سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ذكري رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات

    ذكري رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    تأتي الذكرى الحزينة الـ21 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" والشعب الفلسطيني يواجه حرب الإبادة والتطهير العرقي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة في استهداف للوجود الفلسطيني واقتلاع شعبنا من أرضه وخاصة في قطاع غزة، الذي شهد على مدار العامين الماضيين اكبر مجازر متواصلة لم يعرفها التاريخ من قبل، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمارا واسعا في للمدن والمستشفيات والبنية التحتية، في ظل حصار خانق يحرم أبناء شعبنا من ابسط مقومات الحياة .

     

    يستحضر شعبنا الفلسطيني ومعه أحرار العالم ذكرى استشهاد القائد الرمز المؤسس ياسر عرفات ابو عمار الذي جسد بإيمانه وصلابته مسيرة التحرير ومبادئ الهوية الوطنية الفلسطينية وجعل من التضحيات دربا نحو الحرية والاستقلال، ونتذكر بقلب واحد تضحياته وخطى نضاله التي شكلت أساس المشروع الوطني الفلسطيني، وحجر أساس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي هذه الذكري نجدد العهد بالتمسك بإرث القائد الشهيد ياسر عرفات وبالثوابت الوطنية، والشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه ولن يتراجع عن نضاله حتى ينال حريته ويحقق استقلاله على كامل أرضه .

     

    وخلال رحلة طويلة من الكفاح تحمل الشعب الفلسطيني الأمانة واستمر في مسيرته بروح ووفاء وفداء وصمود وإصرار وعزيمة ومضى على درب ونهج القائد ياسر عرفات مؤمنا بالانتصار الحتمي ومكافحا من أجل نيل حقوقه ومتمسكا دوما في الوحدة الوطنية كونها السبيل لحماية الهوية الفلسطينية وتحقيق الاستقلال وحق العودة، ويجب على فصائل وقوى العمل الوطني العمل على وحدة الصف، ولم الشمل، فالعدو يسابق الزمن لتهويد القدس والاستيلاء على الضفة الغربية، وطمس معالم الهوية الوطنية الفلسطينية، وتبقى وحدتنا هي خط الدفاع الأول لحماية قضيتنا وحقوقنا غير القابلة للتصرف، وان طريق الخلاص الوطني يبدأ بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشرعية الفلسطينية الواحدة، المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا .

     

    ويحي الشعب الفلسطيني ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات عبر عدة فعاليات في كل محافظات الوطن ومخيمات اللجوء والشتات، تأكيدا وتقديرا لقائد مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وكل القادة الشهداء من فصائل العمل الوطني، وإن ذكراه ستبقى خالدة وإرثه النضالي يشكل منارة تهتدي بها الأجيال ومواصلة الطريق حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    استمرار العدوان والجرائم اليومية بحق شعبنا وسط صمت دولي يعكس ازدواجية المعايير ويفتح الباب أمام الاحتلال لمواصلة التطهير العرقي وفرض مخططاته الاستيطانية التوسعية وبالمقابل تتواصل انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة المعروفة هوياتهم 81 شهيدا، وآلاف الأسرى في قطاع غزة الذين تم قتلهم بإطلاق الرصاص والإعدام وصولا إلى شنقهم بحبال ما زالت على رقابهم، وتعصيب أعينهم وتقييد أيديهم وصولا إلى الاغتصاب كما جرى في "سيدي تيمان"، والسجون تحت الأرض والتي تنكل بالمعتقلين .

     

    وفي ضوء ذلك يجب استمرار التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وأهمية تحمل مجلس الأمن لمسؤولياته القانونية والأخلاقية والعمل الفوري على تثبيت وقف شامل للعنف والعدوان والضغط الجاد على الاحتلال لوقف انتهاكاته اليومية واحترام القانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الإنسانية التدخل الفاعل لحماية أسرانا الإبطال الذين يعانون الإعدامات والعذاب والحرمان، والموت البطيء، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض احترام القانون الدولي، ووقف سياسة الكيل بمكيالين التي تساهم في استمرار المعاناة الفلسطينية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : رغم وقف الحرب : شهداء ودمار واسع في غزة

    رغم وقف الحرب : شهداء ودمار واسع في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين  2 شباط / فبراير 2026

     

    استشهد 32 فلسطينيا وأصيب عشرات آخرون، في سلسلة غارات وقصف نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ووفق مصادر طبية وإفادات جهات رسمية محلية استخدم الاحتلال صواريخ شديدة الانفجار، مما تسبب في دمار واسع وحرائق كبيرة، وأن معظم شهـداء كانوا من الأطفال، وسط حديث عن تصعيد متجدد وخرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 .

