سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعميق مخطط الضم بالضفة

    تعميق مخطط الضم بالضفة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026.

     

    المصادقة على نقل صلاحيات بلدية الخليل لسلطات الاحتلال من قبل الكابينت الإسرائيلي، ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "A" وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستعمار، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية .

        

    ويتعلق أحد هذه القرارات بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذي سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها مما يشجع على إقامة بؤر استعمارية جديدة، وتوسيع البؤر القائمة بعد الاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح المستعمرين .

     

    القرارات التي صادق الكابينت عليها تتناقض مع "اتفاق الخليل" عام 1997، وأن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة قبل الانتخابات التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب موعدها الرسمي، ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستعمرين شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستعمرون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية وبدون إجراءات بيروقراطية .

     

    وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه، وستتحول البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل" .

     

    كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "A" و"B" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان .

     

    الاحتلال أحكم سيطرته على البلدة القديمة في الخليل، وكافة القرى والتجمعات في المحافظة، حيث نصب 139 بوابة عند مداخل المدينة وبلداتها، وبين أحيائها، إضافة إلى إقامة 118 حاجزًا عسكريًا، وأن سياسة الإغلاق وإحكام السيطرة على محافظة الخليل أثرت بشكل كبير على حركة المواطنين وتنقلهم، إلى جانب تردي الوضع الاقتصادي، وخلق عراقيل جغرافية انعكست سلبا على مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها .

     

    كما صعدت قوات الاحتلال والمستعمرين وواصلوا اعتداءاتهم على بلدات وأحياء المحافظة من خلال الاقتحامات المتكررة، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على المقدسيين وفرض وقائع جديدة على الأرض بينما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات لعدد من البلدات والأحياء، تخللها إطلاق قنابل الغاز والصوت، وملاحقة المواطنين، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف، خاصة في صفوف الأطفال والنساء .

     

    الممارسات التي يقوم بها الاحتلال بحق القدس والخليل تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، وان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، ولا بد من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال والمستعمرين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والخليل وباقي المحافظات الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تفاقم المخاطر الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة

    تفاقم المخاطر الإقليمية وتطورات الحرب في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 4 آذار/ مارس 2026.

     

    تتواصل المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تصعيد غير مسبوق شمل استهدافات متبادلة، وإغلاق مضيق هرمز، وتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية إقليمية ودولية، في ظل التطورات الخطيرة الحاصلة في المنطقة التي تهدد الأمن والاستقرار وتجر الجميع إلى كارثة كبيرة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا، على حد تعبيره، مشيرا إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة آخرين في إطار ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بعملية الغضب الملحمي، بينما دعا ترامب الحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانية إلى “إلقاء السلاح مقابل حصانة كاملة أو مواجهة الموت المحتوم” متوعدا برد قاس على أي هجمات تستهدف القوات الأمريكية، كما رجح أن تستمر الحملة العسكرية نحو أربعة أسابيع، مع إبقاء باب الحوار مفتوحا بشروط .

     

    في الوقت نفسه شهدت المنطقة أدانه واسعة النطاق للعدوان الإيراني على دول الجوار وتوسيع نطاق الحرب حيث تواجه إيران على المستوى الداخلي أخطر أزمة منذ ثورة 1979، وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية، في وقت يترقب فيه مجلس الخبراء اختيار خليفة جديد، ويرى محللون أن الحرس الثوري الإيراني سيبقى مركز الثقل الحقيقي في البلاد، مع ترجيحات بإعادة تنظيم صفوفه بدل انهياره، رغم الضربات التي تلقاها .

     

    بات من الضروري استمرار التنسيق العربي لمواجهة التحديات الراهنة وإدانة الهجمات الإيرانية على دول الجوار واحترام سيادتها وحرمة أراضيها ويجب دعم كل الإجراءات التي تتخذ عربيا للحفاظ على أمن وحماية الدول العربية التي تتعرض للهجمات الإيرانية كونها تنتهك القانون الدولي، ولا بد تغليب الحوار في حل الخلافات الإقليمية والدولية .

