سري القدوة يكتب : الاعلامي الوطني احمد دغلس وظريف الطول الفلسطيني

الاعلامي الوطني احمد دغلس وظريف الطول الفلسطيني

بقلم :  سري  القدوة

                  

رحل عنا الاعلامي الوطني احمد دغلس ظريف الطول الفلسطيني صاحب الكلمة الشجاعة الذي تنقل ليعمل اعلاميا في مراحل الثورة والدولة لتتشكل في ملامحه الفلسطينية تضاريس وجغرافيا وتاريخ فلسطين الحبيبية، حلم بالعودة الي ارض الوطن وسكن هناك حيث تسكن الروح ولكنه فارقنا وهو يحلم بوطن ديمقراطي حر ودولة فلسطينية تكون قائمة حلم بإنهاء الاحتلال واستنكر وندد بالانقلاب الذي حدث في قطاع غزة مطالبا بوقف الظلم عن الشعب الفلسطيني ووضع حد للانقلاب والعمل من اجل الاستقلال الوطني .

 

احمد دغلس صوت فلسطين النقي والحقيقي بعد حياة حافلة بالنضال لفلسطين وشعبها وان الشعب الفلسطيني يودع أخا عزيزا وصديقا وفيا ومناضلا صلبا قدم الكثير لفلسطين وشعبها وكان مثالا للعطاء والتضحية متمسكا بالثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية التي تربت عليها الاجيال عبر مسيرة طويلة من الكفاح والنضال من اجل الحرية ونيل الاستقلال وتقرير المصير فكان مثالا للقائد وعلما من أعلام فلسطين ومسيرتها التحررية مدافعا صلبا عن القرار الوطني المستقل في كل المراحل التي مرت فيها الثورة حيث تمترس في مواقع النضال وكان الكلمة الامينة المعبرة عن صوت فلسطين النقي والحقيقي متمسكا بالمبادئ الثورية وموجها وإعلاميا فلسطينيا متابعا للإحداث الفلسطينية في مختلف المراحل ناقلا وبكل صدق وجراءه معاناة الشعب الفلسطيني وسنظل على عهده في صدق الانتماء والعمل من اجل الدولة الفلسطينية .

 

كانت كلماته نورا للأجيال وستبقي خالدة يعيش فينا ونتعلم منه الكثير فهو ابن هذه الارض ومن ملحها وعلى عهده ماضون ومن خلال تجربته الغنية وأسلوبه الابداعي حرص دوما على متابعة الاحداث الفلسطينية ومواكبتها، وأصر علي تنفيذ مشروع تمثال ظريف الطول ضمن الروايات الفلسطينية التراثيه مع تأكيده على اهمية حق العودة وتقرير المصير وفي قريته برقة قضاء نابلس صنع تمثال ظريف الطول بعد عودته الي ارض الوطن ليكون شاهدا علي هذا التاريخ والإبداع الفلسطيني وتأكيد على حق العودة الذي طالما بقي يحلم به طوال حياته .

 

حمل قضايا الوطن بين اوجاع غربته والمنفي ليستمر قلمه النابض عشقا للحياة وحب فلسطين برسم كلمات ينسجها من الشوق والحنين ومعاني البقاء الفلسطيني ليكتب عن فلسطين ومؤسسات الدولة حيث رحل عنا وأخر كلماته وحلمه ان نحافظ على وطن الاجداد وندافع عن كرامة هذا الجيل المبدع .

 

احمد دغلس الصوت الفلسطيني الحر والكلمة المعبرة عن ارادة شعب فلسطين سيظل في قلوب وعقول ونبض وعروق ابناء الشعب الفلسطيني فهو خير من حمل الامانة حيث عمل في الساحة الاوروبية أمين سر حركة فتح في النمسا لمدة تزيد عن عشرون عاما وكان رئيسا للمجلس الاستشاري لحركة فتح في النمسا وأحد ابرز مؤسسي الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ومن أوائل من عمل في العمل النقابي في الساحة الأوروبية، وعمل حتى وفاته مراسلا صحفيا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وكان كاتب اساسي في صحيفة الصباح الفلسطينية حيث كتب مئات المقالات التي تناول فيها مختلف جوانب القضية الفلسطينية وكان مدافعا شرسا عن حقوق الشعب الفلسطيني وله عدد المؤلفات حول القضية الفلسطينية .

 

نتقدم من أسرة الفقيد ومن عائلته والشعب الفلسطيني وإخوة وأصدقاء الراحل الكبير احمد دغلس بأصدق مشاعر التعزية والمواساة داعين الله عزَّ وجلَّ أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يدخله فسيح جناته وأن يلهم أهله جميل الصبر وحسن العزاء .

 

 

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.