سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الوحش الاستيطاني يبتلع الأراضي الفلسطينية

    الوحش الاستيطاني يبتلع الأراضي الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    ما يجري في  الضفة الغربية بات أمر مرعب حيث يبتلع الاستيطان الأرض الفلسطينية في ظل استمرار حكومة الاحتلال حملتها الغير مسبوقة من نشاطها الاستيطاني الاستعماري وتسارع وتيرة المصادقات على مخططات البناء والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، خاصة بعد أن صادقت سلطات الاحتلال في نهاية آب/أغسطس الماضي على مشروع البناء في (E1) شرق القدس المحتلة، الذي يعد الأخطر من نوعه منذ عقود، ويتزامن ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية نهاية العام المقبل، أو قبل ذلك إذا ما تم تقديم موعد الانتخابات، حيث يتسابق أعضاء الحكومة وفي مقدمتهم سموتريتش للترويج لمخططات استعمارية جديدة، مستغلا منصبه الحالي لتكثيف الاستعمار ونهب الأراضي في الضفة الغربية، كونه حطم الأرقام القياسية في قرارات البناء في المستعمرات وإعلان أراض في الضفة الغربية كأراضي دولة، ليعمل على سرقة الأراضي الفلسطينية تحت حجج القانون وبدون اى مبررات مخالفا كل القرارات الدولية المتعلقة بالنشاط الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية .

     

    ووفقا لأخر إحصائيات نشرت بخصوص الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية فانه ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو تم الإعلان عن 25,960 دونماً كأراضي دولة، بينما أعلن المتطرف العنصري وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال بتسلئيل سموتريتش أنه ستتم المصادقة على بناء ما يقارب 1973 وحدة استعمارية بالضفة الغربية، في إطار موجة البناء التي أطلقها منذ توليه منصبه، حيث نشرت ما تسمى "إدارة التخطيط في الإدارة المدنية" و"المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة" جدول أعمال اجتماعهما المقبل، والذي من المتوقع أن تتم خلاله الموافقة على الخطط الجديدة .

     

    تصاعدت وتيرة الاستعمار والاستيلاء والهجمات إلى مستويات غير مسبوقة، وقد سجل العام 2024 ارتفاعًا قياسيًا في خطط الاستعمار، حيث تم الدفع بـ 28,872 وحدة استعمارية في مراحل التخطيط والمناقصات، إضافة إلى إعلان أكثر من 24 ألف دونم كـ"أراضي دولة"، وهو ما يمثل نصف مجمل الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بهذه الصيغة منذ اتفاق أوسلو، أما في العام الجاري 2025، فقد واصل الاستعمار قفزاته، حيث تجاوزت الخطط المصادق عليها 21 ألف وحدة خلال أشهر معدودة فقط، بفضل اجتماعات أسبوعية لـ"مجلس التخطيط الأعلى" .

     

    وبالمقابل أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في قرية أم الخير شرق يطا جنوب الخليل، من اعتداءات متواصلة ومخططات هدم بحق منازلهم وسرقة المواشي واقتلاع الأشجار، يؤكد النهج الاستعماري والتطهير العرقي الهادف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم، وإرسال إخطارات الهدم التي أصدرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرا، تأتي بعد سنوات من عنف المستعمرين الذي يهدد حياة السكان ويعرض حياتهم للعنف والإرهاب في جريمة تجسد واقع إرهاب المستعمرين المدعوم من حكومة اليمين المتطرفة وحماية جيشها .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتت تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعرض له أهالي أم الخير وباقي القرى والبلدات ومناطق الضفة الغربية المستهدفة بالاستيطان والتهجير والاستيلاء على الأراضي، وأن ما يجري يعد ضم وتهويد بشكل صامت، ولا بد من وقف فوري ونهائي لأوامر الهدم واعتقال مرتكبي الاعتداءات على أهلنا وأرضنا .

     

    تلك الجرائم تشكل إرهاب دولة منظما وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وللاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة وتوفير الحماية الفعلية للشعب الفلسطيني الأعزل أمام تغول المستعمرين .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتهاكات الاحتلال والمسؤولية الدولية

    انتهاكات الاحتلال والمسؤولية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 7 أيار / مايو 2026.

