
منظومة الاحتلال وانتهاكها للقوانين الدولية
بقلم : سري القدوة
الأربعاء 1 تموز / يوليو 2026.
تعمل حكومة الاحتلال على تصدير أزمتها الحالية وهروبها من جرائم الحرب والإبادة الجماعية وتضلل الرأي العام الدولي بشان جرائمها التي يتم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني ومحاولاتها البائسة للتستر على دماء الفلسطينيين الأبرياء التي تلطخ أيديها، وإرهاب الدولة الذي تمارسه في الشرق الأوسط، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بلا رادع .
منظومة الاحتلال الأمنية والإعلامية تضلل الرأي العام الدولي وتصدر رواية متناقضة بشان حقيقتها الأكثر دموية وهي في الوقت نفسه ارتكب أبشع مجزرة في القرن الحادي والعشرين بقتلها عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء أطفالاً ونساءً وكباراً في السن، مرتكبة جرائم الإبادة الجماعية .
الحكومة الإسرائيلية التي تضطهد الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج أمام العالم أجمع، وتحاكم أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، ما زالت تتستر عن مأزق نتنياهو وشركائه، الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في إطار التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين أمام المحاكم الجنائية الدولية .
التهديد بالضم الرسمي ليس سوى جريمة متواصلة من مسلسل لا نهاية له من الجرائم التي لم تحاسب دولة الاحتلال عليها مما يساهم في استمرارها بارتكاب الانتهاكات وتصاعد أعمال العدوان والتنكر لكل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي يعترف بها المجتمع الدولي والمتمثلة في الحقوق الفلسطينية وممارسة السيادة وتقرير المصير .
عدم اتخاذ مواقف جادة لمواجهة الاحتلال سيسمح باستمرار ارتكابها الجرائم والممارسات الإرهابية كون أن الوضع يتطور بشكل خطير مع قرار حكومة الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية في انتهاك صارخ للقانون الدولي والنداءات والتحذيرات من المجتمع الدولي بما في ذلك الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان الرافضين لمخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي .
إنه على الرغم من كل التحذيرات إلا أن حكومة الاحتلال استمرت في عدوانها وممارسة سياسة الأبرتهايد الإسرائيلية تمهيداً للضم الرسمي والمضي قدما في أنشطتها الاستيطانية وتدمير المزيد من المنازل والممتلكات الفلسطينية وتشريد المزيد من المدنيين بالقوة في المناطق التي حددتها للضم الأمر الذي يؤثر مباشرة على الآلاف من السكان هذا إلى جانب العنف والإرهاب والعنصرية والتنكيل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين والمستمرة بلا هوادة ضد الشعب الفلسطيني بأكمله .
وفي ظل هذا الهجوم غير المسبوق على الشعب الفلسطيني وتواصل سياسة الضم والسرقة للأراضي الفلسطينية فان المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن مطالبين بضرورة العمل والتحرك والوفاء بالتزاماتهم القانونية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتجسيد الحقوق الفلسطينية وهي تكون اليوم أكثر إلحاحا من أي وقت مضى نتيجة استمرار تدهور الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية واستمرار تأجيج التوترات بسبب الجرائم غير القانونية التي تواصل حكومة الاحتلال ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.