سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة النظام السياسي الفلسطيني

    وحدة النظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 3 أيار / مايو 2026.

     

    حكومة الاحتلال اليمينية تمضي قدما في سياسات الفصل العنصري والتطهير العرقي، الهادفة إلى إعادة فرض سياسات الأمر الواقع بما يخدم مشروعها الاستعماري، مستفيدة من حالة الصمت الدولي والانشغال العالمي بأزمات أخرى، بينما يواصل الاحتلال حربه المجنونة على قطاع غزة تتجسد صورة الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، من تجويع ممنهج وقصف متواصل وتهجير قسري واستهداف مباشر للمدنيين والمراكز الطبية والإنسانية حيث يتطلب مواجهة هذه الانتهاكات والتي تمثل جرائم مكتملة الأركان، كما يتطلب موقفاً دولياً فاعلاً وتحركاً إنسانياً عاجلاً .

     

    ومن المهم إعادة التأكيد مجددا وبشكل قاطع ورفض إي مساعٍ لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ظرف، ووقف الاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وصون كرامته، وأهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع وخاصة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب كونها تمر بظروف دقيقة ومصيرية، وتشهد محاولات لإعادة رسم خريطتها تحت ذرائع أيديولوجية متطرفة .

     

    لا بد من مواصلة العمل لتوحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية وأهمية مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة .

     

    وبات المطلوب من المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات اللازمة إلى كافة أنحاء القطاع، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للمضي قدمًا في التعافي المبكر وإعادة الإعمار .

     

    ويجب دعم تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة، وتوفير المناخ المناسب لعودتها إلي قطاع غزة وممارسة عملها وتسلمها بشكل فوري مهام ومسؤوليات إدارة القطاع، بما يضمن تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية، وأهمية تفعيل إدارة شؤون القطاع والتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار غزة، والعمل على دعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته مع التأكيد على التزام الفصائل الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل خطة الرئيس ترمب وضرورة وقف التصعيد الحالي وإعطاء الأولوية للحلول السلمية للأزمات في المنطقة بما يحفظ استقرار الدول ومقدرات شعوبها .

     

    وفي المحصلة النهائية يجب العمل على توحيد النظام القانوني والمؤسساتي وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وتسريع استعادة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية واستعادة وحدة القرار الوطني والنظام السياسي الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية

    وقف التوسع الاستيطاني ودعم السلطة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 10 آذار/ مارس 2026.

     

    في ضوء التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى السياسات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين المدعوم دولياً .

     

    لا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمرار هذه الوحشية، ومرور هذه الانتهاكات الصارخة والمتكررة لقرار مجلس الأمن رقم 2803، ولأوامر محكمة العدل الدولية، وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، دون أي شكل من أشكال المساءلة .

     

    أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أكثر من ثلاثة أشهر، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 509 فلسطينيين، وأصابت أكثر من 1405 آخرين، وأن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني تجاوز 72 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح، أُصيب آلاف منهم بإعاقات دائمة، فضلًا عن آلاف المفقودين .

     

    في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار اعتداءات المستوطنين، وما يرافق ذلك من إجراءات وسياسات إسرائيلية أحادية الجانب تسعى لفرض سياسة الأمر، لا بد من العمل على اتخاذ إجراءات ضرورية على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني .

     

    وما من شك بان الحوار القائم بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يمثل خطوة مهمة لمواجهة ما تتعرض له قضيتنا الوطنية، والخروج برؤية وطنية شاملة تواجه السياسات الخطيرة لسلطات الاحتلال، وأهمية اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وان التوصل لورقة تفاهمات مشتركة بين حركة "فتح" والجبهة الشعبية التي من المقرر أن تعرض على بقية فصائل المنظمة في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي والقانوني الفلسطيني وضمن البيت الفلسطيني "منظمة التحرير الفلسطينية" وأهمية دعم التحضيرات الجارية لعقد انتخابات المجالس المحلية في شهر نيسان المقبل، وتضافر الجهود لإنجاح الخيار الديمقراطي الفلسطيني .

