الفلسطينيون .. القوم الجبارون كما وصفهم القرءان الكريم ووصفتهم التوراه

سهيلة عمر

سهيله عمر

ما اشبه الامس باليوم. نحن الفلسطينيون اطلق علينا القوم الجبارون المتشبثون بارضهم وارض اجدادهم  بالقرءان الكريم تماما كما وصفوا بالتوراه. وتثبت كل حقب التاريخ اننا صمدنا بارضنا وارض اجدادنا ولم ينجح المتأمرون في انتزاعنا منها او انتزاع هويتنا الفلسطينيه وهذا سيبقى سنه الله في الارض باذن الله الى يوم الدين.

اسرائيل احتلت كل فلسطين. وهي تحتل كل قطاع غزة بجيشها، وهي من دمرته وسوته بالارض وجعلته ارضا محروقة غير قابلة للحياة. وهي من اغتالت قيادات المقاومه في غزة عن بكرة ابيهم وتلاحقهم وتطاردهم في كل مكان. وهي من دمرت لهم شبكة انفاقهم التي كانوا يحتمون بها. وهي من فرضت حصارا حديديا صارما علي قطاع غزة ليحول دون دخول قطعة سلاح واحدة اليها من اي مكان. ثم نجد نتنياهو يتحدث عن خطر وهمي لم يعد له وجود يخشي منه. لكنه يحاول تصويره وتضخيمه للعالم بطريقته لكي يبقي بقواته في قطاع غزة الي ما شاء الله وتقسيمه لها الي خطوط حمراء وصفراء وزرقاء وبرتقاليه وهو ما لم تفعله دولة احتلال اخري في العالم. اسرائيل  لا تنوي ترك قطاع غزة تضيع منها حتي وان وقف العالم كله ضدها. وهو ما يجعل  من دعوه نتنياهو لاهل قطاع غزة بان يختاروا بين البقاء فيها او الرحيل عنها الي غير رجعة هو محض كذب وتضليل ونفاق. فما يفعله وبقسوة وحشية متناهية في غياب اعمار غزة واعادة الحياة اليها مرة اخري هو محاوله للتهجير قسري في اكثر صوره لا انسانية. اذ من الصعب وباي معيار انساني ان يستمر اهل قطاع غزة في احتمال هذا الجحيم الذي يفوق طاقة البشر علي احتماله الي ما لا نهاية، حيث يتكدسون في رقعة ضيقة من الارض داخل خيام ممزقة لا تكاد تسترهم بلا مسكن او ماوي او غذاء او دواء او ماء او او وقود او كهرباء او تعليم او علاج او خدمات او امن او ادارة او اعمال او اتصالات. وفي عزلة تامة واجبارية عن العالم الخارجي حيث اغلاق المعابر منها واليها تحت الرقابة الاسرائيلية الصارمة عليها طول الوقت. باختصار دون ان تكون هناك بارقة ضوء او امل واحدة وسط هذا الظلام الحالك من الياس والاحباط وفقدان الرغبة في مواصلة الحياة. ثلاث سنوات كاملة من الدمار الشامل الذي جعل من غزة اسوأ مكان للحياة في العالم. مع غياب رد فعل عربي من اي نوع ، يزيد نتنياهو امعانا في عدوانه وفي تطويره لمخططاته لابتلاع غزة ومعها الضفة الغربية، كخطوة محورية مهمة علي طريق اقامة دولة اسرائيل الكبري، وهي الحلم الصهيوني التاريخي  الذي يتصورون انهم اوشكوا علي تحقيقه وانهم امام لحظة تاريخية فاصلة بين اما ان يكونوا او لا يكونوا. ولا تحدثونا عن دور المجتمع الدولي لانه مجرد وهم كبير لا وجود له الا لدي العرب وحدهم دون سائر دول العالم. ولولا ان هذا هو الواقع، لما تمادي نتنياهو الي هذا الحد.

