لقى 5 إيرانيين، اليوم السبت، مصرعهم، فيما أُصيب 19 آخرون على الأقل بجروح، جراء ثلاثة زلازل ضربت محافظة هرمزجان جنوب إيران.

وقال حاكم المحافظة مهدي دوستي، في تصريح صحفي، إن الزلازل القوية التي وقعت بقوة 6.1 و6.3 درجة بمقياس ريختر، والعشرات من الهزات الارتدادية، أسفرت عن مصرع 5 أشخاص، وإصابة 19 آخرين لغاية الآن في قرى ميناء خمير".

وأوضح أن غالبية الأضرار وقعت في قرية ساية خوش التي دمرت الزلازل معظم منازلها.

يذكر أن 3 زلازل بقوة 6.1 و6.1 و6.3 درجة ضربت مناطق بمحافظة هرمزجان جنوب إيران فجر اليوم.

 

بكر أبوبكر

تحركات وزيارات رئيس المكتب السياسي ل"حماس" تلك الخارجية عامة، والى لبنان خاصة بدأت تتخذ سياقًا مختلفًا عن سياق زيارات فصيل لدولة أو لحزب بعينه، وبالنسبة للبنان تخصيصًا لم تظهر أنها زيارة وديّة فقط للدولة اللبنانية، أو زيارة تنظيمية لكوادر حماس، أوزيارة شعبية الى المخيمات بل تعدتها الى حالة فاقعة لإعلان وجود فاعل، وتثبيت شرعية ناهضة وبديلة في مقابل شرعية منظمة التحرير الفلسطينية. أي ما يضع منظمة "حماس" ثانية في حالة تحدي من قبل محور "الممانعة" الذي تقوده إيران وحلفائها بالمنطقة للمحور المقابل الذي تراه إيران ممثلًا بالاستكبار الأمريكي المهيمن وحليفته دولة الكيان، فيما تراه "حماس" في محاولة بأحد أهم أهدافها بالحلول محل منظمة التحرير الفلسطينية خصمها العنيد والعتيد الذي طال بقاؤه رغم شيخوخته.

تحركات "حماس" الخارجية، لماذا؟

إن غالب الخطوات الحمساوية المتسارعة بدأت تصب في هذا الاتجاه التباعدي، بمعنى العمل المكثف لاثبات الذات المتعاظمة، واثبات الوجود والشرعية "النضالية" لمرحلة ما بعد الرئيس عباس، التي درستها ورأتها قريبة، وخلُصت لعدة احتمالات/سيناريوهات افترضت ضرورة تحركها من الآن.

أن "حماس" بعد مباحثات جبريل- العاروري التي كانت قاب قوسين أو أدنى من التطبيق، وبعد حجة الابتعاد نتيجة الغاء الانتخابات التشريعية، وبعد معركة القدس من الجلّي أنها قد ضربت عرض الحائط بفكرة التخلي عن الانقلاب في غزة، أو التقدم نحو تطبيق بنود المصالحة، التي تعني التنازل عن الكثير من سلطتها الوثيرة بغزة، وذلك بالطبع ضمن الخطاب الكلاسيكي بالأسود والابيض (خطاب الفسطاطين/المعسكرين) بالمقاومة مقابل المساومة والتنسيق العلني مقابل التنسيق السري أي ما تحت الطاولة.

خاضت قيادات"حماس" محاولات متكررة-ولم تكف عنها- أن ترث منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة فيما كان قد حدث في دمشق ما قبل الأحداث الداهمة بسوريا عام 2011م، ومن قبل خالد مشعل أساسًا، واستتباعاً لما جاء بالميثاق 1988م، والانتفاضة، ونتيجة لأحداث عديدة أدت لانكفاء "حماس" عن الخوض في آليات التقارب ضمن الملف الفلسطيني. فهي قد قررت على ما يظهر أن تقوم بخطوات جادة لتكريس حضورها السياسي-الميداني المتباعد والمستقل سواء في غزة اوالضفة أو لبنان والخارج.

إن عوامل الحِراك الحمساوي الخارجي الجديد نبعت الى ما سبق من أن "حماس" قد افترضت بذاتها القوة الوحيدة المتألقة في الساحة، خاصة بعد معركة "سيف القدس" التي رأتها معركتها هي حصريًا نحو النصرالثلاثي على الإسرائيلي، وضد الخصم الداخلي، وفي مواجهة جماهير الشعب، وذلك دون الالتفات "للجهاد"، أو"فتح"، أو قوة الشارع في الضفة والقدس الذي لا سيطرة لها عليه، والذي كان هو بالواقع من حقّق نصر الأمة بمعركة القدس وما سبقها وتلاها بكافة مكونات هذا الشعب البطل، ما لايُحسب لفصيل مهما ظن بذاته الظنون.

نضيف لعوامل الحراك الحمساوي " التمثيلي المستقل" التباعدي هذا حالة الانفكاك النفسي والاجتماعي والإداري التي حققتها "حماس" بعيدًا السلطة الوطنية الفلسطينية، وساعدها فيها بعض قيادات السلطة الوظيفيين وليس النضاليين قاصدين أو جاهلين، عوضًا عن الآلة الاعلامية الترويجية التي لا تدور الا وفي ذهنها الخراب القادم من جهة، مقابل طُهرانية الآخر ما هو إعلام عقدي/مؤدلج وموجّه يستهوي العقول الكليلة.

لم تستفد حركة "فتح" ولا "حماس" من تجارب المصالحة الفاشلة والمعيبة، ومن الواضح أنهم لم يستفيدوا من تجارب قيادات ثورات فلسطين السابقة، فلم نسمع أو نقرأ نقدًا علنيًا من أيهما، وإن سمعنا بالنقد الفتحوي المرّ داخليًا ولدى كثير من الأقلام، فإن مثل ذلك يغيب في داخل "حماس" النواة العميقة بالأخص التي لم تتعلم كيف تستفيد من فشلها بالاقتراب نحو الشقيق أكثر وليس بالابتعاد (لربما خالد مشعل بوثيقة الدوحة الوسطية عام 2017 مثل حدثًا متمايزًا كليًا لم يلقى القبول الحقيقي داخل "حماس").

لم تتمكن "حماس" -وهي اليوم تعمل جاهدة- على النفاذ لداخل الضفة الغربية، ليس لحرب الإسرائيلي، وإنما فقط لمناوءة السلطة وإسقاطها ما دعت له علنًا وبصفتها الوريث الشرعي الاوحدّ! وهي بفشلها هذا تركب موجة عمليات كتائب شهداء الأقصى التابعة ل"فتح" وكتائب سرايا الجهاد، دون أن تُقدّم أي فعل ميداني حقيقي مثيل ومؤثر بهذا الاتجاه ضد الاحتلال، والاحتلال فقط، تحت حجة ملاحقات السلطة لها! وهي الملاحقات الضعيفة الحجة لأنها التي لا تستطيع منع الفعل من قبل الجهاد وكتائب الأقصى وغيرهما! ولكنها تنجح معها فقط كما تقول!؟

من الاستخلاصات الحمساوية

استخلصت "حماس" من حالة "التمكين" في (دولة) غزة، وعبر انفكاكها الفعلي والمقصود من تيار عميق فيها عن السلطة الواحدة، وبقدرتها على تكميم الأفواه ومنع أصوت الآخر بكافة الأشكال وبمنع الانتخابات، وضبطها الحديدي للسلاح الميداني بعدم إطلاق أي رصاصة التزاما ب"التنسيق الأمني" مع الإسرائيلي استخلصت أنها قَدَرالأمة وسيفها البتار، لذلك كانت الخطابات والتحركات التي تؤكد على الصدارة والقوة بالكلمات المرتبطة بزمن دون حقيقة في الأفق تجعل من الكلمات حقيقة.

إذ كنا ننظر أو نحلل مواقف "حماس" بهذا الاتجاه التباعدي والمستقل والاقصائي لما سواها من الكل الوطني، فإننا لطالما دعونا أن تتزحزح عنه-وقلنا ما يشبهه لحركة فتح بوضوح وبأكثر من مقال- لصالح تمتين البناء الداخلي بالاقتراب ضمن مبدأ الاعتراف بالآخر والتقبل للاختلاف والتجاور بذات المساحة المشتركة، وبالالتزام بالبرنامج الوطني الشامل وبعدم التفكير بالوراثة وعِزّة "التمكين" الفارغة، فإننا نرجّح أن مواقف "حماس" في ظل المتغيرات الاقليمية والعالمية بدأت تفترض أنه حان موسم القطاف متجاوزة البُعد الوطني.

خطاب هنية

قال هنية في خطابه في لبنان بتاريخ 26/6/2022 : أن غزة المحاصرة منذ أكثر من 15 عامًا تستعد لمواجهة استراتيجية مع الاحتلال الإسرائيلي، لافتًا إلى أن 150 صاروخاً ستدك الاحتلال في أقل من خمس دقائق!

وأضاف هنية أن: "سيف القدس الذي أشهرته المقاومة سيظل مشهراً حتى تحرير القدس وكل فلسطين"، مشددًا بتناقض واضح مع ما سبق من تهديدات ضخمة على أنهم "واقعيون ونتعامل مع الواقع بمقتضاه؟".

وفي رسالته العاطفية الخطيرة لمخيمات اللجوء، طالب هنية أهالي المخيمات بأن "يجهزوا أنفسهم"، فالعودة باتت قريبة!؟ ما يذكرنا بقصة مفاتيح البيوت حين خرج أهلنا الفلسطينيون من وطنهم فلسطين لأماكن اللجوء!

ونحن لا نختلف معه على أن العودة حتمية بإذن الله وسعي المناضلين، ولكن أن يطالب بتجهيز أنفسهم أي بتجهيز الحقائب والشنط (المفاتيح بحالة النكبة) يعني أنها ستتم خلال سنوات معدودة على أصابع اليد، أو أشهر قريبة جدًا ما هو إما أن هناك معركة عسكرية داهمة، أو سياسية قادمة قريبًا ما لا يفصح عنها تحليل الميدان بتاتًا، فلا يبقى الا أن الكلام مجرد دغدغة وإثارة حماسية غير مقبولة لمشاعر الناس ما يذكرنا بخطابات فتحي حماد من سنوات:الذي نصّب خريجي الشرطة لديه كمدراء للمخافر في حيفا ويافا وعسقلان منذ حينه آنذاك!

خاطب هنية الإسرائيليين بالقول: "من لبنان المقاومة، ستتحطم أحلامكم، ولا مكان لكم في القدس والأقصى، وأمتنا العربية والإسلامية هي أولى بالقدس". وفكرة "لبنان المقاومة" هذه التي قالها تعلن الانحياز لمحور (وليس لفكرة) على حساب آخر ما هو شأن اللبنانيين الذي كتبوا الكثير بالموضوع.

وقال في تحليل ضعيف متى ما ارتبط بزمن قريب: إن "الكيان في حالة تفكك سياسي وعلى طريق الفوضى التي تعكس انسداد المشروع الصهيوني"، معتبرًا أن "أول هزائم الاحتلال هو التفكك من الداخل". ولو كان الأمر كذلك فإن التفكك يصيب العالم بمجمله اليوم! وأوله عالمنا الفلسطيني الداخلي الذي هي منه!

والى ذلك وعد رئيس "حماس" بالعمل على تخفيف معاناة أهلنا في المخيمات الفلسطينية بلبنان، مضيفا أننا "سنستمر في حملات الإغاثة لتعزيز صمود شعبنا في لبنان". فكانت اللطمة من الحكومة اللبنانية أن أشارت الى أن المعني الأول باللاجئين هو منظمة التحرير الفلسطينية، وليس فصيل بعينه.

وتحدث عن ذراعه الطويل والردع، وفكرة الردع هذه بحاجة لنقاش مستفيض فهي بلا قيمة حين توزع الجهود، وحين اختلال الميزان بافتقاد الوحدة الوطنية والدعم العربي اللازم والذي لا غنى عنه، ونحن نرى ما لايَسُر.

خلاصة:

إن من ضرورات العمل الفلسطيني المثمر والصلب والوطني والقومي والنضالي تحقيق الارتباط بالقضية الفلسطينية، وفق الفهم الصائب بوحدوية التمثيل والذي دفع فيه الفلسطينيون الدم الغالي وعلى رأسهم الخالد ياسر عرفات، وهذا التمثيل على علاّته اليوم مازال مظلة صالحة وعقدتها قابلة للحل مهما طال الزمن، ولا يفيد فيها يأس اليائسين أو تخرصات المتحاملين.

وما الأفعال والتحركات المثيرة للجدل التي يقوم بها أي فصيل بهدف الالتفاف أو التجاوز اوتحقيق التمثيل المستقل، الا محاولات أثبتت فشلها بالتجربة المريرة. مهما ظهر الوهن أو العجز من قبل الآخر، أو وضعِهِ سدًا منيعًا أمام القادم، ومهما ظن القادم أنه سيد نفسه،رغم تمحوره، ويستحق "التمثيل المستقل".

إن التحركات الالتفافية والتي تتجاوز الثوابت الوطنية لن تكون مقبولة لا من شعبنا ولا من الأمة العربية المفككة اليوم ما بين من يتحسّس رأسه، ومن يندفع باتجاه الإسرائيلي وكأنه يغرف من أنهار الجنة.

لذا فنحن الأدعى للحوار المتواصل الداخلي أولا ثم ثانيًا، ما هو أولى من محاولات التملص والاستفراد والهيمنة تلك التي منظارها عند الأمة المفككة مزيد من الابتعاد ومزيد من إدارة الظهر للقضية الفلسطينية التي تحل بها المصائب يوميًا، واللاهون في الأمة عنها، لربما لا يعرفون أن فلسطين بجوارهم، وأن القدس تاج رأسهم، ظنًا منهم أنها في قارة أخرى.

زيارات هنية المتكررة الى لبنان!

بكر أبوبكر

تحركات وزيارات رئيس المكتب السياسي ل"حماس" تلك الخارجية عامة، والى لبنان خاصة بدأت تتخذ سياقًا مختلفًا عن سياق زيارات فصيل لدولة أو لحزب بعينه، وبالنسبة للبنان تخصيصًا لم تظهر أنها زيارة وديّة فقط للدولة اللبنانية، أو زيارة تنظيمية لكوادر حماس، أوزيارة شعبية الى المخيمات بل تعدتها الى حالة فاقعة لإعلان وجود فاعل، وتثبيت شرعية ناهضة وبديلة في مقابل شرعية منظمة التحرير الفلسطينية. أي ما يضع منظمة "حماس" ثانية في حالة تحدي من قبل محور "الممانعة" الذي تقوده إيران وحلفائها بالمنطقة للمحور المقابل الذي تراه إيران ممثلًا بالاستكبار الأمريكي المهيمن وحليفته دولة الكيان، فيما تراه "حماس" في محاولة بأحد أهم أهدافها بالحلول محل منظمة التحرير الفلسطينية خصمها العنيد والعتيد الذي طال بقاؤه رغم شيخوخته.

تحركات "حماس" الخارجية، لماذا؟

إن غالب الخطوات الحمساوية المتسارعة بدأت تصب في هذا الاتجاه التباعدي، بمعنى العمل المكثف لاثبات الذات المتعاظمة، واثبات الوجود والشرعية "النضالية" لمرحلة ما بعد الرئيس عباس، التي درستها ورأتها قريبة، وخلُصت لعدة احتمالات/سيناريوهات افترضت ضرورة تحركها من الآن.

أن "حماس" بعد مباحثات جبريل- العاروري التي كانت قاب قوسين أو أدنى من التطبيق، وبعد حجة الابتعاد نتيجة الغاء الانتخابات التشريعية، وبعد معركة القدس من الجلّي أنها قد ضربت عرض الحائط بفكرة التخلي عن الانقلاب في غزة، أو التقدم نحو تطبيق بنود المصالحة، التي تعني التنازل عن الكثير من سلطتها الوثيرة بغزة، وذلك بالطبع ضمن الخطاب الكلاسيكي بالأسود والابيض (خطاب الفسطاطين/المعسكرين) بالمقاومة مقابل المساومة والتنسيق العلني مقابل التنسيق السري أي ما تحت الطاولة.

