيف العمل الدبلوماسي والقانوني مع كافة المؤسسات السياسية والقانونية الدولية بالخصوص ويجب التحرك فورا لمتابعة الأوضاع والضغط لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية وخاصة في ظل منع الاحتلال دخول المساعدات إلى القطاع والحاجة إلى تنسيق هذه الجهود مع الوزارات المعنية وغرفة الطوارئ التابعة للحكومية الفلسطينية، من أجل الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتلبية الاحتياجات الطارئة .

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة يفوق التصور وأنه مع دخول الحصار الشامل أسبوعه التاسع، لا بد من تضافر الجهود الدولية لمنع هذه الكارثة الإنسانية من الوصول إلى مستوى غير مسبوق وان الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة سيقتل بصمت مزيدا من الأطفال والنساء يوميا، إلى جانب من يقتلون جراء القصف حيث تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة ومنذ 2 من آذار/ مارس الماضي، إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية هناك .

     

    ويعيش أهالي غزة ظروفا صعبة للغاية، حيث يعانون من سوء التغذية، ويعيشون في أماكن مزدحمة، ما يسهل انتشار الأمراض المعدية، وأن العديد منهم يعانون من الإسهال ونقص المياه النظيفة، ما يزيد من المخاطر الصحية في غزة، ووفقا للتقارير الدولية أن المستشفيات في غزة مكتظة بالمصابين والمرضى، ولا تستطيع تلبية الحاجة .

     

    ووفقا للتقارير الإعلامية أنه يوجد حاليا في غزة 21 مستشفى، و4 مستشفيات ميدانية، إلا أن أيا منها لا يمتلك القدرة الكافية من الأسرة لتلبية الاحتياجات وأن المستشفيات لهذا السبب غالبا ما تضطر لإرسال المرضى إلى منازلهم بسرعة، قبل أن يتعافوا تماما بهدف استقبال مرضى جدد وأن الأطباء يضطرون لعلاج المرضى في الممرات، عندما لا توجد أسرة متاحة، ما يؤدي لزيادة حالات الوفاة وإن عدم وصول المساعدات إلى غزة يصعب عمل العاملين في القطاع الصحي كثيرا .

     

    لا بد من مجلس الأمن اتخاذ خطوات جادة لإجبار الاحتلال على إنهاء هذه الأزمة ومحاسبة إسرائيل على الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية فورا، وأهمية مساندة الجهود الدولية الإغاثية في قطاع غزة والضفة الغربية خاصة ما تتعرض له محافظات قطاع غزة من عدوان مستمر وتهجير قسري للسكان، والحاجة إلى توفير الإيواء المؤقت والمساعدات الإغاثية، ودعم مشاريع لخلق فرص عمل وتوفير دخل للعائلات التي فقد معيلوها أعمالهم نتيجة العدوان، وأهمية تشكيل تحالف دولي للضغط على الاحتلال للسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، في ظل خطر اتساع رقعة المجاعة جراء النقص الحاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى ندرة الخيام ووحدات الإيواء المؤقت .

     

    وتواصل إسرائيل منذ نحو شهرين منع دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إذ أوقفت في 2 مارس/ آذار الماضي، عبور المساعدات من المعابر مع قطاع غزة، ما أدى إلى توقف دخول المواد الإغاثية والوقود بشكل كامل، وفاقم هذا القرار الأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنون، الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الخارجية، نتيجة حرب الإبادة المستمرة، ومنذ 7 من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال جرائم إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 170 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 30 آب / أغسطس 2025.

     

    بينما تستمر حكومة الاحتلال في فرض ما تسميه السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في شمال قطاع غزة ومدينة غزة حيث يتم هدم كامل لما تبقى من مباني سكانية ومؤسسات قائمة وإجبار السكان على النزوح الى المجهول ليتم سرقة أرضهم وإعلان الاحتلال الواضح بأنه يريد احتلال غزة بلا سكانها يشكل تحد حقيقي للإرادة الدولية التي باتت غير قادرة على إجبار الاحتلال التوقف عن عدوانه ومخططاته بفعل الدعم الأمريكي الا محدود لحكومة الاحتلال المتطرفة .

