سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

    مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف، تشكل اعتداء واضحا على الحقوق الفلسطينية المتعلقة  بمتابعة شؤون الحرم كاملة من الناحية العملية،وان هذه الإجراءات المتعلقة بمحاولات لسقف صحن الحرم الإبراهيمي، لما في ذلك من ضرر مباشر بمكانته التاريخية والتراثية، وتعد صارخ على الصلاحيات التي تمتلكها وزارة الأوقاف الفلسطينية بشكل حصري، والتي تشمل أحقية الوزارة بأعمال الترميم والإصلاح التي يحتاجها الحرم الإبراهيمي بكافة أقسامه، بما فيها القسم المغتصب منه، ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال المساس بهذه الصلاحيات أو الانتقاص منها من قبل الاحتلال .

     

    ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات وتعديات منذ احتلاله لمدينة الخليل عام 1967، لن يغير من حقيقة تبعية الحرم الإبراهيمي للسيادة الفلسطينية وأن وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي الحكومة اليمينية المتطرفة حيث باتت هذه الانتهاكات تنتهج سياسة واضحة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وتضاعفت حدتها بشكل خاص بعد السابع من أكتوبر 2023.

     

    الانتهاكات الإسرائيلية بحق الحرم الإبراهيمي خلال عام 2025، تواصلت بشكل خطير وهذه الاعتداءات غير المسبوقة منذ احتلال الخليل حيث رفض الاحتلال منذ بداية العام تسليم الحرم للإدارة الفلسطينية التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل، كما أقدمت قوات الاحتلال في السابع من أبريل 2025 على تركيب أقفال على جميع أبواب الحرم، في اعتداء واضح على حرمته ومحاولة فرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.

     

    اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لمصلى الجاولية خلال الأعياد اليهودية، بما في ذلك الدوس على سجاد المصلى، في اعتداء سافر على قدسية المكان واستفزاز لمشاعر المسلمين. وإصدار الاحتلال قرار استملاك صحن الحرم الإبراهيمي بتاريخ 15 سبتمبر 2025، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، الأمر الذي يشكل اعتداء صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية والأثرية .

     

    الاحتلال أغلق الحرم الإبراهيمي لمدة 12 يوما متتالية بحجة الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ومنع خلال تلك الفترة دخول أي شخص، بما في ذلك إدارة الحرم وسدنته، كما أغلقه 11 يوما أخرى بذريعة الأعياد اليهودية، وذكر أن آلاف المستوطنين وقادة الاحتلال اقتحموا الحرم خلال العام الماضي بما في ذلك دخولهم إلى مصلى الإسحاقية رغم عدم السماح لهم بذلك .

     

    ويواصل الاحتلال منع رفع الأذان من مآذن الحرم الإبراهيمي بحجة إزعاج المستوطنين، بما في ذلك منع أذان المغرب يوميًا، في اعتداء على حرية العبادة، حيث جرى منع الأذان خلال عام 2025 ما مجموعه 796 مرة بينما إقامة المستوطنين حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب من الحرم، والنفخ في الأبواق واستخدام الآلات الموسيقية، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران الحرم، ونصب الشمعدان وتركه طوال أيام العام .

     

    انتهاكات الاحتلال المتواصل بداخل الحرم الإبراهيمي باتت تشكل خطورة بالغة وتهدف الاستيلاء عليه وفرض السيطرة الإسرائيلية على هذا المعلم التاريخي المهم ويجب الوقوف بحزم في وجه هذه الإجراءات ومواجهتها بكافة السبل القانونية والسياسية، وأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية التراث العالمي والتحرك لوقف هذه الانتهاكات، نظرا لكون الحرم الإبراهيمي معلما مدرجا على لائحة التراث العالمي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات الاحتلال والاستفراد في قطاع غزة

    مخططات الاحتلال والاستفراد في قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    فيما تتزامن التحذيرات الرسمية والدولية من مخاطر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تتصاعد كارثة إنسانية غير مسبوقة داخل القطاع، بفعل استمرار العدوان، وخروق وقف إطلاق النار، والمنخفض الجوى القاسي الذي أغرق آلاف الخيام وتسبب فى انهيار مبانٍ وسقوط ضحايا، معظمهم من الأطفال.