     

    غارات الاحتلال الجوية استهدفت خيمة نازحين في جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل ورجل مسن، ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، وفيما يتعلق بالحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب، وردت أرقام تفيد بارتفاع إجمالي الضحايا إلى 71,769 شهيدًا و171,483 مصابًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما نقل النص عن مصادر طبية، ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب في القطاع الصغير المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة .

     

    وقد وسع جيش الاحتلال عملياته لتتسع رقعة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، وتزامن الاستهدافات بين شماله وجنوبه، في مشهد يعكس تصعيدا متواصلا طال مناطق مأهولة بالسكان، ومراكز مدنية، ومناطق لجوء يفترض أنها آمنة للنازحين، وتتركز الاستهدافات داخل ما يعرف بالخط الأصفر والتي باتت تضم الكتلة السكانية الأكبر في القطاع، بعد عمليات الإخلاء القسري المتكررة .

     

    الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف الحرب في ظل نقص حاد في المواد الطبية والأدوية والمعدات الطبية، والحاجة الماسة لترميم مشافي القطاع، وكان وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكتوبر، دخل مرحلته الثانية في يناير، ومن المفترض أن تشمل نزع السلاح من قطاع غزة وانسحابا إسرائيليا تدريجيا ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار .

     

    الاحتلال يواصل محرقة غزة لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار في جريمة حرب جديدة في برهان واضح على أننا أمام كيان قائم على القتل والتطهير العرقي، لا يقيم وزنا لأعراف أو مواثيق ويواصل الاحتلال محرقة غزة متسلحا بالضوء الأخضر الأمريكي، وفي ظل خنوعٍ دولي مخز شجع الفاشية الصهيونية على التمادي في استباحة الدم الفلسطيني .

     

    استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار، وان القصف المتواصل للاحتلال على قطاع غزة وارتكابه مجزرة جديدة جريمة وحشية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة انتهاكات الاحتلال تؤكد استمراره في حرب الإبادة على القطاع وتلاعبه بالاتفاق واستهتاره بجهود الوسطاء ويجب على الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية التحرك لوقف سياسة الاحتلال التي تقوض الجهود الدولية، ولا بد من ممارسة الضغط الجاد لوقف العدوان المتكرر والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في غزة .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي والقوى الحية والمؤسسات الدولية الخروج من مربع بيانات "الإدانة والقلق" إلى خطوات عملية رادعة تفرض العزلة الشاملة على هذا الكيان الإجرامي، وملاحقة قادته في المحاكم الدولية كمجرمي حرب، وبات يجب على الوسطاء والضامنين التدخل العاجل للجم العدوان وإلزام الاحتلال بالاتفاقات، وكسر الحصار الإجرامي فورا، وفتح المعابر لضمان الحركة وتدفق الإغاثة بلا قيد أو شرط .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ظروف مأساوية تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة

    ظروف مأساوية تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين  26 كانون الثاني / يناير 2026

     

    انتشار مستويات قياسية للإمراض المعدية في قطاع غزة، بسبب موجات البرد وحرمان الأطفال من اللقاحات، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر ومنع إدخال المساعدات الأساسية، بما فيها الطبية، وإنه في خضم ما يزيد على عامين من الحرب والعدوان الإسرائيلي المنظم على قطاع غزة، حرم الأطفال مرارا وتكرارا من اللقاحات الضرورية لحمايتهم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها .

     

    طقس الشتاء القاسي يحكم قبضته على غزة، بما يرافق ذلك من البرد الشديد والأمطار الغزيرة والفيضانات، ما يفاقم من مخاطر انتشار الأمراض التي بلغت بالقطاع مستويات قياسية أصلا، وأن سوء أوضاع المياه والصرف الصحي في مراكز الإيواء المكتظة، وانهيار النظام الصحي عوامل تساهم في انتشار الأمراض في القطاع، وتمنع سلطات الاحتلال المؤسسات الدولية من توفير اللقاحات الأساسية على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي .

     

    حكومة الاحتلال تواصل عرقلة تسجيل المنظمات الإنسانية ومنعها من العمل في قطاع غزة، ما يحرم المدنيين من الرعاية الطبية المنقذة للحياة، وإنه وبرغم الإعلان رسميا عن وقف الحرب على قطاع غزة إلا انه ولحتى ألان لم يتم التقدم المحرز في درء خطر المجاعة، وأن الوضع يبقى شديد الهشاشة في ظل غياب استمرار إغلاق جميع المعابر، وانعدام تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، ولا بد من استمرار وقف إطلاق النار، لمنع انزلاق غزة مجددا نحو الجوع الكارثي .

