الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية

الحرب تتصاعد ومخاطر من وقوع حوادث نووية

سري  القدوة

الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2026.

 

في تطور بالغ الخطورة، أكدت تقارير إعلامية ان محطة بوشهر النووية تعرضت لأربع هجمات منذ بدء الحرب، كان آخرها سقوط مقذوف قرب سياج المنشأة، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الحراسة وإلحاق أضرار بمبنى ثانوي، دون التأثير على تشغيل المحطة، ورغم تأكيد استمرار العمل في المحطة دون خلل، حذرت طهران من أن تكرار استهداف منشأة نووية عاملة قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية واسعة، في ظل احتوائها على مواد مشعة بكميات كبيرة، كما أثار الحادث قلقاً دولياً، حيث شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة عدم استهداف المنشآت النووية أو محيطها، محذراً من مخاطر جسيمة قد تترتب على ذلك، وفي السياق ذاته، حذرت روسيا من اقتراب الوضع في بوشهر من "نقطة خطيرة"، مؤكدة أن خطر وقوع حادث نووي آخذ في التصاعد .

 

وفي تطور لافت، كشفت تقارير عن تنسيق بين إسرائيل وروسيا لإجلاء خبراء روس من محطة بوشهر، في إطار ما وصف بـ"مرور آمن"، وذلك عقب الهجمات الأخيرة على محيط المنشأة، وبدأت بالفعل عمليات نقل الموظفين الروس تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية.

 

بينما أكد رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل هاجمت مصانع للصناعات البتروكيماوية في إيران، وقال نتنياهو، في مقطع مصور نشره على صفحته في موقع "اكس"، "بعد أن دمرنا 70 بالمائة من قدرات إنتاج الصلب في إيران، قمنا اليوم بمهاجمة مصانعهم البتروكيماوية" وفي المقابل تواصلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق، مع تبادل التهديدات وارتفاع المخاوف من تداعيات خطيرة، خاصة في ظل استهداف منشآت نووية حساسة .

 

ومن جانبه جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لطهران، مذكّراً بالمهلة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق، والتي تنتهي في السادس من أبريل الجاري، وذهب أبعد من ذلك، بمنح طهران مهلة جديدة لا تتجاوز 48 ساعة، ملوحاً بأنها ستواجه "الجحيم" في حال عدم الاستجابة .

 

استخدام صواريخ متطورة من طراز "قدر" مزودة برؤوس عنقودية، وهي ذخائر تنشطر في الجو إلى عشرات القنابل الصغيرة، ما يؤدي إلى انتشار واسع للأضرار على مساحات كبيرة، ويأتي هذا التصعيد في ظل تعتيم إسرائيلي متزايد على حجم الخسائر، مقابل تصاعد في وتيرة الضربات المتبادلة، ما ينذر بمزيد من التوتر وفتح جبهات جديدة في الصراع الإقليمي .

 

وعلى المستوي السياسي وعلى حسب ما يبدو ان الأمور تتجه نحو انسداد المسار السياسي واتجاه نحو التصعيد وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن المفاوضات مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، مع ترجيحات بتوجه واشنطن نحو مزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، وفي المقابل، أشارت تقارير إيرانية إلى السماح لسفن المساعدات والسلع الأساسية بعبور مضيق هرمز، في خطوة قد تفهم على أنها محاولة لتخفيف التوتر أو كسب هامش تفاوضي .

 

يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الضربات المتبادلة، بما في ذلك إسقاط طائرتين عسكريتين أمريكيتين، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وخطورتها، وفي ظل انسداد المسار الدبلوماسي، وتزايد الهجمات على منشآت حيوية، خاصة النووية، تتصاعد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات كارثية على مستوى المنطقة والعالم .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.