
إدانة دولية لإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية
بقلم : سري القدوة
السبت 14 شباط / فبراير 2026.
أدانت دول العالم الإجراءات التي أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والهادفة إلى تشديد سيطرتها على الضفة الغربية كون أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صريحًا للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام ووصف هذه الخطوات بأنها مخالفة للقانون الدولي وأنها تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية .
وطالبت دول العالم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة وقف "أنشطتها الاستعمارية" في الضفة الغربية وعبرت عن قلاقها إزاء قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية" وأسفها من استمرار الحكومة الإسرائيلية في أعمالها الأحادية، بما في ذلك أنشطة الاستعمار، على الرغم من الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لوقفها مطالبة إسرائيل إلى اتخاذ "تدابير فورية لمنع عنف المستعمرين"، وضرورة تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وسط الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .
السياسات التي تم اعتمادها من قبل حكومة الاحتلال تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية، وتنتج واقعا استعماريا دائما في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني ومقتضيات الأمن والاستقرار الإقليميين .
الأنشطة الاستعمارية التي تمارسها حكومة الاحتلال باتت تتعارض مع القانون الدولي وتضعف تنفيذ حل الدولتين، ويجب على دول العالم مواصلة الجهود الدبلوماسية، والتعاون مع المجتمع الدولي، لحث حكومة الاحتلال على وقف أنشطتها الاستعمارية، وأهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، خاصة إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع .
ممارسات حكومة الاحتلال تشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لمبدأ احترام الاتفاقات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، ما يعكس توجها رسميا لتفريغ الاتفاقات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي .
ما قامت به حكومة الاحتلال من خطوات كارثية تمثل تصعيدا غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية، واعتداءً مباشرا على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستعمار ونهب الأراضي من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة .
حكومة الاحتلال تمارس إنكارا كاملا للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، ولا بد من المجتمع الدولي تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحمايةً للقانون الدولي .
يجب على دول العالم تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة الاحتلال تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر والمؤسسات والهيئات الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الاسرائيلي والتي تمثل تحولا نوعيا في مسار انتهاك القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.