     

    وبينما تواصل حكومة الاحتلال فرض حلولها العسكرية وتصاعد عدوانها ومخططاتها لتقسيم الضفة الغربية وضمها تحذر منظمات أممية من انهيار صحي وبيئي، وتواصل إسرائيل عرقلة إدخال المساعدات، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية على نحو خطير.

     

    ولا يمكن ان تمر مخططات الاحتلال وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية هو مخطط واهم ولا يمكن للاحتلال نجاحه في إعادة احتلال قطاع غزة أو اقتطاع أي جزء منه، وان الدولة الفلسطينية هي موحدة وستبقى غزة جزء لا يتجزء من الضفة الغربية بما فيها القدس، ولا يمكن فرض الحلول الأمنية والعسكرية والاستفراد في قطاع غزة وأن القطاع يمثل جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.

     

    وفي الوقت الذي يسعى المجتمع الدولي إلى دعم الجهود السلمية تصاعد حكومة الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة لفرض سياسة الأمر الواقع وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تقوم على وحدة الأرض الفلسطينية، ويجب استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتى تشمل عودة غزة إلى الشرعية الفلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة الإعمار، ومنع تهجير السكان .

     

    تتصاعد التداعيات الخطيرة للأوضاع الصحية فى غزة، بما في ذلك وفاة نحو 1092 مريضا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين يوليو 2024 ونوفمبر 2025، وأن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك، نظرا لاعتماده فقط على الحالات المبلغ عنها ووفقا لمصادر صحية فأن 18 من أصل 36 مستشفى فى غزة تعمل بشكل جزئى، إلى جانب تشغيل 43٪ فقط من مراكز الرعاية الصحية الأولية، فى ظل نقص حاد فى الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، ميدانيا استشهد 7 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في غزة وشمالها فيما شنت طائرات الاحتلال غارات على مناطق شرقى خان يونس وشرقى رفح وغزة، مع تنفيذ عمليات نسف لمبان سكنية .

     

    الأوضاع الإنسانية فى غزة بلغت مرحلة شديدة الخطورة وأن الأمطار الغزيرة تسببت فى غرق نحو 27 ألف خيمة، ووفاة عدد من المواطنين، بينهم أطفال، جراء الفيضانات وانهيار أماكن الإيواء المؤقتة، وأن القطاع يحتاج بشكل فورى إلى ما لا يقل عن 30 ألف خيمة، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال مئات الآلاف من الخيام والبيوت الجاهزة وإن أكثر من ربع مليون نازح تضرروا من المنخفض، مع تسجيل تضرر أو غرق 53 ألف خيمة بشكل جزئى أو كلى .

     

    لا بد من التحرك الجاد دوليا وضمان أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة في سبيل مراقبة وقف إطلاق النار، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف التصعيد في الضفة الغربية، وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى التوسع الاستيطاني، وأهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، والانتقال للمرحلة الانتقالية المؤقتة تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وضرورة تجسيد الدولة للفلسطينية، وفقا للمرجعيات والقرارات الشرعية الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات التهجير وتقويض فرص السلام

    مخططات التهجير وتقويض فرص السلام

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2025.

     

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وانتهاكاته وجرائمه يشكل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وبات من الضروري مواصلة الجهود الدولية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم بهدف إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين بما يؤدي إلى تجسيد سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران/يونيو لعام 1967، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الدولي مطالبين بالوفاء بالتزاماته والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاستكمال مراحل تنفيذ "خطة الرئيس ترمب" بما يضمن فتح معبر رفح بشكل دائم وآمن في الاتجاهين، وضمان حرية الحركة ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق، وتحقيق الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني .

    وتهدف التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بفتح معبر رفح في اتجاه واحد إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة قسرا، وخاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة جراء الحرب الوحشية التي امتدت لعامين، وأسفرت عن تدمير كامل للبنية الأساسية ولنظم الحياة في القطاع، ويشكل التهجير القسري جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    وأكد بيان مشترك صادر عن الدول العربية والإسلامية حيث عبر وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، عن رفضهم للتهجير القسري وممارسات حكومة الاحتلال وعن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد، بما يهدف فعليا إلى تهجير شعبنا في قطاع غزة .

