الاحتلال يواصل حربه على قطاع غزة

بقلم : سري  القدوة

الاثنين 9 شباط / فبراير 2026.

 

صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، من خروقاته الميدانية داخل قطاع غزة، عبر قصف جوي ومدفعي واسع، وعمليات نسف طاولت مباني سكنية في مناطق شرقي مدينة غزة، وذلك بالتزامن مع التحركات المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

بينما ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,027 شهيدا، و171,561 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، وقد تمكنت طواقم الإسعاف من استخراج رفات شهداء من تحت أنقاض مبنى مدمر منذ أكثر من عامين في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وأن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 576، وإجمالي الإصابات إلى 1,543، فيما جرى انتشال 717 جثمانا .

 

وفي الوقت الذي اقتحم عشرات المستعمرين باحات الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال امتدت الاعتداءات إلى شمالي القطاع، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية شرقي مخيم جباليا للاجئين وأطلقت نيرانًا كثيفة وعشوائية، كما طالت القذائف المدفعية مستهدفة مناطق واسعة من شرقي بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه الصيادين الفلسطينيين في بحر المدينة، ونفذ جيش الاحتلال عملية نسف وُصفت بالضخمة استهدفت مباني في المنطقة الجنوبية الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

 

وبالتوازي مع ذلك، يستمر الحراك السياسي الإقليمي والدولي بشأن مستقبل الاتفاق، مع تكثيف المشاورات حول المرحلة الثانية التي تتضمن ملفات إعادة الإعمار وفتح المعابر وترتيبات إدارة قطاع غزة ونزع السلاح، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن خروق إطلاق النار ما تزال ترسم المشهد داخل القطاع وتلقي بظلال على فرص تثبيت التهدئة والانتقال إلى مسار سياسي مستقر.

 

ما تقوم به قوات الاحتلال منذ أكثر من عامين على مشهد ومسمع من العالم أجمع، هي جرائم إبادة جماعية، وتدمير وتجويع كاملة الأركان، بهدف تهجير شعبنا من قطاع غزة، إضافة إلى جريمة سرقة أرض دولة فلسطين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وحرمان شعبنا من الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة التي لا يمكن استبدالها، وغيرها من أساسيات الحياة والتي تعتبر حيوية للغاية لبقائهم على قيد الحياة، ولا بد من مواصلة الجهود الدولية لضمان تطبيق اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة كونه شاهد حي على الجهود والمساعي الدولية من أجل إرساء السلام والاستقرار .

 

ويجب الدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه خاصة مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي ترمب للتوصل إلى هذا الاتفاق وضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، ووجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع في إعادة إعمار القطاع ليغدو قابلا للحياة الكريمة .

 

ولا بد من حكومة الاحتلال ان تتوقف فورا عن الممارسات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات أو مساع لتهجيره من وطنه، ولا يمكن خروج ما يقرب من مليوني ونصف المليون فلسطيني من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة لأحد على تحملها .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التطهير العرقي والعدوان على مخيمات شمال الضفة

بقلم : سري  القدوة

الأحد  8 شباط / فبراير 2026

 

تصعيد حكومة الاحتلال عدوانها على مخيمات شمال الضفة الغربية يعد بمثابة تطهير عرقي حيث يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي باستمرار فرض حصاره وتمديد عدوانه على أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وتقييد حركة المواطنين هناك، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك يعتبر قرار الاحتلال باستمرار حربه جزء من سياسة الاحتلال الهادفة الى الاستهداف الممنهج والمتواصل لقضية اللاجئين وجزءا لا يتجزأ من حرب التطهير العرقي التي تستهدف كسر إرادة اللاجئ الفلسطيني، ودفعه نحو الهجرة القسرية عبر خنق مقومات الحياة اليومية .

 

إجراءات الاحتلال داخل المخيمات هي مخالفة للقوانين وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية، وتقييد حرية الحركة للمدنيين الرازحين تحت الاحتلال، وأن جوهر الاستهداف عبر عمليات تشديد الخناق على المخيمات، يهدف بشكل مباشر إلى شل عمل وكالة "الأونروا"، ومنعها من تقديم خدماتها الإغاثية والطبية والتعليمية، في محاولة يائسة لتقويض حقوق اللاجئين التاريخية، وعلى رأسها حق العودة .

 

وبالمقابل يشكل قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسوية وتسجيل أراضي القدس المحتلة في السجل العقاري الإسرائيلي (الطابو) حتى عام 2029، خطوة لترسيخ الاحتلال، ويأتي ضمن عمليات التطهير العرقي والاستيلاء على الملكيات، وأن القرار رقم (3792) يكمل سياسة الاستيلاء على الأراضي ويتجاوز كل القوانين الدولية مما يعرض الفلسطينيين لمخاطر التهجير .

 

قرار سلطات الاحتلال يعد من أخطر أشكال فرض السيادة بالقوة وإرهاب الدولة ويشكل اعتداءا مباشرا على الحق القانوني والتاريخي للشعب الفلسطيني، ومحاولة ممنهجة لشرعنة سلب الأرض وتحويل الجريمة الاستعمارية إلى واقع موثق لا رجعة عنه، وبات هذا المسار يوظف قوانين عنصرية واحتيال قانوني لانتزاع الملكيات وتهجير المقدسيين قسرا في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولقواعد حماية السكان تحت الاحتلال، كما يعد تطهيرا عرقيا وجريمة حرب تتحمل إسرائيل كامل المسؤولية القانونية والسياسية عنه .

 

وتتلخص موقف حكومة الاحتلال السلبية كونها لا ترغب في أي دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وتعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تزداد الأوضاع الراهنة صعوبة في ظل استيلاء إسرائيل على نحو أربعة مليارات دولار أميركي من أموال المقاصة، واستمرارها في التوسع الاستعماري غير القانوني في الضفة الغربية وتصعيد ممارسات العربدة بحق المواطنين الفلسطينيين وممارساتها العدوانية في القدس الشرقية وفي جميع أنحاء الضفة الغربية .

 

يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل لوقف هذا التغول العسكري وحماية المخيمات من مخططات الاقتلاع والتصفية، عبر المتابعة المستمرة وتوثيق كل حالة تضرر ناتجة عن هذا الحصار (حالات طبية، طلبة، تجار)، ورفعها إلى المؤسسات الحقوقية الدولية كدليل على سياسة العقاب الجماعي، والمطالبة بحماية دولية، والتأكيد على ضرورة وجود بعثات مراقبة دولية دائمة داخل المخيمات المهددة بالحصار لضمان عدم الاستفراد بالسكان المدنيين .

 

المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، وبات من الضروري أن تكثف وكالة الأونروا دورها في هذا التوقيت الحساس، من خلال تطوير العمل الميداني والإغاثي، وتفعيل الشراكات المعزز لعمل الوكالة الأممية، بما يضمن تعزيز صمود اللاجئين والنازحين من المخيمات، واستمرار خدمتي الصحة والتعليم، وتطوير منصات تعليمية وتقنية، ودعوة المجتمع الدولي إلى الوقوف أمام مسؤولياته، خصوصا التداعيات الناشئة عن القرارات الإسرائيلية وآثارها في مجتمع اللاجئين والخدمات المقدمة له .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الاتحاد الأوروبي ومواجهة إرهاب الاحتلال

بقلم : سري القدوة

السبت  7 شباط / فبراير 2026

 

استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد العدوان بعد اتفاق وقف الحرب الذي أعلنه الرئيس ترمب حيث استشهد منذ أكتوبر الماضي نحو 500 مواطن رغم اتفاق وقف إطلاق النار، من بينهم أكثر من 100 طفل، ما يرفع عدد الشهداء منذ بداية الحرب إلى نحو 71,700، وان سلطات الاحتلال تقوم بعرقلة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، كما قامت  بسحب تصاريح العمل من 37 منظمة إغاثة، وفعلت حملة إسرائيلية لتشويه سمعة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بل استخفت بالمجتمع الدولي والقرار الدولي ذي صلة صادر عن محكمة العدل الدولية وقامت بهدم مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة في 20 يناير الماضي .

 

ما ارتكبته ولا تزال ترتكبه إسرائيل من جريمة إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، بما في ذلك القتل العمد، والتجويع الممنهج، واستخدام المساعدات الإنسانية وسيلة حرب، والهجمات الواسعة والممنهجة ضد المدنيين والأعيان المدنية، والتهجير القسري، والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والعنف الجنسي، وسياسات العقاب الجماعي، والتأكيد على أن وقف إطلاق النار رغم أهميته، لا يسقط المسؤولية الجنائية ولا ينهي آثار هذه الجرائم المستمرة .

 

لا بد من استمرار الرفض الدولي والعربي لأي مخططات إسرائيلية للتهجير القسري، سواء خلال العدوان أو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، والتحذير من استخدام إعادة الإعمار أو الترتيبات الأمنية غطاءً لإعادة إنتاج سياسات التهجير والتطهير الديمغرافي، وأن هذه الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية تشكل تهديدا خطيرا للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وتؤكد الحاجة الملحة إلى تحرك دبلوماسي واضح وحازم من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وفرض المساءلة على المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي .

 

عدم معالجة الوضع القاسي في قطاع غزة وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية سيحولان دون تحقيق سلام دائم ولا بد من الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف واضح ضد مساعي الضم الإسرائيلية، التي تهدد الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتقوض حل الدولتين وضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات القانون الدولي .

 

ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد اختبارا حقيقياً لمدى الالتزام بقيم حقوق الإنسان، ويضع أمام المجتمع الدولي ولا سيما الاتحاد الأوروبي مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا يمكن التغاضي عنها، كون​ أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة اهتمامات دول العالم، وأن عجز المنظومة الدولية عن مواجهة الإرهاب الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد شعب أعزل يمثل وضعا حقوقيا كارثيا يجب التصدي له .

 

ويجب على  الاتحاد الأوروبي الذي طالما دافع عن الحقوق الفلسطينية وساهم بشكل مباشر في دعم ووجود السلطة الفلسطينية الشروع فورا في حوار نقدي ومحدد زمنياً مع إسرائيل بشأن ما تسمى اتفاقية الشراكة التي تمنح الشركاء الاقتصاديين الإسرائيليين مزايا اقتصادية كبيرة في السوق الأوروبي ووقف أي دعم عسكري أو أي تعامل تجاري مع المستعمرات غير القانونية بموجب القانون الدولي .

 

لا بد من العمل مع الاتحاد الأوروبي وضرورة إنشاء آلية فعالة للمساءلة الدولية لملاحقة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين مزدوجي الجنسية المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل تحت ولاية مجلس الأمن، للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة، بما يشمل الانتهاكات اللاحقة لوقف إطلاق النار والعمل على وقف الاستيطان وتجريم تسليح المستوطنين، والتعامل مع إرهاب المستوطنين باعتباره تهديدًا ممنهجًا للسلم والأمن الدوليين .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تكريس الاحتلال الأمني لقطاع غزة

بقلم : سري  القدوة

الخميس  5 شباط / فبراير 2026

 

الممارسات الإرهابية التي يمارسها جيش الاحتلال بحق المسافرين المرضى ومرافقيهم العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بما في ذلك التحقيق المهين، وربط الأعين، والتهديد، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، في انتهاك فاضح لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والذي يهدف إلى الضغط على المواطنين بعدم العودة والهجرة القسرية .

 

أن هذه الإجراءات تشكل إرهابا منظما بحق المدنيين العزل وتتنافى مع الالتزامات القانونية المنصوص عليها في اتفاقية المعابر الموقعة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 2005، والتي تنص بوضوح على تسهيل حركة المدنيين والسلع وحماية حقوق المسافرين، ويجب على الدول الضامنة للاتفاقيات الدولية التدخل الفوري لوقف هذا الإرهاب وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وحقوقهم .

 

ممارسات الاحتلال الإرهابية بحق العائدين إلى قطاع غزة إرهاب منظم وانتهاك فاضح للحقوق، ولا يمكن الصمت عن الإذلال المهين الذي يتعمد جيش الاحتلال ممارسته بحق السكان العائدين إلى وطنهم ويجب احترام القانون الدولي والسماح بتنقل الإفراد بكل حرية .

 

ووفق منظمة الصحة العالمية يوجد أكثر من 18500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في غزة، حيث دعمت منظمة الصحة العالمية وشركائها لعملية الإجلاء الطبي لـ 5 مرضى و7 مرافقين إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي وأنها أول عملية إجلاء طبي تتم عبر هذا المسار منذ مارس/آذار 2025 .

 

وتعد إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدمها الرئيس الأميركي ترمب بشأن غزة التي لا تزال ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين، وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع يشكل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى، ويحتاج أبناء قطاع غزة إلى رعاية طبية بحسب مرجعيات طبية كون ان الاحتلال دمر المنظومة الصحية هلال حرب الإبادة .

 

وبعد ان دمر الاحتلال المنظومة الصحية فان غزة باتت تعاني من كارثة صحية حيث لا يوجد علاج في غزة ولا زل العديد من السكان في انتظار السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر، كون إن فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل، ويعد معبر رفح نقطة عبور رئيسية للأشخاص والبضائع، ولم يشر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى السماح بالزيادة المرتقبة في المساعدات إلى غزة .

