سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  20 آب / أغسطس 2025.

     

    منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الذي يمثل الشعب الفلسطيني وان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، والحكومة الفلسطينية هي الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة لإدارة شؤون غزة كما في الضفة ويجب تمكين حكومة دولة فلسطين من  تحمل مسؤولياتها رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وضمن الإستراتجية  الوطنية الفلسطينية .

    وبالمقابل لا بد من تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسيًا جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية وخاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وهذا الأمر لا يعني  منح أي طرف محلي أو دولي، شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة .

    لا يمكن لأي محاولات عابرة ان تعطل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي ووحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، والتي تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية، ويجب الاستمرار في التحركات السياسية والدبلوماسية، ودعم الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من أجل وقف العدوان ومنع التهجير وتوحيد شقي الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة .

    يجب مواصلة التزام الحكومة الفلسطينية وتحمل المسؤوليات المعهودة كما كانت منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من الموظفين الذين صمدوا وثابروا في كل الظروف وعملوا بشكل مثالي لخدمة شعبهم وقضيتهم وبناء مؤسسات دولتهم الفلسطينية المستقلة .

    اليوم التالي للحرب يعني تكرس الوحدة الفلسطينية الداخلية، والعمل ضمن قرارات الإجماع العربي ممثلة بالقمة العربية، والإجماع الدولي المتمثل بالبيان الصادر عن المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك مؤخرا تحت قيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا وبمشاركة 128 دولة ومؤسسة دولية، وبالتالي لا بد من تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لقطاع غزة للحفاظ على النظام الفلسطيني ووضع حد لمرحلة الانقسام الذي اضر بالقضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية .

    لا بد من دعم الجهود العربية من اجل نجاح انعقاد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والمقرر عقده في القاهرة ووضع إستراتجية شاملة لإعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء وبناءا على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربيا ودوليا، وأن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة لا أداة لحصار الاحتلال وأن الاستمرار في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن الاحتلال يجوع الشعب الفلسطيني، تمهيدا لتهجيره، ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة .

    يجب الاستمرار في مواجهة كل أشكال الاحتلال ومخططات التهجير، وأهمية التحرك الدولي لإجبار الاحتلال على استئناف إدخال المساعدات ووقف استخدام التجويع كسلاح في وجه المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين أرهقتهم الحرب ومعاناة الجوع والمعيشة في خيام النزوح .

    ولا بد من مواصلة التكاتف والتعاون العربي وأهمية الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وضمان الحفاظ على الرؤية السياسية والقومية الصلبة تجاه القضية الفلسطينية والعمل من أجل إنهاء الحرب وأهمية التعاطي الايجابي مع الجهود المصرية والقطرية للوصل للتهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار وفك الحصار ومنع التهجير، ووحدة فلسطين ومؤسساتها الوطنية تحت قيادة الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : كارثة غزة الإنسانية والتحديات الدولية

    كارثة غزة الإنسانية والتحديات الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 28 تموز / يوليو2025.

     

    في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بعد أكثر من عشرين شهرا من عدوان الاحتلال، إذ يعاني السكان مجاعة حقيقية، ودمارا واسعا في البنى التحتية، وانهيارا تاما للنظام الصحي، إلى جانب استمرار القصف والتجويع والعطش، وسط صمت دولي مطبق، لا بد من ضمان تحرك المجتمع الدولي وسرعة اتخاذ تدابير رادعة والعمل على ضرورة تأمين إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أهلنا النازحين والمحاصرين الذين يعانون من التجويع وخاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل .

     

    لا بد من التحرك الدولي العاجل وأهمية اتخاذ خطوات عملية لفرض عقوبات على إسرائيل، لوقف حرب الإبادة والمجاعة المفروضة على قطاع غزة، ورفع القيود التي تحول دون تسليم المساعدات الإنسانية كون أن الاحتلال الإسرائيلي يقود سياسة تجويع ممنهجة ومخطط لها، تخدم أهدافه السياسية والعسكرية عبر محاولة تهجير سكان القطاع، حيث استشهاد أكثر  59,733 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 144,477 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    قيام جيش الاحتلال بإتلاف أكثر من ألف شاحنة محملة بالمواد الطبية والإغاثية والمياه، كانت مخصصة لسكان قطاع غزة، بعد أن ظلت عالقة لفترات طويلة على المعابر يعد ذلك جريمة ضد الإنسانية وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، وتحدٍّ صارخ لأوامر محكمة العدل الدولية، وأن سلطات الاحتلال تستخدم سلاح التجويع كوسيلة مباشرة في حرب الإبادة، عبر إغلاق المعابر منذ 1 آذار/ مارس الماضي، ومنع دخول المساعدات، ما أدى إلى تلف آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية، وتسبب في تفشي المجاعة .