     

    صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية كافة، بالرغم من جبروت الاحتلال وسياساته التعسفية، يشكل علامات فارقة في التاريخ الفلسطيني، وأن هذا الشعب الصامد سيبقى ثابتا فوق تراب وطنه، وأن تفعيل المقاومة الشعبية السلمية هو الخيار الأمثل للحفاظ على المكتسبات والثوابت النضالية الجامعة أمام مخططات الاحتلال وأهدافه التي ستفشل كما فشلت جميع المؤامرات والمخططات السابقة .

     

    وبات من الضروري أهمية نجاح التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات الدولة الواحدة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفق مبدأ نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد .

     

    لا بد من وقف التصعيد وإنهاء العدوان ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية تعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني في الضفة وضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى القطاع بكافة عناصرها، والبدء فى عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة .

     

    الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلان نضالهما السياسي والقانوني والدبلوماسي دفاعا عن أرضه وهويته الوطنية، وتمسكا بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وقف حرب الإبادة على غزة والمسؤولية الوطنية

    وقف حرب الإبادة على غزة والمسؤولية الوطنية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 6 آب / أغسطس 2025.

     

    وقف حرب الإبادة المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني  خاصة في قطاع غزة، يشكل أولوية وطنية قصوى في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر وخطورة "مصايد الموت" المتمثلة في مراكز توزيع المساعدات التي تديرها جهات أميركية وإسرائيلية في القطاع، كونها تشكل أدوات قتل مبرمجة تستهدف المدنيين، وتستدعي تدخلاً دوليًا فوريًا لوقف الجرائم، وكسر الحصار، وفتح المعابر بشكل دائم لإدخال المساعدات الإنسانية .

    لا بد من اتخاذ خطوات عملية من قبل المجتمع الدولي وأهمية فرض عقوبات دولية على الاحتلال، والعمل على عزله ومحاسبته أمام المحاكم الدولية على جرائمه، حيث تستغل حكومة الاحتلال المتطرفة الدعم الأمريكي لتنفذ مخططات الإبادة  الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في ظل عجز دولي عن فرض آليات ملزمة لوقف العدوان .

    حكومة الاحتلال تواصل عدوانها المتواصل على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الذي يشهد اقتحامات شبه يومية من المستعمرين ووزراء في حكومة الاحتلال، بالتوازي مع منع الفلسطينيين من الوصول إليه، في انتهاك صارخ لحرية العبادة، وما يتعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف من تضييق على المصلين ومنع رفع الأذان، وسط محاولات لفرض سيطرة استعمارية عليه عبر فرض ما يعرف بلجان الإدارة، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الكنائس، وآخرها ما جرى في بلدة الطيبة وكنيسة القيامة .

    المسجد الأقصى المبارك هو صمام الأمان وبوابة السلام في المنطقة بأسرها، وأن استباحة المستعمرين للمسجد الأقصى يوميا، بالإضافة الى الإجراءات التعسفية التضييقية على المصلين ورجال الدين الإسلامي في القدس، حيث تهدف سلطات الاحتلال من وراء هذه الإجراءات إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني لا سيما بعد ما حدث من عمليات اقتحام تفوق 3 آلاف مستعمر بقيادة المتطرف بن غفير وأعضاء من الكنيست الإسرائيلية، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، لتشكل استفزازا صارخا لمشاعر ملياري مسلم في العالم، وتحديا لأبناء شعبنا المرابطين والمدافعين عنه .

    أن هذه الاقتحامات والاعتداءات اليومية التي ينفذها المستعمرون بحق الشعب الفلسطيني تعد امتدادا لحرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولسياسة الضم والتهجير القسري في الضفة الغربية، في سياق سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من أهلها وفرض وقائع تهويدية على الأرض، ويتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية .

    لا بد من التحرك الفوري واتخاذ إجراءات من شأنها أن تضع حدا لاقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار ولا بد من تحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته لفرض وقف فوري لإطلاق النار، وجرائم الإبادة والتهجير والضم ضد شعبنا، واعتماد وتنفيذ مخرجات المؤتمر الأممي لتسوية القضية الفلسطينية، وتطبيق حل الدولتين .

    ونستغرب استمرار غياب القدرة الدولية النافذة وننظر لذلك بكل خطورة بالغة لتعطيل وتغييب دور مجلس الأمن في إنقاذ حياة أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يعيشون ضمن دائرة موت محكمة من القتل، والتجويع، والتعطيش، والحرمان من الأدوية، والعلاج، وجميع الحقوق الإنسانية الأساسية، في ظل استمرار إطالة أمد الحرب المتعمدة، خدمة لأجندات ومصالح سياسية مختلفة، وأن المماطلة والتسويف في الوقف الفوري للحرب يخدم مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

    تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 21 تموز / يوليو2025.

     

    أدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجديدة إلى تهجير عشرات الآلاف، وسط قصف متواصل أسفر عن مقتل مئات المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة، كثير منهم من الأطفال مما أدى إلى تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث الطعام ينفد ومن يسعى للحصول عليه يعرض نفسه لإطلاق النار وبات الناس يموتون وهم يحاولون إطعام عائلاتهم، وان المستشفيات الميدانية تستقبل جثث القتلى، ويسمع العاملون في القطاع الطبي القصص مباشرة من الجرحى يوماً بعد يوم بعد يوم في مشهد لم يرى العالم له مثيلا من قبل .

     

    معدلات المجاعة بين الأطفال بلغت أعلى مستوياتها في حزيران/ يونيو، ولا يعمل سوى 17 من أصل 36 مستشفى، و63 من أصل 170 مركز رعاية صحية أولية، وجميعها تعمل جزئيا فقط، رغم استمرار وصول أعداد كبيرة من الضحايا يوميا، وعلى حسب تقارير دولية وفي بعض المستشفيات، يتشارك خمسة أطفال حديثي الولادة حاضنة واحدة وأن 70% من الأدوية الأساسية غير متوفرة .

     

    على مدار الـ21 شهراً الماضية من الحرب، قُتل أكثر من 17,000 طفل وأُصيب 33,000 آخرون، بحسب التقارير أي أن متوسط عدد الأطفال الذين يقتلون يومياً يبلغ 28 طفلاً ما يعادل صفاً دراسياً كاملاً .

     

    هكذا الواقع الصعب الذي يعيشه أبناء شعبنا في قطاع غزة وما أصعب إن ترى ان صف دراسي كامل يقتل يوميا على مدار ما يقارب العامين، أنها بشاعة الإجرام الوحشي وتقف كل الكلمات عن وصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من إجرام وتطهير عرقي وقتل لمجرد القتل دون واعز ضمير، انه الإجرام والإرهاب على الطريقة الإسرائيلية أنها النازية الصهيونية المتطرفة .

     

    الأطفال يقتلون وهم يصطفون للحصول على الطعام في مشهد مروع وفي غاية الخطورة يقتلون ويشوهون لمجرد فقط محاولاتهم الحصول على  بعض من احتياجاتهم من الغذاء والدواء المنقذين للحياة حيث قتل الأسبوع الماضي تسعة أطفال وأربع نساء في دير البلح بينما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين 27 أيار/مايو و7 تموز/ يوليو، مقتل 798 مدنياً فلسطينياً من بينهم أطفال كانوا يبحثون عن الطعام، عند مواقع توزيع أو بالقرب من قوافل إنسانية، وهذا يتطلب سرعة استئناف عمل قنوات المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة، مع توفير وصول إنساني آمن ومستدام عبر جميع المعابر المتاحة .

     

    في غزة كل الطرق تؤدي إلى الموت، ودور المجتمع الدولي الأخلاقي والقانوني يتمثل بالعمل على إنهاء الاحتلال ووقف حرب الدمار وما تخطط له حكومة الاحتلال من تهجير وتطهير عرقي حيث كان المخطط الإسرائيلي منذ اليوم الأول هو إعادة ترحيل اللاجئين والنفي المتجدد بدلًا من حق العودة حيث تمارس حكومة الاحتلال عدوانها وإجرامها ولا تعترف بالشعب الفلسطيني وحقوقه كباقي البشر في العالم .