 

ولا بد من التدخل الدولي بشكل عاجل لإعادة التأهيل والإعمار لتقليل اعتماد النظام الصحي على عمليات الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات المتواصلة على غزة وضرورة الإسراع في تعزيز الخدمات الصحية، بما فيها إمدادات المواد الطبية، وترميم المرافق المتضررة، وتوسيع الخدمات الحيوية من أجل بناء نظام صحي مرن ومستدام داخل غزة وأهمية إعادة فتح مسار الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بشكل فوري لتسريع الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة .

 

إن هذه السياسات الممنهجة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة باتت تعيق أي تقدم بشان عملية السلام وتكرس السيطرة الأمنية على قطاع غزة والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال، ويجب التحرك الدولي وتوحيد الجهود من اجل العمل على وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء  4 شباط / فبراير 2026

    

الشعب الفلسطيني يتمسك بالوحدة الوطنية والصمود في مواجهة العدوان المستمر الذي تشنه سلطات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل استمرار الجرائم المتصاعدة وعدم الالتزام باتفاق وقف العدوان وفتح المعابر،ويؤكد رفضه لمخططات التهجير والتقسيم، ويدعو إلى ضرورة التدخل الدولي العاجل لمحاسبة الاحتلال، وحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإنقاذ الأسرى من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال .

 

ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي ضوء آخر التطورات السياسية والأوضاع الداخلية، حيث يواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف العدوان منذ الإعلان عنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عبر استمرار القتل والتدمير وارتكاب مجازر، ما أسفر عن ارتقاء مئات الشهداء وإصابة آلاف آخرين، إلى جانب تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة .

 

الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة والقدس المحتلة عبر الاقتحامات الواسعة، والاعتقالات الجماعية، والحصار على المدن والقرى والمخيمات، إلى جانب هدم المنازل وتدمير البنية التحتية ومنع المواطنين من العودة، خاصة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين المنظمة بحماية جيش الاحتلال، وأن عمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية، خاصة في الأغوار وشرق نابلس ومسافر يطا، وتوزيع السلاح على المستعمرين، تشكل تصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا، عبر فرض آليات مساءلة حقيقية، ومقاطعة الاحتلال، وعزله، وملاحقته قانونيا على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني .

 

وفي ظل الحرب الشرسة التي تمارسها العصابات المجرمة يصعد الاحتلال من جرائمه بحق الأسرى حيث تشهد سجونه القمع المتزايد لأسرى الحرية وأن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال يجب إن تشكل أولوية وطنية وإنسانية، في ظل ما يتعرضون له من قتل وتعذيب وعزل وأهمية التحرك الدولي العاجل لحمايتهم وإنقاذهم من الانتهاكات الجسيمة .

 

وبات من الضروري فتح معبر رفح بشكل يليق بالإنسان ويحفظ كرامته وضرورة الفتح الفوري لمعبر رفح وفقا لاتفاق عام 2005، وبمسؤولية فلسطينية ومصرية وأوروبية، ورفض أي اشتراطات أو إجراءات تهدف إلى تقييد حركة المواطنين، وأهمية تمكين اللجنة الإدارية الوطنية من أداء دورها الإغاثي في قطاع غزة، والبدء بإزالة الركام وإعادة الإعمار، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويفشل مخططات التهجير القسري .

 

يجب التصدي لكل مخططات التصفية الممنهجة والهجمات السياسية التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الهادفة إلى تشويه صورتها ووسمها بالإرهاب لإنهاء عملها وتقويض دورها، وأهمية التمسك بتفويضها الأممي وفق القرار (302)، وبحق عودة اللاجئين وفق القرار (194)، والعمل على تعزيز التحرك على مستوى المجتمع الدولي لتوفير الدعم المالي اللازم لاستمرار خدماتها، والتراجع عن الإجراءات التي تمس بالموظفين والخدمات المقدمة للاجئين .

 

وبات يتطلب من جميع القوى الفلسطينية ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى بلورة إستراتيجية وطنية موحدة تحافظ على الثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولياتها .

 

ويجب على جميع الفصائل الفلسطينية العمل على إنجاح الانتخابات المحلية المقررة في نيسان المقبل، واستكمال التحضيرات للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، في إطار وحدة وطنية شاملة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قطاع غزة بين الإبادة الجماعية والمسؤولية الدولية

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء  3 شباط / فبراير 2026

 

ما يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال واستمرار المجازر المروعة التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين الأبرياء والنازحين في قطاع غزة، والتي كان آخرها جريمة قصف مناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 31 مواطنا، وإصابة العشرات من المدنيين، وما يجري تصعيدا خطيرا، وانتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لتقويض الجهود الدولية الرامية لتثبيت التهدئة، وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق .

 

ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يشكل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستعمار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة .

 

 

تستمر وتتصاعد محاولات حكومة الاحتلال المتواصلة لتقويض السلطة الفلسطينية، وفي مقدمتها الاستمرار في حجز أموال المقاصة، والاستهداف المستمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بما في ذلك جريمة هدم مقارها في مدينة القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وحملة التطهير العرقي الأخيرة في مخيم قلنديا، وعمليات تهجير المخيمات في شمال الضفة الغربية، وما يرافقها من جرائم ممنهجة بحق المدنيين الفلسطينيين، والتصعيد الخطير في الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك إرهاب المستعمرين المنظم، كل ذلك تمارسه حكومة الاحتلال تحت ضغط العنف الاستعماري المتواصل وسياسة التخويف والترهيب الممنهجة التي تستهدف كسر صمود السكان وإجبارهم على الرحيل القسري .

 

الحلول الجزئية أو المؤقتة لن تنهي معاناة الشعب الفلسطيني، وأن المدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة النكراء، ولا بد من المجتمع الدولي خصوصا مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته تجاه إلزام إسرائيل باحترام التزاماتها الكاملة، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 .

 

لا بد من العمل على ضرورة فتح جميع المعابر وتوفير المساعدات الإنسانية وانسحاب قوات الاحتلال، والبدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، وإعادة إطلاق مسار سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين كون أن أي خطة نحو السلام الحقيقي لن تتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال على كامل الأرض الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها حق تقرير المصير .

 

ويجب العمل بكل جدية والتحرك الدولي السريع وبذل المزيد من الجهود مع جميع الشركاء الدوليين وعبر كافة الأطر متعددة الإطراف من أجل تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء من أجل اتخاذ خطوات عملية تضمن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقيق حل الدولتين وفقا للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، وأهمية اعتماد مخرجات إعلان نيويورك، والتحالف الدولي لحل الدولتين، والفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية كمراجع قانونية وسياسية أساسية تتضمن آليات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رغم وقف الحرب : شهداء ودمار واسع في غزة

بقلم : سري  القدوة

الاثنين  2 شباط / فبراير 2026

 

استشهد 32 فلسطينيا وأصيب عشرات آخرون، في سلسلة غارات وقصف نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ووفق مصادر طبية وإفادات جهات رسمية محلية استخدم الاحتلال صواريخ شديدة الانفجار، مما تسبب في دمار واسع وحرائق كبيرة، وأن معظم شهـداء كانوا من الأطفال، وسط حديث عن تصعيد متجدد وخرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 .

 

غارات الاحتلال الجوية استهدفت خيمة نازحين في جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل ورجل مسن، ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، وفيما يتعلق بالحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب، وردت أرقام تفيد بارتفاع إجمالي الضحايا إلى 71,769 شهيدًا و171,483 مصابًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما نقل النص عن مصادر طبية، ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب في القطاع الصغير المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة .

 

وقد وسع جيش الاحتلال عملياته لتتسع رقعة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، وتزامن الاستهدافات بين شماله وجنوبه، في مشهد يعكس تصعيدا متواصلا طال مناطق مأهولة بالسكان، ومراكز مدنية، ومناطق لجوء يفترض أنها آمنة للنازحين، وتتركز الاستهدافات داخل ما يعرف بالخط الأصفر والتي باتت تضم الكتلة السكانية الأكبر في القطاع، بعد عمليات الإخلاء القسري المتكررة .

 

الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف الحرب في ظل نقص حاد في المواد الطبية والأدوية والمعدات الطبية، والحاجة الماسة لترميم مشافي القطاع، وكان وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكتوبر، دخل مرحلته الثانية في يناير، ومن المفترض أن تشمل نزع السلاح من قطاع غزة وانسحابا إسرائيليا تدريجيا ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار .

 

الاحتلال يواصل محرقة غزة لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار في جريمة حرب جديدة في برهان واضح على أننا أمام كيان قائم على القتل والتطهير العرقي، لا يقيم وزنا لأعراف أو مواثيق ويواصل الاحتلال محرقة غزة متسلحا بالضوء الأخضر الأمريكي، وفي ظل خنوعٍ دولي مخز شجع الفاشية الصهيونية على التمادي في استباحة الدم الفلسطيني .

 

استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار، وان القصف المتواصل للاحتلال على قطاع غزة وارتكابه مجزرة جديدة جريمة وحشية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة انتهاكات الاحتلال تؤكد استمراره في حرب الإبادة على القطاع وتلاعبه بالاتفاق واستهتاره بجهود الوسطاء ويجب على الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأمريكية التحرك لوقف سياسة الاحتلال التي تقوض الجهود الدولية، ولا بد من ممارسة الضغط الجاد لوقف العدوان المتكرر والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في غزة .

 

ولا بد من المجتمع الدولي والقوى الحية والمؤسسات الدولية الخروج من مربع بيانات "الإدانة والقلق" إلى خطوات عملية رادعة تفرض العزلة الشاملة على هذا الكيان الإجرامي، وملاحقة قادته في المحاكم الدولية كمجرمي حرب، وبات يجب على الوسطاء والضامنين التدخل العاجل للجم العدوان وإلزام الاحتلال بالاتفاقات، وكسر الحصار الإجرامي فورا، وفتح المعابر لضمان الحركة وتدفق الإغاثة بلا قيد أو شرط .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

العدوان والاستيطان وفرض ديموغرافيا الاحتلال
بقلم : سري القدوة
الأحد 1 شباط / فبراير 2026
سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للمتطرفين المستعمرين بإدخال "أوراق الصلاة" التوراتية اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في محاولة المس بقدسية المسجد الأقصى وتغيير الواقع القائم به، منذ احتلال القدس في العام 1967 وأن هذا التصعيد يأتي في الوقت الذي تقوم به سلطات الاحتلال بتشديد الخناق على رواد المسجد الأقصى المبارك وحراسه، من خلال الاعتقالات وإصدار أوامر إبعاد عنه، تنفيذاً لمخططاتها وسياساتها المتطرفة تجاهه، في محاولة يائسة لإفراغه من المدافعين عنه، بالتوازي مع السماح للمستعمرين المتطرفين بتدنيسه بحماية جيش الاحتلال وشرطته، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في العالم بأسره، وأن المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة للمسلمين، ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، هي المسؤولة عن إدارة شؤونه .
مواصلة مشاريع الاحتلال حول مدينة القدس باتت تشكل خطورة بالغة وتصعيد خطير في وتيرة المشاريع الاستعمارية حول مدينة القدس المحتلة، في أعقاب تنفيذ طريق (45) المعروف بـ"طريق الكسارات" شمال القدس الجديد الذي يربط المستعمرات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) و(عطروت) و(بيغن) الاستعمارية، ويقام على نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس، بالاضافة الى "تطوير" شارع (437) الاستعماري الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، مما يغير جغرافية منطقة القدس بشكل كامل .
أن هذه المشاريع ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل تأتي في إطار إستراتيجية استعمارية شاملة تهدف إلى تعزيز شبكة المستعمرات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها، ضمن ما يوصف بالزحف الاستعماري المتسارع من التخطيط إلى التنفيذ حيث تستغل حكومة الاحتلال الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما فيها تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، لتسريع وتيرة التوسع الاستعماري وفرض وقائع جديدة على الأرض .
الهجمة الاستعمارية الشرسة ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كافة، وبعربدة المستعمرين واعتداءاتهم على المواطنين العزل، إضافة إلى قيامهم بتدمير ممتلكات فلسطينية وإضرام النار في منازل المواطنين العزل، وذلك في سياق المخطط الجديد للاحتلال الذي يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتكريس الاحتلال وان سياسات الاحتلال تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطعة الأوصال، في مقابل تسهيل حركة المستعمرين وتشجيعهم على الاستقرار في المستعمرات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة لهم .
ويواصل الاحتلال عدوانه على المسجد الإبراهيمي وإفراغه من القائمين عليه ورواده، وتلك جريمة نكراء تفضي إلى حرمان المصلين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في هذا المسجد التاريخي، مقابل تركه مستباحاً أمام المستعمرين لأداء طقوسهم الدينية، وأن هذه الإجراءات التعسفية تحمل أبعاداً خطيرة، وتأتي في سياق تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية علىه في ظل صمت عربي وإسلامي وعالمي مريب، وان المسجد الإبراهيمي كما المسجد الأقصى المبارك هما للمسلمين وحدهم، كون أن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد على حرمتها، غير أن سلطات الاحتلال تتنكر لذلك، وهي بهذه الممارسات تعتدي على الحق بحرية العبادة التي دعت إليها الشرائع السماوية، وكفلتها القوانين والأعراف الدولية .
سرطان الاستيطان آخذ بالانتشار على حساب الأراضي الفلسطينية وأصحابها الشرعيين، في محاولة لفرض ديموغرافيا جديدة، والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية واستغلالها، وحرمان أبناء الشعب الفلسطيني من الانتفاع بأملاكهم وخيرات بلادهم، والتضييق عليهم لإجبارهم على ترك منازلهم وأرضهم، تنفيذاً لمخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين المتطرفين .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

العدوان الإسرائيلي والتدمير الهمجي

بقلم : سري  القدوة

السبت  31 كانون الثاني / يناير 2026

 

التصعيد الإسرائيلي الخطير في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، المتمثل في الإعلان الأخير عن البدء ببناء طريق التفافي حول مدينة العيزرية بهدف فصل السكان الفلسطينيين وعزلهم في طرق منفصلة، ومنعهم من عبور الطرق الرئيسية، وذلك لتجسيد تنفيذ مشروعE1، الأمر الذي يعمق فصل وتجزئة وتقييد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وإن هذه السياسة الخطيرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال في حربها ضد الشعب الفلسطيني، ستدمر جميع الجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد، حيث تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسة العدوانية .

