سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : واقع التعليم الفلسطيني والتحديات الراهنة

    واقع التعليم الفلسطيني والتحديات الراهنة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    التحديات الكبيرة والانتهاكات التي تعرض لها قطاع التعليم في فلسطين، خاصة في قطاع غزة الذي يشهد عدوانا همجيا، وحرب إبادة جماعية، بحيث دمر الاحتلال المدارس والجامعات بشكل متعمد في محاولة منه لتجهيل أبناء الشعب الفلسطيني وان التعليم بالنسبة للفلسطينيين مقدس وهذا ما يؤكده طلبة غزة بإصرارهم على التعليم بالرغم من كل الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال، الذي دمر المؤسسات التعليمية، وقتل الآلاف من الطلبة والمعلمين والأكاديميين، في ظل الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم لإغاثة التعليم في غزة لضمان حق الطلبة في استكمال تعليمهم، خاصةً من خلال استخدام التعليم الإلكتروني .

     

    الظروف القاسية الناتجة عن حرب الإبادة التي شنها الاحتلال بات يستدعي من الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته وقواه، توحيد كلمتهم وموقفهم خلف منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والعمل على إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وخاصة التربية والتعليم والمدارس التي دمرها الاحتلال خلال حربه الظالمة لقطع الطريق في فرض سيطرته على القطاع وفقا لمخططاته التي تستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية، وأنه آن الأوان لوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة والذي تسبب باستشهاد أكثر من 70 ألف مواطن، وإصابة ما يزيد 100 ألف، ونزوح 90% من سكان القطاع، ومنع دخول المساعدات الإنسانية .

     

    ويتواصل انتهاكات الاحتلال بحق التعليم في القدس والضفة الغربية، وضرورة ان تقف المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية عند التزاماتها لحماية قطاع التعليم الفلسطيني الذي يتعرض يومياً لأبشع أصناف الانتهاكات من قِبل الاحتلال .

     

    لا بد من قيام المجتمع الدولي والضغط المؤثر على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب الشامل من قطاع غزة، ودعم الجهود الدولية والعربية  لإنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال وإدخال مساعدات عاجلة لأبناء شعبنا وإعادة إعمار القطاع وخاصة المدارس والجامعات وضمان انتظام العملية التربوية بسرعة والتحاق الطلبة بمدارسهم فورا .

     

    استمرار الاحتلال دون محاسبة يشكل خطرا على العدالة الدولية والنظام الدولي المتعدد الأطراف والقانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لمعاقبة إسرائيل ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الانتهاكات والتمادي في السلوك الاحتلالي من إبادة وقتل واعتقال وهدم بيوت كون أن النضال الفلسطيني ليس مجرد قضية سياسية، أو مناسبة رمزية بل نضال من أجل العدالة الإنسانية والكرامة، وتذكير بضرورة إنهاء الظلم المستمر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ عقود .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من العمل ضمن تحقيق نظام تعليم عال مرن يتكيف مع التطورات العالمية وينافس دوليا، وذلك من خلال التركيز على البحث العلمي المنتج، وتعزيز الابتكار كركيزة أساسية للنهوض بالتعليم العالي في فلسطين، بما يلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني والعمل على تعزيز التعليم الإلكتروني والمدمج، وكذلك التركيز على دعم الريادة والإبداع، وتنويع البرامج الأكاديمية، واعتماد التعليم الثنائي والتكاملي، وتعزيز البرامج التقنية والمهنية والشراكات الدولية وبرامج التعاون والتبادل الطلابي، والمنح الدراسية المُتخصِّصة، وبرامج بناء القدرات .

     

    ويجب على وزارة التعليم العالي العمل على تبني وتعزيز وتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والدعوة إلى تطبيقها، وتشجيع مؤسسات التعليم العالي على تبني أساليب التعليم المرن، وتطوير قدرات هذه المؤسسات، وتحسين جودة التعليم، وتبني نهج الاستدامة والابتكار وريادة الأعمال، والتركيز على البحوث العلمية المنتجة والمجدية، وتطوير برامج التعليم الجامعي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 1 آذار/ مارس 2026.

     

    تتصاعد خطورة السياسات الإسرائيلية الرامية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري، عبر تكثيف الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وخاصة في القدس الشرقية، وأعمال الإرهاب للمستوطنين ضد المواطنين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، خاصة في شهر رمضان المبارك، مع زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، الأمر الذي يعتبر مسا خطيرا بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية .

     

    وبالمقابل تستمر الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لخطورة قرارات الحكومة الإسرائيلية اللاشرعية الأخيرة والمستهدفة ضم الضفة الغربية عبر السطو على أراضيها تحت مسمى "أراضي دولة" وفرض سلطتها على تراخيص البناء والهدم على المناطق الخاضعة إداريا للسلطة الوطنية الفلسطينية وغيرها من القرارات التي تمثل خرقا للقانون الدولي يستوجب تحركا دوليا لمواجهته وخاصة في ظل استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتقويض كل فرص تحقيق السلام بقتل فرص تحقيق حل الدولتين .

     

    يجب العمل على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتوفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة مضاعفة الدور الإنساني الذي تقوم به منظمات الأمم المتحدة والحفاظ على دورها في إيصال المساعدات إلى غزة، وفي جهود تلبية احتياجات اللاجئين .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية الهادفة تطبيق قرارات "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي ترمب وما يتعلق بشكل خاص في تأمين احتياجات سكان قطاع غزة ووضع حد لمعاناتهم، والتأكيد على تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الامن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها لتحقيق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، وذلك من اجل البدء بإعادة اعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية .

     

    ويجب استمرار سبل التعاون لإيصال المساعدات لغزة ومساعدة اللاجئين وضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنوده كاملة وأهمية تكاتف كل الجهود لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كاف ومستدام ومن دون عوائق، وربط تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين .

     

    بات يتطلب من الكل الوطني الفلسطيني أهمية استمرار الحوار في إطار المشاورات الوطنية الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني وتعزيز دور مؤسسات المنظمة وتثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وسبل تعزيز صمود المواطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ومواجهة مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال ، والتأكيد على الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية وقانونية دولة فلسطين، وضرورة استمرار الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الفلسطينية ضمن رؤية وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير تستجيب للتحديات الراهنة وتعزز صمود الشعب الفلسطيني واهمية متابعة الحوار مع بقية الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الشعب والأرض الفلسطينية .

     

    يجب العمل على الانتقال من مرحلة التفاهمات المشتركة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في إطار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني، والحفاظ على القرار الوطني المستقل، والتأكيد على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ووحدة نظامها السياسي والقانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف وإستراتجية الأمن القومي العربي

    وحدة الموقف وإستراتجية الأمن القومي العربي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 2 آذار/ مارس 2026.

     

    توسيع نطاق الصراع الأمريكي الإسرائيلي وإيران يدفع المنطقة الى الانفجار الشامل ويهدد استقرار الأمن القومي العربي ولا يمكن ان تستمر إيران بنقل صراعاتها إلى خارج أراضيها مستهدفة دول الجوار والتي كان لها الدور الكبير في الحوار الهادف إلى إنهاء المشاكل القائمة وإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية وتطويق الحروب القائمة في المنطقة والتي أضرت بالأمن القومي العربي .

     

    الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق يؤدي الى فقدان البوصلة وتفجير وتوسيع رقعة الصراع بالمنطقة، والاتجاه نحو مزيد من التصعيد الذي يعصف بالأمن والاستقرار وهو عدوان مدان كون إن العواقب الوخيمة الناتجة عن استمراره تعد انتهاكا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي .

     

    في تطور دراماتيكي ينذر بمواجهة إقليمية واسعة النطاق ربطت إيران عدوانها على دول الجوار ضمن خطئها الاستراتيجي واللعب بالنار وعدم احترام الجهود العربية المبذولة في إيجاد حلول سلمية للصراعات القائمة  والتي يبدو أنها انهارت أمام خيار التصعيد العسكري المباشر ويستغرب العديد من المتابعين لهذا التصعيد وطبيعة العدوان الإيراني على الدول العربية الشقيقة وسط حالة من الترقب والتأهب في المنطقة، حيث تصاعدت الإدانة العربية الواسعة لهذا العدوان الجبان الذي يستهدف البعد القومي العربي .

     

    وقد أدان المجتمع الدولي هذه الاعتداءات الغاشمة، وبات من المهم ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة وتدفع بها الى المجهول ويجب الرفض الكامل للمساس بالسيادة لتلك الدول المستهدفة واعتبار العدوان عليها من قبل أي جهة كانت، يمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي .

     

    وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت تنفيذها هجمات واسعة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها، وطالت وزارات ومقرات وعدة مناطق، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المناطق المستهدفة، فيما أطلقت إيران دفعة كبيرة من الصواريخ باتجاه دول الاحتلال ويأتي ذلك في تصعيد جديد للتوتر العسكري بين إيران وإسرائيل .