     

    التطورات على الساحة الفلسطينية والأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل استمرار العدوان والانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين حيث تتصاعد وتتواصل الانتهاكات التي تعيق جهود وقف الحرب في قطاع غزة، وما يرافقها من معاناة إنسانية متفاقمة، إضافة إلى استمرار اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية وعربدتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال، وما ينتج عن ذلك من تهجير قسري وترويع للمدنيين .

     

    بينما تستمر الإغلاقات العشوائية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه، إلى جانب الانتهاكات التي تطال سائر المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، في انتهاك صارخ لحرية العبادة وللقانون الدولي .

     

    وفي تصعيد وخرق فاضح لاتفاق الرئيس ترمب لوقف إطلاق النار عمل جيش الاحتلال  على استحدث مؤخرا ما بات يعرف بـ"الخط البرتقالي"، الذي يتجاوز "الخط الأصفر" المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025 وبهذه الخطوة ترتفع مساحة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل إلى أكثر من 60% من قطاع غزة، بدلا من تنفيذ عمليات الانسحاب الإضافية المنصوص عليها في اتفاق وقف الحرب .

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي إمام الانتهاكات والجرائم الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها بحق ابناء في قطاع غزة، وما رافقها من حصار وجرائم القتل المتعمد والتجويع والتدمير للأعيان المدنية المحمية والتهجير والإخفاء القسري والتعذيب، في تجاهل صارخ لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، إضافة إلى الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتصاعد إرهاب مليشيات المستوطنين وعنفها .

     

    وفي ضوء تلك الانتهاكات واستمرار الإبادة يجب العمل على توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية وأهمية التنفيذ العاجل لخطة السلام في غزة، والعمل من اجل تعزيز التنسيق الوطني والشراكة مع المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، وعلى التنسيق للاستمرار في العمل على فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته أمام الجهات الدولية، والمطالبة بمساءلة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم من حكومة الاحتلال وجيشها ومستوطنيها .

     

    لا بد من دعم القضية الفلسطينية والعلاقات الأخوية على المستوى العربي  وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يسهم في تعزيز الموقف الداعم لحقوق شعبنا على المستويين الإقليمي والدولي، وتكثيف وتنسيق الجهود الدولية لوقف العدوان، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام واستمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : بيان دولي يدعو لوقف العدوان ويدين جرائم الاحتلال

    بيان دولي يدعو لوقف العدوان ويدين جرائم الاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 23 تموز / يوليو2025.

     

    البيان الدولي الصادر عن المملكة المتحدة بمشاركة وزراء خارجية 25 دولة، إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، والذي دعا إلى الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأدان استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات الإنسانية وقتل المدنيين الفلسطينيين يشكل خطوة مهمة وتطور نوعي في إدانة الاحتلال وإن هذا الموقف الدولي يعكس صدمة المجتمع الدولي من المشاهد المروعة التي خلفتها جرائم قوات الاحتلال، خاصة قتل المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء والماء عبر ما بات يعرف بمراكز توزيع الموت، إلى جانب الإدانة الشديدة لوفيات الأطفال والمدنيين نتيجة الجوع والعطش في غزة .

     

    الموقف الدولي الجماعي يعيد التأكيد على ضرورة إنهاء العدوان الوحشي على غزة، ورفض التهجير القسري، وتوسيع المستوطنات، والمخططات التي تقوض حل الدولتين عبر مشاريع استيطانية جديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    لا بد من الدول الموقعة على البيان والمجتمع الدولي بأسره ترجمة المواقف المبدئية إلى إجراءات عملية وملموسة، تشمل في أجبار الاحتلال على وقف فوري لسياسة الإبادة الجماعية، وإنهاء سياسة التجويع الممنهج، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على دولة الاحتلال وقادتها وميليشيات المستوطنين الإرهابية .

     

    ويأتي صدور هذا البيان في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية الغير مسبوقة والتي يشهدها قطاع غزة، نتيجة استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات على دور العبادة الإسلامية والمسيحية، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني .

     

    البيان الدولي صدر في ظل تعمق الأزمة في قطاع غزة وبعد أن أصبح  88 بالمائة من مناطق قطاع غزة، تخضع لأوامر إخلاء عسكرية، تنطوي على تهجير قسري للمواطنين وخاصة أن ما يسمى "أوامر الإخلاء" ستؤثر على ما بين 50 و80 ألف فلسطيني يعيشون في المناطق المعنية بقطاع غزة حيث أصدرت قوات الاحتلال أمر إخلاء جديد لمناطق واسعة من دير البلح، أعقبه حركة نزوح للمواطنين تواصلت باتجاه مناطق أخرى ومنذ الثاني مارس 2025، تغلق قوات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع .

     

    في ظل الأوضاع الكارثية وحصار التجويع والموت المجاني الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة، لا بد من الدول الموقعة على البيان بحث سبل التحرك الدولي السياسي والقانوني والدبلوماسي والتصدي لهذه الانتهاكات غير المسبوقة، وحشد الدعم لتحرك فاعل يضمن وقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وخاصة في ظل استمرار تعمد قوات الاحتلال استدراج المدنيين الجوعى إلى نقاط توزيع المساعدات ثم استهدافهم بالقتل، ما أدى إلى استشهاد ما يقارب 1000 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء لعائلاتهم، وأن الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح ممنهج للإبادة الجماعية، وما يقدم باسم الإغاثة الإنسانية ما هو إلا سلاح جديد لقتل الفلسطينيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من بحث آليات التحرك الدولي لوقف العدوان، وتنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة الانتهاكات المتكررة لحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الدول التي لم تعترف بفلسطين اتخاذ قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، واعتباره ذلك خطوة قانونية وأخلاقية تساهم في حماية الحقوق الفلسطينية، وتعزز من فرص تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    آخر التطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي ضوء الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع والانتقال إلى المرحلة التالية منه، ولا بد من العمل بشكل متواصل من اجل ضمان تجسيد الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وبما يضمن وحدة المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الرابطة بين غزة والضفة الغربية، كأساس مهم للانتقال لمسار موثوق لتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام الشامل ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله .

     

    يشهد اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العديد من الصعوبات في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، سواء في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بينما تزداد الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، ومواصلة حكومة الاحتلال انتهاكاتها وإرهاب المستعمرين، واستمرار عدوانهم على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في مختلف مدن وبلدات وقرى الضفة بما في ذلك القدس المحتلة، ومواصلة انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية .

     

    ما جرى في قمة شرم الشيخ كان مهما وخطوة أساسية ولكنها بداية طريق طويل للوصول إلى سلام شامل، ورفض التهجير القسري واستمرار الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام، كون أن دعم المبادرات الأميركية الراهنة وجهود الرئيس ترمب للسلام يمكن أن يسهم في تحقيق تسوية شاملة وأهمية خلق البيئة السياسية التي تسهم في استدامة السلام وتعزيز فرص التعايش بين شعوب المنطقة .

     

    يجب العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والذهاب لإعادة الإعمار ومنع التهجير والضم، وصياغة قرار مجلس الأمن المرتقب بما يضمن وضوح الالتزامات المترتبة على جميع الأطراف، إلى جانب تضمين العناصر ذات الصلة التي تضمن فعالية القرار، وضرورة تنسيق الجهود الدولية لضمان استمرار الهدوء بشكل دائم، ومعالجة الصراع عبر حل سياسي شامل يضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويعيد الاستقرار إلى المنطقة .

     

    الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تكاتف جميع الجهود لإعادة بناء ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل بمستقبل أفضل، ولذلك بات خيار التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب ضرورة ملحة ويجب العمل من خلالها، وضرورة تطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على المستوى الدولي في جميع المحافل الدولية، وبخاصة في مجلس الأمن الدولي والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتجسيد حقوقه الشرعية وتجسيد دولته المستقلة ضمن وحدة قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة الجغرافية والإدارية والسياسية، وخاصة في ظل ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من ملاحقة وانتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير وتجويع وتداعيات حرب الإبادة الجماعية ونتائجها المدمرة للحياة، وما يواجهه شعبنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية من انتهاكات متواصلة في الضفة الغربية، وخاصة اعتداءات المستعمرين على المزارعين الفلسطينيين العزل خلال موسم قطف الزيتون، إضافةً إلى الاستيلاء على الأراضي لتوسيع الاستيطان الاستعماري وتهجير الفلسطينيين .

     

    ويجب التأكيد على الدور المركزي للولايات المتحدة في ضمان التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، ودور الدول الضامنة في العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، من أجل البدء بأسرع وقت في عملية إعادة الإعمار ودعم الاستقرار بالمنطقة وأنه حان الوقت لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    آخر التطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي ضوء الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع والانتقال إلى المرحلة التالية منه، ولا بد من العمل بشكل متواصل من اجل ضمان تجسيد الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وبما يضمن وحدة المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الرابطة بين غزة والضفة الغربية، كأساس مهم للانتقال لمسار موثوق لتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام الشامل ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله .

     

    يشهد اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العديد من الصعوبات في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، سواء في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بينما تزداد الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، ومواصلة حكومة الاحتلال انتهاكاتها وإرهاب المستعمرين، واستمرار عدوانهم على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في مختلف مدن وبلدات وقرى الضفة بما في ذلك القدس المحتلة، ومواصلة انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية .

     

    ما جرى في قمة شرم الشيخ كان مهما وخطوة أساسية ولكنها بداية طريق طويل للوصول إلى سلام شامل، ورفض التهجير القسري واستمرار الجهود من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام، كون أن دعم المبادرات الأميركية الراهنة وجهود الرئيس ترمب للسلام يمكن أن يسهم في تحقيق تسوية شاملة وأهمية خلق البيئة السياسية التي تسهم في استدامة السلام وتعزيز فرص التعايش بين شعوب المنطقة .

     

    يجب العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والذهاب لإعادة الإعمار ومنع التهجير والضم، وصياغة قرار مجلس الأمن المرتقب بما يضمن وضوح الالتزامات المترتبة على جميع الأطراف، إلى جانب تضمين العناصر ذات الصلة التي تضمن فعالية القرار، وضرورة تنسيق الجهود الدولية لضمان استمرار الهدوء بشكل دائم، ومعالجة الصراع عبر حل سياسي شامل يضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويعيد الاستقرار إلى المنطقة .

     

    الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تكاتف جميع الجهود لإعادة بناء ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل بمستقبل أفضل، ولذلك بات خيار التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب ضرورة ملحة ويجب العمل من خلالها، وضرورة تطبيق حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على المستوى الدولي في جميع المحافل الدولية، وبخاصة في مجلس الأمن الدولي والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتجسيد حقوقه الشرعية وتجسيد دولته المستقلة ضمن وحدة قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة الجغرافية والإدارية والسياسية، وخاصة في ظل ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من ملاحقة وانتهاكات لحقوق الإنسان وتدمير وتجويع وتداعيات حرب الإبادة الجماعية ونتائجها المدمرة للحياة، وما يواجهه شعبنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية من انتهاكات متواصلة في الضفة الغربية، وخاصة اعتداءات المستعمرين على المزارعين الفلسطينيين العزل خلال موسم قطف الزيتون، إضافةً إلى الاستيلاء على الأراضي لتوسيع الاستيطان الاستعماري وتهجير الفلسطينيين .

     

    ويجب التأكيد على الدور المركزي للولايات المتحدة في ضمان التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، ودور الدول الضامنة في العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، من أجل البدء بأسرع وقت في عملية إعادة الإعمار ودعم الاستقرار بالمنطقة وأنه حان الوقت لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز

    تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2026.

     

    بالتزامن مع استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج وتفاعل أزمة مضيق هرمز وتداعيات القضية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية ومآلات الحرب في إيران، برزت خلال الساعات الماضية أخبار عن حراك دبلوماسي تبلور خلال نهاية الأسبوع حول مبادرة صينية - باكستانية تنضم إليها عدة دول لدعم جهود وقف إطلاق النار في إطار مسار لحل شامل يتزامن ذلك مع طرح مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن الدولي يدعوا الى حل أزمة مضيق هرمز بطرق دبلوماسية بالموازاة مع مشروع قرار بحريني يدعوا إلى فتح مضيق هرمز بالقوة استنادا إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة .

     

    في تصعيد جديد يعكس احتدام التوترات الإقليمية، تباينت مواقف واشنطن  بضرب البنية التحتية الحيوية في إيران إذا لم تقدم طهران على فتح مضيق هرمز، في وقت تتفاعل مجريات الحرب القائمة ضمن تداعيات احتمال توسيع نطاقها بريا حيث باتت كل الخيارات مفتوحة .

     

     

    رغم المواقف المتصاعدة على المستوى العسكري يبقى خيار المفاوضات لا تزال جارية، مع احتمال التوصل إلى اتفاق قريب، ما يعكس تناقضًا واضحًا بين التصعيد العسكري والانفتاح السياسي، وخيار التدخل البري، وروايات الإنقاذ المعجزة للطيارين الأمريكيين، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين تسوية دبلوماسية سريعة أو تصعيد قد يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة وتوسيع نطاق الحرب البرية .

