شيع الآلاف من أبناء شعبنا وجماهير حركة فتح في بيت لحم، اليوم الخميس، جثمان الشهيد الأسير المحرر حسين مسالمة (39 عاما)، الذي أعلن عن استشهاده في المستشفى الاستشاري أمس، بعد صراع مع مرض السرطان.

وانطلق موكب التشييع في جنازة عسكرية مهيبة من مستشفى بيت جالا الحكومي، باتجاه منزل عائلته في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، التي ألقت نظرة الوداع على جثمانه الطاهر، قبل أن ينقل إلى مسجد البلدة الكبير، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة عليه قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الشهداء في مخيم الدهيشة.

وحمل المشاركون في الجنازة جثمان الشهيد الأسير المحرر مسالمة على الأكتاف ملفوفا بالعلم الفلسطيني، وجابوا شوارع البلدة، مرددين الهتافات الغاضبة والمنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا وأسراه.

سهيلة مسالمة والده الشهيد، قالت إن الاحتلال عندما اعتقل حسين كان بكامل صحته، ولم يكن يعاني من أية أمراض، حيث حوله السجن من شاب سليم وقوي إلى هزيل يعاني الأمراض والأسقام".

وأضافت أن حسين أوصاها بأن تزغرد يوم استشهاده وأن تفتخر به دوما، معتبرة أن عزاءها أنه عاش بطلا واستشهد مرفوع الرأس.

وكانت سلطات الاحتلال أصدرت قرارا بالإفراج عن الأسير مسالمة بتاريخ 14 شباط/ فبراير المنصرم، ونقل إلى مستشفى "هداسا" في مدينة القدس المحتلة.

وواجه مسالمة منذ نهاية العام الماضي، تدهورا على وضعه الصحي، وعانى من أوجاع استمرت لأكثر من شهرين، ماطلت خلالها إدارة سجون الاحتلال في نقله إلى المستشفى، ونفّذت بحقه سياسة الإهمال الطبي الممنهجة (القتل البطيء)، حيث كان يقبع في حينه في سجن "النقب الصحراوي"، إلى أن وصل لمرحلة صحية صعبة، ونُقل إلى المستشفى ليتبين لاحقًا أنه مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا)، وأن المرض في مرحلة متقدمة.

ومكث مسالمة في مستشفى "هداسا" حتى 13 أيلول الجاري حيث نقل إلى المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله، قبل أن يعلن عن استشهاده.

يذكر أن الأسير مسالمة اُعتقل عام 2002، وصدر بحقه حكما بالسّجن لمدة (20 عاما)، أمضى منها نحو (19 عاما).

وعم الإضراب الشامل محافظة بيت لحم، تلبية لدعوة حركة "فتح"، ولجنة التنسيق الفصائلي، وذلك حدادا على روح الشهيد الأسير المحرر حسين مسالمة.