     

    ظروف الطقس الباردة تمثل مصدر معاناة إضافي لسكان أنهكتهم حرب قاسية استمرت أكثر من عامين، رافقتها عمليات تدمير وقتل ونزوح قسري، وأن المساعدات الحالية لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية وأن النازحين يواجهون البرد القارس والأمطار والرياح العاتية بعد تعرضهم لموجات متكررة من التهجير القسري في قطاع غزة، وتتعرض الملاجئ المؤقتة للتدمير وغرقها بالمياه، فيما تحجب الإمدادات الحيوية وتتفاقم الاحتياجات الطبية .

     

    وبالمقابل ما تتعرض له جميع المناطق في فلسطين لا يقتصر على استهداف الشعب الفلسطيني فحسب، بل يمثل حربا شاملة على الأمة العربية والإسلامية وجميع الأحرار في العالم، وعلى قيم الحضارة والإنسانية جمعاء في ظل العدوان المستمر على المقدسات الإسلامية والمسحية وما يتعرض المسجد الأقصى المبارك، حيث بات يشكل هدفا مباشرا لسياسات الاحتلال، واستهداف فلسطين هو استهداف لكل الأمة ومقدساتها وقيمها، وان الاحتلال مازال يسعى لعزل القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض تغييرات بالقوة على الواقع التاريخي والقانوني والسياسي في المدينة، بما يشمل محاولة تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية العبادة وحقوق المواطنين .

     

    المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار باتت مهددة، وأن حكومة الاحتلال تواصل سياسة التسويف رغم تسلمها معظم الأسرى الأحياء والجثامين، باستثناء جثمان واحد تستخدمه ذريعة لعدم الانتقال إلى المرحلة التالية، وأن الاحتلال لا يسعى فقط لتعطيل الاتفاق فى قطاع غزة، بل تنفذ نهجا ممنهجا فى الضفة الغربية، عبر الاقتحامات وإعادة الهيكلة الأمنية، وآخرها اقتحام المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل .

     

    وتسعى حكومة الاحتلال الى الاحتفاظ بنحو 60% من قطاع غزة كمناطق ارتكاز عسكرية، مع الإبقاء على السيطرة على المعابر بما يمنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل، فى ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، خاصة مع موجات البرد والأمطار التي يعانى منها سكان القطاع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عنصرية الاحتلال ومراحل تنفيذ اتفاق وقف الحرب

    عنصرية الاحتلال ومراحل تنفيذ اتفاق وقف الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    الإبادة الجماعية في غزة والانتهاكات المستمرة الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تمثل اختبارا جادا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي والعدالة، وما من شك فإن مواقف المجتمع الدولي الداعمة للحقوق الفلسطينية تجسدت في خطوات ملموسة حيث اعترفت اغلب دول العالم بدولة فلسطين وتبقى الحقيقة راسخة وأن الدبلوماسية الحقيقية هي التي تنحاز إلى القيم الإنسانية والقانون الدولي، لا إلى موازين القوة .

     

    حرب الإبادة في قطاع غزة ما زالت مستمرة، وأن الفلسطينيين يقتلون يوميا رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار، في ظل عدم التزام إسرائيل ببنوده، ويجب العمل على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبات من المهم التدخل الأوروبي وأهمية استخدام تأثير وقوة الدول الأوروبية الداعمة للحقوق الفلسطينية للضغط من أجل فرض متطلبات السلام وإجبار إسرائيل على منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال تنفيذ السياسات المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة بما يشمل استمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى، وتكثيف مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية، وتصاعد عمليات الهدم والتهجير التي تستهدف الأحياء الفلسطينية، وأن هذه الإجراءات تشكل جزءا من مخطط شامل لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة المقدسة .

     

    ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة هو عدوان ممنهج يشمل القتل والتدمير والتجويع، إلى جانب سياسات الاستيطان والضم والإرهاب التي تنتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويشكل خطاب الكراهية العنصري الصادر عن مسؤولي حكومة الاحتلال سلوكا يعبر عن رغبتهم في مواصلة عدوانهم على الشعب الفلسطيني متحدين بذلك المجتمع الدولي .