     

    ويستمر الاحتلال بتصعيد العدوان الخطير الجاري في الضفة الغربية، وآخره اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن رام الله والبيرة والخليل والاعتداءات الوحشية بحق المواطنين، بالتزامن مع تصعيد وتيرة اعتداءات المستوطنين المدججين بالسلاح على القرى والبلدات الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال، وتأتي هذه الانتهاكات والاعتداءات استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع الممنهج والتهجير التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وضرب بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية .

     

    اقتحامات وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال للضفة المحتلة، والتي كان آخرها اقتحام نتنياهو وعدد من الوزراء الإسرائيليين للمشاركة في فعالية داعمة للاستعمار، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستمرارا لمحاولات تغيير الواقع القائم ويكرس الاقتحام استباحة الضفة، وجرائم الإبادة والتهجير والتجويع والضم، ويشجع جيش الاحتلال والمستعمرين للتمادي في ارتكاب الانتهاكات والاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين، وأرضهم، وممتلكاتهم، ومقدساتهم، كما حصل في الاقتحام الهمجي لمدينة رام الله .

     

    القصف (الإسرائيلي) المستمر على غزة خلف علاوة على القتل والإصابات، صدمات نفسية وعاطفية يصعب علاجها لدى نحو 1.1 مليون طفل، ما ألحق أضرارا جسيمة بتطورهم النفسي، وخلال هذه الفترة، انتشرت انتهاكات خطيرة على نطاق واسع، وأصبح حرمان الأطفال من المساعدات والجوع والنزوح القسري المستمر وتدمير المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والمنازل، حقيقة يومية يعيشها الأطفال .

     

    ما نشهده في غزة ليس مجرد حرب ضد الأطفال، بل تدمير الحياة نفسها وأن أكثر من نصف مليون إنسان في غزة وقعوا في براثن التجويع، وسوء التغذية الذي يتصاعد بين الأطفال وبمعدل كارثي، ووفقا لتقارير دولية تم توثيق في تموز/ يوليو وحده معاناة أكثر من 12 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وقرابة طفل من بين كل أربعة يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد الذي يعتبر الشكل الأكثر فتكًا، ويخلف عواقب مدمرة على الأطفال، وإن الوفيات جراء ذلك كان بالإمكان تجنبها ولكن الاحتلال لم يتخذ أي إجراءات حيال ذلك بل تعمد على استمراره في فرض الحصار والتجويع ومنع دخول الأدوية وإمدادات الغذاء والضروريات الأساسية والمساعدات الطبية مما يشكل قتل متعمد للسكان ويدخل في إطار ارتكاب الإبادة الجماعية ومخالفة القوانين الدولية الإنسانية، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والقرارات الأممية التي جرمت الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، والوقوف بوجه صلف وغطرسة الاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف هذه الاعتداءات وجرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية العاجلة له، وضرورة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات والعقوبات لوضع حد لتغول الاحتلال على شعبنا، والاستفراد العنيف به، والتحرك الجاد لحماية الشعب الفلسطيني وضمان تنفيذ حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 12 حزيران / يونيو 2025.

     

    مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة خضر في مخيم جباليا والتي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيدا بينهم أطباء ومهندسون وأكاديميون وأطفال، تعد جريمة إبادة جماعية ضد الإنسانية وجريمة تطهير عرقي متعمدة تهدف إلى اقتلاع العائلات الفلسطينية من السجل المدني في مشهد يعيد إلى الأذهان أكثر الجرائم فظاعة في التاريخ الحديث .

     

    حكومة الاحتلال والتي تدعي الدفاع عن النفس تمارس القتل والإبادة الجماعية حيث قتلت وجرحت أكثر من 50 ألف طفل، ودمرت المنازل على رؤوس سكانها ومحت العائلات الفلسطينية من السجلات المدنية، وتعد هذه الجرائم عمل منظم وتمثل ذروة الإرهاب الذي تمارسه حكومة المجرمين الإرهابية .

     

    يمارس الاحتلال منذ الذكرى الـ58 لنكسة حزيران/ يونيو عام 1967، عدوانه المنظم بحق الشعب الفلسطيني الذي يواجه حربا  متواصلة ونكبة كارثية، امتدت منذ عقود في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة، وتصاعدت أشكال العدوان بالإضافة لحرب الإبادة المنظمة ضمن مخطط إسرائيلي، تقوده حكومة اليمين المتطرفة، لإنهاء الوجود الفلسطيني، وتصفية حقوقه الوطنية .