     

    المحاولات الإسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء عبر الضغوط العسكرية أو الإجراءات غير القانونية الأحادية أو عبر الاستمرار المتعمد في خلق وتكريس ظروف طاردة إنسانية وكارثية، تعد استمراراً لسياسات الاحتلال الرامية إلى تقويض فرص السلام والوجود الفلسطيني على أرضه الوطنية، وان الشعب الفلسطيني رغم ما يواجهه من معاناة غير مسبوقة سيبقى ثابت في أرضه، وأن أي مخططات أو إجراءات تهدف إلى فرض التهجير والنقل القسري ستواجه برفض فلسطيني قاطع، وبموقف عربي وإسلامي ودولي متماسك يرفض المساس بحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

    نقدر عاليا المواقف المهمة للدول العربية والإسلامية الرافضة لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، كون أن هذه المواقف تشكل شبكة أمان سياسية وقانونية في مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تشكيل واقع غير قانوني للتهجير القسري، ويجب العمل على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، بما يوقف المجاعة، والشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحكومة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة .

     

    لا بد من حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كون ذلك يشكل أولوية وطنية ثابتة لا يمكن التراجع عنها وغير قابلة للتصرف، وأن وحدة الموقف العربي والإسلامي تمثل ركيزة أساسية في مواجهة أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بثوابتها الراسخة، وأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وأن الأولوية الآن هي تنفيذ الخطة الأمريكية من أجل وقف الحرب، ووقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ومنع التهجير القسري .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

    مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 10 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عن عطاءات لبناء 3,401 وحدة استعمارية ضمن المخطط الاستعماري في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة، يشكّل إعلانا عمليا لحرب استعمارية على حق الشعب الفلسطيني في الوجود والحياة، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وخطوة احتلالية تهدف إلى القضاء على حل الدولتين بشكل نهائي وفرض وقائع غير قابلة للتراجع .

     

    سلطات الاحتلال استغلت حالة الانشغال العالمي بحرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، وبالأزمات الدولية المتعددة، للدفع بأخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكليا لسنوات طويلة بفعل التحذيرات الدولية من تداعياتها الكارثية، وأن الاحتلال سرع مسار هذا المخطط، فانتقل به من مرحلة الإيداع إلى المصادقة المتعجلة خلال فترة وجيزة، قبل أن يعلن طرح مناقصة البناء، تمهيدا للمباشرة الفعلية بعمليات التنفيذ على الأرض .

     

    طرح هذه المناقصة يمثل نقطة تحول خطيرة، تنتقل فيها سياسة الاحتلال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الميداني، في سابقة مدمرة تهدف إلى فرض وقائع استعمارية نهائية لا رجعة عنها، وتقويض أي أفق سياسي مستقبلي قائم على إنهاء الاحتلال، وأن مخطط (E1) لا يقتصر على بناء وحدات سكنية استعمارية، بل يعد مشروعا استعماريا استراتيجيا بالغ الخطورة، يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب معزولة، وعزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، بما يؤدي عمليا إلى إجهاض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    ويمتد المشروع على آلاف الدونمات التي تم الاستيلاء عليها من بلدات القدس الشرقية، ويهدف إلى تمدد التواصل الجغرافي والديمغرافي بشكل مباشر بين مستعمرة "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة، بما يعني ضمها فعليا وتوسيع حدود بلدية الاحتلال، وتهجير التجمعات البدوية الفلسطينية، وإحكام السيطرة الاستعمارية الكاملة على المنطقة .

     

    التطور الخطير لساسة الاحتلال الاستيطانية يأتي تتويجا لسياسة استعمارية ممنهجة مارستها حكومة الاحتلال خلال عام 2025، والذي شهد تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في طرح العطاءات الاستيطانية، بلغت 9629 وحدة استعمارية، خصص أكثر من نصفها لمستعمرة "معاليه أدوميم" ومحيط مخط (E1)، وذلك ضمن "اتفاق إطار" وقعته حكومة الاحتلال مع بلدية المستعمرة العام الماضي، يقضي بضخ 3 مليارات شيقل في مشاريع البنى التحتية اللازمة لتنفيذ هذا التوسع الاستعماري واسع النطاق .