     

    وفي وسط هذه التطورات لا بد من تعزيز الدفاع العربي المشترك من اجل مواجهة الإرهاب ويجب علي الجميع المساهمة بها والمشاركة لمواجهة المد الإرهابي والتطرف والعمل علي وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المصيرية، كون ان المد الإرهابي يعني انتشار قواعد الإرهاب بالمنطقة وانتشار الفوضى الخلاقة وتمددها في المنطقة العربية .

     

    حماية الأمن القومي العربي أمر مستعجل من اجل وضع حد لأي خلل او توغل خارجي كون سقوط خيار الوحدة العربية والمنظومة الأمنية يعني سقوط الأمن القومي العربي، ولذلك يجب التدخل بشكل ملموس والتنسيق المتكامل وتشكيل قيادة أمنية عربية مشتركة وقاعدة بيانات موحدة من اجل حماية الأمن القومي العربي .

     

    الواقع العربي والظروف الدولية باتت تستدعى ضرورة الإسراع في عقد القمة العربية وأهمية بحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة والبحث المعمق أيضا العديد من القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمها القضية الفلسطينية وضرورة تطبيق بنود خطة الرئيس الأمريكي بأسرع وقت ممكن مع التأكيد على وقف فوري للعدوان الإسرائيلي، وما تواجهه المنطقة من مخاطر صعبة على كافة الأصعدة الأمنية والسياسية والظروف المأساوية وخاصة في ظل استمرار انعدام الأمن والسيطرة المسلحة للمجموعات المتطرفة وانعكاساتها على الأمن العربي، وأهمية تحقيق فرص التنمية والتعاون في قطاعات الأمن ووضع محددات لمحاربة الإرهاب والتطرف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة النظام السياسي الفلسطيني

    وحدة النظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 3 أيار / مايو 2026.

     

    حكومة الاحتلال اليمينية تمضي قدما في سياسات الفصل العنصري والتطهير العرقي، الهادفة إلى إعادة فرض سياسات الأمر الواقع بما يخدم مشروعها الاستعماري، مستفيدة من حالة الصمت الدولي والانشغال العالمي بأزمات أخرى، بينما يواصل الاحتلال حربه المجنونة على قطاع غزة تتجسد صورة الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، من تجويع ممنهج وقصف متواصل وتهجير قسري واستهداف مباشر للمدنيين والمراكز الطبية والإنسانية حيث يتطلب مواجهة هذه الانتهاكات والتي تمثل جرائم مكتملة الأركان، كما يتطلب موقفاً دولياً فاعلاً وتحركاً إنسانياً عاجلاً .

     

    ومن المهم إعادة التأكيد مجددا وبشكل قاطع ورفض إي مساعٍ لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ظرف، ووقف الاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وصون كرامته، وأهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع وخاصة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب كونها تمر بظروف دقيقة ومصيرية، وتشهد محاولات لإعادة رسم خريطتها تحت ذرائع أيديولوجية متطرفة .

     

    لا بد من مواصلة العمل لتوحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية وأهمية مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة .

     

    وبات المطلوب من المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات اللازمة إلى كافة أنحاء القطاع، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للمضي قدمًا في التعافي المبكر وإعادة الإعمار .

     

    ويجب دعم تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة، وتوفير المناخ المناسب لعودتها إلي قطاع غزة وممارسة عملها وتسلمها بشكل فوري مهام ومسؤوليات إدارة القطاع، بما يضمن تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية، وأهمية تفعيل إدارة شؤون القطاع والتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار غزة، والعمل على دعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته مع التأكيد على التزام الفصائل الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل خطة الرئيس ترمب وضرورة وقف التصعيد الحالي وإعطاء الأولوية للحلول السلمية للأزمات في المنطقة بما يحفظ استقرار الدول ومقدرات شعوبها .

     

    وفي المحصلة النهائية يجب العمل على توحيد النظام القانوني والمؤسساتي وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وتسريع استعادة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية واستعادة وحدة القرار الوطني والنظام السياسي الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية

    وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 آذار/ مارس 2026.

     

    في ضوء التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى السياسات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين المدعوم دولياً .

     

    لا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمرار هذه الوحشية، ومرور هذه الانتهاكات الصارخة والمتكررة لقرار مجلس الأمن رقم 2803، ولأوامر محكمة العدل الدولية، وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، دون أي شكل من أشكال المساءلة .

