سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الأمريكي الإيراني ومأزق التهدئة

    التصعيد الأمريكي الإيراني ومأزق التهدئة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 18 تموز / يوليو 2026.

              

    الضربات العسكرية على إيران تتواصل حيث دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أشد خطورة، في وقت أعاد فيه الجيش الأميركي فرض الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية وبدأ جولة جديدة من الغارات وسط تهديدات واشنطن بسحق إيران وتدميرها .

     

    تزامنت التهديدات الأمريكية مع بدء القوات الأميركية جولة إضافية من الضربات داخل إيران حيث استهدفت عمليات الجيش الأمريكي مواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، بينما لا تزال القوات الأمريكية في حالة تأهب وجاهزية لتنفيذ مزيد من الضربات على حسب بيان للجيش الأمريكي معلنا أيضا أن الغارات ستستمر وفقاً للتطورات الميدانية، بينما تشير تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة إلى عدم وجود سقف زمني معلن للحملة العسكرية .

     

    وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن تحركات عسكرية أميركية وإيرانية مكثفة في المنطقة، في وقت تصر فيه طهران على التمسك بدورها في إدارة المضيق، بينما تقول واشنطن إنها تعمل على حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة، ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ما يجعل أي مواجهة ممتدة داخله تهديداً مباشراً لإمدادات النفط والتجارة الدولية .

     

    وبات من الواضح بان  قرار ترامب إعادة فرض الحصار «أدى، بشكل أو بآخر، إلى تقويض مذكرة التفاهم» التي أُبرمت بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، وأن الترتيبات السياسية السابقة باتت مهددة بالانهيار الكامل، بعدما عادت الولايات المتحدة إلى استخدام الغارات والعقوبات والحصار البحري في وقت واحد، ورغم إعلان ترامب إجراء محادثات مع إيران، فإن استمرار العمليات العسكرية والتهديد باستهداف منشآت الطاقة يضعف فرص العودة السريعة إلى مسار التفاوض .

     

    انعكس التصعيد العسكري فوراً على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنسبة 1%، متجاوزة مستوى 80 دولاراً للبرميل، وجاء الارتفاع على خلفية المخاوف من تضرر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أو انتقال الضربات الأميركية إلى منشآت الطاقة الإيرانية، بعد أن أكد ترامب أن استهدافها لا يزال خياراً مطروحاً في مرحلة لاحقة .

     

    تجمع واشنطن في تصعيدها الجديد بين الضغط العسكري والحصار البحري والتهديد الاقتصادي، بينما تعتبر طهران أن الإجراءات الأميركية أطاحت عملياً بمذكرة التفاهم ومسار وقف الحرب، وتضع تصريحات ترامب قرار إنهاء الضربات بيده من دون الإعلان عن أهداف نهائية محددة أو جدول زمني للعملية، ما يفتح الباب أمام حملة عسكرية طويلة قد تمتد إلى قطاعات أكثر حساسية داخل إيران، وبين محادثات لا توقف القصف، وحصار يخنق الموانئ، وتهديد مؤجل لمنشآت الطاقة، تبدو المواجهة الأميركية الإيرانية أقرب إلى حرب مفتوحة على جميع الاحتمالات، فيما يبقى مضيق هرمز نقطة الاشتعال الأخطر ومفتاح الضغط الأكبر بيد الطرفين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الإسرائيلي وسط خروقات وقف إطلاق النار

    التصعيد الإسرائيلي وسط خروقات وقف إطلاق النار

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 21 أيار / مايو 2026.

     

    تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار تجاه مناطق مدنية ومحيط أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل المناطق الواقعة قرب ما يعرف بالخط الأصفر، مع استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، فيما يعرف الخط الأصفر بأنه خط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال غربًا، وتلك التي لا يزال يسيطر عليها شرقًا، وتعمل سلطات الاحتلال على  تحريك هذا الخط في خرق جديد للاتفاق وتوسيعه فعليًا لمناطق السيطرة الإسرائيلية .