خاضت قيادات"حماس" محاولات متكررة-ولم تكف عنها- أن ترث منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة فيما كان قد حدث في دمشق ما قبل الأحداث الداهمة بسوريا عام 2011م، ومن قبل خالد مشعل أساسًا، واستتباعاً لما جاء بالميثاق 1988م، والانتفاضة، ونتيجة لأحداث عديدة أدت لانكفاء "حماس" عن الخوض في آليات التقارب ضمن الملف الفلسطيني. فهي قد قررت على ما يظهر أن تقوم بخطوات جادة لتكريس حضورها السياسي-الميداني المتباعد والمستقل سواء في غزة اوالضفة أو لبنان والخارج.

إن عوامل الحِراك الحمساوي الخارجي الجديد نبعت الى ما سبق من أن "حماس" قد افترضت بذاتها القوة الوحيدة المتألقة في الساحة، خاصة بعد معركة "سيف القدس" التي رأتها معركتها هي حصريًا نحو النصرالثلاثي على الإسرائيلي، وضد الخصم الداخلي، وفي مواجهة جماهير الشعب، وذلك دون الالتفات "للجهاد"، أو"فتح"، أو قوة الشارع في الضفة والقدس الذي لا سيطرة لها عليه، والذي كان هو بالواقع من حقّق نصر الأمة بمعركة القدس وما سبقها وتلاها بكافة مكونات هذا الشعب البطل، ما لايُحسب لفصيل مهما ظن بذاته الظنون.

نضيف لعوامل الحراك الحمساوي " التمثيلي المستقل" التباعدي هذا حالة الانفكاك النفسي والاجتماعي والإداري التي حققتها "حماس" بعيدًا السلطة الوطنية الفلسطينية، وساعدها فيها بعض قيادات السلطة الوظيفيين وليس النضاليين قاصدين أو جاهلين، عوضًا عن الآلة الاعلامية الترويجية التي لا تدور الا وفي ذهنها الخراب القادم من جهة، مقابل طُهرانية الآخر ما هو إعلام عقدي/مؤدلج وموجّه يستهوي العقول الكليلة.

لم تستفد حركة "فتح" ولا "حماس" من تجارب المصالحة الفاشلة والمعيبة، ومن الواضح أنهم لم يستفيدوا من تجارب قيادات ثورات فلسطين السابقة، فلم نسمع أو نقرأ نقدًا علنيًا من أيهما، وإن سمعنا بالنقد الفتحوي المرّ داخليًا ولدى كثير من الأقلام، فإن مثل ذلك يغيب في داخل "حماس" النواة العميقة بالأخص التي لم تتعلم كيف تستفيد من فشلها بالاقتراب نحو الشقيق أكثر وليس بالابتعاد (لربما خالد مشعل بوثيقة الدوحة الوسطية عام 2017 مثل حدثًا متمايزًا كليًا لم يلقى القبول الحقيقي داخل "حماس").

لم تتمكن "حماس" -وهي اليوم تعمل جاهدة- على النفاذ لداخل الضفة الغربية، ليس لحرب الإسرائيلي، وإنما فقط لمناوءة السلطة وإسقاطها ما دعت له علنًا وبصفتها الوريث الشرعي الاوحدّ! وهي بفشلها هذا تركب موجة عمليات كتائب شهداء الأقصى التابعة ل"فتح" وكتائب سرايا الجهاد، دون أن تُقدّم أي فعل ميداني حقيقي مثيل ومؤثر بهذا الاتجاه ضد الاحتلال، والاحتلال فقط، تحت حجة ملاحقات السلطة لها! وهي الملاحقات الضعيفة الحجة لأنها التي لا تستطيع منع الفعل من قبل الجهاد وكتائب الأقصى وغيرهما! ولكنها تنجح معها فقط كما تقول!؟

من الاستخلاصات الحمساوية

استخلصت "حماس" من حالة "التمكين" في (دولة) غزة، وعبر انفكاكها الفعلي والمقصود من تيار عميق فيها عن السلطة الواحدة، وبقدرتها على تكميم الأفواه ومنع أصوت الآخر بكافة الأشكال وبمنع الانتخابات، وضبطها الحديدي للسلاح الميداني بعدم إطلاق أي رصاصة التزاما ب"التنسيق الأمني" مع الإسرائيلي استخلصت أنها قَدَرالأمة وسيفها البتار، لذلك كانت الخطابات والتحركات التي تؤكد على الصدارة والقوة بالكلمات المرتبطة بزمن دون حقيقة في الأفق تجعل من الكلمات حقيقة.

إذ كنا ننظر أو نحلل مواقف "حماس" بهذا الاتجاه التباعدي والمستقل والاقصائي لما سواها من الكل الوطني، فإننا لطالما دعونا أن تتزحزح عنه-وقلنا ما يشبهه لحركة فتح بوضوح وبأكثر من مقال- لصالح تمتين البناء الداخلي بالاقتراب ضمن مبدأ الاعتراف بالآخر والتقبل للاختلاف والتجاور بذات المساحة المشتركة، وبالالتزام بالبرنامج الوطني الشامل وبعدم التفكير بالوراثة وعِزّة "التمكين" الفارغة، فإننا نرجّح أن مواقف "حماس" في ظل المتغيرات الاقليمية والعالمية بدأت تفترض أنه حان موسم القطاف متجاوزة البُعد الوطني.

خطاب هنية

قال هنية في خطابه في لبنان بتاريخ 26/6/2022 : أن غزة المحاصرة منذ أكثر من 15 عامًا تستعد لمواجهة استراتيجية مع الاحتلال الإسرائيلي، لافتًا إلى أن 150 صاروخاً ستدك الاحتلال في أقل من خمس دقائق!

وأضاف هنية أن: "سيف القدس الذي أشهرته المقاومة سيظل مشهراً حتى تحرير القدس وكل فلسطين"، مشددًا بتناقض واضح مع ما سبق من تهديدات ضخمة على أنهم "واقعيون ونتعامل مع الواقع بمقتضاه؟".

وفي رسالته العاطفية الخطيرة لمخيمات اللجوء، طالب هنية أهالي المخيمات بأن "يجهزوا أنفسهم"، فالعودة باتت قريبة!؟ ما يذكرنا بقصة مفاتيح البيوت حين خرج أهلنا الفلسطينيون من وطنهم فلسطين لأماكن اللجوء!

ونحن لا نختلف معه على أن العودة حتمية بإذن الله وسعي المناضلين، ولكن أن يطالب بتجهيز أنفسهم أي بتجهيز الحقائب والشنط (المفاتيح بحالة النكبة) يعني أنها ستتم خلال سنوات معدودة على أصابع اليد، أو أشهر قريبة جدًا ما هو إما أن هناك معركة عسكرية داهمة، أو سياسية قادمة قريبًا ما لا يفصح عنها تحليل الميدان بتاتًا، فلا يبقى الا أن الكلام مجرد دغدغة وإثارة حماسية غير مقبولة لمشاعر الناس ما يذكرنا بخطابات فتحي حماد من سنوات:الذي نصّب خريجي الشرطة لديه كمدراء للمخافر في حيفا ويافا وعسقلان منذ حينه آنذاك!

خاطب هنية الإسرائيليين بالقول: "من لبنان المقاومة، ستتحطم أحلامكم، ولا مكان لكم في القدس والأقصى، وأمتنا العربية والإسلامية هي أولى بالقدس". وفكرة "لبنان المقاومة" هذه التي قالها تعلن الانحياز لمحور (وليس لفكرة) على حساب آخر ما هو شأن اللبنانيين الذي كتبوا الكثير بالموضوع.

وقال في تحليل ضعيف متى ما ارتبط بزمن قريب: إن "الكيان في حالة تفكك سياسي وعلى طريق الفوضى التي تعكس انسداد المشروع الصهيوني"، معتبرًا أن "أول هزائم الاحتلال هو التفكك من الداخل". ولو كان الأمر كذلك فإن التفكك يصيب العالم بمجمله اليوم! وأوله عالمنا الفلسطيني الداخلي الذي هي منه!

والى ذلك وعد رئيس "حماس" بالعمل على تخفيف معاناة أهلنا في المخيمات الفلسطينية بلبنان، مضيفا أننا "سنستمر في حملات الإغاثة لتعزيز صمود شعبنا في لبنان". فكانت اللطمة من الحكومة اللبنانية أن أشارت الى أن المعني الأول باللاجئين هو منظمة التحرير الفلسطينية، وليس فصيل بعينه.

وتحدث عن ذراعه الطويل والردع، وفكرة الردع هذه بحاجة لنقاش مستفيض فهي بلا قيمة حين توزع الجهود، وحين اختلال الميزان بافتقاد الوحدة الوطنية والدعم العربي اللازم والذي لا غنى عنه، ونحن نرى ما لايَسُر.

خلاصة:

إن من ضرورات العمل الفلسطيني المثمر والصلب والوطني والقومي والنضالي تحقيق الارتباط بالقضية الفلسطينية، وفق الفهم الصائب بوحدوية التمثيل والذي دفع فيه الفلسطينيون الدم الغالي وعلى رأسهم الخالد ياسر عرفات، وهذا التمثيل على علاّته اليوم مازال مظلة صالحة وعقدتها قابلة للحل مهما طال الزمن، ولا يفيد فيها يأس اليائسين أو تخرصات المتحاملين.

وما الأفعال والتحركات المثيرة للجدل التي يقوم بها أي فصيل بهدف الالتفاف أو التجاوز اوتحقيق التمثيل المستقل، الا محاولات أثبتت فشلها بالتجربة المريرة. مهما ظهر الوهن أو العجز من قبل الآخر، أو وضعِهِ سدًا منيعًا أمام القادم، ومهما ظن القادم أنه سيد نفسه،رغم تمحوره، ويستحق "التمثيل المستقل".

إن التحركات الالتفافية والتي تتجاوز الثوابت الوطنية لن تكون مقبولة لا من شعبنا ولا من الأمة العربية المفككة اليوم ما بين من يتحسّس رأسه، ومن يندفع باتجاه الإسرائيلي وكأنه يغرف من أنهار الجنة.

لذا فنحن الأدعى للحوار المتواصل الداخلي أولا ثم ثانيًا، ما هو أولى من محاولات التملص والاستفراد والهيمنة تلك التي منظارها عند الأمة المفككة مزيد من الابتعاد ومزيد من إدارة الظهر للقضية الفلسطينية التي تحل بها المصائب يوميًا، واللاهون في الأمة عنها، لربما لا يعرفون أن فلسطين بجوارهم، وأن القدس تاج رأسهم، ظنًا منهم أنها في قارة أخرى.

 

نداء الوطن - سوق فراس

 

جاءت أسعار الدجاج والخضروات واللحوم في أسواق قطاع غزة اليوم السبت 2 يوليو 2022، على النحو التالي: -

الرقم الصنف السعر الكيلو بالشيكل

1 طماطم 1

2 خيار 1.5

3 بصل 1.5

4 كوسا 1.7

5 باذنجان 1

6 فلفل 3

7 جزر 1.7

8 ثوم 6

9 ملفوف 3

10 زهرة 4

11 قرع 3

12 ليمون 2.5

13 ملوخية 1.7

14 فصوليا 3

15 بيض 13

16 دجاج 14

17 لحمة 35

18 بطاطا 1.7

 

 

جاء سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل "الإسرائيلي" اليوم السبت 2 يوليو 2022 في أسواق فلسطين على النحو التالي: -

سعر صرف الدولار: 3.52 شيكل

سعر صرف الدينار: 4.97 شيكل

سعر صرف اليورو: 3.67 شيكل

سعر صرف الجنيه: 0.19 شيكل

 

الاحوال الجوية

 

توقعت دائرة الأرصاد الجوية بأن يكون الجو اليوم السبت غائماً جزئياً إلى صاف، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة لتبقى أعلى من معدلها السنوي العام بقليل، والرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.

 

وتنبأت الأرصاد بأن يكون الجو يوم الأحد صافيا بوجه عام وحارا نسبيا إلى حار، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود درجتين مئويتين، والرياح غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.

 

الاثنين: يكون الجو صافيا بوجه عام وحارا نسبيا إلى حار، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 3 درجات مئوية، والرياح غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف ارتفاع الموج.

 

تطرق تقرير لقناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، لمسألة العقوبات الغربية على موسكو، وما إن كانت تؤثر حقا على الاقتصاد الروسي.

وقالت القناة إن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا أدت إلى إجراءات غير مسبوقة من قبل المجتمع الدولي تجاه روسيا على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف التقرير الذي أعده محلل الشؤون الاقتصادية في القناة "إيتمار مائيري": "فُرضت آلاف العقوبات على البلاد، وغادرتها شركات ضخمة، بل إن روسيا عُزلت عن النظام المالي العالمي".

ومضى، متسائلا: "لكن هل هذه الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب عن بكرة أبيه تضر بروسيا التي تواصل بيع الغاز والنفط وتحقق أرباحا".

وتابع: "بعد أربعة أشهر من الحرب في أوكرانيا، يمكن للمرء أن يرى الواقع الجديد في روسيا التي عانت عشرات العقوبات الاقتصادية".

وبحسب التقرير، غادرت علامات تجارية ضخمة مثل "ماكدونالدز" و"نايك" و"إيكيا" روسيا وتركت خلفها "مواقع التسوق مهجورة"، على حد وصفه.

مع ذلك، يضيف التقرير: "لكن يبدو أنه حتى الآن، تواجه الحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب صعوبة في تحقيق أهدافها".

ويؤكد: "تظهر البيانات أن الاقتصاد الروسي صامد بالفعل على الرغم من العقوبات".

تقرير القناة الإسرائيلية أشار إلى أن "الروبل يواصل الانتعاش ويبلغ أعلى مستوى له في 7 سنوات مقابل الدولار، ومعدل البطالة في أدنى مستوى له ووصل الشهر الماضي إلى 4% فقط، وعاد سعر الفائدة إلى أرقام معقولة. كما أنه لا يوجد نقص في الغذاء ولا توجد بوادر للذعر العام".

ونقل التقرير عن الدكتور أليكس كومن من الكلية الأكاديمية تل أبيب – يافا، قوله: "الغرب عاجز للغاية"، معتبرا أن قادة مجموعة الدول السبع الذي اجتمعوا أخيرا جلسوا وتناقشوا في "بؤس" دون أن يكونوا قادرين على اتخاذ أية خطوة مؤثرة تجاه روسيا.

 

 

كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية، أن رئيس حكومة تصريف الاعمال الاسرائيلية يائير لابيد سيسكن في بيت عائلة فلسطينية هجرت عام 1948 في القدس المحتلة.

وبحسب هارتس: "الشقة التي من المتوقع أن ينتقل إليها رئيس الوزراء يائير لبيد، فيلا حنا سلامة بالقرب من المقر الرسمي في القدس، هي ملك غائبين فلسطينيين غائبين فروا من إسرائيل في عام 1948. قرار لبيد بالعيش هناك ينتهك مبدأ طويل الأمد لرؤساء الوزراء: في الماضي، عُرض على ديفيد بن غوريون وليفي إشكول العيش في مبانٍ مهجرين عرب لكنهم رفضوا".

وبحسب صحيفة هارتس: "بُني المنزل في عام 1932 في شارع بلفور 2 من قبل حنا سلامة، وهو رجل أعمال عربي-مسيحي كان آنذاك ممثلاً لشركة جنرال موتورز في فلسطين وعبر الأردن. إنه مبنى كبير وجميل ذو جودة معمارية استثنائية. مثل العديد من المنازل في حي الطالبية الراقي، يحتوي منزل سلامة أيضًا على علامات تعريف لأصحابها الأصليين - يوجد فوق البوابة شبكة حديدية عليها عبارة - فيلا سلامة -".

 

قالت قناة عبرية رسمية، مساء الجمعة، إن صفقة أمنية ضخمة بين إسرائيل والسعودية سيتم الإعلان عنها خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة، منتصف شهر يوليو/تموز الجاري.

وأوضحت قناة "كان" الرسمية: "في الأسابيع المقبلة، ستحاول إسرائيل دفع صفقة أمنية ضخمة مع المملكة العربية السعودية برعاية أمريكية - خلال زيارة بايدن لإسرائيل".