     

    ويجب ترك باب الدبلوماسية مفتوحا بين واشنطن وطهران، وأن استئناف المحادثات كلما كان أسرع كان أفضل للجميع، ومن المهم إعادة الحوار السياسي بين الإطراف لوقف الحرب الدائرة ولا يمكن التسليم مجددا بفرض الحلول أحادية الجانب لمشاكل المنطقة واستمرار العدوان الإيراني على دول الجوار كون الإقليم بات يقف أمام مفترق طرق، ويجب أن يكون هناك اتفاق يخفف التوتر ويعيد ضبط البرنامج النووي الإيراني، ويوقف التصعيد العسكري الذي باتت أهدافه تتجاوز حدود المواجهة المباشرة ليشعل صراعا أوسع في الشرق الأوسط .

     

    وحتى ألان توقفت أي حلول وسطية ولم يتحقق اختراق حاسم في ظل إصرار واشنطن على تفكيك منشآت رئيسية والتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب وأن المعطيات الميدانية تشير إلى أن المواجهة ما تزال في مراحلها الأولى، مع استمرار الغارات وتبادل الضربات، وارتفاع أعداد القتلى في الجانبين، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يطال الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي .

     

    على المستوى العربي لا بد من أهمية التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الكل العربي وضرورة استمرار التنسيق والتشاور في ظل الظروف الراهنة والوقوف مع الأشقاء العرب وأمن واستقرار دولهم وإدانة استهدافهم، وأن الخيار الوحيد لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو الهاوية هو وقف هذه الحرب فورا، ولا بد من سرعة عقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، واجتماع لمجلس الأمن الدولي، لمواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة ودولها وسيادتها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تقويض الأعمار وعزل سكان غزة

    تقويض الأعمار وعزل سكان غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 6 أيار / مايو 2026.

     

    ألغيت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لدى الاحتلال "الكابينيت"، واستعيض عنها بعقد مشاورات محدودة برئاسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، دون توضيح رسمي لأسباب القرار، بحسب ما أوردته تقارير إسرائيلية، وتم إلغاء الجلسة رغم أنها كانت مخصصة لبحث مستقبل الحرب على قطاع غزة .

     

    انه وفي ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش، وتزايد الحديث داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن إمكانية استئناف العمليات العسكرية في القطاع، فإن نقاشات داخل هيئة الأركان العامة تدفع باتجاه استئناف الحرب على غزة، حيث نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين عسكريين قولهم في محادثات مغلقة إن "الوقت الأنسب لحسم المعركة هو الآن معتبرين أن المهمة في قطاع غزة "لم تستكمل بعد" .

     

    ووفقا لتقديرات عسكرية إسرائيلية أن الحرب التي توقفت في أكتوبر الماضي انتهت دون تحقيق أهدفها، فيما يعتقد مسؤولون في جيش الاحتلال انه يجب مواصلة الحرب على قطاع غزة، وفي ظل هذه المعادلة، لا تبدو عودة الحرب قراراً إسرائيلياً داخلياً صرفاً فإسرائيل تواجه قيوداً أميركية ودولية، وجبهات مفتوحة أو قابلة للاشتعال في لبنان وإيران، ومأزقاً ميدانياً داخل غزة، وتبقى غزة عالقة بين وقف إطلاق نار هش واحتمال تصعيد جديد قد يعيد القطاع إلى دائرة الحرب المفتوحة .

     

    وتشير التقارير الإعلامية إلى ارتفاع نسبة سيطرة جيش الاحتلال على قطاع غزة من 53% مع بداية وقف إطلاق النار إلى نحو 59% حالياً، بعد دفع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" غرباً بشكل تدريجي، عبر عمليات ميدانية وخروقات إسرائيلية متواصلة، ويأتي إلغاء جلسة الكابينيت في سياق الجدل الإسرائيلي المتصاعد بشأن استئناف الحرب على غزة، بالتزامن مع استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بالملف الإنساني، مقابل إصرار الاحتلال على ربط أي تقدم في الاتفاق بمسألة نزع السلاح من قطاع غزة .

