لجان العمل الصحي تطلق دعوة في يوم المرأة العالمي...تفاصيل

 
لجان العمل الصحي تطلق دعوة في يوم المرأة العالمي لإنقاذ المرأة الفلسطينية وتدعيمها في مواجهة جائحة كوفيد 19
يأتي يوم المرأة العالمي وللعام الثاني على التوالي في ظل جائحة مرضية أثقلت كاهل العالم وشلت حركته وأبطأت سيرورته مع تواصل جائحة كوفيد 19 والتي كانت المرأة أبرز ضحاياه على المستوى الدولي والمحلي، حيث تجاوز عدج ضحاياه 2.5 مليون أغلبهم من النساء بحسب المؤشرات الدولية، وفي فلسطين تجاوز العدد من 2350 حالة وفاة، وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن  أكثر من 41.4% منهم من النساء داخل فلسطين إلى جانب أعداد أخرى تتضارب المعطيات حولها بين صفوف الفلسطينيين والفلسطينيات في شتى بقاع العالم. وعلى صعيد الإصابات بالفايروس بلغت نسبة الإناث المصابات 50.2% من مجموع الإصابات
وبحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نهاية العام الماضي فإن عدد الفلسطينيين في العالم جاوز 13.5 مليون منهم 5.23 مليون يقيمون داخل فلسطين المحتلة من بينهم 2.57 مليون أنثى أي ما يقارب النصف، وترأس 11% من الأسر الفلسطينية داخل الوطن إمرأة، وتعاني النساء من الفلسطينيات من سياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العنصرية حيث رصدت المؤسسات الحقوقية إعتقال 16 ألف إمرأة منذ العام 1967 ولا زال منهن حتى اليوم في السجون 35 أسيرة بينهن 11 أماً أنتزعن من بين إبنائهن وحرمن من رعايتهم وسط ظروف إعتقالية صعبة يتهددهن فيها فايروس كورنا كما باقي الأسرى الموزعين على سجون الاحتلال والذين يقارب عددهم الكلي 4500 أسير وأسيرة عدا عن الإهمال الطبي المتعمد الممارس بحقهم/ن وسوء التغذية والواقع اللاإنساني وسطوة المحاكم العسكرية العنصرية وما تفرضه عليهم من أحكام جائرة.  وبحسب المصادر المتابعة لقضية الأسرى فإن الاحتلال يحتجز من بين الأسيرات 8 جريحات أكثرهن صعوبة الأسيرة إسراء جعابيص المعتقلة منذ العام 201 وتعاني من حروق  أصابت 60% من جسدها ومحكومة بالسجن  ل11 عاماً، وتعاني المرأة كذلك من منعها من التنقل والحركة بفعل الحواجز العسكرية والإعلاقات ما يحول دون وصولها وحصولها على الخدمات الصحية والتعليمية والحياتية، وكذلك تدفع المرأة الفلسطينية أثماناً باهظة جراء سياسات الهدم والمصادرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق أرضها وبيتها وإعتقال أفراد عائلتها، إلى جانب إعتداءات المستوطنين شبه اليومية على المواطنين الفلسطينيين والتي كانت النساء من أبرز ضحاياها جسديا ونفسياً.
وعلى المستوى المحلي لا زالت القوانين المعمول بها في ميادين متنوعة لا ترتقي لإلتزامات دولة فلسطين بالمعاهدات والمواثيق والدولية وتشكل إنتهاكات جسيمة لحقوقهن إلى جانب إضطهادهن في سوق العمل وبدل الإيجارات التي يتقاضينها مقابل عملهن وتوضع العديد من العقبات أمام تسلمهن مواقع عليا وقيادية في مختلف المواقع وخاصةً على الصعيد الحكومي رغم إثبات النساء في بعض المواقع التي تقلدنها تميزهن في الأداء. وبحسب الحهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد إنخفضت نسبة مشاركة النساء في سوق العمل عام 2020 بسبب جائحة كورونا لتصل إلى 16% من مجمل اليد العاملة في سوق العمل بعد أن كانت 18% في العام 2019 وربع المستخدمات بأجر يتقاضين أجراص شهرياً أقل من الحد الأدنى (1450) شيقل. واليوم وبعد إقرار السلطة الفلسطينية إجراء الإنتخابات التشريعية والوطنية ورفع نسبة كوتة النساء 26% من مقاعد المجلس التشريعي القادم فإن ذلك يؤشر على أن نضالات المرأة الفلسطينية لم تنتهي بعد للوصول لمرحلة المساواة والتكافوء في الفرص.
وأمام هذه المعطيات فإننا في مؤسسة لجان العمل الصحي نؤكد على ما يلي:
1-على وزارة الصحة الفلسطينية تحمل مسؤولياتها في توفير اللقاحات اللازمة لعموم الشعب الفلسطيني وعلى الرأس منه النساء والمرضى وكبار والسن وفتح تحقيق رسمي وبمشاركة الجميع في التسريبات التي توالت حول الإنتقائية في توزيعه.
2-وضع خطة إنعاش وطني شاملة لتحسين الأوضاع الاقتصادية في فلسطين جراء الجائحة والتي كانت النساء أكثر المتضررين منها.
3-العمل الجاد والسريع والاستفادة من توجه المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق ضد الاحتلال وجارئمه بوضع قضية الأسيرات والأسرى وباقي الإنتهاكات على سلم الأولويات في ملاحقة الاحتلال وقادته بسبب جرائمهم بحق شعبنا وعدم التراجع عن هذه الخطوة تحت الضغوطات والتهديدات.
4-المسارعة لتكييف وتطوير القوانين واللوائح القانونية والتنظيمية المحلية بما يستلزمه ذلك للتوافق مع إلتزامات دولة فلسطين تجاه المعاهدات والمواثيق الدولية وبما يحسن ويستجيب لواقع المرأة الفلسطينية وفق هذا المنظور.
5-العمل من كل المكونات السياسية والاجتماعية لوقف العمل والتنفيذ للقرار بقانون رقم (7) لسنة 2021 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ولا سيما وأن هذه الجمعيات عملت ومنذ عقود طويلة في تقديم خدماتها للجمهور الفلسطيني وخصصت معظم عملها لصالح النساء والدفاع عن حقوقهن وتوفير إحتياجتهن.
6-تغليظ العقوبات الرادعة بحق من ينتهكون حق النساء في الحياة وكرامتهن بالعيش.
وفي يوم المرأة العالمي نبرق بأجمل التحيات والتهاني للمرأة الفلسطينية والمرأة العالمية ونقول لهن كل عام وأنتن بخير