
محطات دامية غيرت وجه القطاع
بقلم : سري القدوة
الاثنين 6 تموز / يوليو 2026.
ألف يوم على حرب الإبادة في غزة
غزة بعد ألف يوم من الحرب أصبحت مدينة تحت الركام وسكان على حافة المجاعة، ألف يوم تمر على بداية الحرب في غزة إلى جانب آلاف القتلى والجرحى، خلفت هذه الحرب دمارا واسعا طال مختلف القطاعات .
تدخل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف منذ بعدما كشفت عن وجه الاحتلال الدموي مخلفة دماراً واسعاً طال معظم أنحاء القطاع، فيما تعاقبت خلالها محطات عسكرية وسياسية وقانونية وإنسانية رسمت مسار الصراع .
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل القصف والنسف وإطلاق النار في القطاع، ووسعت احتلالها إلى نحو 70% من مساحته، وحصرت الفلسطينيين في نطاق لا يتجاوز 30%.
ومن خلال حملة عسكرية واسعة أسمتها "السيوف الحديدية" واصلت حكومة الاحتلال عدوانها على قطاع غزة مرتكبة جرائم حرب جماعية ومخلفة دمار شامل وأسفرت الحرب حتى الآن عن استشهاد 73 ألفاً و66 فلسطينياً وإصابة 173 ألفاً و514 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية المدنية للتدمير، وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها على أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع .
ومع دخول عام 2026، بدأت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتزامن مع اجتماعات فلسطينية لبحث تشكيل حكومة تكنوقراط وإعادة إعمار القطاع، بينما واصلت إسرائيل توسيع سيطرتها العسكرية على أجزاء واسعة من غزة، واستمرت جولات التفاوض في القاهرة دون تحقيق اختراق .
قطاع غزة انتقل من حالة من الحياة والاستقرار النسبي إلى واقع من الدمار الشامل، وأن الفلسطينيين يواجهون أوضاعا إنسانية واقتصادية وصحية غير مسبوقة بينما محيت أكثر من 2700 عائلة بالكامل من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، فيما لم يتبق من أكثر من 12 ألف عائلة سوى فرد واحد على قيد الحياة، وأن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع .
إن أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة تعرضت للتدمير، والاستهداف طال الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والمنشآت الخدمية، ما أدى إلى شلل واسع في مختلف القطاعات .
وتتواصل خروقات الاحتلال عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف أماكن النازحين وعمليات النسف والتدمير، بالتزامن مع استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويزيد من معاناة السكان الذين يواجهون النزوح والجوع ونقص العلاج وانعدام مقومات الحياة الأساسية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.