وأضافت: "تنبع الوساطة الأمريكية من حقيقة أن إسرائيل ليس لديها علاقات دبلوماسية أو علاقات على الإطلاق مع السعودية".

وأشارت إلى أن الصفقة الأمنية الضخمة تتمثل في بيع إسرائيل أنظمة دفاع جوي للسعودية، وذلك على خلفية "التهديد الإيراني".

وقالت القناة إن بايدن وخلال زيارته إلى إسرائيل سيصل إلى قاعدة "بلماحيم" الجوية وسط إسرائيل، ويلتقي هناك بوزير الجيش الاسرائيلي بيني غانتس وبرئيس الأركان أفيف كوخافي، حيث سيتلقى بايدن لمحة عامة عن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما في ذلك القبة الحديدية و"حيتس" (السهم).

ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي إسرائيل في 14 من الشهر الجاري، قبل أن يكمل جولته بزيارة السعودية.

ومن المتوقع أن يصل، خلال الأسبوع المقبل، وفد أمريكي إلى إسرائيل لتمهيد الطريق للزيارة. وسيخصص جزء من تلك الزيارة للجانب الأمني ​​والجهود المبذولة لتشكيل تحالف إقليمي من الدول المعتدلة في الشرق الأوسط والخليج العربي للتعامل مع إيران، وفق القناة الإسرائيلية.

 

جمال ابو نحل

منذُ خلق الله عز وجل سيدنا آدم عليه السلام، ومن بَعدهِ ذُريتهُ بدأت مرحلة من الصراع، والاقتتال، والقتل، على جيفة، لا تساوي عند رب العالمين جل جلاله جناح بعوضة!؛ ودار صراع مُستمِر ما بين الحق، والباطل، فكانت أول عملية قتل في الدنيا حينما قتل قابيل أخاهُ هابيل!؛ ولا يزال الناس مُخَتَلفِين يتصارعون، ويتقاتلون على الدُنيا رغم علمهم جميعًا بأن الحياة الدنيا دار الغرور، ودار ممَرٍ لا دار مَقَر، ولا مُسَتقَر، والدُنيا تحتاج منا الصبر، وإن فيها كل شيء من الحُلو، حتي المُر، والمَرمَر، والمرارُ، والمريرُ، والبرُ، والخير، والضرُ، والشر، والسيد، والعبدُ، والحُرُ، والحَرَ والمطر المنهمر، والفجر، ولَيالِ عَشر، والشفع، والوتر، وأيام النحر، والسَحَر، والسحور، والحرير، واليُسرِ، والعُسر والشجر، والنهر، والكسرِ، والجبرِ، والجابِر للخواطر، وفيها عُمر، وعُمير، وعامِر، ومُعمر، وعَمار، ولمَار، ومن يخوض غِمار المخاطر، ويُخاطِر؛ وفي الدنيا الخَبر العابِرُ، والخبرُ العاطر، والأخبار، والوزر، والوزير، والوزراء والزير والمزمار، والمزامير، والمخاتير، ورجال الَديِر، والدور، والدثور، والثغُور، والأحبار، والحِبر، والنهرُ، والأنهار، والإبهار والثوار، والافتخار، والاقتدار، والأقدار، والمكتوب، والمُقَدَر، والمغدورُ، والغادر، والازورار والبحرُ، والبحَارَ والابحارُ والثورُ، والأبقار، الاستثمار، والاستحقار، والاستعمار، والاستحضار، والماضي والحاضر، والمُحاضِر، والنصير والمنُاصِر، والبصير، والمصير الصَائِر، والَسائِّرْ، والكل سوف يُسافر، وسنعبر للقبور، وفي الدنيا المُصِّر بكل عزيمةٍ وإصرار لإكمال المشوار ضد الأشرار، ومشعلي النار، وفيها الثوار، والأنوار، والأزهار والفجر، والانفجار، والاندثار والاندحار، والأبرار والتُجار، والفُجار، والانتحار!؛ والبصير المٌبتعِّد عن قال، وقيل، وفيها الناظِّرْ للقليلُ، والكثيرُ والكبير، والصغير، وفي الدُنيا الأميرُ، والغفير، والسِر، والأسرار، والسرائر، والحرائر، والأمصار، والأصهار؛؛ والانصهارُ لمن أخذهُم الانبهار في تلك الدار الدنيا الفانية، والتي تزينت، وتجملت في عيونهم القصور، ونسوا الأخرة والقبور، والبعث يوم الحشرِ، والنشور، والمصير إما للجنة أو النار!!؛؛ ولكن أكثر الناس انغر بتلك الدار التي حتمًا تمر، وتضر، ولا تسر!؛ ورغم ذلك فقد خطبوا ودها، وراموا، وهاموا في حُبها، وتسابقوا في ميدانها الفسيح وتنافسوا، وتصارعوا، واقتتلوا، وقتلوا بعضهم بعضًا من أجلها!؛، وغرتهم زهرة الحياة الدنيا؛ فظنوا أنها الوردُ والعَبير، لا دار العبور، والبَوُار، فَلم يأخذوا العِّبَر مِمَّن قبلهم قد عَبر!؛ وإن الحياة الدنيا يا أحباب فانية، وزائلة وقد قال عنها سيدنا، ونبينا، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: "مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها"؛ وهي الدنيا التي جاء في الحديث الصحيح عنها: "من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة"؛ وجاء عن أم سلمة هند بنت أبي أمية -رضي الله عنه- أنها قالت: استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الليل، وهو يقول: «لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة، ماذا أنزل من الخزائن، من يوقظ صواحب الحجرات، كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة»؛ وهناك منهومان لا يشبعان: منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها"؛ ورغم أن الساعة قد اقتربت، وذلك منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الناس تزداد على الدنيا حرصًا، ولا يزدادون من الله إلا بعداً!. وإن حلوة الدنيا مُرة الآخرة، ومرة الدنيا حلوة الآخرة"؛ ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الدنيا قائلاً: " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء"؛ وعن المستورد بن شداد -رضي الله عنه- قال: كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السخلة الميتة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها؟» قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: «الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها»، «ألكم طعام؟» قالوا: نعم. قال: «فلكم شراب؟» قالوا: نعم. قال: «فتصفونه؟» قالوا: نعم. قال: «وتبرزونه؟» قالوا: نعم. قال: «فإن معادهما كمعاد الدنيا؛ يقوم أحدكم إلى خلف بيته، فيمسك أنفه من نَتِّنَة "، ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها؛ إلا ذكر الله، وما والاه، وعالمًا، أو متعلمًا"؛ وإن خير العمل أن تفارق الدنيا، ولسانك رطب من ذكر الله، و«أجملوا في طلب الدنيا» أي اطلبوا الرزق طلباً جميلاً بأن ترفقوا، أي: تحسنوا السعي في نصيبكم منها بلا كد، وتعب، ولا تكالب وإشفاق؛ و"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد في ما عند الناس يحبك الناس"؛ وعن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله دلني على عمل؛ إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ قال: «ازهد في الدنيا يحبك الله...»؛ وعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، وتقتتلوا، فتهلكوا، كما هلك من كان قبلكم». قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ قال: «ازهد في الدنيا يحبك الله...»؛ وقال عقبة: كانت آخر ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "ما أخذت الدنيا من الآخرة، إلا كما أخذ المخيط غمس في البحر من مائه"؛ وقال صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟ إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، من كان الغنى في قلبه، فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه، فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها». وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين: في حب الدنيا، وطول الأمل"، وجاء حديث في صحيح الجامع: "إن الله تعالى جعل عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل»، أي يقتل بعضهم بأيدي بعض مع دعائهم إلى كلمة التقوى، واجتماعهم على الصلاة!!.

حال أكثر العرب، والمُسلمين اليوم قد شغلتهم الدُنيا فصارت في قلوبهم، وعُقولهم، فيقتَتِلون، ويقتلون بعضهم بعضًا على جيفة!؛ فيقتل الأخ أخاه، والقريب قريبه، والجار جاره، ويحاربون بعضهم بعضًا ويقطعون الأرحام صراعًا على الدُنيا التي غَرتهم، وأغَرتُهم وأضرتهم، وعَرتَهُم!؛ وإن خير الكلام قول الله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ؛ ولذلك كانت نظرة الصحابة إلى الدنيا نظرة مختلفة عنا اليوم تمامًا ، كانت نظرة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين متوازنة بشكل لافت للنظر، فهم من جانب لا يعطوا لها قيمة في حياتهم ويتنازلون عنها بسهولة، وببساطة شديدة، وكأنها لا تساوي درهمًا، ومع ذلك فهم من جانب آخر يعملون فيها بجد واجتهاد؛ فيزرعون، ويتاجرون، ويتكسبون المال، ويعمرون الأرض، فكان من الصحابة الكرام الأغنياء جدًا الذين لا تحصى أموالهم، والملاك الذين تجاوزت أراضيهم مئات الأفدنة؛ ولكن الدنيا في أعين الصحابة لم تكن غاية، ولم تكن هدفًا، بل كانت، وسيلة إلى إرضاء الله عز وجل،، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَا لِي، إِنَّمَا مَثَلِي، وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا".. ونحن حينما نقارن عمرك الذي سوف تعيشهُ في الأرض بالفترة التي ستعيشها في القبر بعد ذلك، ستكون مختلفة تمامًا، فقد تساوى في الثرى راحلٌ غدًا، وماضٍ من أُلوف السنين، وعلينا أن نُقارن كل ذلك بالخلود في الآخرة فيوجد أناس ماتوا، ودخلوا القبور منذ أكثر من ألف سنة، وأناس منذ ألفين، وأناس منذ خمسة آلاف سنة، ومن يعلم ماذا بقي في عمر الدنيا، وأنت مهما عشت، فكم ستعيش.. ستين، أو سبعين سنة، أو مائة سنة؟ ثم ماذا بعد؟ راح، مات، وتركها، وماذا يكون الوضع عند البعث في يوم القيامة؟ سيكون الوضع لا موت مرة ثانية، بل خلود وحياة إلى ما لا نهاية، إما جنة أو نار إلى ما لا نهاية، والعملة الوحيدة يوم القيامة ميزان الحسنات، والسيئات ومن ثم فضل ورحمة رب العالمين، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره؛ جاء عن أم المؤمنين السيدة عائشة قولها: "توفي رسول الله، وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد - حي من إنسان أو حيوان- إلا شطر شعير في رَفٍّ لي، كل ما عندي هو شطر شعير في رف لي، هذا هو حال بيت قائد، ونبي ورسول، وزعيم الأمة كلها، لا يوجد في بيتهِ غير شطر شعير؛؛ ولذلك فإن التوازن الذي أراد النبي أن يعلمه للأمة كما هو في قوله سبحانهُ، وتعالى: "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ، وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ"؛ فالدنيا لا تعدل عند الله عز وجل جناح بعوضة، والدنيا مثل كبش أسَكّ ميت، والدنيا شجرة في صحراء كبيرة، والدنيا اختبار، والله نَاظِّر ما نعمل فيه؛ وإن التنافس على الدنيا مَهْلكة، فعن جابرٍ : أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ، وَالنَّاسُ كنفتيه، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ فَقالوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟! ثُمَّ قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: وَاللَّه لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا أنَّه أَسَكّ، فكَيْفَ، وَهو مَيِّتٌ؟! فقال: فَوَ اللَّه للدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلى اللَّه مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ "، وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ"؛ وقال تعالى : "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ"؛ وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما : "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك"؛ وعلينا أن نعيش في الدنيا مستعدين للرحيل للدار الأخرة الباقية الخالدة، وكأننا نموت غدًا، وحينما تغادر الرُوح الطيبة والنفس المطمئنة الجسد فإن شاء الله تكون راضية مرضية، وحية منعمة وفي الجنة الأرواح الطاهرة تلتقي، وترتقي.

الباحث، والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي، والمحلل السياسي

الكاتب الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر، رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين

رئيس مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للاجئين، عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

بحث صاحب المعالي السيد عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي مع صاحبة المعالي السيدة تنزيلا نارباييفا رئيسة مجلس الشيوخ الأوزباكستاني، الإجراءات التنفيذية لتنظيم أول قمة برلمانية للنساء البرلمانيات العرب والمسلمات في العاصمة الأوزبكية طشقند، موضحاً أن الهدف من هذه القمة هو دعم تمكين المرأة البرلمانية في العالمين العربي والإسلامي، وتعزيز التواصل مع النساء البرلمانيات العرب والمسلمات المؤثرين في الدول غير العربية وغير الإسلامية، وبحث سبل تعظيم الاستفادة منهن في دعم القضايا العربية والإسلامية في أماكن تواجدهم.

 

جاء ذلك خلال لقاء رئيس البرلمان العربي مع رئيسة مجلس الشيوخ في أوزباكستان في العاصمة الأذربيجانية "باكو"، وذلك على هامش حضورهما المؤتمر الأول للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، والذي استضافته جمهورية أذربيجان خلال الفترة من 30 يونيو إلى 1 يوليو 2022، والذي دشَّن افتتاحه رئيس الدولة.

 

وخلال اللقاء، أكد "العسومي" حرص البرلمان العربي على تعزيز العلاقات البرلمانية مع جمهورية أوزباكستان على المستوى البرلماني، ومع العالم الإسلامي بشكل عام، بما يخدم القضايا العربية والإسلامية في المحافل الإقليمية والدولية المختلفة. وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على توقيع مذكرة تفاهم مشترك خلال الفترة القادمة، على نحو يساهم في مأسسة العلاقات بين الجانبين، وينظم مجالات التعاون والتنسيق بينهما تجاه القضايا محل الاهتمام المشترك.

 

ومن جانبها، أكدت معالي رئيسة مجلس الشيوخ في أوزباكستان حرصها الشديد على تعزيز العلاقات مع البرلمان العربي، والتنسيق المشترك بين الجانبين تجاه قضايا ومجالات الاهتمام المشترك، من خلال مذكرة التفاهم التي سيتم توقيعها بين الجانبين.

 

نداء الوطن - إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

1

     عمليةُ تَحَوُّلِ التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية لا تتم بشكل تلقائي ، ولا تَحدُث بصورة ميكانيكية ، وإنَّما تتم وفق تخطيط اجتماعي عميق يشتمل على الحقائق الإنسانية ، التي تُسَاهِم في تقييم تأثيرِ مصادر المعرفة على الخطاب اللغوي المُتبادل بين الفرد والجماعة ، وتأثيرِ سياسات الوَعْي بمعايير الأحكام الثابتة والمُتَغَيِّرَة ضمن منظومة التفاعل الاجتماعي ، التي تَدفع الفردَ إلى التواصل مع تفاصيلِ الظروف المُحيطة ، والاتصالِ بِمُكَوِّنَاتِ الزمان ، وعناصرِ المكان ، وطبيعةِ الشخصيات ، وماهيَّة الأحداث . وثنائيةُ ( التواصل / الاتصال ) قادرةٌ على تفسير استجابة الفرد للمُؤثِّرات الداخلية والخارجية ، وإشعاره بالأمان الروحي ، وتحريره من الاغتراب في الماضي والحاضر، وتَخليصه من الخَوف مِن المُستقبل ، وهذا يُعزِّز قيمةَ الولاء الفردي لوجود الجماعة ، ويُكرِّس الانتماءَ الجماعي إلى النظام الإبداعي الذي يُمثِّل تسلسلًا عقلانيًّا مِن الرموزِ اللغوية ، والأشكالِ القانونية ، والإجراءاتِ الإصلاحية ، والقواعدِ المهنية ، والسُّلوكياتِ البيئية ، والروابطِ النَّفْسِيَّة ، والعلاقاتِ الفكرية . مِمَّا يَجعل المسؤوليةَ الاجتماعية منظومةً مُنفتحةً على الكِيَانات الحَيَّة ، ومَفتوحةً على الظواهر الثقافية الحُرَّة ، وهذا يعني أنَّ كُلَّ فكرة ينبغي أن تُوظَّف لمصلحة المُجتمع كَكُل ، وكُل كِيَان يجب أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية المحكومةِ بالمعنى الوجودي المنطقي ، والحاكمةِ على أنساق التوازن بين الفرد ومُحيطه ، وكُل ظاهرة ثقافية لا بُدَّ أن تُبنَى على التنظيم الذاتي ، وليس الخُضوع لأدوات معرفية خارجية ، أوْ آلِيَّات فكرية دخيلة ، لأنَّ قُوَّةَ الثقافة في نَسَقها الزمني وسِيَاقها الحضاري نابعةٌ مِن طاقتها الداخلية ، ولَيْسَتْ مُستمدةً مِن عوامل مُسْتَوْرَدَة .