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مناطق شمال شرق القدس المحتلة، وان قوات الاحتلال تقوم بأعمال تجريف داخل جدار الفصل والتوسع العنصري، وتحديدا على أراضي مطار القدس الدولي سابقًا شمال القدس المحتلة، وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت بهدم محال تجارية في محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة وطالبت أصحابها بإخلائها .

 

ولليوم الثالث يواصل جيش الاحتلال عدوانا واسعا شمل اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، بذريعة تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل والتوسع العنصري، حيث باشرت بهدم منشآت فلسطينية وأن أعمال الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في شارع المطار قرب مخيم قلنديا تنفّذ على قطعة الأرض رقم (1) المحاذية لمعهد قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأونروا، وهي أرض مسجّلة رسميًا في الطابو باسم "أراضي مطار خزينة المملكة الأردنية الهاشمية .

 

واقتلع مستعمرين تسللوا لمنطقة السهل ببلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله 200 شجرة زيتون، بينما أسفرت اعتداءات المستعمرين العام الماضي عن استشهاد 14 مواطناً، كما تسببوا بإشعال 434 حريقاً في ممتلكات وحقول المواطنين، تركزت في محافظات رام الله بواقع 181 حريقاً وفي نابلس بـ 79 حريقاً، ثم الخليل بـ 42 حريقاً وطولكرم بـ 26 حريقاً، تضاف إلى 892 عملية اعتداء تسببت باقتلاع وتضرر وتخريب وتسميم ما مجموعه 35273 شجرة منها 26988 من أشجار الزيتون، كان لمحافظات رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل وسلفيت النصيب الأكبر منها.

 

ويشكل العدوان سياسة احتلالية ممنهجة لتشديد السيطرة الاستعمارية على محيط القدس، في ظل مزاعم تقارير رسمية إسرائيلية أقرت مؤخرًا بوجود ثغرات واسعة في مسار الجدار، خاصة في محيط المدينة، يستغلها الاحتلال ذريعة لتكثيف إجراءاته العسكرية والعقابية بحق المواطنين .

 

وفي ظل تلك الحرب العدوانية لا بد من العمل على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع والمباشرة بالتعافي وإعادة الإعمار، بعد طي صفحة الأسرى الإسرائيليين واستلام آخر الجثامين، ولا مجال هنا لتسويق روايات الاحتلال واستمرار تلاعبه بالاتفاق عبر اختلاق ذرائع جديدة للتصعيد وعرقلة التنفيذ الدقيق لخطة الرئيس ترمب بكل مراحلها .

 

المدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ويجب على  الإدارة الأميركية التدخل وإجبار سلطات الاحتلال على وقف هذه السياسات العدوانية، وذلك من أجل إنجاح خطة الرئيس ترمب، وفي الوقت نفسه رحبت  القيادة الفلسطينية بهذه الخطوة الداعمة لوقف الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وقامت باتخاذ إجراءات من اجل الإصلاح الإداري للمؤسسات الفلسطينية وتعزيز الشفافية في الحكم، وهنا لا بد من التدخل الأمريكي لإجبار الاحتلال على وقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، الأمر الذي ينسجم تماماً مع الشرعية الدولية والقانون الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جرائم الاحتلال والتوسع الاستعماري التهويدي

بقلم : سري  القدوة

الخميس  29 كانون الثاني / يناير 2026

 

واصلت مليشيات المستوطنين المسلحين عمليات التنكيل في قرى الضفة الغربية وخاصة في خربة واد الرخيم ببلدة يطا جنوب محافظة الخليل، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، وقام مستعمرين مسلحين من مستعمرة "سوسيا" الجاثمة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم جنوب الخليل، تحت حماية جنود الاحتلال، باقتلاع 500 شجرة زيتون وتين ولوزيات وغيرها وحطموها بمنطقة الفرش في خربة واد الرخيم جنوب يطا، وأن هؤلاء المستعمرين كسروا السياج المحيط بالأرض، وممتلكات ومحتويات المساكن، وأطلقوا مواشيهم بمحاصيل زراعية، كما خطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل، كما اقتلعت قوات الاحتلال أشجارا في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله، ومئات من أشجار الزيتون في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم .

 

بينما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر هدم للمحلات التجارية في محيط مخيم قلنديا وتشكل هذه الممارسات حلقة متقدمة في آلية تنفيذ حكومة الاحتلال لسياستها الهادفة لتمدد والتوسع الاستعماري التهويدي، في منطقة مطار قلنديا، وفرض السيطرة التدريجية على معهد قلنديا للتدريب المهني، ضمن مخطط "القدس الكبرى" وأن هذه الإجراءات لا تندرج فقط في إطار الهدم، بل تتعداه إلى إعادة هندسة المكان سياسياً وقانونياً، عبر الاستيلاء على أراضٍ تعود ملكيتها للأمم المتحدة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ما يشكل سابقة خطيرة .

 

ما يجري هو زحف استعماري منظم يضرب بعرض الحائط القرارات الدولية، الأمر الذي يستدعي مواقف أكثر عملية وجدية لوقف هذه السياسات، وإنهاء منطق فرض الأمر الواقع بالقوة، تحت غطاء أمني وقانوني زائف .

 

ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يشكل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستعمار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة .

 

المرحلة الثانية من اتفاق غزة مهددة وما يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال، ولا بد من وقف العدوان على قطاع غزة وتمكين لجنة إدارة غزة من عملها كونها تعمل في إطار إنساني ويهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتسهيل تقديم الخدمات الأساسية، ولا يشكل بأي حال من الأحوال بديلاً عن الشرعية الفلسطينية أو عن دور القيادة الفلسطينية الشرعية .

 

ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات إدارية أو إنسانية فيه يجب أن تكون منسجمة مع وحدة الأرض الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، وبما يضمن ربطه بالضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين تحت سيادة الدولة الفلسطينية، وأن الحلول الجزئية لن تنهي معاناة الشعب الفلسطيني، والمدخل الحقيقي للاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وتحقيق تسوية سياسية عادلة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية .

 

لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والضغط الجاد على إسرائيل من أجل الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من قطاع غزة، ووقف كل أشكال الاستهداف والعقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والمتمسك بحقوقه في الحرية والاستقلال .

 

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حكومة الاحتلال وتمردها العلني على القرارات الدولية

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء  28 كانون الثاني / يناير 2026

 

ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,660 والإصابات إلى 171,419 منذ بدء العدوان، بينما يواصل الاحتلال عدوانه المنظم  الذي ينفذه مستعمرون على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وتدمير المساكن والحظائر، بمرافقة جيش الاحتلال، والاعتداء على الأهالي والمتضامنين الأجانب وإصابة عدد منهم، ثم إعلان المنطقة عسكرية مغلقة لمدة عام بقصد الطرد القسري ومنع وجود أي فلسطيني، بينما هدمت جرافات الاحتلال، محال ومنشآت تجارية، في محيط مخيم قلندية، وصعدت قوات الاحتلال خلال الأشهر الماضية من اعتداءاتهم على برية المنيا جنوب بيت لحم، وهذه الاعتداءات تمثلت بهدم خيام وغرف زراعية، والاعتداء على رعاة الأغنام وسرقة العديد من رؤوس الأغنام .

 

وتشكل تلك الممارسات القمعية التي تنتهجها حكومة الاحتلال نموذجاً فاضحا لإرهاب الدولة وعصابات المستعمرين، وسياسة التطهير العرقي والمكاني والاستيلاء غير المشروع على الأراضي، وأن إعلان المناطق العسكرية وإطلاق يد المستعمرين لاستخدام القوة والإرهاب لا يغير من الوضع القانوني للأرض المحتلة، وتعد هذه الممارسات والانتهاكات جرائم حرب وفق قرارات المحكمة الدولية وتستوجب المساءلة والملاحقة الدولية .

 

ما يقوم به الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، عبر التضييق والترهيب والاستيلاء والهدم والاعتداءات المتكررة، وفرض بؤر استعمارية جديدة بسياسة الأمر الواقع، وان الصمت على تهجير سكان التجمعات والقرى الفلسطينية يعني فتح الباب أمام اقتلاع تجمعات أخرى وتهويد الأرض الفلسطينية، وأن المخطط لا يتوقف عند حدود هذه التجمعات بل يستهدف الوجود الفلسطيني برمته في الأغوار وكامل الضفة الغربية .

 

لا بد من المجتمع الدولي إعادة النظر في سياساته وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال، والعمل على وقف أطماعه الاستعمارية واحترام القرارات الدولية، وفي ضوء آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، لا بد من مواصلة الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والتخفيف من معاناة شعبنا، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، والعمل على اعتبار قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأهمية أن تأخذ السلطة الفلسطينية دورها المركزي في إدارة القطاع، وأهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم .

 

لا يمكن استمرار المواقف الخجولة والضعيفة للمجتمع الدولي وصمت العالم المستمر الذي شجع حكومة الاحتلال المتطرفة على التمادي والتمرد العلني على القوانين والقرارات الدولية، وضربها عرض الحائط بكل الالتزامات القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، الأمر الذي قاد إلى الانفلات المنظم وإغلاق أي أفق سياسي أو أمل بإقامة الدولة الفلسطينية، وغياب المحاسبة يشكل شراكة في الجريمة، ويكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويعمق معاناة شعبنا وحرمانه من حقه المشروع في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة على أرضه وبناء دولته المستقلة .

 

وبجب على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته حسب القانون الدولي، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الممارسات القمعية التي تخالف القانون الدولي، وضمان استمرار الجهود الدولية لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وضرورة وجود خطوات عملية من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومواجهة حكومة الاحتلال التي ترفض الاعتراف بالشرعية الدولية والقانون الدولي كأساس لحل القضية الفلسطينية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

غزة بين "شروق الشمس" والواقع المأساوي

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء  27 كانون الثاني / يناير 2026

 

ضمن استعراض خيالي قدم  جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ترمب ومستشاره، خطته المسماة شروق الشمس لرؤيه معمارية وتقنية لمستقبل قطاع غزة خلال مشاركته في منتدى دافوس، حيث رسم لوحة لمدينة عصرية تضم مدنا ذكية ومناطق سياحية على شاطئ عزة المتوسط، ورغم تلك التصورات التي وصفها بعض المختصين بالخيالية، إلا أن الواقع الميداني المعقد، وانتشار الركام، ووجود قوات الاحتلال، يضع عوائق جسيمة أمام تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تتطلب فترات زمنية وإمكانيات مالية ضخمة، وبينما تتعارض تقديرات كوشنر مع تقديرات الأمم المتحدة، حيث يؤكد مكتب خدمات المشاريع أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض.

 

واستعرض كوشنر في خطابه أنه من الممكن إعادة بناء غزة بسرعة في حال توفر الأمن، مقترحا إنشاء طرق حديثة ومطار جديد بديلا عن المطار الذي دمره الاحتلال قبل عقدين، إضافة إلى ميناء متطور، وتتضمن الخطة ثماني مناطق سكنية تتخللها حدائق ومرافق رياضية، مع خصصة الشريط الساحلي للسياحة، وهو المكان الذي يقطنه الفلسطينيون حاليا في خيام هشة، كما سلط الضوء على قطاعات "التصنيع المتقدم" و"مراكز البيانات"، مشيرا إلى أن البناء سيبدأ من مدينة رفح لتأمين مساكن للعمال، قبل الانتقال لبناء ما أسماه "غزة الجديدة".

