الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

بقلم :  سري  القدوة

الخميس 2 تموز / يوليو 2026.

 

استمرار بحث القضية الفلسطينية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي بشكل دوري يؤكد مجددا مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التوسع الاستيطاني، وسياسات الحصار والعقوبات الجماعية، يؤكد أن استمرار الاحتلال والإفلات من العقاب يشكلان السبب الرئيسي لغياب الأمن والاستقرار في المنطقة .

 

عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، لا يجوز أن تبقى حبرا على ورق، وأن عدم تنفيذها بصورة جدية وملزمة هو ما يفتح الباب أمام استمرار دوامة العنف والحروب التي تهدد السلم والأمن الدوليين .

 

لا بد من  المجتمع الدولي، ترجمة قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى خطوات عملية على الأرض تمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بتقرير مصيره ونيله حريته واستقلاله، لوضع حد لما تعانيه المنطقة من ويلات الحروب والأزمات، ويجب على الإدارة الأميركية إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

 

انسداد الأفق السياسي يدفع الى تطبيق مخططات الاحتلال وتنفيذ سياسة التهجير بشكل عملي ولا حل أمام التحديات الراهنة سوى وجود مسار سياسي واضح، تشارك فيه دولة فلسطين مع الأطراف ذات العلاقة، بما يقود إلى حل يجسد إقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية .

 

الموقف الوطني الفلسطيني واضح تجاه ما يتم طرحه من خيارات ويتمثل بمبدأ “سلاح واحد، وقانون واحد، وسلطة واحدة”، بما يضمن بسط الولاية الكاملة للسلطة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها قطاع غزة، وأن ملف غزة لا يمكن التعامل معه بمعزل عن إعادة الوحدة السياسية والجغرافية الفلسطينية، كون أن وجود بنية عسكرية خارج إطار السلطة يشكل، عائقًا أمام إعادة إعمار القطاع، وعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها على جميع الأراضي الفلسطينية .

 

وبات من المهم ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال، بما في ذلك إرهاب المستعمرين، واتخاذ خطوات عملية ملموسة، ودعم الجهود الرامية لفتح أفق سياسي جاد يقود إلى إنهاء الاحتلال .

 

بات على العالم اجمع دعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات سيادة والقابلة للحياة، وان الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار يبدأ بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبدون ذلك ستبقى حروب المنطقة بلا نهاية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.