الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة

الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة

بقلم : سري  القدوة

الخميس 12 آذار/ مارس 2026.

 

دخلت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران يومها الثاني عشر في ظل تصعيد عسكري متبادل، وغارات استهدفت عدة مدن إيرانية، مقابل إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه أهداف داخل إسرائيل ومواقع أميركية في دول الخليج حيث شهدت مدن إيرانية عدة، من بينها طهران وأصفهان وتبريز، غارات عنيفة تسببت بوقوع انفجارات قوية، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة جديدة من الغارات على أهداف داخل إيران. كما أعلن الجيش الأميركي أنه قصف أكثر من خمسة آلاف هدف منذ بدء الحرب .

 

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الثالثة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفا أهدافا داخل إسرائيل ومواقع أميركية في دول الخليج، مؤكدا عزمه استخدام صواريخ أكثر تطورا ذات رؤوس حربية كبيرة ومدى أوسع .

 

وعلى الصعيد السياسي، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة قاسية لإيران في حال أقدمت على عرقلة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن هدف الحرب يتمثل في إنهاء قدرة طهران على مهاجمة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفاء واشنطن .

 

في المقابل وصف الحرس الثوري الإيراني تصريحات ترامب بأنها "ادعاءات كاذبة"، مؤكدا أن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، وأنها مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، محذرا من أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط في حال استمرار التصعيد .

 

ويأتي هذا التصعيد بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية فجر 28 فبراير الماضي، مستهدفتين منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع عسكرية وأمنية وقيادات، في حملة تقول واشنطن وتل أبيب إنها تهدف إلى تعطيل القدرات النووية والصاروخية لإيران .

 

وفي الوقت نفسه ذكرت تقارير إعلامية ان المحادثات الرامية إلى المضي قدما في خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة معلقة منذ الأسبوع الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط ، ويهدد التوقف بتعطيل تنفيذ مبادرة ترامب للسلام التي وصفها بأنها أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية، ويأتي ذلك بعد أقل من شهر من حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات لغزة من دول خليجية تواجه حاليا هجمات إيرانية مع اتساع نطاق الصراع.

 

وتمهد خطة ترامب لغزة الطريق لإعادة الإعمار ومزيد من الانسحاب العسكري الإسرائيلي بينما ما زال قطاع غزة غارقا في الكوارث ويواجه العدوان الإسرائيلي بشكل يومي ضمن الظروف الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة بعد أن سيطرت حكومة الاحتلال وجيشها على أكثر من نصف أراضي قطاع غزة وهو ما بات يعرف حدود المنطقة الصفراء .

 

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، حيث تتبادل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية، مع امتداد التوتر إلى عدة دول في الشرق الأوسط، ومن جانبها أكدت الدول الخليجية جاهزية دفاعاتها الجوية للتعامل مع أي تهديدات جديدة، داعية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة ومتابعة البيانات الرسمية .

 

ولا يمكن لصراع القوة والهيمنة أن يستمر في ضوء تلك التطورات والعدوان الإيراني المستمر على دول الخليج وتأثيراته على الأمن القومي العربي في ظل تتزايد الدعوات الدولية إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب اتساع المواجهة العسكرية في المنطقة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.