 

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة، أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض التي تتطلب أكثر من سبع سنوات لإزالتها، دون احتساب تعقيدات تفكيك الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كل مكان بالإضافة الى تلوث البيئة الناتج عن حرب الابادة، وتجنب كوشنر خلال استعراضه توضيح كيفية التعامل مع إزالة الألغام أو أماكن إيواء السكان خلال فترة البناء، خاصة وأن تكلفة الإعمار تقدر بنحو 70 مليون دولار وفق تقديرات مشتركة للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي .

 

بينما تبقى هذه التصورات عرضة للرفض من جانب حكومة الاحتلال كما أنها تعارض مشاريع المباني الشاهقة ولن تقبل بها أمنيا لكشفها القواعد العسكرية الحدودية، ومن المفترض أن تتولى لجنة فلسطينية متخصصة مدعومة من أمريكا الإشراف على هذه العملية بالإضافة إلى مجلس السلام الأمريكي .

 

وبين مشاريع الخيال الأمريكية وتصورات كوشنر تكمن حقيقة الأوضاع الصعبة التي يعايشها أبناء قطاع غزة في بحثهم عن ضرورة توفير مأوى حقيقي حتى يتمكنوا من مواجهة البرد القارس، وإدخال المواد التي تسمح بإصلاح البنية التحتية، وإن الكثير من المواطنين في غزة ماتوا بسبب انخفاض درجات الحرارة، وهذا يستدعي توفير الملابس الدافئة والمأوى المناسب وضمان توفر الكهرباء في كل مناطق القطاع .

 

وباتت الخيام والمواد البلاستيكية ليست كافية في هذا الوقت من فصل الشتاء، وأن الناس عانوا على مدى أكثر من عامين ودمرت بيوتهم وحرموا من المياه والطعام، بينما تقيد حكومة الاحتلال دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح، حيث يحرم السكان من الوصول إلى ابسط مقومات الحياة الأساسية  الذين يبلغ عددهم أكثر من مليوني شخص في القطاع .

 

وارتفعت حصيلة وفيات البرد في قطاع غزة منذ بدء فصل الشتاء الحالي إلى 10 أطفال، مع الإعلان عن وفاة الرضيع يوسف أبو حماد الذي رزقت به عائلته بعد انتظار 17 عاما، ومع ترقب منخفض جوي جديد خلال الأيام المقبلة، تزداد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة في ظل شح المساعدات الإنسانية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ياسامعين الصوت ،.

اللواء سليم الوادية يكتب : بعد تصريح ترمب الجديد

 

بعد تصريح ترمب الجديد بتملك قطاع غزه تؤكد انه ضد قيام دوله فلسطينيه حسب قرارات الجمعيه العامه للامم المتحده،وعليه ضرورة عقد الجمعيه العامه لطرد الكيان الصهيوني من الامم المتحده لتؤكد موقفها من تصريح ترمب العنصري واللا اخلاقي وعدم احترامه لقرار شرم الشيخ الموقع من عدد من الدول المشاركه ، وعلى الدول الموقعه على رؤية ترمب للسلام ان تعترف انها خدعت من المصارع الامريكي وان تأخذ قرارا بالغاء الاعتراف بمشروعه الخبيث ،
شعبنا سيظل صامداً وسيفشل المشروع الصهيوامريكي المخادع والمنحاز لصالح ترمب واسرائيل ، ننتظر المواقف العالميه الحره لافشال مشروع ترمب الجديد الذي به يريد امتلاك غزه وثرواتها الغازيه المهمه البتروليه وموقعها الجغرافي ، شعبنا ثابت على النضال والثبات على اقامة دولته المستقله الحره حسب قرار مجلس الامن الدولي باقامة الدوله الفلسطينيه الحره بعاصمتها القدس الشريف جنباً الى جنب مع الكيان الصهيوني المتمرد على القرارات الدوليه منذ عام ١٩٤٧ ،،

ظروف مأساوية تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة

بقلم : سري  القدوة

الاثنين  26 كانون الثاني / يناير 2026

 

انتشار مستويات قياسية للإمراض المعدية في قطاع غزة، بسبب موجات البرد وحرمان الأطفال من اللقاحات، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر ومنع إدخال المساعدات الأساسية، بما فيها الطبية، وإنه في خضم ما يزيد على عامين من الحرب والعدوان الإسرائيلي المنظم على قطاع غزة، حرم الأطفال مرارا وتكرارا من اللقاحات الضرورية لحمايتهم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها .

 

طقس الشتاء القاسي يحكم قبضته على غزة، بما يرافق ذلك من البرد الشديد والأمطار الغزيرة والفيضانات، ما يفاقم من مخاطر انتشار الأمراض التي بلغت بالقطاع مستويات قياسية أصلا، وأن سوء أوضاع المياه والصرف الصحي في مراكز الإيواء المكتظة، وانهيار النظام الصحي عوامل تساهم في انتشار الأمراض في القطاع، وتمنع سلطات الاحتلال المؤسسات الدولية من توفير اللقاحات الأساسية على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي .

 

حكومة الاحتلال تواصل عرقلة تسجيل المنظمات الإنسانية ومنعها من العمل في قطاع غزة، ما يحرم المدنيين من الرعاية الطبية المنقذة للحياة، وإنه وبرغم الإعلان رسميا عن وقف الحرب على قطاع غزة إلا انه ولحتى ألان لم يتم التقدم المحرز في درء خطر المجاعة، وأن الوضع يبقى شديد الهشاشة في ظل غياب استمرار إغلاق جميع المعابر، وانعدام تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، ولا بد من استمرار وقف إطلاق النار، لمنع انزلاق غزة مجددا نحو الجوع الكارثي .

 

ظروف الطقس الباردة تمثل مصدر معاناة إضافي لسكان أنهكتهم حرب قاسية استمرت أكثر من عامين، رافقتها عمليات تدمير وقتل ونزوح قسري، وأن المساعدات الحالية لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية وأن النازحين يواجهون البرد القارس والأمطار والرياح العاتية بعد تعرضهم لموجات متكررة من التهجير القسري في قطاع غزة، وتتعرض الملاجئ المؤقتة للتدمير وغرقها بالمياه، فيما تحجب الإمدادات الحيوية وتتفاقم الاحتياجات الطبية .

 

وبالمقابل ما تتعرض له جميع المناطق في فلسطين لا يقتصر على استهداف الشعب الفلسطيني فحسب، بل يمثل حربا شاملة على الأمة العربية والإسلامية وجميع الأحرار في العالم، وعلى قيم الحضارة والإنسانية جمعاء في ظل العدوان المستمر على المقدسات الإسلامية والمسحية وما يتعرض المسجد الأقصى المبارك، حيث بات يشكل هدفا مباشرا لسياسات الاحتلال، واستهداف فلسطين هو استهداف لكل الأمة ومقدساتها وقيمها، وان الاحتلال مازال يسعى لعزل القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض تغييرات بالقوة على الواقع التاريخي والقانوني والسياسي في المدينة، بما يشمل محاولة تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية العبادة وحقوق المواطنين .

 

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار باتت مهددة، وأن حكومة الاحتلال تواصل سياسة التسويف رغم تسلمها معظم الأسرى الأحياء والجثامين، باستثناء جثمان واحد تستخدمه ذريعة لعدم الانتقال إلى المرحلة التالية، وأن الاحتلال لا يسعى فقط لتعطيل الاتفاق فى قطاع غزة، بل تنفذ نهجا ممنهجا فى الضفة الغربية، عبر الاقتحامات وإعادة الهيكلة الأمنية، وآخرها اقتحام المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل .

 

وتسعى حكومة الاحتلال الى الاحتفاظ بنحو 60% من قطاع غزة كمناطق ارتكاز عسكرية، مع الإبقاء على السيطرة على المعابر بما يمنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل، فى ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، خاصة مع موجات البرد والأمطار التي يعانى منها سكان القطاع .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مجلس السلام بين شرعنه الاحتلال والشرعية الدولية

بقلم : سري  القدوة

الأحد  25 كانون الثاني / يناير 2026

 

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، موافقته الرسمية على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام" المعني بقطاع غزة، وأن "نتنياهو" قبل الدعوة، ليكون بذلك عضوا في المجلس الأعلى للسلام، الذي يضم عددا من قادة دول العالم، وتأتي هذه الخطوة في وقت الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دافوس الميثاق التأسيسي لمجلس السلام الذي أنشأه، بعد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل "بالتنسيق" مع الأمم المتحدة .

 

واستغرب العديد من المتابعين وقادة دول العالم إصرار الرئيس ترمب على  دعوة "نتنياهو" للمشاركة في المجلس، وان هذه الدعوة جاءت رغم صدور مذكرة توقيف بحق الأخير من المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، كما تتزامن هذه العضوية مع استمرار محاكمة رئيس وزراء الاحتلال أمام المحكمة المركزية بتهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة .

 

ويأتي انضمام نتنياهو الى مجلس السلام بالرغم من عدم التزام حكومته بقرارات الأمم المتحدة ورفضها احترام القانون الدولي، وتعمل حكومة الاحتلال على محاربة الأمم المتحدة وتعتدي على مقراتها بل تصفها منظمة إرهابية، وترفض أن تكون ملزمة مثل أي دولة عضو في الأمم المتحدة، بحماية وحفظ حرمة مقرات المنظمة، في الوقت الذي تقتحم القوات الإسرائيلية مقر الأمم المتحدة  في القدس الشرقية، وأن الجرافات وآلات الهدم دخلت مجمع الوكالة وهدمت المباني تحت إشراف أعضاء من حكومة الاحتلال مما يمثل هجوما غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومقارها حيث تتحدى حكومة الاحتلال بشكل علني ومتعمد القانون الدولي، بما في ذلك حقوق وامتيازات الأمم المتحدة .

 

ويأتي ذلك في ظل مواصلة الخطوات الإسرائيلية في إطار جهود الاحتلال لإلغاء هوية اللاجئين الفلسطينيين، بعد إغلاق مركز صحي تابع للأونروا في القدس الشرقية، وتهديد قطع المياه والكهرباء عن منشآت الوكالة التعليمية والصحية في الأسابيع المقبلة، وأن هذه الإجراءات جاءت نتيجة تشريعات صادقت عليها حكومة الاحتلال وتتعارض مع حكم صادر عن محكمة العدل الدولية في أكتوبر، الذي أكد التزام "إسرائيل" بتسهيل عمل الوكالة وعدم عرقلته، و أنها لا تملك أي ولاية على القدس الشرقية .

 

ويعرف "مجلس السلام" نفسه وفقا لميثاقه التأسيسي على أنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة ترسيخ الحكم الرشيد وسيادة القانون، وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة، ويعد المجلس أحد أربعة أطر مقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الفلسطينية، المجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية، ويأتي تشكيل مجلس السلام عقب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الانتقال إلى مرحلته الثانية والتي تنص على نزع السلاح من قطاع غزة والانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال الذي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية .

 

وتستمر التحركات الأمريكية بعد حرب مدمرة شنتها "إسرائيل" منذ 7 أكتوبر 2023، خلفت إبادة جماعية وأكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن دمار شامل مسح معظم معالم القطاع عن الخريطة، متجاهلة بذلك كافة القرارات الدولية المطالبة بوقف العدوان وفي إصرار واضح على استمرار جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني والعمل على تهجير سكان القطاع بشكل قسري .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هدم منشآت مقر الأونروا في القدس

بقلم : سري  القدوة

السبت  24 كانون الثاني / يناير 2026

        

هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنشآت بمقر الأونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تطور خطير يمثل اعتداءً صارخاً على هيبة الأمم المتحدة، وتحدياً سافراً لميثاقها، وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، وضرباً بعرض الحائط بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية حول القدس باعتبارها أرضاً محتلة، والرأي الاستشاري بوجوب احترام حصانة المنظمات الدولية وعلى رأسها الأونروا، وأن رفع قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل مقر الأونروا أثناء عملية الهدم يحمل دلالات سياسية وقانونية خطيرة، ويعكس محاولة متعمدة لفرض السيادة بالقوة على أرض محتلة وتكريس سياسة الضم واقعا في مدينة القدس، في تحدٍ سافر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل في المدينة المحتلة .

 

الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسته الإرهابية تجاه المؤسسات الدولية ويعتدي على حقوقها ويرفض الاستجابة لمتطلبات عملها ويأتي ذلك ضمن التصعيد الخطير الذي يهدف إلى تصفية الأبعاد القانونية والإنسانية والسياسية للأونروا في عاصمة دولة فلسطين المحتلة ومتطلبات عملها ضمن الميثاق الدولي لحقوق الإنسان المقر دوليا مما يشكل عدم اعتراف الاحتلال بقوانين الشرعية الدولية وان تلك القرارات القمعية التي اتخذتها حكومة الاحتلال بدءاً من قوانين حظر نشاط الوكالة الصادرة في 28 أكتوبر 2024، وصولاً إلى تعديلات القوانين الأخيرة في يناير 2026، التي قضت بقطع إمدادات الكهرباء والماء والإنترنت عن مقرات الوكالة، وإغلاق مدارسها وعياداتها، وإلغاء كل الامتيازات والحصانات الدبلوماسية التي كانت تتمتع بها المنظمة الدولية بموجب الاتفاقيات الموقعة منذ عام 1967، وبموجب اتفاقية الحصانات والامتيازات لعام 1946 .