     

    وتزداد الصورة تعقيداً مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من قطاع غزة، فقد كشفت تقارير إعلامية عن خرائط إسرائيلية حديثة، وكشفت مناطق السيطرة أو التقييد العسكري الإسرائيلي التي توسعت داخل القطاع، بما يضع ما يقارب ثلثي غزة ضمن نطاق سيطرة أو قيود عسكرية إسرائيلية مباشرة وأثار ذلك مخاوف فلسطينية ودولية من تكريس واقع ميداني جديد يعزل السكان في شريط ساحلي ضيق ويقوض فرص قيام إدارة فلسطينية مستقرة أو إعادة إعمار فعلية .

     

    وتبقى جرائم الاحتلال بما فيها عمليات القتل والاستهداف المباشر، تشكل جزءا من نمط خطير من الجرائم التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني، ولا بد من فتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

    تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  5 شباط / فبراير 2026

     

    الممارسات الإرهابية التي يمارسها جيش الاحتلال بحق المسافرين المرضى ومرافقيهم العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بما في ذلك التحقيق المهين، وربط الأعين، والتهديد، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، في انتهاك فاضح لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والذي يهدف إلى الضغط على المواطنين بعدم العودة والهجرة القسرية .

     

    أن هذه الإجراءات تشكل إرهابا منظما بحق المدنيين العزل وتتنافى مع الالتزامات القانونية المنصوص عليها في اتفاقية المعابر الموقعة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 2005، والتي تنص بوضوح على تسهيل حركة المدنيين والسلع وحماية حقوق المسافرين، ويجب على الدول الضامنة للاتفاقيات الدولية التدخل الفوري لوقف هذا الإرهاب وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وحقوقهم .

     

    ممارسات الاحتلال الإرهابية بحق العائدين إلى قطاع غزة إرهاب منظم وانتهاك فاضح للحقوق، ولا يمكن الصمت عن الإذلال المهين الذي يتعمد جيش الاحتلال ممارسته بحق السكان العائدين إلى وطنهم ويجب احترام القانون الدولي والسماح بتنقل الإفراد بكل حرية .

     

    ووفق منظمة الصحة العالمية يوجد أكثر من 18500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في غزة، حيث دعمت منظمة الصحة العالمية وشركائها لعملية الإجلاء الطبي لـ 5 مرضى و7 مرافقين إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي وأنها أول عملية إجلاء طبي تتم عبر هذا المسار منذ مارس/آذار 2025 .

     

    وتعد إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدمها الرئيس الأميركي ترمب بشأن غزة التي لا تزال ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين، وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع يشكل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى، ويحتاج أبناء قطاع غزة إلى رعاية طبية بحسب مرجعيات طبية كون ان الاحتلال دمر المنظومة الصحية هلال حرب الإبادة .

     

    وبعد ان دمر الاحتلال المنظومة الصحية فان غزة باتت تعاني من كارثة صحية حيث لا يوجد علاج في غزة ولا زل العديد من السكان في انتظار السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر، كون إن فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل، ويعد معبر رفح نقطة عبور رئيسية للأشخاص والبضائع، ولم يشر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى السماح بالزيادة المرتقبة في المساعدات إلى غزة .

     

    ولا بد من التدخل الدولي بشكل عاجل لإعادة التأهيل والإعمار لتقليل اعتماد النظام الصحي على عمليات الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات المتواصلة على غزة وضرورة الإسراع في تعزيز الخدمات الصحية، بما فيها إمدادات المواد الطبية، وترميم المرافق المتضررة، وتوسيع الخدمات الحيوية من أجل بناء نظام صحي مرن ومستدام داخل غزة وأهمية إعادة فتح مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بشكل فوري لتسريع الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة .

     

    إن هذه السياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة باتت تعيق أي تقدم بشان عملية السلام وتكرس السيطرة الأمنية على قطاع غزة والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال، ويجب التحرك الدولي وتوحيد الجهود من اجل العمل على وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تمديد ولاية "الأونروا" رسالة دولية واضحة لإنهاء الاحتلال

    تمديد ولاية "الأونروا" رسالة دولية واضحة لإنهاء الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2025.