     

    استنادًا إلى تقارير أممية حديثة، نجد أن ما لا يقل عن ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لأيام متتالية، فيما يعاني ثلاثة أرباع السكان من مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، وأن الاحتلال استبدل المؤسسات الإنسانية الدولية بآلية "لا أخلاقية وغير قانونية" تحت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية"، لفرض سيطرته التامة على تدفق المساعدات بما يخدم أهدافه الاحتلالية، كما يسعى الاحتلال عبر هذه الآلية إلى تقويض العمل الإنساني، من خلال استهداف ممنهج للمؤسسات الدولية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تتعرض لحملة تشويه تهدف إلى شل قدرتها على تقديم المساعدات لملايين اللاجئين .

     

    حان الوقت للعمل الجاد وأهمية ضغط المجتمع الدولي على الاحتلال الإسرائيلي، من أجل تأمين تدفق كافة المستلزمات الطبية، والمواد الغذائية وحليب الأطفال إلى قطاع غزة، والعمل على إفشال سياسة التجويع الممنهجة، وحرمان المدنيين من أبسط مقومات الحياة، وهي سياسة إجرامية تهدف إلى كسر صمود شعبنا والنيل من إرادته الوطنية الصلبة .

     

    يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري وممارسة مزيد من الضغط السياسي والدبلوماسي لوقف العدوان الظالم، والتصدي للمخططات الرامية إلى تهجير أهلنا في غزة، والتصدي لإفشال كل المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وأهمية فرض إجراءات عقابية على الاحتلال، والانصياع لقرارات مجلس الأمن 2720، و2728، بشأن فتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات إلى غزة، والقرار 2730 الداعي إلى احترام المنظمات الدولية وحماية العاملين فيها، والسماح العاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بأداء مهامها وفق الآلية الإنسانية الأممية المعمول بها سابقا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مؤامرات الاحتلال والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني

    مؤامرات الاحتلال والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  19 آب / أغسطس 2025.

     

    يجب على دول العالم اجمع الإعلان وبشكل قاطع عن رفض تهجير الشعب الفلسطيني الجماعي وعدم المشاركة في هذه الجريمة النكراء وخاصة بعد ما تردد في الآونة الأخيرة حول وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول بشأن قبول تهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى أراضيها، في إطار سياسة إسرائيلية مرفوضة تستهدف إفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها واحتلالها وتصفية القضية الفلسطينية .

     

    وتصر حكومة الاحتلال وتعمل على تطبيق مخطط إعادة احتلال قطاع غزة وتطبيق خطة التهجير القسرية المنوي تنفيذها من قبل جيش الاحتلال، لنحو مليون فلسطيني من مدينة غزة، النزوح قسرا نحو الساحل والمناطق الجنوبية، في جريمة تهجير جماعي متجددة مرة أخرى تكشف مخططا لإبادة وتطهير عرقي، يهدف إلى اقتلاع شعبنا من أرضه وتدمير ما تبقى من الحياة في القطاع .

     

    إعلان الاحتلال إدخال خيام ومعدات إيواء إلى جنوب غزة لتجميع النازحين من مدينه غزة ليس سوى غطاء لمجزرة أكبر، وحشر شعبنا في أقل من 12% من مساحة القطاع في تحد صارخ للقانون الدولي وخرق لكل المواثيق والقيم الإنسانية، ونحذر في هذا المجال من  تورط أي مؤسسة دولية لتسهيل النزوح والتهجير تحت غطاء إنساني خادع فيما يسمى إنشاء مناطق إنسانية على الساحل أو في رفح "حزام ميراج الأمني" جنوب قطاع غزة، لما يمثله ذلك من شراكة في مؤامرة التهجير.

     

    ونثمن عاليا مواقف المؤسسات الدولية التي أعلنت رفضها أن تكون جزءا من أي مشروع يهدف إلى تهجير سكان غزة قسرا، وأن ما يجري في قطاع غزة لا ينفصل عن الجرائم المتواصلة في الضفة الغربية ومدينة القدس من اعتقالات وتوغلات واعتداءات المستعمرين، ومشاريع تهويد والاستيلاء على الأراضي في إطار سياسة ممنهجة للتطهير العرقي، لطرد الفلسطينيين وتجريدهم من حقهم في الحياة والكرامة .