     

    وتواصل آليات إسرائيلية توغلها بشكل مستمر في العديد من المناطق وخاصة في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي، وتعمل على الدفع بالمكعبات الإسمنتية المحددة لما يعرف بالخط الأصفر باتجاه الغرب لعشرات الأمتار، ما يعني توسيع نطاق المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، كما نفذت جرافات عسكرية إسرائيلية عمليات هدم لعدد من المنازل في المنطقة، فيما شهدت المنطقتان حركة نزوح لعائلات باتجاه وسط وغرب خان يونس خشية اتساع العمليات العسكرية .

     

    وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ارتفعت إلى مئات الشهداء وآلاف الإصابات، إضافة إلى مئات حالات الانتشال، فيما تجاوزت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف إصابة، وسط دمار واسع طال البنية التحتية المدنية والمستشفيات ومراكز الإيواء والطرق والمرافق الأساسية .

     

    وشهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، سلسلة اعتداءات إسرائيلية واسعة، شملت إطلاق الرصاص الحي على مواطنين، واعتداءات للمستعمرين، واقتحامات واعتقالات، إلى جانب أوامر استيلاء ووقف بناء، ومخططات جديدة تستهدف عقارات فلسطينية ومقرات أممية في القدس المحتلة.

     

    وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات قوات الاحتلال والمستعمرين بالضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع توسيع عمليات الاستيلاء على الأراضي والعقارات، وتشديد القيود على البناء والحركة، بما يعكس سياسة ميدانية متصاعدة تستهدف المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم ومحيط المسجد الأقصى المبارك.

     

    بينما تمثل التصريحات المتعلقة بإزالة المسجد الأقصى تحريضا مباشرا على المساس بأحد أقدس المقدسات الإسلامية، وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، واستفزازا خطيرا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وأن استمرار هذه السياسات في ظل غياب مساءلة دولية حقيقية من شأنه تقويض فرص الاستقرار والسلام، ويجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التحرك العاجل لوقف سياسات التحريض والانتهاكات المتواصلة بحق القدس ومقدساتها .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الإسرائيلي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة

    التصعيد الإسرائيلي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 2 أيار / مايو 2026.

     

    استمرار الحكومة الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني ينسف بشكل متعمد أي فرصة لتحقيق السلام، ويهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتعميق نظام الفصل العنصري الاستعماري القائم، ويعكس تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني حيث أقدمت سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي على المصادقة على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "صانور" المقامة على أراضي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بما يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية الحالية على تكريس الاستيطان وتوسيعه بشكل ممنهج في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية .

     

    بالمقابل ما تشهده بلدتا الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، من اقتحامات متواصلة واعتقالات واسعة ومداهمات عنيفة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، يعكس تصعيدا ميدانيا خطيرا يدخل في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني وفرض واقع أمني قسري في محيط المدينة المقدسة، وأن عمليات الاقتحام رافقتها ممارسات قمعية شملت اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها وخلع الأبواب وإرهاب السكان، بما في ذلك النساء والأطفال، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية داخل مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب، في مؤشر واضح على استخدام القوة أداة لإعادة هندسة المجال السكاني في محيط القدس .

     

    استمرار هذا النهج القائم على المداهمات والاعتقالات والهدم يشكل مسارا تصعيديا خطيرا، من شأنه تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في محيط القدس، وبات يشكل خطورة بالغة على الوضع العام في المدينة المقدسة ومحيطها .

     

    أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا تمتلك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية، بما فيها إعادة إحياء البؤر الاستيطانية غير القانونية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين وسرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات، تعد غير قانونية وباطلة ولاغية ولا تنشئ أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    جميع الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، مرفوضة ومدانة، ولن تنشئ أي حق قانوني، وأن هذه الأرض ستبقى أرضاً فلسطينية محتلة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    لا بد من  المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك فرض عقوبات وربط علاقات الدول بالتزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جرائمها المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التمسك بقوة الحق وشرعية المواقف الفلسطينية