     

    أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من ثلاثة أشهر، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 509 فلسطينيين، وأصابت أكثر من 1405 آخرين، وأن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني تجاوز 72 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح، أُصيب آلاف منهم بإعاقات دائمة، فضلًا عن آلاف المفقودين .

     

    في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار اعتداءات المستوطنين، وما يرافق ذلك من إجراءات وسياسات إسرائيلية أحادية الجانب تسعى لفرض سياسة الأمر، لا بد من العمل على اتخاذ إجراءات ضرورية على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني .

     

    وما من شك بان الحوار القائم بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يمثل خطوة مهمة لمواجهة ما تتعرض له قضيتنا الوطنية، والخروج برؤية وطنية شاملة تواجه السياسات الخطيرة لسلطات الاحتلال، وأهمية اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وان التوصل لورقة تفاهمات مشتركة بين حركة "فتح" والجبهة الشعبية التي من المقرر أن تعرض على بقية فصائل المنظمة في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي والقانوني الفلسطيني وضمن البيت الفلسطيني "منظمة التحرير الفلسطينية" وأهمية دعم التحضيرات الجارية لعقد انتخابات المجالس المحلية في شهر نيسان المقبل، وتضافر الجهود لإنجاح الخيار الديمقراطي الفلسطيني .

     

    صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية كافة، بالرغم من جبروت الاحتلال وسياساته التعسفية، يشكل علامات فارقة في التاريخ الفلسطيني، وأن هذا الشعب الصامد سيبقى ثابتا فوق تراب وطنه، وأن تفعيل المقاومة الشعبية السلمية هو الخيار الأمثل للحفاظ على المكتسبات والثوابت النضالية الجامعة أمام مخططات الاحتلال وأهدافه التي ستفشل كما فشلت جميع المؤامرات والمخططات السابقة .

     

    وبات من الضروري أهمية نجاح التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات الدولة الواحدة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفق مبدأ نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد .

     

    لا بد من وقف التصعيد وإنهاء العدوان ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية تعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني في الضفة وضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى القطاع بكافة عناصرها، والبدء فى عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة .

     

    الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان نضالهما السياسي والقانوني والدبلوماسي دفاعا عن أرضه وهويته الوطنية، وتمسكا بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف حرب الإبادة على غزة والمسؤولية الوطنية

    وقف حرب الإبادة على غزة والمسؤولية الوطنية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2025.

     

    وقف حرب الإبادة المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني  خاصة في قطاع غزة، يشكل أولوية وطنية قصوى في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر وخطورة "مصايد الموت" المتمثلة في مراكز توزيع المساعدات التي تديرها جهات أميركية وإسرائيلية في القطاع، كونها تشكل أدوات قتل مبرمجة تستهدف المدنيين، وتستدعي تدخلاً دوليًا فوريًا لوقف الجرائم، وكسر الحصار، وفتح المعابر بشكل دائم لإدخال المساعدات الإنسانية .

    لا بد من اتخاذ خطوات عملية من قبل المجتمع الدولي وأهمية فرض عقوبات دولية على الاحتلال، والعمل على عزله ومحاسبته أمام المحاكم الدولية على جرائمه، حيث تستغل حكومة الاحتلال المتطرفة الدعم الأمريكي لتنفذ مخططات الإبادة  الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في ظل عجز دولي عن فرض آليات ملزمة لوقف العدوان .

    حكومة الاحتلال تواصل عدوانها المتواصل على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الذي يشهد اقتحامات شبه يومية من المستعمرين ووزراء في حكومة الاحتلال، بالتوازي مع منع الفلسطينيين من الوصول إليه، في انتهاك صارخ لحرية العبادة، وما يتعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف من تضييق على المصلين ومنع رفع الأذان، وسط محاولات لفرض سيطرة استعمارية عليه عبر فرض ما يعرف بلجان الإدارة، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الكنائس، وآخرها ما جرى في بلدة الطيبة وكنيسة القيامة .

