سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم تهويد القدس واستهداف المقدسات

    جرائم تهويد القدس واستهداف المقدسات

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2026.

        

    شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة سلسلة واسعة من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، توزعت بين هدم منازل ومنشآت، والاستيلاء على أراضٍ ومعدات زراعية، واقتحام مناطق سكنية وسياحية، واعتقالات، إضافة إلى اعتداء جديد على حرمة دير الأرمن في البلدة القديمة بالقدس وتظهر التطورات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ومحافظة القدس ومصادر محلية، اتساع نطاق الاستهداف من القدس إلى الأغوار وبيت لحم ونابلس ورام الله وطولكرم وطوباس والخليل .

     

    بينما تكشف تلك التطورات عن تصعيد متعدد الأدوات في الضفة الغربية والقدس حيث تستمر اعتداءات الاحتلال على المقدسات ومخططات الاستيلاء والتقييد العمراني وفي بيت لحم وقلقيلية، هدم منشآت ومنازل  وفي الأغوار، مصادرة معدات ومركبات تمس قدرة المواطنين على البقاء والعمل وفي رام الله ونابلس وطوباس وطولكرم والخليل، اقتحامات واعتقالات وحواجز ومواجهات

     

    كما صادرت سلطات الاحتلال نحو 109.79 دونماً من أراضي بلدة النبي صموئيل وبيت إكسا شمال غرب القدس، في جريمة استعمارية مركبة تهدف إلى تكريس التهويد وفرض سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ويندرج قرار المصادرة في إطار سياسة ممنهجة للاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية تحت غطاء التطوير والترميم، بما يهدف إلى فرض رواية إسرائيلية أحادية حول السيادة على القدس وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية .

     

    وتستمر حكومة الاحتلال في تنفيذ خطط إقامة “حديقة” استعمارية على مساحات واسعة من الأراضي شمال شرق القدس المحتلة، وأن المخطط يهدف إلى ربط القدس بمستعمرة معاليه أدوميم ومنطقةE1 الاستعمارية، بما يقيد التوسع العمراني الطبيعي للطور والعيسوية عبر تصنيف الأراضي كحديقة عامة، ويعيق إقامة مساكن ومدارس وبنى تحتية وخدمات أساسية للسكان .

     

    يأتي قرار المصادرة في إطار مخطط ممنهج لإفراغ الأرض من سكانها الأصليين وطمس هويتها التاريخية والوطنية والدينية، وأن استخدام الاحتلال ذرائع "المصلحة العامة" و"تطوير المواقع الأثرية" ما هو إلا غطاء سياسي وقانوني للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع استعمارية بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن استهداف أراضي النبي صموئيل وبيت إكسا، والمسجد القائم في الموقع الأثري، يكشف محاولات الاحتلال تزوير التاريخ وفرض رواية أحادية تقوم على الإقصاء ومحو الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة .

     

    ويشكل هذا القرار العنصري عمل استفزازي، وإهانة متعمدة للدين المسيحي ومقدساته، وتندرج ضمن الاعتداءات المتصاعدة التي تستهدف الوجود المسيحي في القدس، بما يشمل الاعتداء على رجال الدين والرهبان والتحريض المستمر ضدهم .

     

    الجرائم والانتهاكات المنظمة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف سياسة الإفلات من العقاب، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستعمرين على ما يرتكبونه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة واجتماع الأمم المتحدة لدعم لحل الدولتين

    حرب الإبادة واجتماع الأمم المتحدة لدعم لحل الدولتين

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 31 تموز / يوليو2025.

     

    في ظل التصعيد الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية الجارية على نطاق واسع في قطاع غزة شارك عشرات الوزراء في الأمم المتحدة، في مؤتمر حل الدوليتين لحث العالم على العمل نحو التوصل إلى حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل قاطعتا المؤتمر، وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا في سبتمبر الماضي عقد هذا المؤتمر في 2025 لكنه تم تأجل في يونيو بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، وقد آن الأوان لإنهاء هذا الصراع وتجسيد الدولة الفلسطينية وتحقيق سلام عادل وشامل يحفظ السيادة والأمن لجميع شعوب المنطقة .

     

    ويأتي عقد المؤتمر برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، ويحمل المؤتمر رسالة مهمة للشعب الفلسطيني بأن العالم يدعم  الحق الفلسطيني في تحقيق حقوقه في الحياة والحرية والكرامة وممارسة السيادة الفلسطينية على الأرض عبر دعم الدولة الفلسطينية المستقلة، وما من شك بان استئناف انعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين يعكس توافقا دوليا واسعا على أن السبيل الوحيد لوضع حد لهذا الصراع الممتد وإنهاء دوامة العنف والمعاناة هو التنفيذ الفعلي لحل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام .

     

    يعقد المؤتمر الدولي والذي يعد الأول من نوعه منذ سنوات وعلى مستوى رفيع لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين، حيث يعيد المجتمع الدولي تأكيده على رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، ويحمل وعدا وتعهدا بإنهاء الاحتلال ووضع حد لممارسات الاستعمار الاستيطاني الجارية في فلسطين  وخاصة في ظل  ما يحدث في غزة من أحداث وممارسات وحشية قمعية إرهابية وغير إنسانية  تمارسها عصابات ومليشيات الاحتلال .

    ويبقى السلام هو المدخل الأساسي لتحقيق السلم الإقليمي الشامل والذي ينعم فيه الجميع بالأمن، ويفح آفاق التعاون والتكامل وتحقيق الازدهار المشترك وانعقاد المؤتمر في تلك الظروف الحرجة ومأساة المجاعة والتي هي حاضرة أمام الجميع والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والممارسات الجسيمة والتجويع ومحاولات التهجير القسري مستمرة وغيرها من الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، وعلى رأسها التوسع الاستيطاني والتهجير القسري ومحاولة الضم، حيث يجب العمل على ضرورة إنهاء الحرب في غزة فورا وضمان وصول المساعدات الإنسانية والرفض القاطع لأي محاولات لفصل قطاع غزة عن بقية أراضي دولة فلسطين، أو احتلالها أو حصارها أو تهجير سكانها تحت أي مسوغ أو مبرر .

     

    لا بد من العالم استمرار دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح والحكم الرشيد، والعمل المشترك مع المجتمع الدولي لدعم جهود إعادة إعمار غزة وفقا للخطة العربية الإسلامية التي نالت ترحيبا دوليا واسعا وأهمية تحشيد المجتمع الدولي لتقديم آفاق سياسية ضرورية للتمكن من الوصول إلى وقف إطلاق نار، وإرسال رسالة واضحة بأن السلام بات ممكنا .

     

    المؤتمر الدولي لحل الدوليتين يقدم خيارا بديلا لاستمرار  الحرب بالمنطقة وهو حل الدولتين وأهمية انضمام الدول التي لم تعترف بفلسطين الى فرنسا والتي قررت الاعتراف بدولة فلسطين في جلسة الجمعية العامة في أيلول/ سبتمبر المقبل، وأنه من خلال مواصلة الاعتراف بدولة فلسطين والقرار الفرنسي يتم التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ودعم سيادته على أرضه ومواجهة الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية وتلك المأساة الإنسانية والخطر الذي يواجهه الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة والاستيطان الاستعماري في فلسطين

    حرب الإبادة والاستيطان الاستعماري في فلسطين

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2025.

     

    سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإعلانها تحويل 22 موقع وبؤرة استعمارية إلى مستعمرات كاملة، تضع نفسها ليس فقط في مواجهة الشعب الفلسطيني بل في مواجهة العالم أجمع الذي يدين الاستعمار، ويرفض الاعتراف أو المساومة على ما تحاول فرضه على الأرض، وإن الخطوة الجديدة التي أعلنها كابينيت الاحتلال من شأنها تعزيز الاستعمار في الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي يهدف إلى إحكام العبث في الجغرافية، وفرض فصل جديد من فصول الفصل العنصري والأبرتهايد، ومنح المستوطنين  كافة الامتيازات على حساب أصحاب الأرض الأصليين .

     

    المواقع الاستعمارية الاستيطانية الجديدة التي يجري الحديث عنها تتمركز 4 منها في رام الله، و4 أخرى في جنين، و4 في الخليل، فيما يتموضع موقعان في نابلس، وآخر في سلفيت، وثلاثة في أريحا، وثلاثة في الأغوار، والأخير على أراضي القدس المحتلة، ويعمل التحالف اليميني المتطرف وحكومة الاحتلال على استكمال مخططهم الهادف الى تنفيذ المشروع الاستيطاني من خلال ارتكاب جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين، خاصة في القدس وبيت لحم، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وأنهم يعمل على تنفيذ مشاريع استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن ما حدد هدفا استراتيجيا يجري استكمال تنفيذه حيث أقرته الكنيست مرتين هذا العام وهو منع قيام دولة فلسطين في انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي اعتبرت كافة النشاطات الاستيطانية غير شرعية ويجب وقفها .

     

    سلطات الاحتلال كانت تعمل في الماضي بالإعلان عن إقامة المستعمرات الجديدة بالادعاء أنها تجري عمليات توسعة فقط، إلا أنها الآن، تظهر الوجه الحقيقي للعالم بكذبها على مدار السنوات الماضية في مسألة قضم الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على الحقوق الأساسية لشعبنا الفلسطيني ومقدراته الوطنية، وأن حكومة الاحتلال، والتي أعلنت ومنذ اليوم الأول من تشكيلها أن الاستيطان الاستعماري سيكون على رأس أولويات عملها، وتحديداً تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية، من أجل فرض الوقائع، وتمزيق الجغرافية الفلسطينية، تواصل تنفيذ هذه المخططات في سبيل إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية .

     

    ما يقوم به الاحتلال والمستعمرون من تهجير قسري وتطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق (ج)، لإحكام السيطرة عليها، للتوسع الاستيطاني في المستقبل، كون ان تصاعد الانتهاكات والجرائم التي تتعرض لها محافظتا القدس وبيت لحم وسياسة عزل المحافظتين، بالاستعمار وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وبناء الجدار، وآخرها إنشاء مستعمرة جديدة في منطقة المخرور الأثرية في بيت لحم، لربط تجمع غوش عتصيون مع مستعمرة أفرات، لاستكمال مخطط القدس الكبرى الاستعماري .

     

    لا يمكن استمرار الصمت في ظل تصاعد العدوان الهمجي وحرب الإبادة في قطاع غزة منذ أكثر 600 يوم والتي أدت الى ارتقاء نحو 54,084 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير المؤسسات التعليمية والصحية والدينية، ومراكز الإيواء التابعة لوكالة الأونروا وغيرها، إضافة إلى تخريب وتدمير البنى التحتية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية .

     

    يجب على المجتمع الدولي العمل لإرساء أسس العدالة والمساواة التي تحقق السلام وتضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وبالضغط لوقف العدوان الإسرائيلي ووقف الاستيطان وضم الأرض، ويجب مواجهة الاستيطان ووضع حد لمخططات سلطات الاحتلال وانتهاكاتها وتحديها للمقررات الدولية، والتي كان آخرها الرأي الاستشاري الرفيع لمحكمة العدل الدولية بخصوص وضع الاحتلال والاستعمار، ولا بد من تكثيف الجهود لتنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة والقدس وتهجير الشعب الفلسطيني

    حرب الإبادة والقدس وتهجير الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 25 أيار / مايو 2025.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تواصل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 19 شهرا وبحملات التدمير والقتل الممنهج في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث تسعى لتصفية القضية الفلسطينية بما فيها حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وخاصة في ظل عدم قدرة المجتمع الدولي الوصول الى وقف إطلاق نار دائم ومستدام، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم (2735)، بما يساهم في وقف العدوان وتطبيق الخطة العربية الإسلامية للتعافي وإعادة الإعمار لقطاع غزة، وضمان تقديم الدعم السياسي والمالي للحكومة الفلسطينية لتمكينها من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة كما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

     

    ما تقوم به حكومة الاحتلال واستخدامها التجويع كأداة من أدوات الإبادة الجماعية من خلال منع دخول المساعدات، ومنع المنظمات الإنسانية الأممية من القيام بمهامها بهدف التهجير القسري، واستمرارها إغلاق المعابر والحدود، ومنعها إدخال المساعدات ومحاربتها للمنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وتعمل حكومة الاحتلال على تصعيد ممارساتها العدوانية الهادفة الى تغيير المعالم الحضارية لمدينة القدس الشريف وطابعها العربي والإسلامي، والمساس بوضعها القانوني، وبالأخص العمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، ولا بد من العمل على صون هوية المدينة المقدسة باعتبارها رمزا للتسامح والتعايش بين الديانات السماوية، وكذلك دعم صمود أهلها أبناء بيت المقدس، وأهمية دعم جهود المملكة الأردنية الهاشمية في حماية ورعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ودور الوصاية الهاشمية على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها .

     

    تصعيد إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين، يتطلب تحرك دولي عاجل لفرض العقوبات على حكومة الاحتلال وعزلها ومحاسبتها أمام المحاكم الدولية، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان، ويجب على المجتمع الدولي تعزيز آليات لتفعيل قرارات اليونسكو بتثبيت تسمية المسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد والتأكيد على أن تلة باب المغاربة جزء لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف، وحق إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية في إعادة ترميم باب المغاربة وصيانة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه باعتباره الجهة القانونية الحصرية الوحيدة المسؤولة عن الحرم البالغة مساحته 144 دونما، وباعتباره مكان عبادة خالص للمسلمين، ومحمياً بالقانون الدولي والوضع القانوني والتاريخي القائم فيه .

     

    لا بد من المجتمع الدولي العمل على أهمية استمرار الدعم الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والتي تضطلع بدور لا غنى عنه في توفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين، ولا بد من المجتمع الدولي مواصلة دعمه لها سياسياً ومالياً في مواجهة الوضع الإنساني المتدهور في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس .

     

    كما يجب الرفض بشكل قاطع أي سيناريوهات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، لما ينطوي على هذا الإجراء في تصفية للقضية الفلسطينية، وبما يشكل انتهاكا جسيماً لأحكام القانون الدولي، واستهداف إسرائيل لمقومات الحياة الأساسية في غزة بشكل ممنهج بنية وضعهم أمام ظروف مستحيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم، وبرغم كل ما يمارسه الاحتلال أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تنكسر، وسيواصل كفاحه المشروع لنيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة وتصفية الوجود الفلسطيني

    حرب الإبادة وتصفية الوجود الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 1 تموز / يوليو2025.

