سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ينتقل لتدمير الضفة بعد قطاع غزة

    الاحتلال ينتقل لتدمير الضفة بعد قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    حرب حكومة الاحتلال المتطرفة والتي بدأت بتدمير ممنهج لمدن ومخيمات الضفة الغربية على غرار ما جرى في قطاع غزة لتمارس وتصعد من عدوانها وتمارس التطهير العرقي وترتكب جرائم الحرب في الضفة الغربية وخصوصا في طوباس، إلى جانب العدوان والتدمير القائم في جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها، وقرار جيش الاحتلال وإصداره أوامر عسكرية بهدم 24 مبنى سكنيا في مخيم جنين، يؤوي مئات العائلات، سيبقي المنطقة في دوامة العنف والتصعيد، حيث تتحدى حكومة الاحتلال العالم بأسره من خلال إصرارها على انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    ارتكاب جرائم الإعدام بمحافظة جنين، حيث أقدمت وحدات الاحتلال على قتل شابين فلسطينيين رغم استسلامهما الكامل ودون أن يشكلا أي تهديد على الجنود، وتشكل هذه الجريمة انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وترقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق المعايير الدولية .

     

    القتل الميداني للشابين ينتهك نصوص اتفاقيات جنيف الأربع، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومبادئ الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة، كما يدخل ضمن نطاق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، خصوصا إذا كان جزءا من نمط ممنهج من العنف في الضفة الغربية .

     

    دولة الاحتلال قامت خلال السنوات الأخيرة بتعديل تعليمات إطلاق النار لتتيح لجنودها استخدام القوة المميتة حتى في غياب أي تهديد حقيقي، وإطلاق النار على أشخاص بعد السيطرة عليهم أو استسلامهم، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ التناسب والتمييز، ولا بد من فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جريمة الإعدام الميداني، وإحالة الملف إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني، ويجب على الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف تحمل مسؤولياتها القانونية وإلزام دولة الاحتلال بوقف انتهاكاتها .

     

    جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ارتكبها جيش الاحتلال بتعليمات من قيادته العسكرية والسياسية، والتي كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء، لن تحقق أمنا واستقرارا لأحد، ولن تعطي أي شرعية لأي إجراء تقوم به سلطات الاحتلال وأن هذه السياسات أصبحت نهجا ممنهجا لا يمكن تبريره بأي ذريعة .

     

    الاحتلال الإسرائيلي تسبب في قتل أكثر من 70 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، ودمر مجتمعاً كاملاً عبر استهداف البنى التحتية والمؤسسات وحرمان الفلسطينيين من الحياة الطبيعية، وأن إسرائيل ما زالت تضع العراقيل أمام جهود وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار، ولم يعد الهدف الأساسي وقف النار فقط بل التسوية الدائمة وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتعزيز الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية كونه يمثل خطوة محورية لتعزيز فرص السلام والاستقرار .

     

    حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذه الممارسات وغيرها إلى تقوّيض جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، وإنهاء أي فرصة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والبدء بعملية سياسية قائمة على الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال ولا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة وتقديم كل من يثبت ارتكابه جرائم بحق الشعب الفلسطيني إلى محكمة جرائم الحرب والتحرك العاجل لوقف الجرائم المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني ولا بد من الإدارة الأميركية التدخل الفوري والحازم لإجبار إسرائيل على وقف حربها المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، ووقف إرهاب المستوطنين الذي يهدد بإشعال المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يواصل التطهير العرقي في القدس الشرقية

    الاحتلال يواصل التطهير العرقي في القدس الشرقية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 21 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    مصادقة وزير مالية حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش على الشروع في بناء 3600 وحدة استعمارية بما فيها بؤرة "مشمار يهودا" الجديدة شرق القدس، تمثل فعلا بالغ الخطورة وانتهاك فاضح لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأن هذا القرار ليس إجراء عمرانيا، كما تحاول حكومة الاحتلال تسويقه، بل هو أداة سياسية قسرية، تهدف إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع غير قابلة للتراجع تقطع التواصل الإقليمي للضفة الغربية المحتلة وتحولها إلى كانتونات معزولة، وتجسد شكلا حديثا من أشكال التطهير العرقي البطيء، عبر الإزاحة القسرية وتفريغ المكان من مضمونه الفلسطيني، في محاولة لطمس الهوية الوطنية وفرض واقع ديمغرافي مصطنع يخالف القانون الدولي وينتهك أبسط مبادئ العدالة والإنسانية، بما يقوض بصورة ممنهجة أي أفق حقيقي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة .

     

    استمرار سياسات التوسع الاستعماري بما في ذلك الإعلان عن آلاف الوحدات الاستعمارية الجديدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية،  يشكل اعتداءا مباشرا على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المحتلة وخرقا صريحا لاتفاقيات جنيف الرابعة ولمبدأ عدم جواز اكتساب الأرض بالقوة، كما يعكس استخفافا متعمدا بمواقف المجتمع الدولي وبالالتزامات القانونية الواقعة على قوة الاحتلال، وإن سلطات الاحتلال قامت بنشر مخططا جديدا لتعديل حدود ما يسمى "الخط الأزرق" الخاص ببؤرة "مشمار يهودا" جنوب شرق القدس الشريف، في خطوة تعد توسعا استيطانيا خطيرا يستهدف أراضي المواطنين ويكرس سياسة الضم الزاحف المفروضة بالقوة على الأرض .

     

    حكومة الاحتلال أقرت تحويل بؤرة "مشمار يهودا" إلى مستعمرة في عام 2023 بعيد تشكيل حكومة اليمين الفاشي المتطرف، فيما يظهر قرار طاقم "الخط الأزرق" لتحديد حدود المستعمرة الجديدة ويكشف نية الاحتلال إقامة مستعمرة كبيرة تحوي آلاف الوحدات الاستعمارية في خطوة تضاف إلى خطوات سباق الزمن في تغيير معالم الجغرافية الفلسطينية وإخضاعها لمنظومة الأبارتهايد والاستيطان الاستعماري .

     

    حكومة الاحتلال تواصل سياستها الاستعمارية في القدس بينما يتصاعد إرهاب المستعمرين المنظم، والذي يتمثل في الاعتداءات الجسدية، وحرق المنازل والممتلكات، وتخريب الأراضي الزراعية، وقلع الأشجار، وترويع المدنيين، وذلك ضمن سياسة ممنهجة وواسعة النطاق تنفذها سلطات الاحتلال بحماية مباشرة من قواتها، وأن هذه الجرائم ليست أعمالا فردية أو معزولة، بل تشكل إرهاب دولة منظم تتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهذه المجموعات التي تعمل كميليشيات إرهابية .

     

    جميع الأنشطة الاستعمارية والإجراءات الأحادية الإسرائيلية غير شرعية ولاغية، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، وتشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2334، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بينما تهدف منظومة القوانين والإجراءات الإسرائيلية التي تتعمد رفض تجسيد الدولة الفلسطينية، إلى فرض نظام فصل عنصري يعمق السيطرة الاستعمارية على الأرض ويستهدف مؤسسات السلطة الوطنية، مثل حجز أموال المقاصة بشكل غير قانوني، والتضييق على الاقتصاد الفلسطيني، وتقييد حرية الحركة عبر آلاف الحواجز العسكرية .

     

    استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات، يشجع حكومة الاحتلال على المضي في مشروع الضم الزاحف، مما يتطلب تحرك دولي فاعل يتجاوز بيانات القلق إلى إجراءات قانونية ومسؤوليات عملية تضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ووقف منظومة الاستيطان بكاملها كون ذلك جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى استمرار الاستعمار وتقويض حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتياجات الإنسانية في غزة واستمرار القيود الإسرائيلية

    الاحتياجات الإنسانية في غزة واستمرار القيود الإسرائيلية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 28 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    المجتمع الدولي يجب ان يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، وأن سلطة الاحتلال تضرب بالقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية عرض الحائط، في ظل صمت دولي مخزٍ وتخاذل واضح، بعد أن صار المجتمع الدولي يقف متفرجًا أمام كل الإجراءات التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين، وإن الأطفال وكبار السن والمرضى يواجهون الموت بسبب البرد القارس والأمطار الغزيرة وتهتك الخيام، فى ظل نقص حاد لوسائل الإيواء، وأن ما يحدث يمثل مأساة إنسانية لا تقل خطورة عن القصف والتدمير .

     

    كيف يمكن للعالم أن يقف متفرجًا متبلدًا أمام أطفال ونساء وشيوخ ومرضى يعيشون ويموتون بردًا فى خيام مهترئة مرات بسبب البرد ومرات بسبب الحرب؟ وكيف يترك النازحون يغرقون مع كل منخفض شتوى يمر على الأرض الفلسطينية؟ .

     

    وأمام ذلك بات يتطلب من العالمين العربي والإسلامي، وكذا العالم الإنساني بأسره، إلى النهوض بشكل قوى لنجدة أهالي غزة الذين يموتون من البرد القارس، والتحرك الفوري والجاد لنصرة المستضعفين فى الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضغط على الاحتلال لإلزامه بتطبيق القوانين والقرارات الدولية التي تكفل حياة كريمة للمدنيين، وسرعة إدخال المساعدات الإنسانية فورًا، خاصة مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، لإغاثة النازحين في غزة، وكذلك الفلسطينيون الذين هدمت منازلهم فى القدس ومخيمات الضفة الغربية، خاصة في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم .

     

    الاحتلال دمر خلال حربه على القطاع أكثر من 1300 مصرف في مدينة غزة وحدها من أصل 4400 مصرف بالإضافة إلى أكثر 220 ألف متر طول من شبكات تصريف المياه دمرها الاحتلال أيضا ما أدى إلى انخفاض القدرة التصريفية بنسبة 80% في مدينة غزة لذلك عملية تصريف مياه الأمطار تعانى من ضعف شديد يؤدى في ظل غزارة الأمطار وارتفاع منسوب مياه الإمطار .

     

    المنخفض الجوى تساقط خلاله كميات كبيرة من الأمطار في مدينة منكوبة تتعرض للدمار الكبير لذلك لا تستطيع الإمكانيات المتاحة حاليا التعامل مع هذا الواقع، والحاجة أصبحت الملحة لدخول عدد كبير من المساكن المتنقلة البديلة «الكرفانات» لسكان مدينة غزة الذين يعانون بشكل كبير جراء خيام النزوح غير الصالحة لمثل تلك الظروف الجوية .

     

    ما يحصل في مخيمات شمال الضفة من تدمير وتهجير جعل من المخيمات مناطق منكوبة في ظل استمرارالهجمة الاستيطانية التي تنفذها بلدية الاحتلال وسلطاته، لا سيما سياسة هدم المنازل في القدس وتشريد سكانها، والتي تمثل اعتداء صارخًا على حق المواطنين المقدسيين في الإقامة بمدينتهم، وان حكومة الاحتلال تعمل على قلب الحقائق من خلال تسمية المستوطنات بأسماء القرى التي تقام على أراضيها حتى تقول أن هذه المستوطنات هي الأصل، وكذلك قيام المستوطنين بمهاجمة القرى والمدن الفلسطينية والمزارعين والاستيلاء على المحاصيل وصولاً إلى مهاجمة بيوت المواطنين الآمنين وكل ذلك بحماية جيش الاحتلال بهدف التهجير والاستيلاء على ممتلكاتهم .

     

    يجب سرعة تفعيل "صندوق الوقف الإنمائي" لدعم اللاجئين والاونروا، والذي يهدف إلى تأمين مصادر تمويل مستدامة لوكالة الاونروا، وتنسيق المواقف العربية والإسلامية بشأن ذلك، قبيل اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي المقررة النصف الأول من العام المقبل 2026، ويجب العمل على إدخال المساعدات الإغاثية إلى سكان قطاع غزة بصورة مستدامة ودون أي عوائق، ورفع جميع القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المواد الغذائية والإنسانية الأساسية إلى القطاع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان الممنهج والتصعيد العسكري في غزة

    الاستيطان الممنهج والتصعيد العسكري في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  21 آب / أغسطس 2025.

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني  في قطاع غزة من قتل ودمار وتخريب، وما يعيشه من مأساة إنسانية غير مسبوقة بسبب الحصار وحملة التجويع الممنهجة، والتصعيد العسكري المستمر لما يقرب من العامين، وصولا إلى تهديدات خطيرة باستمرار احتلال القطاع، وهو جرح مفتوح في ضمير الإنسانية، وانتهاك فاضح لكل القوانين والأعراف الدولية لا سيما اتفاقيات جنيف الأربع التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال واجب حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الإنسانية لا معاقبتهم جماعيا .

     

    لقد شاهدنا جميعا الاستهداف الممنهج من آلة الحرب الإسرائيلية للمدنيين وللبنية التحتية، بما في ذلك استهداف منتظري المساعدات، فضلا عن إتباع سياسية التجويع حتى ضد الأطفال الأبرياء ما أدى لوفاتهم بسبب سوء التغذية، ونقض الأدوية، وانتشار الأمراض والأوبة في مشاهد يندى لها الجبين .

     

    إنه في ظل الكارثة الإنسانية التي تعد الأبشع في عصرنا الحديث فما زالت غزة تنزف ألما وجوعا ودمارا ونقصا حادا في الدواء والماء والغذاء بسبب الحصار الخانق، وسياسة التجويع، في ظل صمت المجتمع الدولي، ويوما بعد يوم تتفاقم المجاعة وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها حكومة الاحتلال وتدمر البنية التحتية لوقف كافة مناحي الحياة الإنسانية في القطاع، وإجبار الأبرياء على التهجير خارج أرضهم .