     

    ولا بد من الإدارة الأميركية التوقف عن دعم الاحتلال في عدوانه المجرم وممارسة نفوذهم لإنهاء أكبر عملية ظلم وتجويع وإبادة وتطهير عرقي منذ 682 يوما وخاصة في ظل استمرار قصف المستشفيات والتي كان أخرها استهداف قصف مستشفى المعمداني واستشهاد العديد من المرضى والمواطنين مما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار في جبين البشرية التي تقف متفرجة على إبادة شعب في خذلان معيب للإنسانية وحق الحياة، وواجباتها ومسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والدولية لمنع المقتلة وشلال الدم والمجازر .

     

    لا بد من رفض أي مخططات إسرائيلية تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية وتحت أي ذرائع أو مسوغات أو مسميات، سواء كان التهجير قسريا أو "طوعيا" من خلال سياسات التجويع ومصادرة الأراضي والاستيطان وجعل الحياة مستحيلة على الأرض الفلسطينية، ولا بد أن نكون على ثقة كاملة بان الدول العربية تحديدا لن تقبل بالتهجير ولن تشارك فيه، باعتباره ظلما تاريخيا لا مبرر أخلاقيا أو قانونيا له، ولن يسمح به لما سيؤدي إليه حتما من تصفية القضية الفلسطينية .

     

    يجب على دول العالم المحبة للسلام عدم التورط في هذه الجريمة غير الأخلاقية المنافية لمبادئ القانون الدولي والتي تشكل جريمة حرب وتطهيرا عرقيا، وتمثل خرقا صريحا لاتفاقيات جنيف ونحذر من المسؤولية التاريخية والقانونية التي ستقع على أي طرف يشارك في هذه الجريمة النكراء وما قد تحمله من عواقب وتداعيات سياسية ذات أبعاد إقليمية ودولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن والعدوان المتصاعد في الأراضي الفلسطينية

    مجلس الأمن والعدوان المتصاعد في الأراضي الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    استمرار المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال مواصلة جرائهما وحرب الإبادة والتهجير التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، وأن العدوان يعد خرقا فاضحا للجهود الدولية الساعية لتثبيت السلام في المنطقة، وقد أسفر العدوان الأخير عن استشهاد 22 مواطنا وأكثر من 83 إصابة، بينها حالات حرجة، جراء القصف الممنهج على المنازل والمناطق السكنية المكتظة .

     

    مواصلة إسرائيل فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ما يترك مئات آلاف المدنيين النازحين دون غذاء كاف أو مياه أو أدوية أو مواد إيواء، في انتهاك خطير لتدابير محكمة العدل الدولية المؤقتة وللالتزامات المترتبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني، وقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل ما لا يقل عن 339 شهيدا، و871 مصابا، وجرى انتشال 574 جثمانا منذ وقف إطلاق النار، ما رفع عدد الشهداء إلى أكثر من 70,000 فلسطيني، بمن فيهم من تم انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض أو من المعتقلين الذين استشهدوا في السجون الإسرائيلية .

     

    ازدياد أعمال العنف الإسرائيلية خلال الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية واستمرار هذه السياسة العدوانية يعد دليلا قاطعا على أن حكومة اليمين المتطرف تعمل على تقويض فرص السلام والجهود الدولية، بينما تواصل فرض سياسات وحشية على الأرض، دون مراعاة لأبسط مبادئ حقوق الإنسان أو القانون الدولي، وبينما يتصاعد التحريض الصادر عن مسؤولين إسرائيليين متطرفين، بما في ذلك من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستوطن المتطرف بن غفير، الذين يدفعون بسياسات ترقى إلى الترحيل القسري والتطهير العرقي والعقاب الجماعي، إلى جانب التصريحات التهديدية العلنية ضد الرئيس محمود عباس وكبار المسؤولين الفلسطينيين، في محاولة لعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطينية .

     

    يجب على مجلس الأمن تحمل مسؤولياته، وأهمية قيام المجتمع الدولي بدورة خاصة الدول الضامنة لاتفاقية شرم الشيخ، وعلى رأسها الإدارة الأميركية، بتحمل مسؤولياتها كاملة والضغط الفوري على الاحتلال للامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي، بدءا من تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن المتعلقة بقطاع غزة، كخطوة حيوية نحو حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان احترام الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها.

