سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المستوطنون واستهداف شجر الزيتون الفلسطيني

    المستوطنون واستهداف شجر الزيتون الفلسطيني

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 25 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    اعتداءات المستعمرين على المواطنين والمتضامنين الأجانب خلال الموسم الوطني لقطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة وتحركات العصابات المسلحة للمستعمرين، يأتي بحماية وتنسيق من جيش الاحتلال الإسرائيلي وجزء من سياسة ممنهجة وواسعة النطاق لاستهداف أبناء شعبنا ولمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم بالضرب، وإحراق مركباتهم، وسرقة ثمار الزيتون، وهو ما يمثل جزءاً من استمرار مخطط الإبادة والتهجير وعرقلة التحرك الدولي الرامي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية .

     

    وفي خطوة تصعيدية اعتقلت سلطات الاحتلال 32 ناشطاً أجنبياً كانوا يشاركون في حملة لمساندة الأهالي في قطف الزيتون وتوثيق جرائم المستعمرين، بينما نفذ مستعمرين عمليات اقتحام للمسجد الأقصى على شكل مجموعات، وقاموا بجولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال، وهذه الممارسات تمثل استمراراً لمحاولات إخفاء حجم الاعتداءات وانتهاكات القانون الدولي في سياق سياسة شاملة تسعى إلى محو كل جوانب الحياة الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    المستوطنين أعلنوا خلال الفترة الماضية إطلاق وحدة تحمل اسم "الحرس المدني" في المناطق الفلسطينية، وهي مجموعة من المستوطنين المسلحين، ويبررون إطلاق وحدتهم بأن جيش الاحتلال لا يقوم بدوره على أكمل وجه في حمايتهم، وبالتالي أخذوا دورا أكثر خطورة وهو تسليح أنفسهم بدعم من الوزير المتطرف بن تيمار بن غفير، ويشكل انتشار المستوطنين المسلحين مصدر خطورة إضافي على المزارعين الفلسطينيين، الأمر الذي ينذر بمنحى أشد عداوة على المزارعين .

     

    اعتداءات المستوطنين على المزارعين في موسم الزيتون واستهداف المستوطنين لشجر الزيتون ليس عبثياً، بل لحقدهم على هذه الشجرة التي يرتبط بها الفلسطيني دينيا وثقافيا واقتصاديا، ولأن هناك بعداً دينياً ينسب للحاخام اليهودي الأكبر عوفاديا يوسيف حيث برر حثه على سرقة محصول الزيتون الفلسطيني، كجزء من العقيدة اليهودية، وجاء في فتوى قديمة له "لولانا نحن (اليهود) لما نزل المطر، ولما نبت الزرع، ولا يعقل أن يأتينا المطر، ويأخذ الأشرار (يقصد الفلسطينيين) ثمار الزيتون ويصنعون منه الزيت، وشرعت هذه الفتوى للمستوطنين شن هجمات عنيفة على شجرة الزيتون الفلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية لحرمان أصحابها من زيتها، كما سرق المستوطنون تطبيقاً لهذه الفتوى خلال موسم الزيتون الماضي محصول 120 شجرة بالكامل في منطقة "واد سباس" في قرية قريوت جنوب نابلس، الأمر الذي يتكرر كل عام مع حلول موسم قطف الزيتون الفلسطيني .

     

    ويقوم المستوطنين خلال موسم الزيتون بأتباع أساليب أكثر تطرفاً تتمثل بإغراق الأشجار بالمياه العادمة ورش مواد سامة على جذور أشجار الزيتون ما يؤدي لتلفها بالكامل، كما حدث في قرية دير الحطب شرق نابلس سابقا حيث تم إغراق 50 شجرة زيتون بالمياه العادمة والمواد السامة، و100 شجرة زيتون في جالود جنوب نابلس بالرش بالمواد السامة، ومن الأساليب كذلك زرع أجسام مشبوهة لتظهر على أنها ألغام بالإضافة الى زراعة قضبان حديدية في أراضي المواطنين لإعطاب عجلات السيارات والجرارات الزراعية .

     

    محاولات سلطات الاحتلال وأدواته المختلفة بما فيها إرهاب المستعمرين، والرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه بالإرهاب والقتل وقلع الأشجار وإحراق المحاصيل يجب ألا تمر دون محاسبة لأنها ليس فقط تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بل وتهديدا لقيم العدالة التي تقوم عليها أسس المنظومة الدولية وغيرها من الأعراف والحقوق الأساسية .