     

    وتشير التقديرات الى أن المهلة التي منحها الرئيس ترامب لن تدفع النظام الإيراني لتقديم تنازلات أو فتح مضيق هرمز، بل إلى تبني إستراتيجية استنزاف طويلة، وعلى الأغلب أن تمديد المهلة الممنوحة لإيران جاء بطلب من الوسطاء للبحث عن صيغة وسطية، وفي تصعيد غير مسبوق، تتسارع وتيرة المواجهات بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وسط ضربات تستهدف منشآت عسكرية داخل إيران، وتوترات تمتد إلى لبنان والعراق والخليج وقصف عنيف يهز مدينة بوشهر الإيرانية .

     

    ووفقا لتقديرات أن نجاح القوات الخاصة الأميركية في إنقاذ الطيار الثاني داخل العمق الإيراني يمثل اختباراً عملياً للقدرات البشرية والسيطرة الجوية الكاملة، بينما يتجه الجيش الأميركي لتوسيع استخدام صاروخ JASSM-ER ضمن عملياته ضد إيران، لما يوفره من قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة خارج نطاق الدفاعات الجوية، ومن المتوقع ان تقدم واشنطن الى فتح المضيق، وهذا سوف يتم عبر حملة جوية وبحرية مع غارات برية محدودة، بينما تواصل القيادة المركزية الأمريكية عملياتها الجارية، بهدف إضعاف القدرات البحرية لإيران، عبر تدمير الزوارق السريعة وتقليل الألغام، تمهيدا لتأمين الملاحة واختبار الوضع في المضيق، وأن السيطرة على جزيرة خارج قد تمنح ورقة ضغط قوية عبر تعطيل صادرات نفط إيران .

     

    لم تعد تداعيات الحرب على إيران محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، ضاغطة على أسواق الطاقة والغذاء ومربكة سلاسل الإمداد، ما يفتح الباب أمام تحولات عميقة في الأسواق العالمية وسط استمرار الحرب تتصاعد التداعيات الاقتصادية والعسكرية الى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية واضطراب الأسواق العالمية وتهديد سلاسل الإمداد الدولية، في المقابل، واصلت إيران استهداف منشآت في الخليج، بينما كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما داخل إيران، وسط تحذيرات متزايدة من استهداف منشآت مدنية واحتمال وقوع انتهاكات جسيمة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

    تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 7 آذار/ مارس 2026.

     

    تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس وسط تصعيد عسكري واسع النطاق وانسداد أي آفاق سياسية، وتمدد رقعة المواجهة إلى لبنان والخليج والعراق، مع تحذيرات دولية من خروج الصراع عن السيطرة، حيث شهدت تصعيدا وتبادلا مكثفا من الهجمات والانفجارات التي هزت العاصمة طهران، وتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم، فيما اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، واعترضت الدفاعات الجوية في منطقة الخليج لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية .

     

    في الوقت نفسه أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إطلاق "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله عقب إطلاق الحزب الشيعي المدعوم من إيران عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، كما أصدر جيش الاحتلال إنذارا للسكان في أكثر من 80 بلدة لبنانية بالإخلاء وعدم العودة إليها، للعمل ضد حزب الله، بعد ساعات من إعلانه تمركز قواته في "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان، وأرفق جيش الاحتلال في منشورات تم توزيعها قائمة تضم 84 بلدة وقرية "إنذار عاجل إلى سكان لبنان... من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارجها" بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه بضربات أشد، كما أعلن وزير دفاعه التقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية إضافية في الأراضي اللبنانية .

     

    ما من شك أن توسيع دائرة الحرب لا يخدم المصالح اللبنانية وأن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، ولا بد من الجميع دعم ومساندة قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في لبنان واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة، ويعكس هذا القرار التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، وبات من الأهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى .

     

    الحرب تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات على احتمال تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد حيث قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير/شباط، وتشهد المنطقة تصعيدا غير مسبوقا وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج حيث تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بينما أعلن الجيش الأميركي عبر القيادة المركزية الأمريكية أنه ضرب أكثر من 1700 هدف منذ بدء العمليات، شملت سفنا ومواقع صواريخ ومراكز قيادة .