     

    يجب استمرار الضغط الدولي كونه السبيل الوحيد لضمان وقف العدوان الإسرائيلي وحماية أرواح المدنيين الفلسطينيين، وضرورة قيام المجتمع الدولي بإدانة مثل هذه التهديدات، ومحاسبة بن غفير وجميع مجرمي الحرب الإسرائيليين الآخرين على سياساتهم غير القانونية والعنصرية واللاإنسانية والتي يواصلون التحريض عليها وتنفيذها والبدء الفوري بتنفيذ حلول سياسية حقيقية تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة .

     

    مجلس الأمن الدولي مطالب بالتحرك السريع من اجل ضمان تمديد وقف إطلاق النار في غزة ليشمل بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإلى وقف التحريض والهجمات على الشعب الفلسطيني أينما وجد، وتوفير الحماية له إلى أن ينتهي الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني، ويحقق شعبنا حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير واستقلال دولة فلسطين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط إسرائيلي لتحويل قطاع غزة إلى معتقل كبير

    مخطط إسرائيلي لتحويل قطاع غزة إلى معتقل كبير

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 17 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال برئاسة مجرم الحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصلون العمل  على استمرار تنفيذ سياسة التهجير والإبادة في قطاع غزة بالرغم من مساعي الوسطاء لوقف إطلاق النار، وأن ما يدور داخل الغرف المغلقة بين الكابينت «حكومة نتنياهو» وقيادة جيش الاحتلال هو في حقيقة الأمر إفشال كل المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار ووقف الحرب واستمرار العمل على إنشاء منطقة عازلة وتحويلها إلى معتقل نازي كبير وأن هذا المعتقل الذي يتم إنشاؤه في مدينة رفح، لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية، بل يقام على أنقاض المجازر، ويهدف لحشر مئات الآلاف من المدنيين في ظروف غير إنسانية ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة .

     

    حرب الإبادة الجماعية وجرائم الاحتلال المركبة الجارية حاليا في قطاع غزة ستنتهي بتهجير من تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني حيث يعمل الاحتلال على تطبيق التهجير القسري والطوعي من خلال تنفيذ تلك السياسات وبتمرير هذا المخطط الخطير على المجتمع الدولي، وما تخطط له حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في جنوب قطاع غزة، هو في حقيقته "معتقل عنصري مغلق" يشكل امتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية، وتحولا خطيرا نحو تنفيذ مشروع تهجير قسري جماعي بحق أبناء شعبنا تحت غطاء من الادعاءات الزائفة .

     

    استمرار جرائم الإبادة والمجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال تكشف عن حجم التورط الإسرائيلي في إراقة الدم الفلسطيني ناهيك عن إتباع التجويع والتعطيش كأدوات للقتل، وما كشفته هذه المجازر هو انهيار شامل للقيم الأخلاقية والإنسانية التي طالما نادى بها الغرب فقد سقطت شعارات الديمقراطية، وانهارت مزاعم حقوق الإنسان، حين تعلق الأمر بأطفال غزة في ظل غياب أي تحرك عربي او دولي جاد لوقف هذا الإجرام ومحاكمة المسؤولين المتورطين بتنفيذ هذا الإجرام الدموي .

     

    في ظل المخاطر الجسيمة لتهديد جيش الاحتلال بالقيام بأكبر عملية نزوح للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، تمهيداً للقيام بعملية عسكرية جديدة مدمرة وتنفيذ عمليات التهجير، وفي ظل غياب إجراءات دولية رادعة وضغط حقيقي على حكومة الاحتلال العنصرية الإسرائيلية يشجع تلك الميليشيات ومن يقف خلفها من المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني واستمرار جرائم الإبادة والتهجير في قطاع غزة، ويمنحهم المزيد من الوقت لتعميق استباحتهم للضفة المحتلة، ويدفعهم لتجاوز جميع الخطوط الحمراء، بما يؤدي إلى تهديد مباشر لساحة الصراع برمتها .