     

    ولا بد من مواجهة تلك التحديات والعمل على حشد كبير لدعم قاطفي الزيتون في المناطق المهددة من المستوطنين، ويجب على دول العالم والمجتمع الدولي التحرك فوراً لوضع حد لهذه الممارسات، وحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حقهم الثابت والأصيل في العيش بأمن وكرامة على أرضهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المظاهرات تجتاح العالم والحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم

    المظاهرات تجتاح العالم والحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2025.

     

    القرار الإسرائيلي القاضي بوضع خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل يعد تعديا سافرا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويعكس محاولة يائسة لتصفية قضيته وكسر إرادته في الدفاع عن حقوقه المشروعة ودفعه للتخلي عن أرضه، وأن استمرار هذه السياسات الأحادية يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني، في ظل غياب مسائلة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن وعدم تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوضع حد لهذه الانتهاكات .

     

    أن هذا الإجراء يمثل تصعيداً خطيراً ستكون له عواقب إنسانية مأساوية ويهدد بمزيد من إراقة دماء الأبرياء والقرار يمثل فصلا جديدا من فصول جرائم الاحتلال، وعدم اكتراثه بالمجتمع الدولي وبمنظومة الأخلاق والقيم الإنسانية التي تزداد فظاعة ووحشية يوما بعد يوم حيث أن الوضع الحالي يضع كل القوى العالمية والإرادة الدولية ومنظومتها الأممية، لاسيما مجلس الأمن، أمام لحظة فارقة يجب أن يحسم فيها موقفه إزاء مستقبل العالم والحق والعدالة الإنسانية .

     

    مواصلة الاحتلال ممارساته الاستفزازية وانتهاكاته الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني واستمرار عمليات القتل وفرض سياسات التجويع ومحاولات التهجير القسري باتت تنذر بعواقب وخيمة تهدد السلم والأمن في المنطقة والعالم، ونناشد الضمير الإنساني العالمي بالعمل بشكل عاجل لوقف العدوان على قطاع غزة وحماية المدنيين الأبرياء ويجب على مجلس الأمن والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ أكثر من 7 عقود .

     

    حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف أو المساومة، وأن المساس بها يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ العدالة، ولا بد من التحرك العاجل لوقف التهجير القسري والتصعيد العسكري، وتهيئة الظروف لسلام عادل ودائم ودعم خيار حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم خيار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة كونها أصبحت متطلب سياسي وقانوني وأخلاقي لا يمكن تجاهله وإقرار حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره .

     

    في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني عدوانا متزايدا شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مما دفع الآلاف للخروج إلى الشوارع للتعبير عن تضامنهم مع فلسطين حيث شاركوا في تظاهرات نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة البريطانية لندن، والعاصمة الإسبانية مدريد، والعاصمة النرويجية أوسلو، والعاصمة الهولندية أمستردام، وعاصمة كوسوفو بريشتينا، والعاصمة التونسية، والعاصمة الماليزية كوالالمبور، والعاصمة الكورية سول، كما شهدت مدن بريمين وبرلين في ألمانيا، وميلانو في إيطاليا، وآرهوس في الدنمارك، والعاصمة كوبنهاغن، وهلسنبوري في السويد، والعاصمة ستوكهولم، واسطنبول، مشاركة واسعة من المواطنين الذين عبروا عن دعمهم للشعب الفلسطيني .

     

    دعا المتظاهرون إلى وقف إطلاق النار الفوري وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث يعاني السكان من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الحصار والعدوان المستمر ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال وكانت الرسالة واضحة وتتمثل في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء العدوان ووقف جرائم الإبادة الجماعية القائمة والمستمرة في قطاع غزة .

     

    دول العالم اجمع جددت التأكيد على دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، والتي لا تسقط بالتقادم وأكدت موقفها الثابت والمناصر للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المنظمات الدولية ترفض آلية توزيع المساعدات في غزة

    المنظمات الدولية ترفض آلية توزيع المساعدات في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 5 تموز / يوليو2025.

     

    يجب العمل على اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء آلية التوزيع الإسرائيلية المميتة في غزة، بما في ذلك ما يعرف بمؤسسة غزة الإنسانية وأهمية العودة إلى آليات التنسيق الأممية السابقة والسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية إلى القطاع وضمان وصولها الى السكان وعدم استغلالها كسلاح قاتل في قطاع غزة .