     

    صمت المجتمع الدولي، وتعامله مع هذه الخطوات الخطيرة عبر بيانات شجب خجولة دون اتخاذ إجراءات رادعة وحقيقية، شجع حكومة الاحتلال على تجاوز جميع الخطوط الحمراء والمضي قدما في مخططاتها التهويدية، وأن الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية في هذه المرحلة خطوة غير كافية، ويوفر غطاء لاستمرار جريمة مكتملة الأركان ترتكب تحت سمع العالم وبصره، وستؤدي حتما إلى انهيار أي أفق للسلام، واستبداله بصراع مفتوح ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، الانتقال الفوري من مرحلة الشجب إلى مرحلة المساءلة والمحاسبة، عبر فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية على جرائم الحرب المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، والاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر وغير المباشر للمشاريع الاستيطانية، بما في ذلك ملاحقة الشركات المتورطة فيها .

     

    صمود الشعب الفلسطيني في أرضه يشكل خط الدفاع الأول والأخير في مواجهة هذه المخططات الاستعمارية، وأن الحق الفلسطيني الثابت لن تسقطه سياسات الضم وفرض الوقائع، وسيبقى قائما مهما طال الاحتلال وتعمق في استيطانه، وان الشعب الفلسطيني على موعد قريب مع الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز

    مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2026.

     

    تظاهر مئات الأشخاص في تل أبيب احتجاجاً على استمرار الحرب في لبنان وجاءت التظاهرة في ظل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أعلن أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيرا إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين .

     

    وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتا كافيا للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات، ويتمحور الخلاف الأساسي حول الأسلحة النووية، وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير وكذلك خلال حرب ال12 يوما العام الماضي .

     

    وتشير التقديرات إلى إن هناك تعقيدا في ملفات التفاوض مع الطرف الأميركي خلال محادثات إسلام آباد، وأن ملفات جديدة دخلت مرحلة تفاوض غير مباشر عبر تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي، وتبادل الطرفان الآراء حول مقترح إيران الذي يتألف من عشرة بنود، وحول الآراء التي اقترحها الطرف المقابل .

     

    وتصدرت قضية مضيق هرمز جدول الإعمال ولا تزال نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات، حيث تتمسك طهران بعدم إعادة فتحه إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويعكس هذا الموقف أهمية المضيق، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية، ويضعه في قلب الصراع بين مطلب أمريكي بحرية الملاحة الكاملة وإصرار إيراني على ربط ذلك بضمانات سياسية وأمنية شاملة حيث تتقاطع هذه التحركات مع مسار تفاوضي أوسع تقوده الولايات المتحدة مع إيران وسط تحذيرات إسرائيلية من هشاشة الهدنة الحالية واحتمالات العودة إلى التصعيد في حال فشل المفاوضات .

     

    تشير التقديرات إلى إمكانية فشل وقف لإطلاق النار وتعثر المباحثات، إلا أن ذلك يبقى مرهونا بنتائج الاتصالات السياسية والضغوط الدولية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض وإعلان حكومة الاحتلال استعدادها للعودة الى جولة اعنف من القصف الموجه ضد إيران، وفي المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من التناقض بين المسار السياسي الذي يدفع نحو التهدئة، والواقع الميداني الذي يشهد تصعيدا مستمرا، ما يضع فرص نجاح المفاوضات المرتقبة أمام اختبار صعب لا يمكن تجاوزها بسرعة .

     

    وتحاول واشنطن التفاوض تحت النار في سياق التأكيد الأمريكي على التفوق العسكري حيث أعلن البيت الأبيض إن القوات الأمريكية دمرت البحرية الإيرانية وأن إيران قامت بزرع ألغام بحرية، قبل أن تعلن واشنطن القضاء على هذا التهديد، وبرغم من ذلك تبقى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة، لكنها غير مضمونة بالتوازي مع التصعيد الإعلامي، والكشف عن مسار تفاوضي معقد ومفاوضات إيجابية إلى حد كبير لكنها متقلبة وإن وجود نتائج إيجابية أولية، مقابل جمود واضح في ملف هرمز .