     

    وما من شك بان الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ لا يتغير، وان العالم بات يرفض رفضا قاطعا أي محاولات أو مخططات للتهجير أو المساس بالوجود الفلسطيني على أرضه سواء من خلال فرض سياسة الأرض المحروقة وخلق ظروف يستحيل معها العيش، والتوسع الاستيطانية، أو من خلال ممارسات أخرى من شأنها فرض واقع سياسي أو ديمغرافي جديد يستهدف تصفية القضية الفلسطينية بما في ذلك النوايا المعلنة بالبقاء في القطاع والتصريحات الاستفزازية غير المسؤولة التي تطالب بضم الضفة الغربية أو أوهام ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، وليس ببعيد عن ذلك ما يحدث في الضفة من انتهاكات سافرة، والاستيلاء على الأراضي، والاستمرار بسياسة الاستيطان والاعتداء على المدنيين، وهذا أمر لا ينفصل عن الانتهاكات الممنهجة التي تحدث في غزة .

     

    وتشكل الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمستوطنة "عوفرا" المقامة في الضفة الغربية المحتلة إمعانا في الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم (2334) والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، التي تؤكد عدم قانونية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وضرورة إنهاءه فورا وخصوصا في ظل ما صاحبها من تصريحات عنصرية أكد فيها أنه سيفعل كل شيء لضمان استمرار التمسك بأرض إسرائيل، ومنع إقامة دولة فلسطينية .

     

    وتجسد تلك الزيارة والتصريحات العدوانية الخطط والنوايا التوسعية والاستعمارية لإسرائيل، كقوة احتلال وإصرارها على تحدي إرادة المجتمع الدولي، وتقويض كافة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، استنادا إلى حل الدولتين، وبات من الأهمية ان يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته تجاه إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    يجب استمرار الضغط من قبل المجتمع الدولي من اجل وقف إطلاق النار والسماح بالنفاذ الفوري والآمن المستدام وغير المشروط للمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها سكان القطاع من كافة معابره، وأهمية أدراك المجتمع الدولي حجم الكارثة وضرورة حشد وتوفير المساعدات الإنسانية والعمل جديا لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 2 حزيران / يونيو 2025.

     

    تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل واقتحام المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في ذكرى الاحتلال الكامل للقدس منذ عام 1967، وتصاعد عمليات الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار المجازر المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وآخرها جريمة قصف منزل عائلة القريناوي شرق مخيم البريج، التي أسفرت عن استشهاد 23 مواطنا، معظمهم من الأطفال، وهي جريمة قتل جماعي بدم بارد تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات والمجازر التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأكمله من خلال العمل على شرعنة الاستيطان وتوسيعه تمهيدا لضم الضفة الغربية وتقسيمها لقطاعات أمنية وإعادة احتلال قطاع غزة وتهجير أهلها .

     

    الوضع في قطاع غزة مأساوي وكارثي، ومن غير المقبول استمرار تجاهل المأساة والكارثة القائمة هناك وان استهداف الأطفال والنساء والمنازل السكنية هو جزء من سياسة ممنهجة، تنتهك بشكل سافر القانون الدولي الإنساني، وتشكل جرائم حرب تستوجب المحاسبة الفورية أمام المحاكم الدولية المختصة، وان العدوان الدموي المتصاعد يشكل حلقة جديدة في مسلسل التطهير العرقي المنظم، الذي تمارسه حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في ظل تراخ متعمد من المجتمع الدولي الذي بات تقاعسه عن لجم هذه الجرائم يعد تواطؤا غير مباشر في استمرارها .

     

    لا بد من مجلس الأمن الدولي، تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ مواقف عملية وفورية لوقف هذه المجازر، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف آلة القتل والإبادة التي تستهدف المدنيين، وأن الشعب الفلسطيني هو ضحية مباشرة لتطرف دموي تغذيه أيديولوجيا اليمين الإسرائيلي المتطرف، وأن الأعداد المهولة من الشهداء والجرحى ليست سوى الثمن الذي تدفعه غزة وعموم شعبنا لاستمرار حكومة الاحتلال وتحالف المجرمين، الذين وجدوا في سفك الدماء الفلسطينية وسيلة للبقاء في الحكم، وغطاءً لشرعية مزعومة تقوم على القتل والتدمير والعدوان .

     

    بكاء الأمهات والآباء وهم يحتضنون أجساد أطفالهم، ومعاناة من يجبرون على التنقل بحثا عن مأوى أو لقمة يجب ان يتوقف  وبات من الضروري التدخل من اجل ضمان وقف فوري لإطلاق النار، كون ما يحدث في غزة غير مقبول، حيث يموت الأطفال جوعا، وتتساقط القنابل على المدارس والمستشفيات، ولذلك بات من الضروري وقف القصف، وإدخال المساعدات الإنسانية، واحترام القانون الإنساني الدولي من قبل جميع الأطراف .

