توجه أوروبي لوقف المساعدات عن السلطة بعد رفضها اعادة صرف رواتب موظفيها ... تفاصيل

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، إن الاتحاد الأوروبي يتجه، إلى وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية في رام الله.

ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني، قوله، "هناك توجه أوروبي إلى وقف المساعدات بعد رفض المالية الفلسطينية تنفيذ أحكام بإعادة رواتب موظفين قطعتها رام الله".

وتأتي هذه التقارير، بعد أن رفع العديد من موظفي السلطة المقطوعة رواتبهم دعوة قضائية على السلطة الفلسطينية في محاكم الاتحاد الأوروبي، من أجل إلغاء العقوبات وإعادة رواتبهم بأثر رجعي.

وقال أحد الموظفين، وفق الصحيفة اللبنانية، إن إن ما يقارب 400 من موظفي السلطة (معظمهم يتبعون التيار الإصلاحي في فتح بقيادة المفصول من الحركة محمد دحلان) غالبيتهم من قطاع غزة وعدد منهم يعيشون حالياً في أوروبا وآخرون في مصر والأردن سبق أن رفعوا دعوى في المحكمة العليا في رام الله من جراء قطع رواتبهم بحجة التجنح وعدم الاعتراف بالشرعية.

ويشرح الموظف، أنهم كسبوا القضية، وقد أصدرت أعلى هيئة قضائية فلسطينية قراراً غير قابل للطعن أو الاستئناف بعودتهم إلى وظائفهم وإلغاء العقوبات بل إعادة رواتبهم بأثر رجعي، لكن رئيس السلطة، محمود عباس، أصدر أوامر إلى المالية بعدم تنفيذ القرارات القضائية.

ويقول: «قررنا أن نريَ العالم ما يفعله عباس من خرق للديموقراطية، فرفعنا دعوى دولية على يد محامٍ فرنسي يدعى سيفاج توروسيان، كان يشغل منصب رئيس محكمة الجنايات الدولية.

وفي إفادة أصحاب الدعوى، تواصل المحامي مع مسؤولة الاتحاد الأوروبي في رام الله للاستفسار قبل أن يجري قبول القضية وإدراجها. وسبق أن هاجم توروسيان رفض وزارة المالية قرارات المحكمة العليا الفلسطينية، قائلاً في تصريحات صحافية: "إنكار السلطة للعدالة وإصدار القرارات التعسفية السياسية سيدفعان السلطات الأوروبية إلى تعليق كل المساعدات المالية التي تتعارض مع مهمة بناء سيادة القانون".

وأضاف: "مكتبي يعدّ شكاوى سترفع في غضون شهر إلى المحكمة الأوروبية لمراجعي الحسابات ولجنة الميزانيات في البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية من أجل تعليق برامج المساعدات المالية"، علماً بأن مصدراً في رام الله ذكر أن الأوروبيين يخصّصون سنوياً 1.3 مليار يورو لدعم السلطة.

اللافت أن المحكمة العليا الفلسطينية أصدرت ما بين 2018 و2020 17 حكماً نهائياً بعدم قانونية القرارات الصادرة عن وزارة المالية، لكن وزيراً في حكومة محمد اشتية، فضّل عدم ذكر اسمه، قال إن القضية "ليست قصة تجنح بل لأن هؤلاء الموظفين خارج البلاد، والدليل على ذلك أنهم يقيمون في أوروبا، فهل يحق لمن هو في الخارج أن يسمى موظفاً". 

وأضاف: "ينص قانون الخدمة المدنية على أنه في حال تغيّب الموظف عن عمله 15 يوماً يعدّ مستنكفاً عن العمل وتسقط عنه الوظيفة... هناك تعاقد قانوني وأي خلل ينهي العقد".

في غضون ذلك، أكد مصدر مطلع في رام الله أن القضية مطروحة لدى المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان، وأن الاتحاد الأوروبي متعاطف مع هؤلاء... ستؤثر هذه القضية في مجرى الانتخابات والتمويل لحركة فتح.

وبالتوازي، يقول مصدر في "التيار الإصلاحي"، إن التيار سيتجه إلى المحاكم الأميركية ذات العلاقة أيضاً، مضيفاً: "شيطنة التوقيت للدعاوى جاءت بسبب الدعوة إلى الانتخابات... حتى إن عدنا إلى وظائفنا هناك الكثير لنحاسب عليه عباس". 

وتابع: "ستشكل القضية ضغطاً كبيراً على عباس، لأنه قد يدرج اسم وزير المالية ورئيس الوزراء على قوائم الممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي، لكونهم لم ينفّذوا العدالة".