     

    ومن ناحية أخرى أعلنت الدفاعات الجوية الخليجية اعتراض مئات المسيرات والصواريخ، كما أغلقت السفارات الأميركية في الرياض والكويت وبيروت، وأمرت واشنطن بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من عدة دول وأن الدفاعات الجوية اعترضت موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، بينما سمع أصوات انفجارات في سماء دبي نتيجة الاعتراض الناجح لهذه الصواريخ، وأن الجهات بدولة الإمارات المختصة تعاملت مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، وأنظمة الدفاع الجوي أدت مهامها بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة السكان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب المفاوضات

    تصاعد الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب المفاوضات

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 9 آذار/ مارس 2026.

     

    تنهى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الأول وسط استمرار التصعيد العسكري والقصف المتبادل، وتوسع رقعة الهجمات التي طالت مواقع ومنشآت عدة داخل مدن إيرانية، ووفقا لأخر إحصائيات نشرت لقي ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا حتفهم حتى الآن في الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، وأصيب آلاف آخرون، وبحسب بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد أعلن عن تنفيذ هجمات واسعة استهدفت مواقع إيرانية وأدت إلى تدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وأنه هاجم أكثر من 400 بنية تحتية مع تواصل هجماته على العاصمة طهران .

     

    وفي المقابل أطلقت إيران دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل والقواعد الأميركية في دول المنطقة حسب ما أفادت تقارير إيرانية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في عدة مناطق داخل الأراضي الإيرانية، نتيجة تواصل الهجمات الأميركية الإسرائيلية في وقت تتهم فيه طهران واشنطن وتل أبيب بتوسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافا مدنية وبنى خدمية ووفقا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني، فإن حصيلة القتلى في إيران ارتفعت لأكثر من 1332، بينهم 175 منالتلميذات والعاملين بضربة صاروخية لمدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بجنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب، وفقا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني.

     

    وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة ضربات شهدتها عدة محافظات إيرانية، فيما تواصل إسرائيل قصف طهران والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أظهرت الصور دمارا كبيرا في المبنى، وقالت القيادة المركزية الأمريكية، إنها نفذت ضربات على أكثر من 3000 هدف في إيران، وأن الجيش الأميركي استهدف حتى الآن 43 سفينة حربية إيرانية ودمرها، وفي داخل أراضي العام 1948، دوت صافرات الإنذار في عشرات المدن والبلدات فيها، ومناطق الجولان السوري المحتل، بعد رصد إطلاق عدة صواريخ من إيران، وكذلك خشية تسلل طائرة مسيرة .

     

    وكانت قد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية فجر 28 فبراير الماضي، مستهدفتين منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع عسكرية وأمنية وقيادات، في إطار حملة تقول واشنطن وتل أبيب إنها تهدف إلى تعطيل القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وشملت الضربات الجوية قصف مواقع في طهران وأصفهان، فيما أفادت تقارير أن الأهداف تشمل مراكز للقيادة والسيطرة وأنظمة دفاع جوي ومواقع إطلاق صواريخ وسفنا وغواصات بحرية إيرانية .

     

    ومن خلال متابعة المشهد وتداعيات الحرب وتمددها في المنطقة بات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصمم على مواصلة الحرب على إيران حتى استسلام النظام، حيث كتب في منشور خاص على منصات التواصل الاجتماعي أن "الاستسلام غير المشروط" لطهران هو الأمر الوحيد الذي من شأنه إنهاء الحرب، ووعد ترامب الإيرانيين في حال تحقق ذلك، بإنقاذ بلادهم "من حافة الانهيار"، وجعلها "أقوى اقتصاديا وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى" على حسب تعبيره لافتا إلى أن ذلك سيتطلب تنصيب "قائد عظيم ومقبول" .

     

    وفي ظل تلك المعطيات لا بد من التأكيد مجددا على المستوى العربي الاستعداد والجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة الأمن القومي العربي وبما يضمن صون السيادة والأمن والاستقرار ويحمي المصالح العربية والمقدرات القومية، وأهمية الرفض التام للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، والحظر من تداعيات الحرب على الأوضاع الإقليمية، خاصة الوضع الإنساني بالإضافة إلى آثارها الاقتصادية على المنطقة لا سيما في ظل الغموض حيال أمد النزاع القائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصاعد جرائم التهجير القسري في الضفة الغربية

    تصاعد جرائم التهجير القسري في الضفة الغربية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  22 كانون الثاني / يناير 2026.