     

    بات من الضروري مواصلة الدور العربي في حماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس وتعزيز التحرك في المؤسسات الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وأن الأولوية الآن تتمثل في تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالكامل ولا بد من استخدام مراكز القوة وزيادة الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ووقف التوسع الاستعماري المخالف للقانون الدولي، وأهمية العمل على ضمان إجراء الانتخابات الفلسطينية في جميع أرجاء الوطن، وخاصة في القدس الشرقية وقطاع غزة، وأنه لا يمكن إجراء انتخابات دون مشاركتهما، وأنها ستكون غير شرعية في حال تغييب أي مكون من مكونات الشعب الفلسطيني .

     

    السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال الإخضاع أو إنكار الحقوق، ولا يمكن أن يتعايش مع الأبارتهايد أو الإفلات من العقاب، ولا بد من استمرار الجهود الدولية المتزايدة الداعمة للحقوق الفلسطينية، ولا سيما اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين، ومبادرات اللجنة الوزارية العربية الإسلامية برئاسة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والتي توجت بانعقاد المؤتمر الدولي للتسوية السلمية واعتماد إعلان نيويورك الداعي لإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية خاصة في الدفاع عن قيم الكرامة والعدالة وسيادة القانون، ولا يمكن تجاوز الصمت أمام الجرائم الإسرائيلية كون ذلك أصبح شكل من أشكال التواطؤ، ويجب العمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية وفق مقررات الجنائية الدولية، وفي هذا المجال يجب استمرار العمل الدبلوماسي القائم على المبادئ، وأن الدبلوماسية ليست مجرد إدارة للأزمات، بل وسيلة لتحقيق العدالة وبناء سلام قائم على المساواة والاحترام المتبادل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة بين "شروق الشمس" والواقع المأساوي

    غزة بين "شروق الشمس" والواقع المأساوي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  27 كانون الثاني / يناير 2026

     

    ضمن استعراض خيالي قدم  جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ترمب ومستشاره، خطته المسماة شروق الشمس لرؤيه معمارية وتقنية لمستقبل قطاع غزة خلال مشاركته في منتدى دافوس، حيث رسم لوحة لمدينة عصرية تضم مدنا ذكية ومناطق سياحية على شاطئ عزة المتوسط، ورغم تلك التصورات التي وصفها بعض المختصين بالخيالية، إلا أن الواقع الميداني المعقد، وانتشار الركام، ووجود قوات الاحتلال، يضع عوائق جسيمة أمام تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تتطلب فترات زمنية وإمكانيات مالية ضخمة، وبينما تتعارض تقديرات كوشنر مع تقديرات الأمم المتحدة، حيث يؤكد مكتب خدمات المشاريع أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض.

     

    واستعرض كوشنر في خطابه أنه من الممكن إعادة بناء غزة بسرعة في حال توفر الأمن، مقترحا إنشاء طرق حديثة ومطار جديد بديلا عن المطار الذي دمره الاحتلال قبل عقدين، إضافة إلى ميناء متطور، وتتضمن الخطة ثماني مناطق سكنية تتخللها حدائق ومرافق رياضية، مع خصصة الشريط الساحلي للسياحة، وهو المكان الذي يقطنه الفلسطينيون حاليا في خيام هشة، كما سلط الضوء على قطاعات "التصنيع المتقدم" و"مراكز البيانات"، مشيرا إلى أن البناء سيبدأ من مدينة رفح لتأمين مساكن للعمال، قبل الانتقال لبناء ما أسماه "غزة الجديدة".

     

    وتفيد تقديرات الأمم المتحدة، أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض التي تتطلب أكثر من سبع سنوات لإزالتها، دون احتساب تعقيدات تفكيك الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كل مكان بالإضافة الى تلوث البيئة الناتج عن حرب الابادة، وتجنب كوشنر خلال استعراضه توضيح كيفية التعامل مع إزالة الألغام أو أماكن إيواء السكان خلال فترة البناء، خاصة وأن تكلفة الإعمار تقدر بنحو 70 مليون دولار وفق تقديرات مشتركة للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي .

     

    بينما تبقى هذه التصورات عرضة للرفض من جانب حكومة الاحتلال كما أنها تعارض مشاريع المباني الشاهقة ولن تقبل بها أمنيا لكشفها القواعد العسكرية الحدودية، ومن المفترض أن تتولى لجنة فلسطينية متخصصة مدعومة من أمريكا الإشراف على هذه العملية بالإضافة إلى مجلس السلام الأمريكي .