    التمسك بقوة الحق وشرعية المواقف الفلسطينية
    بقلم : سري القدوة
    الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2025
    في ظل مواصلة حكومة الاحتلال حربها الظالمة بحق الشعب الفلسطيني تتصاعد المخاطر الكبيرة الناجمة عن عدوان الاحتلال في قطاع غزة والضفة الفلسطينية ومخيماتها، من خلال وضع مخططات التهجير والإبادة الجماعية وحرمان الإنسان الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة التي كفلتها المواثيق والأعراف والقوانين الدولية كافة، والاقتحامات وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، وسياسات الضم وتدمير المباني وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وعزل القرى والمدن الفلسطينية عن بعضها في معازل متفرقة .
    ما يحدث من إبادة في غزة لا يتصورها عقل انسان، حيث يعاني أبناء شعبنا من انعدام وشح حاد في المواد الغذائية الأساسية، وغياب الأدوية والمستلزمات الطبية وسوء تغذية خطير لدى الأطفال والرضع أدى إلى استشهاد العديد منهم جوعا أو بسبب الجفاف وانعدام الرعاية الصحية وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية.
    وان ما يجري من هجوم وحشي لجيش الاحتلال والتصعيد العسكري غير مسبوق، المتمثل بالقصف العشوائي والمتكرر لمخيمات النزوح والمرافق الإنسانية بما فيها المستشفيات والمراكز الصحية وخيام النازحين بصواريخ وقذائف محرمة دوليا تستخدم ضد المدنيين العزل ما أدى إلى سقوط المئات من الضحايا حرقا في مشاهد تفطر القلوب وتمثل أبشع صور الانتهاكات والجرائم بحق الإنسانية .
    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية، كما يتحمل المجتمع الدولي والدول الفاعلة في مجلس الأمن المسؤولية الكاملة لتجاهلها الكارثة والتطهير العرقي منذ 18 شهرا في قطاع غزة وأن هذا الحصار والتجويع والقتل الجماعي يمثل سياسة تطهير عرقي ممنهجة، هدفها دفع الفلسطينيين إلى الاستسلام أو الرحيل، ولا بد من المجتمع الدولي، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وجميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية التحرك لوقف هذه المجازر وكسر الحصار وتوفير ممرات آمنة لإيصال الغذاء والدواء والماء وإنقاذ ما تبقى من سكان قطاع غزة .
    ما يحدث هو من مسؤولية الكل الوطني، وبالتالي فإن كافة مؤسسات المجتمع المدني والفصائل الوطنية الفلسطينية مطالبة باتخاذ مواقف حاسمة والوقوف عند مسؤولياتها والتصدي لمخططات الإبادة ووقف التهجير عبر تعزيز الوحدة الصمود الجماهيري والتمسك بقوة الحق وشرعية المواقف الفلسطينية .
    وأمام معطيات الإبادة الشاملة لا بد من الجميع الوقوف عند تحمل المسؤولية بهذه المرحلة الدقيقة والحساسة وأهمية التأكيد مجددا على إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن برنامجها السياسي والكفاحي هو برنامج الشعب الفلسطيني، ويجب على جميع القوى والفصائل والأحزاب الانضواء تحت رايتها وتعزيز مؤسساتها وتفعيلها بما يتلاءم مع المستجدات الخطيرة من خلال بناء إستراتيجية وطنية شاملة، وأهمية الرفض المطلق لسياسة التهجير تحت أي مسميات طوعية كانت أو قسرية، وهما وجهان لعملة واحدة، والتمسك الحازم بحقوق شعبنا الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة وفق القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي شُردوا منها، وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
    بات من المهم التحرك على كل المستويات من اجل ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير، وتغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على أي اعتبارات فصائلية ضيقة الأفق، وتجميع كل الجهود لمواجهة المشروع الاحتلالي التصفوي، وأهمية العمل على تعزيز صمود أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية في مواجهة الاستيلاء على الأراضي واقتلاع أصحابها منها تحت ذرائع ومبررات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، باعتبار أن الأرض جوهر الصراع .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الجرائم الدموية والتهجير والتطهير العرقي

    الجرائم الدموية والتهجير والتطهير العرقي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 23 نيسان / أبريل 2025.

     

    الأوضاع الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، حيث أصبح  كثر من 2.2 مليون لاجئ في قطاع غزة يتعرضون لحصار خانق، وتجويع ممنهج، وعمليات تهجير قسري متكررة، وأن هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، إذ يحظر استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، بما في ذلك من خلال الحصار كما تعتبر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة مرجعية أساسية في هذا السياق، حيث تحظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين من مناطقهم، وتعدّه جريمة حرب .