     

    وشكلت ما عرف تسميت بالنكسة امتدادا للنكبة الكبرى عام 1948، وأنتجت واقعا احتلاليا ما زال جاثما على الأرض الفلسطينية والمقدسات  وما نشهده من جرائم ومجازر إبادة في غزة، واستعمار، وتهجير وقمع في الضفة يؤكد أن الاحتلال ماض في عدوانه، مستغلا الصمت الدولي والتواطئ المخزي حتى يمرر عدوانه ويمارس التهجير والتطهير العرقي الذي يستهدف إبادة شعبنا الفلسطيني .

     

    الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية مباشرة في استمرار هذه المجازر من خلال حمايتها السياسية والدبلوماسية لحكومة الإرهاب وتعطيلها المتكرر لأي قرارات يمكن أن تصدر عن مجلس الأمن لوقف العدوان وفرض المحاسبة، وأن هذا الانحياز الأميركي الفاضح لا يطيل أمد الحرب فحسب، بل يشكل تشجيعا مباشرا على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويقوض أي أمل في تحقيق العدالة أو السلام في المنطقة .

     

    صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم يعد شراكة في الجريمة، ولن يتحقق الأمن أو الاستقرار ما دامت آلة القتل الإسرائيلية تعمل دون رادع وما دامت القوى الكبرى تتواطأ بالصمت أو بالتغطية السياسية مكتفية ببيانات شفوية كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء .

     

    ومنذ السابع أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 180 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع، وبات السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    استخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد وأن المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية والعمل ضمن رغبة المجتمع الدولي بأكمله لوقف حرب الإبادة ووقف استخدام الفيتو، الذي تحدى جميع أعضاء مجلس الأمن الذين يمثلون العالم بأسره، الأمر الذي سيشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعذيب الأسرى جرائم حرب دولية

    تعذيب الأسرى جرائم حرب دولية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 6 حزيران / يونيو 2026.

     

    إن تعذيب إسرائيل وسوء معاملتها للأسرى الفلسطينيين أمر غير مقبول ويفوق الوصف ويندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم الحرب ويتطلب سرعة اتخاذ إجراءات وتحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من حالات المعاملة اللاإنسانية .

     

    وتعتمد حكومة الاحتلال سياسة التعذيب وتتم بشكل منهجي ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، بحق المعتقلين الفلسطينيين الخاضعين للاحتجاز الإسرائيلي، ويشمل ذلك العديد من حالات الاغتصاب من بينها حالات لأطفال .

     

    ووفقا لمعلومات مؤكدة نشرتها مؤسسات دولية متخصصة بشؤون الأسرى فإنها تحققت منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيرا فلسطينيًا لدى إسرائيل  وإلى أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عامًا ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت استشهاده .

     

    بات التعذيب يستخدم طوال مراحل الاعتقال ويستهدف المواطنين في الأراضي المحتلة وكذلك الفلسطينيين داخل إسرائيل، وسط موافقة ضمنية من كبار المسؤولين وفشل الآليات القضائية والإدارية في وقف الانتهاكات و أن إسرائيل تعتمد بشكل واسع على تصنيف الفلسطينيين كـ “مقاتلين غير شرعيين” وهو تصنيف لا يعترف به القانون الدولي، ما يسمح باحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة وحرمانهم من الحقوق الممنوحة لأسرى الحرب .

     

    ووثقت تقارير نشرت سابقا شهادات عن احتجاز أسرى غزة في حظائر مكشوفة، مقيدين ومعصوبي الأعين طوال الوقت، وإجبارهم على الركوع لساعات طويلة، والنوم على الأرض دون غطاء، وسط نقص حاد في النظافة والرعاية الصحية، كما يشار إلى تلقي الأسرى علاجا طبيا وهم مكبلين ومعصوبي الأعين، وإجبار بعضهم على استخدام الحفاضات لقضاء حاجتهم، بينما وصف التقرير سياسة الطعام في مراكز الاحتجاز بأنها ترقى إلى حد التجويع، إذ لا يتجاوز ما يقدم للأسرى1000 سعرة حرارية و40 غرام بروتين يوميا .