     

    وبين مشاريع الخيال الأمريكية وتصورات كوشنر تكمن حقيقة الأوضاع الصعبة التي يعايشها أبناء قطاع غزة في بحثهم عن ضرورة توفير مأوى حقيقي حتى يتمكنوا من مواجهة البرد القارس، وإدخال المواد التي تسمح بإصلاح البنية التحتية، وإن الكثير من المواطنين في غزة ماتوا بسبب انخفاض درجات الحرارة، وهذا يستدعي توفير الملابس الدافئة والمأوى المناسب وضمان توفر الكهرباء في كل مناطق القطاع .

     

    وباتت الخيام والمواد البلاستيكية ليست كافية في هذا الوقت من فصل الشتاء، وأن الناس عانوا على مدى أكثر من عامين ودمرت بيوتهم وحرموا من المياه والطعام، بينما تقيد حكومة الاحتلال دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح، حيث يحرم السكان من الوصول إلى ابسط مقومات الحياة الأساسية  الذين يبلغ عددهم أكثر من مليوني شخص في القطاع .

     

    وارتفعت حصيلة وفيات البرد في قطاع غزة منذ بدء فصل الشتاء الحالي إلى 10 أطفال، مع الإعلان عن وفاة الرضيع يوسف أبو حماد الذي رزقت به عائلته بعد انتظار 17 عاما، ومع ترقب منخفض جوي جديد خلال الأيام المقبلة، تزداد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة في ظل شح المساعدات الإنسانية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

    فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، وتواجه تحديات هائلة، فالاحتلال يواصل عدوانه وجرائمه، ويستهدف القدس وأهلها ومقدساتها، والمسجد الأقصى المبارك، وكذلك المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ويعتدي على شعبنا في الضفة، ويحاصر غزة بعد أن دمرها بشكل شبه كامل حيث دمر كل أبنيتها ومؤسساتها ومدارسها وجامعاتها ومساجدها وكنائسها، ولا زال يعمل على تشويه الرواية الفلسطينية أمام العالم، لكننا ثابتون على مواقفنا، متمسكون بحقوقنا الوطنية، نواصل نضالنا السياسي والدبلوماسي والقانوني في كل المحافل الدولية .

     

    وبعد مضي أكثر من عامين على مواصلة حرب الإبادة الجماعية المتوحشة في قطاع غزة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين في الضفة، اصبح الشعب الفلسطيني يعيش نكبة جديدة، فلا يمكن وصف استشهاد أكثر من 70 ألف إنسان فلسطيني، وجرح ما يقارب 200 ألف جريح ومفقود، وتدمير أكثر من 80 بالمائة من قطاع غزة، سوى أنها نكبة أخرى،  بينما تتعرض القدس إلى تهويد متواصل وتغيير لمعالمها وطرد لسكانها .

     

    والمقابل تواجهه الضفة الغربية الصامدة الاجتياحات المتواصلة والإغلاقات والمصادرة وبناء المستعمرات، وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين، بدعم من جيش الاحتلال، وقطع الأشجار وحرق المحاصيل، وتهجير السكان من بيوتهم في مخيمات الصمود، فهي تعبر عن حالة صمود أسطوري وارتباط تاريخي بالأرض، وانتماء عميق للوطن سيهزم كل محاولات التهجير والمصادرة والضم .

     

    برغم من إعلان الإدارة الأمريكية رسميا تشكيل مجلس السلام لإدارة قطاع غزة إلا ان حرب الإبادة تتواصل في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل الذي يتيح لها ممارسة أفعال عدوانية دون أي مساءلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال لن تتجه نحو السلام إلا حين يفرض عليها ميزان قوة حقيقى يجبرها على ذلك، وأن النهج الحالي القائم على الترهيب والقتل يستخدم كأداة دبلوماسية للاستمرار نفوذ دولة الاحتلال وخطورتها على الواقع العربي .

     

    استمرار الدعم الأمريكي يسمح لإسرائيل بفرض إرادتها السياسية والأمنية على المنطقة دون مواجهة عواقب حقيقية، وأن هذا النهج يضاعف من خطورة استمرار النزاعات، ويزيد احتمالات تصعيد الأزمات الإقليمية بينما تتصاعد الهيمنة العسكرية الإسرائيلية إقليمية وباتت تستخدم لخلق حالة من الخوف والتهديد المستمر للدول العربية خاصة لبنان وسوريا مع بقاء الوضع في قطاع غزة كما هو استمرارا في مخطط التهجير .

     

    الولايات المتحدة، من خلال هذا الدعم، تصبح شريكا في سياسات الاحتلال، وأن الالتزام الأمريكي بفرض الاستقرار لا يتوافق مع ممارساتها الفعلية في تسليح إسرائيل ودعم وجودها سياسيا وامنيا وبدون أي مساءلة، لن تتعلم إسرائيل من أخطائها، وستظل تهدد شعوب المنطقة بلا توقف .