    المسجد الأقصى المبارك هو صمام الأمان وبوابة السلام في المنطقة بأسرها، وأن استباحة المستعمرين للمسجد الأقصى يوميا، بالإضافة الى الإجراءات التعسفية التضييقية على المصلين ورجال الدين الإسلامي في القدس، حيث تهدف سلطات الاحتلال من وراء هذه الإجراءات إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني لا سيما بعد ما حدث من عمليات اقتحام تفوق 3 آلاف مستعمر بقيادة المتطرف بن غفير وأعضاء من الكنيست الإسرائيلية، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، لتشكل استفزازا صارخا لمشاعر ملياري مسلم في العالم، وتحديا لأبناء شعبنا المرابطين والمدافعين عنه .

    أن هذه الاقتحامات والاعتداءات اليومية التي ينفذها المستعمرون بحق الشعب الفلسطيني تعد امتدادا لحرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولسياسة الضم والتهجير القسري في الضفة الغربية، في سياق سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من أهلها وفرض وقائع تهويدية على الأرض، ويتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .

    لا بد من التحرك الفوري واتخاذ إجراءات من شأنها أن تضع حدا لاقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار ولا بد من تحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته لفرض وقف فوري لإطلاق النار، وجرائم الإبادة والتهجير والضم ضد شعبنا، واعتماد وتنفيذ مخرجات المؤتمر الأممي لتسوية القضية الفلسطينية، وتطبيق حل الدولتين .

    ونستغرب استمرار غياب القدرة الدولية النافذة وننظر لذلك بكل خطورة بالغة لتعطيل وتغييب دور مجلس الأمن في إنقاذ حياة أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يعيشون ضمن دائرة موت محكمة من القتل، والتجويع، والتعطيش، والحرمان من الأدوية، والعلاج، وجميع الحقوق الإنسانية الأساسية، في ظل استمرار إطالة أمد الحرب المتعمدة، خدمة لأجندات ومصالح سياسية مختلفة، وأن المماطلة والتسويف في الوقف الفوري للحرب يخدم مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

    تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 21 تموز / يوليو2025.

     

    أدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجديدة إلى تهجير عشرات الآلاف، وسط قصف متواصل أسفر عن مقتل مئات المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة، كثير منهم من الأطفال مما أدى إلى تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث الطعام ينفد ومن يسعى للحصول عليه يعرض نفسه لإطلاق النار وبات الناس يموتون وهم يحاولون إطعام عائلاتهم، وان المستشفيات الميدانية تستقبل جثث القتلى، ويسمع العاملون في القطاع الطبي القصص مباشرة من الجرحى يوماً بعد يوم بعد يوم في مشهد لم يرى العالم له مثيلا من قبل .

     

    معدلات المجاعة بين الأطفال بلغت أعلى مستوياتها في حزيران/ يونيو، ولا يعمل سوى 17 من أصل 36 مستشفى، و63 من أصل 170 مركز رعاية صحية أولية، وجميعها تعمل جزئيا فقط، رغم استمرار وصول أعداد كبيرة من الضحايا يوميا، وعلى حسب تقارير دولية وفي بعض المستشفيات، يتشارك خمسة أطفال حديثي الولادة حاضنة واحدة وأن 70% من الأدوية الأساسية غير متوفرة .

     

    على مدار الـ21 شهراً الماضية من الحرب، قُتل أكثر من 17,000 طفل وأُصيب 33,000 آخرون، بحسب التقارير أي أن متوسط عدد الأطفال الذين يقتلون يومياً يبلغ 28 طفلاً ما يعادل صفاً دراسياً كاملاً .

     

    هكذا الواقع الصعب الذي يعيشه أبناء شعبنا في قطاع غزة وما أصعب إن ترى ان صف دراسي كامل يقتل يوميا على مدار ما يقارب العامين، أنها بشاعة الإجرام الوحشي وتقف كل الكلمات عن وصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من إجرام وتطهير عرقي وقتل لمجرد القتل دون واعز ضمير، انه الإجرام والإرهاب على الطريقة الإسرائيلية أنها النازية الصهيونية المتطرفة .

     

    الأطفال يقتلون وهم يصطفون للحصول على الطعام في مشهد مروع وفي غاية الخطورة يقتلون ويشوهون لمجرد فقط محاولاتهم الحصول على  بعض من احتياجاتهم من الغذاء والدواء المنقذين للحياة حيث قتل الأسبوع الماضي تسعة أطفال وأربع نساء في دير البلح بينما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين 27 أيار/مايو و7 تموز/ يوليو، مقتل 798 مدنياً فلسطينياً من بينهم أطفال كانوا يبحثون عن الطعام، عند مواقع توزيع أو بالقرب من قوافل إنسانية، وهذا يتطلب سرعة استئناف عمل قنوات المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة، مع توفير وصول إنساني آمن ومستدام عبر جميع المعابر المتاحة .