 

هدم مباني الأونروا يشكل تمهيدا لمخطط استعماري ضخم يهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستعمارية داخل الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بهدم الحي وتهجير العائلات الفلسطينية التي تعيش هناك منذ عقود، وإن ما يحدث في الشيخ جراح هو تتويج لسياسة ممنهجة استهدفت تدمير أكثر من 190 منشأة تابعة للوكالة في قطاع غزة، وأدت إلى قتل 382 موظفاً بدم بارد منذ بدء الحرب (309 من موظفي الأونروا، بالإضافة إلى 73 شخصاً كانوا يدعمون أنشطتها)، وما تبعها من منع إصدار تأشيرات الدخول لموظفي الأونروا الدوليين، ومنع دخول إمدادات المساعدات والإغاثة .

 

الهجوم الإسرائيلي لا يستهدف الأونروا فحسب بل يستهدف بالأساس رمزية المؤسسة الدولية كشاهد سياسي على حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي بقيت بلا حلول طوال 77 عاماً من النكبة، وهو هجوم يحاول فرض واقع ديموغرافي وسياسي جديد بالقوة ينهي قضية اللاجئين عبر تقويض الأونروا وولايتها ودورها من خلال استهداف المخيمات بالتدمير المباشر، وان الاعتداء الخطير يشكل سابقة بالغة الخطورة ويمثل تصعيدا منظما يستهدف الوجود القانوني والسياسي لوكالة الأونروا باعتبارها شاهدا أمميا على جريمة اللجوء الفلسطيني، وركنا أساسيا في منظومة الحماية الدولية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 .

 

ولا بد من المجتمع الدولي ضرورة التخلي عن سياسة الصمت التي لم تعد مقبولة، إذ إن هذا الصمت هو الذي يفتح شهية الاحتلال لمزيد من التطاول على الشرعية الدولية ومؤسساتها، ولا بد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التحرك الفوري لحماية تفويض الأونروا ومنشآتها، وتوفير الحماية لموظفيها بالإضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللمؤسسات الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وتطبيق العدالة الدولية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تصاعد جرائم التهجير القسري في الضفة الغربية

بقلم : سري  القدوة

الخميس  22 كانون الثاني / يناير 2026.

    

استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة  في قرية رأس عين العوجا الفلسطينية حيث تشهد وضعا وتطورا خطيرا، وان محاصرة مستعمرين إسرائيليين مسلحين 26 عائلة في قرية رأس عين العوجا وتجريف الطريق المؤدي إلى منازلهم، وتقييد حركتهم، ومنع إدخال المواد الضرورية للحياة، بما في ذلك الماء والغذاء والأعلاف الحيوانية التي تعد مصدر رزق رئيسيا لهم، كما هدموا منازل سكان القرية ومنحوهم مهلة أسبوع واحد لمغادرة المنطقة، في ظل ظروف مناخية قاسية، فضلا عن الاعتداء على أطفال القرية ومنعهم من الوصول إلى مدارسهم .

 

ويشكل الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين في قريتي بزاريا وجالود دليلا جديدا على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وأن إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية والاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة .

 

ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي .

 

يجب العمل على التحرك الفوري وأهمية اتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف هجمات المستعمرين وقوات الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال والنساء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الماء والغذاء والدواء والمأوى والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، والوقف الفوري للتهجير القسري لسكان رأس عين العوجا، وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان .

 

يجب على المجتمع الدولي وضع حد لسياسات الاحتلال بشأن خطر المحو الوجودي الذي تواجهه القرى الفلسطينية في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإسرائيليين المدججين بالسلاح ضدها بما في ذلك أعمال العنف والترهيب المستمر وتدمير الممتلكات بهدف تهجير السكان قسريا من أراضيهم، ولا بد من المجتمع الدولي إيلاء الاهتمام لما يجري من انتهاكات بحق القرى الفلسطينية التي تواجه تهديدات وجودية متصاعدة، وحمايتها وفقا للقانون الدولي الإنساني، وان حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم ولا بد من  تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة لشعبنا فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة .

 

ويجب على الإدارة الأميركية ترجمة مواقفها المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية المحتلة إلى خطوات عملية وملزمة عبر لجم حكومة الاحتلال ووقف سياساتها العدوانية على الأرض، كون أن استمرار الصمت هو موافقة ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف، ويقوض أي فرصة لوجود الأمن والأمان ليس فقط في الأرض الفلسطينية المحتلة بل في كامل المنطقة، بما يهدد السلم الإقليمي ويضع الجميع أمام عواقب خطيرة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مجلس السلام الأمريكي ووحدة الأرض والمؤسسات

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء  21 كانون الثاني / يناير 2025.

                 

استمرار جرائم الاحتلال ومع إقرار مجلس السلام الأمريكي وتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة يشكل سلوكا استفزازيا يعكس عقلية الاستعلاء والاستخفاف بالقانون الدولي وبالمنظومة القيمية الإنسانية، ويرقى إلى جريمة إنسانية مكتملة الأركان تتحمل سلطات الاحتلال مسؤوليتها الكاملة وما يتعرض له الأسرى من ممارسات وحشية وظروف احتجاز غير إنسانية يمثل انتهاكا فاضحا لاتفاقيات جنيف وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة .

 

وما يمارسه وزراء حكومة الاحتلال وعلى رأسهم المتطرف ايتمار بن غفير يفرغ حقده وعقيدته الانتقامية بحق الأسرى في سياق سياسة ممنهجة تقوم على التشفي والانتقام، وأنه يتحمل المسؤولية المباشرة عن إعدام وقتل العشرات من الأسرى داخل السجون سواء عبر التعذيب والتسبب بالموت أو من خلال فرض ظروف احتجاز قاتلة، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يعتبر إهانة للقانون الدولي والقرارات الدولية ولحقوق الإنسان ويقوض مصداقية المؤسسات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان .

 

الاقتحامات المتواصلة التي يقوم بها جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين إلى مدن وقرى وبلدات ومخيمات الضفة وارتكاب الجرائم المتتالية، ونقل ما جرى في قطاع غزة من جرائم إلى الضفة الغربية وإعادة بناء عدد من المستوطنات التي سبق أن أزيلت باتفاقات سابقة كما هو الحال في بلدة صانور جنوب مدينة جنين، والتوسع في المستوطنات المقامة عبر بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، لا يمكن أن تستمر ويجب ان تتوقف وتبقى الثوابت والأهداف الوطنية التي يؤمن بها الشعب الفلسطيني هي البوصلة لتحديد الموقف الوطني من أجل تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

 

لا بد من الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية اتخاذ خطوات عملية لمعاقبة الاحتلال ووقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين، ويجب العمل على  تنظيم حملات تضامن واسعة على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية لإعادة تسليط الضوء على قضية الأسرى، وضرورة قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها القانوني والإنساني الكامل والتدخل العاجل لضمان حماية الأسرى ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم داخل سجون الاحتلال القمعية .

 

تلك المستجدات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة باتت تلقى بظلالها على المنطقة بشكل عام  في ضوء  الإعلان عن مجلس السلام واللجنة التنفيذية المنبثقة عنه، إلى جانب لجنة التكنوقراط تنفيذا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن الدولي 2803، وأهمية المضي قدما في الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وبما يضمن عودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، وضرورة الشروع بحوار وطني شامل يرتكز على التفاف الجميع حول منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية أن تبقى تقدم خدماتها الصحية والتعليمية والإدارية وغيرها في الضفة الغربية وقطاع غزة .

 

الضفة الغربية بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وقطاع غزة ستبقى وحدة واحدة في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 4 حزيران عام 1967 في إطار نظام سياسي واحد وقانون واحد وسلاح واحد، ويجب العمل على الربط السياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار وحدة الأرض والمؤسسات، وضرورة العمل على ضمان عدم تجدد الحرب، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لإغاثة أبناء شعبنا، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار وضرورة وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وأن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص الاستقرار ويخالف القوانين والشرعية الدولية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فلسطين وتحديات الاحتلال والسياسات الأمريكية

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2025.

 

تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، وتواجه تحديات هائلة، فالاحتلال يواصل عدوانه وجرائمه، ويستهدف القدس وأهلها ومقدساتها، والمسجد الأقصى المبارك، وكذلك المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ويعتدي على شعبنا في الضفة، ويحاصر غزة بعد أن دمرها بشكل شبه كامل حيث دمر كل أبنيتها ومؤسساتها ومدارسها وجامعاتها ومساجدها وكنائسها، ولا زال يعمل على تشويه الرواية الفلسطينية أمام العالم، لكننا ثابتون على مواقفنا، متمسكون بحقوقنا الوطنية، نواصل نضالنا السياسي والدبلوماسي والقانوني في كل المحافل الدولية .

 

وبعد مضي أكثر من عامين على مواصلة حرب الإبادة الجماعية المتوحشة في قطاع غزة، وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين في الضفة، اصبح الشعب الفلسطيني يعيش نكبة جديدة، فلا يمكن وصف استشهاد أكثر من 70 ألف إنسان فلسطيني، وجرح ما يقارب 200 ألف جريح ومفقود، وتدمير أكثر من 80 بالمائة من قطاع غزة، سوى أنها نكبة أخرى،  بينما تتعرض القدس إلى تهويد متواصل وتغيير لمعالمها وطرد لسكانها .

 

والمقابل تواجهه الضفة الغربية الصامدة الاجتياحات المتواصلة والإغلاقات والمصادرة وبناء المستعمرات، وهدم المنازل وإرهاب المستوطنين، بدعم من جيش الاحتلال، وقطع الأشجار وحرق المحاصيل، وتهجير السكان من بيوتهم في مخيمات الصمود، فهي تعبر عن حالة صمود أسطوري وارتباط تاريخي بالأرض، وانتماء عميق للوطن سيهزم كل محاولات التهجير والمصادرة والضم .

 

برغم من إعلان الإدارة الأمريكية رسميا تشكيل مجلس السلام لإدارة قطاع غزة إلا ان حرب الإبادة تتواصل في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل الذي يتيح لها ممارسة أفعال عدوانية دون أي مساءلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال لن تتجه نحو السلام إلا حين يفرض عليها ميزان قوة حقيقى يجبرها على ذلك، وأن النهج الحالي القائم على الترهيب والقتل يستخدم كأداة دبلوماسية للاستمرار نفوذ دولة الاحتلال وخطورتها على الواقع العربي .

 

استمرار الدعم الأمريكي يسمح لإسرائيل بفرض إرادتها السياسية والأمنية على المنطقة دون مواجهة عواقب حقيقية، وأن هذا النهج يضاعف من خطورة استمرار النزاعات، ويزيد احتمالات تصعيد الأزمات الإقليمية بينما تتصاعد الهيمنة العسكرية الإسرائيلية إقليمية وباتت تستخدم لخلق حالة من الخوف والتهديد المستمر للدول العربية خاصة لبنان وسوريا مع بقاء الوضع في قطاع غزة كما هو استمرارا في مخطط التهجير .

 

الولايات المتحدة، من خلال هذا الدعم، تصبح شريكا في سياسات الاحتلال، وأن الالتزام الأمريكي بفرض الاستقرار لا يتوافق مع ممارساتها الفعلية في تسليح إسرائيل ودعم وجودها سياسيا وامنيا وبدون أي مساءلة، لن تتعلم إسرائيل من أخطائها، وستظل تهدد شعوب المنطقة بلا توقف .

 

ويعكس هذا النهج أيضا قصورا في السياسة الأمريكية، حيث يستغل الدعم العسكري والدبلوماسي لتجاوز أي قيود قانونية أو أخلاقية، وهو ما يجعل إسرائيل أقوى وأكثر جرأة فى تنفيذ مشاريعها الإقليمية، بما في ذلك استخدام القوة لفرض التسويات السياسية، وتبقى المشكلة الجوهرية أن إسرائيل لا ترى ما تفعله وبالتالي لا تتعلم، وهذا يضاعف من مخاطر استمرار الأوضاع الحالية .

 

ويجب أن تغير الولايات المتحدة سياستها بما يتناسب مع خطة الرئيس ترامب، والعمل على إيقاف حرب الإبادة الجماعية وسرعة إدخال الغذاء والدواء، وبدون أية عراقيل، ومنع التهجير، والمضي قدما لإقامة السلام الشامل والدائم والذي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا مارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حكومة الاحتلال تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان

بقلم : سري  القدوة

الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2025.

 

حكومة الاحتلال المتطرفة تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان عبر ممارسات واعتداءات يومية تهدف إلى تقويض أي مسار سياسي جاد، بما في ذلك تعطيل الخطة الأميركية للسلام، وارتكاب مجازر دموية وافتعال عقبات أمام عمل اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة شؤون الحياة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة، في سلوك يعكس نية مبيتة لاستدامة الوضع الكارثي والمعاناة اليومية لأهلنا في قطاع غزة، بينما لم تكتفي حكومة الاحتلال المتعطشة للقتل بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بل واصلت عدوانها دون توقف ليوم واحد في خرق فاضح لكافة الالتزامات، وكان آخرها ما شهده قطاع غزة من جرائم حيث استشهد عشرة مواطنين في قطاع غزة، غالبيتهم أطفال ونساء، في تأكيد جديد على استهتار الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وعدم احترامها الدول الراعية وعلى رأسهم الإدارة الأميركية لاتفاق شرم الشيخ وبالقانون الدولي الإنساني .

