الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني لن ولم يرحل

الشعب الفلسطيني لن ولم يرحل

بقلم : سري  القدوة

الاثنين 18 أيار / مايو 2026.

 

القضية الفلسطينية تبقى محور اهتمام العالم وهي بمثابة الاختبار الحقيقي للمنظومة الدولية ومصداقيتها، ولن يتحقق الأمن والسلم في المنطقة ما لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

تمر القضية الفلسطينية في أعقد وأقسى المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس ولم تكن النكبة حدثاً عابراً في التاريخ الفلسطيني، بل جريمة تطهير عرقي أدت إلى اقتلاع مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وتحويلهم إلى شعب من اللاجئين، في ظل محاولات مستمرة لسرقة تاريخهم ومحو إرثهم وتزوير روايتهم الوطنية .

 

الشعب الفلسطيني لم يغادر أرضه طوعاً، كما روجت الرواية الإسرائيلية والحركة الصهيونية، بل هجر قسراً وقهراً، وأن الفلسطينيين دافعوا عن وطنهم التاريخي ووجودهم على أرضهم، وأن القوى الاستعمارية وفرت للحركة الصهيونية الوسائل والقوة للسيطرة على فلسطين بقوة السلاح .

 

ممارسات الاحتلال المجرم في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتواصل نكباتها وما يجري في قطاع غزة، يؤكد ان  إسرائيل، بوصفها «سلطة الاحتلال غير الشرعي، تقوم بارتكاب جرائم الإبادة والقتل الجماعي، وتدمير النسبة الأكبر من المباني السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والكنائس والمساجد، وتقوم بتوسيع جرائمها في الضفة الغربية، بما فيها القدس، عبر إرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطاني والضم، إضافة إلى حجز أموال فلسطينية بمليارات الدولارات، ونهب الموارد الطبيعية والمياه والثروات، وممارسة القتل والاعتقالات واحتجاز جثامين الشهداء والتنكيل بالأسرى، كما يقوم الاحتلال بخرق الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف، ويعمل على تدمير حل الدولتين على مرأى ومسمع العالم أجمع، من دون حساب أو عقاب .

 

واهم كل من يعتقد أن الأمن والسلم يمكن أن يتحققا دون إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني واستقلال دولته واجتثاث الاحتلال الإسرائيلي منها وانه لا أحد في العالم يملك حق تقرير مصير أرض فلسطين سوى الشعب الفلسطيني نفسه .

 

حكومة الاحتلال تقنع نفسها وتعتقد أنها قادرة على محو الوجود الفلسطيني، وسلب الأرض والإرث والتراث، وحضارة الشعب الفلسطيني ولكن ينبعث الشعب من رماد النكبة مواصلا حقه في النضال والكفاح من اجل نيل حريته، وان استمرار النضال الفلسطيني سياسياً وشعبياً وقانونياً ودبلوماسياً بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني سوف يحقق الحرية والدولة المستقلة .

 

الاحتلال إلى زوال، ولا يمكن أن ينتصر على شعب يطالب بحريته واستقلاله وحقوقه وإن الحق الفلسطيني سينتصر طال الوقت أم قصر، وسيواصل شعب فلسطين تعزيز وجود هويته وإحياء ذاكرته الوطنية، حتى وإن مات الكبار، فلم ينس الصغار .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.