     

    أن أي توجهات لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل، ولن تجلب الأمن والسلام والاستقرار لأحد، بل تخلق وضعاً يؤدي إلى المزيد من الفوضى ويدخل المنطقة بأسرها في مرحلة طويلة مضطربة وغير مستقرة، و يجب على الإدارة الأميركية التحرك من اجل إجبار سلطات الاحتلال على وقف تلك السياسات التي تتناقض مع القانون الدولي والموقف الأمريكي المعلن من الحرب، وتحقيق وقف إطلاق النار، إذا أرادت فعلا تحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    وبات على المجتمع الدولي والدول كافة ضرورة تحمل مسؤولياتهم في حماية أبناء الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال ومستوطنيه وجرائم الإبادة الجماعية والتصدي لسياسة التهجير وأهمية الانحياز للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية فيما يخص الحالة في فلسطين المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

    مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف، تشكل اعتداء واضحا على الحقوق الفلسطينية المتعلقة  بمتابعة شؤون الحرم كاملة من الناحية العملية،وان هذه الإجراءات المتعلقة بمحاولات لسقف صحن الحرم الإبراهيمي، لما في ذلك من ضرر مباشر بمكانته التاريخية والتراثية، وتعد صارخ على الصلاحيات التي تمتلكها وزارة الأوقاف الفلسطينية بشكل حصري، والتي تشمل أحقية الوزارة بأعمال الترميم والإصلاح التي يحتاجها الحرم الإبراهيمي بكافة أقسامه، بما فيها القسم المغتصب منه، ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال المساس بهذه الصلاحيات أو الانتقاص منها من قبل الاحتلال .

     

    ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات وتعديات منذ احتلاله لمدينة الخليل عام 1967، لن يغير من حقيقة تبعية الحرم الإبراهيمي للسيادة الفلسطينية وأن وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي الحكومة اليمينية المتطرفة حيث باتت هذه الانتهاكات تنتهج سياسة واضحة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وتضاعفت حدتها بشكل خاص بعد السابع من أكتوبر 2023.

     

    الانتهاكات الإسرائيلية بحق الحرم الإبراهيمي خلال عام 2025، تواصلت بشكل خطير وهذه الاعتداءات غير المسبوقة منذ احتلال الخليل حيث رفض الاحتلال منذ بداية العام تسليم الحرم للإدارة الفلسطينية التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل، كما أقدمت قوات الاحتلال في السابع من أبريل 2025 على تركيب أقفال على جميع أبواب الحرم، في اعتداء واضح على حرمته ومحاولة فرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.

     

    اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لمصلى الجاولية خلال الأعياد اليهودية، بما في ذلك الدوس على سجاد المصلى، في اعتداء سافر على قدسية المكان واستفزاز لمشاعر المسلمين. وإصدار الاحتلال قرار استملاك صحن الحرم الإبراهيمي بتاريخ 15 سبتمبر 2025، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، الأمر الذي يشكل اعتداء صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية والأثرية .

     

    الاحتلال أغلق الحرم الإبراهيمي لمدة 12 يوما متتالية بحجة الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ومنع خلال تلك الفترة دخول أي شخص، بما في ذلك إدارة الحرم وسدنته، كما أغلقه 11 يوما أخرى بذريعة الأعياد اليهودية، وذكر أن آلاف المستوطنين وقادة الاحتلال اقتحموا الحرم خلال العام الماضي بما في ذلك دخولهم إلى مصلى الإسحاقية رغم عدم السماح لهم بذلك .

     

    ويواصل الاحتلال منع رفع الأذان من مآذن الحرم الإبراهيمي بحجة إزعاج المستوطنين، بما في ذلك منع أذان المغرب يوميًا، في اعتداء على حرية العبادة، حيث جرى منع الأذان خلال عام 2025 ما مجموعه 796 مرة بينما إقامة المستوطنين حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب من الحرم، والنفخ في الأبواق واستخدام الآلات الموسيقية، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران الحرم، ونصب الشمعدان وتركه طوال أيام العام .

     

    انتهاكات الاحتلال المتواصل بداخل الحرم الإبراهيمي باتت تشكل خطورة بالغة وتهدف الاستيلاء عليه وفرض السيطرة الإسرائيلية على هذا المعلم التاريخي المهم ويجب الوقوف بحزم في وجه هذه الإجراءات ومواجهتها بكافة السبل القانونية والسياسية، وأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية التراث العالمي والتحرك لوقف هذه الانتهاكات، نظرا لكون الحرم الإبراهيمي معلما مدرجا على لائحة التراث العالمي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات الاحتلال والاستفراد في قطاع غزة

    مخططات الاحتلال والاستفراد في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    فيما تتزامن التحذيرات الرسمية والدولية من مخاطر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تتصاعد كارثة إنسانية غير مسبوقة داخل القطاع، بفعل استمرار العدوان، وخروق وقف إطلاق النار، والمنخفض الجوى القاسي الذي أغرق آلاف الخيام وتسبب فى انهيار مبانٍ وسقوط ضحايا، معظمهم من الأطفال.