     

    وتضمنت الشهادات الموثقة استخدام الهراوات، وسكب ماء مغلي على الأسرى مما يتسبب في حروق بالغة، وهجمات الكلاب، والتعذيب الحسي فيما يسمى “غرفة الديسكو” بموسيقى مؤلمة، إضافة إلى اعتداءات جنسية واغتصاب بأدوات، وأن الأسرى مغيبين عن العالم ويحتجزون أحيانا في عزلة تامة، ويمنعون حتى من مقابلة المحامين أو ممثلي الصليب الأحمر أو الصحافيين أو أفراد عائلاتهم.

     

    وكانت جهات إسرائيلية  نشرت معلومات عن شهداء إضافيين، لكنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الشهداء وبات من الضرورة إنهاء هذا النظام، وأن تحترم إسرائيل بصفتها قوة احتلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والتزاماته وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة في كل حالة وفاة أو تعذيب أو سوء معاملة أو أي معاملة مهينة أخرى، ومحاسبة المسؤولين عنها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

    تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 14 حزيران / يونيو 2026.

     

    محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقييد رفع الأذان في المساجد تمثل اعتداءً مباشرا على المسلمين والعقيدة الإسلامية وحرية العبادة واستهداف الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وترقى إلى مستوى إعلان حرب دينية على المقدسات والشعائر الإسلامية .

     

    ويعد مصادقة ما تسمى "اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع" على مشروع قانون يهدف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد وفرض نظام تصاريح مسبقة وغرامات مالية وعقوبات تنفيذية خطوة في اتجاه إعلان الحرب الدينية من قبل حكومة الاحتلال حيث يشكل الأذان شعيرة إسلامية عظيمة ونداء إيماني يصدح بتوحيد الله، وأن استهدافه يعكس حالة من التطرف والكراهية باتت تحكم سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية .

     

    وتأتي هذه التحركات عقب مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على المقترح الذي تقدم به حزب 'قوة يهودية' اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ضد الهوية الإسلامية للمنطقة .

     

    ويتضمن مشروع القانون المقترح قيوداً مشددة تمنع تركيب أو تشغيل أي أنظمة صوتية في المساجد دون الحصول على تراخيص مسبقة تخضع لمعايير الاحتلال، وتعتمد هذه التراخيص على تقييمات لما يسمى 'مستوى الضوضاء' ومدى القرب من التجمعات السكنية، مما يمنح شرطة الاحتلال صلاحيات واسعة للتدخل الفوري ومصادرة المعدات الصوتية وفرض غرامات مالية باهظة على المساجد المخالفة .

     

    الأذان يمثل جزءاً أصيلاً من العقيدة والشريعة الإسلامية، ولا تملك سلطات الاحتلال أي حق شرعي أو قانوني للتدخل فيه أو محاولة خفض صوته تحت أي ذريعة كانت، وأن هذه الخطوة تتصادم مع أبسط حقوق الإنسان وسيبقى الأذان يصدح في سماء فلسطين، وأن محاولات الاحتلال منعه أو التضييق عليه لن تنجح في طمس الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني أو اقتلاع ارتباطه بأرضه ومقدساته .

     

    أن المساجد هي بيوت الله في الأرض، وأن استهدافها أو استهداف شعائرها يشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة والحقوق الدينية التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وان هذا المنحى الخطير الذي تتخذه حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإسكات واستهداف الأذان والمساجد لن يغير حقيقة أن القدس والمسجد الأقصى المبارك سيبقيان عنوانا للحق ،مهما بلغت التضحيات .

     

    ولا يمكن استمرار الصمت أمام هذا المشروع الخطير الذي يستهدف أهم فرائض الشعائر الدينية لدى المسلمين وان فرض وشرعنة قانون إسرائيلي جديد يهدف إلى منع رفع الأذان في مدينة القدس المحتلة ومناطق الخط الأخضر لا بد من مواجهته والتصدي له، ويجب  التمسك بحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى فرض مزيد من القيود على حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 4 آب / أغسطس 2025.