2

     التجاربُ الاجتماعية تُمثِّل ذاكرةً للسُّلطة الثقافية داخل المُجتمع ، وهذه السُّلطةُ تَحْمِي الأنساقَ المعرفية مِن الصراع الاجتماعي ، وتَحرُس البُنيةَ النَّفْسِيَّةَ مِن الصدام اللغوي بين الخِطَاب وتأويله . وإذا كانت اللغةُ كائنًا اجتماعيًّا مُرتبطًا بأنماط التفاعل الحضاري ، فإنَّ المُجتمعَ كِيَانٌ لُغوي مُرتبط بالتأثيرات التبادلية بين الأفراد . وهذه التأثيراتُ تُحدِّد صِيَغَ الترابط الاجتماعي في العلاقات الإنسانية ، من أجل اكتشاف الآلِيَّات الفكرية الحقيقية التي تُسيطر على كَينونة الفرد الإنسانية ، ومسارِه العقلاني في تكوين القواعد المنطقية التي تَرْمي إلى تحليلِ المظاهر المادية ، وتفسيرِ الصُّوَر الذهنية المُنعكسة على الواقع ، ومُحاولةِ فهم البُنى الوظيفية والقُوى الكامنة في أعماق المجتمع . وكما أنَّ العلاقات الاجتماعية هي منهجٌ للحياة العابرة للروتين الوظيفي ، ولَيْسَتْ وعاءً للتناقضات في المجتمع ، كذلك الظواهر الثقافية هي كَيفيةٌ للتفكير العابر للنمط الاستهلاكي ، ولَيْسَتْ تجميعًا للأفكار المُتضاربة . لذلك ، تجب معرفةُ الفرق بين فَهْم الأشياء وطبيعة الأشياء ، فالفَهْمُ مُمَارَسَة منطقية إنسانية في حَيِّز الوَعْي والإدراك ، قائمة بذات الفرد، في حِين أنَّ طبيعة الأشياء ماهيَّة مادية مُستقلة في حَيِّز الزمان والمكان ، وخارجة عن نطاق سيطرة الفرد .

3

     تحليلُ أنساق المجتمع يَختلف عن كِيَان المُجتمع جسدًا ورُوحًا، وحقيقةُ اللغة لا تَظهر في وسائل التفاهم، وإنَّما تَظهر في الإشارات القادرة على تفجير الطاقة الرمزية في اللغة ، وبَعْثِ الدهشة في الألفاظ والمعاني ، كي تُصبح قادرةً على وصف الظواهر الثقافية ، وكيفيةِ حُدوثها ، وبيانِ العوامل المُؤثِّرة في سُلوك الفرد وأفكاره. ومَن يَعتقد أن الظواهرَ الثقافيةَ سطحيةٌ ، ونابعةٌ مِن تفكير ضَحْل ، وخاضعةٌ لنسق عاطفي سَاذَج ، وتَمَّ تكريسها بسبب إجراءات ميكانيكية ضِمن سياسة الأمر الواقع ، فهو _ في حقيقة الأمر _ لَم يَفهم الثقافةَ باعتبارها حَرَكَةً وُجوديةً تستطيع تأويلَ الأفكار ، وحَرَاكًا اجتماعيًّا يَستطيع بناءَ المشاعر ، ولَم يُدرِك قُوَّةَ الرموز اللغوية في التأثير على مُستويات الذاكرة وعمليات التفكير . ومَن استهانَ بالبحر ستبتلعه الأمواجُ ، وتَسْلُب حَيَاتَه ، ومَن استهانَ بالثقافة ستبتلعه اللغةُ ، وتَطْمِس وُجُودَه .

نداء الوطن - الاتحاد الاوروبي

 

أظهرت بيانات أولية صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، اليوم الجمعة، تسارعا يفوق التوقعات للتضخم في منطقة اليورو خلال شهر حزيران/يونيو الجاري، محطما مستوى قياسي جديد، جراء استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

وقال "يوروستات"، إن التقديرات الأولية تشير إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (المحدد الأساسي للتضخم) قفز في حزيران إلى 8.6% على أساس سنوي (مقارنة مع حزيران 2021)، متجاوزا توقعات المحللين بمعدل 8.4%.

وفي أيار/مايو، سجل التضخم معدلا سنويا عند 8.1%.

وكانت أسعار الطاقة المساهم الأكبر بارتفاع التضخم في منطقة اليورو، إذ سجلت زيادة بنسبة 41.9% على أساس سنوي، بعد زيادة 39.1% في أيار.

وفقا للبيانات الجديدة، سجلت أسعار الغذاء زيادة سنوية بنسبة 8.9% في حزيران بعد زيادة 7.5% في أيار.

ومن بين دول التكتل الـ19، كانت استونيا وليتوانيا الأعلى زيادة في معدل التضخم، بنسبة 22.5% و20.5% على الترتيب، فيما كانت مالطا وفرنسا الأقل ارتفاع بمعدل 6.1% و6.5% على الترتيب.

وسجل مؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا، أكبر اقتصاد في الأوروبي، زيادة ليصل إلى 8.2%.

وباستثناء تباطؤ طفيف في ألمانيا وهولندا، فقد أشارت البيانات الأولية استمرار تسارع التضخم في 17 دولة عضو في منطقة اليورو، في مؤشر على أن موجة ارتفاع التضخم في المنطقة والعالم لم تصل ذروتها بعد.

وتلقي البيانات الجديدة لمكتب "يوروستات" مزيدا من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للتحرك بشكل أسرع نحو تشديد سياسته النقدية لكبح الأسعار.

وأعلن البنك في وقت سابق أنه سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال تموز/يوليو الجاري، لأول مرة منذ عام 2011، يلي ذلك رفع آخر بنفس المقدار في أيلول/سبتمبر.

ومع استمرار تسارع التضخم بما يتجاوز التوقعات، من غير المستبعد أن يسرع المركزي الأوروبي عملية رفع الفائدة، سواء بزيادة عدد مرات الرفع أو بتوسيع النسبة في كل مرة.

تمارا حداد

 

بقلم الباحثة: تمارا حداد.

قُبيل الحديث عن فحوى المقال لا بُد من التيقن أن جميع السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية واحدة لم ولن تتغير مهما تغير الرؤساء سواء أكانوا من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي فاللوبي الصهيوني هو المُحرك لسياسات دول الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وبالأحرى مُحرك العالم.

في العام 2017 زار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مناطق الضفة الغربية بالتحديد "بيت لحم" واسرائيل وزار السعودية وتم فيها انعقاد القمة العربية الإسلامية الأمريكية حيث شارك بها 55 زعيماً وتناولت قضايا الشرق الأوسط وسبل التحالف العربي السني_ الأمريكي، وفيها لم يُذكر أي مبادرة  لحل القضية الفلسطينية وكانت قضية فلسطين مهمشة ولم تكن على سلم أولويات القمة، حيث كان على سلم أولوياتها آنذاك فقط الاتفاقيات الاقتصادية وترامب لم يتحدث حينها عن قضايا فلسطينية بل تحدث عن الإرهاب وبدلاً من أن يقوم بحل القضية الفلسطينية بل زادها تعقيداً بعد وصف ترامب حركة حماس بالإرهابية أمام 50 زعيم عربي وإسلامي ولم يزيل صفة الإرهاب عن منظمة التحرير ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وهاهو التاريخ يُعيد نفسه من خلال زيارة الرئيس الأمريكي بايدن إلى أراضي الضفة الغربية واسرائيل والسعودية، والتاريخ يُعيد نفسه حيث زار ترامب مدينة بيت لحم ولم يزر رام الله وأيضاً ضمن أجندة الزيارة القادمة سيزور بايدن بيت لحم وهذا الأمر له دلالات: 

·        إن زيارة مدينة بيت لحم لا يُقصد بها التوجه السياسي بل التوجه الديني واحترام الأديان.

·        زيارة بيت لحم لا تهدف الاهتمام بحل القضية الفلسطينية لأنه لو أراد ذلك لزار رام الله والتي تتواجد فيها المقاطعة وكافة المؤسسات الحكومية الفلسطينية.

·        زيارة بايدن إلى بيت لحم ستتناول فقط تقديم النصيحة للرئيس عباس بالتحديد في ملف الصحفية شيرين أبو عاقلة بإغلاق الملف بالتحديد أنها تحمل الجنسية الأميركية.

·        تقديم مساعدات اقتصادية دون إنهاء أي ملف على صعيد الصراع "الفلسطيني_ الاسرائيلي" على المستوى السياسي بل سيتم تقليص الصراع والتفرغ لقضايا ذو أهمية كبرى في الشأن الامريكي.

عندما زار "ترامب" كان الموقف الأمريكي لم ينضج ولم يصل إلى مرحلة التصالح مع الموقف الفلسطيني وموقف الرئيس الاميركي "بايدن" أيضاً سيكون في ذات النهج والسياق بسبب أن أميركا لم تصل بعد إلى التأييد الكامل للموقف الفلسطيني ودوماً تتحفظ تجاه الموقف الفلسطيني .

في العام 2017 خلال خطاب ترامب الصحفي ب " قصر الرئاسة " في بيت لحم لم يُشير إلى المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولم يدعم حق تقرير المصير ولم يتحدث عن حل الدولتين، بل تحدث عن النهوض بالاقتصاد الفلسطيني وبناء جهود لمحاربة الإرهاب وهو ذاته سيكون خطاب بايدن وقد يختلف بقوله أن أمريكا مع "حل الدولتين" وهو يعلم تماماً أن حل الدولتين لم يعد حلاً واقعياً أمام وجود المستوطنات ولكن سيعمل على إعطاء مرونة ضمن سياق "سياسة الطمأنة والإلهاء" للفلسطينيين.

من يُتابع مشهد الزيارات الأمريكية السابقة نلحظ أنها لا تمارس ضغطاً على اسرائيل ولو فعلت لانتهى الاحتلال فهي غير معنية بذلك فهي دعمت إسرائيل بالأموال والسلاح وأكدت مراراً وتكراراً أنها ستستمر في إسناد اسرائيل، وستستمر أمريكا كشريكة رئيسية في مشروع الاحتلال الاسرائيلي وستستمر بالتمويل والتسليح والدفاع ولن تقوم بأي أسلوب ضغط على اسرائيل لحل الإشكال بين الجانبين الإسرائيلي_ والفلسطيني، ولم تؤثر أمريكا يوماً على اسرائيل من خلال وقف الاستيطان وتجميده أو المحاولة لاستئناف المفاوضات.

4 ملفات تُهيمن على زيارة بايدن لإسرائيل :-

v    تعزيز العلاقات الثنائية الأمريكية الاسرائيلية وبناء الثقة بين الجانبين واستكمال الدعم بكافة أشكاله.

v    التأكيد أن القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وهي المركز الجغرافي والروحي للشعب اليهودي.

v    التعاون وإنشاء مبادرات في مجموعة من المجالات بما في ذلك الأمن والاقتصاد والابتكار والتكنولوجيا.

v    تطوير أنظمة الدفاع الصاروخية عبر الليزر والتي تهدف إلى حماية اسرائيل من هجمات صاروخية خارجية بما فيها إيران حيث تعتبر إسرائيل أن إيران وأذرعها العدو الأول لها، ويتعدى ذلك إلى التطورات الجارية في سوريا خشية تطور سوريا الى قاعدة ايرانية مع انتهاء الصراع الداخلي في سوريا بالتحديد بعد انسحاب قوات روسية من الجنوب السوري.

ثلاث مسارات يخطط لها بايدن :-

v    مسار أمني يضمن أمن اسرائيل على حساب الفلسطينيين.

v    مسار اقتصادي يمثل الرشوة والإخضاع للفلسطينيين.

v    مسار سياسي باستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، حيث يُبدي الجانب الفلسطيني مرونة لاستئناف المفاوضات مثل تجميد الاستيطان وتحديد مرجعية للمفاوضات وسقف زمني للتفاوض وإيجاد الأفق السياسي.

الموقف الاسرائيلي:

إن الموقف الاسرائيلي مهما كانت الأزمة السياسية التي تعصف بالاحتلال حول الانتخابات المتوالية إلا أن الاحتلال مُتعنت بمسائل وقف الاستيطان والتحريض الإعلامي ضد الفلسطينيين وتشديد الإجراءات الإسرائيلية ضد مناطق الحكم الذاتي، وأي إجراء مفاوضات ستكون وفق الشروط الإسرائيلية والتي جوهرها خلق الحقائق الاحتلالية والاستيطانية والعنصرية على الأرض تحت غطاء المفاوضات، بالإضافة إلى مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وبسيطرتها الأمنية من البحر الى النهر، دون عودة أي لاجئ واستمرار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

الموقف الامريكي يتقاطع في معظم نقاط الموقف الإسرائيلي، والتي أكدت أن إدارة اميركا لن تُبدي أي إدانة فعلية للاستيطان ولم تعلن نيتها في بناء دولة فلسطينية ولم تعترف بحق تقرير المصير الفلسطيني.

هل سُيعيد بايدن فتح القنصلية الأمريكية العامة في القدس الشرقية ؟

لن يذكر بايدن موضوع فتح القنصلية الامريكية في القدس وسيتم تجاوزها خلال زيارته الخاصة حيث أن فتح القنصلية في القدس الشرقية يعني رجوع التمثيل الدبلوماسي الأمريكي مع الفلسطينيين ويعني اعترافاً ضمنياً بحقوق الشعب الفلسطيني وسيادته في القدس الشرقية وهذا ما لا يريده الاحتلال.

إسرائيل ستشكر بايدن لعدة أسباب :-

v    تقديم الاسلحة والدعم لإسرائيل .

v    لن يقدم حلاً جذرياً للقضية الفلسطينية وزيارته لمناطق الضفة الغربية كشكل بروتوكولي.

خلاصة :- الهدف من زيارة بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط توحيد دول المنطقة ضد ايران، ناهيك عن جمع الأموال كما فعلها ترامب وأخذ 460 مليار دولار واستغلال النفط لصالح اميركا، وتجنيد القادة الآخرين من دول الخليج لمساعدة واشنطن لجلب المال وانشاء ناتو عربي امريكي اسرائيلي ضد المحور الايراني.

على الموقف الفلسطيني أن لا يقبل بتهميش القضية الفلسطينية من خلال لعب دور فاعل، وعلى الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" ان يُعيد النظر في حساباته فالسياسات الامريكية تجاه القضية الفلسطينية لا يتم الرهان عليها ومن الخطأ ان يبني ابو مازن سياسته على هذا الرهان الخاسر، فإذا لم تتجاوب إسرائيل مع بايدن وطلبه المستقبلي بالتنازل من قبل الجانبين لإحياء السلام فالملف الفلسطيني سيبقى كما هو عليه الآن، وسيتحول مستقبلاً للضغط على الطرف الضعيف والمستعد لتلقي الضغط والتنازل وهو الفلسطينيون والعرب، من هنا على الفصائل أن يكون لها دوراً فاعلاً خلال تلك الزيارة بحشد الرأي العام وتحشيد الجماهير الفلسطينية عبر مسيرات أثناء زيارة بايدن تأكيداً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

 

نشرت وزارة المالية في غزة، صباح اليوم الجمعة، أسعار المحروقات والغاز لشهر يوليو 2022 في كل محافظات قطاع غزة.

وفيما يلي صورة البيان كما نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك:

 

 

نداء الوطن - العمل بغزة

 

سلمت وزارة العمل في قطاع غزة صباح اليوم الجمعة، 2600 اسم مرشح للحصول على تصاريح عمل في الداخل المحتل، للشؤون المدنية، وبذلك يكون عدد الأسماء المرشحة المرسلة للشؤون المدنية 8300 اسم منذ استلام الوزارة لملف التصاريح.