     

    وبينما تواصل حكومة الاحتلال فرض حلولها العسكرية وتصاعد عدوانها ومخططاتها لتقسيم الضفة الغربية وضمها تحذر منظمات أممية من انهيار صحي وبيئي، وتواصل إسرائيل عرقلة إدخال المساعدات، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية على نحو خطير.

     

    ولا يمكن ان تمر مخططات الاحتلال وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية هو مخطط واهم ولا يمكن للاحتلال نجاحه في إعادة احتلال قطاع غزة أو اقتطاع أي جزء منه، وان الدولة الفلسطينية هي موحدة وستبقى غزة جزء لا يتجزء من الضفة الغربية بما فيها القدس، ولا يمكن فرض الحلول الأمنية والعسكرية والاستفراد في قطاع غزة وأن القطاع يمثل جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.

     

    وفي الوقت الذي يسعى المجتمع الدولي إلى دعم الجهود السلمية تصاعد حكومة الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة لفرض سياسة الأمر الواقع وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تقوم على وحدة الأرض الفلسطينية، ويجب استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتى تشمل عودة غزة إلى الشرعية الفلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة الإعمار، ومنع تهجير السكان .

     

    تتصاعد التداعيات الخطيرة للأوضاع الصحية فى غزة، بما في ذلك وفاة نحو 1092 مريضا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين يوليو 2024 ونوفمبر 2025، وأن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك، نظرا لاعتماده فقط على الحالات المبلغ عنها ووفقا لمصادر صحية فأن 18 من أصل 36 مستشفى فى غزة تعمل بشكل جزئى، إلى جانب تشغيل 43٪ فقط من مراكز الرعاية الصحية الأولية، فى ظل نقص حاد فى الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، ميدانيا استشهد 7 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في غزة وشمالها فيما شنت طائرات الاحتلال غارات على مناطق شرقى خان يونس وشرقى رفح وغزة، مع تنفيذ عمليات نسف لمبان سكنية .

     

    الأوضاع الإنسانية فى غزة بلغت مرحلة شديدة الخطورة وأن الأمطار الغزيرة تسببت فى غرق نحو 27 ألف خيمة، ووفاة عدد من المواطنين، بينهم أطفال، جراء الفيضانات وانهيار أماكن الإيواء المؤقتة، وأن القطاع يحتاج بشكل فورى إلى ما لا يقل عن 30 ألف خيمة، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال مئات الآلاف من الخيام والبيوت الجاهزة وإن أكثر من ربع مليون نازح تضرروا من المنخفض، مع تسجيل تضرر أو غرق 53 ألف خيمة بشكل جزئى أو كلى .

     

    لا بد من التحرك الجاد دوليا وضمان أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة في سبيل مراقبة وقف إطلاق النار، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف التصعيد في الضفة الغربية، وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى التوسع الاستيطاني، وأهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، والانتقال للمرحلة الانتقالية المؤقتة تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وضرورة تجسيد الدولة للفلسطينية، وفقا للمرجعيات والقرارات الشرعية الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات التهجير وتقويض فرص السلام

    مخططات التهجير وتقويض فرص السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وانتهاكاته وجرائمه يشكل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وبات من الضروري مواصلة الجهود الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم بهدف إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين بما يؤدي إلى تجسيد سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران/يونيو لعام 1967، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الدولي مطالبين بالوفاء بالتزاماته والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاستكمال مراحل تنفيذ "خطة الرئيس ترمب" بما يضمن فتح معبر رفح بشكل دائم وآمن في الاتجاهين، وضمان حرية الحركة ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق، وتحقيق الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني .

    وتهدف التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بفتح معبر رفح في اتجاه واحد إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة قسرا، وخاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة جراء الحرب الوحشية التي امتدت لعامين، وأسفرت عن تدمير كامل للبنية الأساسية ولنظم الحياة في القطاع، ويشكل التهجير القسري جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    وأكد بيان مشترك صادر عن الدول العربية والإسلامية حيث عبر وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، عن رفضهم للتهجير القسري وممارسات حكومة الاحتلال وعن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد، بما يهدف فعليا إلى تهجير شعبنا في قطاع غزة .