ومع كل ما طال الفلسطينيون على مر التاريج من ممارسات  اباده، شهد العالم اجمع اننا قوم جبارون بصمودنا في مواجهه كل الات القمع الصهيوامريكيه وفي مواجهه كل المؤامرات التي تحاك بنا لابادتنا او تهجيرنا من ارضنا.

انا في مقالي هذا معنيه ان استشهد على واقعه امر الله تعالى بني اسرائيل بالجهاد وان يدخلوا ارض كنعان المقدسه التي تفيض باللبن والعسل ويقاتلوا لينشروا دين الله الحق بها حيث ان سكان ارض كنعان كانوا يعبدون الاوثان حينها ووعدهم بنصر كلمه الله ولكنهم جبنوا لان سكانها قوم جبارون فغضب الله عليهم وظلوا بالتيه اربعين عام. مع العلم ان التوراه المتمثله في اسفار موسى الخمسه حرفت معظم اجزاءها وتفاصيلها ولكن على ما يبدو والله اعلم ان هذه الواقعه لم تطالها كثيرا من التحريف لانها ذكرت بنفس السياق في القرءان الكريم.

قال تعالى:((وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ (18) يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ (19) وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ (20) يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ (21) قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ (23) قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ (26)))

و التسلسل التاربخي للاحداث باختصار في ضوء ما جاء بالقرءان الكريم وفي التوراه المحرفه:

1) بعد الطوفان نجا لسيدنا نوح ابناءه كنعان ويافت وسام. وسكن نسل كل منهم عبر التاريخ في مناطق معينه. سكن نسل كتعان في ارض كنعان التي هي فلسطين اليوم. بينما سكن نسل سام في ارجاء الجزيره العربيه والعراق. وقد كان سيدنا ابراهيم وسيدنا لوط عليهم السلام من نسل سام من عابر. ولد سيدنا ابراهيم عليه السلام في اور الكلدانيين. وبعد تكذيب وتعذيب قومه له هاجر  سيدنا ابراهيم وابن اخيه سيدنا لوط عليه السلام مع اهلهم الى ارض كنعان. ورزق سيدنا ابراهيم عليه السلام في الارض التي تغرب لها ارض كنعان بسيدنا اسماعيل وسيدنا اسحاق. نشا سبدنا اسماعيل عليه السلام بمكه المكرمه واسس مع والده سبدنا ابراهيم عليه السلام الكعبه المشرفه. وامر الله تعالى سبدنا ابراهيم عليه السلام بدعوه الناس للحج للبيت العتيق وان يتخذ هو ونسله الاسلام دينا. وكان سيدنا ايراهيم وابناءه واحفاده  بما في ذلك الاسباط على مله الاسلام. اما سيدنا اسحاق فقد نشا بارض كنعان وانجب عيسو وسيدنا يعقوب عليه الاسلام الذي انجب الاسباط ومنهم سيدنا يوسف عليه السلام. وغدر اخوه يوسف بسيدنا يوسف عليه السلام غيره منه والقوه في البئر فعثر عليه بعض السياره وباعوه عبدا بمصر بثمن بخس. وبعد رفضه محاولات اغواء زوجه من اشتراه له سجن ومكث في السجن بضع سنين بمصر. وبعد تفسير سيدنا يوسف رؤيا لفرعون تتنبأ بالقحط سبع سنين ونصبحته له بتخزين القمح و الشعير  في سنوات الحصاد لسنوات القحط والكساد ليغاث بها الناس واثبات براءته من كيد النسوه له اخرج من السجن، وعينه فرعون وزيرا وأاتمنه على خزائن مصر. وبعد ذلك تعرف سيدنا يوسف على اخوته عندما جاءوا يكتالون القمح والشعير من مصر في سنوات الكساد والقحط، واعتذروا له وطلبوا المغفره فسامحهم. وطلب سيدنا يوسف من ابيه سيدنا يعقوب واخوته الاسباط لانتقال مع اسرهم من ارض كنعان التي كانوا متغربين بها  للسكن بقربه في مصر لاعالتهم. وكان عددهم حينها حوالي 70 شخص من الاناث والذكور. اي عندما انتقل سيدنا يعقوب والاسباط مع اسرهم للسكن بمصر كان عددهم حوالي 70 شخص من الاناث والذكور فقط. وهؤلاء هم بني اسرائيل. وكانوا يدعون بالعبرانيبن لاختلاف دينهم ولغتهم عن اهل مصر الذبن كانوا يعبدون حينها الاوثان بينما كان بني اسرائيل على دين سيدنا يعقوب وسيدنا يوسف عليهم السلام. ثم تناسلوا وكثر عددهم بمصر. ومع تغير الحكم على مر العقود، جاء فراعنه اخرين اضطهدوا بني اسرائيل. وكان الفرعون الذي ولد سيدنا موسى عليه السلام  في عصره اشدهم في التعامل مع بني اسرائيل اذ كان يستعبدهم وبسخرهم في اعمال البناء الشاقه. وذكروا في التوراه المحرفه ان فرعون كان يطلب من قابلتين اسرائيلتين قتل مواليد بني اسرائيل الذكور اثناء الوضع لكنهن رفضن تنفيذ ذلك خشيه من الله. وان فرعون قد امر بالقاء المواليد الذكور في النهر في السنه التي ولد فيها سيدنا موسى عليه السلام. واوحى الله على ام سيدنا موسى عليه السلام ان تلقيه في تابوت باليم والتقطته امرأه فرعون (بينما ادعوا في التوراه المحرفه انها ابنه فرعون)، وطلبت من فرعون تربيته. ثم هرب سبدنا موسى الى مدين وكان عمره 40 عام بعد ان قتل قبطيا دفاعا عن اسرائيلي، ودعا الله ان يغفر له ذنبه وان لا يجعله ظهيرا للمجرمين. وتزوج بمدين واقام بها عشر سنوات حسب ما ذكر في القرءان الكريم. وبعث الله تعالى سبدنا موسى عليه السلام عند تكليم الله تعالى له عند جبل طور وامره الله بدعوه فرعون لدين الله الحق. فانزل الله المعجزات والايات الكبرى على يد سيدنا موسى ليؤمن فرعون باله موسى وبني اسرائيل ويتبع مع اهل مصر شرائع الله. ومن المعجزات كانت تحول عصا موسى لثعبان، واصابه يده بالبرص ثم عودتها، وتحويل الماء الى دم، وضربه الضفادع، وضربه البعوض، وضربه الذباب، وضربه اهلاك الماشيه، وضربه الدمامل، وضربه البرد، وضربه الجراد، وضربه الظلام، وضربه موت الابكار. ولكن فرعون مصر ابى واستكبر فهرب موسى مع بني اسرائيل الى سينا ولحقهم فرعون ونجاهم الله. وكان عدد ذكورهم الذين خرجوا من مصر وتزيد اعمارهم عن 20 عام واقاموا بسينا اكثر 600 الف شخص ولا نعرف مدى صحه هذا العدد. اي ان بني اسرائيل انتقلو من ارض كنعان الى مصر في عهد سيدنا يوسف عبيه السلام وكان عددهم حوالي 70 شخص من الاناث والذكور. وعندما خرجوا منها واقاموا بسينا كانوا حوالي 600 الف شخص من الرجال الذين يزيدون عن 20 سنه والله اعلم اذا كان ذلك العدد صحيح.

