الإنسان: الاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية تحت حماية الاحتلال، تصعيد خطير يهدد حقوق الفلسطينيين

نداء الوطن - قطعان المستوطنون

يتابع مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق-غزة، بقلق بالغ التصاعد الخطير في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة والتي زادت مؤخراً تحت حماية الاحتلال، والتي شهدت وتيرة غير مسبوقة من العنف المنظم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ووفقا لمتابعة المركز فقد بلغت اعتداءات المستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري 2026م "3488" اعتداء، وشملت الاعتداءات إطلاق النار، وإحراق منازل، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية، وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا نتيجة اعتداءات المستوطنين خلال الهجمات التي نفذها مستوطنون منذ بداية عام 2026 ارتفع إلى 20 قتيلًا.

إن استمرار اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يشمل هجمات على القرى والتجمعات السكانية، وإحراق وتخريب المنازل والمركبات، والاعتداء على المزارعين، وإتلاف الأشجار والمحاصيل الزراعية، يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع قسري على الأرض، الأمر الذي يرقى إلى مستوى جريمة التهجير القسري، المحظورة بموجب القانون الدولي.

وبدوره يحذر المركز من خطورة اعتداءات المستوطنين المتزايدة في الضفة الغربية المحتلة، ويؤكد أن الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، يعد مخالفًا للقانون الدولي، ولا سيما المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على دولة الاحتلال نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، كما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار رقم (2334) لعام 2016، الذي أكد عدم شرعية المستوطنات ودعا إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية.

مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، إذ يحذر من أن استمرار التوسع الاستيطاني، مقترنًا بتصاعد عنف المستوطنين، يسهم في تكريس واقع الضم الفعلي للأرض الفلسطينية، ويؤدي إلى تهجير السكان الفلسطينيين قسرًا، وتقويض حقهم في السكن، والعمل، والتنقل، والوصول إلى الأراضي الزراعية، فضلاً عن تقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبدوره يدعو المركز المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فعالة لضمان احترام القانون الدولي، ووضع حد للأنشطة الاستيطانية، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، وضمان إنصاف الضحايا وجبر الضرر الواقع عليهم، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.