        

    استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة  في قرية رأس عين العوجا الفلسطينية حيث تشهد وضعا وتطورا خطيرا، وان محاصرة مستعمرين إسرائيليين مسلحين 26 عائلة في قرية رأس عين العوجا وتجريف الطريق المؤدي إلى منازلهم، وتقييد حركتهم، ومنع إدخال المواد الضرورية للحياة، بما في ذلك الماء والغذاء والأعلاف الحيوانية التي تعد مصدر رزق رئيسيا لهم، كما هدموا منازل سكان القرية ومنحوهم مهلة أسبوع واحد لمغادرة المنطقة، في ظل ظروف مناخية قاسية، فضلا عن الاعتداء على أطفال القرية ومنعهم من الوصول إلى مدارسهم .

     

    ويشكل الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين في قريتي بزاريا وجالود دليلا جديدا على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وأن إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية والاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة .

     

    ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي .

     

    يجب العمل على التحرك الفوري وأهمية اتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف هجمات المستعمرين وقوات الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال والنساء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الماء والغذاء والدواء والمأوى والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، والوقف الفوري للتهجير القسري لسكان رأس عين العوجا، وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان .

     

    يجب على المجتمع الدولي وضع حد لسياسات الاحتلال بشأن خطر المحو الوجودي الذي تواجهه القرى الفلسطينية في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإسرائيليين المدججين بالسلاح ضدها بما في ذلك أعمال العنف والترهيب المستمر وتدمير الممتلكات بهدف تهجير السكان قسريا من أراضيهم، ولا بد من المجتمع الدولي إيلاء الاهتمام لما يجري من انتهاكات بحق القرى الفلسطينية التي تواجه تهديدات وجودية متصاعدة، وحمايتها وفقا للقانون الدولي الإنساني، وان حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم ولا بد من  تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة لشعبنا فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة .

     

    ويجب على الإدارة الأميركية ترجمة مواقفها المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية المحتلة إلى خطوات عملية وملزمة عبر لجم حكومة الاحتلال ووقف سياساتها العدوانية على الأرض، كون أن استمرار الصمت هو موافقة ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف، ويقوض أي فرصة لوجود الأمن والأمان ليس فقط في الأرض الفلسطينية المحتلة بل في كامل المنطقة، بما يهدد السلم الإقليمي ويضع الجميع أمام عواقب خطيرة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعميق مخطط الضم بالضفة

    تعميق مخطط الضم بالضفة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026.

     

    المصادقة على نقل صلاحيات بلدية الخليل لسلطات الاحتلال من قبل الكابينت الإسرائيلي، ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "A" وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستعمار، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية .

        

    ويتعلق أحد هذه القرارات بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذي سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها مما يشجع على إقامة بؤر استعمارية جديدة، وتوسيع البؤر القائمة بعد الاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح المستعمرين .

     

    القرارات التي صادق الكابينت عليها تتناقض مع "اتفاق الخليل" عام 1997، وأن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة قبل الانتخابات التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب موعدها الرسمي، ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستعمرين شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستعمرون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية وبدون إجراءات بيروقراطية .

     

    وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه، وستتحول البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل" .

     

    كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "A" و"B" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان .

     

    الاحتلال أحكم سيطرته على البلدة القديمة في الخليل، وكافة القرى والتجمعات في المحافظة، حيث نصب 139 بوابة عند مداخل المدينة وبلداتها، وبين أحيائها، إضافة إلى إقامة 118 حاجزًا عسكريًا، وأن سياسة الإغلاق وإحكام السيطرة على محافظة الخليل أثرت بشكل كبير على حركة المواطنين وتنقلهم، إلى جانب تردي الوضع الاقتصادي، وخلق عراقيل جغرافية انعكست سلبا على مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها .

     

    كما صعدت قوات الاحتلال والمستعمرين وواصلوا اعتداءاتهم على بلدات وأحياء المحافظة من خلال الاقتحامات المتكررة، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على المقدسيين وفرض وقائع جديدة على الأرض بينما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات لعدد من البلدات والأحياء، تخللها إطلاق قنابل الغاز والصوت، وملاحقة المواطنين، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف، خاصة في صفوف الأطفال والنساء .

     

    الممارسات التي يقوم بها الاحتلال بحق القدس والخليل تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، وان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، ولا بد من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال والمستعمرين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والخليل وباقي المحافظات الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.