     

    ما يجري اليوم من خطوات إسرائيلية متسارعة هو عملية تصفية منهجية لإضعاف السلطة ومشروع إقامة الدولة الفلسطينية، واستهداف بشكل واضح ومباشر لتقويضها وأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ليس وحده من يتبنى هذا التوجه العدواني بل تحظى رؤيته بتأييد أغلب وزرائه من المتطرفين المستعمرين، وفي مقدمتهم سموتريتش، وبن غفير، وكاتس، وقادة الأحزاب اليمينية العنصرية، حيث يحاربون السلطة الفلسطينية بشكل مباشر ويرون ان وجود السلطة يهدد مصالحهم المستقبلية وبالتالي يعملون على فرض عقوبات مباشرة عليها .

     

    حكومة الاحتلال تسرق الأموال الفلسطينية وتحارب السلطة الفلسطينية وتعمل على الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية وتمارس الاقتحامات للمدن والقرى، وفرض العقوبات الجماعية، ودعم وتحريض المستعمرين، والجماعات اليهودية المتطرفة، واقتحام القرى والبلدات الفلسطينية، والاعتداء والقتل على المواطنين، وشن حرب وعدوان وحشي على قطاع غزة، وقتل عشرات الآلاف، وتدمير كامل المدن والبنى التحتية، وتحويل القطاع لمقبرة جماعية، ومدن أشباح، ضمن خطة تطهير عرقي، يشكل عدوانا هو الأكثر دموية وإجرام .

     

    تكتل اليمين المتطرف ينطلق من ايدولوجيا تصفوية عنصرية قائمة على  إضعاف السلطة باعتبارها العقبة الأخيرة أمام الضم الكامل للضفة الغربية ونفي قادتها من المشهد السياسي، وبالتالي تصفية حلم الدولة الفلسطينية، فهذا المشروع الإسرائيلي لا يستهدف السلطة كمؤسسة فقط، بل كرمز لطموح وطني فلسطيني وكعنوان قانوني لحق تقرير المصير .

     

    وفي ظل هذا المد الدولي والدعم الا محدود للشعب الفلسطيني واعتراف اغلب دول العالم بالحقوق الفلسطينية وبعد أن أصبحت الرواية الفلسطينية تحظى بإجماع دولي، وعزل كيان الاحتلال، وفرض العديد من عمليات المقاطعة، وقطع العلاقات مع كبرى المؤسسات الأكاديمية والتجارية، وشعور دولة الاحتلال بالعزلة وانتفاضة الشارع الأوروبي ضد ممارسات الاحتلال من إبادة وتطهير، أصبح موضوع إضعاف السلطة وتفكيكها أولوية وهدف احتلالي قائم تعمل حكومة الاحتلال من خلاله .

     

    الاحتلال بكل مكوناته يعمل على تدمر المشروع الوطني الفلسطيني ويسعى لخلق واقع جديد قائم على تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفصل الضفة عن الضفة بكنتونات عنصرية، وفصلها عن غزة، وسرقة فلسطين من الفلسطينيين، وتكريس الحكم الإداري المحلي، في محاولة من حكومة اليمين لفرض وقائع نهائية على الأرض تعزز سيطرة الاحتلال على الضفة الغربية وتنهى فكرة إقامة الدولة الفلسطينية .

     

    الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يرفض وسيتصدى لهذا المشروع الاحتلالي وسيواصل نضاله المشروع لحماية حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ويجب العمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل المقاومة الشعبية، ومضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية لفضح هذا المخطط الخطير  وإسقاطه على كافة المستويات .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي اتخاذ مواقف واضحة وعلنية، لتنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والتدخل لوقف المقتلة اليومية لشعب يناضل من أجل حريته ويتمسك بجذوره، وأهمية استمرار ودعم الجهود المبذولة بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع .

     

    وحان الوقت للعمل من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لحرب الاحتلال وسفك الدم الفلسطيني وضرورة العمل على عقد المؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وأهمية العمل على التوسع في مسار الاعتراف الدولي بفلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار المستدام في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حصار قطاع غزة عقاب جماعي وجريمة حرب

    حصار قطاع غزة عقاب جماعي وجريمة حرب

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 7 أيار / مايو 2025

     

    بات سكان غزة يواجهون خطر الموت جوعا وخصوصا الأطفال منهم حيث يواجهون خطرا متزايدا من الجوع والمرض والموت، ولا شيء يبرر ذلك بعد شهرين من الحصار الإسرائيلي الخانق، كون ان وضع الأطفال في قطاع غزة بعد شهرين من الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات الإنسانية، بات يشكل كارثة حقيقية حيث فرضت حكومة الاحتلال حصارها ليواجه أطفال قطاع غزة قصفًا متواصلًا، محرومين من السلع والخدمات الأساسية والرعاية الصحية المنقذة للحياة، ومع كل يوم يمر من الحصار الإسرائيلي على إدخال المساعدات، يواجهون خطرا متزايدا من الجوع والمرض والموت، ولا شيء يبرر ذلك في ظل مطالبة العالم اجمع برفع الحصار عن غزة، والسماح بدخول السلع التجارية، وحماية الأطفال .