     

    مؤسسة غزة الإنسانية التي بدأت اعتبارا من أواخر أيار/ مايو إدارة المساعدات بدلا من المنظمات الإنسانية الدولية المعتادة في إليه يشرف عليها جيش الاحتلال وتعد المؤسسة ذات التمويل الغامض، في ظل مخاوف بشأن حيادها وما إذا كانت تخدم الأهداف العسكرية لإسرائيل حيث تسببت في استشهد أكثر من 500 فلسطيني وجرح قرابة أربعة آلاف خلال أقل من أربعة أسابيع أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات أو توزيعها في ظل الخطة الجديدة للحكومة الاحتلال حيث  يجبر المدنيون الجوعى والضعفاء على السير لساعات عبر طرق خطرة ومناطق قتال نشطة، ليتم قصفهم في مشاهد موت مرعبة .

     

    وطالبت مجموعة تضم 169 منظمة إغاثية بوقف آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية التي تقودها ما تسمى "مؤسسة غزة الانسانية"، وذلك بعد ورود تقارير شبه يومية عن استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي أثناء انتظارهم المساعدات قرب مراكزها، وطالبت المنظمات بالعودة إلى آلية إيصال المساعدات التي كانت تقودها الأمم المتحدة في القطاع حتى مارس الماضي، حين أطبق الاحتلال حصاره على القطاع، قبل أن يسمح بدخول المساعدات تدريجيا أواخر مايو، ويوزعها عبر المؤسسة المرتبطة به التي رفضت المنظمات الدولية التعاون معها .

     

    وقبل إطباق الاحتلال حصاره على غزة في مارس الماضي كان يتم توزيع المساعدات عبر منظمات غير حكومية وهيئات تابعة للأمم المتحدة خصوصا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي كانت توظف 13 ألف شخصا في القطاع قبل الحرب .

     

    ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود قولهم إن قادة في جيش الاحتلال أمروا القوات بإطلاق النار على مدنيين قرب مراكز المساعدات حتى لو كانوا لا يشكلون خطرا، وأقر مسؤول رفيع في ما تسمى "قيادة المنطقة الجنوبية" في جيش الاحتلال باستخدام نيران مدفعية ضد مدنيين في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من منتظري تلقي المساعدات قرب مراكز التوزيع التي تعمل وفقا للآلية الأميركية الإسرائيلية .

     

    وفي وقت سابق قال المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليب لازاريني، إن عشرات المنظمات الإنسانية دعت لإنهاء نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية" كونها "لا تقدم سوى التجويع والرصاص" للمدنيين بالقطاع، وأوضح لازاريني في تدوينة على منصة "إكس"، أن "أكثر من 130 منظمة إنسانية غير حكومية دعت إلى استعادة آلية تنسيق وتوزيع موحدة (للمساعدات بقطاع غزة) بقيادة الأمم المتحدة، ومن بينها الأونروا، تستند إلى القانون الإنساني الدولي .

     

    ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وأن الهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال حيث تمارس حكومة الاحتلال المجرمة جريمة حرب مكتملة مستخدمة الجوع كسلاح قاتل وهذا الإجرام المركب يكشف تواطؤا كاملا بين جيش الاحتلال وحكومته العنصرية لقتل المدنيين الأبرياء في انتهاك صارخ لكل ما تبقى من مبادئ القانون الإنساني الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري

    الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 7 نيسان / أبريل 2025.

     

    ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد حرب إبادة، بل قرار بإزالة الشعب الفلسطيني من الوجود، واقتلاعه وشطبه من سجلات السجل المدني، عبر التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتجويع والحصار، وان الاحتلال يمارس سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بالقوانين الدولية أو الشرائع الإنسانية، حيث تحول الحصار المفروض على غزة إلى أداة قتل وتجويع المواطنين، ومنعهم من الحصول على أدنى مقومات الحياة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول الغذاء والدواء والمياه النظيفة، في محاولة لقتل الأمل وكسر إرادة الصمود .

     

    الهدف من هذه الجرائم هو فرض خيارين قاتلين على أهلنا في غزة، إما الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري، وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية، وخرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش بكرامة .

     

    قصف جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا، والتسبب باستشهاد وإصابة العشرات من النازحين، والتصريحات العنصرية التي أطلقها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حيث وصف مجازا فيها عدوانه على غزة بالقاذورات التي يجب تنظيفها قبل العيد وبعده تعبر عن عنصريته وممارساته الإرهابية وأن هذه التصريحات المقيتة تكشف عن عقلية استعمارية استعلائية عنصرية، لا تمثل فقط إهانة الشعب الفلسطيني، بل تعكس نزعة فاشية تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتبرير سياسات التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال .

     

    إبادة رفح عن بكرة أبيها وقصف الاحتلال الإسرائيلي وتدميره مستودعا تابعا للمركز السعودي للثقافة والتراث في رفح جنوب قطاع غزة، كان يحتوي مستلزمات ومواد طبية مخصصة لعلاج المرضى والمصابين حيث يتواصل تصعيد العدوان الإسرائيلي الحاصل من قصف واستهداف المدنيين الفلسطينيين وارتكاب المجازر بحقهم على الهواء مباشرة وأمام الكاميرات، بما في ذلك جرائم الإبادة بالجملة بحق الأطفال والنساء وكبار السن دون أن يحرك الضمير العالمي والمجتمع الدولي ساكنا .

     

    من المؤسف أنه وبعد ثمانية أشهر من صدور فتوى محكمة العدل الدولية، لا تزال معظم الدول تتجاهل التزاماتها، وهذا قد يجعلها متواطئة في أفعال غير مشروعة دوليا كما خلصت المحكمة، ولا بد من استمرار الجهود التي تبذلها بعض الدول منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لحماية حقوق الإنسان والحفاظ على التعددية، وأبرزها القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ونيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية مع انضمام دول ثالثة إلى الإجراءات وأهمية وضع حد لاستثناء إسرائيل من خلال إجراءات المحاكمة الملموسة .

     

    الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب على المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول العربية والإسلامية، اتخاذ مواقف حازمة وفعالة لا تقتصر على الإدانات، بل تشمل إجراءات ملموسة واستخدام وسائل ضغط لوقف العدوان المستمر، ولا بد من كل أحرار العالم عدم السماح لهذه الجريمة بأن تستمر، وألا يقفوا متفرجين أمام مأساة وكارثة إنسانية بهذا الحجم .

     

    لا بد من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل تحت الفصل السابع لوقف حرب الإبادة والتهجير والضم والمجازر المفتوحة ضد المدنيين الفلسطينيين، وأنه قد أصبح لزاما على العالم الحر والدول التي تطالب بحماية المدنيين أن تتدخل لفرض الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف إبادة شعبنا، وضمان تنفيذ الأوامر الاحترازية لمحكمة العدل الدولية بما يحقق إدخال المساعدات بشكل مستدام وإغاثة الشعب الفلسطيني وتمكين الحكومة الفلسطينية من بسط سيطرتها على قطاع غزة والشروع في إعادة الإعمار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

    النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 2 تموز / يوليو2025.

     

    في ظل مواصلة الجهود العربية والدولية المستمرة لوقف حرب الإبادة والتهجير، وحشد أكبر عدد من الدول في المحافل الدولية كافة للضغط والمضي قدما لوقف انتهاكات الاحتلال ومجازره بحق الشعب الفلسطيني التي وصلت إلى حد غير مسبوق، باتت حكومة الاحتلال تسابق الزمن وتعمل على تنفيذ مخططها من اجل إفراغ قطاع غزة من سكانه واستمرار المقتلة اليومية في مجازر ليس لها مثيلا في التاريخ المعاصر، حيث تشكل أوامر النزوح القسري الجديدة التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتشمل أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، فصلًا مظلمًا في سجل الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وأن ما يجري ليس مجرد عملية نزوح، بل هو ترحيل قسري جماعي في ظروف إنسانية كارثية، تهدف إلى تنفيذ تطهير عرقي ممنهج تحت غطاء الحرب .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تمارس الضغط على السكان المدنيين شمال القطاع لإجبارهم على النزوح نحو منطقة المواصي جنوبًا وهي مناطق يتم تكرار قصفها وتعد مناطق غير أمنة ومكتظة بالسكان النازحين اصلا، وهي رقعة جغرافية ضيقة لا تتجاوز كيلومترا ونصف كيلومتر عرضا، لا تكفي حتى لاحتواء عشرات الآلاف، فكيف بملايين، وان ما يجري هو جريمة ترحيل جماعي مكتملة الأركان .

     

    ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، والهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال .

     

    ما يجري في قطاع غزة هو دليل واضح اننا نقف أمام انهيار شامل لمنظومة العدالة الدولية، وسقوط فظيع لكل القيم والمواثيق الأممية، في ظل صمت دولي مريب، وعجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الجرائم، التي ترتكبها دولة ترى نفسها فوق القانون وتمضي في عدوانها بمنطق الإفلات الكامل من العقاب .

     

    وحان الوقت ان يتدخل العالم لوقف هذه الكارثة ووقف الجحيم المروع والمفتوح على المدنيين العزل، وعلى العالم التدخل ووقف شلال الدم وجرائم النزوح والإبادة والتجويع الجماعي وأهمية العمل على التدخل الدولي العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، وإرسال لجان تحقيق ومراقبة ميدانية فورية، وتوفير حماية دولية فاعلة للمدنيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاكه للمواثيق الدولية .