     

    ويعكس هذا النهج أيضا قصورا في السياسة الأمريكية، حيث يستغل الدعم العسكري والدبلوماسي لتجاوز أي قيود قانونية أو أخلاقية، وهو ما يجعل إسرائيل أقوى وأكثر جرأة فى تنفيذ مشاريعها الإقليمية، بما في ذلك استخدام القوة لفرض التسويات السياسية، وتبقى المشكلة الجوهرية أن إسرائيل لا ترى ما تفعله وبالتالي لا تتعلم، وهذا يضاعف من مخاطر استمرار الأوضاع الحالية .

     

    ويجب أن تغير الولايات المتحدة سياستها بما يتناسب مع خطة الرئيس ترامب، والعمل على إيقاف حرب الإبادة الجماعية وسرعة إدخال الغذاء والدواء، وبدون أية عراقيل، ومنع التهجير، والمضي قدما لإقامة السلام الشامل والدائم والذي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا مارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 3 آذار/ مارس 2026.

     

    اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك ومنعت المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في شهر رمضان وأن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح وأن هذه الخطوة يمثل اعتداء خطيرا وسافرا على قدسية المكان، وعلى حرية العبادة للمسلمين خلال الشهر الفضيل .

     

    ما يجري في المسجد الأقصى يأتي ضمن مخطط الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة عليه، وتكريس واقع جديد بالقوة، إذ يستغل الاحتلال ذرائع الطوارئ لتمرير مخططاته التهويدية الاستعمارية .

     

    بينما شهدت الأوضاع في قطاع غزة تطورات متسارعة على المستويين الإنساني والميداني، عقب إعلان إسرائيل إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل في المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسواق المحلية وأثار موجة قلق واسعة بين المواطنين، وسط استمرار القصف وارتفاع حصيلة الضحايا، وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة اعتبارا من تاريخ 28 فبراير/شباط 2026 ، بما في ذلك معبر رفح البري، حتى إشعار آخر  على خلفية التوتر مع إيران كما أن المعابر في الضفة الغربية اغلقت أيضا .

     

    ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة للسفر إلى الخارج لأغراض العلاج والدراسة والعمل، وكان قد بدأ تشغيله الفعلي في الثاني من فبراير/شباط 2026، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    بالتزامن مع إعلان الإغلاق، شهدت أسواق قطاع غزة حالة إقبال واسع من المواطنين على شراء المواد الأساسية، وسط ارتفاع حاد ومفاجئ في الأسعار خلال ساعات قليلة، وأفاد مواطنون لوسائل إعلام محلية بأن أسعار السكر، والطحين، والأرز، والزيوت، والبقوليات، إضافة إلى اللحوم والدواجن، ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل مخاوف من نقص السلع واستمرار موجة الغلاء، ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة الغذائية في حال استمرار التصعيد، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وتأمين المواد الأساسية .

     

    بينما واصل جيش الاحتلال على المستوى الميداني عملياته حيث شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، لا سيما شرقي حي الزيتون، فيما نفذ عملية نسف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، دون الإبلاغ عن إصابات في تلك المواقع، كما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها في بحر مدينة غزة وشمالي القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين، فيما أُطلقت نيران في منطقة المواصي شمال غربي رفح، وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي .

     

    وارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,095 شهيدًا و171,784 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويضع إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار واستمرار العمليات العسكرية، قطاع غزة أمام معادلة معقدة، تتقاطع فيها التداعيات الإقليمية مع واقع إنساني هش أصلًا، ومع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات وتفاقم الأوضاع المعيشية، تبقى الأسواق والقطاع الصحي والبنية التحتية تحت ضغط متزايد، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون ضم الضفة الغربية وإسقاط خيار السلام

    قانون ضم الضفة الغربية وإسقاط خيار السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع دفاعا عن أرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وان مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، وآخر لشرعنتها على إحدى المستعمرات، باعتبارها تصعيدا خطيرا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن هذه القوانين العنصرية تمثل إعلانا إسرائيليا بإسقاط خيار السلام وتقويضا متعمدا لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية .

     

    محاولات الاحتلال العمل على شرعنة السيادة الإسرائيلية على إحدى المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية يأتي في نطاق الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذه المصادقة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2234 الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي ويؤكد عدم شرعيته ويشكل ضربة جديدة لجهود تحقيق السلام العادل، ويمس جوهر القضية الفلسطينية ومبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لما له من تداعيات خطيرة التي قد تترتب على هذا الإجراء في المنطقة بأسرها .

