الاعلامي سري القدوة يكتب : الخطاب الإسرائيلي إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني

الخطاب الإسرائيلي إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني
بقلم : سري القدوة
الأحد 22 شباط / فبراير 2026.

حملت تصريحات وزير خارجية الاحتلال أمام جلسة مجلس الأمن الدولي وكانت منفصلة عن الواقع ومغيبة للحقائق كون إن كلمة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر أمام مجلس الأمن الدولي، حملت تعبيرات مبتذلة من الادعاءات والأكاذيب التي تعبر عن إفلاس سياسي وأخلاقي وقانوني، ولم تعد تنطلي على أحد في هذا العالم، الذي أصبح اليوم ينبذ حكومة إسرائيل بسبب ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وتواصل عدوانها على جيرانها، وتشكل مصدرا دائما للتوتر والحروب في المنطقة .

تصريحات وزير خارجية الاحتلال من الأكاذيب ومن تزوير للتاريخ وتزييف للحقائق هو محاولة يائسة لحرف الانتباه والتغطية على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا، فهو لا يتورع عن التفاخر بأن دولته تسعى إلى قتل فكرة إقامة الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من العيش في وطنه التاريخي، في تحد صارخ لحق هذا الشعب في تقرير مصيره، وفي تحد للإرادة الدولية التي تقر بهذا الحق .

خطاب الاحتلال ليس غريباً على دولة دمرت المجتمع الفلسطيني وهجرت شعبنا بارتكاب المذابح والتطهير العرقي بحقه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، وأن وصف وزير الخارجية الإسرائيلي للدولة الفلسطينية بأنها إرهابية، إنما هو تعبير عن عنصرية مقيتة .

دولة الاحتلال التي دمرت قطاع غزة وقتلت عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ هي الدولة الإرهابية التي يتوجب أن ترضخ للمساءلة والعقاب، وقد حان الوقت للأمم المتحدة لتعيد النظر في عضوية إسرائيل فيها، لأنها غير جديرة بهذه العضوية، وهي في الحقيقة لم تف أساساً بالتزامات نيل هذه العضوية المتمثلة في تنفيذ قراري الأمم المتحدة 181 و194 الذي كان شرطاً لقبول إسرائيل عضواً في المنظمة الدولية .

قادة الاحتلال بما فيهم ساعر وأمثاله يجب أن يقدموا للمحاكم الدولية لكي ينالوا ما يستحقون من عقاب، وأن القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بحق الضفة الغربية والتي تهدف إلى ضم الأرض وتهجير سكانها هي خير دليل على الطبيعة العدوانية والعنصرية لحكام إسرائيل الذين يخططون لحملة جديدة من التطهير العرقي والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية مثلما فعلوا في قطاع غزة .

الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها حكومة الاحتلال تتطلب موقفاً حاسماً من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس ترمب، وتنتهك القانون الدولي وتعمل على تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، ويجب الإسراع في تنفيذ مراحل خطة الرئيس ترمب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، والعمل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف معاناة شعبنا والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ولا بد من ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية في قطاع غزة .

آن الوقت لكي ينبذ العالم دولة مارقة، تنتهك القانون الدولي وتمارس التطهير العرقي وأن يقف ويتصدى لعصابات من المستوطنين الإرهابيين الذين يعتقدون أن بمقدورهم إلغاء الحقيقة الفلسطينية، وفرض مخططاتهم التوسعية على الشعب الفلسطيني .

فلسطين لم تكن يوما أرضا بلا شعب، وهي ملك للشعب الفلسطيني الكنعاني، منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وهي ليست مشاعاً وليست للبيع، ولن تفلح إسرائيل مهما فعلت في تغيير هذه الحقائق الراسخة التي يعرفها ويقر بها التاريخ والعالم أجمع، وأن الشعب الفلسطيني باق في أرضه، والذي يجب أن يرحل هم الغزاة المستعمرون العنصريون الطارئون على هذه الأرض .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.