     

    تداعيات الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، الناتجة عن استمرار حرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال، إلى جانب التصعيد الخطير في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، نتيجة اعتداءات جيش الاحتلال والمستعمرين المتكررة بحق المواطنين وممتلكاتهم ومواصلة المستوطنين تهجير سكان القرى الفلسطينية والاعتداء عليهم، واقتحام عشرات المستعمرين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال وأداء طقوساً تلمودية، وسط تضييقات وتشديدات من قبل جنود الاحتلال على المصلين على بوابات المسجد الأقصى .

     

    لا بد من التحرك الدولي العاجل لإنهاء العدوان وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن، إضافة إلى تهيئة الأرضية لانطلاق عملية جدية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال وأهمية احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يعد أساسا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات سياسية مسؤولة، وعلى رأسها الاعتراف بدولة فلسطين، انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اليمين الإسرائيلي المتطرف والعقيدة الأمنية

    اليمين الإسرائيلي المتطرف والعقيدة الأمنية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2026.

     

    تعكس مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف في دولة الاحتلال سلسلة من التحالفات القائمة على فرض عقيدة أمنية أكثر تطرفا وإرهابا وعبثا بأمن المنطقة تمر بمرحلة إعادة صياغة شاملة وفقا لمفهوم الاحتلال الأمني والعسكري وتصوراته المستقبلية قائمة على توسيع نطاق العمل الدفاعي والهجومي خارج حدودها التقليدية، بما يعكس تغيرا جذريا في مفهوم ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي .

     

    دولة الاحتلال لم تعد متمسكة بالنموذج التقليدي القائم على “الدفاع داخل الحدود فقط”، بل تتجه نحو مقاربة جديدة تقوم على “الانتشار الأوسع” والتعامل ألاستباقي مع التهديدات الإقليمية قبل وصولها إلى الداخل الإسرائيلي، وبات واضحا أن المؤسستين السياسية والأمنية تعيد تعريف خطوط أمنها ومجالات تحركها، بحيث لا تقتصر على الرد من داخل الحدود المتعارف عليها والمفروضة، وإنما تمتد إلى مساحات أوسع في الإقليم، في إطار سعيها إلى منع تشكيل أي تهديدات مستقبلية قد تمس أمنها أو مصالحها الإستراتيجية، بينما تشير التقديرات إلى أن الاحتلال يسعى مستقبلا إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في بعض الدول، ضمن ما يعرفه الاحتلال بالمنظومة الأمنية والإستراتيجية الأوسع والهادفة إلى تعزيز الردع الإسرائيلي وتوسيع هامش الحركة خارج الحدود على حسب نظريتهم الأمنية .

     

    وتأتي هذه المواقف والتغيرات في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي نقاشا متزايدا حول مستقبل العقيدة الأمنية، وحدود الدور العسكري للاحتلال خارج الأراضي التي يسيطر عليها، خصوصا في ظل الحرب المستمرة وتعدد الجبهات، إلى جانب تصاعد الأصوات اليمينية الداعية إلى اعتماد سياسات أكثر هجومية واتساعا في تعريف الأمن القومي، لا يكتفي بحماية الجبهة الداخلية، بل يربط أمن إسرائيل بإعادة هندسة المجال الإقليمي المحيط بها، سياسيا وعسكريا واقتصاديا كما يعكس رغبة في تحويل التفوق العسكري إلى نفوذ دائم يتجاوز حدود المواجهات المباشرة.

     

    ومن الواضح أن الأطروحات الأمنية الإسرائيلية تطرح تساؤلات واسعة بشأن تداعياتها على استقرار المنطقة، خاصة إذا ما ترجمت إلى سياسات عملية تتعلق بتمركزات عسكرية أو شراكات أمنية جديدة خارج الحدود، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تصاعد الحروب والإبادة الجماعية والاستقطاب الإقليمي والتنافس الجيوسياسي .

     

    وبينما لم تتضح بعد حدود التحول الفعلي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي ظل غياب المسائلة الدولية لقادة الاحتلال مرتكبي جرائم الحرب  فإن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي يعكس تقدما مؤشرا وواضحا على أن جزءا مهما من النخبة الحاكمة في إسرائيل باتت تدفع نحو إستراتيجية أكثر توسعا تقوم على نقل خطوط الاشتباك إلى الخارج، وتوسيع مفهوم الأمن من حماية الحدود إلى إدارة المجال الإقليمي من منظور القوة والردع والمصالح بعيدة المدى في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار

    انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 22 آذار / مارس 2025.