     

    وتكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة ففي الوقت الذي تتصاعد فيه لغة “النصر العسكري” من واشنطن، تستمر قنوات التفاوض في العمل بوتيرة حذرة، ما يشير إلى أن المعركة انتقلت من الميدان إلى طاولة السياسة، وبين خطاب القوة ومؤشرات التقدم، يبقى مصير المفاوضات مرهونا بقدرة الطرفين على تجاوز عقدة مضيق هرمز، التي قد تحدد ما إذا كانت إسلام آباد ستشهد اتفاقا تاريخيا أم جولة جديدة من التصعيد .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 11 آذار/ مارس 2026.

        

    ما تقوم به حكومة التطرف الإسرائيلية تلك الحكومة التي يتم وصفها من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها بأنها حكومة جيش المستوطنين برئاسة نتنياهو، وما تقوم بتنفيذه على الأرض من خلال الاستيطان وتهويد القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي والدولي، ومطاردة أهلها، وشن حملات المضايقة والحصار للهجرة والرحيل عنها، وإخلاء بعض أحيائها كالشيخ جراح، وتشجيع مجموعات من المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي تحت حراسة جيش الاحتلال .

     

    إعلان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستعمارية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح بحسب زعمه، تحريضاً عنصرياً وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، وأن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون، وتمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاماً مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية .

     

    بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية  بأن نحو 300 ألف شخص في القدس يعيشون في 41 حياً مختلفاً، سيدخلون ضمن دائرة الاستحقاق للحصول على رخصة سلاح بموجب هذه السياسة، فيما أعلن بن غفير أن سكان جميع الأحياء اليهودية في القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح .

     

    القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من (140) شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج التي تمارسها قوات الاحتلال والمستعمرون، وان تصاعد خطاب التحريض من وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من تشرين الأول 2023، في ظل سياسات متصاعدة لتسليح المستعمرين وتشجيعهم على استهداف المواطنين الفلسطينيين في المدينة المحتلة .

     

    تصاعد جرائم المستعمرين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية أو حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً من إرهاب الدولة الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم أداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين .

     

    واليوم تتراكم الحملات المسعورة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصا في القدس المحتلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال بدأت تعمل منذ مدة على فرض سيادتها على كامل أراضي الضفة الغربية ومنها بالخصوص مدينة القدس وباتت تهدف سياسة الاحتلال إخضاع الفلسطينيين لحكمها وسيادتها عبر التحكم في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والدينية، وهو أمر قوبل برفض شعبي ورسمي على المستوى الفلسطيني ولا يمكن استمرار السكوت او الصمت عليه بينما تتواصل جرائم حكومة المستوطنين والتي تعتبر جرائم إرهاب دولة منظم، ومحاولات إسرائيلية متواصلة لإدخال ساحة الصراع في دوامة من التصعيد والعنف بهدف استبعاد الحل السياسي للصراع والهروب من استحقاقاته .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ووكالاتها، وكذلك الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذه السياسات الخطيرة، والعمل بشكل فوري على نزع سلاح المستعمرين استناداً إلى قرار مجلس الأمن 904، ووقف الدعم والحماية اللذين توفرهما حكومة الاحتلال لهذه المجموعات المسلحة، بما يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم المتصاعدة بحقهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية

    مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء  4 شباط / فبراير 2026

        

    الشعب الفلسطيني يتمسك بالوحدة الوطنية والصمود في مواجهة العدوان المستمر الذي تشنه سلطات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل استمرار الجرائم المتصاعدة وعدم الالتزام باتفاق وقف العدوان وفتح المعابر،ويؤكد رفضه لمخططات التهجير والتقسيم، ويدعو إلى ضرورة التدخل الدولي العاجل لمحاسبة الاحتلال، وحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإنقاذ الأسرى من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال .

     

    ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي ضوء آخر التطورات السياسية والأوضاع الداخلية، حيث يواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف العدوان منذ الإعلان عنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عبر استمرار القتل والتدمير وارتكاب مجازر، ما أسفر عن ارتقاء مئات الشهداء وإصابة آلاف آخرين، إلى جانب تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة .

     

    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة والقدس المحتلة عبر الاقتحامات الواسعة، والاعتقالات الجماعية، والحصار على المدن والقرى والمخيمات، إلى جانب هدم المنازل وتدمير البنية التحتية ومنع المواطنين من العودة، خاصة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين المنظمة بحماية جيش الاحتلال، وأن عمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية، خاصة في الأغوار وشرق نابلس ومسافر يطا، وتوزيع السلاح على المستعمرين، تشكل تصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا، عبر فرض آليات مساءلة حقيقية، ومقاطعة الاحتلال، وعزله، وملاحقته قانونيا على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني .

     

    وفي ظل الحرب الشرسة التي تمارسها العصابات المجرمة يصعد الاحتلال من جرائمه بحق الأسرى حيث تشهد سجونه القمع المتزايد لأسرى الحرية وأن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال يجب إن تشكل أولوية وطنية وإنسانية، في ظل ما يتعرضون له من قتل وتعذيب وعزل وأهمية التحرك الدولي العاجل لحمايتهم وإنقاذهم من الانتهاكات الجسيمة .

     

    وبات من الضروري فتح معبر رفح بشكل يليق بالإنسان ويحفظ كرامته وضرورة الفتح الفوري لمعبر رفح وفقا لاتفاق عام 2005، وبمسؤولية فلسطينية ومصرية وأوروبية، ورفض أي اشتراطات أو إجراءات تهدف إلى تقييد حركة المواطنين، وأهمية تمكين اللجنة الإدارية الوطنية من أداء دورها الإغاثي في قطاع غزة، والبدء بإزالة الركام وإعادة الإعمار، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويفشل مخططات التهجير القسري .

     

    يجب التصدي لكل مخططات التصفية الممنهجة والهجمات السياسية التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الهادفة إلى تشويه صورتها ووسمها بالإرهاب لإنهاء عملها وتقويض دورها، وأهمية التمسك بتفويضها الأممي وفق القرار (302)، وبحق عودة اللاجئين وفق القرار (194)، والعمل على تعزيز التحرك على مستوى المجتمع الدولي لتوفير الدعم المالي اللازم لاستمرار خدماتها، والتراجع عن الإجراءات التي تمس بالموظفين والخدمات المقدمة للاجئين .

     

    وبات يتطلب من جميع القوى الفلسطينية ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى بلورة إستراتيجية وطنية موحدة تحافظ على الثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولياتها .

     

    ويجب على جميع الفصائل الفلسطينية العمل على إنجاح الانتخابات المحلية المقررة في نيسان المقبل، واستكمال التحضيرات للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، في إطار وحدة وطنية شاملة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 7 آب / أغسطس 2025.

     

    لا يمكن للعالم التمكن من تطبيق مخرجات  المؤتمر الدولي لحل الدولتين المنعقد في نيويورك والذي شهد دعم دولي كامل للدولة الفلسطينية في ظل مواقف التطرف الأمريكي وتصريحات رئيس مجلس النواب الأميركي بحضور السفير الأميركي لدى الاحتلال، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة تعترف بالحق التاريخي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في السيادة على الضفة الغربية لنهر الأردن، وإن جبال يهودا والسامرة وعد بها الشعب اليهودي .

     

    تلك التصريحات تخالف جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي وافقت عليه جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الاميركية، والذي يعتبر الاستيطان بكل اشكاله غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وما قاله رئيس مجلس النواب الأميركي غير صحيح ويخالف تماماً ما تم التوقيع عليه في اتفاق أوسلو في العاصمة الأميركية واشنطن، بأن العملية السياسية تقوم على أساس الشرعية الدولية وفي مقدمتها تجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    تشكل زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، على رأس وفد من الكونغرس، إلى مستعمرة "اريئيل" المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة انحيازا خطيرا للاحتلال وانتهاكا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتعد انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يؤكد أن الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو جميع الدول إلى التمييز في تعاملها بين أراضي دولة فلسطين المحتلة وإسرائيل .