     

    مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية تتعرض للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة أيضا حيث تستمر العمليات العسكرية والتدمير الواسع للبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى تهجير آلاف اللاجئين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس المخيمات الفلسطينية كرمز وطني وكمحطة نضالية تؤكد على حق العودة .

     

    كما تعرضت وكالة "الأونروا"، للملاحقة في أماكن عملها مما يعني  خطورة الاستهداف الممنهج والذي شمل مقراتها وموظفيها في قطاع غزة خلال العدوان المتواصل، وأن هذا الاستهداف يندرج في إطار حملة واسعة النطاق لتقويض دورها الحيوي، وخاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، واستمرار حرب الإبادة التي تشن على أبناء شعبنا في قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف، والتي أسفرت عن استشهاد آلاف المدنيين، وخلفت دماراً واسعاً طال البنية التحتية والمؤسسات والمستشفيات .

     

    الجرائم المروعة التي يرتكبا جيش الاحتلال يوميا بقصف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس وأنحاء متفرقة من قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد مئات المدنيين أغلبيتهم من الأطفال والنساء حرقا، وتحويل الخيام إلى أفران تعبر عن مستوى غير مسبوق من الاستهتار بأرواح الأبرياء ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعكس مدى الانحطاط الأخلاقي وانعدام الإنسانية لدى الاحتلال .

     

    استهداف المدنيين في ملاجئهم المؤقتة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ويشكل جريمة حرب ونمطا متواصلا من الجرائم الدموية وجرائم ضد الإنسانية، وسياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي، وأن استهداف الملاجئ المؤقتة التي احتمى بها من شردوا من منازلهم نتيجة القصف المستمر، هو تجسيد صارخ لسياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل بدم بارد يهدف إلى إجبار شعبنا على الهجرة القسرية، وسط صمت مخزٍ ومريب يرقى إلى درجة التواطؤ الكامل .

     

    وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت مؤخرا على قوانين عنصرية تهدف إلى منع عمل الوكالة داخل مدينة القدس المحتلة، وإنهاء امتيازاتها القانونية المعترف بها دوليا، في محاولة واضحة لتجريدها من شرعيتها، وأن هذه الخطوات تأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، وتمثل "الأونروا" شريان الحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وأن المساس بها يعد تهديدا خطيرا للقضية الفلسطينية .

     

    وفى ظل مواصلة انحياز الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال ودعمها المطلق للحرب باتت تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية الكاملة، التي تجاوزت حدود الظلم لتتباهى علنا بدعمها لحكومة الاحتلال، إذ تمدها بالأسلحة والقذائف وأدوات الموت لقتل الأطفال وتدمير البيوت ومحاصرة الجرحى، في محاولة لكسر إرادة شعبنا ودفعه نحو التهجير ولا يمكن استمرار الدعم الأميركي غير المحدود كونه أصبح يعني المشاركة المباشرة في الجرائم المتركبة من قبل الاحتلال ويشكل وصمة عار في جبين النظام الدولي الذي أثبت فشله وانحيازه حين تعلق الأمر بدماء الفلسطينيين، ما يفقد منظومة العدالة الدولية مصداقيتها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإسرائيلية علي إيران وتهديد السلام بالمنطقة

    الحرب الإسرائيلية علي إيران وتهديد السلام بالمنطقة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 16 حزيران / يونيو 2025.

     

    المواقف الدولية والعربية توالت للتنديد بالعدوان الإسرائيلي الواسع على إيران، والذي وصف بأنه سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت دعت فيه قوى عديدة إلى التهدئة، بينما أيدت دول أخرى "حق إسرائيل" في "الدفاع عن نفسها" حيث أدانت دول العالم وتوالت الإدانات الدولية والعربية، تعقيبا على العدوان الإسرائيلي الواسع على مواقع نووية وعسكرية في إيران، في سابقة وصفت بأنها تهديد للاستقرار الإقليمي والدولي، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ودعم ما يتم تسميته بحق "إسرائيل بالدفاع عن نفسها ".

     

    حكومة الاحتلال عملت على نقل تجربتها الدموية الجارية في قطاع غزة وقامت بنقل إستراتيجيتها الدموية من غزة إلى كل المنطقة، وأن سلوك قطاع الطرق الإسرائيلي يهدد الاستقرار العالمي والإقليمي ولا بد مكن تدخل المجتمع الدولي لكبح جرائم الاحتلال الإسرائيلي .

