سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تداعيات فشل هدنة غزة ومخطط ضم في الضفة

    تداعيات فشل هدنة غزة ومخطط ضم في الضفة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 14 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة وتصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، وآخرها إحراق منازل وممتلكات المواطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله، إلى جانب استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واستخدام التهدئة المزعومة في غزة لإعادة إنتاج الاحتلال بإشكال ومسميات مختلفة من خلال رفض الانسحاب وإقامة ما يتم تسميته بالمدينة الإنسانية ضمن معسكر الترحيل النازي في رفح الفلسطينية، لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد .

     

    حكومة الاحتلال تعمل على احتلال قطاع غزة بشكل كامل وفرض سيطرتها العسكرية والأمنية وتوسع من انتشارها وتعد لإقامة مستوطنات جديدة في غزة تاركة أبناء القطاع أمام خيار التهجير القسري، وبالمقابل يقدم الاحتلال على تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية وفرض ما يسمى السيادة الإسرائيلية عليها، وان هذه الممارسات تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي أكدت جميعها ضرورة زوال الاحتلال من جميع الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية .

     

    نظام الاحتلال الفاشي يعمل على تجميع سكان قطاع غزة عبر إصدار أوامر عسكرية بمعزل تام عن أي ضرورة عسكرية والتوجه الى ما تسميه المدينة الإنسانية والمناطق الآمنة وما يظهر بوضوح أن الاحتلال لم يعد يكترث بالموقف الدولي وبات التهجير بحد ذاته هدفا وينفذ كسياسة متعمدة ومعلنة ضمن جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان  في إطار مخطط استئصالي يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين .

     

    أوامر التهجير القسري الأخيرة منذ شهر مارس الماضي تسببت في تهجير متجدد لنحو مليون إنسان، أجبر غالبيتهم على اللجوء إلى أماكن مكتظة أو مدمرة، أو الافتراش في الشوارع والمناطق المفتوحة، وسط تفشي الأمراض وشح المياه والغذاء وانعدام الخدمات الأساسية، حيث ينفذ جيش الاحتلال عمليات تدمير شاملة للأحياء التي يتوغل فيها أو يصدر أوامر بتهجير سكانها، تشمل القصف الجوي، والتفجير بالروبوتات المفخخة، والهدم والتجريف الواسع للمباني والبنية التحتية، بما يعد أكبر عملية محو منهجي للمدن والمناطق السكنية في العصر الحديث .

     

    جرائم الاحتلال من قصف تتواصل حيث المقتلة الإسرائيلية اليومية جراء قصف الطائرات الإسرائيلية لخيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وهي إحدى المناطق التي سبق أن وجهت قوات الاحتلال السكان إليها للنزوح، في نمط يتكرر يوميا ويعكس استهدافا متعمدا ومنهجيا للمدنيين داخل مناطق النزوح .

     

    الشعب الفلسطيني ومعه كل أحرار العالم يرفضون كل إشكال الاحتلال وممارساته واستمرار حرب الإبادة الجماعية والتهجير والذي يأتي في سياق الحرب الشاملة وتمثل محاولات إسرائيلية حثيثة لتنفيذ مخططاتها الرامية لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ورغبة المجتمع الدولي بأكمله على وقف حرب الإبادة، والاستجابة السريعة قرارات مجلس الأمن بوقف الاحتلال وعدم استمرار الغطاء الأمريكي الذي يشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة

    تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 6 أيار / مايو 2025

     

    لا يمكن أن يبقى مجلس الأمن صامتا أمام التجويع الممنهج للمواطنين الذي تنتهجه دولة الاحتلال في قطاع غزة، ولا بد من تكثيف العمل الدبلوماسي والقانوني مع كافة المؤسسات السياسية والقانونية الدولية بالخصوص ويجب التحرك فورا لمتابعة الأوضاع والضغط لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية وخاصة في ظل منع الاحتلال دخول المساعدات إلى القطاع والحاجة إلى تنسيق هذه الجهود مع الوزارات المعنية وغرفة الطوارئ التابعة للحكومية الفلسطينية، من أجل الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتلبية الاحتياجات الطارئة .

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة يفوق التصور وأنه مع دخول الحصار الشامل أسبوعه التاسع، لا بد من تضافر الجهود الدولية لمنع هذه الكارثة الإنسانية من الوصول إلى مستوى غير مسبوق وان الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة سيقتل بصمت مزيدا من الأطفال والنساء يوميا، إلى جانب من يقتلون جراء القصف حيث تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة ومنذ 2 من آذار/ مارس الماضي، إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية هناك .