     

    اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لجنتها الرابعة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار ولجانها المختصة، حزمة من القرارات الخاصة بفلسطين يعبر عن الموقف المبدئي الرافض والمدين بشكل صريح لسياسات الاحتلال، وان التصويت جاء بأغلبية ساحقة، 7 قرارات لصالح فلسطين ويعد التصويت بمثابة رسالة دولية لتنفيذ القرارات الأممية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته ومقدساته، والاستمرار في توفير الدعم للاجئي فلسطين، بما في ذلك من خلال "الأونروا"، ودعم تحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة .

     

    وشملت القرارات مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وتمديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين، والممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان، والمستعمرات الإسرائيلية، وعمل اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وإن حصول القرارات على دعم دولي واسع وغير مسبوق، جاء تجسيدا لمكانة القضية الفلسطينية في الضمير العالمي، ورفضا واضحا لسياسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي .

     

    يؤكد التصويت رفض المجتمع الدولي للضم والاستعمار والتهجير القسري والعقاب الجماعي والتدمير الواسع للبنية التحتية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والإبادة في قطاع غزة، باعتبار هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334.

     

    اعتماد هذه القرارات يأتي في لحظة بالغة الأهمية، وخاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري، والانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة المحاصر، بما يشمل الاستعمار غير الشرعي، والضم، والاستيلاء على الأراضي، وتدمير الممتلكات والبنى التحتية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة .

     

    وما من شك بان  القرارات الدولية تبرز في أنها تعيد التأكيد على مركزية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض عنها، وترفض بشكل واضح كل المحاولات الإسرائيلية لطمس هذه الحقوق أو الالتفاف عليها، وإن القرارات تشدد على ضرورة حماية ممتلكات اللاجئين والمحافظة على سجلاتها، وعلى استمرار ولاية الأونروا، وتقديم الدعم المالي والسياسي لها، باعتبارها خط الدفاع الأول عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس .

     

    اعتماد هذه القرارات يعيد التأكيد على رفض المجتمع الدولي للممارسات الإسرائيلية الاستعمارية، بما في ذلك الاستعمار والضم وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ويطالب بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستعمارية باعتبارها غير شرعية وباطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتؤكد القرارات الدولية المعتمدة على ان الإرادة الدولية منحازة للعدالة ولقيم القانون الدولي واستفتاء على وجوب إنهاء الاحتلال ووقف الحرب على قطاع غزة .

     

     يجب على الدول الأعضاء العمل وبشكل سريع إلى ترجمة القرارات الدولية المعتمدة إلى خطوات عملية ومساءلة قوة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وخاصة في ظل استمرار جرائم الاحتلال واعتداءات المستعمرين، وعلى أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل فوراً على إعادة إعمار قطاع غزة واستعادة الحياة الطبيعية فيه، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير الشعب الفلسطيني ومحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة

    تهجير الشعب الفلسطيني ومحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    يتصاعد الرفض الدولي بشكل قاطع لكل أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في المنطقة، باعتبار ذلك صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم وفي هذا السياق رفضت اغلب دول العالم وأكدت على رفض استخدام الأراضي الصومالية منصة لتنفيذ هذه المخططات العدوانية الإسرائيلية .

     

    وقد تفاعلت ردود الفعل العربية والدولية حول القرار الإسرائيلي المستغرب وأدانت اغلب دول العالم العربي والدول الإسلامية والدولية اعتراف إسرائيل بإقليم الشمال الغربي ما يسمى "إقليم أرض الصومال" بأشد العبارات حيث تهدف حكومة الاحتلال إلى تفعيل أجندتها الخاصة طمعا في تحقيق أهداف سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا، وأكدت الدول العربية رفضها الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها، وأن الاعتراف الإسرائيلي غير قانوني ويعتبر جزءا من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، ويشكل اعتداء على الأمن القومي العربي، ويستوجب اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية لمواجهته .