2) ثم انزلت على سيدنا موسى عليه السلام التوراه في سينا موسى وفيها تشريعات واحكام الله لهم ليحكموا من خلالها وهي شرائع سماويه مماثله لحد كبير للشرائع المنزله على سيدنا محمد عليه الصلاه والسلام. واطعمهم الله المن وهو كبزر الكزبره ينزل مع الندى يلتقطونه يوميا ويطحنونه ويطبخونه ويعملون منه ملات (كعك) وطعمه كقطائف بزيت. واطعمهم ايضا لحم طيور السلوى.  وقد ارتكبوا في سيناء كثير من المعاصي التي وبخهم الله وعاقبهم عليها كعباده العجل والتذمر على سيدنا موسى عليه السلام على اوضاعهم واشتياقهم للكرات والبصل في ارض العبوديه مصر  مع كل افضال الله عليهم واطعامه لهم المن والسلوى. وتذمرهم عند دعوته لهم بالجهاد لنشر دين الله.

3) ثم امر الله تعالى بني اسرائيل بالجهاد وان يدخلوا ارض كنعان المقدسه التي تفيض باللبن والعسل ويقاتلوا لينشروا دين الله الحق بها لان سكان ارض كنعان كانوا يعبدون الاوثان حينها ووعدهم بنصر كلمه الله ولكنهم جبنوا وظلوا بالتيه اربعين عام ثم دخلوها في عهد سيدنا داوود عليه السلام وكان هذا امر الله مقترن بعهد سيدنا موسى والانبياء الذين جاءوا بعده لبني اسرائيل.

4) انا في مقالي هذا معنيه ان استشهد على واقعه امر الله تعالى بني اسرائيل بالجهاد وان يدخلوا ارض كنعان المقدسه التي تفيض باللبن والعسل ويقاتلوا لينشروا دين الله الحق بها حيث ان سكان ارض كنعان كانوا يعبدون الاوثان حينها ووعدهم بنصر كلمه الله ولكنهم جبنوا وظلوا بالتيه اربعين عام.

والواقعه كما ذكرت بالتوراه بالاصحاح الثالث عشر والرابع عشر من سفر العدد انه طلب الله تعالى من سيدنا موسى عليه السلام ان يرسل رجالا ليتجسسوا ارض كنعان قبل ان يدخلوها. فارسلوا  رجلا من كل سبط. ارسلهم من بريه فاران وكلهم من رؤساء بني اسرائيل.
ودعا موسى هوشع بن نون (يشوع) وقال لهم:" انزلوا من هنا الى الجنوب واطلعوا الى الجبل. وانظروا الارض، ما هي؟؟ والشعب الساكن فيها، اقوي او هو ضعيف؟ قليل ام كثير؟ وكيف الارض التي هو  ساكن فيها، اجيده ام رديئه؟ وما هي المخيمات التي هو ساكن بها، امخيمات ام حصون؟ وكيف هي الارض، اسمينه ام هزيله؟ افيها شجر ام لا؟ وتشددوا فخذوا من ثمر الارض"

وكانت ايام باكورات العنب. فصعدوا وتجسسوا من برية صين الى رحوب (مدينه اراميه على حدود كنعان الشماليه) في مدخل حماه (130 ميل شمال شرق دمشق). وصعدوا الى الجنوب واتوا حبرون (الخليل). واتوا الى وادي اشكول (وادي شمال الخليل) . وقطفوا عنقود عنب مع شيء من التين والرمان. ثم رجعوا من تجسس الارض بعد اربعين يوم.

فساروا الى بريه فاران الى موسى وهارون ورؤساء اسرائيل وردوا اليهم خبرا واروهم ثمر الارض. وقالوا: " لقد ذهبنا الى الارض التي ارسلتنا اليها وحقا انها تفيض لبنا وعسلا. وهذا ثمرها. غير ان الشعب الساكن بالارض معتز، والمدن حصينه عظيمه جدا، وايضا راينا بني عناق (طوال قامه اقوياء) هناك. العمالقه ساكنون بالجنوب. والحثيون واليبوسيون والاموريون ساكنون بالجبل. والكنعانيون ساكنون عند البحر والى جانب الاردن."