     

    ويعيش أهالي غزة ظروفا صعبة للغاية، حيث يعانون من سوء التغذية، ويعيشون في أماكن مزدحمة، ما يسهل انتشار الأمراض المعدية، وأن العديد منهم يعانون من الإسهال ونقص المياه النظيفة، ما يزيد من المخاطر الصحية في غزة، ووفقا للتقارير الدولية أن المستشفيات في غزة مكتظة بالمصابين والمرضى، ولا تستطيع تلبية الحاجة .

     

    ووفقا للتقارير الإعلامية أنه يوجد حاليا في غزة 21 مستشفى، و4 مستشفيات ميدانية، إلا أن أيا منها لا يمتلك القدرة الكافية من الأسرة لتلبية الاحتياجات وأن المستشفيات لهذا السبب غالبا ما تضطر لإرسال المرضى إلى منازلهم بسرعة، قبل أن يتعافوا تماما بهدف استقبال مرضى جدد وأن الأطباء يضطرون لعلاج المرضى في الممرات، عندما لا توجد أسرة متاحة، ما يؤدي لزيادة حالات الوفاة وإن عدم وصول المساعدات إلى غزة يصعب عمل العاملين في القطاع الصحي كثيرا .

     

    لا بد من مجلس الأمن اتخاذ خطوات جادة لإجبار الاحتلال على إنهاء هذه الأزمة ومحاسبة إسرائيل على الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية فورا، وأهمية مساندة الجهود الدولية الإغاثية في قطاع غزة والضفة الغربية خاصة ما تتعرض له محافظات قطاع غزة من عدوان مستمر وتهجير قسري للسكان، والحاجة إلى توفير الإيواء المؤقت والمساعدات الإغاثية، ودعم مشاريع لخلق فرص عمل وتوفير دخل للعائلات التي فقد معيلوها أعمالهم نتيجة العدوان، وأهمية تشكيل تحالف دولي للضغط على الاحتلال للسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، في ظل خطر اتساع رقعة المجاعة جراء النقص الحاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى ندرة الخيام ووحدات الإيواء المؤقت .

     

    وتواصل إسرائيل منذ نحو شهرين منع دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إذ أوقفت في 2 مارس/ آذار الماضي، عبور المساعدات من المعابر مع قطاع غزة، ما أدى إلى توقف دخول المواد الإغاثية والوقود بشكل كامل، وفاقم هذا القرار الأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنون، الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الخارجية، نتيجة حرب الإبادة المستمرة، ومنذ 7 من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال جرائم إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 170 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصريحات نتنياهو بشأن التهجير وسياسة التطهير العرقي

    تصريحات نتنياهو بشأن التهجير وسياسة التطهير العرقي

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 8 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    التصريحات المتكررة من قبل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي حيال تهجير الفلسطينيين من أرضهم، بما في ذلك عن طريق معبر رفح، واستمرار استخدام الحصار والتجويع لفرض التهجير القسري، في انتهاك جسيم للقوانين والمبادئ الدولية وأبسط المعايير الإنسانية، حيث باتت تهدف سياسة الاحتلال الى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتهجيره .

     

    وتعد تلك التصريحات والمواقف الاستفزازية والهجوم غير المبرر على جمهورية مصر العربية الشقيقة، بمثابة اعترافات إسرائيلية رسمية بمخططات التهجير التي ينفذها الاحتلال ضد شعبنا في قطاع غزة، ولا يسعنا في هذا المجال إلا وان نسجل ونثمن مجدداً مواقف مصر الشقيقة رئيساً وحكومةً وشعباً، الداعمة والمساندة لقضايا والحقوق الفلسطينية ووقوفها الدائم إلى جانب قطاع غزة ومواطنيه في وجه جرائم الإبادة والتهجير، ودوما كان الموقف المصري يلعب دورا حاسما في نصرة شعبنا وحقوقه في المحافل الدولية كافة ويقف سدا منيعا لإفشال مخططات التهجير والضم .

     

    وتشكل الدعوات الباطلة والمرفوضة خرقا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولاتفاقيات جنيف ولقرارات الأمم المتحدة، وتعديا سافرا على حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وتمثل أيضا تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين .

     

    وتصعد حكومة الاحتلال من عدوانها وهجماتها على قطاع غزة، مجبرة المزيد من المواطنين على النزوح قسرا وان التصعيد الإسرائيلي واستهداف المباني المدنية والأبراج السكينة يجبر المزيد من الفلسطينيين في غزة على النزوح مرارا وتكرارا وأن 3 آلاف حالة نزوح تم تسجيلها من شمال القطاع إلى جنوبه في اليومين الماضيين وفقا لتقارير الدولية بينما تواصل حكومة الاحتلال عرقلة وتقيد تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة .

     

    أنه لا شرعية لأي عملية ضم والاستيطان وجميعها مدانة ومرفوضة، وستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وان محاولات ضم الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، التي تبطل أي محاولات لإضفاء الشرعية على احتلال إسرائيل غير القانوني للأرض الفلسطينية .

     

    حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذه الممارسات وغيرها إلى تقويض جهود وقف الحرب والاعتداءات في الضفة الغربية، وإنهاء إي فرصة لتحقيق حل الدولتين، الذي يجمع عليه العالم ويعمل من اجله كل أحرار العالم لضمان السلام في المنطقة وإنهاء الاحتلال ووضع حد لحرب الإبادة الجماعية والتطورات في الضفة الغربية والتي شهدت تصعيدا خطيرا حيث أصيب  2780 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية والمستعمرين منذ يناير/ كانون الثاني 2025، وتمثل زيادة في الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بمعدل 39% مقارنة مع العام 2024 .

     

    الموقف العربي والدولي أكد مجددا انه لا سيادة لإسرائيل، على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وأن وجود الاحتلال والاستيطان الاستعماري غير شرعي يجب إنهاؤه بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية .

     

    بات من المهم ضرورة تدخل المجتمع الدولي وخاصةً الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن لوقف السياسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، ورفضها لأي شكل من أشكال التهجير مهما كانت مسوغاته، وأهمية محاسبة سلطات الاحتلال على جرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، وضرورة وضع حد فوري لها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتلبية حقوقه المشروعة في تجسيد دولته الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتباره السبيل لضمان أمن المنطقة واستقرارها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 30 آب / أغسطس 2025.

     

    بينما تستمر حكومة الاحتلال في فرض ما تسميه السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في شمال قطاع غزة ومدينة غزة حيث يتم هدم كامل لما تبقى من مباني سكانية ومؤسسات قائمة وإجبار السكان على النزوح الى المجهول ليتم سرقة أرضهم وإعلان الاحتلال الواضح بأنه يريد احتلال غزة بلا سكانها يشكل تحد حقيقي للإرادة الدولية التي باتت غير قادرة على إجبار الاحتلال التوقف عن عدوانه ومخططاته بفعل الدعم الأمريكي الا محدود لحكومة الاحتلال المتطرفة .

     

    ويستمر الاحتلال بتصعيد العدوان الخطير الجاري في الضفة الغربية، وآخره اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن رام الله والبيرة والخليل والاعتداءات الوحشية بحق المواطنين، بالتزامن مع تصعيد وتيرة اعتداءات المستوطنين المدججين بالسلاح على القرى والبلدات الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال، وتأتي هذه الانتهاكات والاعتداءات استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع الممنهج والتهجير التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وضرب بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية .

     

    اقتحامات وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال للضفة المحتلة، والتي كان آخرها اقتحام نتنياهو وعدد من الوزراء الإسرائيليين للمشاركة في فعالية داعمة للاستعمار، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستمرارا لمحاولات تغيير الواقع القائم ويكرس الاقتحام استباحة الضفة، وجرائم الإبادة والتهجير والتجويع والضم، ويشجع جيش الاحتلال والمستعمرين للتمادي في ارتكاب الانتهاكات والاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين، وأرضهم، وممتلكاتهم، ومقدساتهم، كما حصل في الاقتحام الهمجي لمدينة رام الله .

     

    القصف (الإسرائيلي) المستمر على غزة خلف علاوة على القتل والإصابات، صدمات نفسية وعاطفية يصعب علاجها لدى نحو 1.1 مليون طفل، ما ألحق أضرارا جسيمة بتطورهم النفسي، وخلال هذه الفترة، انتشرت انتهاكات خطيرة على نطاق واسع، وأصبح حرمان الأطفال من المساعدات والجوع والنزوح القسري المستمر وتدمير المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والمنازل، حقيقة يومية يعيشها الأطفال .