     

    الضربات العسكرية على دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة، ومواطنيها ومدن مسالمة ومنشآت نووية ومنشآت للطاقة، غير مقبولة إطلاقا وأن التصعيد الأخير مقلق ويمثل انتهاكا خطيرا لقرارات المجتمع الدولي والأعراف الدولية وان التصعيد لا يخدم أحدا في المنطقة، ويجب أن يكون الاستقرار في الشرق الأوسط هو الأولوية، ويتم التواصل بشكل عاجل لخطوات ملموسة اتجاه منع التصعيد وضبط النفس والهدوء والعودة إلى ممارسة الدبلوماسية، وأن استمرار الهجوم الإسرائيلي يعد استفزازا واضحا يتجاهل القانون الدولي وقد يؤدي إلى زعزة الاستقرار الإقليمي وغير مبرر وأن الوضع قد يتدهور سريعا في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران .

     

    الضربات الإسرائيلية المتواصلة على إيران تمثل مغامرة خطيرة تهدد بإشعال المنطقة بالكامل، والتي تمت برعاية أمريكية بشكل واضح وملموس من جميع المتابعين والإعلاميين بل بتضليل من قبل إدارة الرئيس ترامب وبمشاركته شخصيا وتغطية إعلامية داعمة للاحتلال بشكل غير مسبوق حيث تخطت حكومة الاحتلال الإسرائيلي كل الخطوط الحمراء ناشره الفوضى والغموض وعدم الاستقرار بالمنطقة .

     

    التصعيد الإسرائيلي الإجرامي يشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي، وأن الهجوم الإسرائيلي لم يستهدف إيران فقط، بل كل المساعي الدولية الهادفة  لمنع التصعيد في المنطقة ولا بد من خفض التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة وأهمية احترام شعوب المنطقة ودولها والعمل على إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وخاصة في ظل التوتر الكارثي المتصاعد بالمنطقة وان ما جرى يعد جريمة حرب جديدة تضاف في سجل حكومة نتنياهو كون أن الهجوم الإسرائيلي ينتهك السيادة الإيرانية ويخالف القانون الدولي .

     

    لا بد من تكاتف الجهود الدولية وضرورة العمل من أجل تحقيق التهدئة وحماية المنطقة من تبعات الانزلاق نحو حرب إقليمية جديدة ستهدد الأمن والسلم فيها وفي العالم وأن خفض التصعيد يتحقق من خلال معالجة كل أسبابه وفق القانون الدولي، وعلى أساس احترام سيادة الدول والحقوق المشروعة لشعوبها، وخصوصا حق الشعب الفلسطيني في الأمن والحرية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني بعيدا عن سياسة الاحتلال الإسرائيلي العنصري القائمة على فرض الأمن بقوة النيران وبممارسة حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه والانتقاص من قدراته وحقوقه والاستمرار في سرقة الأراضي الفلسطينية ونهبها ومواصلة التمدد الاستيطاني عبر النكبات والدمار وانتهاك قيم العيش بحرية وكرامة لشعب فلسطين حيث باتت سياسات الاحتلال تجلب الدمار والكوارث للمنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية

    الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية

    سري  القدوة

    الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2026.

     

    في تطور بالغ الخطورة، أكدت تقارير إعلامية ان محطة بوشهر النووية تعرضت لأربع هجمات منذ بدء الحرب، كان آخرها سقوط مقذوف قرب سياج المنشأة، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الحراسة وإلحاق أضرار بمبنى ثانوي، دون التأثير على تشغيل المحطة، ورغم تأكيد استمرار العمل في المحطة دون خلل، حذرت طهران من أن تكرار استهداف منشأة نووية عاملة قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية واسعة، في ظل احتوائها على مواد مشعة بكميات كبيرة، كما أثار الحادث قلقاً دولياً، حيث شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة عدم استهداف المنشآت النووية أو محيطها، محذراً من مخاطر جسيمة قد تترتب على ذلك، وفي السياق ذاته، حذرت روسيا من اقتراب الوضع في بوشهر من "نقطة خطيرة"، مؤكدة أن خطر وقوع حادث نووي آخذ في التصاعد.