     

    التحركات الإسرائيلية محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن والبحر الأحمر قبالة السواحل الصومالية، ويجب على المجتمع الدولي التصدي لتلك الإجراءات بوصفها مهددة للسلم والأمن الإقليميين والدوليين ولحرية الملاحة والتجارة الدولية، ويجب الإعلان عن رفض استخدام أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، أو أي جزء منها، بواسطة أذرع خارجية كمنصة أو منطلق لأي أعمال عدائية أو استخباراتية تستهدف الدول الأخرى أو من شأنها المساس بأمنها واستقرارها، و ضرورة التعاون مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية لحشد الدعم اللازم لاستصدار ما يلزم من قرارات من الأمم المتحدة تؤكد على وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض خطوة الاعتراف الإسرائيلي واعتبارها لاغية وباطلة ومهددة للسلم والأمن الدوليين والإقليميين .

     

    يجب التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية وكل من مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بوضع خطة عمل عربية -أفريقية مشتركة تحول دون إحداث أي تغيير في الوضع الأمني والجيوسياسي القائم ومنع أي تهديد لمصالح الدول العربية والأفريقية في هذه المنطقة الحيوية، واعتبار إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى" إقليم أرض الصومال" جزءا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، وميثاق الأمم المتحدة، ومواثيق جميع المنظمات التي يشارك الصومال في عضويتها، ورفض أي محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر .

     

    يجب دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وأهمية الحفاظ على السيادة الصومالية براً وبحراً وجواً، والتأكيد على حق جمهورية الصومال الفيدرالية في الدفاع الشرعي عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومواد ميثاق جامعة الدول العربية ذات الصلة، ومساندتها في أي إجراءات تقرر اتخاذها للتصدي لمحاولة الاعتداء عليها في إطار الشرعية الدولية، وإيضاح خطورة هذه الخطوة وتداعياتها السياسية والأمنية على السلم والأمن الصوماليين والإقليميين والدوليين، والتأكيد على أن أي مساس بوحدة أراضي جمهورية الصومال يعد عملاً عدائياً تجاه الدولة الصومالية والدول العربية والأفريقية ويمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي ويحمل مرتكبيه المسؤولية القانونية الدولية الكاملة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    تهويد القدس وجرائم الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 11 نيسان / أبريل 2026.

     

    استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي .

     

    سلسلة الاعتداءات على الفلسطينيين من قوات الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين خلال الأسبوع الماضي في حوادث منفصلة بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها اقتحام الوزير المتطرف بحكومة الاحتلال الإسرائيلي ايتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وان استمرار إغلاق المسجد امتداداً لانتهاكات إسرائيل، قوة الاحتلال، المتكررة لحرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وخرقا صارخا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي .

     

    وتفرض حكومة الاحتلال الإسرائيلي قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى والحرم الشريف، مما يمثل تحديًا صارخًا لمليار ونصف مليار مسلم حول العالم، وأنه لولا حالة العجز والضعف التي تعيشها الأمتان العربية والإسلامية لما تجرأت سلطات الاحتلال على إغلاقه، وان استمرار هذه الجرائم ما هو إلا نتيجة مباشرة لغياب المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة، الأمر الذي شجع حكومة الاحتلال المتطرفة وقواتها وميليشيات المستعمرين على مواصلة جرائمهم في ظل الإفلات من العقاب .

     

    حكومة الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وأن سياساتها وإجراءاتها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي حيث حولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كما أن شرطة الاحتلال أجبرت المصلين والمعتكفين على مغادرة المسجد الأقصى، في الوقت الذي سمحت فيه للمستعمرين بالوصول إلى محيط مسجد قبة الصخرة المشرفة، وأداء طقوسهم التلمودية في باحاته كما وأقدمت سلطات الاحتلال كذلك على إغلاق المسجد الأقصى، ومنعت المصلين من أداء صلواتهم داخله، بما في ذلك صلاة يوم الجمعة ومنعت المصلين من دخول المسجد الأقصى، في سابقة خطيرة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية وأبعدتهم .

     

    سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الاعتداءات اليومية على مدينة القدس وأهلها ومقدساتها، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية التي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة .

     

    بينما يواصل الاحتلال انتهاكاتها لاتفاقية وقف إطلاق النار من خلال استمرار هجماتها على المدنيين الفلسطينيين، من خلال العديد من الغارات الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة أو بإطلاق النار عليهم من قوات الاحتلال، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 28 فلسطينيا، من بينهم أطفال، خلال الأسبوع الماضي فقط .

     

    بيانات الشجب والاستنكار لم تعد كافية لردع سلطات الاحتلال عن إجراءاتها المتواصلة في تهويد مدينة القدس، واستباحة المسجد الأقصى المبارك ويجب على الحكومات العربية والإسلامية تقديم الدعم والمساندة للمقدسيين على المستويات المادية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية والقانونية، لتعزيز صمودهم في مدينة القدس وحماية المسجد الأقصى .

     

    لا بد من تفعيل قضية القدس والأقصى على المستوي الدولي وأن تكون حاضرة ضمن  المنابر الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والعمل على عقد قمة عربية إسلامية على مستوى القادة للخروج بقرارات وإجراءات عملية ترتقي إلى مستوى ما يحدث للمسجد الأقصى المبارك من محاولات لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الإبادة واستهداف الوجود الفلسطيني وتطهيره عرقيا

    جرائم الإبادة واستهداف الوجود الفلسطيني وتطهيره عرقيا

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    ما تتعرض له مدينة غزة من قصف وتدمير ممنهج يستهدف المباني والأبراج السكنية وتهديد المدنيين بقصفها على رؤوسهم يمثل جريمة حرب تهدف إلى حرمان السكان من المأوى ودفعهم قسرا للنزوح والمجهول بين نيران الطيران الحربي وخطر الجوع والتشريد، وأن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة وما يشهده من إبادة جماعية وتطهير عرقي يترافق مع سياسة معلنة تتبناها حكومة اليمين المتطرفة التي تضرب بعرض الحائط القرارات الدولية .

     

    استمرار هذه الجرائم يعكس خللا فادحا في ميزان العدالة الدولية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 77 عاما لسياسات القمع والتهجير دون أن ينال حقه في الحماية والإنصاف أسوة ببقية شعوب العالم وهو ما يضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك، ويجب على المجتمع الدولي ومؤسساته كافة التحرك الفوري لوقف العدوان وتنفيذ قرارات المحاكم الدولية وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    حكومة الاحتلال تصعد من عدوانها وترفض المساعي الدولية لإنهاء الحرب وتصر على ممارسة جرائم الحرب لتهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة عبر معبر رفح باتجاه سيناء كما تطمح له حكومة الاحتلال، في إطار مخطط تطهير عرقي وإبادة جماعية وأن جيش الاحتلال يرتكب جرائم مروعة بحق المدنيين في مدينة غزة، حيث أدى القصف العشوائي على الشقق السكنية وخيام النازحين إلى استشهاد وإصابة العشرات من الأطفال والنساء في جريمة وحشية هدفها إجبار السكان على النزوح القسري وإفراغ مدينة غزة .

     

    ممارسات حكومة الاحتلال وجرائم الحرب التي ترتكبها والممارسات الإجرامية تمثل جريمة مركبة وانتهاكات صارخة لاتفاقيات جنيف وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، وتصنف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة والعقاب، ونستغرب استمرار الصمت الأمريكي على جرائم الاحتلال وتعامل الإدارة الأمريكية بمعايير دولية مزدوجة واتخاذها قرار فرض عقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية على منظمات حقوقية فلسطينية تمثل قرارا سياسيا يهدف إلى التغطية على جرائم الاحتلال ومنع المؤسسات الدولية والحقوقية من توثيقها وإخفاء أدوات الجريمة وقتل الفلسطينيين بدم بارد بما يكرس سياسة الإفلات من العقاب بل أن تصريحات وزير مالية الاحتلال المتطرف سموتريتش الداعية إلى ضم غالبية أراضي الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين منها، تتكامل مع السياسات الأميركية الداعمة لمشاريع الاستيطان والضم .