     

    ما نشهده في غزة ليس مجرد حرب ضد الأطفال، بل تدمير الحياة نفسها وأن أكثر من نصف مليون إنسان في غزة وقعوا في براثن التجويع، وسوء التغذية الذي يتصاعد بين الأطفال وبمعدل كارثي، ووفقا لتقارير دولية تم توثيق في تموز/ يوليو وحده معاناة أكثر من 12 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وقرابة طفل من بين كل أربعة يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد الذي يعتبر الشكل الأكثر فتكًا، ويخلف عواقب مدمرة على الأطفال، وإن الوفيات جراء ذلك كان بالإمكان تجنبها ولكن الاحتلال لم يتخذ أي إجراءات حيال ذلك بل تعمد على استمراره في فرض الحصار والتجويع ومنع دخول الأدوية وإمدادات الغذاء والضروريات الأساسية والمساعدات الطبية مما يشكل قتل متعمد للسكان ويدخل في إطار ارتكاب الإبادة الجماعية ومخالفة القوانين الدولية الإنسانية، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والقرارات الأممية التي جرمت الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، والوقوف بوجه صلف وغطرسة الاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف هذه الاعتداءات وجرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية العاجلة له، وضرورة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات والعقوبات لوضع حد لتغول الاحتلال على شعبنا، والاستفراد العنيف به، والتحرك الجاد لحماية الشعب الفلسطيني وضمان تنفيذ حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 12 حزيران / يونيو 2025.

     

    مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة خضر في مخيم جباليا والتي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيدا بينهم أطباء ومهندسون وأكاديميون وأطفال، تعد جريمة إبادة جماعية ضد الإنسانية وجريمة تطهير عرقي متعمدة تهدف إلى اقتلاع العائلات الفلسطينية من السجل المدني في مشهد يعيد إلى الأذهان أكثر الجرائم فظاعة في التاريخ الحديث .

     

    حكومة الاحتلال والتي تدعي الدفاع عن النفس تمارس القتل والإبادة الجماعية حيث قتلت وجرحت أكثر من 50 ألف طفل، ودمرت المنازل على رؤوس سكانها ومحت العائلات الفلسطينية من السجلات المدنية، وتعد هذه الجرائم عمل منظم وتمثل ذروة الإرهاب الذي تمارسه حكومة المجرمين الإرهابية .

     

    يمارس الاحتلال منذ الذكرى الـ58 لنكسة حزيران/ يونيو عام 1967، عدوانه المنظم بحق الشعب الفلسطيني الذي يواجه حربا  متواصلة ونكبة كارثية، امتدت منذ عقود في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة، وتصاعدت أشكال العدوان بالإضافة لحرب الإبادة المنظمة ضمن مخطط إسرائيلي، تقوده حكومة اليمين المتطرفة، لإنهاء الوجود الفلسطيني، وتصفية حقوقه الوطنية .

     

    وشكلت ما عرف تسميت بالنكسة امتدادا للنكبة الكبرى عام 1948، وأنتجت واقعا احتلاليا ما زال جاثما على الأرض الفلسطينية والمقدسات  وما نشهده من جرائم ومجازر إبادة في غزة، واستعمار، وتهجير وقمع في الضفة يؤكد أن الاحتلال ماض في عدوانه، مستغلا الصمت الدولي والتواطئ المخزي حتى يمرر عدوانه ويمارس التهجير والتطهير العرقي الذي يستهدف إبادة شعبنا الفلسطيني .

     

    الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية مباشرة في استمرار هذه المجازر من خلال حمايتها السياسية والدبلوماسية لحكومة الإرهاب وتعطيلها المتكرر لأي قرارات يمكن أن تصدر عن مجلس الأمن لوقف العدوان وفرض المحاسبة، وأن هذا الانحياز الأميركي الفاضح لا يطيل أمد الحرب فحسب، بل يشكل تشجيعا مباشرا على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويقوض أي أمل في تحقيق العدالة أو السلام في المنطقة .

     

    صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم يعد شراكة في الجريمة، ولن يتحقق الأمن أو الاستقرار ما دامت آلة القتل الإسرائيلية تعمل دون رادع وما دامت القوى الكبرى تتواطأ بالصمت أو بالتغطية السياسية مكتفية ببيانات شفوية كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء .

     

    ومنذ السابع أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 180 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع، وبات السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    استخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد وأن المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية والعمل ضمن رغبة المجتمع الدولي بأكمله لوقف حرب الإبادة ووقف استخدام الفيتو، الذي تحدى جميع أعضاء مجلس الأمن الذين يمثلون العالم بأسره، الأمر الذي سيشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 4 آب / أغسطس 2025.

