السعودية في مركب واحد مع فلسطين حول العلاقة مع إسرائيل

سهيلة عمر

اما ويدور الحديث اليوم وقد تزايدت التصريحات الإسرائيلية حول قرب التطبيع مع السعودية تمهيدا لان تفرض اسرائيل التطبيع السعودي الإسرائيلي كأمر واقع كما فرضت احتلالها لفلسطين وتشريدها الشعب الفلسطيني كأمر واقع بقوه السلاح في ظل الدعم البريطاني الامريكي. فان ابسط لغات المنطق تقول انه كما ان امريكا في مركب واحد مع إسرائيل، فان السعودية في مركب واحد مع فلسطين حول العلاقة مع إسرائيل. 

مبدئيا الصورة كانت واضحة ضمنا، لدى زياره الرئيس الامريكي بادين السنه السابقة عام 2022 للشرق الأوسط واعلنها بشكل واضح ان زيارته كانت تهدف لترسيخ العلاقة بين إسرائيل والدول العربية وعلى راسها السعودية. فجاء خطاب الأمير محمد بن سلمان بعيد كل البعيد عن امانيه واعلن في طيات خطابه انه لا تطبيع مع إسرائيل الا بحل القضية الفلسطينية على ضوء المبادرة العربية السعودية للسلام وبعد عوده الحقوق الفلسطينية. فعاد بايدن بخفي حنين 

وكما روجوا لصفقه القرن ليفرضوها كأمر واقع ونجح الفلسطينيون في افشالها، يروجون اليوم للتطبيع الإسرائيلي السعودي. 

المختصر المفيد في هذا الشأن، القضية الفلسطينية مرتبطة بارض. إسرائيل احتلت فلسطين وشردت شعبها واسرت أبنائها وحاصرتهم بكل السبل ارضا وجوا وبحر سواء سياسيا او اقتصاديا او عسكريا. وارتكبت اشنع الجرائم في حقهم. ناهيك عن انتهاكاتها بالقدس تمهيدا لإقامه هيكلهم المزعوم به ليحكموا العالم ويسيطروا عليه منه بعد نزول ملكهم المزعوم الدجال وفق نبوءاتهم. وقد نبئنا الفران الكريم انه سيكون سيدنا عيسى علما للساعه حنيفا مسلما يلم شمل المسلمين والمسيحيين تحت رايه الاسلام وينصر الامه الإسلامية من القدس. ووفق النبوءات بالاحاديث الشريفه سيقتل سيدنا عيسى الدجال الذي لن تطأ رجله مكة المكرمة وستكون مكه المكرمه ملاذا للمسلمين للهروب من فتنه الدجال.  

هذه الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني المسلم ببساطه هي جرائم ضد الإنسانية وضد ابسط قواعد الشرائع الإسلامية التي نصت على الجهاد للدفاع عن اعراض ودماء واملاك المسلمين أينما كانوا. ولهذا خاض الرسول ضد اليهود عده غزوات في المدينة المنورة وخيبر وثقها القرءان الكريم قبل التاريخ لتكون تذكره لنا على مدى التاريخ ولا تنسى. وطردهم المسلمون من المدينة المنورة بسبب غدرهم بالمسلمين ونقضهم العهود وتواطؤهم مع المشركين عليهم . وكانت النتيجة المحسومة منذ الازل انه لا يمكن ان يتعايش المسلمون واليهود بمكان واحد بسبب مكر وغدر اليهود. ولهذا لم يتعايش الفلسطينيون مع إسرائيل منذ احتلالها لليوم بسبب الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. 

العقيدة الإسلامية عقيده محمديه نزلت على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، قد بعثت من مكة والمدينة المنورة. وكان اليهود اكثر من يوقنون انه نبي لأنه جاء شاهدا ومتمما للعقائد السماوية التي جاء بها رسلهم السابقون وكتبهم السماوية التوراة والانجيل. الا انهم كذبوه وحاربوه وتامروا ضده. فكشف القرءان الكريم بعض صور مكرهم ومعاصيهم التي ارتكبوها على مدى التاريخ لنحذرهم. وبينما امن بسيدنا محمد الصحابة في الجزيرة العربية ومنهم اميون وقد كانوا يجهلون بالشرائع السماوية السابقة فحفرت أسمائهم في اللوح المحفوظ كراما برره من السابقين واصحاب اليمين. جاهدوا بدمائهم وكل ما يملكون لإعلاء كلمه الله والإسلام في كافه الدول الإسلامية اليوم املا بالجنة لانهم صدقوا ان وعد الله حق ووعد الله تعالى حق. في حين كذبوه اليهود وقد كانوا على علم بالكتاب. بل تأمر اليهود على سيدنا محمد عليه الصلاة والمسلمين.  

فبأبسط لغات المنطق، هل ستطبع السعودية مع من كفروا بالشريعة الإسلامية  وحاربوا سيدنا محمد والمسلمين بكل ما لا يخطر على عقل بشر من سبل. 

هذه هي المعادلة ولا معادله غيرها. سيدنا محمد والقران الكريم وفرض الجهاد على من اعتدوا على أراضي واعراض ومقدسات المسلمين بكفه، وإسرائيل بكفه أخرى. فإيهما ستختار السعودية . حتما سيدنا محمد والقران الكريم ومناصره المسلمين. 

ومن يسعى لغير ذلك فهو يبغى الفتنه والانقسام بالأمه الإسلامية كما سعوا للانقسام الفلسطيني. أي مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين كانت على حساب الأرض وحقوق الفلسطينيين بالعودة لأرضهم ولهذا فشلت وتنصل إسرائيل من تنفيذ أي اتفاقات لإصرارها على احتلال كافه الأراضي الفلسطينية والتحكم بمصير الشعب الفلسطيني وحقوقه. فأي مفاوضات بين السعودية وإسرائيل للسلام ستكون على حساب قدسيه الدين الإسلامي وحقوق كافه المسلمين ، فأنى لها انه تنجح ؟؟ وكما لن يطأ الدجال مكة المكرمة. فانه لن يطأ اليهود السعودية مطبعين  على حساب الحقوق الفلسطينية والإسلامية بمشيئة الله..  

هذه وجهه نظري حول اماني اسرائيل التطبيع السعودي الإسرائيلي. وارجو ان لا تخيب السعودية ظننا بها فهي مهد الشريعة الإسلامية المحمدية منذ الازل وستبقى مركز وقبله وملاذ الامه الإسلامية حتى قيام الساعة. 

 

نداء الوطن