     

    وعلى العالم اتخاذ مواقف نابعة من الضمير الإنساني والتي يجب أن يكون الصوت الإنساني صوتا أخلاقيا، ويجب ألا يترك شعب غزة وحيدا، بل أن يترجم التحرك الدولي إلى خطوات عملية على الأرض، تبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار وفتح الممرات الإنسانية، وان يتم العمل بجد من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي من مجازر مروعة وجرائم تهجير قسري وضم غير شرعي واقتحامات استفزازية متكررة للمسجد الأقصى المبارك كان آخرها اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ورفع العلم الإسرائيلي وإقامة الطقوس الدينية في باحاته في مشهد يستفز مشاعر المسلمين ويكرس الكراهية .

     

    وحان الوقت لان يقوم المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن والأمم المتحدة الخروج عن صمتهم، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والعمل الفوري على وقف حرب الإبادة، والمجازر المروعة ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، ووقف سياسات الاستيطان والتهجير والضم التي تقوض أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 30 تموز / يوليو2025.

     

    الشعب الفلسطيني  يتعرض لأكبر كارثة إنسانية في ظل تحركات دولية لم تتمكن من ردع الاحتلال ووضع حد للعدوان ولحرب الإبادة الجماعية وما يعانيه أهلنا في قطاع غزة من حصار وتجويع وحرمان من أبسط مقومات الحياة، جريمة لا يمكن السكوت عليها وما يتعرض له شعبنا في غزة من تجويع وقتل أمام مراكز المساعدات، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إن لم يتحرك فوراً لوقف هذه الإبادة وأن استمرار الوضع القائم يعد جريمة حرب يتحمل الاحتلال مسؤوليتها الكاملة .

     

    ما يجري في الضفة الغربية والقدس الشرقية على أيدي المستوطنين الإرهابيين، وقوات الاحتلال في المخيمات والقرى والمدن، من جرائم القتل والهدم والتهجير والاستيطان ومحاولات الضم، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، هي جرائم حرب وانتهاكات تخالف القانون الدولي تستوجب تدخلاً دولياً لردع ومحاسبة المعتدين .

     

    مصادقة سلطات الاحتلال على 3 مخططات لتوسعة مستعمرة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي المواطنين شرق القدس المحتلة، تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية وخرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن 2334، وتهدف المخططات إلى خلق تواصل جغرافي بين مستعمرة معاليه أدوميم والمنطقة الصناعية "ميشور أدوميم" على حساب أراضي المواطنين، ما سيؤدي إلى عزل مدينة القدس المحتلة عن امتدادها الطبيعي وتقطيع أوصال الضفة وتحويلها إلى جزر متناثرة وكنتونات معزولة، في سياق سياسة ممنهجة تندرج ضمن المشروع الاستعماري التوسعي الهادف إلى فرض وقائع على الأرض وإنهاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة جغرافيا وعاصمتها القدس .

     

    وإن محاولات فرض قوانين، وقرارات حكومية عنصرية، تحت مسمى، فرض السيادة الإسرائيلية على الأماكن الاستيطانية في الضفة الغربية، تمثل تصعيداً خطيراً وتقويضاً لحقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وذات السيادة، ولا بد من دول العالم رفض هذه الانتهاكات، والذهاب إلى الاعتراف بدولة فلسطين وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    ما يتعرض له أطفال غزة ونساؤها وشيوخها من تجويع وقتل أمام مراكز المساعدات، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إن لم يتحرك فوراً لوقف هذه الإبادة الجماعية، وهذا الأمر يتطلب الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وإدخال المواد الغذائية والطبية فوراً لإنقاذ الأرواح، وضرورة الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال العنصرية الدموية الإسرائيلية، والتي تجاوزت ملياري دولار، حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وصون كرامتهم .

     

    السياسات التي تقوم بها حكومة الاحتلال الدموية بحق الشعب الفلسطيني تندرج أيضا ضمن جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي المستمرة في ظل صمت دولي وعجز عن ردع الاحتلال وإلزامه باحترام قواعد القانون الدولي وتعكس هذه الممارسات نوايا الاحتلال الحقيقية في تعميق نظام الفصل العنصري الاستيطاني وتعزيز الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وهي وصفة لحروب وصراعات لا تنتهي يتحمل الاحتلال وحده مسؤوليتها .

     

    لا بد من سرعة تحرك المجتمع الدولي ومؤسساته كافة وأهمية مغادرة مربع البيانات الشكلية واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة وإبادة الفلسطينيين قتلا وتجويعا ووضع حد لسياساته العدوانية الاستعمارية التي تضرب بعرض الحائط إرادة المجتمع الدولي وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية وتؤسس لمرحلة جديدة من العنف وعدم الاستقرار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان يتصاعد والكوارث الإنسانية تتواصل في غزة

    الاستيطان يتصاعد والكوارث الإنسانية تتواصل في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    القضية الفلسطينية تمر في هذه الأيام بمنعطف خطير، وتواجه تحديات هائلة، فالاحتلال يواصل عدوانه وجرائمه، ويستهدف القدس وأهلها ومقدساتها، وبالذات المسجد الأقصى المبارك، وكذلك المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ويعتدي على شعبنا في الضفة، ويحاصر غزة بعد أن دمرها بشكل شبه كامل، وبات على المجتمع الدولي وضع حد للانتهاكات الاستيطانية الإسرائيلية المتواصلة، والتي تتحدى الشرعية الدولية والقانون الدولي، وآخرها الإعلان عن بناء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية في انتهاك صريح للقرارات الأممية ذات الصلة .