     

    الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة متواصلة على يد الاحتلال الإسرائيلي وما يجري تحديدا في قطاع غزة يمثل مأساة إنسانية وكارثة لا يتخيلها العقل وإرهاب منظم وأن استمرار سياسة التجويع الممنهجة التي يزداد وقعها قسوة يوما بعد يوم ما هي إلا شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تمارس على شعب أعزل عبر أدوات الحصار والموت البطيء تحت مسميات كاذبة ومضللة يديرها الاحتلال الإسرائيلي بدعم مباشر من الإدارة الأميركية وبصمت دولي معيب .

     

    استخفاف الرئيس ترامب بالعالم وتصريحه بان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو ثقة والأمين على توزيع المساعدات بالنسبة له يؤكد تورط الإدارة الأمريكية في جرائم التجويع والإبادة ومخططات التهجير ولم تعد أمريكيا وسيطا نزيها ممكن أن يستمر في أداء مهمة الوساطة وعلى الإدارة الأمريكية مراجعة تلك السياسات الواهية والغير واقعية .

     

    تحصد منظومة مصائد الموت أرواح العشرات من الجوعى يوميا والتي لم تأت من فراغ بل جاءت تنفيذا دقيقا لخطة متكاملة تهدف إلى سحق إرادة الشعب الفلسطيني وكسر صموده عبر التجويع والترهيب والإذلال، وأن هذه السياسة القائمة على تجويع المدنيين وحرمانهم من أساسيات الحياة ليست سوى وجه آخر لجرائم الحرب التي ترتكب بدم بارد تحت غطاء سياسي وحصانة أميركية .

     

    أن استشهاد ما يزيد على 147 فلسطينيا جوعا جميعهم أطفال ورضع هو وصمة عار على جبين الإنسانية ودليل دامغ على بشاعة المشهد الإنساني الذي يدار برعاية الاحتلال ومن يدعمه سياسيا وعسكريا وأن محاولات حكومة اليمين الإسرائيلي إنكار وجود المجاعة ليست سوى هروب رخيص إلى الأمام وتعبير فج عن عقيدة عنصرية لا ترى في الشعب الفلسطيني  بشرا يستحق الحياة .

     

    ما تشهده غزة ليس كارثة طارئة بل مشروع ممنهج لتهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول ضمن مخططات اليمين المتطرف الذي يتعامل مع وجود الفلسطينيين باعتباره عقبة يجب إزالتها، إضافة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه حتى اللحظة هو تواطؤ أخلاقي وقانوني يعكس انهيار المنظومة الدولية في حماية الشعوب تحت الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاحتلال وتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة في ظل غياب تام لمؤسسات الدولية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي هي مطالبة بتكثيف جهودها في إدخال المساعدات العاجلة لقطاع غزة دون قيود، وتفعيل دورها كجهة ضامنة لاتفاقيات جنيف، وأهمية مواصلة عملها في نطاق حماية المدنيين، ومراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخاصةً في ظل احتجاز المئات منهم في أماكن سرية محرومة من الزيارات والاتصال بذويهم، ويجب على اللجنة استئناف زياراتها لسجون الاحتلال الإسرائيلي والضغط لضمان المعاملة الإنسانية للأسرى .

     

    الوقت قد حان لإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة دوليا، يتبعها تدخل دولي فوري تحت إشراف الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أبناء شعبنا الذين يقتلون كل يوم إما بالصواريخ أو بالجوع أو بالخذلان، وأن مسؤولية حماية المدنيين الفلسطينيين لم تعد أخلاقية فحسب بل قانونية وملزمة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من  تكثيف الحراك الدولي من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتصدي لممارسات الاحتلال والضغط من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 14 نيسان / أبريل 2025.

     

    الهجوم الإسرائيلي الوحشي والمتعمد على قطاع غزة المحتل، بما في ذلك تدمير المستشفيات ونظام الرعاية الصحية واستهداف الأطباء والممرضات والعاملين الطبيين وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني حيث شنت إسرائيل هجومها الواسع النطاق على مختلف مناطق قطاع غزة وفرضت حصار شامل على رفح وقامت بتدمير مبانيها وهجرت كل سكانها كما تواصل سلطات الاحتلال العسكرية في فرض حصار شامل بنفس الطريقة على احياء مدينة غزة الشرقية وتقوم بتدمير ممنهج للمباني السكانية كما قامت سابقا بتدمير جميع مباني مخيم جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون فارضة اكبر عمليات التجويع في تاريخ البشرية على سكان قطاع غزة وتحرم السكان من حقوقهم الأساسية المتمثلة في الطعام والشراب .