وقال الرجال الذين صعدوا معه: " لا نقدر ان نصعد الى الشعب لانهم اشد منا. الارض التي مررنا فيه لنتجسسها هي ارض تاكل سكانها. وجميع الشعب الذين راينا فيه هم طوال القامه. وقد راينا هناك الجبابره. بني عناق من الجبابره. كنا في اعيننا جراد وهكذا كنا في اعينهم  (اي حينما رأينا قوتهم احتقرنا انفسنا كما لو كنا جراد)"

اي انه حتى نسختهم المحرفه من التوراه تشهد بالتركيبه السكانيه للسكان الاصليين الفلسطينيين في ارض كنعان عندما كان بني اسرائيل في التيه في سينا. العمالقه ساكنون بالجنوب. والحثيون واليبوسيون والاموريون ساكنون بالجبل. والكنعانيون ساكنون عند البحر والى جانب الاردن. وتشهد التوراه ان شعب ارض كنعان كانوا جبابره.

قدم  رجال اسرائيل تقريرهم لسيدنا موسى عليه السلام. وانقسموا. المجموعه الاولى حثت على الجهاد في سبيل الله وانهم واثقون بنصر الله لهم وهم يشوع ابن نون وكالب ابن يفنه فقط. ومجموعه غير مؤمنه حذرت من الجهاد في سبيل الله. وصدق شعب اسرائيل المجموعه الثانيه وتذمروا وتمنوا ان يرجعوا ارض العبوديه مصر. بل صمموا على اختيار رئيس جديد غير موسى يرجعهم الى مصر. بل قرروا ان يرجموا يشوع وكالب. وغضب الله على بني اسرائيل واوحى الله تعالى لسيدنا موسى انه يستطيع ان يبيدهم ويصير له شعب اكبر واعظم. لكن سيدنا موسى شفع لهم وطلب الصفح والمغفره لهم. وقال الله تعالى لهم انهم لن يدخلوا ارض كنعان عقابا لهم عدا كالب ابن يفنه ويشوع ابن نون. وامرهم ان ينتقلوا من الوادي الذي يسكنه الكنعانيون والعمالقه الى القفر في الطريق الى بحر سوف (السويس) . وستسقط جثثهم في هذا القفر وبنوهم سيكونوا رعاه فيه اربعين عام. وفي هذا القفر يفنون وفيه يموتون.

5) مع العلم ان الامر بالجهاد في ارض كنعان كان بعهد سيدنا موسى والانبياء من بعده ليس بهدف احتلالها كما يحرفون في كتبهم  لكن  لان سكان ارض كنعان كانوا يعبدون الاوثان حينها وامروا بالجهاد لنشر دين الله الحق بارض كنعان ليؤمن اهلها بالله ورسله وملائكته وكتبه السماويه وشرائعه. تماما كما تم بعهد الفتوحات الاسلاميه. وبمجرد ايمانهم يصبح قتالهم حرام. كما تم بعهد الفتوحات الاسلاميه. واهل فلسطين اليوم قد دخلوا في دين الله الاسلامي منذ عهد سيدنا عمر ابن الخطاب. وقد وضع الله تعالى اساسيات التعامل مع المشركين واهل الكتاب في القرءان الكريم:

قال تعالى: ((قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ (29) وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ (30) ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ (32) هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ (33) ))

قال تعالى: ((قاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين كله لله فان انتهوا فان الله بما تعملون بصير. وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير.))

قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94)))

قال تعالى:((وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ (6) كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ (7) كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ (8) ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (9) لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ (12)))

6) ختاما، ارجو الرجوع الى ما ورد تحديدا بالتوراه المحرفه بالاصحاح الثالث عشر والرابع عشر من سفر العدد بخصوص هذه الواقعه. مع الاخذ بالاعتبار ان التوراه قد حرفت كثيرا حسب اهواء اليهود. اي ما ورد في هذين الاصحاحين ليس كلام الله  كما اوحي الى سيدنا موسى عليه السلام بل ادخلوا في طياته التحريف.