     

    الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة متواصلة على يد الاحتلال الإسرائيلي وما يجري تحديدا في قطاع غزة يمثل مأساة إنسانية وكارثة لا يتخيلها العقل وإرهاب منظم وأن استمرار سياسة التجويع الممنهجة التي يزداد وقعها قسوة يوما بعد يوم ما هي إلا شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تمارس على شعب أعزل عبر أدوات الحصار والموت البطيء تحت مسميات كاذبة ومضللة يديرها الاحتلال الإسرائيلي بدعم مباشر من الإدارة الأميركية وبصمت دولي معيب .

     

    استخفاف الرئيس ترامب بالعالم وتصريحه بان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو ثقة والأمين على توزيع المساعدات بالنسبة له يؤكد تورط الإدارة الأمريكية في جرائم التجويع والإبادة ومخططات التهجير ولم تعد أمريكيا وسيطا نزيها ممكن أن يستمر في أداء مهمة الوساطة وعلى الإدارة الأمريكية مراجعة تلك السياسات الواهية والغير واقعية .

     

    تحصد منظومة مصائد الموت أرواح العشرات من الجوعى يوميا والتي لم تأت من فراغ بل جاءت تنفيذا دقيقا لخطة متكاملة تهدف إلى سحق إرادة الشعب الفلسطيني وكسر صموده عبر التجويع والترهيب والإذلال، وأن هذه السياسة القائمة على تجويع المدنيين وحرمانهم من أساسيات الحياة ليست سوى وجه آخر لجرائم الحرب التي ترتكب بدم بارد تحت غطاء سياسي وحصانة أميركية .

     

    أن استشهاد ما يزيد على 147 فلسطينيا جوعا جميعهم أطفال ورضع هو وصمة عار على جبين الإنسانية ودليل دامغ على بشاعة المشهد الإنساني الذي يدار برعاية الاحتلال ومن يدعمه سياسيا وعسكريا وأن محاولات حكومة اليمين الإسرائيلي إنكار وجود المجاعة ليست سوى هروب رخيص إلى الأمام وتعبير فج عن عقيدة عنصرية لا ترى في الشعب الفلسطيني  بشرا يستحق الحياة .

     

    ما تشهده غزة ليس كارثة طارئة بل مشروع ممنهج لتهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول ضمن مخططات اليمين المتطرف الذي يتعامل مع وجود الفلسطينيين باعتباره عقبة يجب إزالتها، إضافة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه حتى اللحظة هو تواطؤ أخلاقي وقانوني يعكس انهيار المنظومة الدولية في حماية الشعوب تحت الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاحتلال وتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة في ظل غياب تام لمؤسسات الدولية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي هي مطالبة بتكثيف جهودها في إدخال المساعدات العاجلة لقطاع غزة دون قيود، وتفعيل دورها كجهة ضامنة لاتفاقيات جنيف، وأهمية مواصلة عملها في نطاق حماية المدنيين، ومراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخاصةً في ظل احتجاز المئات منهم في أماكن سرية محرومة من الزيارات والاتصال بذويهم، ويجب على اللجنة استئناف زياراتها لسجون الاحتلال الإسرائيلي والضغط لضمان المعاملة الإنسانية للأسرى .

     

    الوقت قد حان لإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة دوليا، يتبعها تدخل دولي فوري تحت إشراف الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أبناء شعبنا الذين يقتلون كل يوم إما بالصواريخ أو بالجوع أو بالخذلان، وأن مسؤولية حماية المدنيين الفلسطينيين لم تعد أخلاقية فحسب بل قانونية وملزمة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من  تكثيف الحراك الدولي من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتصدي لممارسات الاحتلال والضغط من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية

    تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2026.

     

    ما تشهده القدس من توسع استيطاني وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي والاعتداء على المقدسات، يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير وجه المدينة وإضعاف الوجود الفلسطيني فيها، بل ما يجري في القدس يرتبط بما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا بد من تحقيق إرادة دولية تنتقل من الإدانة إلى المساءلة .

     

    بينما تتواصل داعيات عدوان الاحتلال المستمر في قطاع غزة، وإغلاق معابر القطاع وإعاقة دخول مستلزمات الإعمار والتعافي، إضافة للانتهاكات المتواصلة واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية لإضعاف السلطة الفلسطينية .

