الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومقاطعة الأمين العام للأمم المتحدة

الاحتلال ومقاطعة الأمين العام للأمم المتحدة

بقلم : سري  القدوة

السبت 13 حزيران / يونيو 2026.

 

دعم الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرش مسؤولية دولية في وجه المحاولات الإسرائيلية للتأثير على التقرير الاممي، والذي يدرج إسرائيل، وسلطات احتلالها على قائمة العار للدول والكيانات المتهمة بارتكاب عنف جنسي في مناطق النزاعات .

 

دولة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها الرسمية وغير الرسمية سارعت في مقاطعة غوتيريش بسبب إدراجها ضمن القائمة السوداء للجرائم الجنسية، وقد مارست التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة في المعتقلات ومعسكرات الاعتقال والسجون ضد الأسرى البواسل، إضافة الى المتضامنين، وقد استخدمت العنف الجنسي كسلاح حرب بما بشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، كما استخدمت التجويع كسلاح حرب خلال حرب الإبادة، وتعد سياسة ممنهجة وواسعة النطاق استخدمتها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، على مدار السنوات الماضية لترهيب الشعب الفلسطيني وخلق ظروف طاردة من اجل التهجير القسري .

 

ويشكل إدراج سلطة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها على قائمة العار السوداء الدولية للجهات التي ترتكب العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، هي نتيجة موضوعية وواقعية وعلمية للحراك الدبلوماسي، خاصة في ظل الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، والتوثيق الفلسطيني والاممي الدامغ وعديد من التقارير الدولية والشهادات التي قدمتها دولة فلسطين، والضحايا الفلسطينيين اللذين تعرضوا إلى شتى أساليب العنف ذو الطابع الجنسي والتعذيب والانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خلال الاعتقال والتحقيق والاحتجاز .

 

جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تم إدراجه مسبقاً على قائمة العار للجهات التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، ولا بد من مواصلة الجهود الأممية والدولية التي قادت هذه الاستنتاجات، وعلى المجتمع الدولي التحرك في ظل كل هذه التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومن جهات ذات مصداقية ومستقلة .

 

ولا بد من العمل على تفعيل آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والمساءلة والمحاسبة، ووضع حد لحصانة الاحتلال من العقاب الممنوحة من بعض الدول المتحكمة بالقرار الدولي والتي لطالما حظيت بها اسرائيل وحان الوقت لتتوقف ألان، ولا يمكن الاستمرار في تغيب الفعل الدولي الذي يشجع إسرائيل وأدواتها الإرهابية للمضي قدما في جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني .

 

يجب على الأمم المتحدة والدول كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، والضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة وممارساتها القمعية بحق القانون الدولي وتوفير الحماية للمؤسسات الدولية ليمارسوا دورهم الهام في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفع الظلم التاريخي الواقع عليه بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.