     

    زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، إلى المستعمرة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وخاصة في ظل التهديد الإسرائيلي الأخير باحتلال كل قطاع غزة ينذر بمجازر جماعية أخرى سيرتكبها جيش الاحتلال ويتساوق مع ما يحدث عمليا على ارض الواقع وارتكاب مجازر الحرب والتجويع وتدهور الوضع الإنساني جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة .

     

    أن هذه الخطوة تسيء لمكانة الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن وتتناقض مع التزاماتها القانونية والأخلاقية، ولا بد من وقف كل أشكال الدعم للاستعمار والتقيد بمبادئ الشرعية الدولية خاصة أن الزيارة تساهم في تشجيع ومواصلة جرائم الاستعمار وإرهاب المستعمرين المنظم ضد الشعب الفلسطيني، وتأتي لتشجع وتكافئ المستعمرين والمستوطنتين على جرائم القتل والحرق والعنف بحق الشعب الفلسطيني، وتعتبر دعما مباشرا لسياسات التهويد والضم والتطهير العرقي، كما تمثل غطاء للتشريعات العنصرية التي تصدرها الكنيست الإسرائيلية لتكريس الاحتلال وتشريع الاستيلاء والتهجير والفصل العنصري .

     

    وتشكل هذه التصريحات تحديا واستفزازا لدول العالم التي اجتمعت في نيويورك للحفاظ على حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية، بما في ذلك الإدارات الأميركية المتعاقبة، والذي مهد إلى سلسلة اعترافات دولية هامة بدولة فلسطين في الدورة 80 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية الوفاء بالتزاماته السياسية والقانونية تجاه الضغط على إسرائيل قوة الاحتلال، لوقف جميع سياسة الاستعمار وإرهاب المستعمرين وجرائمهم اليومية، وأولوية تحقيق الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لوقف حرب التجويع والامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : واقع التعليم الفلسطيني والتحديات الراهنة

    واقع التعليم الفلسطيني والتحديات الراهنة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2025.

     

    التحديات الكبيرة والانتهاكات التي تعرض لها قطاع التعليم في فلسطين، خاصة في قطاع غزة الذي يشهد عدوانا همجيا، وحرب إبادة جماعية، بحيث دمر الاحتلال المدارس والجامعات بشكل متعمد في محاولة منه لتجهيل أبناء الشعب الفلسطيني وان التعليم بالنسبة للفلسطينيين مقدس وهذا ما يؤكده طلبة غزة بإصرارهم على التعليم بالرغم من كل الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال، الذي دمر المؤسسات التعليمية، وقتل الآلاف من الطلبة والمعلمين والأكاديميين، في ظل الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم لإغاثة التعليم في غزة لضمان حق الطلبة في استكمال تعليمهم، خاصةً من خلال استخدام التعليم الإلكتروني .

     

    الظروف القاسية الناتجة عن حرب الإبادة التي شنها الاحتلال بات يستدعي من الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته وقواه، توحيد كلمتهم وموقفهم خلف منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والعمل على إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وخاصة التربية والتعليم والمدارس التي دمرها الاحتلال خلال حربه الظالمة لقطع الطريق في فرض سيطرته على القطاع وفقا لمخططاته التي تستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية، وأنه آن الأوان لوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة والذي تسبب باستشهاد أكثر من 70 ألف مواطن، وإصابة ما يزيد 100 ألف، ونزوح 90% من سكان القطاع، ومنع دخول المساعدات الإنسانية .

     

    ويتواصل انتهاكات الاحتلال بحق التعليم في القدس والضفة الغربية، وضرورة ان تقف المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية عند التزاماتها لحماية قطاع التعليم الفلسطيني الذي يتعرض يومياً لأبشع أصناف الانتهاكات من قِبل الاحتلال .

     

    لا بد من قيام المجتمع الدولي والضغط المؤثر على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب الشامل من قطاع غزة، ودعم الجهود الدولية والعربية  لإنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال وإدخال مساعدات عاجلة لأبناء شعبنا وإعادة إعمار القطاع وخاصة المدارس والجامعات وضمان انتظام العملية التربوية بسرعة والتحاق الطلبة بمدارسهم فورا .