وأكدت وزارة العمل على تواصلها الدائم مع الشؤون المدنية، مع أجل التنسيق لاستصدار تصاريح العمال، والعمل وفق الآليات المتفق عليها، لضمان وصول التصاريح إلى مستحقيها.

ونوهت الوزارة إلى أن التصاريح التي تصدر خلال الفترة الحالية تحت مسمى احتياجات اقتصادية، وابتداءً من شهر أغسطس من العام الجاري سيتم إصدار تصاريح تحت مسمى عامل، بكافة الحقوق العمالية المعمول بها.

 

رابط التسجيل تصاريح العمال

 

نداء الوطن - الرئيس عباس

 

تلقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الخميس، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن، جرى خلاله بحث آخر التطورات، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، وضرورة خلق أفق سياسي تمهيدا لزيارة الرئيس جو بايدن.

وجدد الرئيس التأكيد على ترحيبه بزيارة الرئيس بايدن إلى فلسطين، متطلعا لأن تشكل هذه الزيارة محطة لتعزيز العلاقات الثنائية، وأن تسهم في تهيئة الأجواء لخلق أفق سياسي يحقق السلام العادل والشامل القائم على أسس الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين على حدود عام 1967، وذلك بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعرب الرئيس عن أمله بأن تترجم هذه الزيارة ما يؤمن به الرئيس بايدن وإدارته من أهمية تحقيق حل الدولتين، ووقف التوسع الاستيطاني، ومنع طرد الفلسطينيين من أحياء القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي للحرم القدسي الشريف، ووقف الأعمال أحادية الجانب، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، ورفع منظمة التحرير الفلسطينية عن قائمة الإرهاب.

وأضاف الرئيس أن جميع الأعمال الأحادية وجميع الممارسات الإسرائيلية العدوانية تجاه شعبنا وأرضه ومقدساته يجب أن تتوقف، وخاصة الاقتحامات للمسجد الأقصى ومنع حرية العبادة في كنيسة القيامة، والاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والمخيمات، وما يصاحبها من قتل للمواطنين العزل وهدم للمنازل، وتضييق الاقتصاد واقتطاع للأموال الفلسطينية. وأن استمرار هذه الممارسات يستدعي تطبيق قرارات المجلس المركزي.

وتابع سيادته أن الأوضاع على الأرض لا يمكن احتمالها ولا يمكن السكوت عليها، وسنواصل العمل من أجل حماية مصالح شعبنا ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي بلينكن على تطلع الرئيس بايدن لزيارة المنطقة ولقاء الرئيس محمود عباس، لتعزيز العلاقات الثنائية وإيجاد أفضل السبل لدعم حل الدولتين وحث إسرائيل لتحسين الأوضاع وإحراز تقدم ملموس على جميع المستويات.

 

التقى رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الخميس في مكتبه بمدينة رام الله، مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للضفة الغربية وقطاع غزة (USAID) ألر جروبس.

وبحث اشتية مع جروبس تعزيز التعاون وتنفيذ المشاريع التنموية بما يتماشى مع خطة التنمية الوطنية، مشيرا إلى أهمية دعم المناطق الصناعية، ومشاريع الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى برامج تمكين الشباب وخلق فرص عمل لهم، إلى جانب العديد من القطاعات الأخرى، مثمنا الدعم الذي تقدمه الوكالة الأميركية للتنمية لأبناء شعبنا.

من جانبها، أعلنت جروبس عن تقديم الوكالة الأميركية هذا العام دعم لمشاريع بقيمة 125 مليون دولار، والعام المقبل لمشاريع بقيمة 270 مليون دولار، مخصصة لدعم مشاريع المياه والصرف الصحي، وتمكين الشباب والتعليم والتدريب المهني والتقني، ودعم القطاع الخاص، ومستشفيات القدس، ومساعدات غذائية للأسر الفقيرة، ودعم مؤسسات المجتمع المدني.

نداء الوطن - الرئيس

 

هاجم المحلل الإسرائيلي "ريتشارد هايدمان" في مقالٍ له، الرئيس محمود عباس واصفاً إياه، بأسوأ راعي للإرهاب في العالم.

وعبر صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، كتب المحلل الإسرائيلي مقاله بعنوان "جرأة محمود عباس"، حيثُ قال فيه: إنّه لا يمكن تحقيق السلام حتى يرحل الرئيس الفلسطيني محمود عباس المعادي للسامية.

وأكد، أنّ عباس أنكر الهولوكوست، وتبنى سياسية لا تسمح للمستوطنين بالعيش أو شراء العقارات في الأراضي بالقدس القديمة. لقد وضع قوانين حد الموت لأي عربي يبيع أرضه للمستوطنين..

وأوضح، ترأس عباس "منظمة التحرير الفلسطينية معتبراً إياها بالكيان "الإرهابي"، كما أنّه يدعم إيرانن فهو أسوأ راعي للإرهاب في العالم، وينكر حق الشعب اليهودي في العيش على أرض إسرائيل فيما يرفض تمامًا شرعية دولة إسرائيل، كما رفض إجراء محادثات مع القادة الإسرائيليين لأكثر من عقد، كما أنّه لم يتحدث مع أي شخص في إدارة ترامب.

و أضاف عباس لا يرفض فقط مراجعة الكتب المدرسية، والتي تعلّم كراهية اليهود والصهاينة وإسرائيل، ولكنه يحاور الاتحاد الأوروبي للإفراج عن تمويل لنشرها، كما يطالب بالمال من الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكنه يرفض التوقف عن استخدامها لدفع أموال للإرهابيين الذين يعتبرهم شهداء.

وتحسبا لزيارة بايدن المقررة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية والمملكة العربية السعودية ، فإن عباس لديه الجرأة ليشير إلى أن إسرائيل هي التي تحتاج إلى الضغط للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ونشر المحلل الإسرائيلي مقتطفات مأخوذة من كتابه الجديد "الثمن الدامي للحرية"، الذي نشرته دار جيفن للنشر في القدس ونيويورك، والذي يوضح الصلة بين الإرهاب ومعاداة السامية، حيث جاء فيه:

يشغل عباس منصب الآن رئيس السلطة الفلسطينية لما يقرب من عقد ونصف بعد انتخابه لولاية واحدة مدتها أربع سنوات، ولم يكن راغبًا في التفاوض على سلام كامل مع إسرائيل، مفضلاً بدلاً من ذلك لوم إسرائيل بأفعالها مع الفلسطينيين ، والسعي للحصول على اعتراف دولي بدلاً من اتفاق الوضع النهائي المتفاوض عليه.

إن إلقاء نظرة خاطفة على السنوات الـ14 التي قضاها في المنصب تظهر أسلوب عباس في القيادة الفاشلة قد بني على مصلحته الشخصية ومصالح أتباعه. إنه لا يثبت أي التزام بالعمل من أجل تقرير المصير لشعبه، ويسعى إلى إلغاء حق تقرير المصير لشعب يعتبره العدو اللدود بأي وسيلة وبجميع الوسائل، فلا يزال السلام والمصالحة بين القادة العرب الإسرائيليين والفلسطينيين بعيد المنال.

ويستخدم عباس استراتيجية رفض قاتلة قائمة على الغضب، ويرفض التفاوض بينما يختبر استعداد إسرائيل بتمويل قتل أبرياءها والتضحية بأرواح شعبه، فالرفض والإرهاب كلاهما تهديد خطير ومترابط للسلام، إنها علاقة ضيقة ومميتة ، لأن الرفض يتطلب عدم السعي وراء السلام مع إسرائيل تحت أي ظرف وبأي ثمن ، مما يخلق مناخًا من الكراهية أدى إلى الاعتقاد بأن الإرهاب مبرر تحت غطاء النضال من أجل الحرية.

الرفض للسلام، هو رفض قبول شرعية وحق الشعب اليهودي في دولة في وطن أجداده ورفض تحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل ، مما ينفي بالتالي إمكانية التوصل إلى اتفاق تفاوضي بين الطرفين يفترض على أساس اثنين. تقول: يهودي واحد وعربي.

كما، تمثلت مسيرة عباس المهنية إلى حد كبير في محاولة كسب حرب عسكرية وقانونية ودبلوماسية وفكرية استمرت عقودًا من الخداع والإنكار ضد الصهيونية - حق الشعب اليهودي في السيادة على وطنهم الأصلي وأسلافهم.

وبدلاً من العمل من أجل السلام بين الأمم أو حتى العمل لصالح شعبه ، ظل عباس طوال حياته المهنية يجمع باستمرار بين معاداة السامية وإنكار الهولوكوست وتزوير التاريخ كأدوات لمهاجمة الصهيونية وإسرائيل ، بصفته سليلًا روحيًا وأيديولوجيًا. حليف هتلر والرافض اللدود الحاج أمين الحسيني.

في عام 1982، دافع عباس عن أطروحة الدكتوراه الخاصة به في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية ، حيث جادل بأن الهولوكوست قد تم تضخيمه وأن الصهاينة خلقوا "أسطورة" مقتل ستة ملايين يهودي ، والتي وصفها بأنها "رائعة" فهو يكذب.

وزعم عباس كذلك أن أولئك اليهود الذين قتلوا على أيدي النازيين كانوا في الواقع ضحايا مؤامرة صهيونية نازية، تهدف إلى تأجيج الانتقام من اليهود وتوسيع نطاق إبادتهم الجماعية.

بعد ذلك بعامين ، أعاد تأكيد هذه الآراء الخبيثة في كتابه الجانب الآخر: العلاقة السرية بين النازية والصهيونية، في حين أن هذه الأكاذيب وإنكار الهولوكوست وعكسها ، واختلاس الحقيقة المتنكرين بالحقائق والتاريخ سيئان بما فيه الكفاية ، فإن إساءة استخدام ذاكرة الهولوكوست كانت مجرد سلاح يهاجم به هدفه الحقيقي: دولة إسرائيل والصهيونية والحقوق اليهودية. لاعادة اسرائيل في وطن اجدادها.

وعلى مر السنين يقول الكاتب الإسرائيلي، حاول العديد من القادة الفلسطينيين ، بمن فيهم عباس نفسه ، إخفاء أو إبعاد أنفسهم عن آراءه عند التحدث أمام الجماهير الدولية.

كتاب عباس الذي يربط الصهاينة بالنازيين زوراً لا يزال يُدرس في العديد من الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية ولا يزال يظهر بفخر على موقعه الشخصي على الإنترنت.

وكان الكثيرون يأملون أن تكون هذه الآراء هي آراء شخص من زمن مختلف وربما غارقة في التلقين السوفييتي السابق، ومع ذلك ، فقد أظهرت الإجراءات والكلمات الأخيرة لعباس بوضوح أن كراهية عباس المستهدفة للصهيونية والمحرقة والشعب اليهودي لم تختف أبدًا. لقد تم تجاهلها إلى حد كبير - تم التسامح معها بروح إعطاء خليفة ياسر عرفات منصة لتحقيق الدولة الفلسطينية للعرب الفلسطينيين.

ومع ذلك ، أصبح من المستحيل تجاهل كراهية عباس الصارخة، حتى بالنسبة لبعض مؤيديه السابقين في إسرائيل والمجتمع الدولي، والذي وصف عودة الشعب اليهودي إلى وطنه الأبدي بأنها "كارثة" و "عنصرية" و "غير أخلاقية" ، وإنكارًا كاملًا لحقوق الشعب اليهودي غير القابلة للتصرف في تقرير المصير.

وفي خطاب طويل ومضطرب عام 2018 أمام اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله ، أشار عباس إلى أن السبب الجذري للهولوكوست لم يكن كراهية النازيين للإبادة الجماعية لليهود بقدر ما كان سلوك اليهود أنفسهم ، وتحديداً "سلوكهم الاجتماعي".

وأضاف عباس أنذاك بحسب الكاتب، أنه كان يقصد "وظيفتهم الاجتماعية المتعلقة بالبنوك والفوائد"، قائلاً: إن معاداة السامية الصارخة هذه شائنة ولن يتم التسامح معها إذا قالها أي زعيم منتخب أو ممسوح آخر في العالم ، ولا ينبغي التغاضي عنها من قبل عباس. كما قدم مرة أخرى تاريخًا مزيفًا لإنكار ارتباط الشعب اليهودي بأرض إسرائيل وادعى أن يهود الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عاشوا دائمًا بشكل جيد دون مضايقة تحت الحكم العربي، وهذه كذبة أخرى.

ويتظاهر عباس أيضاً، بالاهتمام بمحادثات السلام ، لا سيما عند التحدث علنًا باللغة الإنجليزية ، فإن عباس لديه عادة خدمة ذاتية بشكل شفاف لإلقاء اللوم على عدم إحراز تقدم في كل تطور دبلوماسي يدعم إسرائيل. بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي آنذاك مايك بومبيو أن المستوطنات في الضفة الغربية لا تتعارض مع القانون الدولي ، وصف عباس خطة الولايات المتحدة للسلام بأنها "ميتة" و "هامدة" في مقابلة إذاعية. وقال المتحدث باسم السلطة الفلسطينية إن "الإدارة الأمريكية فقدت مصداقيتها للعب أي دور مستقبلي في عملية السلام".

وأصبح هذا مؤسفًا بشكل خاص بعد اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وتقديم اقتراح السلام من أجل الازدهار الذي لن يمنح العرب الفلسطينيين الدولة التي يسعون إليها فحسب ، بل سينتشل أيضًا الكثيرين منهم. مع تحقيق الازدهار للاقتصاد الفلسطيني والمنطقة. لم يستطع عباس الرد على نقل السفارة إلا من خلال تشجيع العنف و "أيام الغضب" والمبادرة نحو السلام بـ "لا ألف مرة".

نأمل أن يختار الذين سيخلفون عباس تبني سلام دائم

ومن الواضح تمامًا أن حكم عباس القيادي الفاشل بحسب ما وصفه الكاتب الإسرائيلي، الذي رفض إجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية لمدة 14 عامًا ، ويعلِّم الكراهية في المدارس الفلسطينية ويكافئ ويحرض على الإرهاب ، يجب أن ينتهي على الفور، فالمنطقة بأسرها تستحق أفضل من الخطاب البغيض والمعاد للسامية والرافض الذي ينطلق من عباس.

ومن خلال رفضه السلام وانتقاده لكل من الإمارات والبحرين "لدخولهما في اتفاقيات إبراهيم التاريخية"، وكذلك جامعة الدول العربية نفسها ، زاعماً أنهم أداروا ظهورهم للفلسطينيين ، فإن عباس قد أساء إلى شعبه أكبر قدر من الإساءة.

إن وقت السلام ليس فقط في متناول اليد، فترى العديد من الحكومات العربية الفرص التي سيجلبها السلام مع إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، لشعوبها.

ومن المتوقع أن توسع المزيد من الحكومات العربية العلاقات مع إسرائيل، على الرغم من غضب عباس والقادة الفلسطينيين الآخرين.

المملكة العربية السعودية نفسها تعمل على تحسين العلاقات مع إسرائيل، مما يسمح بتحليق الطائرات فوق الأراضي السعودية، وما إذا كان من الممكن تحقيق سلام إقليمي حقيقي.

ويجب الإشادة بمصر والأردن والآن الإمارات والبحرين وكذلك المغرب والسودان، لاتخاذها خطوة جريئة بالوقوف على خشبة المسرح مع إسرائيل والمصافحة والتوقيع على وثيقة تتصور شرق أوسط أكثر سلامًا وازدهارًا لجميع سكان العالم. سكانها.

ومع ذلك يضيف الكاتب، لتحقيق سلام حقيقي دون مزيد من الدماء ، سيكون من الضروري بالفعل لعباس أو خلفائه تغيير مواقفهم والتركيز على مستقبل أفضل لجميع الناس مع قبول حقائق السلام. إن تحقيق السلام لا يتطلب الأقوال فحسب، بل يتطلب أفعالًا وأفعالًا حقيقية تهدف إلى الاعتراف بفوائد الانفراج والتقارب.

ولا يمكن للتصريحات الفارغة التي لا معنى لها أن تدق جرس الكراهية المنبعث من عباس، لم يعد من الممكن قبول كلماته وأفعاله وتشجيعه على التحريض والإرهاب.