 

استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي رحب فيه الجميع بالإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة لتتولى إدارة شؤون قطاع غزة، في إطار الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والتخفيف من معاناة شعبنا في القطاع بالإضافة إلى جرائم الاحتلال التي تتواصل في الضفة الغربية وما حدث من جرائم والوضع الخطير الذي تشهده قرية رأس عين العوجا الفلسطينية .

 

وفي الوقت الذي رحبت فيه جميع الإطراف المعنية بخطوات الإدارة الأمريكية وإعلانها عن خطوات ملموسة في اتجاه وقف الحرب وتطبيق بنود خطة ترامب وتشكيل لجنة إدارة غزة متمنين التوفيق والنجاح للجنة والاستعداد التام لتقديم الدعم والإسناد لها، وأن هذه اللجنة تضم كفاءات وطنية مهنية، وقد حظيت بموافقة جميع الأطراف الفلسطينية، بما يعزز وحدة الموقف الوطني ويخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وذلك ضمن الجهود الكبيرة التي بذلتها جميع الدول الضامنة للاتفاق .

 

حكومة الاحتلال تصر على مواصلة نهجها العدواني مما يشكل اعتداء مباشرا على فرص السلام والاستقرار، ويستدعي موقفا جادا وحاسما من المجتمع الدولي ومن الإدارة الأميركية بصفتها الراعي الرئيسي لوقف العدوان إذ لم يعد مقبولا الصمت أو غض الطرف عن سقوط عشرات الضحايا من الأطفال والنساء والتي ترتقي إلى جرائم مستمرة بحق شعبنا الفلسطيني .

 

الإعلان عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يجب أن يشكل في هذه المرحلة خطوة جادة نحو إنهاء العدوان، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وفتح أفق سياسي يعالج جذور القضية الفلسطينية، ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن نجاح أي حل سياسي عادل دونها، فهي مع الضفة الغربية والقدس وحدة واحدة جزءا أصيلا من الدولة الفلسطينية .

 

لا بد من إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالاحترام الكامل للاتفاق، والانسحاب الكامل من قطاع غزة بما يرسخ التهدئة ويمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفتح جميع المعابر دون قيود، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بشكل آمن ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع، بما يكفل تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب الفلسطيني، محملا الاحتلال المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن أي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار أو عرقلة لتنفيذه، وأن استمرار الانتهاكات أو المماطلة في الانسحاب وفتح المعابر يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، ويستوجب المساءلة والمحاسبة أمام الآليات القضائية الدولية المختصة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إعادة احتلال عسكري وأمني وتمدد استيطاني بالضفة

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2025.

      

ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد أو اقتحامات متفرقة، بل يمثل حالة جديدة من إعادة الاحتلال العسكري والأمني والاستيطاني بشكل كامل، وأن الواقع الحالي في الضفة الغربية يعكس تنفيذ سياسات احتلالية شاملة تمتد من شمالها إلى جنوبها، تشمل مصادرة الأراضي بشكل يومي، وهدم المنازل، سواء بذريعة الدواعي الأمنية أو بحجة وقوعها في مناطق (ب) أو (ج) وعدم الترخيص وأن هذه الإجراءات تشمل عشرات البيوت والمباني، إلى جانب الوجود العسكري الدائم واقتحامات المستوطنين المتواصلة .

 

مدينة نابلس شمالي الضفة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدين بارزين، أولهما دعوة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المستوطنين إلى زيارة قبر النبي يوسف نهارا، في خطوة تعتبر تحديا مباشرا للمدينة وسكانها، وثانيهما دخول جنود إسرائيليين إلى المدينة قبل نحو أسبوع في مشهد حاولوا من خلاله الإيحاء بأن الأوضاع باتت تحت السيطرة، وهو ما جاء المشهد الميداني الأخير ليناقضه بوضوح .

 

ويستمر الاحتلال بتوسيع هدم المنازل والتمدد الاستيطاني في مختلف مدن الضفة الغربية وإن سلطات الاحتلال نفذت خلال العام الماضي ما مجموعه 538 عملية هدم، تسببت في هدم  1400 منشأة، منها 304 منازل مسكونة و74 غير مسكونة، إضافة إلى 270 مصدر رزق و490 منشأة زراعية، تركزت في محافظات الخليل، والقدس، ورام الله، وطوباس، ونابلس، وتمارس حكومة الاحتلال سياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي وتمضي في تنفيذ مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية وتوفر لهم السلاح والحماية والغطاء السياسي .

 

تمر القضية الفلسطينية بظروف خاصة معقدة وبمنعطف خطير، وتواجه تحديات هائلة، فالاحتلال يواصل عدوانه وجرائمه، ويستهدف القدس وأهلها ومقدساتها، وبالذات المسجد الأقصى المبارك، وكذلك المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ويعتدي على الشعب الفلسطيني في الضفة، ويحاصر غزة بعد أن دمرها بشكل شبه كامل، دمر كل أبنيتها ومؤسساتها ومدارسها وجامعاتها ومساجدها وكنائسها، ولا زال يعمل على تشويه الرواية الفلسطينية أمام العالم، لكن الشعب الفلسطيني ثابت على موقفه ومتمسك بحقوقه الوطنية، ويواصل صموده ونضاله من اجل نيل حريته وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة .

 

التجربة التاريخية للقضية الفلسطينية تثبت أن الشعب الفلسطيني لن يركع للاحتلال أو يتعامل معه كأمر طبيعي، مهما بلغت شدة القمع والإجراءات العسكرية، وإن التجربة التاريخية للقضية الفلسطينية تثبت أن الشعب الفلسطيني صامد على أرضه ومتمسك بحقوقه مهما بلغت شدة القمع والإجراءات العسكرية، وأن الاحتلال رغم الاقتحامات والاعتقالات وعمليات القتل والتدمير، يفشل في ترسيخ صورة تركيع الفلسطينيين أو إخضاعهم لسياسته التعسفية، وأن الرفض الفلسطيني للاحتلال هو رفض وجودي وبنيوي، وان منظومة الاحتلال ذاتها تقوم على بنية تدميرية متجذرة .

 

وما من شك بأنه يبقى المعنى الأعمق للثوابت الفلسطينية وللشرعية الرسمية الساعية للحفاظ على القدس ومقدساتها، وعلى وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى رأسهما القدس الشرقية، وان محاولات الاحتلال المتكررة لتقديم مشاهد توحي بالسيطرة الكاملة سرعان ما تتبدد مع كل اقتحام جديد، حيث يواجه واقعا مغايرا يتمثل باستمرار الصمود والكفاح الفلسطيني ورفض الوجود الاحتلالي .

 

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التمدد الاستيطاني والاعتداءات على الأماكن المقدسة

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2025.

 

الجمعيات الاستعمارية، وبمساندة سلطات الاحتلال، تقود منذ عقود حملات منظمة لإخلاء العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح، مستخدمة أدوات قانونية وتخطيطية وإدارية غير مسبوقة، لتحقيق الهدف ذاته المتمثل بالتهجير القسري وتثبيت الوجود الاستعماري في قلب الحي، وتشمل هذه السياسات مشاريع "تجديد حضري" واسعة النطاق، تتضمن بناء نحو ألفي وحدة للمستعمرين، أي ما يفوق عدد المنازل الفلسطينية القائمة في الحي بأكمله، مع إقصاء السكان الفلسطينيين كلياً، إلى جانب تسجيل وتسوية أراض لصالح المستعمرين، والاستيلاء على المساحات العامة، وإعادة تخصيصها لخدمة مشاريع دينية وقومية يهودية .

 

ما يجري في الشيخ جراح يتجاوز مخططا واحدا، ليشكل سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل الحي ديمغرافيا وعمرانيا، حيث تطرح مشاريع استعمارية إضافية، إلى جانب مساع حثيثة لربط هذه المشاريع بالبؤر في الشطر الشرقي، مروراً بمناطق كرم المفتي وجبل المشارف، بما في ذلك محيط الجامعة العبرية، ويهدف هذا الربط إلى تقسيم الحي إلى شطرين شمالي وجنوبي، وتسهيل السيطرة عليه، وربط شطري القدس الشرقي والغربي عبر طوق استعماري متصل داخل الأحياء الفلسطينية، لا سيما في المناطق المصنفة تاريخيا كمنطقة فاصلة بين عامي 1948 و1967.

 

ما يعرف بمخطط عطروت لا يمكن فصله عن أهدافه الإستراتيجية بعيدة المدى، وفي مقدمتها القضاء على ما كان يعرف بمطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، والذي شكل رمزا سياديا وسياسيا مهما، كما يهدف المخطط إلى تكريس الفصل بين التجمعات الفلسطينية الواقعة خلف الجدار وتلك الموجودة أمامه، عبر خلق سد استعماري بشري يمنع أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، ويندرج المخطط كذلك ضمن مشروع "القدس الكبرى" بالمفهوم الإسرائيلي، الذي يهدف إلى ضم ما يقارب 10 بالمائة من مساحة الضفة الغربية، من خلال شبكة أنفاق وطرق التفافية لربط المستعمرات الواقعة شمال شرق القدس .

 

الاحتلال ومنذ مطلع العام الماضي اعتدى على المسجد الأقصى من خلال سماحه لعصابات المستعمرين الإرهابيين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك لـ(280) مرة، مارس خلالها المستعمرون شعائر تلمودية أصبحت تمارس بشكل يومي كالسجود الملحمي، بالإضافة إلى النفخ بالبوق، في إظهار واضح لممارستهم وصلواتهم التلمودية الجماعية والتي تمارس في مكان محدد لتكرس التقسيم الزماني والمكاني، وأن هذه الاقتحامات تتم تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته .

 

التمدد الاستيطاني في القدس والاعتداءات على الأماكن المقدسة والمصلين المسيحيين يتواصل في ظل إقدام جماعات دينية يهودية متطرفة بالاعتداء على الحجاج المسيحيين في مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في منطقة كنيسة حبس المسيح، كما ضيقت عليهم خلال الأعياد المسيحية، ومنعتهم من الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة .

 

يسعى الاحتلال إلى قلب الميزان الديمغرافي لصالحه، عبر سياسات الطرد والهدم بحق الفلسطينيين، مقابل الإحلال السكاني الاستعماري، وهو ما تثبته الوثائق والخطط الرسمية الإسرائيلية بما فيها مخطط "نحلات شمعون" في حي الشيخ جراح، وتحديداً في منطقة أرض النقاع، والذي يقضي بهدم الحي وبناء مستعمرة على مساحة تقارب 17 دونما، تضم 316 وحدة على أنقاض منازل نحو 40 عائلة فلسطينية، ويستند هذا المخطط إلى منظومة قوانين تمييزية عنصرية، تتيح للجمعيات الاستعمارية المطالبة بأملاك تعود إلى ما قبل عام 1948، في حين يحرم الفلسطينيون من الحق ذاته في استعادة أملاكهم التي هجروا منها قسرا .

 

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الضم والتهويد وأهمية استئناف العملية السلمية

بقلم : سري  القدوة

الاثنين 12 كانون الثاني / يناير 2025.

 

ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي .

 

الهجوميين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين في قريتي بزاريا وجالود يشكلان دليلا جديدا على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وأن إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية والاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة .

 

يجب تفعيل ومواصلة العمل الدبلوماسي وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن 2803، في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترمب وهيئته التنفيذية وأهمية التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة بتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهلنا في قطاع غزة، وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب وأهمية تفعيل دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية والذهاب إلى عملية إعادة الأعمار وفق خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803 .

 

أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وأنه وفي الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ورفض أي مساع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والتأكيد على ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ المرحلة الثانية وضرورة العمل ضمن آليات دولية والاستعداد للعمل معا من أجل الوصول إلى تحقيق السلام .

 

حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب على المجتمع الدولي العمل على تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني فاستمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة .

 

بات من الضروري قيام الإدارة الأميركية بترجمة مواقفها المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية المحتلة إلى خطوات عملية وملزمة عبر لجم حكومة الاحتلال ووقف سياساتها العدوانية على الأرض، وأن استمرار الصمت هو موافقة ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف، ويقوض أي فرصة لوجود الأمن والأمان ليس فقط في الأرض الفلسطينية المحتلة بل في كامل المنطقة، بما يهدد السلم الإقليمي ويضع الجميع أمام عواقب خطيرة، وضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية، وصولا إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقا لحل الدولتين .

 

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إنهاء الاحتلال وتجسد استقلال دولة فلسطين

بقلم : سري  القدوة

الأحد 11 كانون الثاني / يناير 2025.