     

    المحاولات الإسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء عبر الضغوط العسكرية أو الإجراءات غير القانونية الأحادية أو عبر الاستمرار المتعمد في خلق وتكريس ظروف طاردة إنسانية وكارثية، تعد استمراراً لسياسات الاحتلال الرامية إلى تقويض فرص السلام والوجود الفلسطيني على أرضه الوطنية، وان الشعب الفلسطيني رغم ما يواجهه من معاناة غير مسبوقة سيبقى ثابت في أرضه، وأن أي مخططات أو إجراءات تهدف إلى فرض التهجير والنقل القسري ستواجه برفض فلسطيني قاطع، وبموقف عربي وإسلامي ودولي متماسك يرفض المساس بحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

    نقدر عاليا المواقف المهمة للدول العربية والإسلامية الرافضة لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، كون أن هذه المواقف تشكل شبكة أمان سياسية وقانونية في مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تشكيل واقع غير قانوني للتهجير القسري، ويجب العمل على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، بما يوقف المجاعة، والشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحكومة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة .

     

    لا بد من حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كون ذلك يشكل أولوية وطنية ثابتة لا يمكن التراجع عنها وغير قابلة للتصرف، وأن وحدة الموقف العربي والإسلامي تمثل ركيزة أساسية في مواجهة أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بثوابتها الراسخة، وأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وأن الأولوية الآن هي تنفيذ الخطة الأمريكية من أجل وقف الحرب، ووقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ومنع التهجير القسري .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

    مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 10 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عن عطاءات لبناء 3,401 وحدة استعمارية ضمن المخطط الاستعماري في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة، يشكّل إعلانا عمليا لحرب استعمارية على حق الشعب الفلسطيني في الوجود والحياة، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وخطوة احتلالية تهدف إلى القضاء على حل الدولتين بشكل نهائي وفرض وقائع غير قابلة للتراجع .

     

    سلطات الاحتلال استغلت حالة الانشغال العالمي بحرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، وبالأزمات الدولية المتعددة، للدفع بأخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكليا لسنوات طويلة بفعل التحذيرات الدولية من تداعياتها الكارثية، وأن الاحتلال سرع مسار هذا المخطط، فانتقل به من مرحلة الإيداع إلى المصادقة المتعجلة خلال فترة وجيزة، قبل أن يعلن طرح مناقصة البناء، تمهيدا للمباشرة الفعلية بعمليات التنفيذ على الأرض .

     

    طرح هذه المناقصة يمثل نقطة تحول خطيرة، تنتقل فيها سياسة الاحتلال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الميداني، في سابقة مدمرة تهدف إلى فرض وقائع استعمارية نهائية لا رجعة عنها، وتقويض أي أفق سياسي مستقبلي قائم على إنهاء الاحتلال، وأن مخطط (E1) لا يقتصر على بناء وحدات سكنية استعمارية، بل يعد مشروعا استعماريا استراتيجيا بالغ الخطورة، يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب معزولة، وعزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، بما يؤدي عمليا إلى إجهاض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ويمتد المشروع على آلاف الدونمات التي تم الاستيلاء عليها من بلدات القدس الشرقية، ويهدف إلى تمدد التواصل الجغرافي والديمغرافي بشكل مباشر بين مستعمرة "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة، بما يعني ضمها فعليا وتوسيع حدود بلدية الاحتلال، وتهجير التجمعات البدوية الفلسطينية، وإحكام السيطرة الاستعمارية الكاملة على المنطقة .

     

    التطور الخطير لساسة الاحتلال الاستيطانية يأتي تتويجا لسياسة استعمارية ممنهجة مارستها حكومة الاحتلال خلال عام 2025، والذي شهد تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في طرح العطاءات الاستيطانية، بلغت 9629 وحدة استعمارية، خصص أكثر من نصفها لمستعمرة "معاليه أدوميم" ومحيط مخط (E1)، وذلك ضمن "اتفاق إطار" وقعته حكومة الاحتلال مع بلدية المستعمرة العام الماضي، يقضي بضخ 3 مليارات شيقل في مشاريع البنى التحتية اللازمة لتنفيذ هذا التوسع الاستعماري واسع النطاق .