     

    ومع استمرار الكارثة الإنسانية وعدم إدخال أي مساعدات إنسانية أو تجارية بسبب الحصار الإسرائيلي، وأن منع إسرائيل دخول المساعدات المنقذة للحياة لقطاع غزة، يعد خرقا للقانون الدولي، ولا بد من استمرار الدعوات الدولية واتخاذ كافة الإجراءات لرفع الحصار فوراً والسماح بوصول الإغاثة الإنسانية دون عوائق وأهمية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتفادي مزيد من التدهور .

     

    يشكل حصار إسرائيل لقطاع غزة عقاب جماعي، وجريمة حرب تتمثل في استخدام تجويع المدنيين وأن الحصار الإسرائيلي المفروض يعد عقاب جماعي غير قانوني بحق سكان القطاع، وأن هذا الحصار المدمر يجب أن ينتهي فورا، حيث يشكل أحد أفعال الإبادة الجماعية وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني .

     

    ومع غياب العقاب الرادع لإسرائيل، تواصل تطبيق مخططاتها الرامية إلى تصفية حقوق شعبنا وتهجيره وتوسيع دائرة الحرب في قطاع غزة وأن شعبنا سيبقى متجذرا في أرضه، وجرائم الإبادة والتجويع وهدم البيوت التي ترتكب بحقه لن تنال من عزيمته وصموده، وفي الوقت نفسه نستغرب من تصاعد ظاهرة السطو والسرقة التي تنفذها عصابات مسلحة خارجة عن القانون وتستهدف مخازن ومستودعات المساعدات الإنسانية، وأن شعبنا الفلسطيني لن يغفر لهذه العصابات جرائمها المشينة التي ترتكبها في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها، وأن كافة هذه العصابات ومن ينتمي إليها معروفون لدى أبناء شعبنا، وسيكونون على رأس القائمة السوداء، لتتم محاسبتهم ومعاقبتهم بالمقتضى القانوني في الوقت المناسب مهما توغلوا في الدم الفلسطيني والجرائم الخارجة عن القانون .

     

    استمرار عدوان الاحتلال وتصاعد الجرائم واستمرار سياسة الحصار والتجويع، تجعل مهام المجتمع الدولي مضاعفة حيث يجب التحرك بسرعة لوقف الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والتي وصلت إلى مستوى غير مسبوق وخاصة في ظل استمرار جرائم الاحتلال والتي باتت تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي ضرورة القيام بمسؤولياته وتنفيذ سياسة جديدة ضد الاحتلال تبدأ بفرض عقوبات رادعة لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف المجازر وحرب الإبادة الجماعية .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته بلجم الاحتلال ومخططاته العنصرية التهجيرية ووضع حد لحرب التجويع والتي لم يشهد العالم مثيلا لها الا في غزة وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية المحتلة من محاولات ضم الضفة الغربية التي تنفذها عصابات الاحتلال من تدمير وتهجير وتجويع وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان وأهمية العمل على وقف حرب التجويع والإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتصدي لأي محاولة للتهجير والطرد أو النقل القسري لشعبنا عن أرضه، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة الاحتلال العنصرية وجرائم هدم المنازل

    حكومة الاحتلال العنصرية وجرائم هدم المنازل

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 12 تموز / يوليو2025.

     

     تصعد حكومة الاحتلال العنصرية القمعية من سياستها القائمة على هدم المنازل وتشريد أصحابها وباتت هذه السياسة تشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني وتنطوي تلك الخطورة بكون أن هذه الانتهاكات المتواصلة وجرائم الاحتلال ومستعمريه أصبحت أمور اعتيادية وتتكرر يوميا خاصة جرائم هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية التي تشهد تصعيداً كبيراً في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة .

     

    الحكومات الإسرائيلية استخدمت سلسلة من الأدوات والسياسات التي تسعى من خلالها للتضييق على المواطن الفلسطيني، ولا شك أن سياسة هدم المنازل في مدن الضفة الغربية عامة والقدس على وجه الخصوص شكلت أداة قمعية استخدمتها حكومات الاحتلال العسكري لفرض سيطرتها وترسيخ وجودها الاستعماري الاستيطاني من خلال سرقتها لأكبر قدر من الأراضي الفلسطينية ومحو الوجود الفلسطيني فيها .

