الاعلامي سري القدوة يكتب : تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز

تداعيات الحرب ومهلة مضيق هرمز

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2026.

 

بالتزامن مع استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج وتفاعل أزمة مضيق هرمز وتداعيات القضية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية ومآلات الحرب في إيران، برزت خلال الساعات الماضية أخبار عن حراك دبلوماسي تبلور خلال نهاية الأسبوع حول مبادرة صينية - باكستانية تنضم إليها عدة دول لدعم جهود وقف إطلاق النار في إطار مسار لحل شامل يتزامن ذلك مع طرح مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن الدولي يدعوا الى حل أزمة مضيق هرمز بطرق دبلوماسية بالموازاة مع مشروع قرار بحريني يدعوا إلى فتح مضيق هرمز بالقوة استنادا إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة .

 

في تصعيد جديد يعكس احتدام التوترات الإقليمية، تباينت مواقف واشنطن  بضرب البنية التحتية الحيوية في إيران إذا لم تقدم طهران على فتح مضيق هرمز، في وقت تتفاعل مجريات الحرب القائمة ضمن تداعيات احتمال توسيع نطاقها بريا حيث باتت كل الخيارات مفتوحة .

 

 

رغم المواقف المتصاعدة على المستوى العسكري يبقى خيار المفاوضات لا تزال جارية، مع احتمال التوصل إلى اتفاق قريب، ما يعكس تناقضًا واضحًا بين التصعيد العسكري والانفتاح السياسي، وخيار التدخل البري، وروايات الإنقاذ المعجزة للطيارين الأمريكيين، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين تسوية دبلوماسية سريعة أو تصعيد قد يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة وتوسيع نطاق الحرب البرية .

 

وتشير التقديرات الى أن المهلة التي منحها الرئيس ترامب لن تدفع النظام الإيراني لتقديم تنازلات أو فتح مضيق هرمز، بل إلى تبني إستراتيجية استنزاف طويلة، وعلى الأغلب أن تمديد المهلة الممنوحة لإيران جاء بطلب من الوسطاء للبحث عن صيغة وسطية، وفي تصعيد غير مسبوق، تتسارع وتيرة المواجهات بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وسط ضربات تستهدف منشآت عسكرية داخل إيران، وتوترات تمتد إلى لبنان والعراق والخليج وقصف عنيف يهز مدينة بوشهر الإيرانية .

 

ووفقا لتقديرات أن نجاح القوات الخاصة الأميركية في إنقاذ الطيار الثاني داخل العمق الإيراني يمثل اختباراً عملياً للقدرات البشرية والسيطرة الجوية الكاملة، بينما يتجه الجيش الأميركي لتوسيع استخدام صاروخ JASSM-ER ضمن عملياته ضد إيران، لما يوفره من قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة خارج نطاق الدفاعات الجوية، ومن المتوقع ان تقدم واشنطن الى فتح المضيق، وهذا سوف يتم عبر حملة جوية وبحرية مع غارات برية محدودة، بينما تواصل القيادة المركزية الأمريكية عملياتها الجارية، بهدف إضعاف القدرات البحرية لإيران، عبر تدمير الزوارق السريعة وتقليل الألغام، تمهيدا لتأمين الملاحة واختبار الوضع في المضيق، وأن السيطرة على جزيرة خارج قد تمنح ورقة ضغط قوية عبر تعطيل صادرات نفط إيران .

 

لم تعد تداعيات الحرب على إيران محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، ضاغطة على أسواق الطاقة والغذاء ومربكة سلاسل الإمداد، ما يفتح الباب أمام تحولات عميقة في الأسواق العالمية وسط استمرار الحرب تتصاعد التداعيات الاقتصادية والعسكرية الى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية واضطراب الأسواق العالمية وتهديد سلاسل الإمداد الدولية، في المقابل، واصلت إيران استهداف منشآت في الخليج، بينما كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما داخل إيران، وسط تحذيرات متزايدة من استهداف منشآت مدنية واحتمال وقوع انتهاكات جسيمة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.