     

    لا بد من مواجهة الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية ويجب على العالم وقف الإبادة الجماعية فورا فالجرائم الإسرائيلية واضحة ولا مجال لنكرانها والدور الدولي والواجب الأخلاقي يتطلب تحمل المسؤولية وتسمية الأشياء بمسمياتها ووقف حرب الإبادة والمقتلة اليومية التي يقوم بها جيش الاحتلال المجرم ويجب على العالم رفض استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية أو توظف ضمن إستراتيجية عسكرية، حيث يشكل سابقة خطيرة لمستقبل العمل الإنساني في مناطق النزاع حول العالم، وأن كل من غزة والضفة الغربية هما وطن للشعب الفلسطيني، وليسا أوراق مساومة في صفقات سياسية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

    تغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 10 تموز / يوليو2025.

     

    مجمل الأوضاع الراهنة في الأرض الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل والانتهاكات اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني حيث يواصل الاحتلال ارتكاب الجرائم والانتهاكات الوحشية بحق المدنيين في الضفة الغربية، وما يتعرض له قطاع غزة تحديدا من عدوان متواصل وحصار خانق، أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة .

     

    يواصل جيش الاحتلال إجبار آلاف المواطنين في العديد من المناطق بقطاع غزة على النزوح قسرا إلى مناطق أخرى، وهذه المرة من مناطق في مدينة خان يونس جنوب القطاع، وسط مواصلته حرب الإبادة الجماعية ومخططات التهجير القسري منذ 21 شهرا.

     

    ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها، ويشن الاحتلال حرب إبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 194 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال .

     

    ما تقوم به قوات الاحتلال في مخيم طولكرم هو جريمة تطهير عرقي وعدوان ممنهج يندرج في إطار سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها دولة الاحتلال ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة على حدٍ سواء وشروع الاحتلال بهدم نحو 400 منزل سكني في حي المربعة داخل المخيم، ضمن خطة تهدف إلى هدم مبان، ليس سوى خطوة جديدة ضمن مخطط التهجير القسري وتغيير الواقع الديمغرافي في سياق استكمال مشروع الضم والتهويد .

     

    هذه الجرائم التي ترتكب لليوم الـ164 على التوالي ضد مدينة طولكرم ومخيمها، تتكامل مع ما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة وتطهير جماعي تنتهك فيها كافة القوانين والاتفاقيات الدولية، في ظل صمت وتخاذل دولي مريب، وان استهداف المخيمات الفلسطينية وهدم منازل اللاجئين هو استهداف مباشر لجوهر القضية الفلسطينية وحق العودة، ويدل على أن الاحتلال يسعى بكل الوسائل إلى محو الوجود الفلسطيني التاريخي من أرضه .

     

    وفي المقابل تواصل حكومة الاحتلال فرض الحصار المالي الخانق المفروض على السلطة الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة مما فاقم الأزمة الاقتصادية وأثر بشكل مباشر في الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي قدرة المؤسسات الفلسطينية على الصمود والاستمرار .

     

    يجب على المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة تحمل المسؤولية القانونية والإنسانية ووقف هذه الجرائم ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب وأهمية أن تقوم المؤسسات الدولية والقوى الشعبية في العالم  برفع الصوت عاليا في وجه الظلم التاريخي والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وبات من المهم والضروري ان يتحمل المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والعمل من أجل وقف العدوان، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة .

     

    وبالتأكيد تلعب الأمم المتحدة دورا مهما في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية، ولابد منها متابعة عن كثب التطورات الجارية في الأرض الفلسطينية والعمل بشكل مستمر من أجل الدفع نحو إنهاء الاحتلال وخلق واقع أفضل وتحقيق تقدم ملموس في المسار الإنساني والسياسي .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.