     

    والمقابل يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر البشعة بحق العائلات في قطاع غزة، والتي تجسد أبشع أشكال الإبادة الجماعية، والتي كان آخرها المجزرتين بحق عائلتي جودة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة وشعبان في مواصي خان يونس، وأن عائلة شعبان مسحت من السجل المدني بعد استشهاد كافة أفرادها، كما مسحت من قبلهم آلاف العائلات الفلسطينية وأن هذه المجازر تعيد إلى الواجهة الأساس الدموي لدولة الاحتلال التي أقيمت على أنقاض جثث الأبرياء والقرى الفلسطينية المهجرة والمذبوحة منذ نكبة عام 1948.

     

    الاحتلال الغاشم الوحشي وعلى امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة يواصل ارتكاب الجرائم وان مسلسل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني تأتي في سياق ممنهج ومنظم لدفعه للهروب والهجرة القسرية لتفريغ الأرض من أصحابها عبر تدمير البنية المجتمعية وقتل العائلات بجميع أفرادها .

     

    ما نشهده في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو عمليات إعدام عائلي جماعي تحت غطاء محاربة الإرهاب والدفاع عن النفس في ظل شلل دولي وتواطؤ أخلاقي وسياسي، حيث أنه حسب الإحصاءات الرسمية، فإن الاحتلال ارتكب أكثر من 12,200 مجزرة، من بينها إبادة 2,700 عائلة فلسطينية بالكامل ومسحها من السجل المدني .

     

    ما يحدث في غزة وما يجري في الضفة الغربية والقدس المحتلة هو جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان تنفذ بشكل علني وبأدوات عسكرية غربية، وبدعم سياسي من دول تدعي حماية حقوق الإنسان بينما تصمت على المجازر وتتجاهل محرقة متواصلة ترتكب بحق المدنيين الأبرياء .

     

    للأسف أن المجتمع الدولي بات عاجزا أمام جرائم الاحتلال حيث يتجمد القانون الدولي ويتبنى من يقف على رأس النظام العالمي رواية القاتل فإن العالم لا يعود مراقبا بل يتحول إلى شريكا مباشرا في الجريمة، كما أن العدالة الدولية حين تنتقي ضحاياها وتغض النظر عن القتلة تصبح أداة من أدوات الاستعمار .

     

    لابد من مواصلة الجهود لفضح تلك الجرائم وتوثيقها ومتابعة تلك الإجراءات أحادية الجانب غير القانونية مع مجلسي الأمن وحقوق الإنسان والمقررين الخاصين المعنيين بتلك الانتهاكات، وأهمية مطالبة  المجتمع الدولي بسرعة تطبيق القانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة وإعادة الاعتبار لقرارات الأمم المتحدة، من خلال اتخاذ تدابير وإجراءات ملزمة لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جميع أشكال عدوانه على الشعب الفلسطيني .

     

    لا بد من صحوة ضمير عالمي والاستعداد للوقوف في وجهة القتلة وإنصاف الشعب الفلسطيني ويجب على المجتمع الدولي تحمل كامل المسؤولية عن هذه الجرائم ووضع حد لصمت بعض الدول وحيادتها للاحتلال الغاشم وسيبقى الشعب الفلسطيني صامد على أرضه ومتمسك بحقوقه لن يركع مهما بلغت التضحيات .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة الاحتلال وإصرارها على تنفيذ الإبادة الجماعية

    حكومة الاحتلال وإصرارها على تنفيذ الإبادة الجماعية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 27 آب / أغسطس 2025.

     

    استمرار الحصار والتجويع اللذين يمارسهما الاحتلال الإسرائيلي وخاصة المجاعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل هي جريمة حرب مكتملة الأركان من جرائم الاحتلال الوحشية التي لم تتوقف منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 .

     

    واستشهد أكثر من 670 مواطنا فلسطينيا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الماضي وفقا لتقارير الدولية  بينهم 129 طفلا وأصابت قوات الاحتلال خلال الفترة نفسها أكثر من 5590 فلسطينيا، بينهم 1067 طفلا، بينما شن المستعمرين خلال الفترة ذاتها 2374 هجوما على الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد عدد منهم وتدمير ممتلكاتهم، لافتا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية أسفرت أيضا عن تشريد 39847 مواطنا فلسطينيا .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتجاهل كل البيانات والتصريحات الدولية وتمارس الإبادة الجماعية بشكل لا يسبق له مثيل من القتل المروع وعمليات القصف المنظم والتهجير وتتصدر مواقفها التي تروج لها من روايات مغايرة للواقع، وتمنع المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدات وترفض المزيد من القيود وتمنع الصحافيين الدوليين من تغطية الأوضاع بشكل مستقل من داخل غزة وإن المجاعة تمثل اكبر المصائب التي باتت تنتشر في قطاع غزة وبات الجحيم يتجلى بكل أشكاله في غزة .

