المحكمة العليا الأمريكية ترفض وقف تنفيذ حكم بتعويضات قدرها 656 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير

 

في تطور قضائي جديد، رفضت قاضية المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور، يوم الاثنين، طلبًا لوقف تنفيذ حكم قضائي يُلزم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بدفع تعويضات تبلغ 656 مليون دولار، في إطار دعوى رفعها أمريكيون قُتلوا أو أُصيبوا في هجمات وقعت داخل إسرائيل، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.

ويأتي قرار سوتومايور بعد أن كانت المحكمة العليا قد أصدرت العام الماضي حكمًا لصالح الضحايا وعائلاتهم، ما عزز مسار القضية الممتدة منذ سنوات.

وأوضحت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، في مذكرات قُدمت إلى المحكمة، أن سداد هذا المبلغ الضخم في الوقت الراهن قد يؤدي إلى اضطراب في تقديم الخدمات الحكومية بالضفة الغربية، مطالبتين بتعليق تنفيذ الحكم إلى حين الفصل في استئناف يسعى لإعادة النظر في القضية.

وتعود جذور الدعوى إلى هجمات شهدتها القدس مطلع الألفية الجديدة، وأسفرت عن مقتل 33 شخصًا وإصابة المئات. وقد استندت العائلات في دعواها إلى قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي، الذي يتيح لضحايا الهجمات الإرهابية الدولية اللجوء إلى المحاكم الأمريكية للمطالبة بالتعويضات.

وكانت محكمة اتحادية في نيويورك قد ألغت الحكم الأصلي خلال مرحلة الاستئناف، وأصدرت لاحقًا قرارات لصالح منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، قبل أن يتدخل الكونغرس بتعديلات قانونية سمحت باستمرار هذه الدعاوى. وفي عام 2025، أعادت المحكمة العليا فتح قضيتين مرتبطتين بالملف.

وفي مارس الماضي، أيدت محكمة الاستئناف الفيدرالية الثانية إعادة العمل بالحكم، وهو ما رحب به محامو المدعين، مؤكدين أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للعائلات بعد سنوات طويلة من المعارك القضائية.