ويحتاج العرب الفلسطينيون ويستحقون قادة جددًا يضعون الكراهية والإرهاب جانبًا كأسلوب عملهم ويركزون على بناء مستقبل حقيقي وصحة وتعليم ورفاهية وازدهار وتعايش سلمي وحريات يعتزون بها والتي يتطلعون إليها والتي يستحقونها. للإستمتاع.

ولقد أثبت عباس أنه غير قادر على الإطلاق على التحرك شبرًا واحدًا نحو السلام والمصالحة ، وقام فقط بإثارة الكراهية والعدوان تجاه إسرائيل والصهيونية وتقرير المصير اليهودي.

ومع ذلك ، ربما نكون قريبًا في عهد ما بعد عباس. نأمل أن تجلب القيادة الجديدة للعرب الفلسطينيين فرصًا جديدة لتحقيق السلام طويل الأمد الضروري للغاية لصالح العرب الفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة.

ويجب على أولئك الذين يهتمون بالسلام، أن يتعلموا دروس تجاهلهم عندما تنفث الكراهية. وألا نغض الطرف عن التحريض والرفض والتشجيع على أعمال الإرهاب الشنيعة كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية.

ويكمل مقاله، لقد حان اليوم الذي أصبحت فيه مبادرات السلام التي لم يتم التفكير فيها من قبل قابلة للتحقيق ، وبالتالي يمكن أن تقرب جميع شعوب المنطقة خطوة واحدة من مستقبل سلمي وآمن ومزدهر طال انتظاره.

ويجب أن يكون واضحًا أن هذا لن يشمل الفلسطينيين بينما يظل عباس زعيمهم. إن رفضه السابق المتكرر حتى لقاء المسؤولين الأمريكيين الذين يعملون من أجل السلام هو دليل آخر على عدم قدرته على توفير نوع القيادة التي يحتاجها الشعب الفلسطيني.

وختم الكاتب الإسرائيلي مقاله قائلاً: إذا كنا نقدر السلام حقًا، فعلينا رفع توقعاتنا وعدم قبول تعصب أي زعيم فلسطيني، ولذلك يجب ألا يتبنى القادة القادمون موقفًا سلميًا يحترم الطرفين تجاه إسرائيل فحسب ، بل يجب أن يرفضوا الإرهاب وخطاب عباس البغيض والتحريض، ويفتحون فصلًا جديدًا في العلاقات المباشرة بين إسرائيل والعرب الفلسطينيين، يرافقها دفء العلاقات بين إسرائيل والعرب ودول الخليج.

 

نداء الوطن - بشرى حفيظ

 

بشرى حفيظ

منذ عقد ونصف من الزمن يعاني قطاع غزة المحاصر من ازمات اقتصادية عديدة ساهمت في تفاقمها العديد من الظروف المرتبطة بالاحتلال والحصار بالإضافة الى الانقسام الداخلي الذي ادى الى تدهور الظروف المعيشية داخل القطاع الذي أصبح سكانه يصارعون الحياة من أجل العيش.
فقد أثرت الأوضاع الاقتصادية على الواقع المعيشي والأمني للمواطنين الفلسطينيون داخل غزة الأمر الذي أصبح يتطلب وضح حلول جوهرية من أجل النهوض بالوتيرة التجارية داخل القطاع .
واقع اقتصادي مرير
في ظل السياسات الاقتصادية والامنية التي تنتهجها القيادات في غزة وصلت نسبة البطالة في قطاع غزة إلى %75 في المئة وارتفعت مؤشرات الفقر لتصل إلى 80% بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ‏في الأراضي الفلسطينية. وهي النسبة الأعلى عالميا
ويقول أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة إن قطاع غزة يعيش "أسوأ ظروفه" الإنسانية في ظل استمرار الحصار والانقسام الداخلي.
من جهة اخرى يقول ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة أن القطاع أشبه بكونه يدخل في مرحلة "الموت السريري" ونموذج "لأكبر سجن بالعالم" من غير إعادة إعمار ولا عمل ولا حياة ولا تنمية، مشيرا إلى أن الخناق يضيق بالقطاع مما ينذر بانفجار الوضع".
ووثق المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي إن نحو مليون ونصف فرد من سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليونين و300 ألف نسمة باتوا فقراء، بفعل الحصار والقيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع والتي يتم تخفيفها حسب بعض الخبراء الاقتصاديين عن طريق تخفيض حدة التصعيد مع الاحتلال وفرض هدنة وهو ما كشفت عنه صحيفة يديعوت احرونوت العبرية والتي قالت أن إسرائيل تريد تحسين الوضع الاقتصادي في غزة، في محاولة للضغط على حركة «حماس» الحاكمة ضد أي تصعيد محتمل حيث رفعت إسرائيل حصة تصاريح العمل في قطاع غزة بواقع 2000 تصريح إضافي، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 14 ألفاً .
ويتطلب تفعيل الدور الاقتصادي لغزة في المساهمة في الناتج المحلي لفلسطين إعادة هيكلة البنى التحتية للقطاع واعادة بعث المصانع المتوقفة عن العمل داخل القطاع والتي توقفت جراء القيود التي فرضها الاحتلال عليها والتي ادت الى اغلاق 80% من المصانع الموجودة في غزة والتي كانت تساهم بشكل كبير في موازنة الاقتصاد داخل القطاع وفي هذا الصدد يقول الباحث المختص بالشأن الاقتصادي أسامة نوفل، إن غزة كانت تساهم بنسبة 40 في المائة من الناتج المحلي الفلسطيني قبل الحصار الإسرائيلي، غير أن نسبة المساهمة في الناتج المحلي بعد الحصار وصلت إلى 17 في المائة فقط" وهي نسبة قليلة جدا بحسب الخبراء الاقتصاديون.
الدور المصري في تحسين الاوضاع
تلعب مصر كبيرا في تحسين الأوضاع الاقتصادية لقطاع غزة خاصة مع سيطرتها على معبر رفح الذي يعتبر البوابة الوحيدة لقطاع غزة على العالم و"بوابة صلاح الدين"، وافتُتحت هذه البوابة في شباط/فبراير 2018 في إطار اتفاق مصري يرمي إلى وقف تعاون «حماس» مع ما يسمى بـ "ولاية سيناء" التابعة لـ تنظيم "الدولة الإسلامية" - في اتفاق جاء نتيجة تصعيد هجمات التنظيم في شبه الجزيرة.
وحالياً، تُفتح "بوابة صلاح الدين" لثلاثة أيام في الأسبوع وتُستخدم لإدخال السلع الأساسية مثل الوقود والإسمنت والمواد الغذائية والسجائر، التي تُعد مصادر أساسية للضرائب. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس" في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، فإن 17 في المائة من السلع التي تصل إلى غزة تمر عبر هذه البوابة، وتقدر قيمتها بـ55 مليون دولار شهرياً.
ويظهر الدور المصري الفعال على المستوى الاقتصادي بعد ان ارتفع حجم التجارة بين غزة ومصر بنسبة 16% منذ الصراع بين «حماس» وإسرائيل في أيار/مايو 2021.
ومن جهتها تتقاضى قيادة حماس نحو 14 مليون دولار شهرياً من الرسوم والجمارك من حركة المرور عبر "بوابة صلاح الدين". وعليه، فإن سيطرة مصر على المعابر الحدودية التي تساهم في الحركة التجارية لقطاع غزة ترغم حماس على الاستمرار في الحفاظ على علاقات عمل سلسة مع القاهرة، وهو ما اكده زعيم «حماس» إسماعيل هنية في مقابلة مع قناة "الجزيرة" في وقت سابق من هذا العام.
غير ان العديد من تجار قطاع غزة غير راضين من الترتيبات الحالية أيضاً، لأن «حماس» تفرض أسعاراً مرتفعة على السلع المستوردة عبر "بوابة صلاح الدين"، مما يتسبب بضائقة اقتصادية كبيرة. فالتجار التابعون للحركة يسيطرون على المعبر، مما يجعل من الصعب على الشركات المحلية الصغيرة المنافسة.
لا حلول اقتصادية دون مصالحة وطنية
وسط الاقتصاد المتدهور الذي تعاني منه غزة يرى بعض المختصين في الشؤون الاقتصادية أن النهوض بالاقتصاد في قطاع غزة يستلزم تكثيف الجهود مع السلطة الفلسطينية وهو ما يمكن ترجمته من خلال مصالحة وطنية بين السلطة وحماس وهو ما أكده مؤسس ومدير مؤسسة "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية في فلسطين والخبير الاقتصادي، عمر شعبان، الذي قال أنه " طالما لا توجد مصالحة فلسطينية، ولا انتخابات، لا يتوقع أن يتغير واقع قطاع غزة بشكل استراتيجي، وستبقى سياسة الاحتلال مع قطاع غزة كما كانت تصفه بأنه الغريق الذي لا يغرق، وسيظل رأسه فقط خارج الماء، في تصوير للواقع الذي يبقي الغريق بدون غرق من خلال بعض المعونات التي تخلق حالة من الاستقرار الهش، حيث شهدنا بعد الحرب الأخيرة بعض الإجراءات التخفيفية من الجانب الإسرائيلي، ومنها السماح بدخول نحو 12 ألف عامل للعمل في الأراضي المُحتلة، ودخول بعض المواد الخام اللازمة لإعادة الإعمار، والسماح للصادرات".
وتابع "صحيح أن الإجراءات لها تأثير إيجابي نوعًا ما، لكنها لا تشكل رافعة حقيقية للاقتصاد في قطاع غزة، المجتمع الغربي بشكل كامل لا يرى مخرجًا من قطاع غزة سوى بالمصالحة الفلسطينية، لأن المجتمع الدولي ليست له علاقة بالحكومة الموجودة في قطاع غزة، ولا يتعامل معها وفق شروط الرباعية الدولية، لذلك لا بد من تحقق المصالحة وإجراء الانتخابات الفلسطينية".
وقد أكد الخبير الاقتصادي أن استمرار الدعم المالي من المجتمع الغربي للاقتصاد الفلسطيني مرهون بعودة قيادة غزة للسلطة الفلسطينية حيث قال "يمكن تلخيص الموقف الدولي في ثلاثة محاور أساسية، الأول المجتمع الدولي ملتزم بحل الدولتين، وبالحفاظ على السلطة الفلسطينية ودعمها، ثانيًا المجتمع الدولي يصاب بالحيرة والارتباك أمام حالة الانقسام الفلسطيني، معظم القوى الدولية تدعم المصالحة الفلسطينية، وتريد أن ترى قطاع غزة جزءا من المنظومة السياسية الفلسطينية، ثالثا يربط المجتمع الدولي معوناته بالعملية الديمقراطية، وقد طلبت العديد من الدول الأوروبية من السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية".

نداء الوطن - فاضل المناصفة

فاضل المناصفة

قبل بداية الغزو الروسي لأوكرانيا كنت قد كتبت مقالا تحت عنوان '' الغاز الروسي أقوى سلاح في وجه أوروبا '' توقعت فيه أن بوتن سيمضي في حربه دون أن يكترث للعقوبات التي كان الغرب يلوح بها وأن التضخم سيرتفع بمعدلات قياسية في أوروبا وأمريكا وهو تماما ما يجري الآن، بالرغم من أن الغرب يحاول أن يغطي على تبعات المعالجة الخاطئة للأزمة التي أرادوها أن تغرق بوتين فغرق الجميع بمن فيهم بوتين، والألعن من كل هذا أن غباء بايدن قدم هدية من ذهب للصين التي تعزف منفردة وتحقق مكاسب اقتصادية هائلة في الوقت ذاته تنخفض شعبية الرجل الأول في البيت الأبيض الى الحضيض بفعل الأزمة الاقتصادية ومعدلات التضخم الكبيرة وغلاء المحروقات .
ربما أساء الغرب التقدير في عزم بوتن على اجتياح أوكرانيا بمجرد أن يتم تخويفه بالعقوبات الاقتصادية ولكن ثعلب الكرملين صمم على اجتياح أوكرانيا وربما كان الغرب يرسم طريقا لبوتين للسقوط في الفخ وينتظر أن يباشر الحرب، ولكن أدرك الغرب أدرك المنعطف الأخير قبل بداية الغزو أن بوتين كان يتوقع أن يتم التضييق عليه اقتصاديا حتى وان لم يقم بالدخول في مواجهة عسكرية، فكان القرار الدخول فيها بشجاعة واستعمال كارت '' الغاز مقابل الروبل الروسي '' للالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة.
بدأت المعالجة الخاطئة للحرب عندما احرقت دول الناتو كل أوراقها في بداية المشوار مستعملة سلسلة من العقوبات التي كان هدفها تركيع بوتين وتقسيم روسيا مجددا تماما مثل ما فعلوا مع الاتحاد السوفياتي، وزعم الغرب بأن حماية أوكرانيا ودعم زيلنسكي في وجه بطش بوتين أهم من الغاز ومن أي ابتزاز روسي وتوقع الغرب ان بوتن سيأتي مذلولا يطلب إيجاد مخرج من الورطة و مقايضة الغاز بتخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه ولكن الثعلب الماكر كان قد درس المسألة جيدا وهو على يقين من أنه في موقف قوة مادامت أوروبا هي من تحتاج غازه حتى وان كانت تحاول إنكار ذلك.
خدم الموقف الخليجي والموقف الصيني روسيا بشكل لم يتوقعه الغرب الذي كان يظن ان الصين ستمسك العصى من الوسط وتحاول الابتعاد عن بوتن وأن دول الخليج ستربط موقفها من الازمة بحاجتها إلى دعم غربي يكبح إيران ويعرقل ملفها النووي؛ هذه المواقف ساهمت بشكل كبير في اضطراب أسواق النفط والغاز وفتحت لروسيا ثغرة تمكنت من خلالها أن تستعيد الأنفاس وأن تجهز نفسها لحرب طويلة المدى عنوانها ‘‘أوروبا ستتجمد بردا في عز شتاء 2023 ''
أصبح من الصعب الآن معالجة الأزمة بدون تقديم تنازلات لبوتين حتى وإن لزم الأمر قبول إحتلال شرق أوكرانيا واستبدال زيلنسكي بانقلاب عسكري يحسم المفاوضات مع روسيا، لتصبح أوكرانيا التي ذهب الغرب لمساعدتها دولة مارقة ولا تستحق المساعدة.
الغرب الآن يحاول استعراض عضلاته من خلال اعلان توسيع نفوذ القوة العسكرية الأمريكية في أوروبا وسيتجه إلى البحث عن مفاوضات لعلها تحفظ ماء الوجه وتظهر بوتين في ثوب الخائف والغرب في ثوب المسيطر والقوي.
الغاز الروسي معادلة صعبة في حرب روسيا ضد الغرب: لا اسميها حرب روسيا ضد أوكرانيا لأن أوكرانيا مجرد حلبة صراع ولأن زيلنسكي مجرد بهلوان لا يقدم ولا يؤخر في الوضع شيئا ولم يكن ليصل الى حكم أوكرانيا لولا ضم شبه جزيرة القرم في مارس 2014 والذي جعل الأوكرانيين يخاصمون السياسيين ويختارون ممثلا كوميديا.
أوروبا اليوم أدركت أن الحرب ضد روسيا ستكون على المدى الطويل وأن مسألة الغاز ستكون أكبر حاجز للاستمرار فيها لأن ذلك سيعود بالضرر على كل من يحتاج هذا المورد الاستراتيجي والذي لن تنفع معه بواخر أمريكا ولا إمدادات إسرائيل ولا زيادة ضخ الغاز الجزائري والقطري: ستكون هذه الشحنات بمثابة مسكنات لأنها لن تستطيع اشباع السوق الأوروبية وخفض الأسعار.
لقد دقت ألمانيا جرس الإنذار مسبقا وصارحت شعبها بأن شتاء 2023 سيكون الاقسى في تاريخ البلد، ثم تحدثت فرنسا عن امكانية اعادة تشغيل محطات الفحم وكأن ألمانيا وفرنسا تحاولان تهيئة الرأي العام لقبول التفاوض مع بوتين في حربه مقابل تجنب عودة أوروبا إلى القرن الثامن عشرة، وحتى وإن كانت قمة السبع قد تعهدت لعدم السماح لبوتين بالانتصار إلا أنها لم تكشف بأن احتمالات البحث عن هدنة وتفاوض ممكنة ولهذا خرج الكرملين بتصريح يتزامن مع انعقادها مفاده أن روسيا مستعدة لإنهاء الحرب بشرط واحد وهو استسلام كييف، ليوجه رسالة للغرب بأن روسيا لا تبحث عن حلول بل الغرب من يبحث عنها .
مسائل عديدة تدفع الغرب لقبول '' تأجيل الحرب ضد بوتين '' لأن تغول الصين اقتصاديا ونشأة فكرة التحرر من الأحادية القطبية وخسارة التحالفات في دول الخليج وتهديد إيران بضرب إسرائيل يستدعي خفض التوتر وعودة الوضع الى ما كان عليه قبل غزو أوكرانيا وربما سيكون هناك جولة جديدة من المواجهة ضد بوتين عندما يتخلص الغرب من حاجتهم لغازه.
كون روسيا تملك سلاح الغاز في يدها لا يعني أنها قد انتصرت: أمام روسيا تحديات كبيرة خاصة في مسائلها الداخلية ووضعها الاقتصادي الذي سيكون له أثر كبير على شعبية بوتين خاصة وان العديد من الأصوات المعارضة ضد نجحت في إقناع الأغلبية الصامتة في ان بوتين اتجه لأوكرانيا لمنعها من الانضمام للناتو ولكنه لم ينجح في ردع السويد وفنلندا كما يقول المثل الشعبي '' وكأنك يا أبو زيد ماغزيت '' وفي النهاية فان تفكير الجيل الجديد من الروس سيكون براغماتيا ولن يلفت لشعارات استعادة المجد واحياء الشيوعية ونهج لينين في العالم مقابل تقبل البطالة والتضخم وانهيار القدرة الشرائية .
في الختام أتوقع ان يتم الاطاحة بزيلنسكي وتقديمه كبش فداء ليخرج الغرب من المستنقع الاوكراني الذي إذا لم يجف فسيستمر في ابتلاع ملايير الدولارات من خزائن امريكا وأوروبا وسيستمر في إنهاك أوروبا المحتاجة لغاز بوتين وسيفتح الباب للصين في أن تتجاوز الولايات المتحدة اقتصاديا، وسيكون هذا الانقلاب ناعما بحيث سيوحي للجميع بأن أوكرانيا لا تستحق المساعدة لأنها خرجت من الشرعية والديمقراطية.