     

    في غزة كل الطرق تؤدي إلى الموت، ودور المجتمع الدولي الأخلاقي والقانوني يتمثل بالعمل على إنهاء الاحتلال ووقف حرب الدمار وما تخطط له حكومة الاحتلال من تهجير وتطهير عرقي حيث كان المخطط الإسرائيلي منذ اليوم الأول هو إعادة ترحيل اللاجئين والنفي المتجدد بدلًا من حق العودة حيث تمارس حكومة الاحتلال عدوانها وإجرامها ولا تعترف بالشعب الفلسطيني وحقوقه كباقي البشر في العالم .

     

    لا بد من مواجهة الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية ويجب على العالم وقف الإبادة الجماعية فورا فالجرائم الإسرائيلية واضحة ولا مجال لنكرانها والدور الدولي والواجب الأخلاقي يتطلب تحمل المسؤولية وتسمية الأشياء بمسمياتها ووقف حرب الإبادة والمقتلة اليومية التي يقوم بها جيش الاحتلال المجرم ويجب على العالم رفض استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية أو توظف ضمن إستراتيجية عسكرية، حيث يشكل سابقة خطيرة لمستقبل العمل الإنساني في مناطق النزاع حول العالم، وأن كل من غزة والضفة الغربية هما وطن للشعب الفلسطيني، وليسا أوراق مساومة في صفقات سياسية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

    تغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 10 تموز / يوليو2025.

     

    مجمل الأوضاع الراهنة في الأرض الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل والانتهاكات اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني حيث يواصل الاحتلال ارتكاب الجرائم والانتهاكات الوحشية بحق المدنيين في الضفة الغربية، وما يتعرض له قطاع غزة تحديدا من عدوان متواصل وحصار خانق، أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة .

     

    يواصل جيش الاحتلال إجبار آلاف المواطنين في العديد من المناطق بقطاع غزة على النزوح قسرا إلى مناطق أخرى، وهذه المرة من مناطق في مدينة خان يونس جنوب القطاع، وسط مواصلته حرب الإبادة الجماعية ومخططات التهجير القسري منذ 21 شهرا.

     

    ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها، ويشن الاحتلال حرب إبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 194 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال .

     

    ما تقوم به قوات الاحتلال في مخيم طولكرم هو جريمة تطهير عرقي وعدوان ممنهج يندرج في إطار سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها دولة الاحتلال ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة على حدٍ سواء وشروع الاحتلال بهدم نحو 400 منزل سكني في حي المربعة داخل المخيم، ضمن خطة تهدف إلى هدم مبان، ليس سوى خطوة جديدة ضمن مخطط التهجير القسري وتغيير الواقع الديمغرافي في سياق استكمال مشروع الضم والتهويد .

     

    هذه الجرائم التي ترتكب لليوم الـ164 على التوالي ضد مدينة طولكرم ومخيمها، تتكامل مع ما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة وتطهير جماعي تنتهك فيها كافة القوانين والاتفاقيات الدولية، في ظل صمت وتخاذل دولي مريب، وان استهداف المخيمات الفلسطينية وهدم منازل اللاجئين هو استهداف مباشر لجوهر القضية الفلسطينية وحق العودة، ويدل على أن الاحتلال يسعى بكل الوسائل إلى محو الوجود الفلسطيني التاريخي من أرضه .

     

    وفي المقابل تواصل حكومة الاحتلال فرض الحصار المالي الخانق المفروض على السلطة الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة مما فاقم الأزمة الاقتصادية وأثر بشكل مباشر في الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي قدرة المؤسسات الفلسطينية على الصمود والاستمرار .

     

    يجب على المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة تحمل المسؤولية القانونية والإنسانية ووقف هذه الجرائم ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب وأهمية أن تقوم المؤسسات الدولية والقوى الشعبية في العالم  برفع الصوت عاليا في وجه الظلم التاريخي والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وبات من المهم والضروري ان يتحمل المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والعمل من أجل وقف العدوان، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة .

     

    وبالتأكيد تلعب الأمم المتحدة دورا مهما في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية، ولابد منها متابعة عن كثب التطورات الجارية في الأرض الفلسطينية والعمل بشكل مستمر من أجل الدفع نحو إنهاء الاحتلال وخلق واقع أفضل وتحقيق تقدم ملموس في المسار الإنساني والسياسي .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.