     

    يجب على  المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، الضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على إدخال المساعدات الإنسانية بما فيها البيوت الجاهزة والخيام، لقطاع غزة لوقف تفاقم معاناة المواطنين النازحين، في ظل الأحوال الجوية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وغرق الخيام المهترئة بالأساس، وضرورة فتح المعابر، والإسراع بإدخال المساعدات بشكل عاجل، ورفع العراقيل التي يضعها الاحتلال على وكالة الأونروا لتقوم بواجباتها تجاه أبناء شعبنا، حسب قرارات الشرعية الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة .

     

    خطورة ما يجري في غزة من تدمير، وما يقوم به جيش الاحتلال من اعتداءات متواصلة بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وهدم البيوت في مخيمات الضفة وتهجير سكانها، بالإضافة إلى الإرهاب الممنهج الذي ينفذه المستوطنون والمتمثل بقتل للمواطنين وحرق للممتلكات وقلع للأشجار، الأمر الذي سيدمر كل الفرص المتاحة سواءً كانت محلية أو دولية، وسط حروب لم يعد لها أي جدوى .

     

    الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة أصبحت أكثر خطورة وأكثر تعقيدا وتشابكا، الأمر الذي يتطلب تدخلا أميركيا فعالا ورفض السياسات الإسرائيلية المدمرة وممارسات حكومة الاحتلال المتطرفة الرافضة ألي إي جهود دولية تبذل لوقف العنف والتصعيد، مما يتطلب العمل الجاد للحفاظ على الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي تصر سلطات الاحتلال على تجاهلهما وتحدي الرغبة الدولية الرامية لإحلال السلام وفق القانون الدولي كما عبرت عنه الاجتماعات الدورية المتواصلة لمجلس الأمن الدولي .

     

    وفي ظل الكارثة الإنسانية التي يشاهدها قطاع غزة حيث يعيش أبناء شعبنا وضعا كارثيا بشكل غير مسبوق في ظل المنخفض الجوى الشديد الذي أدى إلى غرق مساحات واسعة من الأحياء السكنية والشوارع المنخفضة وتضرر أكثر من 250 ألف نازح نتيجة سقوط مياه الأمطار، ولا بد من مواصلة الضغط الدولي على حكومة الاحتلال المتطرفة للسماح بإدخال المساعدات الطبية والإغاثية، في ضوء قرار مستشفى الكويت التخصصي الميداني وقف إجراء العمليات الجراحية المجدولة والطارئة، نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية، بما فيها أدوية التخدير، والمحاليل الطبية، ومواد التعقيم، وأدوات الجراحة اللازمة، ومنع إدخالها من قبل سلطات الاحتلال .

     

    يجب وقف سياسات الاحتلال الإسرائيلي المدمرة للحياة وضرورة العمل على وقف السلوك المتوحش للاحتلال، وأهمية إدراج جرائم الاحتلال وسرقة الأراضي ومصادرتها وتدمير البنية التحتية الأساسية في المدن الفلسطينية باعتبارها استمرارا لجريمة الإبادة الجماعية التي تمارس بحق الشعل الفلسطيني وما زالت مستمرة .

     

    لا بد من مساءلة ومحاسبة الاحتلال على هذه الجرائم، وإيجاد آليات دولية تضمن فتح ممرات إجبارية لإدخال المعونات والمساعدات الإغاثية والدوائية والصحية إلى قطاع غزة، في إطار تحمل المسؤولية الدولية لإنقاذ الوضع الكارثي، ومنع الانهيار الكامل للقطاع الصحي، والتخفيف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة مع فصل الشتاء وانهيار المباني، التي توقع يوميا مزيدا من الضحايا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاعتراف الفرنسي البريطاني المشترك بدولة فلسطين

    الاعتراف الفرنسي البريطاني المشترك بدولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 13 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة جراء حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال، والنقص الحاد في الاحتياجات الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين نتيجة لاستخدام الاحتلال سياسة التجويع ومنع دخول المساعدات عبر معابر قطاع غزة، بشكل يترافق مع تصاعد جرائم وانتهاكات الاحتلال ومستعمريه غير المسبوقة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والوضع المالي الصعب للحكومة الفلسطينية بسبب إقدام حكومة الاحتلال على الحجز على أموال عائدات الضراب الفلسطينية، ما أدى إلى عدم قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تعمل على إفشال الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما تستمر في تصعيد عدوانها في الضفة الغربية، من خلال تدمير آلاف المنازل في مخيمات جنين وطولكرم، وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم بالقوة، وتصعيد إرهاب المستعمرين واستمرار مذابح القتل والتجويع في قطاع غزة .