     

    محاولات كنيست الاحتلال الإسرائيلي ضم الأرض الفلسطينية من خلال إقرار قانون ما أطلق عليه "فرض السيادة الإسرائيلية" متجاهلين حقيقة وطبيعة وشرعية الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، كونها وحدة جغرافية واحدة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأن السيادة خالصة للشعب الفلسطيني وقيادته المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين والارتباط الوثيق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة .

     

    استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعية، في محاولاتها البائسة في افتعال وقائع على الأرض وأن كل هذه الوقائع لاغيه وباطلة وغير معترف بها ومرفوضة ولا تشكل واقعا، ويجب مواجهتها بكل السبل القانونية، والسياسية والدبلوماسية، وأن إجراءات الاحتلال لن تغير الواقع والمكانة القانونية للأرض الفلسطينية باعتبارها أرضا محتلة، وأن إسرائيل قوة احتلال غير شرعي، وهو ما أكدت عليه كل قواعد القانون الدولي بما فيها ما أقرته مؤخرا محكمة العدل الدولية في فتواها القانونية بانطباق قانون الاحتلال، وأن على سلطة الاحتلال أن تلتزم بهذا القانون وواجباتها .

     

    على العالم اجمع دعم الشعب الفلسطيني وحقه الأصيل والتاريخي بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ملموسة والاضطلاع بمسؤولياته في وقف هذه الممارسات غير المشروعة وردع سياسات الاحتلال التوسعية التي تقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، ولا بد من سرعة اتخاذ إجراءات عملية بتطبيق إعلان نيويورك وملحقاته والذي تم إقراره بإجماع الدول في الأمم المتحدة، كونه يشكل أساسا لمواجهة سياسات الضم والاستعمار الإسرائيلي .

     

    لا بد من العمل على تشكيل جبهة دولية رافضة لكل هذه السياسات العنصرية، الهادفة لترسيخ نظام "الابارتهايد" كون ان الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، هي حدود الدولة الفلسطينية، ولا سيادة لإسرائيل عليها، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني لشعبنا الفلسطيني في وطنه، ويجب على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذا النهج الاستعماري، ومحاسبة إسرائيل على خروقاتها المستمرة، وأهمية تفعيل أدوات المحاسبة والمساءلة على كل هذه الجرائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قرار مجلس الأمن رقم 2803 والتطبيق العملي لبنوده

    قرار مجلس الأمن رقم 2803 والتطبيق العملي لبنوده

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2025.

        

    في الوقت الذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيدا خطيرا لعمليات الاحتلال وعدوانه ما زالت القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب لحظاتها، وأشدها وطأة على الشعب الفلسطيني الصامد، وعلى مؤيديه من أنصار الحرية فى كل مكان، ويبقى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي اعتمد خطة السلام وأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة فى غزة، يمثل مرحلة حاسمة تتطلب تنفيذا جادا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفتح مسارات المساعدات، وبدء إعادة الأعمار .

     

    الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال حرب الإبادة التى يشنها إلى محو مجتمع من الوجود، والقضاء على أى أفق لاستقلال فلسطين فى المستقبل، فيما أثبت الشعب الفلسطيني خلال عامين من الحرب الإسرائيلية صمودا استثنائيا وتمسكا لا يتزعزع بأرضه وهويته الوطنية، وأن الأطفال كانوا فى صدارة الضحايا، حيث فقدوا حياتهم وعائلاتهم ومدارسهم، بينما يعيش الناجون منهم وسط أطلال خلفها الاحتلال، فى مشهد يجسد أقسى صور المعاناة الإنسانية .

     

    الاحتلال يواصل خروقاته الخطيرة لاتفاق شرم الشيخ، عبر استمرار عملياته العسكرية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتكثيف الاستيطان، وفتح المجال لميليشيات المستوطنين للاعتداء على المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للاتفاقات الدولية وقرارات الشرعية الدولية بينما تشهد الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية خطورة بالغة نتيجة استمرار عدوان الاحتلال وما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من حصار وتهجير وقتل وانتهاكات ممنهجة ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية .

     

    في حقيقة الأمر الاحتلال عمل من خلال إستراتجيته الاستعمارية القائمة على الحرب والعدوان التي استمرت لعامين مما ساهم في كشف الوجه البشع للاحتلال، وأظهرت للعالم أنه لا سقف للوحشية أو التجرد من الضمير، وأن الاحتلال كيان عدواني لا يمكن أن يستمر إلا عبر القتل والتدمير والحصار والتجويع .