     

    مواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، شن حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، أدى ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن استشهاد 50,933 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 116,450 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وعمليات التهجير القسري للفلسطينيين ما زالت مستمرة، وأن إسرائيل تجاهلت الإطار القانوني لحماية المدنيين في الصراعات المسلحة وتحدت مرارا وتكرارا القانون الدولي حيث ترتكب حكومة الاحتلال المتطرفة جرائم ضد الإنسانية مثل القتل، والتعذيب، والعنف الجنسي، والتهجير القسري، من خلال قيام جيشها المجرم بهجمات عشوائية ضد المدنيين والأهداف المدنية، فضلا عن هجماتها ضد المؤسسات التعليمية والثقافية والخدمات الصحية .

     

    وضمن تقرير صدر حديثا عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول أوضاع الفلسطينيين في نهاية عام 2024، حيث انخفاض عدد سكان قطاع غزة بمقدار 6% مع نهاية العام 2024، وذلك مع استمرار عدوان الاحتلال الوحشي على القطاع الذي أدى وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، الى استشهاد 50,933 فلسطينياً في قطاع عزة، كما غادر القطاع نحو 100 ألف فلسطيني منذ بداية العدوان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 .

     

    حكومة الاحتلال تتجاهل كل النداءات الدولية وتصر على مواصلة حرب الإبادة وبات من واجب المجتمع الدولي إجبارها على الامتثال للالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وأوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويجب ان يعمل المجتمع الدولي والتحرك بأقصى سرعة لإنهاء معاناة شعبنا، وضرورة وفاء مجلس الأمن بواجباته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والاستجابة لمطالب الجمعية العامة بوقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط والدائم .

     

    لا بد من توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما يشمل توفير كل الإمدادات الإنسانية الضرورية إلى كافة مناطق غزة، لضمان توفير المأوى والشفاء والتعافي للسكان المدنيين، واستدامة الحياة التي لا تزال مهددة بالموت من قبل إسرائيل، و ضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في كل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني، ووضع حد للإفلات من العقاب .

     

    لا بديل من وقف الحرب وعلى منظومة الأمم المتحدة بأكملها وجميع الدول والشعوب التحرك وبشكل ملموس للوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية والإنسانية والأخلاقية، وتنفيذ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان، في جميع الظروف ومن دون استثناء، وضرورة إنهاء الظلم التاريخي وعدم السماح باستمرار هذه القسوة والجرائم بحق الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم التعذيب بحق الأسرى الوجه الآخر لحرب الإبادة

    جرائم التعذيب بحق الأسرى الوجه الآخر لحرب الإبادة

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  29 آذار / مارس 2025.

     

    الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين تتواصل وعادت بمستواها إلى الجرائم التي شهدناها في بداية الحرب، والتي بلغت ذروتها في حينه، وهذا استنادا إلى زيارات الطواقم القانونية والشهادات الحية التي تعكس ذلك يومياً، وكذلك ارتفاع أعداد الشهداء المعتقلين المعلومة هوياتهم، في ضوء استمرار الاحتلال في إخفاء هويات العديد منهم واستمرار احتجاز جثامينهم، لتشكل هذه القضية أحد أبرز أوجه حرب الإبادة .

     

    وان عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع منذ بدء حرب الإبادة إلى 60 شهيدا، وهم فقط المعلومة هوياتهم ومن بينهم على الأقل 39 من غزة، وهذا العدد هو الأعلى تاريخياً، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى 297، علماً أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

     

    الإعلان عن أربعة معتقلين شهداء في السجون في غضون أيام، يمثل كارثة إنسانية متواصلة في مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، ورغم كل المعطيات التي أصبحت واضحة بشكل جلي حول واقع الأسرى في السجون، فإن العالم لا يزال يتجاهل كل ما يجري، هذا إلى جانب تجاهله لعمليات الإرهاب المنظم التي مورست بحق المحررين وعائلاتهم مؤخراً، والتهديدات -غير المسبوقة- ومنها تهديد المحررين بعدم الإفصاح عن أية معلومات عن الجرائم التي تعرضوا لها.