 

من منطلق الحرص الوطني على المستقبل الفلسطيني يجب العمل ضمن أولويات الموقف الفلسطيني الراهن وأهمية التحرك على كافة المستويات وضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات لأهلنا في قطاع غزة، وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تقضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وبدء عمل  اللجنة الإدارية الانتقالية الفلسطينية التي يجب أن تكون تابعة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية باعتبار قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية للبدء بإعادة الإعمار والتمهيد لعملية سياسية تقوم على مبادئ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .

 

تترتب خطورة ما تقوم به سلطات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي لا يقل خطورة عما يجري في قطاع عزة، من توسع استيطاني، ومحاولات الضم الصامت، ودعم وحماية إرهاب المستوطنين، ومواصلة سياسة الاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتدمير منازل المواطنين والبنية التحتية بشكل ممنهج، واحتجاز الأموال الفلسطينية، بالإضافة إلى مواصلة انتهاك المقدسات .

 

يجب على المجتمع الدولي ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب التي تدمر أي جهد إقليمي أو دولي مبذول لوقف التصعيد وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة تنهي الاحتلال وتجسد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وأهمية مواصلة الجهود الفلسطينية والعربية المبذولة على الساحة الدولية، لحشد الدعم الدولي، والتي تكللت بحصول دولة فلسطين على اعترافات دولية متتالية من قبل عدد كبير من أهم الدول الأوروبية والعالمية كفرنسا وبريطانيا واسبانيا وبلجيكا وكندا وأستراليا وغيرها الكثير من دول العالم، والذي وصل إلى 160 دولة .

 

وفي هذا السياق وعلى المستوى السياسي حقق المؤتمر الدولي الذي عقد على مستوى الزعماء بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا، نجاحا كبيرا أظهر مدى التعاطف والتأييد الذي تحظى به القضية الفلسطينية والدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، الأمر الذي مثّل إجماعا دوليا على ضرورة إنهاء الاحتلال عبر مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني يقود إلى تنفيذ حل الدولتين، ونقدر عاليا استمرار الدعم الكبير من قبل الأشقاء العرب والمسلمين، عبر الجهود التي قامت بها اللجنة الوزارية العربية- الإسلامية، وكذلك التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وخاصة جهود المملكة العربية السعودية .

 

وفي ظل مواصلة المؤامرات لاستهداف الوجود الفلسطيني وحرب الإبادة المنظمة التي تمارسها حكومة التطرف الإسرائيلية بات من المهم والضروري من كافة قوى وفصائل منظمة التحرير إدانة السلوك العصبوي الذي يحمل بذور الفتنة وبذور الصراع الداخلي الفلسطيني والعمل من قبل جميع الفصائل والتحرك فورا لإسكات كل أبواق الفتنة ووضع حد لكل الأصوات النشاز والحفاظ على الأجواء الإيجابية التي تطالب بتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وحماية انجازات الشعب الفلسطيني الوطنية والالتفاف حول منظمة التحرير والدفاع عن المشروع الوطني وحماية الدولة الفلسطينية وأن منظمة التحرير ستبقى تدافع عن القضية الفلسطينية رغم كافة التحديات .

 

وبات من الضروري مواصلة الجهود من أجل تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية القادمة وأهمية عقدها كاستحقاق وطني هام وتكرس النهج الديمقراطي في النظام السياسي الفلسطيني، وفي المقابل يجب تعزيز الجهود السياسية الفلسطينية على المستوى العربي والدولي وحشد الدعم الدولي لوقف الحرب على الشعب الفلسطيني، والحصول على دعم المجتمع الدولي بالنسبة لحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والضغط على دولة الاحتلال لوقف سياساتها التدميرية لأي عملية سياسية قائمة على الشرعية الدولية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مشاريع الاستيطان تدمر حل الدولتين

بقلم : سري  القدوة

السبت 10 كانون الثاني / يناير 2025.

 

إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عن عطاءات لبناء 3,401 وحدة استعمارية ضمن المخطط الاستعماري في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة، يشكّل إعلانا عمليا لحرب استعمارية على حق الشعب الفلسطيني في الوجود والحياة، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وخطوة احتلالية تهدف إلى القضاء على حل الدولتين بشكل نهائي وفرض وقائع غير قابلة للتراجع .

 

سلطات الاحتلال استغلت حالة الانشغال العالمي بحرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، وبالأزمات الدولية المتعددة، للدفع بأخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكليا لسنوات طويلة بفعل التحذيرات الدولية من تداعياتها الكارثية، وأن الاحتلال سرع مسار هذا المخطط، فانتقل به من مرحلة الإيداع إلى المصادقة المتعجلة خلال فترة وجيزة، قبل أن يعلن طرح مناقصة البناء، تمهيدا للمباشرة الفعلية بعمليات التنفيذ على الأرض .

 

طرح هذه المناقصة يمثل نقطة تحول خطيرة، تنتقل فيها سياسة الاحتلال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الميداني، في سابقة مدمرة تهدف إلى فرض وقائع استعمارية نهائية لا رجعة عنها، وتقويض أي أفق سياسي مستقبلي قائم على إنهاء الاحتلال، وأن مخطط (E1) لا يقتصر على بناء وحدات سكنية استعمارية، بل يعد مشروعا استعماريا استراتيجيا بالغ الخطورة، يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب معزولة، وعزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، بما يؤدي عمليا إلى إجهاض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية .

 

ويمتد المشروع على آلاف الدونمات التي تم الاستيلاء عليها من بلدات القدس الشرقية، ويهدف إلى تمدد التواصل الجغرافي والديمغرافي بشكل مباشر بين مستعمرة "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة، بما يعني ضمها فعليا وتوسيع حدود بلدية الاحتلال، وتهجير التجمعات البدوية الفلسطينية، وإحكام السيطرة الاستعمارية الكاملة على المنطقة .

 

التطور الخطير لساسة الاحتلال الاستيطانية يأتي تتويجا لسياسة استعمارية ممنهجة مارستها حكومة الاحتلال خلال عام 2025، والذي شهد تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في طرح العطاءات الاستيطانية، بلغت 9629 وحدة استعمارية، خصص أكثر من نصفها لمستعمرة "معاليه أدوميم" ومحيط مخط (E1)، وذلك ضمن "اتفاق إطار" وقعته حكومة الاحتلال مع بلدية المستعمرة العام الماضي، يقضي بضخ 3 مليارات شيقل في مشاريع البنى التحتية اللازمة لتنفيذ هذا التوسع الاستعماري واسع النطاق .

 

صمت المجتمع الدولي، وتعامله مع هذه الخطوات الخطيرة عبر بيانات شجب خجولة دون اتخاذ إجراءات رادعة وحقيقية، شجع حكومة الاحتلال على تجاوز جميع الخطوط الحمراء والمضي قدما في مخططاتها التهويدية، وأن الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية في هذه المرحلة خطوة غير كافية، ويوفر غطاء لاستمرار جريمة مكتملة الأركان ترتكب تحت سمع العالم وبصره، وستؤدي حتما إلى انهيار أي أفق للسلام، واستبداله بصراع مفتوح ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها .

 

لا بد من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، الانتقال الفوري من مرحلة الشجب إلى مرحلة المساءلة والمحاسبة، عبر فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية على جرائم الحرب المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، والاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر وغير المباشر للمشاريع الاستيطانية، بما في ذلك ملاحقة الشركات المتورطة فيها .

 

صمود الشعب الفلسطيني في أرضه يشكل خط الدفاع الأول والأخير في مواجهة هذه المخططات الاستعمارية، وأن الحق الفلسطيني الثابت لن تسقطه سياسات الضم وفرض الوقائع، وسيبقى قائما مهما طال الاحتلال وتعمق في استيطانه، وان الشعب الفلسطيني على موعد قريب مع الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية للصحافيين الفلسطينيين

بقلم : سري  القدوة

الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2025.

 

عام 2025 شكل أحد أكثر الأعوام دموية وخطورة على حرية العمل الصحافي في فلسطين، في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية حيث استشهاد 63 صحافيا خلال العام المنصرم، ليرتفع عدد الشهداء من الصحافيين منذ بداية العدوان وحتى نهاية العام الماضي إلى 256 شهيدًا، جراء استهدافهم من قبل الاحتلال ولا سيما في قطاع غزة .

 

ويأتي استهداف الصحافيين رغم وجود كل الشارات المميزة التي تؤكد على طبيعة عملهم، والإحداثيات المعروفة مسبقا لمقراتهم ومؤسساتهم وأبراج البث المختلفة، حيث واصلت حكومة الاحتلال فرض الحصار الإعلامي ومنعت وسائل الإعلام من دخول قطاع غزة وتواصلت الاعتداءات لاستهدفت الصحافيين وعائلاتهم ومؤسساتهم الإعلامية، في ظل غياب إي إجراءات عربية ودولية لملاحقة قتلة الصحافيين الفلسطينيين، ولا بد من مواصلة العمل والمتابعة الميدانية والعمل مع المنظمات الدولية لفضح الاحتلال وممارساته الإجرامية والتي تواصلت خلال أعوام الحصار وحرب الإبادة الجماعية الحاصلة في قطاع غزة وكشف جرائم الاحتلال وملاحقته قانونيا على المستوى الدولي .

 

استشهاد عدد كبير من الصحافيين خلال العام الماضي جاء نتيجة القصف المباشر وإطلاق النار والاستهداف المباشر لهم أثناء أداء واجبهم المهني ونقل ما يجري للعالم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية العاملين في الحقل الإعلامي، وان استشهاد العشرات من أفراد عائلات الصحافيين جراء استهداف منازلهم ومناطق نزوحهم، عبر عن وحشية الاحتلال حيث يعد ذلك شكلا من أشكال القمع والقتل والملاحقة ومخالفة لكل مواثيق حقوق الإنسان وحرية الإعلام، وأن غالبية الصحفيين في قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري وفقدان منازلهم ومعداتهم المهنية، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية داخل المخيمات ومراكز الإيواء، ما انعكس سلبا على قدرتهم على مواصلة عملهم الصحافي والقيام بواجبهم المهني .

 

ما جرى في قطاع غزة من جرائم بحق الصحافيين يؤكد أن الاحتلال عمل على قتل الصحافيين بشكل مسبق وضمن مخطط مدروس وان استهدافهم لم يكن صدفة بل كان مخطط له وبقرارات من المستوى العسكري ووفقا  لإعدامات ميدانية فاقت كل التصورات والوصف، وان الاحتلال تعمد بملاحقة وسائل الإعلام وإعدام الصحافيين، وان أوامر القتل صدرت من اعلي المستويات في منظومة الاحتلال الأمينة والعسكرية .

 

وقد واصلت قوات الاحتلال التي تسيطر على قطاع غزة ملاحقتها للصحافيين واعتقالهم وإخفاء أي معلومات عنهم ومارست جريمة الإخفاء القسري بحق عدد منهم حيث انقطع الاتصال بهم منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وتتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيرهم، وهذا يستدعي قيام المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال من اجل الكشف الفوري عن أماكن وجودهم وحالتهم وظروف أسرهم .

 

ما يجري من استهداف للصحافيين يؤكد إن هناك سياسة ممنهجة لاستهداف الصحافة، وأن الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب الإسرائيليين على مدى عقود من الزمن، بما في ذلك عدم المحاسبة على قتل عشرات الصحفيين، أدى في مجمله إلى مضي قوات الاحتلال قدماً لارتكاب للمزيد من الجرائم ويجب العمل مع المؤسسات الدولية وملاحقة الاحتلال عبر المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل أدوات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف جرائمها والامتثال لقواعد القانون الدولي، واستمرار العمل من أجل محاسبة قتلة 256 صحفيا فلسطينيا استشهدوا خلال العدوان، بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات بحق الصحافيين في الضفة الغربية، وخاصة في ظل مواصلة حرب الإبادة الجماعية بحق الصحافيين الفلسطينيين .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التحديات الراهنة في قطاع غزة والاستجابة الدولية

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2025.

 

معظم المباني في قطاع غزة مدمرة، والكثير من المستشفيات اضطرت للتوقف عن العمل، والمواد الغذائية قليلة للغاية وأصبح الوضع في قطاع غزة كارثي وتشرد داخل القطاع نحو 1.9 مليون شخص، بعضهم نزحوا عدة مرات وباتوا مهددين بالحرمان من المأوى والأمن الغذائي وكل يوم تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الحصار وندرة وصول ما يكفي من المساعدات، في حين تحذر المنظمات الدولية من المجاعة .

 

ما زالوا سكان قطاع غزة يواجهون مستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، مع توقع تفاقم الوضع بفعل العواصف الشتوية التي تؤثر على المستشفيات والمخابز وشبكات المياه والصرف الصحي، وبرغم من أن  الأمم المتحدة تعمل على تقديم وجبات ساخنة يوميًا، ودعم إعادة تأهيل المستشفيات، وتوزيع الخيام والبطانيات والملابس، إلا أن حجم الحاجة يتجاوز قدرة الإمداد الحالية، ما يجعل استمرار هدنة مستقرة الحل الوحيد لتحقيق استقرار مستدام، وخاصة ان اغلب الإباء والأمهات يقضون الليل واقفين مع أطفالهم داخل خيام تغمرها مياه ملوثة، وأطفالًا بملابس مبللة من دون أي ملابس بديلة، في خيام غير صالحة لمواجهة الفيضانات والعواصف إلى جانب انتشار إمراض الشتاء والأمراض المرتبطة به، بالإضافة إلى سوء النظافة والوصول المحدود إلى الأغذية المتنوعة، مما يزيد من التعرض لسوء التغذية .