     

    وفي تطور لافت، كشفت تقارير عن تنسيق بين إسرائيل وروسيا لإجلاء خبراء روس من محطة بوشهر، في إطار ما وصف بـ"مرور آمن"، وذلك عقب الهجمات الأخيرة على محيط المنشأة، وبدأت بالفعل عمليات نقل الموظفين الروس تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية.

     

    بينما أكد رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل هاجمت مصانع للصناعات البتروكيماوية في إيران، وقال نتنياهو، في مقطع مصور نشره على صفحته في موقع "اكس"، "بعد أن دمرنا 70 بالمائة من قدرات إنتاج الصلب في إيران، قمنا اليوم بمهاجمة مصانعهم البتروكيماوية" وفي المقابل تواصلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق، مع تبادل التهديدات وارتفاع المخاوف من تداعيات خطيرة، خاصة في ظل استهداف منشآت نووية حساسة .

     

    ومن جانبه جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لطهران، مذكّراً بالمهلة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق، والتي تنتهي في السادس من أبريل الجاري، وذهب أبعد من ذلك، بمنح طهران مهلة جديدة لا تتجاوز 48 ساعة، ملوحاً بأنها ستواجه "الجحيم" في حال عدم الاستجابة .

     

    استخدام صواريخ متطورة من طراز "قدر" مزودة برؤوس عنقودية، وهي ذخائر تنشطر في الجو إلى عشرات القنابل الصغيرة، ما يؤدي إلى انتشار واسع للأضرار على مساحات كبيرة، ويأتي هذا التصعيد في ظل تعتيم إسرائيلي متزايد على حجم الخسائر، مقابل تصاعد في وتيرة الضربات المتبادلة، ما ينذر بمزيد من التوتر وفتح جبهات جديدة في الصراع الإقليمي .

     

    وعلى المستوي السياسي وعلى حسب ما يبدو ان الأمور تتجه نحو انسداد المسار السياسي واتجاه نحو التصعيد وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن المفاوضات مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، مع ترجيحات بتوجه واشنطن نحو مزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، وفي المقابل، أشارت تقارير إيرانية إلى السماح لسفن المساعدات والسلع الأساسية بعبور مضيق هرمز، في خطوة قد تفهم على أنها محاولة لتخفيف التوتر أو كسب هامش تفاوضي .

     

    يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الضربات المتبادلة، بما في ذلك إسقاط طائرتين عسكريتين أمريكيتين، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وخطورتها، وفي ظل انسداد المسار الدبلوماسي، وتزايد الهجمات على منشآت حيوية، خاصة النووية، تتصاعد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات كارثية على مستوى المنطقة والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحصار والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني

    الحصار والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 23 أيار / مايو 2025.

     

    حرب الإبادة الجماعية التي تشنها حكومة الاحتلال المتطرفة تتواصل بكل عدوانيه على شعبنا الفلسطيني وما خلقته من فظائع وأهوال ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة، وتكثيفها ومستعمريها لاعتداءاتهم على المواطنين في الضفة الغربية أيضا بما فيها القدس الشرقية، حيث يؤكد ذلك إصرار إسرائيل على تحقيق أهدافها المتمثلة في تهجير سكان فلسطين، وترسيخ الاستيلاء عليها وضمها، من خلال استخدام العنف والإرهاب والتجويع في انتهاك جسيم للقانون الدولي .

     

    قوات الاحتلال تتسبب يوميا في استشهاد ما لا يقل عن 100 ضحية فلسطينية، سواء بالقتل فيما يسمى "مواقع توزيع المساعدات" الزائفة، أو بقصف ما تبقى من ملاجئ في غزة، أو المستشفيات، أو خيام النازحين ومنذ بدء ما يسمى "مؤسسة الإغاثة" الإنسانية العالمية عملياتها، استشهد أكثر من 500 فلسطيني في "مواقع المساعدات" وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عرقلة عمل الأمم المتحدة الإغاثي، بما في ذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، ومنظمات الإغاثة الدولية الشرعية عن القيام بمهامها الإنسانية، ما أدى لتفاقم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها عمدا .