     

    الوضع في الضفة الغربية ليس بأفضل حال، حيث تتعرض مدنها وقراها ومخيماتها لاعتداءات متصاعدة من قبل المستعمرين، في ظل توسع استيطاني غير مسبوق، ما يمثل مجزرة حقيقية لحقوق شعبنا، وان الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة منظمة للقضاء على الوجود الفلسطيني وتطهيره عرقيا، وأن حجم القتل والدمار في غزة غير طبيعي ويشكل إبادة جماعية، وأن المطلوب هو فرض عقوبات دولية، ووقف توريد السلاح لإسرائيل من أجل وقف سياسة الإبادة والتجويع التي تنفذ بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    وما من شك بان الموقف القومي والوطني الثابت لجمهورية مصر العربية قيادة وشعبا الرافض لمؤامرة التهجير والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وجهودها المتواصلة لوقف العدوان الوحشي وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم الحصار وسياسة التجويع التي تنتهجها حكومة الاحتلال وإن صمود مصر في وجه هذه المخططات يمثل حصنا عربيا متقدما في الدفاع عن القضية الفلسطينية ويعبر عن حرص القيادة المصرية ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي وموقفه الثابت من القضية الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الإبادة وتفعيل مسؤوليات الحماية الدولية

    جرائم الإبادة وتفعيل مسؤوليات الحماية الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 7 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    جرائم الاحتلال الإسرائيلي ووحشيته بحق الشعب الفلسطيني، ومقدساته الدينية الإسلامية والمسيحية تهدد بتأجيج نار الصراع بأوجه مختلفة، مما ينذر بعواقب وخيمة على أمن العالم أجمع واستقراره، وبينما يستمر التصعيد في الضفة الغربية، ومع حلول فصل الشتاء يواصل الاحتلال جرائم الإبادة الجماعية حيث يعاني سكان غزة الذين يعيشون دون مأوى بسبب تدمير إسرائيل لمنازلهم، وأن أكثر من 70 ألفا استشهدوا، غالبيتهم أطفال ونساء، جراء القصف الإسرائيلي على أنحاء متفرقة في القطاع .

     

    غياب المحاسبة الدولية لإسرائيل يجعلها ان تستمر في أفعالها وجرائمها وممارسة قمعها بحق أبناء الشعب الفلسطيني ويجب العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803 حيث يشكل خارطة طريق لوقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة وإدخال المساعدات بشكل يلبي الاحتياجات الإغاثية والإنسانية الطارئة للقطاع، والبدء بإعادة الإعمار، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس على طريق إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدأت فعليا تنفيذ مخططاتها العدوانية الرامية إلى ضم أراضي الضفة الغربية، في إطار خطة الضم التي أعلنها الوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" وأن هذا التصعيد يتمثل في الاستيلاء على 94 دونما من الأراضي الزراعية في مدينة بيت جالا غرب بيت لحم وتعد هذه الخطوة جزءا من سياسة استعمارية مبرمجة تهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض وقائع جديدة على الأرض في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وأن هذه السياسة الخطيرة تمثل تحديا مباشرا لإرادة المجتمع الدولي، واعتداء على حقوق شعبنا الثابتة والمشروعة .

     

    التصعيد الإسرائيلي يأتي في سياق تنفيذ خطة الضم التي تهدف إلى سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتعزيز نظام الاستعمار، وتهجير السكان الأصليين، بما يهدد بتقويض أي فرصة لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة وإفراغ خطة الرئيس ترامب من محتواها، ويجب على المجتمع الدولي الوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف هذه الجرائم وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال لإلزامها الامتثال للقرارات الدولية ووقف جميع أنشطتها الاستعمارية التوسعية .

     

    قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من مشروع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، والحكومة مسؤولة عن إدارته مع باقي الأراضي الفلسطينية، وكل الوزارات المعنية لديها الخطط للعمل في القطاع فور وقف العدوان على كل الأصعدة الإغاثية والتعافي المبكر والإعمار والإنعاش الاقتصادي وتوحيد المؤسسات .

