الثلاثاء، 28 أيلول/سبتمبر 2021

الإسرائيلي وأسرى الحرية

 
 

بكر أبوبكر

 

لغاية الحصول على أي خبر أو أية معلومة تفيده باعتقال عشّاق الحرية الستة، ولو معلومة صغيرة أومنفلتة، أغرق الاحتلال منصات التواصل الاجتماعي بالأخبار المزيفة والمخادعة التي يتقن صناعتها، ثم قام بإحداث الفتنة في الجسد الوطني (خبر الناصرة مثالًا فاقعًا)، و سعى لتحقيق معادلة "استعادة المعنويات" للاسرائيليين مقابل "بث الاحباط" للفلسطينيين.

 

هذا هو خلاصة الحرب الاعلامية الشرسة التي خاضها الاحتلال الاسرائيلي، بسياسيّيه وإعلامه ودعائيته المخادعة، لمحاولة استعادة الهيبة المفقودة لسجونه، والتدمير المعنوي الخطير الذي أصاب سمعته وخاصة مصلحة المعتقلات والسجون الارهابية التي لطالما تباهت بقوة سجونها وتحصينها وأنها عصية على الاختراق أو على الهروب، عدا عن الحرب النفسية بالاتجاه الآخر التي تصوّر معيشة المعتقلين فيها وكأنهم في جنة عدن من الرعاية والاسترخاء ما يجب تغييره!

 

لقد جسّد أبطال الحرية الفلسطينيون ملحمتهم البطولية من خلال الإرادة ، وعبر تقنية التحدي وهي إن كانت بالحجر أو الملعقة أو غصن الزيتون، أو حتى الصرخة أو غيرها فهي تقنية تحدي فاعلة لأن الايمان بالله وعدالة القضية والنصر المحتّم يغلفها، وبالتالي يمكننا الاستدلال بسهولة على مركّب تكوين العربي الفلسطيني المناضل والحر من مكونات: الإيمان والإرادة والتحدي.

 

الدعاية (البروباغندا) الغربية الاستعمارية (والصهيونية في ركابها، ومجموعة الغَفَلَة بالأمة...) هي ]الدعاية[ الاعلامية التي تُجمّل التافِه والحقير، وتُعلي من شان الصعلوك والصغير، وتنكر  القيّم والفكر الأصيل أوتبخّس فيه فتجعل من بضاعة تافهة (سواء تجارية أو فكرية أو سياسية...) وكأنها صيد الفوائد ونهاية المنى والإرب، وتضرب صفحًا عن الجميل والثري والغني لدى غيرها.

 

الأسلوب  التضخيمي لأتفه الأمور التي في صالحها، والتبخيسي التهويني لجليل الأمور المضادة لها تعد من أساليب الدعاية (البروباغندا) الاحتكارية الغربية المهيمنة على العقل الاستهلاكي وعبر وسائط التواصل عامة، ومنها الدعاية الصهيونية وهي التي تقوم على مقومات التضليل بالاجتزاء، أو الكذب المخفي أو الكذب الصريح وعبر تكثيف الاخبار الزائفة (المفبركة) تلك المنسوجة بحذر عبر معرفة تطلعات واهتمامات الناس وخاصة المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي (يوجد شركات عالمية متخصصة في جمع المعلومات والتوجهات والسلوكيات ومعرفة  نماذج الشخصيات...وفي حالات محددة بموافقة إدارة فيسبوك بادعاء البحث العلمي، أو عبر المراقبة الاستخبارية الدؤوبة أو الاختراق والقرصنة لملايين الحسابات).

 

إن قصّر الاعلام الرسمي تجاه أي رواية وهذه فرضية، فهذا لا يعفيني أنا -أو أنت شخصيًا- من تحصين ذاتي وذاتك وبناء نفسك بمنهج عقلي مرجعي يمكّنك من التبيّن والتقصي والاستدلال وحسن التصرف. قد لا يعلمك إياه أحد وهنا عليك وعلى الجميع الاهتمام ببناء عقولهم ومنهج تفكيرهم ونظراتهم فلا ينساقون كالهمج الرعاع أو يكونوا إمعات حذّر منهم سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

 

إذ بدلًا من تعلمك مراقبة أو متابعة الأخبار كيفما اتفق-من أي مكان هبّ ودبّ- والانفعال والتفاعل معها بلا تفكيرتظن أنك لا تحتاجه،عليك أن تتعلم التأني والتمعن، وتتعلم منهج التفكيرالسليم قبل اتخاذ الموقف ومنه تعلم بحث المقدمات والاستدلالات ورصد المصادر وتحديد المرجعيات، لان أي انسان بلا منهج عقلي سليم يتقصى ويبحث ويقرر، أوبلا مرجعية صلبة أوبلا أرضية تمكنه من الفرز في سيل المعلومات الدافقة على عقله من الشابكة هو ضحية للغزو والحرب على عقله وشخصيته أعلِم أم جهِل، إنه كالورقة في مهب الريح.


تابعونا على : أخبار جوجل

رئيس شركة (فايزر): الحياة ستعود لطبيعتها خلال عام

رئيس شركة (فايزر): الحياة ستعود لطبيعتها خلال عام

القشطة... فوائد سحرية لعلاج الكثير من الامراض...تعرف عليها !

القشطة... فوائد سحرية لعلاج الكثير من الامراض...تعرف عليها !

حقيقة وفاة ميادة الحناوي

حقيقة وفاة ميادة الحناوي

الانفلونزا واعراضها وطرق الوقاية والعلاج

الانفلونزا واعراضها وطرق الوقاية والعلاج

طرق لتعزيز الحالة النفسية

طرق لتعزيز الحالة النفسية

خبير: "دلتا" هي أخطر سلالة فيروس كورونا تم تسجيلها حتى الآن...تفاصيل

خبير: "دلتا" هي أخطر سلالة فيروس كورونا تم تسجيلها حتى الآن...تفاصيل

الحمل وآلام أسفل البطن المسببات والعلاج

الحمل وآلام أسفل البطن المسببات والعلاج

مضاد حيوي فعال لعلاج إلتهاب المهبل

مضاد حيوي فعال لعلاج إلتهاب المهبل

الشعور بالوحدة...الاسباب والعلاج

الشعور بالوحدة...الاسباب والعلاج

علاج البوليميا

علاج البوليميا

ياسمين عبد العزيز تنشر أول صورة لها خلال علاجها في سويسرا

ياسمين عبد العزيز تنشر أول صورة لها خلال علاجها في سويسرا

أخطاء شائعة عند طبخ المكرونة...احذريها !

أخطاء شائعة عند طبخ المكرونة...احذريها !