     

    لا بد من مواجهة سياسات التهويد الإسرائيلية في مدينة القدس، وعمليات هدم المنازل والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين، وأهمية دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها، وتوفير الدعم لوكالة "الأونروا" واستمرار ولايتها لتقديم الخدمات للاجئين، وخاصة في ظل في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وسياسات الاستيطان والضم والاعتقال الجماعي وتدمير المنازل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكون أن حماية القدس والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني مسؤولية المجتمع الدولي بأسره .

     

    القدس هي عاصمة دولة فلسطين، وأن أي حل سياسي عادل ودائم لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة في ظل ما تواجه القدس من مخاطر وإجراءات تهويدية وسرقة للتاريخ  تستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لحماية مكانتها القانونية والتاريخية وصون حقوق الشعب الفلسطيني، وأن استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    وتبقى قضية المسجد الأقصى المبارك قضية المسلمين جميعاً، وأن حماية مقدساته واجب ديني وأخلاقي وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل استمرار سياسات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري ونزع ملكية الفلسطينيين في القدس المحتلة .

     

    على العالم أن يترجم مبادئ القانون الدولي إلى إجراءات عملية ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ودعم حقوقه المشروعة، ورفض سياسات الضم والاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأهمية إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من تكثيف التحركات الدبلوماسية العربية المشتركة للضغط من أجل وقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني وضرورة قيام المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لتعزيز الإجراءات الدولية لإعادة إطلاق عملية السلام على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 2 نيسان / ابريل 2026.

     

    قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ، يعد قانون عنصري يرقى الى مستوى جريمة الحرب، التي تضاف الى سجل هذه حكومة الاحتلال التي مارست عمليات الإعدام بشكل غير معلن في سجونها بحق عشرات الأسرى الذين اعتقلوا في سجن "سدي تيمان" وغيره في خضم حرب الإبادة .

     

    قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كون ان تلك السياسيات والجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال تعد جرائم خطيرة يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك التعذيب، والتنكيل، والإذلال، والإرهاب، والاغتصاب، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط حقوق الإنسان، والاستهداف المباشر لحياتهم، وذلك امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة .

     

    القانون الإسرائيلي يمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ويضرب عرض الحائط كافة القرارات الدولية التي شرعت للشعب المحتل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى تحقيق حريته واستقلاله، وأن إسرائيل وبهذه الخطوة العنصرية انقلبت على المجتمع الدولي ووضعت نفسها في مصاف الدول التي مارست عمليات الإعدام في بلادها استنادا الى نزعات انتقامية .

     

    ويأتي تنفيذ قانون الإعدام ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما يتمتع الإرهابيون والقتلة من المستعمرين بالحصانة الكاملة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذا القانون ليس مجرد تشريع جنائي، بل هو أداة سياسية استعمارية تهدف إلى مأسسة "الفصل العنصري" (الأبرتهايد) في أسمى الحقوق الإنسانية وهو الحق في الحياة، فمن خلال صياغات قانونية ملتوية، يسعى القانون إلى ضمان تطبيق الإعدام على الفلسطينيين وحدهم، ويسمح بصدور أحكام القتل بأغلبية بسيطة في المحاكم العسكرية، بما في ذلك أيضا انعدام الصلاحية الدستورية" للكنيست في تشريع قوانين تمس السكان المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف الرابعة .

     

    قانون إعدام الأسرى يأتي في إطار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه، ويشكل تصعيدا خطيرا واستمرارا لنهج الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ويؤدي إلى تراكم التداعيات الخطيرة لهذا القانون ومجمل إجراءات الاحتلال .

     

    الأسرى في سجون الاحتلال هم مناضلون من اجل الحرية والكرامة والحقوق الثابتة، وهم ليسوا مجرمين كما تحاول إسرائيل تقديمهم الى العالم الذي رفض بشكل مطلق هذا القانون الدموي، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل، للبدء بخطوات قانونية تبطل هذا القرار الذي يعبر عن انحدار أخلاقي في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بجميع دوله ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياته إزاء قرار "الكنيست" بشأن قانون إعدام الأسرى، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون الخطير وردع هذه السياسات التي تمثّل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، والعمل على حشد الرأي العام الدولي ومخاطبة الحكومات والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني للضغط الجاد من أجل وقفه، وتنظيم الفعاليات والأنشطة التي تبرز معاناة الأسرى وتسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم العادلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.