     

    استمرار الاحتلال دون محاسبة يشكل خطرا على العدالة الدولية والنظام الدولي المتعدد الأطراف والقانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لمعاقبة إسرائيل ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الانتهاكات والتمادي في السلوك الاحتلالي من إبادة وقتل واعتقال وهدم بيوت كون أن النضال الفلسطيني ليس مجرد قضية سياسية، أو مناسبة رمزية بل نضال من أجل العدالة الإنسانية والكرامة، وتذكير بضرورة إنهاء الظلم المستمر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ عقود .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من العمل ضمن تحقيق نظام تعليم عال مرن يتكيف مع التطورات العالمية وينافس دوليا، وذلك من خلال التركيز على البحث العلمي المنتج، وتعزيز الابتكار كركيزة أساسية للنهوض بالتعليم العالي في فلسطين، بما يلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني والعمل على تعزيز التعليم الإلكتروني والمدمج، وكذلك التركيز على دعم الريادة والإبداع، وتنويع البرامج الأكاديمية، واعتماد التعليم الثنائي والتكاملي، وتعزيز البرامج التقنية والمهنية والشراكات الدولية وبرامج التعاون والتبادل الطلابي، والمنح الدراسية المُتخصِّصة، وبرامج بناء القدرات .

     

    ويجب على وزارة التعليم العالي العمل على تبني وتعزيز وتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والدعوة إلى تطبيقها، وتشجيع مؤسسات التعليم العالي على تبني أساليب التعليم المرن، وتطوير قدرات هذه المؤسسات، وتحسين جودة التعليم، وتبني نهج الاستدامة والابتكار وريادة الأعمال، والتركيز على البحوث العلمية المنتجة والمجدية، وتطوير برامج التعليم الجامعي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 1 آذار/ مارس 2026.

     

    تتصاعد خطورة السياسات الإسرائيلية الرامية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري، عبر تكثيف الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وخاصة في القدس الشرقية، وأعمال الإرهاب للمستوطنين ضد المواطنين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، خاصة في شهر رمضان المبارك، مع زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، الأمر الذي يعتبر مسا خطيرا بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية .

     

    وبالمقابل تستمر الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لخطورة قرارات الحكومة الإسرائيلية اللاشرعية الأخيرة والمستهدفة ضم الضفة الغربية عبر السطو على أراضيها تحت مسمى "أراضي دولة" وفرض سلطتها على تراخيص البناء والهدم على المناطق الخاضعة إداريا للسلطة الوطنية الفلسطينية وغيرها من القرارات التي تمثل خرقا للقانون الدولي يستوجب تحركا دوليا لمواجهته وخاصة في ظل استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتقويض كل فرص تحقيق السلام بقتل فرص تحقيق حل الدولتين .

     

    يجب العمل على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتوفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة مضاعفة الدور الإنساني الذي تقوم به منظمات الأمم المتحدة والحفاظ على دورها في إيصال المساعدات إلى غزة، وفي جهود تلبية احتياجات اللاجئين .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية الهادفة تطبيق قرارات "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي ترمب وما يتعلق بشكل خاص في تأمين احتياجات سكان قطاع غزة ووضع حد لمعاناتهم، والتأكيد على تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الامن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها لتحقيق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، وذلك من اجل البدء بإعادة اعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية .

     

    ويجب استمرار سبل التعاون لإيصال المساعدات لغزة ومساعدة اللاجئين وضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنوده كاملة وأهمية تكاتف كل الجهود لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كاف ومستدام ومن دون عوائق، وربط تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين .

     

    بات يتطلب من الكل الوطني الفلسطيني أهمية استمرار الحوار في إطار المشاورات الوطنية الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني وتعزيز دور مؤسسات المنظمة وتثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وسبل تعزيز صمود المواطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ومواجهة مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال ، والتأكيد على الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية وقانونية دولة فلسطين، وضرورة استمرار الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الفلسطينية ضمن رؤية وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير تستجيب للتحديات الراهنة وتعزز صمود الشعب الفلسطيني واهمية متابعة الحوار مع بقية الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الشعب والأرض الفلسطينية .

     

    يجب العمل على الانتقال من مرحلة التفاهمات المشتركة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في إطار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني، والحفاظ على القرار الوطني المستقل، والتأكيد على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ووحدة نظامها السياسي والقانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.