     

    يشهد كل يوم يمر في قطاع غزة استشهاد عشرات الفلسطينيين إما قتلا أو جوعا ولا بد من المجتمع الدولي التدخل العاجل لإيقاف سياسة الاحتلال الاستعمارية التوسعية وخطته الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية وتنفيذه عمليات حربية واسعة في قطاع غزة، ويجب على مجلس الأمن الدولي بذل كل ما هو ممكن لإيقاف المهزلة الدولية والمأساة الإنسانية التي يعترض لها قطاع غزة والتحرك العاجل لوضع حد لهذه السياسة الإجرامية ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم الدموية انتصارا للقانون الدولي الإنساني، وتلبية لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    الإرهاب من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين والتدمير المستمر في مختلف مدن الضفة الغربية ليس بمعزل عما يجري في قطاع غزة من مجازر وحصار وتجويع وقتل وإبادة جماعية، بل يأتي في سياق واحد يستهدف الوجود والجذور الفلسطينية على أرض فلسطين التاريخية بما يشكل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

     

    استمرار سياسة ازدواجية المعاير من قبل المجتمع الدولي وعدم اتخاذ مواقف واضحة إلى جانب دعم بعض الدول الاستعمارية للاحتلال هي السبب المباشر في هذا التغول والعنجهية والتمرد على القوانين والقرارات الدولية والأممية، الأمر الذي يشجع على نشر العنف والحروب والإرهاب في المنطقة، وارتكاب المجازر وقتل إبادة عشرات الآلاف، كما استخدم سلاح التجويع وتفشي المجاعة كما ذكر تقرير الأمم المتحدة بوجود مجاعة في قطاع غزة .

     

    وبات من المهم التحرك من اجل تشكيل قوة أممية تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وحماية الشعب الفلسطيني وضرورة تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخول الأمين العام للأمم المتحدة بموافقة نسبة معينة من الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة، أن يدعو إلى تشكيل قوة لضمان وصول المساعدات الإنسانية، حتى لو عارضه مجلس الأمن الدولي باستخدام حق النقض (الفيتو) وخاصة في ظل استمرار الإبادة الجماعية والتجويع بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتي هي كارثية ومأساوية ولم يشهد لها التاريخ مثيلا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة الاحتلال وقتل الحقيقة وإسكات أصوات الشهود

    حكومة الاحتلال وقتل الحقيقة وإسكات أصوات الشهود

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 28 آب / أغسطس 2025.

     

    استهداف الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الطبية والإغاثية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة تأتي ضمن مسلسل الاحتلال الدموي وحرب الإبادة المنظمة التي يمارسها الاحتلال الوحشي المجرم بحق الشعب الفلسطيني، ويجب على المجتمع الدولي وضع حد لهذه الجرائم وضرورة توفير الحماية للعاملين في المجالات الطبية والإغاثية والإعلامية .

     

    الغارات المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال في مجمع ناصر الطبي والتي أدت لاستشهاد 20 مواطنا بينهم 5 صحافيين، والمقتلة الأخيرة ليست سوى مجرد حلقة في سلسلة متواصلة من الجرائم والمجازر التي تستهدف المدنيين، واغتيال أكثر من 12 صحفيا خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية القمعية برئاسة مجرم الحرب سفاح غزة المجرم بنيامين نتنياهو المتعطشة يديه للدماء تواصل هجماتها الوحشية على قطاع غزة لتدمير كل ما يمت للإنسانية بصلة حيث يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق الصحافيين وشواهد الحقيقة وقصف المستشفيات وان حكومة نتنياهو تصر على فرض واقع جديد وتمهد جرافات الاحتلال لبناء المستوطنات على أنقاض الأراضي الفلسطينية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال وممارسة التهجير القسري والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تسعى لإخفاء صورة ما يجري في غزة من فظائع وكتم أي صوت ينقل الحقيقة، ويجب على المجتمع الدولي كسر الصمت العالمي المشين على ما يجري كل يوم من بشاعات وجرائم غير مسبوقة بدم بارد ودون أي عقاب أو حتى صوت مناهض يقول كفى لهذه المقتلة المتواصلة وأن عجز العالم عن فعل أي شيء يعني قبوله بالموت اليومي لعشرات الأبرياء في غزة باعتباره حدثا عاديا برغم من أنها جرائم كبري حيث أن الضمائر الحرة تنتفض لمشاهد المجاعة التي تلتهم أجساد الأطفال، وأن الـ24 ساعة الماضية وحدها شهدت تسجيل 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية في القطاع .

     

    استمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، والذي أسفر عن ارتقاء عدد من المدنيين الأبرياء والطواقم الطبية والصحافية يعد حلقة جديدة من سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية السافرة للقانون الدولي الإنساني والمجازر التي ارتكبها الاحتلال وتم بثها على الهواء مباشرة للعالم أجمع تعد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، والاحتلال لا يكتفي بالقصف الوحشي، بل يطبق سياسات الإبادة الفورية عبر المجازر والإبادة البطيئة، من خلال منع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية وانتشار المجاعة، في واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث .

     

    تعمد الاحتلال استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، يأتي ضمن تكميم الأصوات ومنع نقل الحقيقة وتصوير جرائم الاحتلال وما يقوم به من جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني ويجب على مجلس الأمن والمجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياتهما لوضع حد لهذا النهج الخطير والتدخل بصورة فاعلة لوقف الحرب الإسرائيلية .

     

    عمليات القتل المروعة الأخيرة تبرز المخاطر الجسيمة التي تواجهها الطواقم الطبية والصحافيون أثناء قيامهم بعملهم الحيوي في خضم هذا العدوان الوحشي، ولا بد من احترام وحماية المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية والصحافيون، في جميع الأوقات، وإجراء تحقيق دولي "سريع ونزيه" في عمليات القتل التي تستهدف الصحافيين وأهمية تمكين الطواقم الطبية والصحافيين من أداء واجباتهم الأساسية دون تدخل أو ترهيب أو أذى، بما يتوافق بشكل كامل مع القانون الدولي الإنساني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حليب الأطفال وجريمة الإبادة الجماعية في غزة

    حليب الأطفال وجريمة الإبادة الجماعية في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 3 تموز / يوليو2025.

     

    التصعيد في وتيرة جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتدمير التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بما فيها المجازر البشعة التي أدت إلى استشهاد وإصابة مئات المواطنين تعد امتدادا لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وان خطورة التصعيد في الاعتداءات الإسرائيلية والإرهاب المنظم الذي يمارسه المستعمرون المتطرفون في الضفة الغربية، من خلال اقتحام المدن وإقامة الحواجز العسكرية واستهداف مخيمات اللاجئين وتهجير عشرات الآلاف من المواطنين وتدمير المنازل والبنى التحتية فيها، فضلا عن الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    الصور المؤلمة التي نشاهدها عن الواقع الإنساني في فلسطين، حيث أن آلاف العائلات تركت لمواجهة المجاعة بمفردها، وسط عدوان مستمر وحصار خانق، وانهيار شبه كامل في مقومات الحياة الأساسية، وان عشرات الأطفال فقدوا حياتهم بسبب الجوع والبرد في الأشهر الماضية، في مشهد لا يمكن تصديقه أو الصمت حياله، وأن ما يجري في غزة هو استخدام مقصود للجوع كسلاح لكسر إرادة الناس ودفعهم نحو الهجرة .

     

    الأطفال في غزة يجبرون على النوم على وقائع القصف، ويحرمون من الغذاء والماء والدواء، بينما تمنع شاحنات المساعدات من دخول القطاع رغم وقوفها على بعد أمتار من الحدود، ويجب ان يكون هناك تحرك عربي عاجل لوقف استخدام الجوع كسلاح ضد الشعب الفلسطيني، والعمل الفوري من اجل توفير الحماية للعائلات من الانهيار، ولا بد من ان يشكل ذلك أولوية وطنية ملحة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة .

     

    في الوقت الذي توفي فيه رضيعان في غزة هذا الأسبوع بسبب الجوع ونقص حليب الأطفال، تحذر الطواقم الطبية من كارثة وشيكة تهدد حياة ما لا يقل عن 580 رضيعًا، جلهم حديثو الولادة، يعانون من سوء تغذية حاد في ظل انهيار المنظومة الصحية واستمرار الحصار ومنع دخول حليب الأطفال، فليس من المعقول أن نشهد واحدة من أبشع المفارقات الإنسانية حيث يقف الحليب، البسيط والمعتاد، على الحاجز الحدودي في انتظار إذن عسكري من مجرمي الحرب الإسرائيليين حيث يرفضون دخول الحليب المخصص للأطفال ويعرضون حياتهم للموت دون أي واعز ضمير، بينما يتحدث رئيس وزراء الاحتلال سفاح غزة قاتل الأطفال عن ما يحو له بتسميته بأكثر جيش أخلاقي في العالم وان المشهد يتحدث عن نفسه فهم يستخدمون التجويع كسلاح لمحاربة أبناء الشعب الفلسطيني في سابقة هي الأولي في العالم ولم يشهدها العصر الحديث .

     

    منذ أشهر تحذر المستشفيات القليلة التي ما زالت تعمل في غزة من نفاد الإمدادات الأساسية، بما فيها حليب الرضع ويؤكد أطباء في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة أن بعض الأطفال يغزون بماء الأرز أو الشاي المخفف كمحاولة يائسة لإبقائهم على قيد الحياة، بينما تعاني الأمهات من سوء تغذية حاد، لا حليب لديهن لإرضاع أطفالهن، والأطباء يقننون آخر ما تبقى من عبوات الحليب الصناعي، هناك رضع يتشاركون نفس العلبة على مدار أيام كما أفادت المنظمات الدولية العاملة في المجال الطبي .

     

    وفي ظل ذلك يجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل، ورفع الحصار الإسرائيلي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق إلى قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.