الاعلامي سري القدوة يكتب : تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

بقلم : سري  القدوة

الخميس  5 شباط / فبراير 2026

 

الممارسات الإرهابية التي يمارسها جيش الاحتلال بحق المسافرين المرضى ومرافقيهم العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بما في ذلك التحقيق المهين، وربط الأعين، والتهديد، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، في انتهاك فاضح لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والذي يهدف إلى الضغط على المواطنين بعدم العودة والهجرة القسرية .

 

أن هذه الإجراءات تشكل إرهابا منظما بحق المدنيين العزل وتتنافى مع الالتزامات القانونية المنصوص عليها في اتفاقية المعابر الموقعة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 2005، والتي تنص بوضوح على تسهيل حركة المدنيين والسلع وحماية حقوق المسافرين، ويجب على الدول الضامنة للاتفاقيات الدولية التدخل الفوري لوقف هذا الإرهاب وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وحقوقهم .

 

ممارسات الاحتلال الإرهابية بحق العائدين إلى قطاع غزة إرهاب منظم وانتهاك فاضح للحقوق، ولا يمكن الصمت عن الإذلال المهين الذي يتعمد جيش الاحتلال ممارسته بحق السكان العائدين إلى وطنهم ويجب احترام القانون الدولي والسماح بتنقل الإفراد بكل حرية .

 

ووفق منظمة الصحة العالمية يوجد أكثر من 18500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في غزة، حيث دعمت منظمة الصحة العالمية وشركائها لعملية الإجلاء الطبي لـ 5 مرضى و7 مرافقين إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي وأنها أول عملية إجلاء طبي تتم عبر هذا المسار منذ مارس/آذار 2025 .

 

وتعد إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدمها الرئيس الأميركي ترمب بشأن غزة التي لا تزال ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين، وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع يشكل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى، ويحتاج أبناء قطاع غزة إلى رعاية طبية بحسب مرجعيات طبية كون ان الاحتلال دمر المنظومة الصحية هلال حرب الإبادة .

 

وبعد ان دمر الاحتلال المنظومة الصحية فان غزة باتت تعاني من كارثة صحية حيث لا يوجد علاج في غزة ولا زل العديد من السكان في انتظار السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر، كون إن فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل، ويعد معبر رفح نقطة عبور رئيسية للأشخاص والبضائع، ولم يشر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى السماح بالزيادة المرتقبة في المساعدات إلى غزة .

 

ولا بد من التدخل الدولي بشكل عاجل لإعادة التأهيل والإعمار لتقليل اعتماد النظام الصحي على عمليات الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات المتواصلة على غزة وضرورة الإسراع في تعزيز الخدمات الصحية، بما فيها إمدادات المواد الطبية، وترميم المرافق المتضررة، وتوسيع الخدمات الحيوية من أجل بناء نظام صحي مرن ومستدام داخل غزة وأهمية إعادة فتح مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بشكل فوري لتسريع الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة .

 

إن هذه السياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة باتت تعيق أي تقدم بشان عملية السلام وتكرس السيطرة الأمنية على قطاع غزة والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال، ويجب التحرك الدولي وتوحيد الجهود من اجل العمل على وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.