     

    حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ 2023 خلفت نحو 186 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال وإن أكثر من 950 فلسطينيا، بينهم 200 طفل، استشهدوا على يد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وبذلك تنتهك حكومة الاحتلال بشكل فاضح كل التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان بالإضافة الى منع وصول المساعدات الإنسانية، والاعتداءات الإسرائيلية التي أوقعت عددا كبيرا من الشهداء والجرحى في قطاع غزة، ومواصلة عدوانها على المستشفيات والمرافق الطبية، والنزوح، في ظل انعدام اى وسيلة للردع او المساءلة .

     

    ارتكاب المجازر المتعمدة يكشف زيف ادعاءات الإنسانية التي تروجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية حيث يمارس الاحتلال جرائم القتل الممنهجة بما في ذلك إخضاع وتجويع شعب بأكمله، في واحدة من أكثر فصول العار في التاريخ الحديث .

     

    لا بد من المجتمع الدولي التحرك الفوري لفرض عقوبات على دولة الاحتلال ووقف حرب الإبادة الجماعية وإنهاء الاحتلال غير القانوني وضرورة أن تفي كافة الدول بالتزاماتها القانونية والإنسانية في مواجهة الجرائم الإسرائيلية واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية والاقتصادية المشروعة .

     

    وبات من المهم العمل بشكل جدي وضرورة المطالبة بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم في غزة، وفي جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكامل ونزيه، بما في ذلك من قِبل "الأونروا"، وجميع الوكالات الإنسانية الأخرى، إلى جميع أنحاء غزة، وفقا للقانون الإنساني الدولي والالتزامات القانونية الأخرى في مواجهة التجويع والحرمان الممنهجين اللذين تمارسهما إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين .

     

    أنه من الضروري أن يدفع إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا ضمن قائمة منتهكي حقوق الطفل المتكررين، إلى اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحا لوقف جميع عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وأهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2735، وجميع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، بما فيها القرارES-10/27، وأوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية واحترام فتاواها الاستشارية، ومحاسبة جميع مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : السلام لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية

    السلام لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 9 تموز / يوليو2025.

     

    السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن المنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب من أصوات الضحايا التي تعلو من غزة المنكوبة إلى استمرار الاحتلال في عدوانه على اليمن ولبنان وسوريا مما يجعل المنطقة في دوامة من الصراع الذي لم ينتهي .

     

    السلام لا يولد بالقصف، ولا يفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم، واستمرار الحرب والاحتلال لن ينتج سلاما، بل يغذي دوامة الكراهية والعنف، ويفتح أبواب الانتقام والمقاومة، التي لن تغلق، فلا يمكن للغة العنف والعنصرية والتطرف والكراهية أن ينتجوا سلاما، فكفى للاحتلال والتهجير والتشريد والاستيطان والإبادة، وأن هذه السياسات العدوانية تعكس إرهاب دولة منظما يهدف إلى فرض الهيمنة في المنطقة، مستغلًا الغطاء والدعم الأميركيين، وصمت المجتمع الدولي .

     

    يجب العمل على مواجهة الاحتلال وان تكون أولوية العمل الوطني لوقف حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 643 يومًا على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وما يرافقها من حصار وتجويع وتعطيش وقصف يستهدف مراكز توزيع المساعدات التي تديرها قوات الاحتلال، إضافة إلى إدخال كميات محدودة من المواد التي لا تلبي أدنى احتياجات السكان .

     

    ولا بد من تكثيف الضغط من أجل فتح المعابر بشكل دائم وفعال، وضمان إدخال كل المواد الإغاثية والإنسانية وتوزيعها عن طريق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية هي الجهة الشرعية المسؤولة عن إدارته ضمن وحدة الأرض والشعب، واستمرار العدوان في الضفة الغربية بما فيها القدس، والحصار العسكري، والاقتحامات اليومية، والإعدامات الميدانية، واعتداءات المستعمرين على القرى والبلدات، يشكل امتدادا لسياسة التطهير العرقي والاستعمار الممنهج .

     

    يجب استنهاض الحالة الوطنية وأهمية توحيد الجهود في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب وضوحاً في الرؤية والموقف، وأن الانحياز الكامل لقضيتنا الوطنية هو واجب وطني لا يحتمل الحياد، وأن حماية الرواية الفلسطينية والهوية الوطنية تتطلب عملاً تكاملياً بين مختلف مكونات الحركة الوطنية وان الشعب الفلسطيني يعتبر الأساس في مواجهة التحديات والاصطفاف خلفه هو تعزيز لمستقبل فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وعلى فصائل العمل الوطني والإسلامي الاصطفاف الى جانب الجماهير الفلسطينية وتعزيز العلاقة معها وتكثيف التواصل الميداني، بما يرسخ وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة .

     

    يجب التمسك بالثوابت الوطنية وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ومواصلة النضال حتى تحقيق الحرية، ولا بد من مجلس الأمن الدولي ضرورة التدخل للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وأهمية التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الاحتلال ويضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وفق مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية .

     

    حان الوقت من اجل أن يكون هناك تدخل عربي وإسلامي ودولي فوري وعاجل لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، التي تتعرض لاقتحامات واعتداءات بهدف فرض أمر واقع جديد، وعلى المجتمع الدولي مواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكام لصوت الحكمة والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشراكة الوطنية وتعزيز الصمود الفلسطيني

    الشراكة الوطنية وتعزيز الصمود الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 11 تموز / يوليو 2026.

     

    يجب الاستمرار والعمل على تعزيز الحوار الوطني والمجتمعي الشامل، وتكامل العلاقة بين الحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم مقومات صمود المواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الراهنة في الأراضي الفلسطينية .

     

    بالمقابل يجب العمل على توحيد الجهود الوطنية في ظل ما تشهده الأرض الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، من تصعيد إسرائيلي متواصل، والعمل بإرادة موحدة لتنفيذ خطة متكاملة تتقاسم فيها المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص المسؤوليات، بما يعزز صمود المواطنين ويستجيب لاحتياجاتهم الحياتية واليومية ضمن رؤية وطنية مشتركة .

     

    وفي هذا السياق تمثل التعاونيات نموذجا اقتصاديا وتنمويا فاعلا يعزز التماسك المجتمعي وصمود المواطنين، ويجب على الجهات المختصة مواصلة دعم وتأسيس التعاونيات وتمكين النساء والشباب، والعمل على فتح أسواق خارجية للمنتجات التعاونية، وإطلاق منصات إلكترونية للتسويق والتدريب بما يسهم في تطوير قدرات التعاونيات واستدامتها .

     

    وبكل تأكيد أثبتت التعاونيات الفلسطينية قدرتها على إيجاد حلول مستدامة قائمة على المشاركة والعدالة، وأسهمت في تمكين النساء والشباب وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في ظل  التحديات التي تواجه القطاع التعاوني، وفي مقدمتها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب قضايا التسويق والتمويل، وحماية المنتجات التعاونية، والإعفاءات الضريبية، والعلاقة مع البنوك، وضرورة تعزيز مشاركة الشباب والنساء في العمل التعاوني .

     

    وانطلاقا من ذلك لا بد من تطوير آليات التعاون بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني من خلال تشكيل لجان عمل متخصصة وإعداد أوراق عمل تحدد أسس العلاقة بين الجانبين، بما يحافظ على استقلالية العمل الأهلي وفق القانون، ويعزز في الوقت ذاته التكامل في تقديم الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً واستهدافاً .

     

    ويجب مواصلة جهود المناصرة والتضامن على المستويين الإقليمي والدولي، لدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وحشد المواقف الدولية لوقف الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وأهمية المضي في برنامج إصلاحي يستند إلى الأجندة الوطنية الفلسطينية، ويصون حقوق المواطنين وكرامتهم، ويحمي الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، ويعزز سيادة القانون، بما يسهم في حماية النظام السياسي الفلسطيني والنسيج المجتمعي، ويرفض أي إجراءات أو مقترحات من شأنها الانتقاص من هذه الحقوق .

     

    في المحصلة النهائية يجب العمل على تعزيز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحث سبل تطوير العلاقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، ومعالجة التحديات القائمة، بما في ذلك إجراءات التسجيل، والتنسيق مع جهات الاختصاص، وعقد لقاءات قطاعية متخصصة لبحث التعاون في مجالات الصحة والتعليم والقضاء، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، واحترام حقوق المواطنة، وتعزيز العملية الديمقراطية والفصل بين السلطات، بما يخدم صمود الشعب الفلسطيني ويحافظ على حضوره وثباته على أرضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.