     

    لا بد من اتخاذ خطوات جادة ومهمة نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وخاصة إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي على المدنيين والبنية التحتية، والذي أسفر عن عدد كبير من الشهداء، لا سيما من الأطفال والنساء .

     

    يجب العمل على إنهاء أي قيود مفروضة على وصول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة وغيرها من الاحتياجات الأساسية مما يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة في قطاع غزة، ويجب سرعة تقديم المساعدات الإنسانية ومواصلة دعم الفلسطينيين من خلال إعادة عمل وكالة الأمم المتحدة "الأونروا"، وأهمية الاستئناف الكامل لوصول المساعدات بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين .

     

    ولا بد من حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان واستمرار دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير في وطنه وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وتشكل دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اعتراف مشترك بدولة فلسطين من جانب فرنسا والمملكة المتحدة خطوة مهمة في سياق دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية ونحو إحياء المسار السياسي وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين .

     

    ما عبر عنه الرئيس ماكرون خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" بشأن ضرورة توحيد الأصوات من باريس ولندن لدفع مسار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يعتبر خطوة إيجابية لإعادة إحياء الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأن المواقف الصادرة عن باريس ولندن تعكس مواقف متقدمة بضرورة إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، ويجب ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية تعزز جهود إنهاء الصراع وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات عملية تضمن إجبار دولة الاحتلال على الاستجابة للجهود الرامية لتحقيق وقف شامل للعدوان ليشمل جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واتخاذ خطوات أكثر جدية من أجل وقف حرب الإبادة والتهجير، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام، بالإضافة إلى التدخل العاجل للجم جرائم الاحتلال وميليشيات المستعمرين وسياسة التوسع الاستيطاني الاستعمارية، وضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني التي تحتجزها بشكل غير قانوني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين

    الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 18 أيار / مايو 2025.

     

    بادرة الاعتراف الفرنسي بالدولة الفلسطينية باتت أمرا ملحا في ظل ما تشهده غزة والضفة الغربية من معاناة مستمرة بسبب حرب الإبادة الجماعية والعدوان المستمر على الأراضي الفلسطينية من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأن اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية لم يعد مجرد خيار دبلوماسي، بل أصبح ضرورة أخلاقية وسياسية ومطلبا إستراتيجيا، في وقت تستمر فيه حرب الإبادة على غزة تحت الحصار الشامل، ويذبح فيه المدنيون، ويستهدف العاملون في المجال الإنساني، وتدمر البنية التحتية الحيوية بشكل منهجي، وفي الوقت الذي أدلى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ببعض التصريحات العلنية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإن تنفيذ ما قاله أصبح ضروري لتحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة .

     

    أنه على مدى أشهر، ظلت دعوات وقف التصعيد بلا صدى، وانهار ما تبقى من عملية السلام، ويعاني الشعب الفلسطيني الذي تخلت عنه القوى الكبرى من جرائم متصاعدة، وفي هذا السياق يتعين على فرنسا أرض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعضو الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والدولة المؤثرة داخل الاتحاد الأوروبي، أن تتخذ خطوة واضحة وهي الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، وحان الوقت لأن تلعب فرنسا دورا قياديا في هذا المسار من أجل العدالة والاستقرار الدولي ووضع حد لحرب الإبادة التي تمارسها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس .

     

    الاعتراف بالدولة الفلسطينية يتوافق تماما مع الالتزامات التي اتخذتها فرنسا في المحافل الدولية متعددة الأطراف ففي عام 2011، صوتت لصالح انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) مما ساهم في قبولها كدولة كاملة العضوية ومؤخرا في 18 أبريل 2024، وخلال التصويت في مجلس الأمن بهدف جعل فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، صوتت فرنسا لصالح القرار .

     

    وأعلنت فرنسا عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بضرورة حل سياسي مستدام في منطقة الشرق الأوسط، يضمن الأمن والاستقرار لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة استماع في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن بلاده ترى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل خطوة ضرورية لدفع جهود السلام، وتحقيق حل الدولتين، بما يخدم مصالح جميع الأطراف، ويضع حدا لدوامة العنف المستمرة في المنطقة.