 

أطلقت وزارة الاقتصاد الوطني، بالتعاون مع اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين، اليوم الخميس، مشروع "تعزيز تنافسية منتجات حجر البناء الفلسطيني في أسواق الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي".

ويأتي ذلك، وفق بيان صادر عن الوزارة، في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع الشركاء من أجل زيادة حصة الصادرات الفلسطينية في الأسواق الخارجية وخاصة العربية، حيث تبلغ مساهمة قطاع الحجر والرخام (القيمة المضافة) في قطاع الصناعة ما نسبته 20% وحجم الصادرات نحو 150 مليون دولار، كما يشغل ما يقارب 20 ألف عامل.

وبموجب المشروع الذي يستهدف في البداية كلا من الكويت وقطر، سيتم عقد لقاءات أعمال ثنائية مع كافة المؤسسات ذات العلاقة في هذا القطاع، وندوة تعريفية وترويجية متخصصة سيتخللها عرض مادة علمية شاملة حول كافة تفاصيل وميزات الحجر وبعض التفاصيل الهامة غير المعروفة في هذه الأسواق.

وتستهدف اللقاءات المهندسين والمقاولين والمستوردين وأصحاب القرار ذوي العلاقة على مستوى الأعمال، بالتعاون بين اتحاد صناعة الحجر ومركز الحجر في جامعة بوليتكنك فلسطين، بالإضافة إلى إعداد دليل ترويجي لهذه الصناعة ومصدريها بطريقة علمية تظهر تفاصيل ما يبحث عنه المهتمون.

 

وقعت مجموعة بنك فلسطين اتفاقية شراكة استثمارية مع شركة مدى العرب، يتم بموجبها انضمام المجموعة كشريك في الشركة، وذلك تجسيداً لرؤيتهما المشتركة وتحقيقا لأهدافهما الاستراتيجية لتعزيز التحول الرقمي في فلسطين. وجرى توقيع الاتفاقية في مقر الشركة بمدينة البيرة بحضور مدير عام بنك فلسطين محمود الشوا، ورئيس مجلس إدارة شركة مدى العرب محمد العلمي، وبمشاركة عدد من المسؤولين من كلا الجانبين.

وأكد محمود الشوا مدير عام بنك فلسطين أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع رؤية مجلس إدارة المجموعة، بعيدة المدى، واستكمالاً لدورها في دعم الشركات الريادية، بما فيها الشركات الناشئة، وحاضنات الأعمال، نظراً لأهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضرورة الاستثمار به، ودعماً لجهود تهيئة البنية التحتية القادرة على خدمة عملية التحول الرقمي في فلسطين، ولما لهذا القطاع الواعد من قدرة على تحقيق عائد جيد على الاستثمار فيه.

وكانت شركة مدى قد أعلنت نهاية العام الماضي عن إطلاق المرحلة التجريبية لخدمات التواصل عبر الألياف الضوئية "الفايبر" في فلسطين وتواصل منذ ذلك الحين السير نحو تقديم هذه الخدمة من خلال شبكة الفايبر التي ستُغطي جميع أنحاء الضفة الغربية، وقطاع غزة في مرحلة لاحقة، مما يشكّل قفزةً نوعيةً نحو التأسيس لأهم عوامل البنية التحتية للاقتصاد الرقمي.

وأكد الشوا أن قرار الدخول كشريك في شركة مدى العرب يأتي إيماناً بقدرة الشركة والشركاء على الاستمرار في النجاحات التي حققوها حتى اليوم، حيث أصبحت شركة مدى العرب الشركة الرائدة في هذا القطاع، وأضاف "أقر مجلس إدارة المجموعة برئاسة السيّد هاشم الشوا الانضمام إلى قصة نجاح شركة مدى بهدف البناء على ما تم تحقيقه من نجاحات وبما يحقق رؤية المجموعة وأهدافها نظراً لأهمية هذا القطاع وانعكاس نجاحه على تقدم مجمل القطاعات الاقتصادية، وبما يتيح توفير الخدمات المثلى المتطورة للعملاء، وبالتالي تطوير الخدمات المصرفية، والتوسع بها، ليتمكن العملاء الأفراد ومن قطاع الأعمال من تنفيذ معاملاتهم البنكية المتنوعة دون الحاجة إلى زيارة الفروع، وفقاً لأحدث التقنيات وبرمجيات الأمان الرقمي".

وبارك رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى توقيع اتفاقية الشراكة مع بنك فلسطين، معبراً عن اعتزازه بشركة مدى، ومشيداً في الوقت ذاته بدور مجموعة بنك فلسطين الكبير، والنهج الذي يسير عليه، ومساهماته التي يوفرها لدعم الشركات الريادية والشركات الناشئة والقطاعات الاقتصادية الهامة، وتحديداً قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف د. مصطفى "بصفته صندوق الاستثمار الاستراتيجي لدولة فلسطين، يفخر الصندوق من ناحية بالتقدم الحاصل نحو التحول الرقمي في فلسطين والذي يشكل رافعة أساسية للنمو الاقتصادي المطلوب، ومن ناحية أخرى باستثماره كشريك استراتيجي في "مدى العرب" التي تشكل قصة نجاح تظهر الإمكانيات الواعدة في الطاقات الريادية الفلسطينية التي بدخول صندوق الاستثمار، واليوم مجموعة بنك فلسطين وقبل ذلك الاندماج مع شركة "كول يو" تحول من مقدم خدمات متميز إلى شركة وطنية كبرى تمتلك شبكة بنية تحتية رقمية حديثة".

من جهته، أكد السيد محمد العلمي رئيس مجلس إدارة شركة مدى العرب بأن انضمام مجموعة بنك فلسطين إلى مجموعة المستثمرين في مدى بصفته أكبر وأهم مؤسسة مالية ومصرفية في فلسطين، يشكلُ إضافة نوعية وخطوة استراتيجية، ومصدر ثقة نعتز ونفخر بها سواء كشركة او كمساهمين فيها، لما يتمتع به البنك من سمعة مرموقة، وما يمتلكه من خبرات وكفاءات وملاءة مالية متينة، من شأنها أن تلعب دوراً هاماً في تعزيز قدرات الشركة وإمكاناتها المختلفة، لتحقيق هدف مدى الكبير في استكمال بناء شبكة اتصالات عصرية متطورة، باستخدام خطوط الألياف الضوئية (الفايبر) لتغطي كل فلسطين، وتنهض بقطاع وخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تقُدم للمواطنين وقطاع الأعمال والمؤسسات، وذلك باستخدام أحدث التقنيات والمعدات وأجهزة الاتصالات في العالم. مضيفاً أن انضمام مجموعة بنك فلسطين كشريك جديد يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته الشراكة الإستراتيجية مع صندوق الاستثمار الفلسطيني منذ عام 2019 والتي نتج عنها الكثير من الإنجازات على صعيد شركة مدى وعلى قطاع الاتصالات والإنترنت في فلسطين.

يذكر أن شركة "مدى العرب" تأسست في العام 2010، وتمتلك شبكة اتصالات متطورة يصل انتشارها ليغطي جميع المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وشكلّت قصة نجاح متميّزة وريادية. وفي العام 2019 وقعت الشركة اتفاقية شراكة استراتيجية مع صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي أصبح شريكاً بحصّة مؤثرة فيها وذلك تناغماً مع أهداف الصندوق الاستراتيجية التي تهدف إلى التأسيس للتحول للاقتصاد الرقمي في فلسطين، وبشكل تكاملي مع استراتيجية "مدى العرب" الهادفة إلى تطوير خططها وتوسيع أعمالها بما يضمن الارتقاء بخدماتها والاستمرار برفع مستوى قطاع الاتصالات والإنترنت في فلسطين، كما وقعت قبل عدة أشهر اتفاقية اندماج مع شركة "كول يو" لخدمات الإنترنت في خطوة نحو توحيد الجهود والإمكانات لتحقيق الأهداف المشتركة للشركتين نحو الارتقاء بخدمات الاتصالات والإنترنت في فلسطين.

 

صعد الدولار الأميركي بعد أن قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي إن الخطر الأكبر على الاقتصاد الأميركي هو بقاء التضخم مرتفعا وليس أن زيادات أسعار الفائدة ستبطئ النمو بشكل كبير.

ومتحدثا في منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال، أشار باول إلى أن تصميم تشديد للسياسة النقدية بحيث يتفادى ركود في الولايات المتحدة ممكن بالتأكيد لكنه ليس مضمونا.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات منافسة، 0.593 بالمئة إلى 105.07 مع سعي المستثمرين لالتماس الأمان في الأصول الأميركية وسط هبوط أسواق الأسهم العالمية بفعل تزايد مخاطر الركود. لكن مؤشر الدولار ما زال دون أعلى مستوى له في عشر سنوات البالغ 105.79 الذي سجله قبل أسبوعين.

وهبط اليورو 0.74 بالمئة إلى 1.044 دولار. ومن المعتقد على نطاق واسع أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة في يوليو للمرة الأولى في عشرة أعوام لتهدئة تضخم متسارع.

وقفز الين الياباني إلى 137.0 مقابل اليورو، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1998 قبل أن يقلص مكاسبه. لكن العملة اليابانية تراجعت 0.29 أمام العملة الأميركية إلى 136.55 ين للدولار.

ومن بين العملات الرئيسية الأخرى، قفزت العملة السويسرية أمام اليورو إلى 1.0034 فرنك وهو أعلى مستوى لها منذ 2015 .

وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.72 بالمئة إلى 20 ألف و107.70 دولار بينما هبطت إيثريوم 4.39 بالمئة إلى 1109.25 دولار.

 

 

يجري عدد من الدبلوماسيين ورجال القانون من الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية ومصر مساعي حثيثة لوضع اللمسات الأخيرة على التوافق حول نقل جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسيادة السعودية، على ما كشف موقع واللا.

وسيعتبر إتمام هذه الصفقة بمثابة إنجاز هام للإدارة بايدن في الشرق الأوسط، ومن شأنها أن تشق الطريق بوجه عملية تدريجية لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. وتبقى المشكلة، أنه في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، فلا يمكن للطرفين التوقيع مباشرة على اتفاق رسمي بشأن الجزر.

ويجري العمل على إيجاد حلول قانونية ودبلوماسية إبداعية لإتمام الاتفاقية من خلال الاتصالات غير المباشرة.

وأفيد أنه تم إطلاع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نفتالي بينيت ورئيس الوزراء القادم يائير لابيد ووزير الأمن بيني غانتس على تفاصيل مخطط استكمال الاتفاق والموافقة عليه من حيث المبدأ.

وفقًا للخطوط العريضة ، ستوقع المملكة العربية السعودية اتفاقية مع مصر بشأن الجزر وفي نفس الوقت تمرر رسالة إلى الولايات المتحدة بصفتها الراعي توضح بالتفصيل التزاماتها فيما يتعلق بحرية الملاحة والترتيبات الأمنية. من جانبها ، سترسل إدارة بايدن رسالة إلى إسرائيل توضح بالتفصيل الالتزامات السعودية فيما يتعلق بحرية الملاحة وتوفر ضمانات أمريكية للإشراف على القضية.

ويجري التباحث أيضًا في قضية أخرى تتمثل بطلب إسرائيلي للسماح برحلات طيران مستأجرة مباشرة من إسرائيل إلى المملكة العربية السعودية لصالح الحجاج المسلمين المقيمين في إسرائيل.

يذكر أن مصر والسعودية اتفقتا عام 2018، على نقل الجزر إلى المملكة العربية السعودية. ووافقت إسرائيل من حيث المبدأ على هذه الخطوة رهنا باستمرار نشاط قوة المراقبة الدولية، كما نصت عليه اتفاقية السلام مع مصر. وبحسب اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر، يجب نزع السلاح عن جزيرتي تيران وصنافير، ووضع قوة مراقبة دولية تحت القيادة الأمريكية.

 

نداء الوطن - الحرس الثوري الايراني

 

قال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، إن إسرائيل أصبحت محاصرة بين الجدران الخرسانية العملاقة، مشيرا إلى أن "هذا يعني أن ميزان القوى تغير لصالح الإسلام والثورة الإسلامية".

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، في كلمة له: "بينما يحلم الكيان الصهيوني بتنفيذ استراتيجية من النيل إلى الفرات أصبح محاصرا بين الجدران الخرسانية العملاقة"، مؤكدا أن "العدو يعتقد أن الحرس الثوري هو السبب الرئيس وراء كل الهزائم التي يتلقاها ولذلك يمارس ضغوطه على هذه المؤسسة الشعبية القوية".

واعتبر اللواء سلامي أن "هزيمة إرادة واقتدار العدو في توقيف السفينة "ستنا إيمبرو" البريطانية وإسقاط المسيرة الاستراتيجية التجسسية الأمريكية المعتدية واعتقال الجنود المارينز الأمريكيين والهجوم الصاروخي على القاعدة الأمريكية في عين الأسد، تعد من بعض الأدوار الباعثة على الفخر للحرس الثوري في مواجهة العدو".

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أكد أن "وجود الكيان الصهيوني في المنطقة مثير للتوتر ولا يخدم أمن المنطقة إطلاقا".

وقال رئيسي، خلال لقائه بنظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، على هامش اجتماع القمة السادس للدول المطلة على بحر قزوين، إن "من أهم فوائد عقد القمم الإقليمية هو الاجتماع بمسؤولين من الدول المجاورة وخلق المزيد من التفاهم بينهم"، وذلك حسب وكالة تسنيم الإيرانية.

وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، قال إن "وجود الكيان الصهيوني داخل المنطقة لن يحقق سوى إثارة الفتن وانعدام الأمن فيها".