     

    لا بد من المؤسسات الحقوقية الدولية ضرورة اتخاذ إجراءات بشان فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد، في ظروف استشهاد عشرات الأسرى، نتيجة جرائم التعذيب والتجويع والجرائم الطبية والاعتداءات الجنسية، واتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحق شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، ووضع حد لحالة العجز المستمرة أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي .

     

    ويعيش المعتقلين ظروفا وأوضاعا اعتقالية سيئة للغاية، وان إدارة السجون كثفت عمليات القمع بحق المعتقلين، حيث وصل عددها إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وتشمل ثلاث أو أربع غرف في كل مرة وأن المعتقلين لا توجد لديهم مياه ساخنة للاستحمام بحجة عدم توفر السولار لتسخين المياه، ومعظمهم لم يستحموا منذ أكثر من 40 يوما حيث تنتشر الإمراض في صفوف المعتقلين ويتعرضون للضرب الوحشي ويتم فرض عقوبات عليهم .

     

    الاحتلال لم يترك أي أداة لتعذيب الأسرى، فأغلبية الأسرى في السجون وحتى من اعتُقل دون أن يعاني أية أمراض، تحول إلى أسير مريض يعاني على مدار الساعة بفعل الظروف والعوامل التي فرضتها منظومة السجون على الأسرى، هذا فضلا عن الأسرى المصابين الذين حول الاحتلال إصاباتهم إلى أداة لتعذيبهم وأن المعتقلين يشتكون من النقص في كميات الطعام التي يتم تقديمها لهم، وبسبب ذلك فقد الأسرى الكثير من أوزانهم .

     

    ما يجري بحق المعتقلين ما هو إلا وجه آخر لحرب الإبادة، والهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحق الأسرى والمعتقلين والاحتلال لا يكتفي بقتل المعتقلين، بل يتعمد حتى عدم الكشف عن مصيرهم والتلاعب في الردود، وقد حصل ذلك مرات عديدة، لذلك نؤكد أن كل الردود التي تتعلق بالشهداء هي ردود من جيش الاحتلال ولا يوجد أي دليل آخر على استشهادهم، كون الاحتلال يواصل احتجاز جثامينهم، وفي أغلب الردود يشير إلى أنه يجري التحقيق وذلك في محاولة منه للتنصل من أي محاسبة دولية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 2 نيسان / ابريل 2026.

     

    قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ، يعد قانون عنصري يرقى الى مستوى جريمة الحرب، التي تضاف الى سجل هذه حكومة الاحتلال التي مارست عمليات الإعدام بشكل غير معلن في سجونها بحق عشرات الأسرى الذين اعتقلوا في سجن "سدي تيمان" وغيره في خضم حرب الإبادة .

     

    قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كون ان تلك السياسيات والجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال تعد جرائم خطيرة يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك التعذيب، والتنكيل، والإذلال، والإرهاب، والاغتصاب، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط حقوق الإنسان، والاستهداف المباشر لحياتهم، وذلك امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة .

     

    القانون الإسرائيلي يمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ويضرب عرض الحائط كافة القرارات الدولية التي شرعت للشعب المحتل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى تحقيق حريته واستقلاله، وأن إسرائيل وبهذه الخطوة العنصرية انقلبت على المجتمع الدولي ووضعت نفسها في مصاف الدول التي مارست عمليات الإعدام في بلادها استنادا الى نزعات انتقامية .

     

    ويأتي تنفيذ قانون الإعدام ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما يتمتع الإرهابيون والقتلة من المستعمرين بالحصانة الكاملة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذا القانون ليس مجرد تشريع جنائي، بل هو أداة سياسية استعمارية تهدف إلى مأسسة "الفصل العنصري" (الأبرتهايد) في أسمى الحقوق الإنسانية وهو الحق في الحياة، فمن خلال صياغات قانونية ملتوية، يسعى القانون إلى ضمان تطبيق الإعدام على الفلسطينيين وحدهم، ويسمح بصدور أحكام القتل بأغلبية بسيطة في المحاكم العسكرية، بما في ذلك أيضا انعدام الصلاحية الدستورية" للكنيست في تشريع قوانين تمس السكان المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف الرابعة .

     

    قانون إعدام الأسرى يأتي في إطار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه، ويشكل تصعيدا خطيرا واستمرارا لنهج الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ويؤدي إلى تراكم التداعيات الخطيرة لهذا القانون ومجمل إجراءات الاحتلال .