     

    صمت المجتمع الدولي، وتعامله مع هذه الخطوات الخطيرة عبر بيانات شجب خجولة دون اتخاذ إجراءات رادعة وحقيقية، شجع حكومة الاحتلال على تجاوز جميع الخطوط الحمراء والمضي قدما في مخططاتها التهويدية، وأن الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية في هذه المرحلة خطوة غير كافية، ويوفر غطاء لاستمرار جريمة مكتملة الأركان ترتكب تحت سمع العالم وبصره، وستؤدي حتما إلى انهيار أي أفق للسلام، واستبداله بصراع مفتوح ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، الانتقال الفوري من مرحلة الشجب إلى مرحلة المساءلة والمحاسبة، عبر فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية على جرائم الحرب المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، والاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر وغير المباشر للمشاريع الاستيطانية، بما في ذلك ملاحقة الشركات المتورطة فيها .

     

    صمود الشعب الفلسطيني في أرضه يشكل خط الدفاع الأول والأخير في مواجهة هذه المخططات الاستعمارية، وأن الحق الفلسطيني الثابت لن تسقطه سياسات الضم وفرض الوقائع، وسيبقى قائما مهما طال الاحتلال وتعمق في استيطانه، وان الشعب الفلسطيني على موعد قريب مع الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية

    مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء  4 شباط / فبراير 2026

        

    الشعب الفلسطيني يتمسك بالوحدة الوطنية والصمود في مواجهة العدوان المستمر الذي تشنه سلطات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل استمرار الجرائم المتصاعدة وعدم الالتزام باتفاق وقف العدوان وفتح المعابر،ويؤكد رفضه لمخططات التهجير والتقسيم، ويدعو إلى ضرورة التدخل الدولي العاجل لمحاسبة الاحتلال، وحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإنقاذ الأسرى من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال .

     

    ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي ضوء آخر التطورات السياسية والأوضاع الداخلية، حيث يواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف العدوان منذ الإعلان عنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عبر استمرار القتل والتدمير وارتكاب مجازر، ما أسفر عن ارتقاء مئات الشهداء وإصابة آلاف آخرين، إلى جانب تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة .

     

    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة والقدس المحتلة عبر الاقتحامات الواسعة، والاعتقالات الجماعية، والحصار على المدن والقرى والمخيمات، إلى جانب هدم المنازل وتدمير البنية التحتية ومنع المواطنين من العودة، خاصة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين المنظمة بحماية جيش الاحتلال، وأن عمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية، خاصة في الأغوار وشرق نابلس ومسافر يطا، وتوزيع السلاح على المستعمرين، تشكل تصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا، عبر فرض آليات مساءلة حقيقية، ومقاطعة الاحتلال، وعزله، وملاحقته قانونيا على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني .

     

    وفي ظل الحرب الشرسة التي تمارسها العصابات المجرمة يصعد الاحتلال من جرائمه بحق الأسرى حيث تشهد سجونه القمع المتزايد لأسرى الحرية وأن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال يجب إن تشكل أولوية وطنية وإنسانية، في ظل ما يتعرضون له من قتل وتعذيب وعزل وأهمية التحرك الدولي العاجل لحمايتهم وإنقاذهم من الانتهاكات الجسيمة .

     

    وبات من الضروري فتح معبر رفح بشكل يليق بالإنسان ويحفظ كرامته وضرورة الفتح الفوري لمعبر رفح وفقا لاتفاق عام 2005، وبمسؤولية فلسطينية ومصرية وأوروبية، ورفض أي اشتراطات أو إجراءات تهدف إلى تقييد حركة المواطنين، وأهمية تمكين اللجنة الإدارية الوطنية من أداء دورها الإغاثي في قطاع غزة، والبدء بإزالة الركام وإعادة الإعمار، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويفشل مخططات التهجير القسري .

     

    يجب التصدي لكل مخططات التصفية الممنهجة والهجمات السياسية التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الهادفة إلى تشويه صورتها ووسمها بالإرهاب لإنهاء عملها وتقويض دورها، وأهمية التمسك بتفويضها الأممي وفق القرار (302)، وبحق عودة اللاجئين وفق القرار (194)، والعمل على تعزيز التحرك على مستوى المجتمع الدولي لتوفير الدعم المالي اللازم لاستمرار خدماتها، والتراجع عن الإجراءات التي تمس بالموظفين والخدمات المقدمة للاجئين .

     

    وبات يتطلب من جميع القوى الفلسطينية ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى بلورة إستراتيجية وطنية موحدة تحافظ على الثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولياتها .

     

    ويجب على جميع الفصائل الفلسطينية العمل على إنجاح الانتخابات المحلية المقررة في نيسان المقبل، واستكمال التحضيرات للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، في إطار وحدة وطنية شاملة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.