 

ووفقا لتقييم أعده متخصصون فى الملاجئ بالمنطقة التي منيت بالدمار في غزة، فإن آلاف الخيام التي زودتها عدد من الدول لإيواء الفلسطينيين النازحين فى القطاع، لا توفر سوى حماية محدودة من الأمطار والرياح وان العواصف الشديدة التي هبت الأسابيع الأخيرة الماضية تسببت في هدم أو تضرر آلاف الخيام، ما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص، حسب تقديرات الأمم المتحدة .

 

وحذرت تقارير دولية من انعدام وجود الخيام بقطاع غزة و إن الخيام التي يبيعها بعض التجار غير كافية لغزة في الشتاء وباهظة الثمن، والكثير في القطاع كانوا يعتقدون أن وقف إطلاق النار سيسمح لهم ببدء إعادة بناء منازلهم، غير أن تقسيم الأراضي والأزمة الإنسانية المستمرة جعلا ذلك ضربا من المستحيل، فقليل منهم لديه الموارد للانتقال، ومعظم السلع الأساسية لا تزال نادرة، والخدمات الأساسية شبه معدومة .

 

المشهد المعقد الذي تشهده غزة مع تصاعد الجدل حول مصير عدد من القضايا الشائكة التي تحاول إسرائيل استخدامها كورقة ضغط لاستمرار وجودها في القطاع المنكوب، مما يهدد استمرار التهدئة واستبعاد مشاريع الإعمار وتفاقم التوترات الميدانية والسياسية في آن واحد، وفي ضوء المشهد القائم أصبحت حكومة الاحتلال تتصرف باعتبارها فوق القانون وخارج نطاق المساءلة، وهو ما كشفت عنه حرب الإبادة التي أظهرت عجز المجتمع الدولي وتواطؤه الممنهج مع منظومة الاستعمار والقتل .

 

أن أي ترتيبات انتقالية لن تحقق أهدافها إذا تجاهلت الحقيقة الجوهرية التالية بأن غزة والضفة والقدس الشرقية وحدة واحدة، يجمعهما شعب واحد وقانون أساسي واحد، ويجب العمل مع الوسطاء لضمان تنفيذ مراحل حطة الرئيس الأمريكي ترمب والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وبناء مساكن أكثر متانة بدلا من الخيام البالية، وضرورة رفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات والتي تشكل عاملا رئيسيا يحد من القدرة على الاستجابة بالحجم المطلوب، وخاصة في ظل الأمطار والبرد، واستمرار التحديات على الأرض بسبب القيود اللوجستية والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مخططات الاحتلال تستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2025.

 

الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف، تشكل اعتداء واضحا على الحقوق الفلسطينية المتعلقة  بمتابعة شؤون الحرم كاملة من الناحية العملية،وان هذه الإجراءات المتعلقة بمحاولات لسقف صحن الحرم الإبراهيمي، لما في ذلك من ضرر مباشر بمكانته التاريخية والتراثية، وتعد صارخ على الصلاحيات التي تمتلكها وزارة الأوقاف الفلسطينية بشكل حصري، والتي تشمل أحقية الوزارة بأعمال الترميم والإصلاح التي يحتاجها الحرم الإبراهيمي بكافة أقسامه، بما فيها القسم المغتصب منه، ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال المساس بهذه الصلاحيات أو الانتقاص منها من قبل الاحتلال .

 

ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات وتعديات منذ احتلاله لمدينة الخليل عام 1967، لن يغير من حقيقة تبعية الحرم الإبراهيمي للسيادة الفلسطينية وأن وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي الحكومة اليمينية المتطرفة حيث باتت هذه الانتهاكات تنتهج سياسة واضحة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وتضاعفت حدتها بشكل خاص بعد السابع من أكتوبر 2023.

 

الانتهاكات الإسرائيلية بحق الحرم الإبراهيمي خلال عام 2025، تواصلت بشكل خطير وهذه الاعتداءات غير المسبوقة منذ احتلال الخليل حيث رفض الاحتلال منذ بداية العام تسليم الحرم للإدارة الفلسطينية التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل، كما أقدمت قوات الاحتلال في السابع من أبريل 2025 على تركيب أقفال على جميع أبواب الحرم، في اعتداء واضح على حرمته ومحاولة فرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.

 

اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لمصلى الجاولية خلال الأعياد اليهودية، بما في ذلك الدوس على سجاد المصلى، في اعتداء سافر على قدسية المكان واستفزاز لمشاعر المسلمين. وإصدار الاحتلال قرار استملاك صحن الحرم الإبراهيمي بتاريخ 15 سبتمبر 2025، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، الأمر الذي يشكل اعتداء صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية والأثرية .

 

الاحتلال أغلق الحرم الإبراهيمي لمدة 12 يوما متتالية بحجة الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ومنع خلال تلك الفترة دخول أي شخص، بما في ذلك إدارة الحرم وسدنته، كما أغلقه 11 يوما أخرى بذريعة الأعياد اليهودية، وذكر أن آلاف المستوطنين وقادة الاحتلال اقتحموا الحرم خلال العام الماضي بما في ذلك دخولهم إلى مصلى الإسحاقية رغم عدم السماح لهم بذلك .

 

ويواصل الاحتلال منع رفع الأذان من مآذن الحرم الإبراهيمي بحجة إزعاج المستوطنين، بما في ذلك منع أذان المغرب يوميًا، في اعتداء على حرية العبادة، حيث جرى منع الأذان خلال عام 2025 ما مجموعه 796 مرة بينما إقامة المستوطنين حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب من الحرم، والنفخ في الأبواق واستخدام الآلات الموسيقية، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران الحرم، ونصب الشمعدان وتركه طوال أيام العام .

 

انتهاكات الاحتلال المتواصل بداخل الحرم الإبراهيمي باتت تشكل خطورة بالغة وتهدف الاستيلاء عليه وفرض السيطرة الإسرائيلية على هذا المعلم التاريخي المهم ويجب الوقوف بحزم في وجه هذه الإجراءات ومواجهتها بكافة السبل القانونية والسياسية، وأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية التراث العالمي والتحرك لوقف هذه الانتهاكات، نظرا لكون الحرم الإبراهيمي معلما مدرجا على لائحة التراث العالمي .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة

بقلم : سري  القدوة

الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2025.

 

الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية والشديدة وغير المستقرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف، تزامنا مع استمرار انعدام وصول المساعدات الإنسانية الكافية، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة، وبطء وتيرة إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة.

 

الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لا سيما بالنسبة لما يقرب من 109 مليون شخص والعائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة، إذ أدت المخيمات المغمورة بالمياه وتضرر الخيام وانهيار المباني المتضررة والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، بما في ذلك بسبب مخاطر تفشى الأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوى الحالات الطبية الصعبة .

 

لا بد من استمرار الجهود الدؤوبة التي تبذلها جميع منظمات ووكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة «أونروا»، وكذلك المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في المجال الإنسانى، لمواصلة مساعدة الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية فى ظل الظروف بالغة الصعوبة والتعقيد .

 

ما يجري في غزة من تدمير، وما يقوم به جيش الاحتلال من اعتداءات متواصلة بحق المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وهدم البيوت في مخيمات الضفة وتهجير سكانها، بالإضافة إلى الإرهاب الممنهج الذي ينفذه المستوطنون والمتمثل بقتل للمواطنين وحرق للممتلكات وقلع للأشجار، الأمر الذي سيدمر كل الفرص المتاحة سواء كانت محلية أو دولية، وسط حروب لم يعد لها أي جدوى .

 

وبات على المجتمع الدولي ضرورة التحرك للضغط على حكومة الاحتلال وضمان عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ومتوقعة ودون قيود، نظرا للدور المحوري للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية في القطاع، ويجب العمل على تعزيز التحرك الدولي وضمان الاستدامة الدائمة لإدخال المساعدات المنقذة للحياة واستمرار التحرك والتنسيق الدولي بشكل متواصل يفضى إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية .

 

يجب استمرار الجهود وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم لحماية السكان من ظروف الشتاء القاسية وأهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والتي تتحدى الشرعية الدولية والقانون الدولي، لرفع القيود فورا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي، فضلًا عن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخل من أي طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي .

 

أن أي محاولة لعرقلة قدرات عمل المنظمات الدولية أمر غير مقبول ولا بد من العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع استمرار الجهود الرامية إلى إرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة، وأهمية المساهمة في التنفيذ الدقيق والسريع لخارطة الطريق الأمريكية بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني الذي عانى طويلاً من ويلات إنسانية جسيمة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الانطلاقة الـ61 للثورة الفلسطينية

بقلم : سري  القدوة

الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2025.

 

الشعب الفلسطيني ماضٍ نحو إنجاز استقلاله الوطني وتجسيد دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وان تضحيات شعبنا الذي قدم الآلاف المؤلفة من الشهداء والجرحى والأسرى منذ أن جثم المشروع الاستعماري الصهيوني على أرضه ستتوج بانتزاعه لحقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، مهما تصاعد عدوان الاحتلال الغاصب ويبقى الحق الفلسطيني ساطعا لا يمكن التنازل عنه، وتأتي الذكرى (61) لانطلاقة الحركة والثورة الفلسطينية المعاصرة في ظروف معقدة يعايشها الشعب الفلسطيني وهو مصر على استمرار مسيرته ولن يتزعزع عن أهدافه ولم يستسلم أو يذعن للمشاريع التصفوية الهادفة إلى تصفية حقوقه المشروعة، وسيواجه بكل صمود مخططات الضم والتهجير والتصفية .

 

الذكرى (61) لانطلاقة الثورة الفلسطينية تشكل محطة وعي ومسؤولية وطنية، وليست مناسبة عابرة يجري استحضارها، بل هي مناسبة لإعادة التأكيد بان الثورة وجدت لتبقى وتنتصر، وان الحق الفلسطيني ثابت والحقوق راسخة، وتشكل تلك المناسبة استحضار لجوهر المشروع الوطني القائم على تحرير الإنسان الفلسطيني، وصون الأرض، وحماية الهوية، وانتزاع الحقوق غير القابلة للتصرف في الحرية والعودة وتقرير المصير .

 

وتأتي ذكري الانطلاقة مع تصعيد حكومة الاحتلال عدوانها بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي في الخليل حيث تتعرض المقدسات الإسلامية لهجمة غير مسبوقة من تهويد ممنهج واعتداءات على الحقوق الفلسطينية، إلى جانب تصاعد إرهاب المستعمرين من قتل وسرقة، وإقامة المستعمرات وترحيل التجمعات الفلسطينية قسرا، بمشاركة مباشرة من جيش الاحتلال وحكومة اليمين المتطرفة، في إطار مخطط تطهير عرقي يستهدف تقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة .

 

تمر القضية الفلسطينية بإحدى أخطر مراحلها في ظل هجوم استعماري منظم يستهدف الحقوق الوطنية، عبر القتل والحصار والتجويع والتضليل السياسي، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وكسر إرادة الشعب الفلسطيني وطمس روايته وتفكيك جغرافيته، وما تمارسه منظومة الاحتلال الإسرائيلي من حرب إبادة شاملة وممنهجة ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربيّة منذ السابع من تشرين الأول 2023 لن يحقق مآربها في استئصال وجود شعبنا أو اقتلاعه من أرضه .

 

الاحتلال المجرم يواصل مخططاته التهجيرية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية (جنين وطولكرم ونور شمس)، وان هذه المخططات تتزامن وإجراءات الاحتلال الممنهجة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في القدس والضفة وقطاع غزة، وإن محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين سواء بطمس المخيمات وتدميرها بوصفها شاهدا حيا على النكبة الفلسطينية، أو باستهداف (الأونروا) لن تجدي نفعا ولن تنال من الوجود الفلسطيني .

 

ويواجه قطاع غزة واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في العصر الحديث، حيث يتعرض أكثر من مليونين ونصف المليون فلسطيني لحصار خانق ومجازر مروعة، وسط صمت دولي معيب، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم .

 

لا يمكن استمرار العبث بالقرار الوطني وغياب الرؤية السياسية والمغامرات غير المحسوبة والتي ألحقت أضرارا جسيمة بالقضية، وتبقى فلسطين بكل مكوناتها أكبر من الحسابات الضيقة، وتتطلب إستراتيجية وطنية جامعة تحفظ الدم الفلسطيني وتصون الكرامة والهوية الفلسطينية،  ويجب تجسيد الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج سياسي واضح والتمسك بالشرعية الوطنية، والتي هي الطريق الوحيد لحماية تضحيات الشعب الفلسطيني وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية باعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية وسياسية واحدة لا تقبل التجزئة، وأن القدس تبقى عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.