     

    الأسرى في سجون الاحتلال هم مناضلون من اجل الحرية والكرامة والحقوق الثابتة، وهم ليسوا مجرمين كما تحاول إسرائيل تقديمهم الى العالم الذي رفض بشكل مطلق هذا القانون الدموي، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل، للبدء بخطوات قانونية تبطل هذا القرار الذي يعبر عن انحدار أخلاقي في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بجميع دوله ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياته إزاء قرار "الكنيست" بشأن قانون إعدام الأسرى، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون الخطير وردع هذه السياسات التي تمثّل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، والعمل على حشد الرأي العام الدولي ومخاطبة الحكومات والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني للضغط الجاد من أجل وقفه، وتنظيم الفعاليات والأنشطة التي تبرز معاناة الأسرى وتسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم العادلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم حرب وانتهاك لوقف إطلاق النار

     

    جرائم حرب وانتهاك لوقف إطلاق النار

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    القصف الدموي الذي نفذه جيش الاحتلال على مناطق في قطاع غزة وقصف خيام النازحين وبيوت المواطنين واستشهاد نحو 100 مواطن بينهم عشرات الأطفال، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وخرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية أميركية ودولية .

     

    خرق وقف إطلاق النار وعودة موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية، استهدفت بشكل رئيسي المباني السكنية وخيام النازحين والمدارس في أنحاء قطاع غزة كانت من جرائم الحرب المروعة وان تصعيد الاحتلال يكشف عن مخططاته لاستمرار الحرب وعدم الاستجابة للخطة الأمريكية لوقف الحرب، وأن قوانين الحرب واضحة تماما بشأن الأهمية القصوى لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ويجب على إسرائيل الامتثال لالتزاماتها المستمرة بموجب القانون الإنساني الدولي، وهي مسؤولة عن أي انتهاكات .

     

    عمليات القتل هذه وقعت في الوقت الذي بدأ فيه سكان غزة، الذين عانوا طويلا، يشعرون بوجود أمل في أن وابل العنف المتواصل قد انتهى، وأنه يجب على جميع أطراف النزاع التصرف بحسن نية لتنفيذ وقف إطلاق النار، ولا بد من الدول، وخاصة تلك ذات النفوذ الخاص بذل كل ما في وسعها لضمان الامتثال لخطة وقف الحرب وخاصة بعد ان مضي عامين على حرب الإبادة وما نتج عنها من المعاناة والبؤس لا يوصفان، وتدميرا شبه كامل لغزة، ويجب وقف كل إشكال المراوغة ومتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار وصولا الى انسحاب الاحتلال الكامل من قطاع غزة وضمان عودة السلطة الفلسطينية وتوفير كل إشكال الدعم لها وإعادة الأعمار ودخول المساعدات الإنسانية وتحقيق السلام لخلق مستقبل أفضل يضمن الاعتراف الأمريكي بالدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال .

     

    استمرار التصعيد الدموي وما سبقه من استهداف للمدنيين وعرقلة إدخال المساعدات واستمرار إغلاق معبر رفح يكشف نية الاحتلال العدوانية لنسف أي مسار سياسي وإفشال الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة والتصميم على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي .

     

    يجب وقف كل إشكال الاحتلال لقطاع غزة في ضوء آخر المستجدات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة الأوضاع الإنسانية الخطيرة في قطاع غزة، وممارسات الاحتلال ومحاولاته الى تثبيت الخط الأصفر كخط فاصل وحدود جديدة بحكم الأمر الواقع، ويجب هنا ضمان مواصلة الجهود من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والذهاب لإعادة الأعمار ومنع التهجير والضم، ووقف كل أشكال الانتهاكات الخطيرة للاحتلال الإسرائيلي وممارسات وإرهاب المستوطنين والاعتداء على المقدسات المتواصل في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة .

     

    يجب على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والوسطاء الضامنين سرعة  التحرك العاجل لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وضمان تنفيذ بنود الاتفاق وصون حقوق الشعب الفلسطيني تحت مظلة القانون الدولي، ويجب  تعزيز التنسيق العربي المشترك لدعم الجهود الرامية إلى تمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها الكاملة في القطاع، ووقف تقويض مؤسسات دولة فلسطين، ولا بد من حشد الدعم العربي والدولي من اجل ضمان إنهاء الحرب ووقف العدوان المستمر في الضفة الغربية .

     

    لا بد من ضمان استمرار الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصف، بما يعزز الموقف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة ويخدم المصلحة الوطنية العليا، وأهمية استمرار الإصلاحات الجارية داخل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وضرورة تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.