وذكرت وكالة إرنا، أن وزير الخارجية الإيراني، خلال زيارته لأنقرة، قال للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الوجود الإسرائيلي في المنطقة لن يحقق سوى إثارة الفتن والفوضى.

 

أحرق مستوطنون عصر اليوم الخميس، الأشجار في 150 دونما من أراضي قرية حوسان غرب بيت لحم.

وقال محمد سباتين رئيس المجلس القروي في حوسان قضاء بيت لحم، ان عشرات المستوطنين أقدموا عصر اليوم على أحراق الأشجار في 150 دونما من أراضي البلدة المجاورة لمستوطنية "بيتار عيليت " القريبة من البلدة.

وأضاف سباتين، ان قوات الاحتلال قامت باطفاء النار في الجهة القريبة من مستوطنة بيتار عيليت، وأمتنعت عن أطفاء النار في أراضي المواطنين في بلدة حوسان.

ولا تزال النار مشتعلة في عشرات الدونمات من أراضي البلدة.

نداء الوطن - 40 دولار

 

قالت سلطة النقد في تقرير صدر اليوم الخميس، إن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بلغ حوالي 15 مليار دولار العام الماضي، مسجلا نموا بنسبة 7.1%، متعافيا من انكماش تاريخي بنسبة 11.5% في 2020 تحت ضغط جائحة "كورونا".

وقال محافظ سلطة النقد فراس ملحم في مقدمة التقرير، إن الإصدار "يأتي في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد المحلي يستعيد بعضا من عافيته بعد عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، على إثر تخفيف الإجراءات الوقائية المتعلقة بجائحة كورونا، وما تمخض عن ذلك من تحسن في الأداء الاقتصادي، وذلك بالرغم من التوقف شبه التام في المساعدات الخارجية للحكومة، بالإضافة إلى الاقتطاعات الإسرائيلية المتكررة والمتزايد من إيرادات المقاصة، فضلاً عن تأثير التطورات العالمية واختلالات سلاسل التوريد، وزيادة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية".

وعزا التقرير هذا النمو، بشكل أساسي، إلى تحسن أداء الاقتصاد في الضفة الغربية، الذي نما بنحو 7.8%، إلى جانب نمو أقل في اقتصاد قطاع غزة، بنحو 3.4%، ما أدى إلى تحسن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 4.2%، ليرتفع إلى حوالي ثلاثة آلاف دولار في السنة.

ولفت ملحم إلى تأثر مستويات الأسعار في فلسطين بالتغيرات الحاصلة في أسعار السلع والمواد الأساسية على المستوى العالمي، إضافة إلى تأثرها بتحسن مستويات الطلب المحلي، بشقيه الاستهلاكي والاستثماري.

وقال إن معدل التضخم ارتفع في 2021 إلى 1.2% مقارنة مع العام 2020، إذ ارتفع في الضفة الغربية بنحو 1.4%، وفي قطاع غزة بنحو 0.3%.

وأضاف ملحم: بالرغم من التحسن الاقتصادي، إلا أن سوق العمل لم يكن قادرا على استيعاب الوافدين الجدد، ما تسبب في مزيد من العاطلين عن العمل، دافعا بمعدلات البطالة لتصل إلى 26.4%، على إثر ارتفاعها في قطاع غزة إلى 46.9%، وبالرغم من تراجعها في الضفة الغربية إلى حوالي 15.5%.

وأوضح أن التحسن الاقتصادي انعكس على البنود الرئيسة للمالية العامة، وخصوصا فيما يتعلق بإيرادات الجباية المحلية وإيرادات المقاصة.

وقال: مع ذلك، فقد أسهم التراجع الملحوظ في حجم المنح والمساعدات الخارجية في الحد من قدرة الحكومة على الوفاء بكامل التزاماتها، وتحقيق عجز في الرصيد الكلي بعد المنح والمساعدات الخارجية (أساس الالتزام) بما يعادل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، كما ارتفع حجم المتأخرات المترتبة على الحكومة خلال 2021، إلى نحو 3.1 مليار شيكل، إلى جانب ارتفاع حجم الدين العام الحكومي إلى حوالي 12 مليار شيكل، أو ما يعادل 21.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2021.

ولفت ملحم إن استمرار التحسن في مؤشرات الجهاز المصرفي، إذ ارتفع إجمالي الأصول بنحو 9.0% لتصل إلى ما يقارب 21.7 مليار دولار.

كما ارتفعت الودائع (المصرفية وغير المصرفية) بنحو 9.3%، لتصل إلى حوالي 18.0 مليار دولار، ما ساعد على ضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد المحلي، رافعا محفظة التسهيلات الائتمانية بنحو 6.6%، لتصل إلى حوالي 10.7 مليار دولار، مشكلة نحو 65.1% من إجمالي الودائع. وساهم التعافي الاقتصادي خلال هذا العام في تحسن مستويات الربحية لدى القطاع المصرفي، التي وصلت إلى حوالي 178.4 مليون دولار، كما ارتفعت حقوق ملكية القطاع المصرفي بنحو 7.1%، لتبلغ حوالي 2.1 مليار دولار.

وتتوقع سلطة النقد استمرار التعافي الاقتصادي خلال العام الحالي، ولكن بوتيرة أبطأ مما كان عليه في العام 2021، مع إمكانية تحقيق نمو في حدود 3%، مدفوعا باستمرار التعافي في مكونات جانبي الطلب والعرض من الناتج المحلي على حد سواء.

وقال ملحم: مع ذلك، يبقى هذا التعافي عرضة لبعض المخاطر غير المتوقعة، والتي قد تؤثر في مستويات النمو المتوقعة.

 

 

قالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمر بتجميد أي إجراءات محتملة ضد إسرائيل إلى حين الانتهاء من لقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن في بيت لحم، منتصف الشهر المقبل.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه بناء على ذلك تقرر تجميد تطبيق قرارات المجلس المركزي مرة أخرى.

وأوضحت المصادر أن عباس سيعرض القرارات على بايدن، وسيبلغه أنه ماضٍ في تطبيقها إذا لم تقم أميركا بإجراء من شأنه دفع عملية السلام إلى الأمام، ولم تفِ بوعودها السابقة التي قطعتها للفلسطينيين، من بينها إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس. وحسب المصادر، فإن عباس سيطلب من بايدن الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال الأحادية، ودفع عملية السلام إلى الأمام، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ورفع المنظمة عن قائمة الإرهاب، كما أنه سيبلغه بأن الانتظار أكثر أصبح معقداً وصعباً، وأنه مضطر لاتخاذ إجراءات إذا لم تتحرك واشنطن.

واتفق الأردنيون والفلسطينيون على الضغط بهذا الاتجاه، في لقاء جمع عباس قبل أيام، في العاصمة الأردنية عمان، بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رغم أن التوقعات منخفضة بسبب الانتخابات الإسرائيلية. واتفق الملك الأردني مع الرئيس الفلسطيني على أن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما اتفقنا على أن الخطوة المطلوبة في الوقت الراهن هي وقف الإجراءات الأحادية، لفتح المجال أمام استئناف المفاوضات مستقبلاً.

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال خلال ترؤسه جلسة للحكومة الفلسطينية يوم الاثنين، «منذ سنين ونحن نتعرض لضغوط لا حدود لها، ومع ذلك نصبر ونتحمل، وصمودنا أمام الشروط الأوروبية نموذج من تحملنا للضغوط العالمية، لأن الضغط الأوروبي ليس فقط من أوروبا، بل من أميركا». وأشار عباس إلى أن جملة من قرارات المجلس المركزي تم اتخاذها وعرضها على أعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية للبت فيها، وتم الاتفاق على تأجيلها حتى زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وفي لقاء سابق تحضيراً لزيارة بايدن، أكد عباس لمساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أنه على وشك خفض مستوى العلاقات مع إسرائيل، وأنه لا يمكن له قبول الأمر الواقع الحالي أكثر من ذلك، قبل أن تطلب منه ليف الهدوء وانتظار وصول الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر المقبل.

وأعاد عباس على ليف كلاماً قاله لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بأن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف ممارساتها الإجرامية والاحتلالية، وما تقوم به من إجراءات تطهير عرقي وتمييز عنصري، مهاجماً كذلك الصمت الأميركي.

وسأل عباس ضيفته عن مصير الوعود الأميركية برفع منظمة التحرير الفلسطينية عن القائمة الأميركية للإرهاب، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، ومكتب منظمة التحرير في واشنطن.

وردت ليف بتأكيد التزام إدارة الرئيس بايدن بحل الدولتين، وأن مهمة وفدها هذا هو التحضير لزيارة الرئيس بايدن الذي يرغب في لقائه (عباس)، وبحث تعزيز الشراكة والعلاقات الفلسطينية الأميركية، وإيجاد سبل لوقف التصعيد في المنطقة والانتقال إلى الأفق السياسي.

ويفكر عباس بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، بما يشمل تجميد الاعتراف بإسرائيل، بغض النظر عن تداعيات ذلك. واتهم عباس الإدارة الأميركية، سواء في محادثاته مع بلينكن أو ليف، بأنها لم تتراجع عن الإجراءات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وجاء التصعيد من قبل عباس في ظل تصاعد الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين، وعجز الولايات المتحدة إزاء إسرائيل، وامتناعها عن تطبيق وعودها للسلطة. وأبلغ الرئيس الفلسطيني، الولايات المتحدة ومصر والأردن سابقاً، أنه سيرد على إسرائيل بتنفيذ قرارات المجلس المركزي.

 

نداء الوطن - الاعلام العبري يكشف عن مخطط جديد لإتمام صفقة تبادل أسرى مع حماس

 

قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، ووزير الخارجية، يائير لبيد، الذي سيتولى رئاسة الحكومة الانتقالية بعد حل الكنيست، مساء اليوم الأربعاء، رفض صفقة تبادل أسرى جزئية بين إسرائيل وحركة حماس، وأن صفقة كهذه يجب أن تكون كاملة، بحيث تشمل الأسيرين الإسرائيليين على قيد الحياة وجثتي الجنديين الإسرائيليين، وفق ما ذكر موقع "واينت" الإلكتروني.

ويأتي قرار بينيت ولبيد على خلفية المشاهد المصورة التي عرضتها كتائب القسام للأسير هشام السيد، أمس. وإضافة إلى السيد، أسرت حماس المواطن الإسرائيلي أفرا منغيستو، وبحوزتها جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين قتلا خلال العدوان على غزة في العام 2014.

وتجري إسرائيل اتصالات دائمة مع الوسطاء المصريين في مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى، وتكثفت هذه الاتصالات الآن في أعقاب المشاهد التي عرضت أمس للسيد خاضعا لتنفس اصطناعي.

وتعتبر إسرائيل نشر هذه المشاهد أنها محاولة من جانب حماس لتحريك المفاوضات العالقة حول صفقة تبادل. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن حماس نشر المشاهد للأسير السيد كي تثبت أنها تبذل كل ما بوسعها من أجل الاهتمام بصحته، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وتقول إسرائيل إن حماس مسؤولة عن صحة السيد، وذلك كي تستبق إعلان حماس أنه في حال حدوث تدهور في صحته ستكون إسرائيل مسؤولة عن ذلك.

ولم تتقدم الاتصالات بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصر، حول صفقة تبادل بسبب إصرار إسرائيل على رفضها الإفراج عن أسرى نفذوا عمليات قُتل فيها إسرائيليون.

وتدعي إسرائيل أن حماس مسؤولة عن الجمود في المفاوضات حول صفقة تبادل، وأن "حماس تعرقل أي احتمال لصفقة".

 

نداء الوطن | الاعلام العبري

 

أفادت قناة “ريشت كان” العبرية، يوم الأربعاء، بان حركة حماس سمحت لناشط إسرائيلي بالدخول لقطاع غزة في محاولة لتحريك ملف تبادل الأسرى.
وحسب القناة، “حماس” سمحت من حيث المبدأ لـ “مدني إسرائيلي” بدخول غزة في محاولة الترويج لمبادرة مدنية لتحريك ملف الأسرى.
وكشفت “ريشت كان” ، بأن هذا الإسرائيلي هو “يوئيل مارشاك” وهو ناشط في حركة تسمى “الكيبوتس”، وكان يروج لمبادرة مدنية منذ سنوات مع فلسطيني من قطاع غزة يدعى “سامي عبيد”، وهو ناشط معروف بالقطاع، وفق القناة.
وتقول “ريشت كان” ، إن مارشاك يمثل عوائل الأسرى الإسرائيليين، ويحاول منذ عام 2018 الوصول إلى قطاع غزة، وأن حماس رفضت ذلك، لكن منذ بداية العام الجاري اتصل عبيد مع وزارة الداخلية بغزة وتلقى لأول مرة مؤشرات إيجابية حول ذلك، مقابل أن يؤكد مارشاك استعداداه للدخول لغزة من خلال التزام خطي”.
وأشارت إلى أن مارشاك اجتمع منذ شهرين ونصف مع مسؤول أمني إسرائيلي كبير وأطلعه على موافقة حماس دخوله إلى غزة من حيث المبدأ، وطلب من الجيش الإسرائيلي أن يسمح له بدخول القطاع من أجل دفع القضية قدمًا، إلا أن المسؤول أبلغه أنه سيتم التحقق من ذلك قبل السماح له بهذه الخطوة، ولم يتلقى أي رد حتى الآن.حسب “ريشت كان”
في هذه الأثناء، ذكر موقع “واينت” العبري بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، ووزير خارجيته، يائير لابيد، الذي سيتولى رئاسة الحكومة الانتقالية بعد حل الكنيست، قررا، مساء الأربعاء، رفض صفقة تبادل أسرى جزئية بين إسرائيل وحركة حماس، وأن صفقة كهذه يجب أن تكون كاملة، بحيث تشمل الأسيرين الإسرائيليين على قيد الحياة وجثتي الجنديين الإسرائيليين.
ويأتي قرار بينيت ولابيد على خلفية المشاهد المصورة التي عرضتها كتائب القسام للأسير هشام السيد، أمس. وإضافة إلى السيد، أسرت حماس الإسرائيلي أفرا منغيستو، وبحوزتها جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين قتلا خلال العدوان على غزة في العام 2014.وفق الأعلام العبري
وتجري إسرائيل اتصالات دائمة مع الوسطاء المصريين في مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى، وتكثفت هذه الاتصالات الآن في أعقاب المشاهد التي عرضت أمس للسيد خاضعا لتنفس اصطناعي.
وتعتبر إسرائيل نشر هذه المشاهد أنها محاولة من جانب حماس لتحريك المفاوضات العالقة حول صفقة تبادل. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن حماس نشر المشاهد للأسير السيد كي تثبت أنها تبذل كل ما بوسعها من أجل الاهتمام بصحته، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وتقول إسرائيل إن حماس مسؤولة عن صحة السيد، وذلك كي تستبق إعلان حماس أنه في حال حدوث تدهور في صحته ستكون إسرائيل مسؤولة عن ذلك.
ولم تتقدم الاتصالات بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصر، حول صفقة تبادل بسبب إصرار إسرائيل على رفضها الإفراج عن أسرى نفذوا عمليات قُتل فيها إسرائيليون.
وتدعي إسرائيل أن حماس مسؤولة عن الجمود في المفاوضات حول صفقة تبادل، وأن “حماس تعرقل أي احتمال لصفقة”.
واعتبر وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، خلال مؤتمر السايبر في جامعة تل أبيب اليوم، أن المشاهد المصورة للسيد هدفها “الابتزاز على ظهر قضية إنسانية. ومحاولات الابتزاز ومناورات الوعي لن تؤثر على أدائنا”.
وفيما تسجن إسرائيل آلاف الفلسطينيين، بينهم المئات من دون توجيه تهم إليهم، ادعى غانتس أن حماس تأسر أربعة إسرائيليين، بينهم جثتي جنديين، “خلافا للقانون الدولي والأخلاق”. وأضاف أنه “نتوقع من المجتمع الدولي العمل مقابل هذه الأنشطة الإجرامية من جانب حماس. ودولة إسرائيل ستستمر في قلب أي حجر من أجل إعادة الأبناء إلى الوطن”.