     

    الاعتراف بدولة فلسطين يؤكد على ان الشعب الفلسطيني يمتلك الحق في الحرية وتقرير المصير ويتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقضية الفلسطينية ويعزز من فرص صناعة السلام العادل بدلا من الحروب وسفك الدماء ويضع حد للتطرف والعنف الإسرائيلي ويؤكد على  انه لا سلام دائم دون عدالة، ولا عدالة دون الاعتراف بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، من بينها الحق في إقامة دولة قابلة للحياة وذات سيادة ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل فرنسا أول عضو دائم في مجلس الأمن الدولي تعترف بدولة فلسطين، ويعترف نحو 150 بلدا بالدولة الفلسطينية، وفي مايو/أيار 2024 اتخذت هذه الخطوة كل من أيرلندا والنروج وإسبانيا، وكذلك سلوفينيا في يونيو/حزيران الماضي، وستكون فرنسا القوة الأوروبية الأكثر أهمية التي تعترف بالدولة الفلسطينية، وبات من المهم ان تتخذ فرنسا موقفها التاريخي المنتظر والمشروع والضروري وتعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية وعليها ان لا تفوت هذه الفرصة لكتابة صفحة عادلة وقوية في تاريخها المعاصر وتلتحق بركب الدول الحرة التي اعترفت في فلسطين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الانتخابات المحلية انتصار جديد للإرادة الفلسطينية

    الانتخابات المحلية انتصار جديد للإرادة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2026.

     

    رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة الا أن السلطة الفلسطينية تمكنت أخيرا من إجراء الانتخابات المحلية والتي تتيح للفلسطينيين فرصة انتخاب مجالسهم المحلية وتجديد شرعيتهم الديمقراطية، وجرت الانتخابات في ظل ظروف صعبة وأوضاع غير مسبوقة في قطاع غزة، ومع ذلك فهي تمثل فرصة مهمة للناخبين الفلسطينيين لممارسة حقوقهم السياسية والانتخابية الأساسية، لا سيما في بلدية دير البلح في قطاع غزة، حيث لم تجرى انتخابات منذ 20 عاما .

     

    وأشرفت لجنة الانتخابات المركزية، على إجراء الانتخابات المحلية  كخطوة أولي لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ودعم المؤسسات الفلسطينية  فيما شارك آلاف المراقبين المحليين والدوليين في متابعة العملية الانتخابية وتحمل هذه الانتخابات أهمية خاصة وشفافة وذات مصداقية وشاملة، باعتبار إجراء الانتخابات المحلية خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الديمقراطية وتعزيز الحوكمة المحلية بشكل عام، وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية .

     

    وشهدت الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، انتخابات محلية هي الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة، وسط ظروف سياسية وإنسانية معقدة، ومشاركة متفاوتة عكست حجم الإحباط الشعبي والتحديات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني.

     

    وفي الضفة الغربية، جرت الانتخابات في 183 هيئة محلية وأن نسبة المشاركة تؤكد أن الشعب الفلسطيني لديه من الوعي والإرادة ما يمكنه من ممارسة حقه الدستوري والقانوني، ما يدلل أنه شعب حي ولديه القدرة على تنظيم نفسه بنفسه بعيدا عن الاحتلال والوصاية والاستحواذ، وأنه شعب تواق للحرية وللعمل الديمقراطي، وأنه كسائر شعوب العالم لديه التطلعات للانعتاق من الاحتلال وممارسة حقه كباقي الشعوب .

     

    وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لكونها شملت، ولو رمزياً، جزءاً من قطاع غزة عبر دير البلح، التي اختيرت باعتبارها الأقل تضرراً من الحرب مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، وتعبر هذه الانتخابات الأولى التي تجرى في غزة عن وحدة الجغرافيا الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم الدمار الواسع والظروف القاسية.

     

    حققت الانتخابات المحلية نجاح متميز يشكل انتصارًا جديدًا للإرادة الوطنية الفلسطينية، وتجسيدًا حيًا لتمسك الشعب الفلسطيني بخيار الديمقراطية، وإيمانه العميق بأهمية المشاركة الشعبية في بناء مؤسساتنا الوطنية تأكيدا للأهمية الدور الذي تقوم به المجالس والهيئات المحلية في تحسين مستوى الخدمات المقدم للمواطنين، وتعزيز صمودهم وثباتهم على أرضهم، خاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا من تحديات جسام .

     

    وتأتي هذه الانتخابات والتي جرت في أجواء وطنية وديمقراطية، عكست وعي شعبنا وإصراره على ممارسة حقه الديمقراطي، رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعيشها جراء الاحتلال الإسرائيلي، وعدوانه المتواصل وفي ظل أزمة شرعية تعيشها المؤسسات الفلسطينية، مع عدم إجراء انتخابات رئاسية منذ عام 2005 ولا تشريعية منذ عام 2006، وفي ظل ضغوط دولية تطالب بإصلاحات سياسية وإدارية داخل السلطة الفلسطينية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.