     

    ضمن منطلقات عملها سعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو على تأجيج كل أشكال الصراع وتهديد الأمن القومي العربي من خلال محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية وشطب حقوقه المشروعة وعملت إسرائيل القوة القائمة على الاحتلال ضمن مخططها الذي بات يهدد الأمن القومي العربي ويعتدي عليه، فهي تخطط لضم أكثر من 70% من الضفة الغربية، وتوسع احتلالها في الأراضي السورية واللبنانية، حيث كرر مجرم الحرب  نتنياهو أنه سيغير الشرق الأوسط، وأنه يخوض حربا على 7 جبهات، 6 منها عربية .

     

    حكومة الاحتلال تسعى إلى الاستيلاء على المصادر الطبيعية العربية، وتهدد الأمن المائي والاقتصادي العربي، وتعمل على طمس الهوية العربية، وسرقة التراث والثقافة والرواية العربية، وتغير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وتسعى إلى فرض السيادة الإسرائيلية عليها، كما قسمت وتحكمت في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل .

     

    انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار هو ضربة قاسية لغزة، وهو يدمر كل أفق وإنجاز قد تحقق خلال الأسابيع الأخيرة، وإن العدد الكبير من الجرحى والقتلى يثير الرعب، لقد عاد العديد من الأهالي إلى منازلهم في الأسابيع الأخيرة وهم الآن في خطر شديد، وفي الوقت نفسه تواصل إسرائيل قوة الاحتلال والتطرف حظر جميع السبل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظل ضرب كل المواقف الدولية التي تطالب إسرائيل بالالتزام والامتثال للقانون الدولي الإنساني .

     

    حكومة الاحتلال عملت على استهداف المؤسسات الإنسانية الدولية في جريمة تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تنتهك كل المعايير الإنسانية، وتظهر إصرار الاحتلال على عرقلة جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وان وقف إطلاق النار يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقوانين الإنسانية، ويعكس العقلية الإجرامية للاحتلال الذي لا يتوانى عن استهداف المدنيين والمنظمات الإنسانية الدولية التي تقوم بدور حيوي في تقديم المساعدات للمتضررين من عدوانه المستمر .

     

    وفي ظل ما وصلت إليه الأوضاع بات من المهم  ضرورة فرض عقوبات ومقاطعة اقتصادية وعزل سياسي وملاحقة قانونية في آليات العدالة الدولية والوطنية للاحتلال، كوننا نقف على الجانب الصحيح من التاريخ، ويجب التحرك وإنتاج المواقف المؤثرة وضمان التحرك الفوري من قبل الفعاليات والمؤسسات والدول التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية وتعترف بحقوق الشعب الفلسطيني والتي تقف ضد الاحتلال وتندد ببشاعة الجرائم الإسرائيلية وأهمية تحويل الأقوال الى أفعال .

     

    حكومة إسرائيل المجرمة تواصل حربها وتعتدي على مدن ومخيمات الضفة الغربية وتدمر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتهجر عشرات الآلاف قسراً من بيوتهم، وتوسع الاستعمار الاستيطاني غير القانوني، وتحمي إرهاب المستعمرين، وتعزز الفصل العنصري، وتهدم المنازل، وتستولي على الأراضي وتدمر البنى التحتية، وتقتحم المدن والقرى والمخيمات .

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل صموده ونضاله المشروع في مواجهة الاحتلال حتى تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبات من المهم التحرك لتنفيذ قرارات القمة العربية وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام والقانون والسلاح الواحد، وتمكين حكومة دولة فلسطين من تولي مسؤوليات الحكم في قطاع غزة، في إطار الوحدة السياسية والجغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة

    تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 12 شباط / فبراير 2026.

     

    السياسات التوسعية التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 وأن كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير الطابع الديمغرافي أو الوضع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967 هي إجراءات باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي حقوق قانونية للاحتلال .

     

    تشكل الإدانة الدولية والعربية الواسعة لمختلف الدول خطوة مهمة لمواجهة سياسات الاحتلال في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على قرارات وصفت بأنها الأكثر خطورة منذ عقود، حيث تشمل فرض السيادة على أحياء استيطانية في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي ومناطق في بيت لحم، وتهدف هذه القرارات إلى سحب الصلاحيات الإدارية والبلدية من السلطات الفلسطينية ومنحها لكيانات استيطانية مستحدثة، مما ينهي عملياً التمييز القانوني بين الأراضي المحتلة والداخل الإسرائيلي .

     

    التحركات الإسرائيلية تمثل تحولاً جذرياً في الواقع السياسي والقانوني، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر الضم الفعلي وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف .

     

    استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في نهجها التوسعي لا تؤدي إلا إلى تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة برمتها وان التحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية لفرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة تهدف لخلق واقع جديد يسرع من عمليات الضم غير القانوني وتهجير الفلسطينيين من أرضهم مما يؤدي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة، وتمثل اعتداءً مباشراً على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وخاصة أن استهداف مناطق (A) و(B) بذرائع بيئية وتراثية لتسهيل عمليات هدم المنازل الفلسطينية يمثل انقلاباً كاملاً على الاتفاقيات الموقعة، بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي قسم الضفة إلى مناطق إدارية وأمنية محددة .

     

    الإجراءات الأحادية تعد باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً ممنهجاً لفرص تحقيق حل الدولتين وتستهدف تغيير التكوين الديموغرافي والطابع القانوني للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، كما إنها تستهدف منع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 .

     

    يجب الإسراع في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب في قطاع غزة، وأهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم السلاح بقطاع غزة  وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد .

     

    بات من المهم التحرك الدبلوماسي وتفعيل مبادرة السلام العربية كإطار وحيد للحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وأن الأمن لن يتحقق عبر التوسع الاستيطاني أو فرض سياسة الأمر الواقع من قبل حكومة متطرفة منتهية الصلاحيات ومتورطة بجرائم حرب دموية، ولا بد من القوى الدولية الفاعلة التدخل لمنع انهيار ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية وأهمية استمرار التنسيق المشترك لمواجهة مخططات الاحتلال التصفوية في المحافل الدولية .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها التحريضية التي تقوض فرص السلام وأن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الشامل للأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

    تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 31 آب / أغسطس 2025.

     

    الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من مخططات ضم واستيطان واعتداءات متصاعدة من المستعمرين تجاوزت كل التصورات الإنسانية والقانونية، وأن الاحتلال ينتهج سياسة واضحة تقوم على التهجير القسري والتجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية .

     

    تكثيف العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة سيعرض نحو مليون شخص لنزوح قسري جديد وأن أي تصعيد إضافي من شأنه ان يفاقم المعاناة ويدفع المزيد من المواطنين نحو الكارثة، في ظل المجاعة الموجودة وأن قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وأوامر الإخلاء يجبران عائلات بأكملها على ترك منازلها مرة أخرى وسط الخوف والدمار .

     

    المواقف والتصريحات العدوانية التي أطلقها ما يسمى بوزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها بشكل علني إلى استخدام سياسة التجويع ضد أكثر من مليوني مدني في قطاع غزة، من خلال قطع المياه والكهرباء والغذاء، وأن من لا يقتل بالقصف سيموت جوعا، وهو ما يحدث منذ 23 شهرا، كما اقترح التهجير القسري كحل نهائي تمهيدا لضم القطاع، وتمثل هذه التصريحات اعترافا صريحا بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وتشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي .

     

    خطاب الاحتلال التحريضي أصبح سياسة واقعية يفرضها الاحتلال ويتم ترجمتها عمليا على ارض الواقع  منذ ما يقارب العامين من خلال الحصار الخانق واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية، ومحاولات النزوح القسري، وممارسة جرائم الإبادة والمجازر الدموية في قطاع غزة ودعم جرائم وإرهاب المستعمرين بالضفة الغربية المحتلة، ما يجعل حكومة الاحتلال شريكا مباشرا في جرائم ضد الإنسانية .

     

    يجب استمرار الجهود الدولية وأهمية متابعة الأوضاع من قبل مجلس الأمن وتطبيق الدعوة التي صدرت بالبيان المشترك باستثناء الولايات المتحدة، والخاصة بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة المساعدات بشكل كبير في أنحاء القطاع، ورفع إسرائيل، قوة الاحتلال، فورا ودون شروط جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات حيث دعوا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرارها بالسيطرة على مدينة غزة حيث سيؤدي قرار إعادة احتلال قطاع غزة إلى تفاقم الوضع الإنساني، وسيعرض حياة جميع المدنيين للخطر كما ذكر البيان الدولي .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات عاجلة بما فيها فرض عقوبات على إسرائيل وان من شان تلك الخطوات تقييد تدفق الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وخصوصا في ظل استمرار دعوات المجتمع الدولي منع تنفيذ إسرائيل خطتها في احتلال وتدمير قطاع غزة، ولا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، للتصدي الى ما يخطط له جيش الاحتلال بشأن اقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق الأبرياء، ويجب العمل على أهمية التحرك الفوري لوقف هذه السياسات الإجرامية ووضع خطة شاملة لإنهاء المأساة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية .

     

    يجب تكثيف الجهود الدولية العاجلة للضغط من أجل وقف العدوان، وإنهاء سياسة التجويع وضرورة تعزيز الدعم العربي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية ومواجهة سياسات الاحتلال ويجب استمرار الجهود لدعم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وأهمية أن يترافق مع دعم سياسي وقانوني على أرض الواقع، يمكن دولة فلسطين من ممارسة حقوقها المشروعة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحويل قطاع غزة لمعسكر اعتقال نازي إسرائيلي

    تحويل قطاع غزة لمعسكر اعتقال نازي إسرائيلي

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 9 آب / أغسطس 2025.

     

    تصعيد حكومة الاحتلال المتطرفة لسياسات الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وخاصة في ظل عدم قدرة الإدارة الأمريكية إنهاء تواطؤها في مواجهة الفظائع الإسرائيلية في ظل استمرار محادثات وقف إطلاق النار دون أي تقدم .

     

    استمرار إصدار أوامر التهجير من قبل سلطة الاحتلال وعدم تفعيل الاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، وكذلك الهجمات المباشرة، مثل الغارة الجوية القاتلة الأخيرة على جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويأتي هذا في الوقت الذي يموت فيه سكان غزة وفي مقدمتهم الأطفال جوعا وبشكل جماعي، إلى جانب نقص الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى، وان ما يتم تسميته بالهدنات الإنسانية وعمليات الإنزال الجوي غير كافية لمعالجة أزمة بهذا الحجم ويجب السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو انقطاع .

     

    حكومة الاحتلال تعمل على إبادة شعب غزة بكل الوسائل الممكنة ولقد ذبحت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني أثناء وقوفهم في طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار فرض القيود الإسرائيلية غير القانونية على المساعدات الإنسانية بعد ان فرضت ظروفا معيشية قاسية على سكان غزة، مما أدى إلى تدميرهم المادي والمعنوي وان ما تمارسه حكومة الاحتلال وسلطتها العسكرية يعاقب عليه القانون الدولي باعتباره إبادة جماعية، كما هو الحال بالنسبة للقتل الجماعي والإبادة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    وقد وقعت 70% من عمليات القتل في مواقع أنشأتها ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وتضاف هذه الوفيات إلى أكثر من 59,000 فلسطيني قتلوا وجرح 140,000 خلال حرب الإبادة والمقتلة اليومية القائمة في غزة وأن أوامر التهجير قد حصرت جميع السكان الناجين في 12% فقط من مساحة القطاع وإن المقترحات الإسرائيلية لنقل سكان غزة قسراً إلى ما يسمى "مدينة إنسانية" على الحدود مع مصر لا يمكن اعتبارها إلا محاولة لإنشاء معسكر اعتقال بظروف مزرية تجبر سكان غزة في نهاية المطاف على مغادرة وطنهم .

     

    المجتمع الدولي يجب عليه سرعة التحرك واتخاذ إجراءات طال انتظارها لحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال في ضوء تصاعد جرائم  الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة وتواطؤ بعض الدول الغربية وحمايتها للاحتلال من العواقب السياسية والدبلوماسية لأفعالها وتختار بدلا من ذلك قمع حرية التعبير لمواطنيها الذين يعارضون هذه الجرائم المروعة، بينما تواصل تزويد الاحتلال العسكري الإسرائيلي بالأسلحة والتجارة والمساعدات الاقتصادية .

     

    وللأسف الشديد باتت المؤسسات الدولية بما فيهم الأمم المتحدة تستمر في خذلانها للشعب الفلسطيني ولم تشر الأمم المتحدة بعد إلى الوضع في غزة على أنه إبادة جماعية، على الرغم من الأدلة الدامغة على ارتكاب إسرائيل العديد من الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، والتصريحات العلنية الصادرة عن قيادة الاحتلال التي تدعو إلى استمرار تجويع غزة .

     

    لا بد من دول العالم والمجتمع الدولي اتخاذ مواقف أكثر حزما وجرأة وفرض عقوبات رادعة على عناصر الإرهاب الاستعمارية، وممارسة ضغوط حقيقية على دولة الاحتلال لمعاقبتها وتفكيكها وتجفيف مصادر تمويلها ورفع الحماية عنها .

     

    ويبقى أهمية الإشارة إلى أن السلام لن يتحقق بطريقة نتنياهو وحكومته واحتلال قطاع غزة وان السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتفكيك جميع المستعمرات وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولا بد من احترام القانون الدولي وعدم الانحياز لدولة الاحتلال والامتثال للشرعية الدولية التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بالحرية والانعتاق من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بعيدا عن  الاحتلال والاستيطان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.