     

    وفي المقابل تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه ومشروع الدولة الفلسطينية وأن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ارتفعت إلى 157 دولة، بينها دول لعبت أدوارا تاريخية فى تأسيس إسرائيل، مما يعكس اتجاها عالميا واضحا نحو إقامة الدولة الفلسطينية، ولقد ساهم «إعلان نيويورك» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر 2025، إلى جانب خطة الرئيس دونالد ترامب ذات العشرين نقطة ووجود الوساطة من مصر وقطر وتركيا، وضع أسسا جديدة لمسار سياسي يقود إلى إنهاء الاحتلال .

     

    وفي ظل التطورات القائمة تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها على الضفة حيث شهدت توسعا استيطانيا غير مسبوق، وتدميرا للمخيمات وتهجير آلاف الفلسطينيين، فضلا عن تصاعد الهجمات الإرهابية للمستوطنين بمعدلات لم تسجل منذ عشرين عاما، بالإضافة إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني واعتقال عشرات الآلاف .

     

    لا بد من تجسيد الوحدة السياسية والجغرافية بين الضفة وقطاع غزة وإعلان دستور دولة فلسطين وأهمية إصدار الوثائق الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين كجواز السفر وبطاقة التعريف الشخصية ضمن مسؤولية الدولة الفلسطينية إلى جانب اتخاذ خطوات عملية نحو الاستقلال الاقتصادي وإصدار العملة الفلسطينية، ويجب التأكيد على أن الضفة الغربية وغزة إقليم واحد للدولة الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الولاية الأصيلة لممارسة السيادة الفلسطينية .

     

    بات اليوم المشروع الوطني الفلسطيني يستند إلى دعم عربي قوى وتأييد دولي واسع النطاق ومهم وأن الاحتلال مهما طال إلى زوال، لأن قيام الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد العادل والدائم الذي أجمعت عليه شعوب العالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة بين الإبادة الجماعية والمسؤولية الدولية

    قطاع غزة بين الإبادة الجماعية والمسؤولية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  3 شباط / فبراير 2026

     

    ما يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال واستمرار المجازر المروعة التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين الأبرياء والنازحين في قطاع غزة، والتي كان آخرها جريمة قصف مناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 31 مواطنا، وإصابة العشرات من المدنيين، وما يجري تصعيدا خطيرا، وانتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لتقويض الجهود الدولية الرامية لتثبيت التهدئة، وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق .

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يشكل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستعمار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة .

     

     

    تستمر وتتصاعد محاولات حكومة الاحتلال المتواصلة لتقويض السلطة الفلسطينية، وفي مقدمتها الاستمرار في حجز أموال المقاصة، والاستهداف المستمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بما في ذلك جريمة هدم مقارها في مدينة القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وحملة التطهير العرقي الأخيرة في مخيم قلنديا، وعمليات تهجير المخيمات في شمال الضفة الغربية، وما يرافقها من جرائم ممنهجة بحق المدنيين الفلسطينيين، والتصعيد الخطير في الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك إرهاب المستعمرين المنظم، كل ذلك تمارسه حكومة الاحتلال تحت ضغط العنف الاستعماري المتواصل وسياسة التخويف والترهيب الممنهجة التي تستهدف كسر صمود السكان وإجبارهم على الرحيل القسري .

     

    الحلول الجزئية أو المؤقتة لن تنهي معاناة الشعب الفلسطيني، وأن المدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة النكراء، ولا بد من المجتمع الدولي خصوصا مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته تجاه إلزام إسرائيل باحترام التزاماتها الكاملة، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 .

     

    لا بد من العمل على ضرورة فتح جميع المعابر وتوفير المساعدات الإنسانية وانسحاب قوات الاحتلال، والبدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، وإعادة إطلاق مسار سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين كون أن أي خطة نحو السلام الحقيقي لن تتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال على كامل الأرض الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها حق تقرير المصير .

     

    ويجب العمل بكل جدية والتحرك الدولي السريع وبذل المزيد من الجهود مع جميع الشركاء الدوليين وعبر كافة الأطر متعددة الإطراف من أجل تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء من أجل اتخاذ خطوات عملية تضمن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق حل الدولتين وفقا للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، وأهمية اعتماد مخرجات إعلان نيويورك، والتحالف الدولي لحل الدولتين، والفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية كمراجع قانونية وسياسية أساسية تتضمن آليات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.