     

    يجب ان يستمر الدور الهام للاتحاد الأوروبي إلى جانب الشركاء في التحالف الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، وأهمية تكثيف الجهود لخلق مسار سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، وأهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته لتوفير الدعم المالي للحكومة خلال عام 2026، واستمرار العمل من أجل إنجاز حزمة دعم مستدامة لدعم قطاع غزة وتوفير سبل الحياة الكريمة للسكان في ظل تصاعد الكوارث الإنسانية والمجاعة الناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    لا بد من استمرار العمل من اجل تفعيل أدوات العدالة الدولية عبر دعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم، وتفعيل مسؤوليات الحماية الدولية وضمان احترام الاتفاقيات في كافة الظروف، ورفع الحصار فورا عبر فرض ضغوط سياسية وقانونية على إسرائيل لإنهاء الحصار غير القانوني، الذي يشكل عقوبة جماعية ممنوعة بموجب القانون الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    جرائم المستعمرين والمساءلة الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 5 آذار/ مارس 2026.

     

    جريمة الإرهاب المنظم التي ارتكبتها مليشيات المستعمرين في قرية قريوت جنوب نابلس، وأسفرت عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد من الأهالي بجروح متفاوتة الخطورة، تأتي ضمن سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها سلطات الاحتلال عبر القتل والترهيب والتوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، حيث تعمل على إعادة إنتاج جريمة النكبة واستمرارها، ولكن في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة والعصابات الاستعمارية المسلحة يعملون كأداة تنفيذية إرهابية ضمن مشروع استعماري يهدف إلى إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتقويض مقومات بقائه وصموده، و إن ما يقوم به المستعمرون من إرهاب وتسييج لأراض فلسطينية في منطقة أم الجمال وعين الحلوة في الأغوار الشمالية، يشكل جريمة استيلاء منظمة ومقصودة تندرج في سياق سياسة إحلال وضم زاحف تستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوار تمهيدا لتهجيره قسرا وفرض وقائع غير قانونية بقوة الأمر الواقع .

     

    ممارسات الاحتلال تمثل انتهاكا صارخا لإحكام القانون الدولي الذي يحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، أو الاستيلاء على الأملاك الخاصة وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض المحتلة، ومصادرة الأراضي تمهيد فعلي للتطهير العرقي وسرقة الأرض ضمن مخطط توسعي يخدم مشروع إسرائيل الكبرى الذي تتبناه حكومة اليمين العدوانية، وأن منظومة الاستيطان الاستعماري القائمة على دعم وحماية المستعمرين وضمان إفلاتهم الممنهج من العقاب، تشجعهم على تكرار الاعتداءات لتطبيع الجرائم بطابعها العنصري بحق المدنيين الفلسطينيين، لتستحوذ على جغرافيا فلسطينية أكثر بديمغرافيا أقل .

     

    الحكومة اليمينية المتطرفة تتعمد تقويض كل مسار تفاوضي من خلال التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وشرعنة البؤر الاستعمارية، وتكريس سياسة الضم وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية بما يقوض عمليا حل الدولتين ويجهض أسس العملية السياسية، في محاولة لإغلاق الباب أمام حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    الإدانات وحدها لا تكفي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي الساعي لإشعال المنطقة، ولا بد من مواصلة الجهود وأهمية إنجاح خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتعاون مع جميع الأطراف لإنجاح عمل مجلس السلام الدولي، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بالرغم من السياسات الإسرائيلية التي تتنافى وأبسط قواعد القانون الدولي، ورفض إسرائيل الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، وتعمدها إفشال جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

     

    صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول النافذة يوفران غطاءا سياسيا لهذا التغول ويقوضان أسس الشرعية الدولية، ولا بد من تحرك عاجل لوقف هذه الجرائم وفرض عقوبات رادعة على سلطة الاحتلال ومستعمريها وضمان حماية أبناء شعبنا في الأغوار وصون حقوقهم الثابتة في أرضهم وممتلكاتهم .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية ورادعة وملزمة، تشمل فرض عقوبات واضحة على منظومة الاستيطان وداعميها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ذات الصلة، وتوفير حماية فعالة للشعب الفلسطيني .

     

    ولا بد من الاستمرار في تكثيف التحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، والعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز المساءلة وإنهاء الاحتلال الاستعماري لأرض دولة فلسطين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.